1234 - (سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكۡنَا...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
11:50
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يقول ربنا تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا وهذا خبر عن غيب سيقول كما قال الله تبارك وتعالى عن اليهود لما حول الله تبارك وتعالى
القبلة ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها سيقول السفهاء من الناس وقالوا وهنا كذلك الله تبارك وتعالى سيقول وقالوا وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا
أباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء قالوا وهذا يؤكد هذه المعجزة العظيمة وهي القرآن الكريم وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم يخبرهم بما سيقولون ولم يتمكنوا من عدم القول بل قالوا كما أخبر
الله تبارك وتعالى عنهم ولو كانوا يقدرون على أن لا يقولوا لما قالوا لكن لم يتمكنوا من ذلك وقالوا هذا الكلام الباطل وليس معنى هذا أن الله أجبرهم على هذا القول أبداً هذه دعواهم كما
سيأتي دعواهم أنهم مجبرون أنهم لا يختارون أن الله هو الذي أراد ذلك سبحانه وتعالى ولكن الله تبارك وتعالى لكمال علمه علم ما سيقولون فلم يتمكنوا من كتمان ما في قلوبهم فقالوا يقول الذين
أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا أي ولا أشرك آباؤنا ولا حرمنا من شيء والذي حرموه الوصيلة والبحيرة والسائمة والحام يقول لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من
شيء يقول الله تبارك وتعالى كذلك كذب الذين من قبلهم الذين من قبلهم قالوا مثل قولهم للأبياء السابقين تعلقوا بقضية وهي أن الله شاء ذلك أن الله قدر علينا هذا بينما الله جل وعلا يقول
فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر الله تبارك وتعالى يقول إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا الله تبارك وتعالى يقول وهديناه النجدين الله سبحانه وتعالى قال اتقوا الله ولتنظر نفس ما
قدمت لغد الله تبارك وتعالى أمر بالإيمان ونهى عن الشرك هذا لا يمكن أبدا لا يمكن أن يقع هذا الأمر من الله تبارك وتعالى بل لا يمكن أن يقع من عقلاء الناس فضلا عن أن ينسب هذا إلى رب
العباد سبحانه وتعالى العليم الحكيم فهم عندهم إذن خلل في مفهوم القدر عندهم خلل في مفهوم المشيء والإرادة كما قال رجل سرق في زمن عمر رضي الله عنه فأمر بقطع يده بما يعني اجتمعت شروط
قطع اليد فأمر بقطع يده فقال الرجل يا عمر يا أمير المؤمنين لما تقطع يده إنما قطع إنما سرقت بقدر الله الله قدر علي أن أسرق يحتج بالقدر كهؤلاء قال إنما سرقت بقدر الله فقال له عمر نعم
ونحن نقطعها بقدر الله فأمر بها فقطعت هؤلاء لجهلهم لا يفرقون بين الإرادة الشرعية والإرادة القدرية وقالوا لو شاء الله ما أشركنا ولو قالوا لو أراد الله لكان يحتمل لأن الإرادة إرادتان
إرادة شرعية وإرادة قدرية لكن المشيئة واحدة ما في مشيئة شرعية المشيئة هي الإرادة القدرية المشيئة هي الإرادة الكونية المشيئة واحدة وكلامهم حق من حيث إن كل شيء بيد الله تبارك وتعالى
ولو شاء الله لهدى الناس جميعا لكن لا يجد أن يحتج أحد بهذا نعم الله تبارك وتعالى لو شاء لجعل الناس أمة واحدة سبحانه وتعالى وليس هذا على الله بعزيز لكنه ما شاء ما شاء ذلك الله تبارك
وتعالى عطاك القدرة وعطاك الإرادة في أن تختار إنا هديناه السبيل إما شاكرا إما كفورا وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى الله تبارك وتعالى نعم لو شاء ذلك لما منعه شيء كما قيل
كلمة حق أريد بها باطل احتجوا على كفرهم بأن الله شاء لهم ذلك الله أمرهم أن يعبدوه أمرهم أن يتبعوا الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا
أباؤنا أي ولا أشرك أباؤنا ولا حرمنا من شيء ما جعل الله بحيرة ولا وصيلة ولا سائمة ولا حام هذه يقول حرمناها بأمر الله كذابون ليس بأمر الله الله ما أمر بهذا سبحانه وتعالى الله تبارك
وتعالى يقول أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله هذا كذلك شرعوا شيئا ما شرعه الله تبارك وتعالى ولذلك قال سبحانه وتعالى كذلك كذب الذين من قبلهم أي كما كذبوا هؤلاء بهذا
الكلام كذلك كذب الذين من قبلهم إذن هي سنة يحتج بها هؤلاء الكفار على ما وقعوا فيه من الشرك ويظنون أنهم بهذا الكلام ينجون عند الله تبارك وتعالى وأن هذا يكون لهم عذرا في عدم خلودهم في
نار جهنم أعدنا الله وإياكم منها كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا يعني استمر تكذيبهم إلى أن ذاقوا بأسنا أي بموتهم وإذا مات الإنسان بدأت مرحلة الحساب إما في القبر في القبر إلى
أن يأتي يوم القيامة كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا إما بإهلاكهم في هذه الدنيا كما أهلك الله تبارك وتعالى قوم نوح قوم هود قوم صالح قوم شعيب قوم لوط إهلاك حتى ذاقوا بأسنا أو
بموتهم وذاقوا بأسنا في قبورهم وبعد ذلك سيذوقون البأس في نار جهنم وبئس المصير كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا ثم قال سبحانه وتعالى قل أي قل يا محمد لهؤلاء هل عندكم من علم
فتخرجوه لنا في هذه الدعوة التي تدعونها لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء عندكم علم بهذا الكلام ولا هي دعاوة فارقة قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا وهذا السؤال سؤال
تهكم وسؤال تعجيز أي ما عندكم ما عندكم من علم وإذا قال بعدها سبحانه وتعالى إن تتبعون إلا الظن علم لا ظن نعم إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصوا كل الذي عندكم ظن وإن الظن لا يغني
من الحق شيئا إن يظنون إلا ظن الظن لا يكفي لا بد من العلم العلم نور الظن لا ينبني عليه شيء يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظني إثن فكيف يتجه الإنسان إلى الظن
ويترك العلم الذي جاءت به الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليه بأجمعين إن تتبعون إلا الظن وهم خيال وإذا قال بعدها وإن أنتم إلا تخرصون الخرص هو أيضا الظن التخمين التخمين خرص الشيخ خمنه
التخمين وهو كثير ما يستخدم فيه الزكاة يرسل النبي صلى الله عليه وسلم في زكاة الزروع والثمار كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل عماله يخرصون الثمر النخل وغيره يخرصون أي يقدرون لأن
الرطب يكون في النخل في العذق معلقا فينظر إليه الخارص فيخمن يقدر تقدير هذه النخلة فيها خمسون كيلو مئة كيلو أقل أكثر تخمين هذا هو الخرص هذا هو الخرص الله تبارك وتعالى يقول أنتم في
معتقدكم كالخارص عندما ينظروا إلى الشجرة لكن يقينا لا يقين والخرص قضية تقديرية إن يتبعون إلا الظن وإنهم إلا يخرصون وهذا مرفوض في دين الله تبارك وتعالى لا بد الإنسان يكون على بينة