188- تفسير قوله تعالى:(وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة..) الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أما بعد فما زلنا مع سورة البقرة ووقفنا عند قول الله تبارك وتعالى وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا ضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين وإذ استسقى الاستسقى طلب السقية طلب السقية أي طلب السقية لبني إسرائيل وذلك أنهم أصابهم الجدب وانقطاع المطر من السماء فطلبوا من موسى عليه الصلاة والسلام أن يستسقي لهم أي أن يدعو الله تبارك وتعالى أن ينزل عليهم الغيث استسقى موسى لقومه فكان الجواب من الله تبارك وتعالى اضرب بعصاك الحجر اضرب بعصاك الحجر هذا جواب الله لموسى عليه الصلاة والسلام وهذا يدل على سرعة استجابة الله له سبحانه وتعالى اضرب بعصاك الحجر وهذه العصا أول شأنها لما سأله الله تبارك وتعالى عنها قال وما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصايا أتوكى عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى فكان أول شأن تلك العصا أن الله تبارك وتعالى قال ألقها يا موسى فألقاها فإذا هي حية تسعى هذا أول شأنها بعد الاستعمال الطبيعي للعصا كما يستعملها سائر الناس ثم بعد ذلك لما ذهب موسى صلوات ربي وسلامه عليه إلى فرعون ودعاه إلى الله تبارك وتعالى والقصة الطويلة المعروفة وستأتينا إن شاء الله جل وعلا أنه لما أحضر فرعون السحرة وألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إننا نحن الغالبون فألقى موسى عصا فإذا هي تلقف ما يأفكون وهذه الحالة الثانية للعصا أنها لقفت وابتلعت عصية وحبال السحرة أما الطريق القضية الثالثة أو الحالة الثالثة التي استعمل بها العصا لما لحقه فرعون ومن معه من المؤمنين لما هرب من مصر صلوات ربي وسلامه عليه وأراد فرعون أن يقتله ويقتل من معه من المؤمنين قال الله تبارك فقلنا ضب عصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم وهذا ثالث استخدام للعصا أو رابع استخدام للعصا من موسى عليه الصلاة والسلام إذن أول استخدام أتوكل عليها وأهش بها على غنمي ثاني استخدام لما تحولت إلى حية عظيمة دعا فيها فرعون إلى الله ثالث استخدام لما قابل بها السحرة والتقمت عصيهم وحبالهم رابع استخدام لما أمره الله تبارك وأن يضرر بها البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم والآن هو خامس استخدام لهذه العصا لما استسقى موسى عندما طلب منه قومه الغيثة استسقى الله تبارك وتعالى فكان الجاب من الله أيضا العصا اضرب بعصاك الحجر فانفلق الحجر فقلنا اضرب بعصاك الحجر ففجرت أي العيون من هذا الحجر وانبجست إلى اثنتي عشرة عينة فادعلم كل أناس مشربهم وكانوا اثني عشرة مجموعة أو اثنتي عشرة مجموعة وجعلها الله اثنتي عشرة حتى لا يتزاحم لا يكون التزاحم بينهم لهؤلاء طريق ولهؤلاء طريق ولهؤلاء طريق وسقى الله تبارك وتعالى بني اسرائيل ببركة دعاء موسى صلوات ربي وسلامه عليه واذا استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت وفي الاعراف فانبجست الانبجاس اول ظهور الماء والانفجار قوة خروج الماء اذا بدأت بالانبجاس ثم انتهت بالانفجار البداية انبجاس والنهاية انفجار اول ما يبدأ الماء يطلع شوي شوي شوي شوي هذا انبجاس ثم بعد ذلك انفجار انفجرت فكانت المياه تسيل لبني اسرائيل من هذه الحجارة قال قد علم كل اناس مشربهم اي كل مجموعة لها مشربه حتى لا يكون هناك التزاحم كلوا واشربوا من رزق الله هنا الشرب والاكل من المني والسلوى الاكل كان في المني والسلوى وهنا الشرب واذا قال كلوا واشربوا مع ان هنا استسقوا الماء فلما ذكر الاكل لان الاكل كان في المني والسلوى ظللنا عليكم الغمامة وانزلنا عليكم المن والسلوى طيب نريد الماء انفجرت لهم هذه الحجارة فخرج اليهم الماء بفضل الله تبارك وتعالى كلوا واشربوا من رزق الله ثم قال ولا تعثوا في الارض مفسدين يعني بعد هذه النعم بعدما اعطيناكم اياكم ان تفسدوا في الارض والعثو في الارض هو اشاعة الفساد أعثوا في الأرض مفسدين