1241 - تفسير آية (قُلۡ فَلِلَّهِ ٱلۡحُجَّةُ ٱلۡبَٰلِغَةُۖ فَلَوۡ شَآء...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ولذا قال بعدها: قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ الحجة هي الظاهرة البينة وقال البالغة التي تبلغ مداها حتى ينقطع معها العذر كما قال حكمة بالغة يعني بلغت أقصاها حتى انقطع معها العذر هذا الذي يريده الله ما يريد ظناً وتخميناً وخرصاً له يريد حجة بالغة وهذه لله قُلْ لهم يا محمد لله الحجة البالغة سبحانه وتعالى قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ صحيح كما قلنا قبل كلمة حق أريد بها باطل صحيح لو شاء الله لهدأكم لهدأكم ما شاء هذا الكلام هذا مربط الفرس كما يقال هنا مربط الفرس صحيح لو شاء لهدأكم أجمعين لكنه ما شاء ما شاء وإنما جعل اختيار لكم الله جل وعلا كما يقال جعل خلقه على ثلاثة أصناف الصنف الأول مكلفون معصومون هؤلاء شاء الله أن لا يعصونه أبداً وهم ملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وهم بأمره يعملون أبداً الملائكة هذا الصنف الأول مكلفون ولكنهم في الوقت ذاته معصومون القسم الثاني الذي خلقه الله تبارك وتعالى غير معصوم غير مكلف لا هو معصوم ولا هو مكلف وهي البهائم والدواب والطيور والأسماك حيوانات والحشرات هذه غير مكلفة وبالتالي غير معصومة وإذاك تعتدي ويعتدى عليها لأنها غير مكلفة أصلاً هذه ولا عقل لها وإذاك الله تبارك وتعالى لا يحاسبها يوم القيامة إلا ما كان فيما بينها يقتص للشاة الجلحاء من الشاة القرناء فقط وانتهى كوني تراباً شيء انتهت حياتها لا تعذب يوم القيامة ولا تؤخذ وإنما يقتص لبعضها من بعض لكن يحاسبها الله لمن لم تعبدي لمن لم تسجدي له لأنها غير معصومة غير مكلفة القسم الثالث غير معصوم مكلف وهم الإنس والجن مكلفون وغير معصومين فيرجع الأمر إلى الله تبارك وتعالى من أطاعه أدخله الجنة ومن عصى أدخله النار ولا كرامة قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين لكنه ما شاء ذلك ولو شاء الله مقتتله ولكن الله يفعل ما يريد سبحانه وتعالى وهذه الحجة حجة المشركين هي حجة من لا يفرق بين الإرادتين بين الإرادة المحبة وإرادة المشيئة لا يفرقون بين ما يريده الله قدراً وما يريده الله شرعاً أي يحبه سبحانه وتعالى ويذكرون أن القاضي عبد الجبار الهمداني دخل على المعتمد بن عباد أحد حكام الأندلس فقال القاضي عبد الجبار وهو رأس المعتزلة في زمنه قال عند المعتمد بن عباد سبحان من تنزه عن الفحشاء وكان أبو إسحاق الإسفرائيني موجوداً فهم كلامه لأن المعتزل يقول أن الله لم يخلق الفحشاء والله عندنا خالق كل شيء لكنه لا يحب الفحشاء لكن خلقها فقال هذا المعتزلي سبحان من تنزه عن الفحشاء فرد عليه أبو إسحاق وقال سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء يعني هذه الفحشاء التي تراها طيب هي بمشيئتي سبحانها إرادة القدرية قال سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء قال أَيُرِيدُ رَبُّنَا أَيُّعْصَى يقصد يريد أي إرادة المحبة ولم يفرق بين إرادة المحبة وإرادة المشيئة قال أَيُرِيدُ رَبُّنَا أَيُّعْصَى فرد عليه وقال أَيُّعْصَى رَبُّنَا قَهْرًا لو فرضناه لا يريد في معاصي إلا ما في معاصي في كفر إلا ما في كفر في فرعون إلا ما في فرعون في النمرود في إبليس موجودون قال أَيُّرِيدُ رَبُّنَا أَيُّعْصَى قال أَيُّعْصَى رَبُّنَا قَهْرًا هو يرد عليه يقول له أنت ما تفهم هذه إرادة شرعية وهذه إرادة قدرية وقدراً أن تقع المعصية و الناس اختاروها قال : أَنْ يُرِيدُ رَبُّنَا أَنْ يُعْصَى قال : أَنْ يُعْصَى رَبُّنَا قَهْرًا قال : أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَنِيَ الْهُدَى وَحَكَمَ عَلَيَّ بِالْرَّدَى أَحْسَنَ إِلَيَّ أَمْ أَسَى لأنه أيضاً لا يفرق من الهدايتين هداية الدلالة وهداية التوفيق قال : أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَنِيَ الْه إليه مساء تتهمون الله بالإساءة قال إن كان منعك ما هو لك وهي هداية الدلالة والبيان والإرشاد فقد أساء وإن كان منعك ما هو له وهي هداية التوفيق والإلهام فالله يختص برحمته من يشاء هل منعك هداية الدلالة؟ الله جل وعلا يقول وأما ثمود فهديناه ولكن ماذا حدث؟ فاستحبوا العماء على الهدى الله يقول لكل إنسان إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا وما كنا معذبين حتى نبعث رسول الله الله ما يحرم أحدا الهداية سبحانه وتعالى يهدي الجميع هداية الدلالة هداية المعرفة هداية الإرشاد لكن من الذي يختار هذه الهداية؟ الإنسان يختارها أو يختاروا ضدها وإذا كان دخولهم النار بما كانوا يعملون ودخولهم الجنة أيضا بما كانوا يعملون