المقرر السادس 06 من 09 - تفسير الفاتحة وسورة الكهف / مفاتح الطلب 2025/1446 / الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على سيدي ومولاي وحبيبي وقراءة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين فحياكم الله في هذه الليلة المباركة إن شاء الله علينا وهي ليلة الخميس ليلة السادس عشر من شهر رجب سنة ستين واربعين واربعمائة وألف من هجرة نبي محمد صلى الله عليه وسلم ورحمة الله وبركاته السلام عليكم وبركاته السلام ورحمة الله وبركاته السلام اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضال بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبركاته ورحمة الله وسلم وبركاته نبينا محمد أما بعد فابتداء بعد الدرس الماضي جاء الفزاعة لابن عمر لما قلت أنا عنده لطغة في اللسان فاتصل بالبعض وأرسل آخرون وكلمني آخرون نلا ما في يعني في القرآن ما في أي لطغة ولا شيء فأنا أتراجع تكاثرت الذئاب على خراش فأنا أدري خراش ما يصيبه سورة الفاتحة هذه السورة هي أعظم سورة في كتاب الله تبارك وتعالى أعظم سورة على قصرها سبع آيات هي السبع المثاني يقول النبي صلى الله عليه وسلم وهي القرآن العظيم الذي أوتيته هذه السورة المباركة فرض الله تبارك وتعالى قراءتها في كل ركعة من ركعات الصلاة نافلة كانت أو فريضة وما كان كذلك إلا لأهمية هذه السورة وعظم ما تضمنته من المعاني يقول ربنا تبارك وتعالى في افتتاحها بسم الله الرحمن الرحيم واختلف أهل العنف بسم الله الرحمن الرحيم هل هي آية من الفاتحة أو إنها آية مستقلة في بدايتها أو أنها ليست آية من القرآن وإنما وضعها الصحابة تبركة ولا ينبني عنها خلاف كثير أمر خاصة أن الجميع يقرأها يقول بسم الله الرحمن الرحيم وأما عدها من آيات الفاتحة كما هو عندكم في الكتاب أنها رقم واحد في بعض القراءات أنها ليست رقم واحد لأنها رقم واحد الحمد لله رب العالمين ويقسمون الآية الأخيرة وهي قوله سبحانه وتعالى سراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين إلى آيتين إذا لم يعدوا بسم الله الرحمن الرحيم آية وعلى كل حال هذا موضوع يعني عند أهل القراءات وهل الفقه وليس هذا موضوعنا اليوم أو الليلة بسم الله الرحمن الرحيم أي أبدأ بسم الله الرحمن الرحيم أو بدايتي بسم الله الرحمن الرحيم أو أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم أو قراءتي بسم الله الرحمن الرحيم أي بتقديري محدوف بتقديري محدوف أي يطلب البركة من الله تبارك وتعالى واسم الله مبارك سبحانه وتعالى فتكون قراءتي بسم الله الرحمن الرحيم أو أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم واسم الله هو الاسم الأعظم الله هو اسم الله الأعظم والعلم عند الله جل وعلا والله هو المألوه المعبود حبا وخوفا ورجاء سبحانه وتعالى والرحمن اسم من اسم الله هو أخص أسماء الله به بعد اسم الله وهو أكثر اسم ذكر في القرآن الكريم يعني مرادفا لسم الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين مالك يوم الدين الرحمن الرحيم وهو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهد هو الرحمن الرحيم قل يدعو الله أو يدعو الرحمن أيما تدعو فله الأسماء الحسنة وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن فاسم الرحمن هو أعظم أسماء الله تبارك وتعالى ولا يجوز لأحد أن يتسمى به بخلاف باقي الأسماء أو أكثر الأسماء كما قال الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بالمؤنية رؤوف رحيم وقال وقالت امرأة العزيز وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان فسمى الملك وسمى العزيز لكن ما سمى أحد من عباده الرحمن أبدا فالرحمن من أسماء الله الخاصة ولما صالح النبي صلى الله عليه وسلم قريشا قال لعلي رضي الله عنه أكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل بن عمر وهو كان الذي يمثل قريشا قال ما نعرف الرحمن ولكن أكتب كما كان يكتب أباؤك باسمك اللهم فالرحمن قال أهل العلم يعني عام باسم الرحمن عام أي رحمته عامة لكل أحد والرحيم خاص بالمؤمنين وكان بالمؤمنين رحيمة فتكون الرحمن للعموم والرحيم للخصوص لخصوص المؤمنين وهم أسماء لله تبارك وتعالى يتضمنان صفتي الرحمة وكل أسماء الله تبارك وتعالى متضمنة لصفات وصفات كمال مطلق بسم الله الرحمن الرحيم ثم قال الحمد لله رب العالمين أي كل الحمد وهو الثناء كله كائن لله تبارك وتعالى الفلام الاستغراق أي كل الحمد كل الحمد لله رب العالمين والرب السيد المالك المطاع المتصرف وتأتي الرب بمعنى المالك وتأتي الرب بمعنى المصلح تقول رببت الشيء أصلحته وتأتي الرب من التربية وربائبكم التي في حجوركم أي التي تربونهن وهن المقصود المالك المتصرف سبحانه وتعالى والعالمون قيل الإنس والجن وقيل الإنس والجن والملائكة وقيل العالمون كل ما عدى الله وهو الأظهر فرب العالمين أي رب كل شيء سبحانه وتعالى سم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين مالك يوم الدين هو مالك كل شيء سبحانه وتعالى ولكن لما كان يوم الدين تجتمع فيه الخلائق كلها إنسهم وجنهم وملائكتهم والطيور والبهائم قبل أن يقول الله لها كوني ترابا كل يحضر وفي ذلك اليوم الذي يحضر فيه الجميع الله مالكه اليوم فهو مالك لغيره من بابي أو لا فهو مالك يوم الدين سبحانه وتعالى ويوم الدين هو يوم الحساب والدين الحساب ومنه قوله تعالى عن يوشي هنا قال إنا لمدينون أي محاسبون ومالك يوم الدين مالك يوم القيامة وهو يوم الحساب ومالكه هو الله سبحانه وتعالى نعم إياك نعبد وإياك نستعين هنا انتقال من ثناء الله سبحانه وتعالى نفسه الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين انتقال إياك نعبد وإياك نستعين قال أهل العلم بتقديري محذوف بتقديري محذوف تقديره قولوه قولوا إياك نعبد وإياك نستعين وهذا كثير عند العرب وهو الحذف إذا تبين المعنى لأن العرب كلامهم مبني على ما قل ودل قلوا الكلام بأدل المعاني أو أكثر المعاني وإذا كذا قلت لرجل ما اسمك يقول لك مثلا يوسف والمفروض أن يقول لك اسمي يوسف لكن العرب تختصر فيقول يوسف مباشرة بدل ما يقول اسمي يوسف يقول لك يوسف وهذا كما في قول الله تبارك وتعالى وقال الذي نجى منهما وادكر بعد أمة أنا أدبئكم بتأويله فأرسلون يوسف أيها الصديق وأصل الكلام هذا كله حذف لماذا مفهوم فإذاك العرب إذا كان الكلام مفهوما تختصر الكلام وإذاك هنا مفهوم لأن الله لا يقول إياك نعبد وإياك نستعين نفسه ولا يستعين بأحد ولا يعبد أحدا بل هو المستعان المعبود سبحانه وتعالى وإذا قالوا بتقدير أمر من الله تبارك وتعالى قولوا إياك نعبد وإياك نستعين نفسه وإياك نستعين ومثله قول الشاعر ورأيت زوجك في الوغا متقلدا سيفا ورمحا قالوا السيف يتقلد لكن الروح ما يتقلد الروح يمسك باليد قالوا نعم لكن مفهوما كيف قال ورأيت زوجك في الوغا متقلدا سيفا وحاملا رمحا طيب وين حاملا حذفت لماذا حذفت مفهوما مفهوما وعلفتها تبنا وماءا باردا قالوا الماء البارد لا يعلى قالوا سقيتها ماءا باردا حذفت لماذا مفهوما فهكذا العرب في كلام يحذفوا والقرآن بلسان عربي مبين فحذفت الأجل ذلك إياك نعبد وإياك نستعين قدم المفعول على الفعل لإرادة الحصر والاختصاص لما قال إياك نعبد أي لا نعبد إلا أنت إياك نستعين لا نستعين إلا بك فهذا للاختصاص والحصر إلا الله ولا يستعان إلا بالله سبحانه وتعالى وقدم العبادة على الاستعانة لأنها غاية والاستعانة وسيلة الاستعانة وسيلة والعبادة غاية بل يستعان بالله ليعبد فقدم الأهم على المهم فالاستعانة تبع للعبادة والعبادة هي الأصل وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فنحن نستعين بالله لنحقق العبادة فلما كانت العبادة أهم قدمت العبادة على الاستعانة فقال إياك نعبد وإياك نستعين والعبادة قال أهل العلم هي كل ما يحبه الله من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة فتشمل كل قول كل فعل يحبه الله تبارك وتعالى سواء كانت من الأعمال الظاهرة كالصلاة والصيام والزكاة والجهاد والأمر المعروف والنعيم المكر أو الباطنة الخوف والرجاء والتقوى واليقين وهذا كل أعمال باطنة أعمال قلوب كلها العبادة كلها إياك نعبد وإياك نستعين نستعين أي نطلب العون من الله وحده سبحانه وتعالى إياك نعبد وإياك نستعين وبدأت السورة بالثناء على الله ثم بعد ذلك بالإقرار والاعتراف لله تبارك وتعالى إياك نعبد وإياك نستعين وهذه يقول عنها أهل العلم هي لب الفاتحة لب الفاتحة إياك نعبد وإياك نستعين ثم بعد ذلك جاء الطلب أثنى العبد على الله تبارك وتعالى ثم أظهر العبودية والاستعانة الآن جاء دور الطلب فطلب من الله تبارك قال اهدنا اهدنا الصراط المستقيم اهدنا تأتي على ثلاثة معاني إما اهدنا بمعنى ثبتنا على الصراط المستقيم وإما اهدنا بمعنى زدنا هداية أو اهدنا إلى ما سيأتي كما هديتنا إلى ما مضى أو في ما مضى اهدنا الصراط المستقيم ليس المسلم إذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم الرسول سيد المهتدين صلى الله عليه وسلم ومع هذا كان يقول اهدنا الصراط المستقيم قال وإثبتنا أو زدنا أو اهدنا فيما سيأتي كما هديتنا فيما مضى اهدنا الصراط المستقيم والهداية هدايتان هداية الدلالة وهداية التوفيق هداية الدلالة يوضح لنا أرفنا بيّن لنا الطريق المستقيم وهذا مقصود أي اهدنا نطلب من الله أن يرينا الحق حقاً هذا اهدنا الصراط المستقيم والهداية الثانية وفقنا إلى سلوكه وهذه وارزقنا اتباعه أرينا الحق حقاً وارزقنا اتباعه فإذا اهدنا واضح لنا واهدنا أيضاً وفقنا إلى هذا الصراط إلى أن نتبعه اهدنا الصراط المستقيم والصراط هو الطريق يقول بعض أهل العلمي كما ذكر هذا ابن قيم رحمه الله تعالى أن العرب لا تسمي كل طريق صراط وإنما لا تسمي الطريق صراطاً إلا إذا جمع ستة أمور يقول العرب لا تسمي الطريق صراطاً إلا إذا جمع ستة أمور ألا وهي أن يكون واضحاً فالطريق غير الواضح لا تقول عنه العرب صراط أن يكون واضحاً أن يكون واسعاً ما يضيق بأهله يسعى كل أحد يريد أن يسلكه ما يقال بس اكتمل العدد ما فيه اكتمل العدد واسع كل من يريد يستطيع أن يسلك هذا الطريق أن يكون أقصر طريق لا يجد الطريق آخر أقصر منه وأن يكون هذا الطريق واضحاً بيناً قلناها واضحاً طيب أن يكون هذا الطريق موصلاً المقصود ما ينقطع فيك ما يتوصل فيك الطريق مغلق لأن ما فيه طريق مغلق يوصل يوصل إلى المقصود أن يكون متعيناً أن يكون متعيناً إلى هذا الطريق وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبع ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم أنسبه متعين ما يوصل إلى هذا الطريق الأخير أن يكون مستقيماً أن يكون مستقيماً إذا كان فيه عوجاج العرب لا تقول عنه صراط إذن هذه الأمور الستة إذا اجتمعت قال العرب هذا صراط مستقيم واضح واسع متعين أقرب طريق وشنو قلنا ويوصل للمقصود إذا اجتمعت هذه الأمور الستة في الطريق قالت العرب هذا صراط والله سبحانه وتعالى هنا طرب من المؤمنين قال قولوا واسألوا الله اهدنا الصراط المستقيم ثم شرح ذلك فقال صراط الذين أنعمت عليه أي الصراط المستقيم الذي نريده هو صراط الذين أنعمت عليه قد يقول قال طيب هو الصراط قلتم أنه يعني يشمل ستة أمور ومنها الاستقامة فلما ذكر الاستقامة بعد ذلك للتأكيد لأهمية الاستقامة وإنما أعيد ذكرهما تعظيما لهما ولبيان مكانتهما وأهميتهما كذلك هنا الصراط من ضمن شروط الصراط أن يكون مستقيما ولكن ذكر الاستقامة ليبين أنها أهم نقطة في هذا الموضوع اهدنا الصراط المستقيم كأن ثائلا قال أي صراط قالوا صراط الذين أنعمت عليهم نريد هذا نريد صراط الذين أنعمت عليهم من الذين أنعم الله عليهم ذكر في سورة النساء ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين إذن هؤلاء هم الذين أنعم الله عليهم أي نريد طريقة هؤلاء كأنه قال اهدنا صراط الذين أو اهدنا صراط النبيين والصديقين والشهداء والصالحين صراط الذين أنعمت عليهم ثم قال غير المغضوب عليهم ودون طريق الضالين والمغضوب عليهم هم اليهود والضالون هم النصارى ولا شك أن اليهود ضالون ومغضوب عليهم والنصارى ضالون ومغضوب عليهم ولكن لما كانت أخص أوصاف اليهود الغضب وكانت أخص أوصاف النصارى الضلال لذلك ذكر هؤلاء بأخص أوصافهم وذكر أولئك بأخص أوصافهم فقال غير المغضوب عليهم ولا الضالين وقدم اليهود على النصارى أقرب للمؤمنين من اليهود كما قال الله تبارك وتعالى لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إننا نصارى ولكن هنا قدم اليهود غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال وقدم اليهود لأمور أولا أنهم الذين كانوا يسكنون في المدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم النصارى ما كانوا موجودين النصارى كانوا في الشام كانوا بعيدين في اليمن لكن في المدينة اللي يعيشون مع النبي صلى الله عليه وسلم هم اليهود وذلك ذكرهم لأنهم هم الموجودون في ذلك الوضع وذكر اليهود قدم اليهود على النصارى أنهم أقدم اليهود اليهودي أقدم من النصرانية اليهودي أقدم من النصرانية فقدموا لأنهم أقدموا أو قدموا لأنهم أشنع كفرا قدموا لأنهم أشنعوا كفرا فقدموا على النصارى في هذه القضية فهذا بالنسبة لهذه السورة المباركة الفاتحة وإذا كان الإنسان في صلاة يقول آمين أي اللهم استجب هذا الدعاء الذي في خاتمة هذه السورة نعم أحسن الله إليكم قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا نعم الحمد لله قلنا قبل قليل الحمد لله هو الثناء على الله تبارك وتعالى بأسمائه وصفاته سبحانه وتعالى الذي أنزل على عبده الكتاب العبد هو محمد صلى الله عليه وسلم والكتاب هو القرآن الكريم قال ولم يجعل له عوجا أي القرآن هذا نفى الله عنه العوج والخطأ والسقط والكلام الزائد والكلام الخطأ كل هذا منفي عن كلام الله تعالى والكلام السمج والتكرار الذي ليس له معنى كل هذا القرآن منزه عنه نعم قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا نعم وصف الكتاب فقال ولم يجعل له عوجا هذا الوصف ثم قال قيما هذا الوصف الثاني والقيم أي المستقيم القيم هو المستقيم فجمع الله تبارك وتاهتين الصفتين لكتابه العزيز قال لينذر بأسا شديدا من لدنه البأس والعذاب من لدنه أي من عنده سبحانه وتعالى قال ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات يعني لأن النبي صلى الله عليه وسلم كما قال يعني بعثنا الله بشيرا ونذيرا إني رسول الله إليكم بين يدي عذاب شديد فهو بشر وهو نذير صلى الله عليه وسلم فالله ينذر بأسا شديدا لمن كفر ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات بالفضل والخير والذين يعملون الصالحات يشمل الواجبات ويشمل المستحبات يعني سواء عملوا الصالحات الواجبات أو عملوا الصالحات الموجبات مع المستحبات ويبادأ يبشرهم بأن لهم أجرا حسنا أي أجرا عظيما مقابل إيمانهم وعملهم الصالح نعم ماكثين فيه أبدا ماكثين أي باقين لا يزولوا عنهم ولا يزولوا ثم أكدها بقوله أبدا لأن المكث قد يكون لمدة معينة لكن أكدها وهو الخلود قال ماكثين فيه أبدا أي لا يزول عنهم ولا يزولون عنه نعم أكمل تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا الولد تطلق على الذكر وتطلق على الأنثى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظي الأنثيين فكلمة ولد تطلق على الذكر تقول عندي ولد ذكر وتطلق على الأنثى عندي ولد أنثى فالولد تطلق على المولود ذكرا كان أو أنثى وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا وهم اليهود قالوا عزير بن الله والنصارى قالوا بسيح بن الله والمشركون قالوا الملائكة بنات الله كل هؤلاء زعموا أن لله ولدا سبحانه وتعالى كذبا وزورا تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ولذا قال الله تبارك وتعالى ما لهم به من علم ولا لآبائهم ثم قال كبرت كلمة تخرج من أفواههم ثم وصفها فقال إن يقولون إلا كذبا فالله نفى ثلاثة أمور أول شيء قال ما لهم به من علم يعني هم يقولون كلاما لا يدركون معناه وإنما زين لهم الشيطان هذا الكلام فقالوه في حق الله تبارك وتعالى كما قال الشيطان ولا أضلنهم وقال فبعزتك الأغوينهم فاتبعوا الشيطان في هذا وقالوا إن لله ولدا تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا فقال أولا ما لهم به من علم لا هم ولا آباؤهم لأنهم ورثوا هذا عن آبائهم ثم قال كبرت كلمة تخرج من أفواههم بيّن أن هذا قول قبيح منهم كبرت كلمة عظمت كلمة قالوها وكلمة يعني تطلق على كلمة كلمة واحدة وتطلق على كلمة على مجموعة الكلام كما تقول فلان يقوله كلمة يعطيك من صفحة كاملة يتكلم فيها مثلا كلمة فلان ومقصود الكلام الذي سيقوله وهنا قالوا إن لله ولدا أكثر من كلمة يعني لكن يقال لها كلمة في لغة العرب فقال قبّح هذه الكلمة ثم وصفها فقال إن يقولون إلا كذبة يعني وصفها بالكذب نعم ويعني فعلا يعني شيء عظيم جدا أن ينسب الله الولد سبحانه وتعالى عندك وإذا قال الله تبارك وتعالى يشتمني ابن آدم وفي رأيي يسبني ابن آدم قالوا كيف يسبك وأنت رب العالمين يعني جعلها الله مسبة له سبحانه وتعالى وإذاك النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تبدأ اليهود والنصارى بالسلام لماذا لا نبدأهم لأن السلام اسم من أسماء الله تبارك وتعالى وهؤلاء يسبون الله تبارك وتعالى فكيف نقول لهم السلام عليكم وهم يسبون الله تبارك وتعالى فالإنسان يتنبه لهذه القضية يعني لا يتناذى أن يتساهل مع هؤلاء اليهود والنصارى فإنهم قالوا كلمة عظيمة سب الله لو كان يسب والدك أو والدتك أو كذا لا تكلمه وتغضب عليه وكذا هذا سب والدك هو يسب ربك سبحانه وتعالى وهؤلاء هم أهون الكفار فلك أن تتصور ماذا يقول باقي الكفار فالشاهد من هذا أن هذه الكلمة عظمها الله تبارك وتعالى وبين شناعتها نعم باخع النفسك أي قاتل النفسك أي تقتل نفسك لأجل أن تهديهم الله يقول لا تفعل ذلك لأن في النهاية قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء سبحانه وتعالى وهو كما قال الله تبارك وتعالى فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمصيدر فقط هو مذكر صلى الله عليه وسلم نعم إننا جعلنا ما على الأرض زينة لها تصور ماذا على الأرض أنهار جبال حدائق غناء مآكل مشارب طيور حيوانات أسماك شوف هذه كلها كل ما على الأرض زينة للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير والدهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرص لك متاع الحياة هذه زينة إننا جعلنا ما على الأرض زينة لها لكن لماذا قال لنبلوهم اختبار من الله والابتلاء هو الاختبار نبلوهم نختبرهم أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأس والضراء وزلزلوا ابتلاء أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون الخوف والجوع ونفسهم والأموال والأنفس والثمرات وهكذا هذا ابتلاء يبتل الله تبارك وتعالى به منهم من ينجح في هذا الابتلاء ومنهم من يرسب في هذا الابتلاء يقول لنبلوهم أيهم أحسن عملا أي أخلصه وأصبه العمل لا يكون حسنا حتى يكون خالصا ولا يكون حسنا حتى يكون صوابا أي خالصا لله مما شرع الله تبارك وتعالى في كتابه أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم نعم هذه الزينة ستكون صعيدا جرزا هذه الزينة نفسها ستكون صعيدا جرزا بأمر الله تبارك وتعالى كما في قصة الثلاثة وجنتهم والرجلين وجنتهم والجرز أي مضمحل صعيد جرز أي مضمحل يعني كما كانت زينة تكون لشيء خرابا يبارك وتعالى هذا الله وإياكم نعم أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا هذا استفهام يراد به النفي ليس عجبا قصتهم بالنسبة لله ولا شيء بالنسبة لقدرة الله تبارك وتعالى هذه آية من آياته اليسيرة سبحانه وتعالى وعنده من الآيات ما هو أعظم من ذلك سبحانه وتعالى وعنده من الآيات ما هو أعظم من ذلك سبحانه وتعالى نعم إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا الفتية الشباب الفتية الشباب ولذلك يعني عند بعض الصوفية يقوم من منازل الصوفية الفتوة ما في شيء يسمى فتوة الفتية يعني شباب ليست مدحن هذا وصف وليس مدحن سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم وإذ قال موسى لفتاه الفتى هو الشاب الصغير الفتى ليست مدحن يعني حتى يقال هذا عنده فتوة لا عندهم روءة نعم عنده أخلاق لأنك ما في شيء يسمى عنده فتوة كما يصفون وهنا قال إنهم فتية يعني شباب ثم قال إذ أوى الفتية إلى الكهف لماذا أوى إلى الكهف يريدون التحصن من قومهم حتى لا يؤذوهم لأنهم كانوا موحدين وكان قومهم مشركين فقالوا نأوي إلى الكهف خشية إيداء قومهم لهم فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا أي آتنا من لدنك رحمة نتتبت بها ونتشبث بها ونمسك بها تحفظنا بها من إيداء قومنا لنا وهيئ لنا من أمرنا رشدا أي طريقا رشدا نسلكه فنحفظ من إيدائهم نعم فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا يعني كأنه يقول سبحانه فاستجبنا له أي استجاب الله له قالوا هيئ لنا من أمرنا رشدا قال ضربنا خلاص هذه استجابة هذه استجابة الله لدعائهم سبحانه وتعالى فحافظهم من قومهم فأزال الخوف لأنه ضرب على آذانهم في الكهف سنين عددا لأنه لو ظلوا في الكهف كان أيضا في خوف دشوا علينا ما دخلوا علينا كذا كذا يمكن يسمعوا فيه اضطراب لكن يقول الله ناموا ارتاحوا يعني أنامهم سبحانه وتعالى ضربنا على آذانهم ارتاحوا ناموا فلم يسمعوا شيء ولم يدروا شيئا فأراحهم وأيضا غيبهم عن قومهم نعم ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا ثم بعثناهم أي بعد ذلك كما سيأتي ذكروا ذلك يعني بعد ثلاثمائة سنة بعثهم سبحانه وتعالى قال لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا من هم الحزبان الحزب الأول الشباب الذي دخلوا الكهف الحزب الثاني قومهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا لأن حتى الشباب عندما يخرجون قالوا كم لبثتم مختلفون وأولئك أيضا قالوا من هؤلاء لأن مضت ثلاثمائة سنة نتكلم عن ثلاثة أجيال أو لا ستة أجيال أو سبعة يعني أجيال مرت لأن يقول الجيل ثلاثون سنة ثلاثمائة سنة كم جيل عشرة أجيال تقريبا طيب فهؤلاء لا يدرون كم ولا هؤلاء لا يدرون كم أي الحزبين أحصى لما لبثوا لا أحد يدري كم لبثوا نعم الآن سنذكر لك قصتهم هذا شروع في ذكر القصة بعد أن ذكر له مجمل القصة الآن سيفصلها قال نحن نقص عليك نبأهم الآن نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ورابطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات ورابطنا على قلوبهم أي ثبتناها ثبتنا قلوبهم على الإيمان ثم قال إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعو من دونه إلها ثم قال إذ قاموا فقالوا ربنا ربنا ربنا إذ قاموا فقالوا ربنا إذ قاموا فقالوا ربنا إذ قاموا فقالوا ربنا إذ قاموا فقالوا ربنا الآلهة كثر جدا التي تعبد من دون الله تبارك وتعالى وهذا يدلك على أمر أن الإنسان عابد بفطرته إن لم يعبد الحق عبد الباطل لا بد أن يتخذ له إلها ما يقدر ما يستطيع أن يعيش بدون إله هكذا فطرة الإنسان هكذا أنه لا بد أن يكون له إله حتى لو كان هذا الإله هو الذي يصنعه هو يصنع هذا الإله ويعبده نشوف الآن البوذيون يأتون مصنع يصنع لهم آلهة ومن صنعهم هم الذين يشغلونه يخرج الإله ويعبده أنت الذي صنعه أنت الذي تصنعه كيف تعبده هذا من أحمد الله على العقل فضلا عن الإيمان العقل عقلا لا يصلح لا يستقيم المفروض هو يعبدك أنت لك فضل عليه هو ليس فضلا عليك أنت صنعته هو يعبدك وليس أنت تعبده ولذلك حسين والد عمران كان يعبد ستة آلهة سبعة آلهة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كم إلها تعبد يا حسين قال سبعة قال من الذي لرغبك ورهبك يعني من هؤلاء السبعة إذا رغبت لجأت إليه وإذا خفت لجأت إليه قال الذي في السماء قال دعوا الذين في الأرض ما لهم معنى ما لهم معنى وكان العرب يصنعون الإله هم يصنعونه طبعا ما في مصانع مثلا الحين يصنعونها من تمر وإذا جاءوا كلوا يعني فضلا يعني هذا إله هل يعقل يعني مرات تقول يعني أين ذهبت أحلامهم أين ذهبت أقولهم هل يعقل إنسان يفكر هكذا هل يعقل إنسان يعبد الشيطان الآن فيه ناس تعبد الشيطان شيء غريب فعلا لكن إنسان إذا فكر بعقله ووجد الناصح له استقامت أموره ولذا ذكروا أن أحد العرب في السابق كان عنده إله يعبده مثل الأصناع نائلة وعزة واللات ومنات وإساف أصناع كثيرة تعبد من دون الله تبارك وتعالى فهذا صنع صنما ويعبده فرأى ثعلبا يبول على الصنب فوشح عليه جديد الثعلب وقام يبول عليه على الصنب فحمره وغضب وركض على الثعلب حتى يعني يفتك به طبعا الثعلب لما شافه اقترب من هرب الثعلب فهذا جاء ووصل ينهت الآن تعبان يعني أشوى أنقذت الإله يعني الثعلب راح إله ولا بول عليه وكذا استنكر قال أرب يبول الثعلبان برأسه؟ شلون؟ شو الرب تثعلب يبول يعني وتثعلب عند العرب يعني حيوان ضعيف يعني وماله قيمة يعني قال أرب يبول الثعلبان برأسه؟ فكر قال فقبح من رب ماهو كفو ماهو كفو أنه يصير رب فقبح من رب طيب أنت قاعد تعبده قال وقبح عابده يا شرها علي اللي يعبدك كيف أنا أعبد إله تعالى بيبول عليه يعني شلون؟ وإذاك إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما كسر الأصنام ماذا قالوا؟ قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم هي تنصركم المفروض المفروض آلهتكم هي التي تنصركم مو قادرة تدفع عن نفسها كسرها إبراهيم عليه الصلاة والسلام ما دفعت عن نفسها قال لا أنتوا انصروهم طيب ليش تعبدونهم إذن؟ ما فائدة عبادتهم إذا كانوا لا يدفعون عن نفسهم هل ينصرونكم أو ينتصرون؟ هل يليق أن يكون هؤلاء آلهة؟ لا يليق أبداً وإذا قال هنا هؤلاء الفتية يقول هؤلاء قون اتخذوا من دونه آلهة لو لا يأتون عليهم بسلطان مبين يعني دليل واضح أن هؤلاء يستحقون أن يكونوا آلهة لو لا يأتون عليهم بسلطان مبين فمن أظلم ممن افترى على الله كذبة؟ لا أظلم لا أظلم من هؤلاء وهذا السؤال يعني تقرير أنه لا أحد أظلم من هؤلاء نعم وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا وهذا الذي وقع لما اعتزلوهم وإذا اعتزلتموهم اعتزلوا قومهم واعتزلوا ما يعبدون وهي الأصنام إلا الله وهم كانوا يعبدون الله ويعبدون غيره اعتزلوا ما يعبدون من دون الله لكن لا تعتزلوا عبادتكم لله تبارك وتعالى فأووا إلى الكهف يقول بعضهم لبعض ينشر لكم ربكم أي يعطيكم سبحانه وتعالى واتعلن وقع هذا ونشر لهم من رحمته سبحانه وتعالى وهيئ لهم من أمرهم مرفقا أي حفظهم في أبدانهم وإيمانهم والصلاة والسلام على نبينا محمد خير معلم لخير من طلب وعلى آله وصحبه الخيرين النجب اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدينا وللمسلمين أجمعين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم نعم يقول ربنا تبارك وتعالى شمسا إذا طلعت تزاور عن كهف الرؤية هنا رؤية علمية لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرى هذا لم يحضر هذا الحدث لأولئك الفتية ولا يعلم وقتهم تماما لكن المشهورين هم من بني إسرائيل ولا يعلم الكهف الذي كانوا فيه وكل من زعم شيئا غير ذلك فهي دعاوة لا يقوم عليها ذليل ولذلك لا ينبغي الإنسان أن يبحث كثيرا في معرفة أولئك الفتية أو مكانهم أو حتى عددهم أو غير ذلك لأنه في النهاية أمر غير مهم ولو كان مهما لذكره الله تبارك وتعالى لنا أو ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وهنا يقول الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولكل من يصلح له أن يوجه له هذا الخطاب تزاوروا عن كهفهم تميل تزاوروا تميل عن كهفهم ذات اليمين وإذا قربت تقريضهم ذات الشمال فيأخذون من الشمس ما ينفعهم في شروقها وفي غروبها يأخذون من الشمس ما ينفعهم في شروقها وفي غروبها قال وهم في فجوة منه الفجوة هو المكان المتسع الفجوة هو المكان المتسع وهم في فجوة منه ثم قال ذلك من آيات الله هو آية لا شك كونهم يلبثون في كهفهم ثلاثمائة سنة دون أن يتغيروا ويحميهم الله بهذه الحماية وبهذه الطريقة لا شك أنها من آيات الله لكن ليست هي من آيات الله العجيبة لأن الله على كل شيء قدير وهذا أمر يسير بالنسبة لله تبارك وتعالى يقول ذلك من آيات الله من يهدي الله فهو المهتد قال الهداية في النهاية بيد الله ومن يضلل فلن تجد له ولي ومرشداه فالأمر كله بيد الله إذا كان الأمر كذلك فعلينا دائما نسأل هداية من الله تبارك وتعالى تحسبهم أيقاظا وهم رقود لأن عيونهم كانت مفتحة تحسبهم أيقاظا هم رقود لكن عيونهم كانت مفتوحة يقول ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال أنتم ترون اليوم بعض المرضى الذين يكونوا في المستشفيات خاصة الذين يمكثون مدة طويلة بين فترة وفترة يأتون يقلبونهم على الفراش ويدهنون ظهورهم وكذا حتى لا تأكل الأرض أجسادهم سبحان الله يقول وكلبهم باسط ذراعيه بالوسيد أي للحراسة عند الباب كلبهم باسط ذراعيه كأنه أيضا مستيخظ والكلب أيضا معهم نائم هذه من آيات الله تبارك وتعالى لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولولئت منهم رعبا أي نائم مفتحة أعينهم أمرهم غريب مرعب لذلك فعل الله تبارك وذلك حماية لهم حتى لا يأتيهم أحد وهذا يعني فيه أن الإنسان إذا كان مع الله كان الله معه وهذا ليس خاصا بهم بل لكل زمان ولكل مكان ولكل أحد أعني من المؤمنين إذا فر بدينه فإن الله يحفظه سبحانه وتعالى فالقصة ليس خاصة بأهل الكهر نعم آية من آيات الله تبارك وتعالى لكن ممكن تتكرر منها أو قريب منها لأن هذه كرامات أولياء وكرامات الأولياء تقع للناس التي توقفت هي آيات الأنبياء هذه لا تقع إلا للأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم لكن كرامات الأولياء مستمرة فالقصد أن الله جل وعلا إذا وقع لبعض عباده مثل ما وقع لمثل هؤلاء هم يكرمهم الله بآيات أخرى منه سبحانه وتعالى نعم آية من آيات الله تبارك وتعالى فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا أبدا نعم يقول الله تبارك وتعالى حاكيا قصتهم وكذلك أيها محمد بعثناهم ليتساءلوا بينهم يعني بعد هذه السنوات التي أمضوها في الكهف قال قائل منهم كم لبثتم يسأل بعضهم بعضا يعني نمنا طويلا كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم وهنا أو بعض يوم إما أن تكون للشك أو للإضراب يعني يوما أو بعض يوم قالوا يوما فلما رأوا الشمس ظاهر قال بعض يوم أو للإضراب أي بعض يوم وسأقولنا هذا أو هذا فالمهم أنهم لم يتصرنوا لبثوا ثلاثمائة سنة يوم هذا أقصى حد يوم وهي ثلاثمائة سنة فقالوا لبثنا يوما أو بعض يوم قال بعضهم ربكم أعلم بما لبثتم ومهم هذا المهم الآن نحن جياع فابعثوا أحدكم بورقكم هذه للمدينة فالورق الفضة العملة التي كانوا يتعاطونها فابعثوا أحدكم بورقكم هذه للمدينة فلينظر أي أذكى طعاما فليأتكم به يعني ليه طعاما طيبا وبعضهم قال هذا يدل على أنهم أبناء الملأ يعني أبناء أغنياء لذلك ما قالوا أي طعام لكن قالوا أذكى طعاما ليه طعاما طيبا فليأتكم برزق منه وليتلطف أي في التعامل مع الناس لا يدرون عننا يعني نخشى أن يؤذوننا إنهم يظهروا عليكم يرجموكم هم يذكرون ما كان بينهم وبين قومهم أنهم كانوا غير راضين عن حالهم وأنهم مؤمنون وأنهم لا يعبدون الأصنام التي يعبدونها ما يعلمون أن الأمور تغيرت عشرة أجيال إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم يعني رغما فاحذروا ذلك وإذا فعلتم ذلك يعني إن عدتم في ملتهم لن تفلحوا بعد ذلك أبدا أي في الآخرة عند الله تبارك وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها إذ يتنازعون بينهم أمرهم فقالوا ابن عليهم بنيانا ربهم أعلم بهم قال الذين غلبوا على أموهم لنتخذن عليهم مسجدا يقول الله تبارك وتعالى أعثرنا عليهم أي جعلنا قومهم يعرفون ذلك وذكر هذا من الذي ذهب يشتري لأنه ذهب بعملة قديمة نحن نتكلم عن 300 سنة تغيرت العملة فلما جاء إلى البلد لأنهم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم يعرفون أهل البلد فلما رجع الأشخاص لا يعرفهم غير الأشخاص غير مختلفون معالم البلد تغيرت الدكان كذا صار كذا والبيت هذا هدوء وبيت هذا بني معالم تغيرت والعملة تغيرت فيذكرون أنه لما دخل المدينة اختلفت عليه الأمور وهم شكوا فيه ورأوا العملة التي عنده فإذا هي غير وكانوا يتحدثون يعني يأخذونها عن آبائهم عن أجدادهم نتكلم عن أجيال مضت فيذكرونها أن هناك فتية خرجوا ولم يرجعوا السرسال فعندهم معروفة يتداولها الناس فعلموا بهم فلما رجع إلى أصحابه وأخبرهم بما علم الناس قبض الله أرواحهم سبحانه وتعالى فماتوا قال وكذلك أعثرنا عليهم يعلموا أنه وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها إذ يتنازعون أمرهم بينهم أو بينهم أمرهم لهم أهل القرية الآن الآن هؤلاء ماتوا خلص رجعوا إلى الكهف فقضى الله عليهم بالموت خلص ظهرت الآية التي أرادها الله تبارك وتعالى فقضى عليهم بالموت سبحانه وتعالى فقالوا بنوا عليهم بنيانا ربهم أعلون بهم ربهم أعلون بهم قال الذين غلبوا على أمرهم نتخذن عليهم مسجدا أي نتخذ هذا المكان مكانا للصلاة تبركا بهم والبعض يستدل بهذا على أنه يجوز بناء القبور أو المساجد على القبور هذا باطل يعني سبحان الله وأما الذين في قلوبهم زيهم فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله يعني يتركون الصريحة من كتاب الله تبارك وتعالى من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم يذهبون إلى المتشابه طيب هؤلاء الذين غلبوا على أمرهم من هم هل هم أنبياء حتى يحتج بفعلهم من هؤلاء الذين غلبوا على أمرهم قال خبر يخبر الله لا تأييدا لهم ولا ثناء عليهم وإنما يخبر أن الذين غلبوا على أمرهم قال نتخذن عليهم مسجدا كمثل قوم نوح عصرات السلام وقال لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودوا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسر أصناما وتماثيل يعبدون الله تبارك وتعالى عندما يرون هذه التماثيل ثم جاء تأجل ففعلهم هذا لا يدل على الصح بينما حديث الرسول صلى الله عليه وسلم لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحهم مساجد لعن صريح من النبي صلى الله عليه وسلم يترك هذا ويأخذ بالمتشابه بفعل لأناس لا يدرى من هم حتى يحتج بفعلهم فقال الذين غلبوا على أمرهم قال نتخذن عليهم مسجدا أي مكانا للصلاة ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل فلا تمار فيهم إلا مراءا ظاهرا ولا تستفتحوا نعم سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم أي ما علم عددهم يمكن الذين كانوا في زمنهم علموا عددهم لأنهم دخلوا الكهف ورأوهم ميتين ثم بنوا عليهم مسجدا لكن الذين جاءوا من بعدهم ما يعلمون بعضهم قال ثلاثة والكلب الرابع بعضهم قال إنهم متفقون في كلب لأن الله تبارك القال وكلبهم بعضهم سيطن دراعيه بالوزن معهم كلب لكن بعضهم قال هم ثلاثة والكلب الرابع بعضهم قال خمسة والكلب السادس يقول الله تبارك الله رجما بالغيب يعني كلام لا دليل عليها دعوة لا دليل عليها رجم بالغيب ثم قال سبحانه وتعالى ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم لكن لم يقل رجما بالغيب فذهب بعض أهل العلم والمشهور عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال هم سبعة والقول الثاني والعلم عند الله تبارك الله لكن على كل حال ما الفائدة من معرفة العدد العبرة بمعرفة العبرة العبرة من هذه القصة كيف أن الله نجاهم كيف أن الله حماهم كيف أن الله بعثهم كيف أن الله تبارك وتعالى جعلهم آية هذه العبرة هذا المراد أما العدد معرفته هذا لا يؤثر شيئا ولا يفيد شيئا لكنها معلومة لا بأس إنسان يعلمها لكن لا كبير فائدة معرفتها يقول قل ربي أعلم بعدتهم على اليقين ثم قال ما يعلمهم إلا قليل وهم القوم الذين بنوا عليهم المسجد أو الذين قالوا بنوا عليهم بناء هؤلاء الذين يعرفون عددهم فلا تمار فيهم أي لا تخوض لا تخوض في هذا الموضوع إلا مراءا ظاهرا أي مبنيا على العلم واليقين والدليل مراء ظاهر أي ظاهر البينا ظاهر الدليل ولا تستفت فيهم منهم أحدا لأنه لن يعطوك شيئا رجب بالغيب لأنه حكم عليهم في البداية قال رجما بالغيب فلا تستفت فيهم منهم أحدا يعني لن تخرج بنتيجة نعم هذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلح أن يكون لكل من يصلح أن يوجه له الخطاب أيضا نحن قال لنا هذا القول لا تقول لنا لشيء إني فعل ذلك غدا قل إن شاء الله ولذا أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن نبي الله سليمان عليه السلام قال هذا هو الجسد على المشهور من تفاسير أهل العلم أنه طفل خدج فقط ولو قال إن شاء الله لكان ما طلب لكنه نسي أن يقوله والله تبارك وتعالى ينبه يقول لا تقول لنا لشيء إني فعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله قيد لأن كل شيء بمشيئته وما تشاءون إلا أن يشاء الله قال واذكر ربك إذا نسيت كل ما نسيت ذكر الله تبارك وتعالى فالإنسان يكون ذكر الله دائما على قلبه وقل عسى أن يهديني ربي لأقرب من هذا رشدا يعني دائما تدعو الله تبارك وتعالى أن يهديك إلى ما هو أحسن مما أنت عليه نعم نعم يقول الله تعالى وعلا ولبثوا في كهفهم أي هؤلاء الفتية ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعة قال أكثر أهل العين ثلاثمائة سنين على الحساب الميلادي وازدادوا تسعة على الحساب القمري يعني الحساب الشمسي ثلاثمائة سنة على الحساب القمري ثلاثمائة وتسعة سنوات لأن السنة القمرية أقل من السنة الشمسية أقل من السنة الشمسية وإذا كل مئة سنة شمسية ثلاث سنوات قمرية كم عمرك؟ واحد وعشرين هذا شمسية قمرية يعني كم؟ واحد وعشرين كم شهر؟ يعني قريب من اثنين وعشرين لأنه لما يصير ثلاثين أو ثلاث وثلاثين أعطى سنة زيادة أعطيه سنة زائدة وهكذا نبيلنا الشايب ها أبو نورة اثنين واربعين اثنين واربعين يعني على الشمسية في القمرية ثلاث واربعين ونص تقريبا واضح؟ يعني تزيده تزيده يعني أنا الآن ثلاث وستين في الشمسية كم؟ خمس وستين يعني تزيد ثلاث سنوات عن كل مئة سنة تزيد ثلاث سنوات وإذا قال وازدادوا تسعة وازدادوا تسعة نعم يقول الله تبارك وتعالى قل الله أعلم بما لبثه بالضبط تماما الله هو الأعلم سبحانه وتعالى ليش؟ قال له غيب السماوات والأرض أبصر به وأسمعه يعني انظر كيف بصر الله كيف سمع الله يعني عظم الله في سمعه عظم الله في بصري سبحانه وتعالى يسمع كل شيء يبصر كل شيء سبحانه وتعالى وهو بكل شيء محيط جل في علاه يعني عظم سمع الله وبصره الذي علم هذا وأبصر هذا وسمع هذا سبحانه وتعالى أسمع به وأبصر ما لهم من دونه من ولي الله سبحانه وتعالى ولا يشرك في حكمه أحدا ما يقبل أن يشاركه أحد في حكمه سواء الحكم القدري أو الحكم الشرعي حكم القدري هو ما يشاء الله ويريده قدرا سبحانه وتعالى ما يشاركه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ولا حكمه الشرعي أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يقنون فله الحكم القدري وله الحكم الشرعي سبحانه وتعالى نعم أتلو إتبع تقول يتلوه يتبعه التالي التابع أتلو إتبع اتبع أتلو ما أوحي إليك من ربك من ربك اتبع ما أوحي إليك من ربك وافهم معانيه وادرسه وعمل به أتلو ما أوحي إليك من ربك لا مبدل لكلماته سبحانه وتعالى لأنه يقول وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته سبحانه وتعالى ولن تجد من دونه بلتحدة أي لن تجد من دون الله معاذا تعوذ به أو ملجأ تلجأ إليه سبحانه وتعالى نعم ودعيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه واتبع هواه وكان أمره فرطا واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم يعني أحسن اختيار الصحبة الصاحب ساحب اصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم يعني مع الصالحين ابحث عن الصالحين واصبر نفسك على ذلك قال يدعون ربهم بالغدات والعشي يريدون وجهه عمل وإخلاص هنا جمعوا العمل مع الإخلاص أنهم يدعون بالغدات والعشي وأنهم مخلصون أنهم يريدون ما عند الله تبارك وتعالى ثم قال ولا تعد عينك عنهم لا تبحث عن غيرهم لا تتعدهم إلى غيرهم إذا بحجة أنك تريد دينة الحياة الدنيا لا أحرص على الآخرة أحرص على الآخرة لا تغرنكم الحياة الدنيا قال ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ضيع دينه ودنياه لا تظنوا أن الذين يعني عندهم أموال هذا يعني سعداء في دنياهم أبدا سعادة سعادة القلب والقلب يملكه الله والله هو الذي يجعل السعادة سبحانه وتعالى وإذا نقل عن سعد بن شبرمه يقول والله إننا لفي سعادة نجدها في قلوبنا لو علم بها الملوك لجالدون عليها بالسيوف ألا بذكر الله تطمئنوا القلوب القلوب بيد الله سبحانه وتعالى وقلبها كيف شاء سبحانه وتعالى فالذي ضيع دينه ضيع دنياه ولا يغرر لكم فرحهم بهذه الدنيا أو تبسمها لا لا في حالة أنهم ضائعون لذلك تجد عندهم الانتحار وضيق الصدر والأمراض النفسية وغير ذلك كلما تعلق الناس بالدنيا آذتهم هذه الدنيا وهذه الدنيا قد تخلت هذا القرار الذي يأتيها تفر منه والذي يفر منها تأتيه سبحان الله تفر منها لا تعرف عليها الله لا يستعاني أي قل لهم الحق من ربكم فقط الحق من الله سبحانه وتعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر لا اكرهها في الدين لا اكرهها في الدين اختر أي الطريق ينشد لكن انتبه إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا يعني بعد أن خير قال فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر قال لكن احذر إن كفرت احذر ناراً أحاط بهم سرادقها إسورها السرادق السور احذر هذه النار وهذه النار من صفاتها إن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل كالزيت الحر وهذا الماء يشوي الوجوه كما قال سبحانه وتعالى يصهر به ما في بطونهم والجلود ويقول وسقوا ماء حميماً فقطع أمعاءهم هل هناك عاقل يقبل أن يكون كذلك لتفاهة في هذه الدنيا لا خير في لدة من بعدها سقر لا خير في لدة بعدها ينال الإنسان سقر أعاذنا الله وإياكم منها قال بئس الشراب بئس الشراب وساءت برتفقة أي محلاً ساءت مرتفقة أي ساءت محلاً يسكنه الناس نعم يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثياباً خضراً من سندس وإستبرق متكئين متكئين فيها على الأرائك نعم الثواب وحسنة مرتفقة أهل النار يذكروا الآن حال أهل الجنة ليقارن الإنسان العاقل يعني ما جزاء أولئك وما جزاء هؤلاء لا بد أن يقارن العاقل حتى يتخذ القرار الصحيح قال إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً ما يظلم ولا يظلم ربك أحداً سبحانه وتعالى ثم قال أولئك لهم جنات عدن عدن يعني الإقامة يقيمون فيها أي أقامة في المكان لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار أي من تحت قصورهم الأنهار لأنهم يكونوا على الشرفات في مكان مرتفع في قصورهم والأنهار تجري بدون أخاديد هذه الأنهار تجري تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثياباً خضراً من سندس وإستبرق السندس حرير والإستبرق حرير لكن يقول السندس هو الحرير الرقيق والإستبرق الحرير الثخيم يعني حرير أنواع يكرمهم الله تبارك وتعالى في هذه الجنة ومع هذا متكئين فيها على الأرائك أي على الوسائد متكئين مرتاحون فيها كما قال الله تبارك وتعالى ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة الله أكبر يقول نعم الثواب عكس الأولاك وحسنة هناك سائة اتفق هنا حسنة حسنة محل لهم نعم وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالاً وأعز نفرا ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا هذا مثال والله تبارك وتعالى يضرب الأمثال ولا يعقلها إلا العالمون يتفع بهذه الأمثال للعالمون وهذا مثال ذكره الله تبارك وتعالى هذا المثال ذكر سبحانه وتعالى أنه وقعه في زمن بني إسرائيل قال يضرب لهم مثلاً رجلين جعلنا لأحدهما جنتين بستانين عظيمين والجنة هي البستان المحاط بالأشجار تغطي ما فيه من الداخل وكلم جن يعني مخفي ما فيه داخلها من كثرة أشجارها قال جنتين من أعداب من عنب وجعلنا بينهما زرعة عنب ونخل وزرعة يقول كلتا الجنتين آتت أكلها يعني ثمرها ولم تظلم منه شيئا يعني ما نقص منه شيء وزيادة على هذا وفجرنا خلالهما نهرا يعني جنتان عظيمتان ثم قال وكان له ثمر أكيد شيء ثمر لكن هنا يقولون لما نكر الثمر أي دل على أنه ثمر كثير عظيم وكان له ثمر فأصابه الغرور بما أعطاه الله تبارك وتعالى فقال لصاحبه جاره أنا أكثر منك مالاً وأعز نفرا مال ونفر والنفر هم الأولاد والخدم والحشب الذين كانوا عنده أنا أكثر مالاً أعز نفرا من أولاد أو خدم وحشم ثم قال الله تبارك هذا دليل على كبره وغروره بما عنده يعني ظلم نفسه بهذا الكلام أضر بنفسه وما ظلمون ولكن أنفسهم ظلم نفسه يقول ودخل جنته وظالم لنفسه بماذا قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا إلى الآن غرور وزهو بما عندها لكن مشكلة وما أظن الساعة قائمة هنا جاء الكفر والعياذ بالله كلا إن الإنسان ليطغى أرأى هستانه فوقع في الكفر ما أظن الساعة قائمة لأن تزول هذه الجنة ولئن رددت إلى ربي لأجدلنا خيراً منها منقلبة غرور وكبر وكفر والعياذ بالله وحدثني أحدهم أن ثلاثة ذاروا صديقاً وهالأثاث الذي يحدث بهذه القصة كان صغيراً يقول عمري ثمان أو تسع سنوات يقول ذهبت أنا وأبي وصديق أبي زرنا رجلاً وإذا ما شاء الله عنده خير عظيم يعني مواشي وزروع ونهار وما شاء الله خير يقول فأدم لنا ثلاث ذبائح ذبح ثلاث ذبائح لنا فقال له صديقه أبي وكان يعني علاقته معه جيدة قال له ما تخاف الله ثلاث ذبائح كثير ذبيحة واحدة لنا كلنا كافي ذبيحتين الطفل هذا البزر الصغير لماذا تذبح له ذبيحة ما تخاف الله سبحانه وتعالى ياخذ منك هاللي عطاك يقول احمد الله على النعمة لا تبذر ما تخاف الله يأخذها ما تخاف تزول هذه النعمة قال شو يزيلها شو يزيلها غنم تولد وزرع وماء شو يزيلها ما تزول يقول هذه واقعة حديثة هذا الذي عمره ثمان سنوات الآن رجل كبير في السن يقول أنا الآن أعطيه الزكاة قال أنا الآن أعطيه الزكاة ذهبت زالت كما ستزولها جنة هذا الرجل فالإنسان دائماً يحمد الله تبارك وتعالى النعمة ويسأل الله أن يديمها ولكن لا تدوم حتى يشكر الإنسان نعمة الله عليك نعم قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا لكن هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترني أنا أقل منك مالا وولدا فعسى ربي أن يؤتيني خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا أو يصبح ماءها غورا فلن تستطيع له طلبا وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خارجها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا نعم بعد أن ذكر الله تبارك وتعالى حال ذاك المتكبر المتعجرف المعجب بما عنده ذكر الله تبارك وتعالى لنا حال صاحبه المؤمن يقول الله تبارك وتعالى قال له صاحبه ويحاوره أكفرت؟ كلامك كفر وما أظن الساعة قائمة أكفر؟ أو يريد أكفرت؟ كفر النعمة عندما قال وما أظن الساعة قائمة ولا رددت إلى ربي لأجدرنا خيرا منها منقلبة إما كفر النعمة وإما كفر الشرك وهو جمع الأمرين على كل حال قال أكفرت؟ بمن؟ بالذي خلقك من تراب لا تنسى لا تنسى أنت كنت ترابا أنت من نطفة لا يليق بك أن تكفر بالذي خلقك من تراب تراب أصل خلق الإنسان إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب أنت من تراب على ماذا تفتخر وتتعامم وهذا على ماذا؟ ثم قال ثم من نطفة ثم سواك رجلا تتكبر عليه ما هذا الكلام؟ ما أظن الساعة قائمة؟ ما هذا الكلام؟ لكنه الله ربي صار يذكره لكنه الله ربي ولا أشبك بربي أحدا لن أفعلك فعلك لا أشرك بربي أحدا ثم نصحه قال ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله بدل هذا التكبر هذا قل ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن تراني أنا أقل منك مالا ولدا أحمد الله على هذه نعمة بدل التكبر والعنجهية هذه ثم دعا عليه فقال فعسى ربي أن يؤتيني خيرا من جنتك بس لا ويرسل عليها أي على جنتك حسبانا أي عذابا فتصبح صعيدا زلقا يعني ماكشي صعيد يعني تمسح أو يصبح ماءها غورا ما يصل لك الماء قل أرأيتم إن أصبح ماءكم غورا فمن يأتيكم بماء معي؟ أو يصبح ماءها غورا أي عميقا لا تصل إليه فلن تستطيع له طلبة يقول الله تبارك وتعالى وقع هذا وأحيط بثمري يعني استجاب الله دعائه ألم يدع عليه فعسى ربي أن يؤتيني خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا أرسل عليها حسبانا هذه استجابة الله لدعائه عليه يقول الله تبارك وأحيط بثمره أي أهلك ثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها كأن لم تكن كأن لم تغنى بالأمس كأن لم تكن ثم ماذا؟ ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا أخذ بعضه عنده وتاب إلى الله يعني رجع وأناب إلى الله تبارك وتعالى والعلم عند الله جل وعلا لكنه ندم على هذا الفعل وقال يا ليتني لم أشرك بربي أحدا قال ولم يكن له فئة ينصرونه أنا أكثر من كمالا وأعز نفر أين هم؟ أين هم؟ أين هؤلاء؟ تقول أعز لم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا أبدا لا ينصره ولا هو ينصر نفسه لأن المعذب الله سبحانه وتعالى قال هنالك في مثل هذه الحال الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير أقبا نعم هذا مثال آخر من أمثلة ابن القيم له كتاب الأمثال في القرآن الكريم جميل جدا أنصح بقراءته يقول واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كما إن أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح حيث أخذه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا سبحانه وتعالى المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا يعني الله تبارك وتقول نعم المال والبنون زينة الحياة الدنيا لا شك في هذا زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة الآية لا شك أن المال والبنون زينة الحياة الدنيا لكن أيضا لا بد أن نعلم أن الباقيات صالحات صالحات وهي الأعمال الصالحة خير من ذلك خير عند ربك ثوابا وخير أملا أي مستقبلا أي عند الله تبارك وتعالى نعم ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا نعم يقول الله تبارك وتعالى مذكرا للناس ويوم نسير الجبال أي يوم القيامة وترى الأرض بارزة أي بيضاء نقية ليس فيها علم لأحد وحشرناهم أي في ذلك فلم نغادر منهم أحد لا يفلت أحد حشرناهم جميعا أولهم وآخرهم وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الناس يجمعون حفاثا عراثا غرلة كما خلقناكم أول مرة يقول بل زعمتم أن لن نجعل لكم موعدة ماذا قال الرجل وما أظن الساعة قائمة بل زعمتم أن لن نجعل لكم موعدة لا لكم موعدة زعمكم هذا ليس بصحيح ووضع الكتاب أي كتاب كل أحد فيه أعمال العباد كل أحد له كتابه أخذوا كتابه بيمينه وأخذوا كتابه بشماله ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه يدرون ماذا فعلوا وكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا صح معقولة كل شيء مكتوب كل شيء فعلناه موجود وجدوا ما عملوا حاضرة محضر ذلك بما قدمت يدك وأن الله ليس بظلام للعبيد كل شيء مكتوب كل شيء موجود وجدوا ما عملوا حاضرة ثم ختمها بقوله ولا يظلم ربك أحدا يعني لن يكتب عليهم شيء ما فعلوه أبدا كل الذي كتب عليهم هو ما فعلوه وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنتم اتخذ المضلين عضدا وإذ قلنا أي واذكر إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم وهذا لم يطلع عليه النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هذا يوم خلق الله آدم عليه السلام وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يسجد قال كان من الجن وهذه من أصرح الآيات التي تنص على أن إبليس لم يكن من الملائكة وإنما كان مع الملائكة ولم يكن منهم لأنه كان من الجن بل هو أبو الجن كما اختار ذلك شيخ سلم تيمية إلا إبليس كان من الجن وهو الشيطان الرجيم قال ففسق عن أمر ربه أي عصى أمر ربه أمر ربه سبحانه وتعالى يقول أفتتخذونه أي هذا كفو أن تتخذونه أفتتخذونه وذريته إذا له ذرية إبليس وإذاك إبليس عرشه على الماء ويأتيه الشياطين من ذريته بعد أن يرسلهم ليفسدوا في الأرض ويسأل كل واحد ماذا فعلت ماذا فعلت أفتتخذونه وذريته أولياء من دونه تتولون الشياطين الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياءهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أفتتخذونه وذريته أولياء من دونه وهم لكم عدو هذا عدوكم قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين وقال ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمورنهم فليبتكن آذان الأنعام والله جل وعلا إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوه فالله يحذر يقول هذا عدوك كيف تصدق عدوك كيف تطيع عدوك هذا لا يريد لك الخير هذا عدوك يقول وهم لكم عدو الشيطان وذريته عدوك عدو أعداؤكم ذاك العاقل لا يطيع الشيطان يقول هذا عدوي كيف أطيعه فيما يقول ثم قال بئس للظالمين بدلا يعني استبدلتم ولاية الله بولاية الشيطان توليتم الشيطان بدل أن تتولوا الله جل وعلا بئس للظالمين بدلا اختيار سيء لهؤلاء ثم قال ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنتم اتخذ المضلين عضدا يعني هؤلاء الشيطان الذين تعبدونهم من دون الله ما أشهدتهم خلق السماوات ما استشرتهم في هذا ولا في خلق أنفسهم ولا يمكن اتخذ المضلين عضدا لي أنا الواحد الأحد الفرد الصمد سبحانه وتعالى فكيف يكون لي ذلك ثم قال ويوم يقولوا نادوا شركائي ريدين زعمتم نادوهم فليستجيبوا لكم نادوهم فدعوهم نادوهم فلم يستجيبوا لهم ما استجابوا لهم وجعلنا بينهم موبقا أي بين الشركاء والمشركين بهم بينهم موبقا أي فصل بينهم والموبق المهلك جعلنا بينهم مهلكا هؤلاء هالكون وأولئك هالكون نعم ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا ورأى المجرمون النار أي يوم القيامة وإنما ذكره بصيغة الماضي أنهم رأوا لتحققه لتحققه ذكره بصيغة الماضي ظنوا أي تيقنوا وليس الظن بمعنى غلبة الظن لا لا يقين يأتي الظن بمعنى اليقين لكن لا يأتي اليقين بمعنى الظن وهذا يقول أعتقد كذا أظن هذا خطأ أعتقد يعني متأكد مئة بالمئة لكن أظن قد تأتي بمعنى غلبة الظن وقد تأتي بمعنى اليقين إني ظننت أني ملاقم حسابي أي متأكد أني ملاقم حسابي وكذلك هنا فظنوا أن مواقع تأكدوا أنهم مواقع هذه النار قل ولم يجدوا عنها مصرفا أي شيء يصرفهم أو يصرفها عنهم نعم وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا أي وضحنا كل شيء للناس بضرب الأمثال ليهتدوا ويبتعدوا عن الضلال لكن الإنسان كان أكثر شيء جدال ما في فائدة في هذا الإنسان هذا والإنسان إذا ذكر في القرآن غالبا كل الذنب إذا ذكر لفظ الإنسان نعم إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا أي ما الذي يمنع الداس من الإيمان هل ينتظرون أن تأتيهم سنة الأولين سنة الأولين هي الهلاك أهلك الله الأمم السابقة هذه سنة الأولين أن الله يعمه بعذاب كقوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم شعيب وقوم لوض أتريدون هذا إلا أن تأتيهم سنة الأولين ويأتيهم العذاب قبلا أي عجيلا نعم وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا نعم يقول المرسلون نرسلهم مبشرين ومنذرين ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا أي ليبطلوا بهذا الباطل الحق الذي يعرفونه يعني معاندون مكابرون قال واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا استهزأوا ولكن سيأتيهم العقاب ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا نعم يقول ومن أظلم أي لا أحد أظلم هذا سؤال تقريري لا أحد أظلم من هؤلاء وهم الذين يذكرون بآيات الله فيعرضون عنها ومن أظلم أكثر من آية في قول الله تبارك وتعالى ومن أظلم ممن افترع الله كذبا ومن أظلم ممن ذكر بآياته ربه ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها ومن أظلم من كتم شهادة عنده من الله يقصد في كل قضية من هذه القضايا في هذه لا أحد أظلم من هذا وفي هذه لا أحد أظلم من هذا في هذه لا أحد أظلم من هذا يريد تعظيم جرمهم يريد تعظيم جرمهم يقول لا أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها أي لم يرفع بها رأسا ونسي ما قدمت يداه أي تركه ما قدمت يداه أهمله وليس النسيان هنا عدم تذكر شيء لكن ترك هنا لأن النسيان كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى أي تركتها فتترك وكذلك النسيان ما قدمت يداه أي تركه ما قدمت يداه أهمله يقول إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أكنة أغطية محكمة لا يدخل شيء ولا يخرج شيء ختم على قلوبهم أكنة أن يحقهم وفي آذانهم وقرى أي صمم في آذانهم هذا الجزاء من جنس العمل فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم قال وإن تدعوهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا خلاص انتهى أمرهم لن يهتدوا إذا أبدا خلاص لن يسمعوا منك شيئا لأنهم ارتضوا هذا الطريق والعياذ بالله نعم نعم يأخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا قل ومع هذا ربك الغفور ذو الرحمة لبيان سعة رحمته ومن تاب تاب الله عليه أي أحد يتوب قل للذين كفروا إن ينتهوا اغفر لهم وقت سلام يعني مع هذا كله مع ما فعلوا من الجرائم لو تابوا لتاب الله عليهم لسعة مغفرته سبحانه وتعالى وإذا قال لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب لكنه حليم سبحانه وتعالى وإذاك يقول الله تبارك وتعالى قل إني على بينة من ربي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفصل يعني لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم لكن ليس عندي بيد الله الحليم سبحانه وتعالى هذا بيان حلم الله سبحانه وتعالى يقول لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب لكن لحكمته سبحانه وتعالى ولأنه جعل يوما محددا بل لهم موعد محدد لن يجدوا من دونه موئلة أي مكان يلجؤون إليه وتلك القرى هذا مثال تلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعد كل شيء بموعد كل شيء مرتب عند الله تبارك وتعالى والله على وعلا وعلى آله وصحبه الخيرين النجب اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدينا وللمسلمين أجمعين اللهم آمين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البيت بحرين أو أمضي حقوبا فلما بلغ مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر سربا فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا وإنني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا قال ذلك ما كنا نبغي فارتدى على آثارهما قصصا نعم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وإذ قال موسى لفتاه أي واذكر إذ قال موسى لفتاه وموسى هو موسى بن عمران أعظم أنبياء بني إسرائيل عليه السلام وهو كليم الله جل وعلا وذكر الله تبارك وتعالى هنا قصته مع خضر وذلك أن موسى عليه السلام خطب الناس يوما فقال له رجل من أعلم الناس فقال أنا فعتب الله عليه إذ لم يرجع العلم إلى الله لم يقل والله أعلم فقال بلى عبدي فلان خضر هو أعلم منك فقال كيف السبيل إليه فقال له الله تبارك وتخذ معك حوتا في مكتل ومتى فقدته فستجده فخرج موسى مع فتاه فتاه أي تلميذه وهذا الفتاه سيكون بعد ذلك نبيا وهو يوشع بن نون فتاه موسى عليه الصلاة والسلام وهو الذي فتح الله على يديه بيت المقدس لأن موسى عليه السلام لما قال له ادخل الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أجباركم فتنقلبوا خائبين قالوا له في آخر ما قالوا اذهب أنت وربك فقاتل إنها هنا قاعدون فيائس منهم موسى عليه الصلاة والسلام حتى توفاه الله وهم فتيه ثم ومات هارون بعد موسى بسنة على المشهور ثم استلم زمام الأمور يوشع بن نون وهو الذي حبست له الشمس فحبس الله له حتى فتح بيت المقدس وهو فتاة موسى عليه الصلاة والسلام قال موسى لي فتاه لا أبرح حتى أبلغ منجمع البحرين أي لا أزال أمشي لا أبرح لا أتوقف لا أزال أمشي لا أزال مسافرا حتى أجد هذا الرجل هذا دليل على حرص موسى على طلب العلم عليه السلام وانطلق موسى مع فتاه أو أمضي حقوبة يعني حتى أصل إلى مرادي أو أستمر مسافرا حتى أصل إلى مرادي أو أستمر مسافرا ولو لمدة طويلة حقوبة يعني مدة طويلة مدة طويلة فلما بلغ مجمع بينهما نسي حوتهما يعني لما بلغ المكان الذي هو مجمع البحرين نسي حوتهما فاتخذ سبيله في البحر شربا لأن الله جل وعلا قال له المكان الذي تنسى فيه الحوت أو تفقد فيه الحوت هنا ستجد عبدنا خضر وهنا في مجمع البحرين أفلت الحوت والحوت هو السمكة ليس الحوت هو الذي نعرفه اليوم بالحوت وإنما الحوت كل ما يعيش في البحر هذه الأسماك يقال لها حوت يقول الله تبارك وفلما بلغ مجمع بينهما نسي حوتهما فاتخذ سبيله في البحر شربا أي شرب بسرعة ودخل البحر وكان الحوت في مكتل مع موسى قال الوقت الذي تفقد فيه الحوت فهذا الحوت خرج من المكتل ودخل في البحر فلما جاوز أي جاوز مجمع البحرين وهو المكان الذي فقد فيه الحوت وهو المكان الذي سيجد فيه الخضر جاوزه لماذا؟ لأنه لم يعلم أنه فقد الحوت ويوشع نسي أن يقول له أنه فقد الحوت فتجاوز المكان المقرر لكي يرى فيه الخضر يقول فلما جاوز قال لفتاه آتنا غداءنا ما قد لقينا من سفرنا هذا هنا شعر بالنصب وهو التعب يقول أهل العلم كان الطريق ميسرا لكن لما جاوزه شعر بالتعب لكن قبل أن يجاوزه كان ميسرا لم يشعر فيه بالتعب وهذا يصدق عليه من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقة إلى الجنة فالله يسر العبد إذا قصد الخير إذا قصد ما عند الله تبارك وتعالى يقول لقد لقينا من سفرنا هذا نصب أي تعبا فقال له فتاه المكتل حتى يأخذ الطعام أو إنه تذكر الآن أن الحوت قد فقد إذن أنا لم أخبرك قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة يعني عند مجمع البحرين فإني نسيت الحوت يعني نسيت أن أخبرك أن الحوت قد مضى نسيت الحوت نسيت أن أخبرك أن الحوت فقد وما أنسانيه إلا الشيطان وأن أذكره يعني نسب الأمر إلى الشيطان وهذا حق أنسانيه أي الشيطان هو الذي تدخل هنا لكي يعني لا يلقى موسى خضره قال وما أنسانيه إلا الشيطان وأن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا يقول النبي صلى الله عليه وسلم كان للحوت سربا وكان لموسى ومن معه عجبا لماذا لأن الحوت ميت أخذه موسى من بلده وهو معه خلال هذه الفترة فكيف عاش من جديد ماشى هكذا أما بالنسبة لموسى ومن معه عجبا كيف حوت ميت يمشي إلى البحر هكذا وكان كالطاق يعني خرج كالطاق أي كالشيء مرتفع طافي على وجه الماء يمشي أمام عيني يشع يقول فكان لهما عجبا فقال موسى هنا ذلك ما كنا نبغي يعني نبغي المكان الذي نبغت فيه الحوت فارتد على أثارهما من الأثر وين مشينا بعده حتى يعرف المكان الذي فقد فيه الحوت نعم فوجد عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا قال إنك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا منه ذكرا نعم يقول الله تبارك وتعالى فوجد عبدا من عبادنا أي لما رجع إلى مجمع البحرين إلى المكان الذي فقد فيه الحوت وإذا هو المكان الذي قرره الله له فوجد عبدا من عبادنا وهو خضر آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما والصحيح الذي عليه أكثر ره العلم أن الخضر نبي نبي كما أن موسى نبي ولكن كما هو معلوم في من سلف يبعث إلى قومه خاصة ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو الذي بعث إلى الناس كافة فخضر كان نبيا إلى قومه وموسى كان نبيا لبني إسرائيل صلاة ربي وسلامه عليه قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا جاء في الحديث أن موسى عليه الصلاة والسلام لما جاء إلى خضر وجده نائما فسلم عليه قال السلام عليكم ورحمة الله نظره إليه وقال أنا في أرضك السلام يعني هنا ما أحد يسلم وظاهر الأمر أن خضرا يعني قليل جدا أتباعه قال ما أحد يسلم هنا يقول من أنت يعني الذي تسلم أمرك شأنك غريب سلم لست من أهل هذه البلاد من أنت قال أنا موسى قال موسى بني إسرائيل أن خضرا والعلم عند الله تبارك وتعالى كان على علم أعلمه الله بأن موسى سيأتيه قال موسى بني إسرائيل قال نعم جيتك لتعلمني مما علمت رشدا وهذا يعني على حرص موسى عليه الصلاة والسلام وإلا موسى هو أعلم أهل الأرض قطعا أعلم من خضر وأفضل من خضر ولكن عند خضر من العلم ليس عند موسى عليه الصلاة والسلام فقال له موسى هل أتبعك على أن تعلمني أريد زيادة علم تعلمني مما علمته رشدا قال إنك لن تستطيع ما يا صبرا يعني هناك أمور لا يستطيعها الإنسان وأنت إنسان قال له موسى سأحاول يعني أعطاه العذر من بداية قال وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرة يعني أمور جديدة عظيمة قال موسى سأحاول ستجدني إن شاء الله صابرة ولا أعصي لك أمرا فاتفق على ذلك قال إذن فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء اللي يسوي اسكت يعني لا تنكر لا تنكر حتى أخبرك به نعم وقيل الخضر سمي الخضر لأنه نام على أرض ثم قام عنها فإذا هي خضرة وهذه يعني آية من آيات الله تبارك وتعالى علامة على نبوته والعلم عند الله جل وعلا وهذا الذي عليه جماهير أهل العلم أن الخضرة نبي وسيأتي أيضا بيان ذلك نعم قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا قال لا تآخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع ballad قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا أحدا جعل الله إياكم منهم الله أعلى وأعلم صلى الله عليه ورحمة الله