1335 - (ثُمَّ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
13:47
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بعد أن ذكر ربنا تبارك وتعالى تلك الوصايا التي أوصى بها هذه الأمة قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين يحسانا الوصايا العشر التي أوصى بها ربنا تبارك وتعالى
ثم أمر باتباع الصراط المستقيم وأن هذا الصراط مستقيما فاتبعوه قال سبحانه وتعالى تماما أي هذه الوصايا التي أوصيناكم بها قد أوصينا بها موسى صلى الله عليه وسلم بل ذكر أهل العلم أن هذه
الوصايا أمر متفق عليه في كل الأمم السابقة ليس فيها شيء جديد في هذه الشريعة الإسلامية بل كل الشرائع اتفقت على هذه الأمور كما أن كل الشرائع اتفقت على حفظ خمسة أمور النفس والمال
والعرض والدين والعقل اتفقت الشرائع التي شرعها الله تبارك وتعالى على هذه الأمور العشر التي ذكرها الله تبارك وتعالى وإذاك جاء فيها لعلكم تعقلون لعلكم تذكرون لعلكم تتقون وكل الشرائع
أو كل الناس مطلوب منهم أن يتعقلوا أن يتذكروا أن يتقوا وإذا قال بعدها ثم آتينا موسى الكتاب أي كما أن الله تبارك وتعالى قل تعالوا أتلوا عليكم أيضا قل ثم آتينا موسى الكتاب يعني هذا
الذي أمرناك به أمرنا به موسى صلوات ربي وسلامه عليه وذلك البعض أشكل كلمة ثم هنا حرف ثم هنا لما جاء به هنا وموسى قبل محمد صلى الله عليه وسلم فقال أهل العلم ثم هنا ليست للترتيب الزمني
ليست للترتيب الزمني لأن موسى كان قبل محمد صلوات ربي وسلامه عليه وعلى جميع الأنبياء وليست للترتيب الزمني وإنما للترتيب الإخباري هذا أمر يعني ثم أخبرهم ثم أيضا ممكن أن تكون هنا بمعنى
الواو العاطفة أي ليست للترتيب وإنما للعطف مطلقا أو تكون بحذف كنا ثم كنا آتينا موسى الكتاب ثم كنا آتينا موسى الكتاب احتمالات لمجيء ثم في مقدمة هذا الكلام ثم آتينا موسى الكتاب تماما
على الذي أحسن ويذكر موسى عليه الصلاة والسلام لأن الشريعة التي جاء بها موسى عليه الصلاة والسلام هي أكمل الشرائع التي نزلت على الأنبياء السابقين قبل شريعة محمد صلى الله عليه وسلم
أكمل الشرائع التي جاءت للأنبياء وأحسن الكتب التي أنزلت على الأنبياء قالوا هي التوراة وكثيرا ما يذكر الله تبارك وتعالى موسى عليه الصلاة والسلام مع محمد صلى الله عليه وسلم كما قال
سبحانه وتعالى وما قدر الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى وقال لن نؤمن لك حتى تؤتى مثل ما أوتي موسى عليه الصلاة والسلام وكذلك الجن
قالوا لأصحابهم مصدقا لما بين يدي وعيسى عليه الصلاة والسلام قال مصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم فإذا كانت شريعة موسى وهي التوراة هي المقدمة على الشرائع
ولذلك قال الله تبارك وتعالى فيها ثم آتينا موسى الكتابة تماما على الذي أحسن فكانت التوراة أحسن الكتب في ذلك الوقت وكانت كاملة شاملة في ذلك الزمان لأهلها فالقرآن الكريم هو الوحيد
الذي جاء لكل زمان ولكل مكان أما شريعة موسى عليه الصلاة والسلام فكانت لزمان لمكان لأناس معينين فكانت هي الأكمل في ذلك الوقت وإذا قال الله تبارك وتعالى إن أنزلنا التوراة فيها هدى
ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا ليس موسى فقط بل النبيون للذين هادوا والربانيون والأحبار وكانوا عليه شهداء فإذا هذه الشريعة شريعة موسى عليه الصلاة والسلام كانت أكمل الشراع في ذلك
الوقت ثم آتينا موسى الكتاب والكتاب هنا التوراة الكتاب مقصود به التوراة وهذه التوراة جئنا بنسخة منها فيها ذكر الوصايا التي وصى بها النبي صلى الله عليه وسلم فهذا ما يسمونه بكتاب
المقدس العهد القديم فيه التوراة وفيها الأسفار الخمسة اللاوين والتثنية والخروج والأرض والتكوين فهنا في سفر الخروج في سفر الخروج العشرون رقم عشرين يقول يعني الله لموسى عليه الصلاة
والسلام أكرم أباك وأمك لكي تطول أيامك على الأرض التي يعطيك الرب إلهك لا تقتل ولا تزني ولا تسرق لا تشهد على قريبك شهادة زور لا تشتهي بيت قريبك لا تشتهي امرأة قريبك ولا عبده ولا أمته
ولا ثوره ولا حماره ولا شيئا مما لقريبك أي لا تطلب حق قريبك ماله أو دوابه أو أهله أو تجارته لا تنظر إلى غيرك لا تحسد غيرك قال ولا تزني ولا تسرق ولا تقتل وأطع والديك واشهد على قريبك
بالحق ولا تشهد شهادة الزور هذه الوصايا التي أوصل الله بها موسى صحيح أن التوراة يعني وقع عليها شيء من التحريف كما قال الله تبارك وتعالى يحرفون الكلمة من بعد مواضعه إلا أن فيها شيء
من الحق لكن لما اختلط الحق بما حرف لذلك حرم علينا أن نتبع هذا الكتاب لأنه خلط فيه الحق بالباطل ومن ذلك أنه في نفس هذا الاصحاح العشرون ماذا يقول هنا يقول لا تصنع عملا ما أنت وابنك
وابنتك وعبدك وأمتك وبهمتك ونزيلك الذي داخل أبوابك لأنه في ستة أيام صنع الرب السماء والأرض والبحر وكل ما فيها واستراح في اليوم السابع لذلك بارك الرب يوم السبت وقدسه يعني هذا قولهم
واستراح في اليوم السابع هذا من طعنهم في الله تبارك وتعالى أنهم ينسبون إليه العجز والله تبارك وتعالى يقول وما مسنا من لغوب يعني ما مسنا من تعب حتى يستريح الرب سبحانه وتعالى لكن هذا
من جهلهم بالله جل وعلا يقولون مثل هذا الكلام فقول الله تبارك وتعالى تماما على الذي أحسن تماما أي كاملا وافيا كما قال الله تبارك وتعالى كل شيء أي هذا هذه التوراة طيب فيها كل شيء كتب
الله تبارك في الألواح وكتبنا له فيها من كل شيء أي هذه الألواح لكن التمام الذي يكون لكل أحد لكل زمن في كل مكان هو القرآن الكريم الذي قال الله تبارك وتعالى أو الشريعة المحمدية التي
قال الله تبارك وتعالى فيها اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا قال تماما على الذي أحسن تماما على الذي أحسن من الذي أحسن الذي هذا الضمير يعود إلى ماذا
هذا الاسم في الموصول يعود إلى ماذا تماما على الذي أحسن ثلاثة أقوال قول أول يعود على الرب سبحانه وتعالى تماما على الذي أحسن أي تماما على الذي أحسن الله إليك سبحانه وتعالى أي يمن
الله بفضله ونعمه الكثيرة التي لا تحصى على موسى صلى الله عليه وسلم ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن الله إليه بأن اختاره نبيا مكلما وأنزل عليه التوراة وآته الآيات والمعجزات
تسعة آيات إلى فرعون وملئه إحسان الله إلى موسى كثير سبحانه وتعالى وإلى غيره ممن اتبعه أو أن يكون تماما على الذي أحسن أي موسى أي صلاة السلام تماما على موسى الذي أحسن موسى هو الذي
أحسن أنه آمن بالله تبارك وتعالى وبلغ الرسالة كما أمره الله تبارك وتعالى وتحمل في سبيل هذه الرسالة وأوذي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم رحمه الله أخي موسى لقد أوذي أكثر من هذا
فصبر والله تبارك يقول عن موسى ولقد فتناك فتناه فتونا فتن فتونا موسى عليه الصلاة والسلام فلذلك الذي أحسن هو موسى صلوات ربي وسلامه عليه ويقول الله جل وعلا هل جزاء الإحسان إلا الإحسان
فأنزلنا إليه هذه التوراة تماما على الذي أحسن وهو موسى عليه الصلاة والسلام المعنى الثالث تماما على الذي أحسن أي شخص أحسن في كل اسم جنس وهم أتباع موسى عليه الصلاة والسلام تماما على
الذين أحسنوا الذي أحسن لكل من أحسن لكل من أحسن كما قال الله جل وعلا وَجْعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُقِنُونَ فإذا الذي أحسن
يحتمل أنه الله جل وعلا وإحسانه عظيم أو تماما على الذي أحسن وهو موسى عليه الصلاة والسلام أو تماما على الذي أحسن وهم أتباع موسى الذين التزموا طريقه صلوات ربي وسلامه عليه ثم آتينا
موسى الكتاب تماما والكتاب هنا قلنا هو التوراة تماما على الذي أحسن قال وتفصيلا لكل شيء أي وجعلنا هذه التوراة تفصيلا لكل شيء في ذلك الوقت الذي احتاجوا إليه وهدى ورحمة كما قال كما قال
سبحانه وتعالى إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور في أحكامها وعقائدها وأخبارها هدى ونور لأنها كتاب الله كلام الله التوراة كلام الله والإنجيل كلام الله والزبور كلام الله والصحف كلام
الله كل الكتب التي أنزلها الله تبارك وتعالى المرسلين هي كلام الله جل وعلا فهي هدى ورحمة قال وتفصيلا لكل شيء وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون لعلهم تعود الضمير إلى بني إسرائيل لأن
موسى مرسل إلى بني إسرائيل لعلهم أي بني إسرائيل بلقاء ربهم يؤمنون لقاء ربهم هو اليوم الآخر يوم البعث يوم القيامة أي رجاء أن يكونوا بعد هذا بلقاء ربهم يؤمنون