1384 - التوبة عند طلوع الشمس من مغربها - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أو يأتي بعض آيات ربك وهي علامات الساعة والمقصود منها طلوع الشمس من مغربها ولما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية قال صلى الله عليه وسلم طلوع الشمس من مغربها وكذلك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ثلاث إذا خرجنا لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل وكذلك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ثلاث إذا خرجنا لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل آمن الناس كلهم ثم قرأ يوم لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا وجاء أيضا عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي ذر يوما يا أبا ذر أتدري أين تذهب الشمس إذا غربت قال الله ورسله أعلم قال إنها تذهب حتى تدن من العرش حتى تكون دون العرش ثم تسجد حتى يؤذن لها يوشك أن يقال لها ارجعي من حيث جئتي ثم قرأ يوم لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا فهذه علامات ساعة وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها عشر وتسمى بالعلامات الكبرى وهذه العلامات الكبرى إذا خرجت واحدة تبعتها الباقيات وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال علامات إذا لا تقوم الساعة حتى تأتي عشر علامات طلوع الشمس من مغربها والدخان والدابة وخروج يأجوجة ومأجوج وخروج عيسى ابن مريم وخروج الدجال وثلاث خسوفات خسف في المشرق وخسف في المغرب وخسف في جزيرة العرب ثم قال صلى الله عليه وسلم نار تخرج من قعر عدن تبيت حيث يباتون وتقين حيث يقينون فهذه عشر علامات تسمى علامات الساعة الكبرى منها طلوع الشمس من مغربها وهي المقصودة هنا في قول الله تبارك وتعالى أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لأن جميع الناس في ذلك الوقت الشمس طلعت من المغرب الشمس تطلع من المشرق وتغيبه في المغرب سيأتي يوم ما تطلع من المشرق يفاجأ الناس أن الشمس تطلع من المغرب من حيث غابت فيفطن الجميع فيؤمنون ويسجدون لله يقول الله الآن لا فات الفوت ولا تحين مناص فات الفوت كان غيبا والله تبارك وتعالى مدح المؤمنين الذين يؤمنون بالغيب الآن صار شهادة إيمانكم بالشهادة كإيمان فرعون حتى إذا أدركوا الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين هل قبل إيمانه لم يقبل الآن فقد عصيت قبل وكنت من المفسدين الآن تؤمن لما رأيت بعين البصيرة عين البصر لما رأيت الحقيقة الآن تؤمن الآن لا يقبل يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا وهذا كلام جميل جدا للقرطبي رحمه الله تعالى نقلته لكم لفائدته يقول رحمه الله وإنما لا ينفع نفسا إيمانها عند طلوعها أي الشمس من مغربها لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ويخمد معه كل شهوة من شهوات النفس وتفتر كل قوة من قوة البدن فيصير الناس كلهم لإيقانهم بدنو القيامة في حال من حضره الموت في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم وبطلانها من أبدانهم فمن تاب في مثل هذه الحال لم تقبل توبته كما لا تقبل توبة من حضره الموت ويقول رحمه الله تعالى إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر أي تبلغ روحه رأس حلقه وذلك وقت المعاينة الذي يرى فيه مقعده من الجنة أو مقعده من النار فالمشاهد لطلوع الشمس من مغربها مثله ثم قال واعظا ناصحا منبها لنا يقول وعلى هذا ينبغي أن تكون توبة كل من شاهد ذلك أو كان كالمشاهد له مردودة ما عاش لأن علمه بالله تعالى وبنبيه وبوعده صار ضرورة فإن امتدت أيام الدنيا إلى أن ينسى الناس من هذا الأمر العظيم ما كان ولا يتحدث عنه إلا قليلا فيصير الخبر عنه خاصا وينقطع التواثر عنه فمن أسلم في ذلك الوقت أو تاب قبل منه يعني المؤمن إيمانا يقينيا كأنه يرى هذا الذي يقال رأي العين أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك أن يكون يقينك بكل ما أخبر الله تبارك وتعالى به من أمور الغيب كأنك تعينه الآن هذا تقبل توبته نحن الآن في سعى الآن تقبل توبتنا وهذا لا يعارض قول الله تبارك وتعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني توبت الآن وللذين يموتون هم كفار لأن هذه الآية التي في النساء تتكلم عن كل شخص بعينه بينما هذه التي في الأنعام تتكلم عن عامة الناس لأن طلوع الشمس المغربية لأهل الأرض كلهم وليس لشخص جاءته ملائكة الموت لتقبض روحه وإنما لعامة الناس الله تبارك ورحمه وإياكم برحمته وأن يجعل من يؤمن بالغيب ويصدق بما يقول الله تبارك وتعالى