1389 - قول القرطبي رحمه الله عن التوبة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:28
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وهذا كلام جميل جداً للقرطبي رحمه الله تعالى نقلته لكم لفائدته يقول رحمه الله وإنما لا ينفع نفساً إيمانها عند طلوعها أي الشمس من مغربها لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل
شهوة من شهوات النفس وتفتر كل قوة من قوة البدن فيصير الناس كلهم لإيقانهم بدنو القيامة في حال من حضره الموت في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم وبطلانها من أبدانهم فمن تاب في
مثل هذه الحال لم تقبل توبته كما لا تقبل توبة من حضره الموت قال صلى الله عليه وسلم إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر أي تبلغ روحه رأس حلقه وذلك وقت المعاينة الذي يرى فيه مقعده من
الجنة أو مقعده من النار فالمشاهد لطلوع الشمس من مغربها مثله ثم قال واعظاً ناصحاً منبهاً لنا يقول وعلى هذا ينبغي أن تكون توبة كل من شاهد ذلك ومشاهد له مردودة ما عاش لأن علمه بالله
تعالى وبنبيه وبوعده صار ضرورة فإن امتدت أيام الدنيا إلى أن ينسى الناس من هذا الأمر العظيم ما كان ولا يتحدث عنه إلا قليلاً فيصير الخبر عنه خاصاً وينقطع التواثر عنه فمن أسلم في ذلك
الوقت أو تاب قبل منه إيماناً يقينياً كأنه يرى هذا الذي يقال رأي العين أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك أن يكون يقينك بكل ما أخبر الله تبارك وتعالى به من الأمور
الغيب كأنك تعينه الآن هذا تقبل توبته نحن الآن في سعة الآن تقبل توبتنا لكن بعد ذلك لا لا نكون في سعة وهذا لا يعارض قول الله تبارك وتعالى لذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت
قال إني توبت الآن ولا الذين يموتون هم كفار لأن هذه الآية التي في النساء تتكلم عن كل شخص بعينه بينما هذه التي في الأنعام تتكلم عن عامة الناس لأن طلوع الشمس المغربية لأهل الأرض كلهم
وليس لشخص جاءته ملائكة الموت لتقبض روحه وإنما لعامة الناس الله تبارك وإياكم برحمته ونجعل من يؤمن بالغيب ويصدق بما يقول الله تبارك وتعالى