1383 - (هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
14:28
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
تبارك وتعالى هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة هل ينظرون هذا خطاب للذين خاطبهم في أول السورة وفي وسط السورة والآن في آخر السورة وهم المشركون الذين عاندوا وكابروا الله تبارك وتعالى
يقول لهم بعد أن يعني وصل إلى ختام هذه السورة هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يعني ماذا ينتظر هؤلاء وهم على كفرهم الذي هم عليه وعنادهم الذي هم عليه
ماذا ينتظرون ينتظرون أن تأتيهم الملائكة أي لقبض أرواحهم أو ينتظرون أن يأتي ربك وذلك في يوم القيامة للفصل بين الناس وجاء ربك والملك صفا صفا أو ينتظرون أن تأتي بعض آيات ربك وهي
علامات الساعة الكبرى والمقصود من هذه الآيات كما فسر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية فهذه الآية فيها وعيد وهذا السؤال سؤال استنكار من الله تبارك وتعالى لهم سؤال استنكاري يعني
ماذا تنتظرون وهل ينظرون أي هل ينتظرون وتأتي نظر بمعنى انتظر كما قال الله تبارك وتعالى يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم أي انتظرونا وكذلك قول الله
تبارك وتعالى فنظر إلى ميسرة أي انتظار إلى أن يتيسر الأمر فهنا هل ينظرون الهل ينتظرون وكما قلنا هذا سؤال استنكاري فيه وعيد وتهديد من الله تبارك وتعالى لهم أي ماذا ينتظرون ينتظرون
هذه أو هذه أو هذه هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة والذي عليه جماهر أهل العلم مقصود بالملائكة هنا التي تقبض أرواحهم أي خلاص انتهى أمرهم بقي الحساب الآن ما في مجال للتوبة أو يأتي
ربك أي لفصل القضاء في ذلك اليوم العظيم يوم القيامة أو يأتي بعض آيات ربك وهي علامات الساعة والمقصود بينها طلوع الشمس من مغربها ولما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية قال صلى
الله عليه وسلم طلوع الشمس من مغربها وكذلك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ثلاث إذا خرجنا لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا طلوع
الشمس من مغربها والدجال والدابة وجاء أيضا عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال الدابة وطلوع الشمس من مغربها أيتهما سبقت تبعتها صاحبتها ثم قرأ يوم لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل
أو كسبت في إيمانها خيرا وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا طلعت الشمس من مغربها آمن الناس كلهم ثم قرأ يوم لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا وجاء
أيضا عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي ذر يوما يا أبا ذر أتدري أين تذهب الشمس إذا غربت الله ورسوله أعلم قال إنها تذهب حتى تدن من العرش حتى تكون دون العرش ثم تسجد حتى يؤذن لها
يوشك أن يقال لها ارجعي من حيث جئتي ثم قرأ يوم لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا فهذه علامات الساعة وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها عشر علامات
الكبرى وهذه العلامات الكبرى إذا خرجت واحدة تبعتها الباقيات وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال علامات إذا لا تقوم الساعة حتى تأتي عشر علامات طلوع الشمس من مغربها والدخان
والدابة وخروج يأجوج ومأجوج وخروج عيسى ابن مريم وخروج الدجال وثلاث خسوفات خسف في المشرق وخسف في المغرب وخسف في جزيرة العرب ثم قال صلى الله عليه وسلم ونار تخرج من قعر عدن تبيت حيث
يباتون وتقيل حيث يقيلون فهذه عشر علامات تسمى علامات الساعة الكبرى منها طلوع الشمس من مغربها وهي المقصودة هنا في قول الله تبارك وتعالى يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا
ينفع نفسا إيمانها لأن جميع الناس في ذلك الوقت إذا رأوا الشمس طلعت من المغرب الشمس تطلع من المشرق وتغيبوا في المغرب سيأتي يوم ما تطلع من المشرق يفاجأ الناس أن الشمس تطلع من المغرب
من حيث غابت فيفطن الجميع فيؤمنون ويسجدون لله يقول لا الآن لا فات الفوت ولا تحين منص الآن لا فات الفوت كان غيبا والله تبارك وتعالى مدح المؤمنين الذين يؤمنون بالغيب الآن صار شهادة
الآن تؤمنون بالشهادة إيمانكم بالشهادة كإيمان فرعون حتى إذا أدركوا الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين هل قبل إيمانه لم يقبل آه الآن فقد عصيت قبل
وكنت من المفسدين الآن تؤمن لما رأيت عينك بعين البصيرة عين البصر لما رأيت الحقيقة الآن تؤمن الآن لا يقبل يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في
إيمانها خيرا وهذا كلام جميل جدا للقرطبي رحمه الله تعالى نقلته لكم لفائدته يقول رحمه الله وإنما لا ينفع نفسا إيمانها لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات النفس
وتفتر كل قوة من قوة البدن فيصير الناس كلهم لإيقانهم بدنو القيامة في حال من حضره الموت في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم فمن تاب في مثل هذه الحال لم تقبل توبته كما لا تقبل
توبة من حضره الموت قال صلى الله عليه وسلم إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر أي تبلغ روحه رأس حلقه وذلك وقت المعاينة الذي يرى فيه مقعده من الجنة أو مقعده من النار لطلوع الشمس من
مغربها مثله ثم قال واعظا ناصحا منبها لنا يقول وعلى هذا ينبغي أن تكون توبة كل من شاهد ذلك أو كان كالمشاهد له مردودة ما عاش لأن علمه بالله تعالى وبنبيه وبوعده صار ضرورة فإن امتدت
أيام الدنيا أن ينسى الناس من هذا الأمر العظيم ما كان ولا يتحدث عنه إلا قليلا فيصير الخبر عنه خاصا وينقطع التواثر عنه فمن أسلم في ذلك الوقت أو تاب قبل منه يعني المؤمن إيمانا يقينيا
كأنه يرى هذا الذي يقال رأي العين أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك أن يكون يقينك بكل ما أخبر الله تبارك وتعالى به من أمور الغيب كأنك تعينه الآن هذا تقبل توبته نحن
الآن في سعة الآن تقبل توبتنا لكن بعد ذلك لا لا نكون في سعة وهذا لا يعارض قول الله تبارك وتعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني توبت الآن ولا الذين
يموتون هم كفار لأن هذه الآية التي في النساء تتكلم عن كل شخص بعينه هذه التي في الأنعام تتكلم عن عامة الناس لأن طلوع الشمس المغربية لأهل الأرض كلهم وليس لشخص جاءته ملائكة الموت لتقبض
روحه وإنما لعامة الناس الله تبارك ورحمه وإياكم برحمته ونجعل من يؤمن بالغيب ويصدق بما يقول الله تبارك وتعالى هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك لا
ينفع نفسا أي نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا عندنا نفسان إذن نفس لم تؤمن نفس آمنت لكن لم تكسب في إيمانها خيرا وهم العصات فالناس ثلاثة مؤمن طائع ومؤمن عاصي
وكافر والكافر أكيد عاصي كلهم عصات لكن معاصيهم تختلف لكن في النهاية كلهم كفار وعندنا كافر وعندنا مسلم عاصي اللي مرتكب لكبائر وعندنا مسلم تقي بعيده عن الكبائر الله تبارك وتعالى هنا
ماذا قال قال لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت إذن هذا من الكافر لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا هذا المؤمن العاصي يعني حتى المؤمن العاصي صاحب الكبيرة لا يمكنه أن يتوب في
ذلك الوقت حتى صاحب الكبيرة لا تقبل توبته وإنما يزيد أهل الخير خيرا أما أصحاب الكبائر فلا تقبلوا توبتهم كما أن الكفار كذلك لا تقبلوا توبتهم لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل
أي من قبل خروج هذه العلامة وهي طلوع الشمس من مغربها أو كسبت في إيمانها خيرا أي أيضا قبل طلوع الشمس من مغربها ثم قال قل انتظروا إننا منتظرون انتظروا حتى يأتي ذلك المؤمن اليوم
انتظروا حتى يأتي ذلك وهذا فيه وعيد للكفار وفيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ومن معه انتظروا إننا منتظرون من يأتي عذاب يخزيه ومن يرحمه الله برحمته انتظروا إننا منتظرون وفيها قراءة
هنا إلا أن تأتيهم الملائكة وفيها قراءة إلا أن يأتيهم الملائكة تأتيهم الملائكة أو يأتيهم الملائكة أرى بهم النبي صلى الله عليه وسلم