المقرر الرابع / 04 من 09 - الأربعون الجامعة في الأحكام والأخلاق النافعة/مفاتح الطلب 2025/1446

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته صباحكم الله بخير جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وأصلي وأسلم على سيدي ومولاي وحبيبي وقروة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين حياكم الله معاشر طلاب وطالبات العلم في هذا المجلس المجالس العلم الذي أسأل الله تبارك وتعالى يجعله مرحوما ويجعل تفرغنا من بعده معصوما ولا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقية ولا محروما اللهم من يسمعنا يا رب العالمين نحن في يوم الثلاثاء الرابع عشر من شهر رجب في سنة ستة واربعين واربعمائة وألف من هجرة نبي محمد صلى الله عليه وسلم الموافق الرابع عشر من شهر يناير سنة خمسين وعشرين والفين ميلاد المسيح عليه السلام ونحن مع المجلس الثالث عشر صلى الله تبارك وتعالى أن يتمم لنا ولكم من مفاتح الطلب ومع الأربعون الجامعة في الأحكام والأخلاق النافعة ونحن صلى الله تبارك وتعالى أن يسر لنا ما بقي اللهم آمين ويقرأ الإبن عمر السدى حفظه الله تعالى والعلم مفاتح الطلب والصلاة والسلام على نبينا محمد خير معلم لخير من طلب وعلى آله وصحبه الخيرين النجب اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدين وللمسلمين أجمعين اللهم آمين قلتم حفظكم الله في مصنفكم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبيه محمد كاشف الحجة والدليل المؤيد بالسنة الشارحة للتنزيل من نال الخير ومن بعه وحمل الوحيين فنطق من الكلم أجمعه وقال ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان فتبعه فكم أسال مدمعه وقل يأوي مضجعه ليوصل الدين الحنيف ويبلغ الشرع الشريف نشهد أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين أما بعد فهذه أربعون حديثا في الأحكام والأخلاق مما يحتاجه المسلم جمعتها وأكثرها مخرج في صحيحي البخاويين وسميتها الأربعون الجامعة في الأحكام والأخلاق النافعة وأروي كل حديث منها بالإسناد المتصل إلى مخرجه فالحمد لله الذي خص الأمة بالإسناد وهو المسؤول المؤمل في التوفيق والسداد وأن يمد قارئها وحافظها بخير إمداد إنه ولي ذلك والقادر عليه الحديث الأول عن عمار بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوا فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد فهذا الحديث العظيم حديث عمر رضي الله عنه هذا الحديث كان يستحب أهل العلم رحمه الله تبارك وتعالى أن يبدأوا به كتبهم وكان عبد الحمد مهدي يقول ينبغي لكل من كتب أن يبدأ بهذا الحديث ورحمه الله تبارك وتعالى الصحيحة بهذا الحديث وبدأ النوي جل كتبه بهذا الحديث هذا الحديث العظيم حديثه إنما أعمال بالنيات المخرج في الصحيحين له أثر عظيم وينبغي لطالب العلم دائما بل ينبغي لكل مسلم دائما أن يصحح نيته وأن يجعل عمله خالصا لوجهه الكريم لا يريد به إلا ما عند الله جل في علاه فالله يجعلنا وياكم كذلك نعم قلتم حفظكم الله قوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات أي الأعمال حاصلة بالنيات والتقديم الأعمال صالحة أو فاسدة مقبولة أو مردودة مثاب عليها أو غير مثاب عليها بالنيات فيكون خبرا عن حكم شرعي نعم معنى قوله إنما الأعمال بالنيات يعني صالحة أو فاسدة بحسب النية مقبولة أو مردودة بحسب النية صحيحة أو غير صحيحة بحسب النية مما يبين أهمية النية في كل عمل نعمله والجملة الثانية دلت على أن ثواب العامل على عمله بحسب نيته الصالحة وأن عقابه عليه بحسب نيته الفاسدة والنية في كلام العلماء تقع بمعنيين أحدهما بمعنى تمييز العبادات بعضها عن بعض كتمييز صلاة الظهر من صلاة العصر مثلا والمعنى الآخر بمعنى تمييز المقصود بالعمل وهل هو الله وحده لا شرعي أم الله وغيره يعني هل التمييز بين العبادة نفسها عندما تكبر تريد الظهر تريد العصر تريد نافلة تريد فريضة عندما تخرج مالك تريد زكاة تريد صدقة يعني لا بد من النية في تمييز الأعمال ثم النية أيضا لمن هذا العمل هل هو لله أو لغيره هل هو بإخلاص أو برياء هل لله وحده أو معه شريك تمييز المقصود بالعمل إذن تمييز العمل نفسه من غيره ثم تمييز المقصود من هذا العمل نعم قوله صلى الله عليه وسلم إلى ما هاجر إليه تحقير لما طلبه من أمر الدنيا حيث لم يذكره بلفظه نعم فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله يعني من كانت هجرته في قصده أراد الله ورسوله فهذا قد تحقق هجرته قد تحققت أنها لله ورسوله أما من كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكيحها فهجرته إلى ما هاجره ولم يعد ذكر الدنيا والمرأة لحقارة ما هاجر إليه يعني أمر لا يستحق أن تكون له الهجرة هذه الهجرة عمل عظيم جدا الله تبارك وتعالى يقول إن الذين توفاه الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصير قضية الهجرة خاصة في بداية الدعوة كانت مهمة بل إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر جميع من يدخل في الإسلام أن يهاجر إلى المدينة ليقوى أهل المدينة ولتقوى بيضة الإسلام لما كانت في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد مر بنا في كتاب التوحيد حديث بريدة يقول إذا خاصرت أهل حصن فليكن أول ما تدعوهم إليه شارت أن لا إله إلا الله وإنه محمد رسول الله فإنهم قالوا فأمرهم بالهجرة كانت الهجرة واجبة والله سبحانه وتعالى أمر جميع المسلمين في ذلك الوقت أن يهاجروا حتى تقوى شوكة المسلمين فيأتي إنسان ويهاجر هذه الهجرة العظيمة ويجعلها غير الله يجعلها لدنيا أو يجعلها لزواج أو غير ذلك من أمور هذه الدنيا ومن تافية هذا يعني خاسر الذي يفعل ذلك ومن ما نراه اليوم أنه صار العكس صار يسمى الذي الآن يخرج من بلاد المسلمين إلى بلاد الكفر طلبا للرزق أو غير ذلك يقول يهاجر هذا عندنا الناس لا يفهمون هذه الكلمة هذه الكلمة كلمة عظيمة جدا والمهاجر هو الذي ترك الشيء لله سبحانه وتعالى فلا يمكن يكون من بلاد الإسلام إلى بلاد الكفرة يقول له هجرة سميها سفرا سميها رحلة سميها مغادرة سميها ما شئت لك لا تقول هجرة الهجرة لها قيمة في دين الله تبارك وتعالى فالأصل الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام لا من دار الإسلام إلى دار الكفر نعم يقول له حتى يهاجر فهاجر فتزوجها وكنا نسميه مهاجر أم قيس ذكر بعض أهل العلم أن هذا الحديث أو هذه القصة قصة مهاجر أم قيس هي سبب هذا الحديث لأنها جاءت مطابقة لما وقع القصة أنه هاجر لأجل أن يتزوج والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من كان تجرة لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها أو يتزوجها الذي هاجر لأجل أن يتزوج أم قيس فظن البعض أن هذا الحديث قيل في هذه الحديثة والذي يظهر الله العالم أنه لم يثبت هذا كما ذكر ذلك الحاضن حجر وغيره أنه لم يثبت أن هذا الحديث في هذه القصة لكن ثبت هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبتت قصة مهاجر أم قيس لذلك على الإنسان بعد هذا الحديث أن يهتم بموضوع النية والمصحيحة وأن يجعلها خالصة لوجه الله تبارك وتعالى ورأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وأتي الذي هو خير متفق عليه قلتم حفظكم الله شرح الحديث تولي الولايات العامة فيها من المسؤولية الشيء الكثير من إقامة الحق والعدل بين الناس وتحمل تبعات ذلك في الدنيا والآخرة وفي هذا الحديث يحذم النبي صلى الله عليه وسلم من سؤال الإمارة لأنها أمانة كبرى ومسؤولية عظمى فعن أبي ذر وضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال إنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة وإن جاءت الإماوة من غيو طلب منه أعانه الله على مسؤولياتها وأيضا هذا النهي عن طلب الولاية لمن لم يكن لها أهلا وواقع كثير من الناس اليوم خلاف ذلك الناس يتصارعون ويتقاتلون لأجل هذه الولاية ويبذلون الرشاوة وقد يقتلون من يقتلون لأجل أن ينالوا هذه الولاية وهذه الولاية أو الحكم أو القضاء أو غير ذلك كان سلفنا رحمه الله تبارك وتعالى يغربون منها لما يعلمون ما يتبعها من التبعات العظيمة التي تلزمهم يقول من سألها لم نعطيه إياها الذي يسأله ويطلبها لا نعطيه إياها وإنما تعطى الإمارة لمن لا يسألها لمن يخاف منها لمن يحذرها لما فيها من التبعات كما ذكرنا والأصل عدم طلبها لكن أحيانا قد يجد الإنسان في نفسه قوة وقد يجد أيضا أن الناس بحاجة له لتولي هذه الإمارة فلس به كما قال يوسف عليه الصلاة والسلام اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم يعني وجد عليه السلام أن الناس بحاجة إليه هو لما يعرف عن نفسه من الأمانة والقدرة على إدارة البلاد في تلك الفترة التي كانت حرجة جدا وفعلا وقع هذا الأمر كما تصور عليه السلام فطلب الإمارة الأصل فيه المنع فالأمر المسلمين أن لا يعطيها من يطلبها لا يعطيها من يطلبها وإنما تعطى لمن يختاره الأمير دون أن يطلبها أحد فمن طلبها لم تعطى له من طلبها لم تعطى له فالقصد أن الإنسان يحذر من هذا الأمر ترون الناس اليوم يتقاتلون لأجلها ويتزلفون بعضهم إلى بعض لأجل فقط الحصول على هذه الإمارة فليحذر الإنسان ذلك نعم وهو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وكان من السلف ما ذكر عن أبي حنيفة رحمه الله تبارك وتعالى أنه عرض عليه القضاء فاعتذر فقال له الأمير تكون قاضيا والأبد يعني ما فيه تكون قاضيا قال والله إني لا أصلح والله إني لا أصلح فإن كنت صادقا فلا يجوز لك أن تولي من لا يصلح وإن كنت كاذبا فلا يجوز لك أن تولي من كاذب وإن كنت كاذبا فلا يجوز لك أن تولي من لا يصلح وإن كنت كاذبا فلا يجوز لك أن تولي من لا يصلح وإن كنت كاذبا هناك اليمين الغموس وهي الحلف كذبا وهناك اليمين المنعقدة وهي التي تكون لأمر مستقبل والله لأفعلن كذا أو والله لن أفعل كذا وهناك يمين اللغو وهي التي تجري على اللسان دون قصد وهناك اليمين على غلبة الظن في الإخبار عن بعض الأمور المراد هنا هي اليمين المنعقدة وهي التي تكون باسم أسماء الله تبارك وتعالى أو صفة من صفاته هذه اليمين المنعقدة وأما الحلف بغير الله فهي يمين غير منعقدة لا تترتب عليها أحكام فقهية لكن يترتب عليها أنه وقع في الشرك من حلف بغير الله فقد أشرك لكن لا تترتب عليها الأحكام لأنها يمين غير منعقدة أصلا فاليمين المنعقدة هي الحلف بالله تبارك وتعالى وهنا في هذا الحديث يرشد النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا حلفت نفسه صلى الله عليه وسلم على يمين فرأيت غيرها خيرا منها كفرت عن يمين كما في حديث أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه الأشعريون فطلبوا منه صلى الله عليه وسلم أن يحملهم فقال والله لا أحملكم يعني يريدون إبلا تحملهم الجهاد فقال والله لا أحملكم ثم بعد ذلك جاءته إبل صلى الله عليه وسلم فاستدعاهم وعطاهم فقال بعضهم لبعض نحن لعلنا يعني آذينا النبي صلى الله عليه وسلم وهو حلف أن لا يحملنا لعله نسي أو لعلنا أكرهناه على ذلك فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول إنك حملتنا قال نعم قال وكنت قد حلفت أن لا تحملنا قال والله إني لا أحلف على يمين ثم أجد غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير وهذا من فعله صلى الله عليه وسلم وهنا من قوله يقول إذا حلفت على يمين ورأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وأتي الذي هو خير فيجوز للإنسان بل يجب على الإنسان أنه إذا حلف على معصية أن لا يفعلها وأن يكفر عن يمينه وإذا حلف على شيء غير معصية لكن وجد غيره خيرا منه فإنه يستحب له أن يأتي الذي هو خير وأيضا يكفر عن يمينه أما إذا كان هذا الحلف عن شيء مباح أو شيء مباح فالأصل أن يأتي به وأن يحفظ يمينه والكفارة على يمين كما هو في هذا النص القرآني قوله فكفارة وإطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحلوا الرقم هذا على التخير فمن لم يجد يعني هذه الثلاثة فصيامه ثلاثة أيام بعض الناس يصوم مباشرة هذه ليست كفارة يمين فصيامه مباشرة هو يستطيع الإطعام أو الكسوتة أو العتق وصام فهذه ليست لم يكفر عن يمينه لم يكفر عن يمينه طيب ما حال هذا الصيام يكون نافلة يحسب له الصيام ولكنه نافلة مثل الذي يخرج مالا صدق ثم يقول أريد أن أجعلها زكاة ما يصلح صدقة تلزمك الزكاة كذلك هنا إذا صام نقول مقبول الصوم لكن نافلة ليس هو كفارة يمين وإنما تكون أو يكون الصوم كفارة لليمين إذا عجز عن الثلاثة الأولى وأما إطعام المسكين فهو يعني إشباعه من غداء أو عشاء يشبيع بحيث يشبيعه بغض النظر يعني حسب البلد التي هو فيها وتكاليف الغداء أو العشاء لكن من أوسط ما تطعمونه أهلكم فهذه كفارة اليمين من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه أخرجه الترمذي قلتم حفظكم الله شرح الحديث من ترك ما لا يعنيه وفعل ما يعنيه فقد حسن إسلامه وفي صحيح مسلم عن أبي هوي وتوضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا أحسن أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها تكتب بعشر أمثال وكل سيئة تكتب بمثلها حتى يلقى الله عز وجل فالمضاعفة للحسنة بعشر أمثالها لا بد منه والزيادة على ذلك تكون بحسب إحسان الإسلام وإخلاص النية ومعنى يعنيه أنه تتعلق عنايته به ويكون من مقصده ومطلوبه فمن حسن إسلامه ترك ما لا يعنيه من قول وفعل ما يعنيه وإقتصى على ما يعنيه وليس المواد أنه يتوك ما لا عناية له به ولا إعادة بحكم الهوى وطلب النفس بل بحكم الشرع والإسلام فإن الإسلام يقتضي فعل الواجبات ويدخل فيه ترك المحرمات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده البعض يحتج بهذا الحديث من حسن إسلامه ترك ما لا يعنيه يمنع من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويقول هذا لا يعنيك وهذا غير صحيح لأن هذا فيه اتهاما لله سبحانه وتعالى واتهاما لأنبيائه صلوات ربي وسلامه عليهم فالله تبارك وتعالى يقول ولتكم منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف والنهي عن المنكر والأنبياء إنما جاءوا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يقال لأنبياء إنهم أتوا ما لا يعنيهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مما يعنيك وهذا مما أوجبه الله تبارك وتعالى على هذه الأمة أنهم يجب عليهم أن يقوموا بهذا الأمر العظيم ألا هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلا يقال هنا إن هذا لا يعنيهم نعم نعم لأن بعض الناس عندهم بلاغة شف يريد أن يعرف كل شيء يريد أن يسأل عن كل شيء يريد أن يطلع على أسرار الناس وخباياهم وحقائقهم وغير ذلك من الأمور وهذا لا يعنيه لأن الناس لا يحبون ذلك وجاء رجل إلى الأحنف بن قيس رضي الله عنه فقال له بمست قومك سيد بن ثمين الأحنف بن قيس لما دخل على معاوية من أبي سفيان وشدد عليه بالكلام ثم خرج فقالوا لمعاوية يعني حاشيته الذين عنده قالوا كيف تسمح له بهذا يعني تكلم بمثل هذا الكلام بين يديك فقال معاوية ألا تعرفونه هذا الأحنف بن قيس هذا سيد بن ثمين هذا لو غضب لغضب معه مئة ألف لا يسألونه لماذا غضبت ليس من باب التقليد الأعمى لكن ليعرفون أنه حليم وأنه إذا غضب معنا الأمر يعني ما في مجال خلاص مئة ألف يغضبون معه لا يسألونه لماذا غضبت هذا الأحنف بن قيس جاء كمان يمشي فجاءه رجل فقال له يا أحنف قال يعني هذه السيادة التي نلتها في بني ثمين بما سدت القوم قال يعني سيادتي لقومني لا تدخل في ما لا يعنيني كما أنت تدخلت الآن في رسالة لطيفة من الأحنف يعني أغلق فمك لا تتدخل في ما لا يعنيك نعم نعم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد وفي رواية من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد لأن الشرع مبناه على ما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ما جاء عن الله عز وجل ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم هذا هو الشرع أما أن يؤلف الناس شرعا جديدا فإن الله لا يقبلهم أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله فالعبادات مبناها على المنع إلا بما شرع ومن أحدث شيئا في الدين غير ما شرعه الله تبارك وتفيدنا مردودا على صاحبه أما في المعاملات وفي علاقات الناس معضهم مع بعض فالأصل فيها الإباحة الأصل فيها الإباحة ولا يقال بعد ذلك إنه على المنع المنع في العبادات من أحدث في أمرنا أي في ديننا ما ليس منه أما في المعاملات الأصل فيها الإباحة حتى يأتي المنع من ذلك نعم أحسن الله إليكم قد نوى النبي صلى الله عليه وسلم التحدي ومن البدعة تنفيرا للأمة عنها فتارة أخبر أنها مردودة وتارة أخبر أن كل بدعة ضلالة مردودة في هذا الحديث من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد مردودة وأخبر أنها ضلالة فقال كل بدعة ضلالة وهذا يشمل كل بدعة الدين أما بدعة الدنيا فأمرها قاسع لأن الابتداء هو الاتيان بالشيء الجديد الذي مسبق إليه فإذا كان في دين الله فهذا ممنوع وإذا كان في أمور الدنيا فهذا مسموح ولكن نقول فلان مبدع بل لله سبحانه وتعالى قال بديع السماوات والأرض هو الذي أنشأها على غير مثال سابق فالابتداء في أمور الدنيا وهذا أمر مطلوب إنسان يبدع ويأتي بشيء جديد ويأتي إلى ما لم يسبق إليه هذا جميل فما دين الله تبارك وتعالى فما داره على الثابت فقط ولا يجوز الابتداء فيه ولا التأليف ولا استخراج ما تهواه الأنفس وإنما ما شرعه الله فقط سبحانه وتعالى ولذا النبي صلى الله عليه وسلم قال إياكم ومحدثات الأمور أي في دين الله تبارك وتعالى فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وهذا يشمل كل بدعة أو هذه بدعة سيئة لا الأصل أن كل بدعة سيئة هذا هو الأصل وإن تساهل بعض أهل العلم وسمى بعض الأمور بالبدعة الحسنة لكن كلهم متفقون أنه لا يجوز التشريع في دين الله تبارك وتعالى وإنما يسمون بعض المصالح المرسلة بدعا فالاختلاف في التسميات لا في أصل المثألة في أصل الموضوع أهل العلم متفقون على أنه لا يجوز لأحد أن يحدث في دين الله شيئا هم متفقون على هذا الأصل لكن اختلوا في بعض المصائل المصالح المرسلة مثل اجتماعنا هذا مثلا وهذه المكبرات الصوت والتسجيل والسيارات التي نأتي بها هذه كلها مصالح مرسلة ينتفع بها الناس ويرتبون بها أمورهم ويكتبون مذكراتهم وغير ذلك هذه كلها مصالح مرسلة فالبعض يسميها بدعا والبعض يسميها مصالح مرسلة وهم كلهم متفقون على جوازها لا شأن الله لكن في أصل الموضوع كلهم متفقون على أنه لا يجوز لأحد أن يحدث في دين الله شيئا من عندي نفسه نعم وتارة أخبر أنه من رغب عن سنتي فليس مني وهذا الحديث فيه بيان لحقيقة البدعة فهي أولا أنها شيء مخترع في الدين ثانيا أنها تتعلق في الدين ثالثا أن لا يكون لها أصل في الدين ترجع إليه قد يكون لها أصل في الدين ترجع إليه وهي ما يسميها المصالح المرسلة فما تحقق فيه هذا الوصف فهو بدعة محدثة فالأصل أن الله تبارك وتعالى لا يقبل العمل حتى يكون موافقا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم في عدده في كيفيته في زمانه في مكانه في شرعه لابد أن يكون موافقا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فلا يجوز الإنسان مثلا أن يأتي ويصلي قبل الظهر مثلا خمس ركعات مثلا يقول أنا أتقرب إلى الله ويقول لا هذا لم يشرعها الكيفية ليس أو يغير في كيفية الصلاة يسجد قبل أن يركع لا تقبل لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لو أن إنسان مثلا جاء يعني في عيد الأضحى مثلا ذبح مثلا غزالا وقال لحمه أطيب وكذا أو ذبح فرسا أو كذا قل لا ما يصلح بهيمة الأنعام ما تصلح إلا بهيمته الأنعام بالزمان نفس الشيء لو أن إنسان مثلا حج في غير زمن الحج ما يصلح لابد أن يوافق الزمان لو اعتكف في غير المسجد لابد أن يوافق الزمان المكان فهذه الأشياء لابد من وافقتها لما جاءت بها شريعة الرحمن نعم نعم النصح هو التخليص نصحت العسل خلصته من الشوائب التي فيه ودين الله تبارك وتعالى أيضا كذلك أن تكون صحة الاعتقاد النصح لله أن يكون الإنسان صحيح الاعتقاد وأن لا يعبد الله تبارك وتعالى إلا على بينا نعم نعم يعني الإنسان عندما ينصح ينصح لله في إخلاص العبادة لله تبارك وتعالى وطاعته جل وعلا وينصح لكتابه بالإيمان بالكتاب ونشر هذا الكتاب وحفظ ما فيه وتبليغه والعمل بما أتى به هذا الكتاب العظيم وتعليمه وغير ذلك من الأمور التي تتعلق بكتاب الله تبارك وتعالى وطاعتهم في غير معصية الله تبارك وتعالى والجهاد معهم وإرشادهم وغير ذلك من الأمور والنصح لعامة المسلمين أيضا بمحبة الخير لهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه هذا من النصح لعامة المسلمين أن يريد لهم الخير كما يريده لنفسه نعم وإنما أدرك عندنا بسخاء الأنفس وسلامة الصدور والنصح للأمة وكان السلف إذا أرادوا نصيحة أحد وعظوه سرا حتى قال بعضهم من وعظ أخاه فيما بينه وبينه فهي نصيحة ومن وعظه على أوس الناس فإنما وبخه نعم وإذا قال البخاري عفوا الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى قال تعمدني بنصحك في انفرادي وجنبني النصيحة في الجماعة فإن النصح بين الناس نوع من التوبيخ لا أرضى استماعه فإن خالفتني وعصيت قولي فلا تجزع إذا لم تعتطاعه وابن رجب رحمه الله تعالى هو رسالة لطيفة في الفرق بين النصيحة والتعيير النصح بين الناس تعيير فأنت إذا أردت له الخير انصحه بينك وبين نفسك وأحسن ما قيل في النصيحة أن تكون في كتاب يعني ترسل له رسالة الآن على طريق مثلا الواتساب أو الرسالة النصية أو ترسل له ورقة مكتوبة هذا أفضل النص حتى لا تحرجه أصلا قد يحرج عندما تكلمه المهم أن الإنسان يعني يبذل النصيحة لعامة الناس بأسلوب طبيعي طيب مهدب لا يظهر فيه شماتة ولا يظهر فيه عتبا زائدا وإنما يريد له الخير يريد أن يتقبل هذا الأمر ويصلح من شأنه نعم أحسن الله إليكم الحديث السادس عن عمو ابن الخطاب وضي الله عنه أنه قال بينما نحن عند وسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا وجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند وكبتيه إلى وكبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد أخبرني عن الإسلام فقال وسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدقت قال فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخري وتؤمن بالقدو خيره وشره قال صدقت قال فأخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراه قال فأخبرني عن الساعة قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال فأخبرني عن أمارتها قال أن تريد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العرات العالة رعاء الشائي تطاولون في البنيان ثم انطلق فلبثت مليا ثم قال لي يا عمر أتدوي من السائل قلت الله ورسوله أعلم قال هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم أخرجه مسلم قلتم وفقكم الله شرح الحديث معنى الإسلام فسر النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام بأعمال الجوارح الظاهرة من القول والعمل بأعمال الجوارح الظاهرة من القول والعمل وأول ذلك شهادة أن لا إله إلا الله ثم إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت معنى الإيمان فسواه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بالاعتقادات الباطنة الإسلام والإيمان شيء واحد فإذا ذكر الإسلام فيشمل الإيمان وإذا ذكر الإيمان يشمل الإسلام هذا هو الأصل لكن إذا ذكر معا فقال أهل العلم إذا ذكر معا فالإسلام يتضمن الأعمال الظاهرة وإذا ذكر معا فالإيمان يتضمن الأعمال الباطنة ومن ذلك قول الله تبارك وتعالى قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم بعد فالإيمان درجة أعلى من الإسلام ثم الإحسان درجة أعلى من الإيمان يتدرج الإنسان أول ما يدخل في الإسلام فهو مسلم ثم بعد ذلك تقوى علاقته مع الله تبارك وتعالى وتزيد خشيته فيكون مؤمنا ثم يزيد حتى يكون محسنة وقال الله تبارك وتعالى فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وذلك أن امرأة لوط كانت منافقة وذكرت معهم لما ذكر المسلمون ولم تذكر معهم لما ذكر المؤمنون فالإيمان درجة أعلى من الإسلام الإسلام والإيمان إذا إذا اجتمعا افترقا اجتمعا يعني إذا افترقا ذكر أحدهما شمل الآخر إذا اجتمعا يكون لهذا معنى ولهذا معنى وأكثر ما يستخدم الإسلام للأعمال الظاهرة وأكثر ما يستخدم الإيمان في الأعمال الباطنة وهي أعمال القلوب نعم قوله صلى الله عليه وسلم في تفسير الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه مشيعا إلى استحضار قربه وذلك يوجب الخشية والخوف والهيبة والتعظيم قوله صلى الله عليه وسلم فإن لم تكن تراه فإنه يراك هو إشاوة إلى من شق عليه أن يعبد الله تعالى كأنه يراه فليعبد الله على أن الله يراه ويطلع عليه فليستحي من نظاوه إليه نعم يعني أنت بين أمرين إما أن تعبد الله كأنك تراه وهذه هي المسألة العجيبة فإن لم تبلغ هذه المنزلة فلا أقل من أن تعتقد أن الله يراك يعني الإنسان يصل إلى مرحلة عظيمة جدا من القرب من الله تبارك وتعالى يستشعر وجوده في كل مكان وكأنه يرى الله أمامه ويناجيه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم يصلي فإنما يناجي ربه يعيش هذا الجو جو المناجاة مع الله تبارك وتعالى وهذه الرؤية رؤية قلبية رؤية العين لا يمكن أحد أن يرى الله تبارك وتعالى في هذه الدنيا ولكن في الآخرة يمن الله تبارك وتعالى عباده المؤمنين بأنهم يرونه وجوهه اليوم إذا ناظر إلى ربها ناظرة أما في الدنيا فلا كما قال الله تبارك وتعالى لموسى لما قال أرني أنظر إليك قال لن ترني فالله لا يرى في هذه الدنيا لأن حجابه النور وإنما يكشف الحجاب لأهل الجنة سالله يجعلنا وياكم منهم فإذا لم يصل الإنسان إلى هذه المرحلة وهي أن يعبد الله كأنه يراه فيتقيه في كل شيء ويخافه في كل شيء ويراعي نظر الله عليه إليه ألا أقل من أن يعتقد أن الله الآن يراه فيستحيي من الله تبارك وتعالى نعم يعني أن علم الخلق كلهم في وقت الساعة سواء وهذا إشاوة إلى أن الله تعالى استأثى وبعلمها قال الله عز وجل يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو تأتيكم إلا بغته يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون نعم جبريل أعلم الملائكة عليه السلام يسأل محمدا أعلم البشر صلوات ربي وسلامه عليه فأعلم الملائكة يسأل أعلم البشر متى الساعة فيجيبه ما المسؤول عنها بأعلم من السائل فهذه خاصة بالله تبارك وتعالى كما قال الله جل وعلا إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلو ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدى وما تدري نفس بأي أرض تموت وقال النبي صلى الله عليه وسلم خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله لا يعلم متى الساعة إلا الله ولا يعلم ما في الأرحام إلا الله لا يعلم الغيث إلا الله وما تدري نفس ماذا تكسب غدى وما تدري نفس بأي أرض تموت ثم قرأ هذه الآية صلوات ربي وسلامه عليه فالقصد أن علم الساعة مخبوء عند الله تبارك وتعالى وكل من ادعى بعد ذلك أنه يعلم متى الساعة فهو كاذب كاذب كل من ادعى تحديدا حدد الساعة متى تكون وهي القيامة فهو كاذب في دعوة لأن أعلم الخلقي محمد صلى الله عليه وسلم وجبريل عليه السلام فالله لم يعلمها أحدا سبحانه وتعالى ولا يجليها لوقتها إلا هو طيب ما الحل كيف نعرف؟ مو لازم نعرف نعرف أن هناك ساعة وساعة كل إنسان موته اهتم بساعتك أنت لا تهتم بيوم القيامة اهتم بقيامتك أنت إذا ميت قامت قيامتك لأنه انقطع عملك الآن خلاص انتهى الأمر فهذا الذي يهمنا نعم يعني عن علاماتها التي تدل على اقترابها وقد ذكى وهنا علامتين الأولى أن تلد الأمة ربتها والمراد بربتها سيدتها ومالكتها وهذه إشاوة إلى فتح البلاد وكثرة جلب الرقيق حتى تكثر السرار ويكثر أولادهن نعم وذكر أهل العلم معنى ثانيا وهذا المعنى أظهر أن تلد الأمة ربتها لما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة؟ قال من المسؤول عنها؟ قال إذن أعطني علامات فذكر علامتين من علامات الساعة وإلا علامات الساعة كثيرة جداً وأُلفت فيها مؤلفات لكن ذكر هنا مثالين فقال أن تلد الأمة ربتها المعنى الأول هو المشهور عند أهل العلم كثرة الفتوحات يعني الخير يعني ليست كل علامات الساعة سيئة هناك علامات الساعة جيدة كقول النبي صلى الله عليه وسلم بعثت أنا والساعة كهاتين من علامات الساعة بعثت النبي صلى الله عليه وسلم أن يظهر القلم يعني يكثر العلم عند الناس علامة طيبة أن تلد الأمة ربتها هذه علامة طيبة فليس كل علامات الساعة أشياء سيئة فيها وفيها فهنا قال أن تلد الأمة ربتها إذا صار الجهاد وصار السبي إذا صار السبي فإن الرجل يتسرى كما قال الله تبارك وتعالى في ذكر المؤمنين والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم هذه تسمى ملك يمين وهي سبي الجهاد يمين ليست زوجة وإنما هي من سبي الجهاد فإذا أتى سيدها إجامعها وولدت له فإن هذا الولد يكون حرا وتبقى هي أمة واختلف أهل العلم هل تبقى أمة يعني يجوز بيعها أو تنتقل إلى أم ولد ولا يجوز بيعها هذا خلاف بين علي وعمر رضي الله عنهما لكن المقصود الآن أن الولد سيد كأبيه حر بينما هي ما زالت أمة وليست أمة لكنها أمة ليست حرة كما هو الحال بالنسبة لماريا القبطية ماريا أمة عند النبي صلى الله عليه وسلم ولدت له إبراهيم عليه السلام وإبراهيم حر لكن هي أمة ولا تعد من أمهات المؤمنين ولا تعد زوجة للنبي صلى الله عليه وسلم فالأمة ولدت سيدتها طيب علمنا أن زوجها أو عفوا مالكها سيدها هذا سيدها واضح سيدتها لأنه إذا مات هذا الرجل إذا مات تنتقل الأمة إلى ملك ورثته من ورثته أولاده الذين هم أولادها أن تنيد الأمة ربتها أي سيدتها تكون الأمة ملكا لابنها أو لبنتها تكون ملكا لابنها أو بنتها بس طبعا هي في هذه الحالة كما هي قاعدة عند أهل العلم من ملكها رحم محرم عتق عليه من ملك ذا رحم محرم عتق عليه مجرد أن يموت السيد ويملكها أولادها تكون حرة مباشرة لكن في الأصل بمجرد موته ملكوها ثم بعد ذلك صارت حرة هذا موضوع آخر لكن هنا هذا معنى أن تلد الأمة ربتها هي ابنتها وهي سيدتها المعنى الثاني أن تعامل البنت أمها معاملة سيئة تكون هذه العلامة سيئة ليست مدحا ليست من علامات الطير من علامة سيئة أن الأم تخدم ابنتها والبنت تعامل أمها كأنها خادمة عندها أن تلد الأمة ربتها أن تخدم الأم ابنتها كأنها خادمة عندها والعكس هو الصحيح المفروض أن البنت هي التي تخدم أمها لكن لكثرة العقوق فالبنت تعامل أمها معاملة سيئة كأنها خادمة عندها هذا المعنى الثاني لهو العلم عند الله نعم وفيه إشاوة إلى ذنب التباهي والتفاخر خصوصا بالتطاول في البنيان وفيه إشاوة إلى ذنب التباهي والتفاخر خصوصا بالتطاول في البنيان وفيه إشاوة إلى ذنب التباهي والتفاخر خصوصا بالتطاول في البنيان ثم ذكر الحديث شرح الحديث قال صلى الله عليه وسلم إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم لأن الامتثال للأمر لا يحصل إلا بعمل والعمل يتوقف وجوده على شروط وأسباب وبعضها قد لا يستطاع فلذلك قيده بالاستطاعة كما قيد الله تعالى لما بالتقوى بالاستطاعة قال الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم وقال في الحج ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا وأما النهي فالمطلوب عدمه وذلك هو الأصل فالمقصود استمعاه العدم الأصلي وذلك ممكن وليس فيه ما لا يستطاع قال ائتوا منه ما استطعتم النهي ما قال اتركوا منه ما استطعتم قال اجتنبوه كله يستطيع ترك النهي إلا في حالة للطرار الطرار موضوع آخر هذا شاذة يعني شيء نادر الوجود نعم في قوله صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم دليل على أن من عجز عن فعل المأمور به كله وقدر على بعضه فإنه يأتي بما أمكنه منه وهذا مضطرد في مسائل الطهارة فإذا قدر على بعضها وعجز عن الباقي إما لعدم الماء والموض في بعض أعضائه فإنه يأتي من ذلك بما قدر عليه ويتيمم للباقي هذه المسألة في تبعاتها مسألة أخرى مهمة جدا فيها خلاف بين أهل العلم أحب أن أنبه عليه وهي قضية الذي لا يستطيع السجود الآن الذي لا يستطيع السجود من من يصلون على الكراسي كمثال الآن فالذي يعجز عن السجود يصلي على الكرسي ويومئ بركوعه ويومئ بسجوده وهو على الكرسي بينما السابقون كانوا يصلون على الأرض وليس على الكرسي وهم جلوس أيضا الجلوس على الكرسي ظاهر مبين لأن الجلوس على الكرسي يمنع من وضع بعض الأعضاء التي أمر بها أن يضعها على الأرض في حال سجوده كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أمرت أن أسجد على سبعة أهرب على القدمين والركبتين والكفين والجبهة فهذه سبعة أعظم يقال عنها أركان السجود فالذي يصلي على الأرض يضع قدميها على الأرض ويضع ركبته على الأرض ويضع كفيه على الأرض لكنه لا يستطيع أن يضع جبهته على الأرض بينما الذي يصلي على الكرسي فقط يضع قدميها على الأرض ولا يضع ركبته ولا يضع كفيه وأيضا لا يضع جبهته كالأول على الأرض فهنا اختلف أهل العلم فبعض أهل العلم قال لا فرق يجوز هذا ويجوز هذا لأن الأصل الجبهة الأصل في السجود الجبهة فإذا عجز عن الجبهة فالباقي تبع لها فليس بالضرورة أن يضعها على الأرض وإنما يجوز أن يصلي على الكرسي أو على الأرض سواء لأن الجبهة هي الأصل طالما عجز على الجبهة فيتبعها باقي الأعضاء وبعض أهل العلم يقول له إنما ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتوا وهذا يستطيع أن يضع ركبته على الأرض يستطيع أن يضع كفيه على الأرض الذي يعجز عنه هو الجبهة فلذلك يضع ما يمكنه أن يضعه على الأرض وهذا القول أقرب إلى الصواب واختيار شيخنا رحمه الله تعالى شيخ بن سعدي أنه يجب أن يضع على الأرض ما يستطيع أن يضعه فالذي يصلي على الكرسي ويستطيع أن يصلي على الأرض الظاهر والعيم عنده أن يجب عليه أن يصلي على الأرض أو على الأقل وقت السجود أن ينزل على الأرض أن ينزل على الأرض وقت السجود بحيث تمثل قبتاه الأرض وقدمه وكفاه ويبقى السجود الذي هو يعجز عنه نعم هذا أمر آخر هذا عاجز أصلا لكن نحن نتكلم عن العاجز عن السجود فقط على الجبهة لكنه يستطيع في الباقي فإنه يكمل الباقي ويأتي به والعلم عند الله تبارك وتعالى فأما من قد وعلى صيام بعض النهاوي دون تكملته فلا يلزمه ذلك بغير خلاف لأن صيام بعض اليوم ليس بقربة في نفسه نعم يعني الصيام يختلف الصيام ما في أنك يعني تؤدي بعضه وتترك بعضه لكن في تعليم الأطفال الصغار مثلا أنه كان يصومونهم إلى الظهر مثلا من باب التعويض على الصيام لكن لا يقال إنه صام هذا اليوم إما صام وإما أفطر لكن الصلاة ممكن يؤدي بعضها ويسقط عنه البعض الآخر ويعتبر أداها لكن في الصيام لا إما أن يصوم وإما أن لا يصوم لكن إذا كان على سبيل التعويض خاصة للصغار وكذا فلا نعم كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن الأسئلة التي فيها تعنت أو يخشى بسببها أن ينزل تشديد على الناس بسبب السؤال نعم لقوله إنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبياءهم وهذا سبب الحديث كما جاء عن أبيه رضي الله هذا الرجل الذي جاء قال إن الله قد فرض الحج أفي كل عام فسكت النبي صلى الله عليه وسلم يعني سكوته يعني أسكت فعاد الثالث أفي كل عام يا رسول الله سكت النبي صلى الله عليه وسلم يعني سكت فعاد الثالث أفي كل عام يا رسول الله قال لو قلت نعم لوجبت ولم استطعتم تصور الآن هل يمكن أن يحج الناس كل عام لا يمكن أبدا فالقصد أن الأصل أن الإنسان لا يشق على الناس بهذه الأسئلة التي يقع كثير منهم فيها الحرج نعم سؤال النبي صلى الله عليه وسلم يعني ما فائد هذا السؤال فالقصد أن الإنسان لا يسأل الأسئلة التي لا نفع فيها نعم ومثله سؤال قوم موسى لموسى لما قال إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة تعنتوا ما هي ما لونها ما هي يعني كنا تعنت بهذه الأسئلة نعم سؤال وطلب المعجزات واقتراحها كما سأل أصحاب عيسى عليه السلام نزول مائدة من السماء نعم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين لا تجوز هذه الأسئلة وكذا قال الكفار لن نؤمن لك حتى تفجرنا من الأرض ينبوع أو تكون لك جنة من نخيل وعنة فاتفجر الأنهار خلالها تفجيرا أو تسقط السماء كما زعمت علينا أسئلة هذه تعنت وتعجيز وفيها ضرب على السائل لا خير فيه وهو طلب هذه المعجزات نعم السؤال عما أخفاه الله تعالى عن عباده ولم يطلعهم عليه كالسؤال عن وقت الساعة وعن الروح كذلك هذا يعني السؤال لأنه الذي تسأله لا إجابة عنده يسألونك عن الساعة أيها نمرسة فيما أنت من ذكرها فالقصد أن هذه الأسئلة أيضا التي لا إجابة عليها أيضا لا معنى لها السؤال الذي قد يتسبب بنزول تشويع فيه تحريم أو إيجاب نعم وإذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم شر الناسي من سأل عن أمر فحرما لسؤاله فالنساء يمسك عن مثل هذه الأسئلة طبعا الآن ما في تشريع انتهت تشريع بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم وكمل الدين عند ذلك السؤال بعد ذلك لا يترتب عليه تشريع الآن نعم ومن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحما يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حما ألا وإن حما الله ما حارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب متفق عليه قلتم حفظكم الله تعالى شرح الحديث الحلال المحض مثل أكل الطيبات من الزروع والثماوي وبهيمة الأنعام وشرب الأشوبة الطيبة ولباس القطن والصوف وغير ذلك وإن كان كسبا كان اكتسابه بعقد صحيح كالبيع أو بميراث أو هباة هذا حلال محض ما في أي مشكلة أكل الطيبات لباسه الطيب من الثياب المعاملات التي تكون بين الناس في البيع والشراء والميراث وغير ذلك هذا كله حلال محض واضح نعم بيّن يعني حلال بيّن نعم هذا حرام محض كل الناس يعرفوه كل الناس يعرفون أن السرقة حرام وأن أكل الميت حرام وأن شرب الخمر حرام هذه تسمى معلوم من الدين بالضرورة نعم هناك أمور مشتبهة يعني وقع فيها خلاف بين أهل العلم كبعض الأشربة وبعض الملابس وبعض المعاملات وبعض الأطعمة يعني تكون فيها خلاف بين أهل العلم هذه التي يقال عنها المشتبه نعم نعم تقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه أما استبرأ لدينه بينه وبين الله استبرأ لعرضه بينه وبين الناس حتى لا يتكلم الناس فيه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام إما أن يكون وقع في الحرام لأن الأمر حرام أصلا لكن هو بالنسبة له شبه لكنه حرام عند الله تبارك وتعالى وإما أن يكون وقع في الحرام أي سيقع في الحرام لأنه متساهم مثل الذي يتساهل في فعل المكروه قد يفعل الحرام ليش؟ لأنه متساهل متسامح فكذلك هنا وتساهل في الشبهة سيتساهل في الحرام بعد ذلك نعم إما أن يكون أوتكابه للشبهة مع اعتقاده أنها شبهة ذوية إلى أوتكابه الحرام الذي يعتقده أنه حرام بالتدويج والتسامح أو أن من أقدم على ما هو مشتبه عنده لا يدوي أهو حلال أو حرام فإنه لا يأمن أن يكون حراما في نفس الأمر وجعل النبي صلى الله عليه وسلم مثل المحرمات كالحمى الذي يحميه الملوك ويمنعون غيرهم من قربانه وجعل من يرعى حول الحما أو قويبا منه جديرا بأن يدخل الحما ويرتع فيه والقلب ملك الأعضاء وبقية الأعضاء جنود طائعون له لا يخالفونه في شبهة نعم شبه ذلك النبي صلى الله عليه وسلم كالرعي يرعى حول الحما الذي يقترب من الشبهات مثل الرعي الذي يقترب حول الحما يوشك أن يرتع فيه خاصة هذه بهائم التي عنده لا تعقل ممكن تدخل الحما فيه يعاقب بعد ذلك كالرعي يرعى حول الحما يوشك أن يرتع فيه كذلك الذي يقع في الشبهات يوشك أن يقع في الحرام ثم قال ألا وإن في الجسد مضغة قال مضغة بصغر حجم القلب ومن يمضغه الإنسان في فمه يعني كثير تحط لقمة في فمك يتحملها الفان هذه هي المضغة ما هي مضغة القلب مضغة يعني على صغر حجمه إلا إنه كبير الأثر عظيم الأثر هذا القلب إذا صلحت هذه المضغة إذا صلح هذا القلب صلح الجسد كله وإذا فسد هذا القلب فسد الجسد كله فلذلك وجب على الإنسان يعتني بهذا القلب أن يصلحه قدر ما يستطيع نعم وحيثما كنت هذه هي الوصية الأولى بالتقوى فإن حق الله تعالى على عباده أن يتقوه حق تقاته وأصل التقوى أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه منه قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن التقوى الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل فقوله صلى الله عليه وسلم اتق الله حيثما كنت مراده في السر والعلانية وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه أسألك خشيتك في الغيب والشهادة هذا الحديث فيه ثلاث وصايا للنبي صلى الله عليه وسلم لأمته رضي الله تبارك وسلم عنهما ثلاث جمل كل جمل أربع كلمات فقط وقد أوتي جوامع الكلم وهما قلة ودلة من الكلمات القليلة تدلل على المعاني العظيمة أولها اتق الله حيثما كنت وهي وصية الله للأولين والآخرين ولقد وصينا الذين أوتوا الكتابة من قبلكم وإياكم أن يتقوا الله تقوى الله أمر مراد لذاته أن الإنسان يتق الله تبارك وتعالى وفسرت التقوى لأشياء كثيرة من أحسنها ما جاء عن علي رضي الله عنه أنه قال الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل هذا أحسن ما فسرت بالتقوى وجاء علي جمسعود أنه سأله رجو عن التقوى فقال هل مشيت في طريق فيه شوك قال نعم قال ماذا صنعت قال شمرت وحذرت قال ذاك التقوى فالتقوى إذن التشمير بالطاعة والحذر من الوقوع في المعصية نعم قوله صلى الله عليه وسلم وأتبع السيئة الحسنة تمحها قد يراد بالحسنة التوبة من تلك السيئة وقد يراد ما هو أعم من التوبة كما في قوله تعالى وأقم الصلاة طرفين نهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات كذكرى للذاكرين هذا يسمى مبدأ التعويض أتبع السيئة الحسنة تمحها لأن الإنسان أعماله تكون في الميزان والميزان له كفتان كفة حسنات وكفة سيئات فإذا فعل الإنسان السيئة ثقل ميزان السيئات أو كفة السيئات فالمطلوب منه أن يتبع السيئة حسنة أن يثقل ميزان أو كفة الحسنات وميزان نقص الذي وقع كما قال الله تبارك وتعالى فمن يعمل مثقال ذرة خير يره ومن يعمل مثقال ذرة شر يره ولما جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم واشتكى أنه وقع في معصية فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم فلما صلى قال أين السائل فجاء وقال صليت معنا العصر قال نعم ثقر عليه صلى الله عليه وسلم وأقم الصلاة طرفين نهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين فجعل النبي صلى الله عليه وسلم صلاة هذا الرجل العصر التي هي الصلاة الوسطى أفضل الصلوات خلف النبي خير الخلق صلى الله عليه وسلم جعلها مكفرة للذنب الذي وقع منه لأنه ندم منه تابه ومنه جاء نادما تائما لكن عوض بأن صلى وذلك يحرص الإنسان دائما إذا قصر وفعل معصية لأن كل ابن آدم خطأ احرص دائما أنك إذا وقعت في خطأ احرص على أن تفعل طاعة ليس فقط أن تتوب والتوبة طاعة قطعا لا شك في هذا ولكن زد على مجرد التوبة أن تقدم طاعة حتى تعدل الميزان صلي ركعتين صم يوما تصدق سبح هل الكبر بر والديك أحسن إلى جارك المهم افعل طاعة لتعوض المعصية التي فعلتها والله أعلم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم وعلي وابي عبيدة وامثالهم رضي الله عنهم اجمعين وهو من المكترين عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الحبر البحر رضي الله عنه وارضاه على كل حال ابن عباس رضي الله عنه في هذا الحديث يقول كنت رذف النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا غلام يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم ويقول يا غلام يعني فيها تحبيب من النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس قبل ان يبدأ معه الحديث يقول امرك بكذا حتى يكون القبول اكثر اعلمك كلمات نعم قوله صلى الله عليه وسلم يحفظك حفظ الله لعبده يدخل فيه نوعان احدهما حفظه له في مصالح دنياه كحفظه في بدنه وولده واهله وماله الاخو حفظ الله تعالى للعبد في دينه وايمانه ويحفظ عليه من الشبهات المضلة ومن الشهوات المحرمة ويحفظ عليه دينه عند موته نعم كمثل قولي الرب سبحانه وتعالى في الحديث القدسي المشهور فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها هذا حفظ الله للعبد ان يحفظ له جوارحه فلا يفعل الا ما يحبه الله تبارك وتعالى نعم قوله صلى الله عليه وسلم احفظ الله تجده تجاهك معناه ان من حفظ حدود الله وجد الله معه في كل احواله حيث توجه يحوطه وينصره ويحفظه ويوفقه ويسدده قوله صلى الله عليه وسلم اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله والدعاء هو العبادة فتضمن هذا الكلام ان يسأل الله عز وجل ولا يسأل غيره ويستعين بالله عز وجل دون غيره من الخلق لان العبد عاجز عن الاستقلال بجلب مصالحه ودفع مضاره ولا معين له على مصالح دينه ودنياه الا الله عز وجل وعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك فالمعاد ان ما يصيب العبد في دنياه مما يضره او ينفعه فكله مقدر عليه ولا يصيب العبد الا ما كتب له من ذلك في الكتاب السابق فمن علم انه لا ينفع ولا يضر ولا يعطي ولا يمنع غير الله اوجب ذلك افعاده بالخوف والرجاء والمحبة والتضرع والدعاء قوله صلى الله عليه وسلم غفعت الاقلام وجفت الصحف هو كناية عن تقدم كتابته المقادي وكلها والفراغ منها من امد بعيد وهذا من احسن الكنايات وابلغها فعن عبد الله بن عموين وضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله كتب مقادي والخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة الحمد لله الذي يسأل العلم مفاتح الطلب والصلاة والسلام على نبينا محمد خير معلم لخير من طلب وعلى آله وصحبه اولي الفضائل والرتب اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدينا وللمسلمين اجمعين قلتم حفظكم الله في مصنفكم الحديث الحادي عشر ابن مالك وضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه متفق عليه شرح الحديث المراد بنفي الايمان نفي بلوغ حقيقته ونهايته فان الايمان كثيرا ما ينفى لانتفاء بعض اركانه وواجباته وقال صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسويق الساويق حين يسويق وهو مؤمن ولا يشعب الخمر حين يشربها وهو مؤمن والمقصود ان من جملة خصال الايمان الواجبة ان يحب لاخيه المؤمن ما يحب لنفسه ويكره له ما يكره لنفسه وقال صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد الواحد مثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ولا يمنع هذا ان يحب للناس ان يشاوكوا فيما خصه الله به فقد قال ابن عباس رضي الله عنهما قال الاية من كتاب الله فاود ان الناس كلهم يعلمون منها ما اعلم وقال الشافعي وددت ان الناس تعلموا هذا العلم ولم ينسب الي منه شيء ايمانه ناقص وهذا النقص قد يكون في المستحبات وقد يكون في الواجبات والمقصود هنا هو نقص الواجبات انه يجب على المسلم ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه وقيل يستحب له ذلك ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه وهذا هو الاصل وقد كان كثير من السلف يفعل ذلك وكان بعضهم كان يقول ان كنت تحب ان يكون الناس مثلك فما اديت لله حقه في النصيحة يعني ينبغي لك ان تحب ان يكون الناس خيرا منك الى هذه الدرجة فعلى كل حال نفي الايمان هنا يدل على اهمية هذا الامر لا يؤمن احدكم لا يكمل ايمانه حتى يحب لاخيه والمقصود بالاخ هنا اخ الايمان ليس اخ النسب وانما خوة الايمان وكونك تحب لاخيك ما تحب لنفسك هذا سيريحك كثيرا في حياتك ويريح الناس كثيرا ويريحك في تعاملك لو كان كل واحد مننا فعلا يحب لاخيه ما يحب لنفسه لم تجد الغش ولا السرقة ولا الكذب ولا التزوير ولا خلف الوعد كل هذه الاخلاق الدنيئة السيئة لا تجدها لماذا؟ لاننا نحب للناس ما نحب لانفسنا واذلك دائما اذا اراد الانسان فعل شيء نقول ضع نفسك مكانه هل تقبل ان يفعل بك هذا الشيء؟ هل تقبل ان تعامل بهذه المعاملة؟ ان كنت لا تقبل لنفسك هذا فلا تقبل لاخيك انتهى الامر يعني احب له ما تحب لنفسك وانا دائما في هذا الحديث حقيقة يعني يخطر في بالي ما يقع من بعض الجهل انا ما نقال الفساق لكن قليل الدين حقيقة الذي يتزوج المرأة دون علم اهلها بحجة انه زواج مسيار واهلها لا يعلمون ويأتي بشهود لا يعرفهم ولا تعرفهم هي ثم يقولون هذا زواج فيعبثون باعراض المسلمات بحجة انه زواج مسيار وهذا كذب وهذا لو كان يحب لاخيه ما احب لنفسه ما فعل هذا فهو لو سألته هل ترضى هذا لابنتك هل ترضى هذا لاختك هل ترضى هذا لامك لعمتك لخالتك لابنت اخيك لابنت اختك يقول لا لا ارضى هو في الغالب لا يرضى او في الاصل انه لا يرضى لذلك فان رضي بذلك فهذا قريب من الدياتة والعياذ بالله لان هذا فيه تهمة للمرأة كيف تخرج مع رجل ويراها الناس تدخل معه الى فندق او الى شقة او غير ذلك وكذا في البيع والشراء من يغش في بيعه من يغش في شرائه يغشون ويكذبون كل هذا لانهم لا يحبون الاخوان ما يحبون لانفسهم ان احببت لاخيك ما تحب لنفسك ترتاح في حياتك وان احب لك اخوانك ما يحبون لانفسهم ترتحت ايضا اكثر في حياتك اذا احب بعضهم لبعض ما يحبون لانفسهم فاسأل الله تبارك ان نكون نحن وبدرة خير في هذا الباب وان نتعامل مع الناس كذلك ان نحب لهم ما نحب لانفسهم ليس المقصود من دراسة هذه العلوم الشرعية ان نحفظها او ان نسمعها او ان نسندها لا لا هذا مراد ولكن المراد الاعظم ان نعمل بها ان نعمل بهذا الحديث وامثاله وفقنا الله ليأكل ما يحب ويرضى واذا ابن عباس رضي الله عنه يقول امر على الاية من كتاب الله فاود ان الناس كلهم يعلمون منها ما اعلم والشافعي رحمه الله تعالى يقول يعني وددت ان لا ينسب لي هذا العلم يعني اذهب حظ النفس حظ النفس ابعده واجعل عملك خالصا لله تبارك وتعالى وفقنا الله ليأكل ما يحب ويرضى نعم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم مؤمن مسلم الا باحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة متفق عليه شرح الحديث لانه وقع منهم الزنا رضي الله عنهما ماعز بن مالك وقع منه الزنا واتى النبي صلى الله عليه وسلم قال طهرني فاعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه مرة قال طهرني فاعرض حتى جاء اربع مرات للنبي صلى الله عليه وسلم ويقول طهرني مو قادر يعيش يعني عند هذا اللي حنا نسميه اليوم تأنيب الضمير حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اشربت شيئا يعني اتدرك ما يقول ابيك جنون كل هذا يريد ان يصرفه عن الامر وهذا هو الاصل ان الانسان يستر على نفسه اذا وقع الانسان في ذنب من الذنوب فالاصل ان يستر على نفسه خاصة اذا لم يكن له تعلق بحقوق الناس اما اذا كان له تعلق بحقوق الناس يجب رد حقوق الناس اليهم اما اذا كان الذنب لا تتعلق بحقوق الناس وانما بينه وبين ربه فالاصل ان يستر على نفسه وان لا يفضح نفسه فلم يستطع كما عز ابن مالك هنا فالنبي صلى الله عليه وسلم قبل منه في الرابعة مع انه رده ثلاث مرات صلى الله عليه وسلم حتى ان بعض الامر اشترط هذا الشرط جعله شرطا ان يعترف على نفسه اربع مرات لان النبي رده ثلاث مرات وقبل منه في الرابعة صلوات ربي وسلامه عليه ثم بعد ذلك اقام عليه الحد صلوات ربي وسلامه عليه ولما جاءته الغامدية واعترفت على نفسها ايضا بالزينة ايضا ردها النبي صلى الله عليه وسلم فقالت اتريد ان ترددني كما ردت مالك ايضا اصابت اني بالضمير مقادرة قالت وانا حامل فقال اذهبي حتى تضعي وهو يريد ان تذهب ولا ترجع لعلها تغير رأيه لا لا منفعلة وكذا وكذا وهم الذنب وكذا وهذه مدة طويلة تكلم عن اشهر حتى تضع فوضعته وجاءت به الى النبي صلى الله عليه وسلم قال اطهرني قال اذهبي حتى تفطميه والفطام سنتان غالبا فذهبت ثم جاءت بعد سنتين وفي بعض البيانات باب ايديه قطعة خبز يعني اكل منها يعني تؤكد انه فطق قال اطهرني وقام عليه الحد صلوات ربي وسلامه عليه يعني هذه حوادث وقعت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم شوفوا الان في زماني الان كم يقع من الزينة والعياذ بالله في مجتمعات المسلمين لا اريد ان اقول كل يوم مرة مرات في اليوم الواحد والعياذ بالله فهذا المجتمع الطاهر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ايضا وقع منه مثل هذا لكن بالندرة هذا لم يتحملوا فاتوا النبي صلى الله عليه وسلم يطهرهم وقد رجم معز بن مالك ورجمت الغامدية وفيه ان الرجم حق خلافا لما يقول البعض اليوم بانه لا يجلس وانه قديم وانه منسوخ وغير ذلك بالامور كل هذا باطل بل هو حق ولذلك عمر قال رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا معه نعم وقوله صلى الله عليه وسلم والنفس بالنفس معناه ان المكلف اذا قتل نفسا بغير حق عمدا فانه يقتل بها وقدل على ذلك قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى بقي ان ننبه في قول النبي صلى الله عليه وسلم الثيب الزاني الثيب هو المحصن ويقال رجل ثيب وامرأة ثيب ورجل بكر وامرأة بكر والرجم انما يكون للثيب وليس للبكر البكر لا ترجم والبكر الرجل لا يرجم والثيب هو الذي دخل بعقد صحيح الذي ذاق الحلال الذي ذاق الحلال يقال له ثيب هذا الذي يرجم اما البكر رجلا كان او امرأة ولو زنى مئة مرة لا يرجم وانما يجلد الزانية والزاني فجلد كل واحد منهما مئة جلدة فالبكر يجلد والذي يرجم هو الثيب قوله هو النفس بالنفس اي ان المكلف اذا قتل نفسا بغير حق عمدا فانه يقتل بها قال المكلف لان غير المكلف كالمجنون والصغير لا يقتل لان هذا ليس له قصد يعني اراد القتل عمدا وقتل بما يقتل عادة لان القتل ثلاثة انواع القتل العمد والقتل الخطأ وبينهما القتل شبه العمد القتل العمد والقتل الخطأ وبينهما قتل شبه عمد النفس بالنفس فقط في القتل العمد اما القتل الخطأ ما فيه النفس بالنفس القتل شبه العمد ليس فيه النفس بالنفس وانما النفس بالنفس بالقتل العمد كما قال الله تبارك وتعالى ومن قتل مؤمنا خطأا فتحروا رقبة مؤمنة ودية مسلمة الى اهله الا يصدقوا اما القتل العمد فهذا هو الذي جاء فيه النفس بالنفس وفيه قول الله تبارك وتعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فاجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب عليه ولعنه وعد له عذابا عظيما هذا القتل العمد وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب هذا القصاص لا يكون الا في القتل العمد اما الخطأ وشبه العمد والخطأ هو ان يرمي شيئا فيصيب شخصا هذا خطأ وشبه العمد ان يقصد ايذاءه لكن لا يقصد قتله وهذا شبه عمد فهو شابه العمد من جهة قصد ايذاءه ويشبه الخطأ من حيث انه لم يقصد قتله فاذا قالوا شبه عمد شبه عمد وشبه العمد ليس فيه انه يقتل نعم والتارك لدينه المفارق للجماعة هو من توك الاسلام وارتد عنه وفارق جماعة المسلمين وانما استثناه مع من يحل دمه من اهل الشهادتين باعتباو ما كان عليه قبل الردة وحكم الاسلام لازم له بعدها ولهذا يستتاب ويطلب منه العود الى الاسلام وايضا فقد يتوك دينه ويفاوق الجماعة وهو مقر بالشهادتين ويدعي الاسلام كما اذا جحد شيئا من اركان الاسلام او سب الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم او كفى وبعض الملائكة او النبيين او الكتب المذكورة في القرآن مع العلم بذلك نعم وهذا حد من الحجود من بدل دينه فقط لان البعض يقول لا اكراها في الدين نعم لا اكراها في الدين لا يكرا احد على الدخول في دين الله لكن من خرج عن دين الله تبارك وتعالى يقتل حدا كما انه يقتل الزاني المحصن سواء اعترف او قامت عليه البينة او ظهر عليها الحمل المرأة فهذا يقتل حدا وكذلك السارق تقطع يده حدا القاطع الطريق على التفصيل فيه فكل هؤلاء يعاقبون حدا كذلك المرتد فلا يقال لانه بدل دينه فنحن نكره على الاسلام لا هو يستثاب ثلاث مرات فان لم يتقتل حدا وهذا الحد الذي يقتل به قد يحد الانسان ويبقى على الاسلام وقد يحد يبقى خارج الاسلام فيكون مرتدا كافرا فلا يدفن في مقابر المسلمين ولا يغسل ولا يكفل ولا يصلى عليه ولا يورث فهذا بالنسبة لالتارك دينه نعم وحديث ابن عباس وان بدل دينه فاقتلوه وقد جاء عن علي رضي الله عنه انه جاءه جماعة فقالوا انت هو قالوا ومن هو قالوا انت الله وهؤلاء يسمونهم السبائية او السبائية قيل انه كان على راسه عبد الله بن سبأ اليهودي الذي اظهر الاسلام فقالوا انت هو قالوا ومن هو قالوا انت الله فقال غيركم يقولوا هذا قالوا كثير قالوا احضروه فلما اتوه كان قد حفر حفرا عظيمة واشعل فيها النراب صارت كالاخاديد ثم قال من لم يرجع عن قوله القيته في هذه النار فبعض الهبلي منهم قالوا تعذبوا في النار لا يعذب في النار الا اله انت الله والقوا انفسهم قالوا اخبرونا انك تقول انك انت الله ظالم انك تنكر هذا وتعذب عليه نرجع عنها فرجعوا الى الحق وبعضهم اظهر الرجوع ولم يرجع اظهر الرجوع ولم يرجع وظلوا على ما هم عليه من هذا الاعتقاد والذي يظهر انهم ما زالوا موجودين ما زالوا موجودين ويقال لهم السبائية او يقال لهم العلي الهية الذين يؤلهون عليا رضي الله عنهم ومنهم الدروز يؤلهون عليا ايضا فالقصد ان عليا لما فعل ذلك فيهم بلغ ذلك ابن عباس رضي الله عنهما فقال لو كنت مكان علي لما احرقتهم بالنار هو انكر عليه الاحراق بالنار لانه لا يعده بالنار الا الله ولقتلتهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه الخاوج على امام المسلمين لقوله صلى الله عليه وسلم من اتاكم وامركم جميع على وجل واحد يريد ان يشق عصاكم او يفرق جماعتكم فاقتلوه قاطع الطريق لانه مظنة لسفك الدماء المحرمة من الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض نعم يعني ليس هؤلاء الثلاث فقط لكن هؤلاء الاشهر وقاطع الطريق كذلك يباح دمه لكن قاطع الطريق يشبه النفس بالنفس لان ابن عباس رضي الله عنهما لما ذكر قاطع طريق قال ان قتل قتل واذا سرق واخاف فانه تقطع يداه ورجلاه وان سرق ولم يخف تقطع يداه ورجلاه وان سرق واخاف يصلب وان اخاف فقط فانه ينفى من الارض يعني في النهاية قتل مع القتل فيكون من قاتل النفس هنا لكن في الخارج على الامام لم يذكر في الحديث وهنا ذكر في حديث اخر من اتاكم وامركم جميع يريد ان يفرق صفكم فاقتلوه كائنا من كان وكذلك الخائن الجاسوس الجاسوس يقتل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم او كما قال عمرو للنبي صلى الله عليه وسلم دعني اضرب عنقه فانه قد خان الله ورسوله يعني حاطبنا يبلتع ولم ينكر عليه قتله كمبدأ من حيث المبدأ لكن قال وما يدريك يا عمر لعل الله تبارك قال افعلوا لأهل بدر افعلوا ما شئتم وقد غفرت لكم يعني الذي شفع له انه من اهل بدر وكذلك الذي يقاتل المسلمين كما قال الله تبارك وتوين طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فاقاتلوا التي تبغي البغات كذلك يقتلون ولكن البغاء لاهل العنف فيهم تفصيل فهم يقولون يقاتلون ولا يقتلون فرق بين يقتلون وبين يقاتلون فاقاتلوا التي تبغي لان الباغي اذا امتنع ما يقتل اذا توقف عن البغي لا يقتل لكن اذا قاتل يقاتل هنا من باب الدفاع والله اعلم نعم انه قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه متفق عليه شرح الحديث قوله من كان يؤمن بالله واليوم الاخر نعم لان قوله من كان يؤمن بالله واليوم الاخر هذا الكلام من النبي صلى الله عليه وسلم فيه تحفيز للناس انتبهوا لما ساقول واصنعوا ما اقول دعوة من النبي صلى الله عليه وسلم وترغيب بحث لان يلتزم هذه الامور لذا قدم بين يديها من كان يؤمن بالله واليوم الاخر يعني وكلكم تؤمنوا بالله واليوم الاخر اذا انتبهوا لهذه الامور الثلاثة نعم اما ان يكون غير خير فيكون مأمورا بالصمت عنه وقد قال الله تعالى اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمس نعم فليقل خيرا او ليصمت والانسان لو فعلا التزم هذه القضية لفتاح كثيرا لو فعلا الانسان يعني امسك لسانه لكان في خير عظيم كما سيئتين في حديث معاذ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال املك عليك هذا قال او مؤاخذون نحن بما نقول اكلتك امك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على مناخرهم الا هصائر الاسنتهم وكان ابو بكر يمسك بلسانه يقول كم اوردني هذا المهالك سنحذر من هذا اللسان لان هذا اللسان فيه الكفر والايمان فيه السب والمدح فيه الغيبة والنميمة فيه قراءة القرآن وفيه الدعوة الى الله يعني هذا اللسان يعني يجب الاعتناء به ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا تهوي به في نار جهنم وان الرجل يتكلم بالكلمة يرضى عنه الله بها فيدخله الجنة يعني لذلك فليقول خيرا او ليصمت ويحاول كثيرا ان يصمت الانسان الصمت اجمل بالفتى من منطق في غير حينه يقولون واشتهر عند بعض السلف ان يقول اذا كان الكلام من ذهب من فضة فالصمت من ذهب او السكوت من ذهب فلا تكثر الكلام كقدر ما تستطيع خف شوي من هذا الكلام والله المستعان نعم فان الاذى بغيو حق محرم لكل احد ولكن في حق الجار اشد وعن عبد الله بن عمو بن العاص رضي الله عنهما انه ذبح شاتا فقال هل اهديتم منها لجاونا اليهودي قالها ثلاث مرات ثم قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما زال جبويل يوصيني بالجار حتى ظننت انه يحرم وانه سيورثه نعم وهذه الوصية الثانية من النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله اليوم الاخر فليكرم جاره ان يعتني الانسان بجاره ولو لم يكن مسلما فان كان مسلما فحقه اعظم لو حق الجوار وحق الاسلام قال بعض اهل العلم فان كان قريبا كانت له الحقوب ثلاثة حق الاسلام وحق الجوار وحق القرابة وحق احوال جيرانه وان يكرمهم قدر ما يستطيع ومن اعظم اكرام الجار احتمال الاذى وليس كف الاذى احتمال الاذى ان تحتمل الاذى الذي يأتيك من جارك ثم يأتي بعده كف الاذى ان تكف اذاك عن جارك ثم يأتي بعده اكرام الجار بان تهدي له بان تساعده بان تسأل عنه وغير ذلك من الامور فاختلف اهل العلم في عده من هو الجار والظاهر والله العالم يرجع في هذا الى العرف بعضهم قال الى سابع بيت وبعضهم قال الى الاربعين من البيوت التي حولك واختلفت البيوت عن السابق يعني في اقترابها وبعدها وكذا لكن على كل حال ما سماه الناس جارا في عرفهم فهو الجار نعم والمعاد من اكرام الضيف احسان ضيافته وعن ابي شريح رضي الله عنه انه قال ما كان بعد ذلك فهو صدقها والضيافة نفقة واجبة ولا تجب الا على من عنده فضل عن قوته وقوت عياله كنفقة الاقاوب وزكاة الفطر نعم هذه نحن ابتلينا بها عندنا ضيوف في هذه المجالس جاءوا من بلاد شتى سأل الله ان يحفظكم وان يكتب لكم خطواتكم وبالله عليكم بلغونا ان كانت ضيافتنا لكم يعني جيدة او مقصرون فسأل الله تبارك ان يحفظنا واياكم يعني اكرام الضيف واجب اقل شيء يوم وليلة هذا واجب وبعد ذلك ثلاثة ايام هذه يعني حسنة يقدمها الانسان وشيء يتقر به الى الله تبارك وتعالى واكرام الضيف قام به ابراهيم عليه الصلاة والسلام لما جاءه ملكان على هيئة ضيوف من البشر فجاء بعجل سمين صلوات ربي وسلامه عليه وذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في تعليقه على هذه السورة او هذه الاية او هذه القصة ان ابراهيم جاء بالضيافة على اكمل وجه من عشرة اوجه صلوات ربي وسلامه عليه ليس هذا مجال ذكرها لكن الشاهد من هذا ان اكرام الضيف واجب ويذكر ان رجلا استضاف اخر قال تعالى اكرمك قال بثلاثة شروط قال وما هي قال لا تخون ولا تجور ولا تتكلف قال اشرحها لي قال لا تتكلف ما ليس عندك يعني اكرمني من الموجود ولا تجور فتخفي عني ما عندك ولا تجور فتعطيني طعام اولادك لا تعطيني طعام اولادك هذا جور قال الله من ضيفي النبي صلى الله عليه وسلم جاء النبي ضيف فقال من يأخذ هذا الضيف ما عندي شيء يقول النبي صلى الله عليه وسلم فقال احد الانصار انا يا رسول الله فاخذوا ثم ذهب الى امرأته فقال ماذا عندك قال ما عندي لا طعام لا وقت قال نوميهم الليلة بدون عشاء عندنا ضيف هذا استثناء لا بأس فنومتهم عللتهم حتى ناموا ولم يتعشوا تلك الليلة وضعت عشاءهم للضيف هذا لا بأس به مرة هكذا فقال لا تتكلف ما ليس عندك ولا تجور فتعطيني طعام اولادك قال ولا تخون فتخفي عني ما عندك يا لا تحط لي شيء بسيط وانت عندك خير وعندك كذا اكرمني فهكذا ينبغي ان يكرم المضيف ضيفه صلى الله عليه وسلم نجعلنا وياكم منهم نعم وقال الله عز وجل حرم عليكم عقوق الامهات ووأدى البنات ومنعا وهات وكوه لكم ثلاثا قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال متفق عليه قلتم حفظكم الله شرح الحديث هنا مسألة وهي ايهما يقدم الابا او الام في الحق هنا النبي صلى الله عليه وسلم مسئل من احق الناس بحسن صحابتي قال امك قال ثم من قال ابك قال بعضه العلم هذا من حيث الاحسان من حيث الاحسان لضعفها وحاجتها غير الاب الذي هو رجل يعني يقوم بشأن نفسه اما في الطاعة فقال يقدم الاب على الام يقدم قول الاب على الام من حيث الطاعة وليس وهذاك جعل الرجل قواما على المرأة وقد فضل الله الرجال على النساء في الاصل فالقصد ان بعضهم قال تقدم الام وبعضهم قال يقدم الاب في الطاعة او في تقديم اي امريهما يقدم وهنا ايضا بالنسبة للاولاد او الزوجة حق الزوجة وحق الام الانسان قد يجد في كتب الفقه مثلا انه اذا كان الانسان يعني عنده درهم زائد قال انفقه على زوجك او انفقه على نفسك قال عندي اخر قال انفقه على زوجك قال عندي ثالث قال انفقه على ولدك قال عندي را قال انفقه على عبدك قال عندي خان قال انت وما تراه يعني خلاص ما تشاء ولم يذكر الوالدين ولم يذكر الوالدين فهذا من حيث النفقات الواجبة فان الزوجة يجب عليها ان ينفق عليها لكن لا يجب علي ان ينفق على والديه الا اذا احتاجها فقط اما الزوجة فيجب عليها ان ينفق عليها ولو لم تحتج ولو كانت غنية يجب علي ان ينفق عليها اما الوالدان فلا يجب عليهم ان ينفق عليهما الا في وقت الحاجة وقالوا يقدم الوالدان على الزوجة لحديث الثلاثة الذين دخلوا الغار واحد الثلاثة كما هو معلوم اذا كان يبر والديه ولا يقدم عليهم احد لا زوجته ولا اولاده وكان اولاده يتضاغون عنده وهو واقف باللبن ينتظر والديه ان يستيقظ من النوم فيسقيهما هذا اللبن ولم يعطي زوجته ولم يعطي اولاده لعظم حق الابوي لعظم حق الابوين فبعضهم قال لا يقدم الابوان على الزوجة والاولاد في حال الحاجة اما في حال عدم الحاجة تقدم الزوجة لان نفقت عليها واجبه والعلم عند الله جل وعلا نعم نعم ذكر واد البنات لانه اكثر وانا هناك واد البنين كانوا يعيدون البنات ويعيدون البنين اما يعيدون البنات والبنين لاجل الفقر ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق ولا تقتلوا اولادكم من املاق قل تعالوا اتل عليكم ما حرم ربكم عليكم ان لا تشركوا به شيئا وبذلك الوالدين احسانا ولا تقتلوا اولادكم من املاق نحن نرزقكم واياهم في من املاق وفي خشية املاق من املاق موجود الفقر خشية املاق غير موجود الفقر ولكن يخشى ان يأتي الفقر فقال لا هو يأتي ورزقه معه بل كل انسان رزقه مكتوب وهو في بطني امه ولكن جهل جهل العرب في ذلك الوقت فكانوا يعيدون البنين والبنات خوف الفقر وكانوا احيان يعيدون البنات خوف العار خاصة قد يكون بينهم قتال او كذا او تأخذ بعض النساء وما شابه ذلك يعتدى عليها فقال انا لشعب الراسي يأيدها وانتهى الامر وذكرت قصة عن عمر رضي الله عنه وادى احدى بناته وانه بكى عندما قرأ واذا المؤودة سئلت باي ذنب قتلت فبكى عمر وقال تذكرت ابنة لي وادتها وانها كانت تنفذ التراب على لحيتي وانا القيها في الحفرة وانها كانت تنفذ التراب على لحيتي وانها كانت تنفذ التراب على لحيتي وانها كانت تنفذ التراب على لحيتي وانها كانت تنفذ التراب على لحيتي وانها كانت تنفذ التراب على لحيتي وانها كانت تنفذ التراب على لحيتي وانها كانت تنفذ التراب على لحيتي وانها كانت تنفذ التراب على لحيتي وانها كانت تنفذ التراب على لحيتي وانها كانت تنفذ التراب على لحيتي وانها كانت تنفذ التراب على لحيتي وانها كانت تنفذ التراب على لحيتي وانها كانت تنفذ التراب على لحيتي وانها كانت تنفذ التراب على لحيتي وانها كانت تنفذ التراب على لحيتي وانها كانت تنفذ التراب على لحيتي وانها كانت تنفذ التراب على لحيتي وانها كانت تنفذ التراب على لحيتي وانها كانت تنفذ التراب على لحيتي وانها كانت تنفذ التراب على لحيتي وانها كانت تنفذ التراب على لحيتي وانها كانت تنفذ التراب على لحيتي وانها كانت تنفذ التراب على لحيتي في هذا الحديث يسأل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الذنب عند الله أعظم فذكى وثلاثة أمور وهذا السؤال كان يسأل بعض الصحابة عن الخير وبعض الصحابة كان يسألون عن الشر ما خافت أن يدركهم كما قال حذيفة كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر ما خافت أن يدركني فلا بأس إنسان يسأل مرات أي العمل أفضل عند الله تبارك وتعالى يسأل أي الذنب أعظم كل هذا في النهاية حتى يسلكوا الصراط المستقيم وهنا ابن مسعود سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الذنب أعظم فجاءه الجواب إلى النبي صلى الله عليه وسلم نعم نعم لأنهم جعلوا الأنداد لله والله سبحانه وتعالى قال فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون وسموا آلهتهم واشتقوا لها أسماء من أسماء الله فقالوا العزة ومنات واللات وغير ذلك من الأسماء ثموها بأسماء الإله سبحانه وتعالى فهم كانوا يدعون أنهم يعبدون الله ويعبدون معه غيره وجعل النبي صلى الله عليه وسلم أعظم الذنوب هذا ولما سئل عن السبع الموبقات أو هو قال اجتنبوا السبع الموبقات ذكر أول شيء الشرك بالله وكذلك لما جاء قول الله تبارك وفي بيان المنهيات في سورة الإسراء وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه فبدأ بها وكذلك في الأنعام ربكم عليك ألا تشركوا به شيئا فهذا هو أعظم ذنب يمكن أن يلقى العبد به ربه تبارك وتعالى هو الشرك بالله في جعل الند والنظير والمثيل والكفء مع الله تبارك وتعالى نعم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك يعني خوفا من الفقر وذلك يجمع القتل وقطع الرحم ونهاية البخل وإن أضفت إلى هذا نقص أو نقض التوكل لأن الأصل أن كل مولود يولد ورزقه معه وفي حديث ابن مسعود حدثني الصادق المصدوق إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون مضغة مثل ذلك علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكتب أربع بأجله وعمله ورزقه وشقيه وسعيده فالرزق مكتوب بل لعل الله تبارك وتعالى يرزق هذا الإنسان بهذا نحن نرزقهم وإياكم يعني يكون رزق الأبوي متوقف على رزق الأولاد فيأتيهم الرزق من الأولاد لا منهم هم بوجود الأولاد ولذا قال هنا أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك يعني أن يكون المنع هو الرزق ومن ذلك ما يسمى اليوم بتحديد النسل أو بالامتناع للإنجاب هل يجوز أو لا يجوز إن كان لأجل التربية لأجل تعب الزوجة لأجل انشغال الزوج يعني أمور معقولة ما في بس أما إذا كانت والله ما عندنا فلوس منين نصرف عليهم هذا لا يجوز هذا نقض للتوكل أو نقص فيه لأن هذا يأتي ورزقه معه بل رزقك قد يأتي معه فإذاك لا يجوز قتل الأولاد بحجة الرزق والحديث الصريح في هذا مخافة أن يطعم معك نعم وهذا لا يخص الزوجة ممكن زوجة الجار ممكن ابنة الجار ممكن أخت الجار أم الجار ليس قصد الزوجة فقط ولكن هذا الغالب لأن طالما أنه له زوجة لكن قد تكون له بنات قد لا تكون قد تكون معه أخواته قد لا تكون قد تكون أمه موجودة قد لا تكون هذا وارد لكن الزوجة موجودة هذا هو الأصل في البيت الزوجان رجل المرأة والزينة من كبائر الذنوب الزينة من كبائر الذنوب ولا تقربوا الزينة إنه كان فاحشة وساء سبيلة من كبائر الذنوب الزينة ولكن إذا كان الزينة بحليلة الجار فهو أعظم الذنب أعظم من الزينة بالغريبة مثل الزينة بالمحارم أعظم من الزينة بغير المحارم كله حظيم كله حرام كله كبيرة لكن حتى الكبائر تتفاوت ليست في درجة واحدة فكبيرة الزينة بحليلة الجار أعظم من كبيرة الزينة بغيرها من النساء ما لنتكن من المحارم هذا أعظم وأعظم لأن الأصل أن الجار يأمن جاره على أهله إذا كثيرا ما يسافر ينشغل يسجن أي سبب من الأسباب فيها عن بيته فهو يطمئن على أهله بهذا الجار فإذا كان هذا الجار وعياذ بالله يعتدي على أهله بالزينة سواء برضاه أو بغير رضاه هذا موضوع آخر لكن جعل النبي صلى الله عليه وسلم الزينة بحليلة الجار من أعظم الذنوب أعظم من مجرد الزينة معا لا أدعهن حتى أموت صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوت وقبل أن أنام متفق عليه شرح الحديث الوصية الأولى صوم ثلاثة أيام من كل شهر وقيل الأرغب والأفضل أن يصوم الثلاثة في وسط الشهو وهي المسمات بأيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر نعم هذه الوصية الأولى أوصاني خليلي مع أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول أنا بريء من كل خليلي يعني أنا لا أتخذك تتخذني خليلا ما فيك ما فيك مشكلة لكن أنا لا أتخذك ولذا قال ولو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا اتخذت أبا بكر خليلا فهم يقولون عن النبي إنه خليلهم لشدة حبهم له لكن هو صلى الله عليه وسلم ليس له أن يقول لأحد أنت خليلي لأنه خليل الرحمن صلوات ربي وسلامه عليه هنا ثلاث وصايا أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم قال صيام ثلاث أيام من كل شهر أن يصوم من كل شهر على الأقل لأنك إذا صمت ثلاثة أيام من كل شهر وصمت رمضان هذا صيام الدهر لأن الحسنة بعشر أمثالها الحسنة بعشر أمثالها فصيام ثلاثة أيام من كل شهر يعني تصوم ثلاثين يوما وتصوم شهر رمضان كله فهذه ثلاثمائة يوم فهذا الدهر صمته في ثلاثة أيام من كل شهر عفوا كم يوم يصبح سنة ثلاثة في اثنى عشر ستة وثلاثين يوم أكثر من صيام رمضان حتى أني ناقشت أحدهم يعني في هذا فقال عندكم الصيام متعب قلت الناس يصومون النافلة أكثر من الفريضة يعني لا ينزعجون من الفريضة بل يزيدون عليها النافلة أكثر من الفريضة يصومون ثلاثة أيام من كل شهر من أحد عشر شهرا غير رمضان فهذه كم ثلاث وثلاثون يوما يصومونها كل سنة أكثر الناس يصومونها ثلاثة أيام ليست كثيرة وبعض الناس يصوم يوما ويفطروا يوما وبعض الناس يصوموا يوما ويفطر يومين يعني عشرة أيام في الشهر وبعض الناس يصوم كل اثنين وكل خميس وبعضهم يصوم كل خميس وبعضهم يصوم كل اثنين وبعضهم يصوموا التي جاء فيها النصوص ستة من شوال أو عرفات أو محرم وهكذا لكن على كل حال لا أقل من أن تصوم ثلاثة أيام من كل شهر هذه وصية النبي صلى الله عليه وسلم أي ثلاثة أيام وابتعد قدر ما تستطيع الأيام المكروهة المنهية عن صيامها كالسبت والجمعة خاصة إذا كانوا منفردين نهى النبي عن صيام يوم الجمعة منفردا ومر النبي على بعض نسائه صلى الله عليه وسلم فراها صائمة يوم الجمعة قال صمت أمس قالت لا قالت صومين غدا قالت لا قال أفطري فنهى عن إفراد الجمعة صلى الله عليه وسلم لكن إذا كان الإنسان يعمل طوال الأسبوع مثلا من السبت إلى الخميس ولا يستطيع أن يصوم أثناء عمله ولا يجد وقتا إلا الجمعة لا بأس أن يصوم الجمعة لأن هذا لم يتقصد الجمعة المقصود التقصد أن يظن أن الجمعة فيها فضل أكثر من غيره إذا لم يتقصد فله أن يصوم الجمعة إذا كان لا يجد إلا الجمعة فهذا غير قاصد للجمعة وأما السبت فجاء فيه الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن صيام يوم السبت ولكن هذا الحديث لأهل العلم فيه كلام من حيث ثبوته أنه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن أثبته قال أن يخصص السبت كما تخصص الجمعة أنما نهي عن تخصيصه وبعضهم ذهب إلى أنه منسوخ غير معمول به فعلى كل حال الإنسان يصوم أي ثلاثة أيام وإذا لم يكن عنده مشكلة مع الجمعة لا يجد غير الجمعة لا يصوم الجمعة مفردة وإنما أفضل شيء صيام الأثنين هذا الذي جاء فيه النص أحب الصيام إلى الله صيام الأثنين أحسن يوم تصوم فيه الأثنين لأنه جاء فيه النص من النبي صلى الله عليه وسلم أنه حث على صيام الأثنين قال يوم ولدت فيه هذا اليوم الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأثنين يستحب صيامه وجاء الخميس وهو أقل ثبوتا من الأثنين ثم بعد ذلك إذا أراد أن يصوم يصوم الثلاثة البيض والناس يتذاكرونها والإنسان مع الصيام مع الناس يكون أسهل عليه من صيامه وحده فعلى كل حال المهم أن يحلص المسلم على صيام ثلاثة أيام من كل شهر نعم صلاة الضحى مستحبة أن الإنسان يصليها جاء في بعض المذاهب أنه تفعل وتترك يصليها غبا لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحافظ عليها لكنه أمر بها حث عليها صلى الله عليه وسلم هو لم يفعلها صلى الله عليه وسلم لم يكن يحافظ عليها ولكن ليس كل شيء لم يحافظ عليه نتركه لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث عليها في حديث أبي ذر وحديث أبي هرير رضي الله عنه أنه حث على صلاة ركعتي الضحى وتبدأ أو يبدأ وقت هاتين الركعتين من بعد ارتفاع الشمس قدر الرمح يعني في مناظر العين يقدر بعشر دقائق ربع ساعة من الإشراق يعني لا تصلي عند الشروق هذا وقت محرم الصلاة عند شروق الشمس هذا عباد الشمس يصلون لها في هذا الوقت وإنما تنتظر حتى ترتفع بمقدار رمح يعني تقيس كأنه رمح بين الشمس وبين الأرض تقديري بعضهم يقول عشر دقائق نحن نقول ربع ساعة نحن نقول ثلاث ساعة قضية تقديرية يعني المهم بعد ارتفاعها ويستمر وقت الضحى إلى ما قبل أذان الظهر يعني الزوال ما قبل الزوال أيضاً بربع ساعة وثلاث ساعة وكذا يمتنع الإنسان عن الصلاة لأن هذا وقت نهي وقت سعر فيه نار جهنم عندما تكون الشمس في كبد السماء فإذا زالت أذن بالصلاة زالت يعني دخل وقت الظهر أذن بالصلاة إذا أذن الظهر ركعتان إن زاد على ركعتين أفضل كان يصلي أربعاً أو ستاً أو ثمانياً أو اثنتين عشرة ركعة أو أقل أو أكثر أمر فيه سعة المهم لا أقل من ركعتين لا أقل من ركعتين يصليهم الإنسان في وقت الضحى نعم واحدة أو ثلاثة أو أكثر ولما سئلت عائشة وأم المؤينة رضي الله عنها عن وتر النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان يصلي أربعاً لا تسألن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثاً فالوتر ليس المقصود واحد وإنما أقل الوتر واحد قد يكون الوتر ثلاث ركعات قد يكون الوتر خمساً سبعاً تسعاً إحدى عشرة أكثر مفتوح في قول النبي صلى الله عليه وسلم فإذا خشي أحدكم الفجر فليوتر بركعة أو فليأتي بركعة وتر له ما سبق فالقصد أن عدد ركعات الوتر غير محدد لكن أفضل الصلاة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وقالت أمنا عائشة رضي الله عنها ما زاد رسول الله صلى الله عليه وسلم على إحدى عشرة ركعة لا في رمضان ولا في غيره فالأفضل في الوتر أن تكون إحدى عشرة ركعة لكن إن كانت أقل لا يضر وثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أن أحدهم أراد أن يحرش على معاوية لما كان معاوية الخليفة للمسلمين فجاء رجل إلى ابن عباس قال أما رأيت ما صنع معاوية قال ما صنع قال أوتر بركعة قال إنه فقيه سكت قال إنه فقيه يعني معاوية يدري ما يفعل فقيه ونقل عن سعد بن أبي وقاص أنه أوتر بركعة كل شيء يعني قبل أن ترى أنت صلي ركعة إن صليت ثلاثا فهو أفضل صليت خمس ركعات فهو أفضل صليت سبع فهو أفضل حتى أحد عشرة ركعة ولسورة صلاتها يعني مكان آخر إن شاء الله تعالى نعم وإن هم بها فعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وإن هم بها فعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة فأكدها بكاملة وإن عاملها كتبها سيئة واحدة والناس في هذا على أربعة أحوال عمل الحسنات فتضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ودل عليه قوله تعالى وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال جاء وجر بناقة مخطومة فقال يا وسول الله هذه في سبيل الله فقال لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة عمل السيئات إذن عمل الحسنات إذا هم بحسنة فعملها لم يعملها كتبت حسنة كاملة عملها باب مفتوح كتبت عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنة فيضاعفه كثيرة مفتوح مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع علي المفتوح فباب الحسنات باب عظيم مفتوح عند الله تبارك وتعالى نعم عمل السيئات فتكتب السيئات بمثلها من غير مضاعفة كما قال الله تعالى نعم الأصل في السيئة أنها تكتب واحدة لا تضاعف السيئة لا تضاعف من حيث العدد السيئة سيئة لا تضاعف هذا من رحمة الله تبارك وتعالى أن السيئات لا تضاعف وأن الحسنات تضاعف ولكن السيئة تختلف من حيث حجمها لا من حيث عددها يعني في الكيفية لا بالكمية الكمية واحدة لكن الكيفية تختلف نعم نعم وهذا فيه رد على من يقول أن الأشهر العربية أشهر حادثة غير صحيح ومنها الأشهر الحرم وهي ذا الحجة وذا القعدة ومحرم ورجب ونحن الآن في شهر رجب نحن الآن في الشهر الحرام وشهر رجب فالقصد أن هذه الأشهر الحرم السيئة فيها تضاعف من حيث الكيفية لا من حيث الكمية نعم ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والبادى ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم وشرف مقتوي فيها كما قال تعالى يا نساء النبي من يأتي منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا يعني لا تتعدد سيئة لكن العذاب شديد العذاب يكون شديدا لماذا لأن كنا نساء النبي لكنا من الشرف الشيء العظيم انتسابكنا لهذا الرجل صلوات ربي وسلامه عليه وكنا ليس كخطأي غير كنا فهذا شرف مقتري فيها نعم بعد أن ذكر العمل عمل الحسن وعمل السيئة الآن نذكر على الهم مجرد الهم نعم ويوة وضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل للملائكة ارقبوه فإن عملها فاكتبوها له بمثلها وإن تركها فاكتبوها له حسنة إنما تركها من جرائي وهذا يدل على أن المراد من قد وعلى ما هم به من المعصية فتركه لله تعالى وقال بعض أهل العلم في الهم بالسيئة ولم يعملها له ثلاثة أحوال الحال الأولى هو أن يتركها لله خوفا من الله كما في قصة الثلاثة الذين دخلوا الغار والرجل الذي تمكنوا ابنة عمه فقالت له اتق الله فقام عنها لله خوفا من الله هذا تكتب له حسن والثاني الذي يتركها عجزا عنها عجزا عنها ذهب ليشرب الخمر فإذا الدكان مغلق ذهب ليسرق فوجد الشرطة قريبين من المكان فرجع ذهب ليقتل فإذا الذي أن يقتله غير موجود هذا تكتب عليه سيئة هم بها وعزم عليها لكنه لم يعملها لكن لم يعملها ليس تركا وإنما عجزا الثالث أن يتركها زهدا أن يتركها زهدا فيها يعني ذهب ليشرب الخمر فوجده أصحابه فقال له تعال عندنا مباراة نلعب كرة قال ها يلا روح نلعب مباراة فهو تركها ليس لله ولا عجزا عنها وإنما انشغالا عنها بغيرها فهذا لا له ولا عليها لا تكتب له حسنة لأنه تركها ولا تكتب عليه سيئة لأنه ما عزم عليها وهم على فعلها لأنه وجد غيرها أفضل منها فانشغل عنها فهذا لا يكتب له ولا يكتب عليه والله أعلم نعم الموبقات والأكل الربى والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات متفق عليه شرح الحديث الموبقات هي الذنوب المهلكات سميت بذلك لأنها تهلك صاحبها وفي هذا الحديث يحذر النبي صلى الله عليه وسلم أمته من سبعة أمور الأول الشوك بالله وهو نوعان أحدهما أن يجعل العبد لله ندا ويعبد غيره من حجو أو شجو أو غير ذلك والثاني هو الشوك الخفي وهو الرياء وهو ما يتسرب إلى أعمال القلوب وخفايا النفوس لا يطلع عليه إلا الله الثاني السحر وهو قسمان الأول عقد ورقي أي قراءات وطلاسم يتوصل بها الساحر إلى استخدام الشياطين فيما يريد به ضرر المسحور لم يذكر الثاني السحر إما أن يكون عقد ورقى وغيرها يعني أدوية يتعاطاها يؤثر في أجساد الناس وإما أن تكون تعاوناً مع الشياطين يكون تعاوناً مع الشياطين سؤال الشياطين طلب من الشياطين تقرب إلى الشياطين وهذا هو الكفر المهد الذي اتفق عليه أهل العلمي نعم نعم قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق إلا بالحق اللي مر بنا لا يحل دائم مسلم دائم مسلم إلا بإحدى ثلاث نعم وإنما خص الأكل بالذكر لأنه أعظم أنواع الانتفاع فيه فساد عظيم جداً للإنسان والمجتمع بشكل عام وإذا شدد الله تبارك وتعالى فيه وجعله من كبائر الذنوب وجعله من السبع المبقات لما فيه من الضرع على المجتمعات كلها وفيه استئثار الأغنياء بالأموال دون الفقراء وهو نوعان مشهوران ربع النسيئة وربع الفضل وربع النسيئة هو الأعظم هو الأكبر وهو الأصل وربع الفضل يعني وسيلة إلى ربع النسيئة ويسمى ربع الأجل النسيئة والأجل نعم الخامس أكل مال اليتيم وهو إتلاف ماله وخص الأكل بالذكر لأنه الغالب يعني ليس بضوء أن يأكله حتى لو أتلفه أيضاً هذا من كبائر الذنوب والله تبارك وتعالى يقول إن الذين يأكلون أموال اليتام ظلماً إنما يأكلون في بطونهم نار وسيصلون سعيراً ما يدل على أن هذه من كبائر الذنوب نعم السادس التولي يوم الزحف عند قتال الكفار السابع قذف المحصنات المؤمنات الغافلات والقذف هو الاتهام بالزنا والمحصنات هن العفيفات والغافلات البويئات اللوات لا يفطن إلى ما رمين به من الفجور وذكر المحصنات دون المحصنين من الرجال والقذف محرم للرجال وللنساء لكنه في النساء أشد قذف المحصنات الغافلات وإلا قذف المؤمنين بشكل عام رجالاً كانوا نساء الحد واحد 80 جلدة القاذف يجلد 80 جلدة سواء قذف رجلاً أو قذف امرأة لكن ذكر المرأة هنا لأن أثره على المرأة أعظم من أثره على الرجل نعم الحديث التاسع عشر لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان متفق عليه قلتم حفظكم الله شرح الحديث أي الصدقة أعظم أي أكثر أجرا فجاءه الجواب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يتصدق وهو صحيح غير مويض حويص غير يائس من الدنيا ويخاف من الوقوع في الفقر ويأمل الغنى فإذا تصدق مع كل هذه الموانع والمغويات تحثه على حفظ المال فذلك أعظم أجرا ثم قال ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان وهي آفة تصيب كثيرا من الناس وذلك بأن يؤخر التصدق حتى إذا بلغت روحه الحلقوم وشعر بقرب الموت وتأكد أن المال لن ينفعه أو صادقه فقال لفلان بكذا ولفلان بكذا وأخبأ أنه قد كان لفلان من الديون أو الحقوق وقد أصبح المال ملكا للورثة فهذا أقل أجرا لأن هذا أصلا لو تصدق بماله لا يقبل منه إلا الثلث إذن المال الآن ليس له إذا وصل إلى هذه المرحلة ويسمى مرض الموت لا يجوز له أن يتصدق بأكثر من ثلث قبلها كان يجوز أن يتصدق بكل باله ولمعه شركاء وهم الورثة ويجوز أن يتصدق بكل باله ولمعه شركاء وهم الورثة ورجل دعتهم رأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه متفق عليه شرح الحديث وخبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عبادا من عباده سيتميزون في ذلك اليوم حيث إنهم سيضلهم في ظله في ذلك اليوم وهم سبعة أصناف من هذه الأمة يتنعمون بظله سبحانه يتنعمون بظله سبحانه في ذلك اليوم أظله الله تعالى في ظله وهؤلاء السبعتهم الأول إمام عادل يحافظ على حقوق الناس ومصالحهم ويحكم فيهم بشريعة الله عز وجل فيقيم مصالح الدين والدنيا وإنما أصناف يعني الإنسان يسعى أن يكون من هؤلاء السبعة قد يجمع الشخص أحيانا صفة من هذه الصفات وقد يجمع أحيانا أكثر من صفة ولما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الجنة لها ثمانية أبواب فمن كان من أهل الصلاة دعيا من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد دعيا من باب الجهاد ومن كان من أهل الصدقة دعيا من باب الصدقة ومن كان من أهل الصيام دعيا من باب الصيام فقال أبو بكر ليس على أحد أن يدعى من باب من هذه الأبواب من ضرورة ولكن هل يدعى أحد من كل هذه الأبواب؟ قال نعم وأرجو أن تكون أنت فهذه الأصناف السبعة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم يمكن الإنسان أن يكون من ضمن صنف من هذه الأصناف يمكن أن يكون أحيانا من أكثر من صنف من هذه الأصناف صلى الله عليه وفقنا وإياكم أولها إمام عادل يحافظ على حقوق الناس ومصالحهم وإلا فالأصل أن الرجال والنساء سواء والنساء شقائق الرجال فأما إمام عادل فهذه لا تصلح للنساء لأنه لا يفلح قوم ولو أمرهم إمرأة فالمرأة لا تدخل في هذا الصنف وإنما هذا الصنف خاص بالرجال دون النساء الثاني شاب نشأ في عبادة ربه ملتزما بطاعته في أمره ونهيه وخص الشاب بالذكر لأن العبادة في الشباب أشد وأشق وأصعب لكثرة الدواعي للمعصية وغلبة الشهوات وتدخل الفتاة مع الشاب بل قد تكون أولى خاصة أن الفتن الآن للنساء أكثر منها للرجال فتدخل النساء مع الرجال والفتيات مع الشباب في هذا الصنف وهو الذي يعرض عن هذه الشهوات والملهيات الكثيرة التي توجد في زماننا هذا ويكون ناشئا في طاعة الله وهنا يدخل في هذه القضية الشاب نفسه أو الفتاة نفسها والوالدان وأن الوالدين عليهما حمل كبير في هذا الموضوع لأنه وينشأ ناشئ الفتيان فينا على ما كان عوده أبوه هذا هو الأصل وأبواه يهودانها ويمجسانها وينصرانها ودور الأبوين عظيم جدا في تنشئة الشباب والبنات على طاعة الله تبارك وتعالى بعد توفيق الله سبحانه جل في علاه نعم الثالث رجل معلق قلبه في المساجد فهو شديد الحب لها يتودد عليها ويكثر مكثه فيها يتودد عليها ويكثر مكثه فيه ملازما للجماعة ومنتظرا للصلاة بعد الصلاة إذا قلنا المساجد هي بيوت الله فالأمر واضح وإذا قلنا المساجد أي أماكن السجود فأي مكان مهم أنه يسجد لله تبارك يكثر من السجود لله يحب الصلاة يحب أن يصلي لله تبارك وتعالى والمرأة وإن كان بيتها أفضل في أدائها لصلاتها فكون قلبها معلقا في الصلاة فهي داخلة في هذا أيضا إذا كان قلبها معلقا في الصلاة فداخلة في هذا في المسجد وهي في البيت نعم الرابع رجلان أحب كل منهم الآخ وفي ذات الله تعالى لا لغرض دنيوي واجتمع على ذلك واستمر على محبتهما هذه اجتمع على ذلك وتفرق عليه لعله اجتمع على ذلك وتفرق عليه أي بموتهما أو بموت أحدهما اجتمع في الدنيا على المحبة في الله وتفرق بموتهما أو موت أحدهما وهما على هذه المحبة وهذا أيضا يصدق بين النساء كما يصدق بين الرجال نعم الخامس رجل طلبتهم آية حسناء ذات حسب ونسب ومال وجاه للزنا فقال إني أخاف الله ويحتمل أنه إنما يقول ذلك بلسانه زجعا لها عن الفاحشة أو يقول ذلك بقلبه ويصدقه فيه نعم وهذا أيضا رجل طلبتهم رأى ذات منصب وجمال أي إنه يعني يأمن العقوبة الدنيوية لأنها ذات منصب فيأمن العقوبة الدنيوية وجمال فتغريه بجمالها وهذا قد يصدق على النساء ولكنه في الرجال أكثر قد يصدق على المرأة أن يراودها عن نفسها ذو منصب وجمال ولكن هذا في النساء قليل فالنساء عادة لا يغريها الرجال كما تغري المرأة الرجل ولكن قد يحبث هذا للنساء لكنه في الرجال أكثر نعم السادس رجل تصدق فبالغ في إخفاء صدقته على الناس وستراها عن كل شيء حتى عن نفسه فلا تعلم شماله ما تنفق يمينه وإنما ذكر اليمين والشمال للمبالغة في الإخفاء والإسرار بالصدقة وإنسان يعطي بيمينه ويأخذ بيمينه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إنه من السنة الإنسان يعطي بيمينه ويأخذ بيمينه والأصل بالنفق أن تقدم باليمين وبالغ صلى الله عليه وسلم في إخفاء هذه الصدقة بقوله حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه وهذا أدعى إلى الإخلاص والصدق مع الله تبارك وتعالى وقد كان هذا عند كثير من السلف رحمهم الله تبارك وتعالى أن يخفون صدقاتهم ومن أشهر ما ذكر في ذلك ما نقل عن علي بن حسين رضي الله عنه وعن أبيه وجده أنه كان ينفق على أربعين وقيل على مئة بيت في المدينة لا يعلمون من أين تأتيهم النفقة وما علموا بأنها من علي بن حسين إلا عند موته لأنها انقطعت بموته رحمه الله تبارك وتعالى رضي الله عنه نعم وهذا هو السابع الذي ذكر الله تبارك وتعالى خاليا ففاضت عيناه إما خوفا وإما شوقا لأن الإنسان قد يبكي خوفا وقد يبكي شوقا فهذا الرجل فاضت عيناه بمجرد أن خاف الله تبارك وتعالى أو بمجرد أنه اشتاق إلى لقاء الله تبارك وتعالى فلنحرص على أن نكون من هؤلاء الأولى يعني الناس يتصارعون عليها ما نبيها الأولى هذه لكن الستة الأخرى ونسأل الله ليبتلينا بهذه دعت أمرأة ذات منصب جمال خلونا بالخمس سأل الله سبحانه وتعالى أحفظنا ويحفظكم يبارك فينا وفيكم نعم الحديث الحادي والعشرون متفق عليه قلتم أحسن الله إليكم شرح الحديث النفاق من جنس الخداع والمكوء وإظهار الخير وإبطان خلافه وهو قسمان النفاق الأكبر وهو أن يضع الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسوله وليوم الآخر ويبطن ما يناقشه ويحفظ ذلك كله أو بعضه وهذا هو النفاق الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن بذنب أهله وأنهم في الدرك الأسفل من النار النفاق الأصغر وهو نفاق العمل وهو أن يظهر الإنسان علانية صالحة ويبطن ما يخالف ذلك وأصول هذا النفاق توجع إلى الخصال المذكوة في هذين الحديثين وهي خمسة إذا حدث كذب وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار إذا وعد أخلف وهو إما أن يعيد ومن نيته أن لا يفي بوعده وهذا أشر الخلف أو يعيد ومن نيته أن يفي ثم يبدو له فيخلف من غير عذر وعن ابن عما وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به والغدر حرام في كل عهد ولو كان المعاهد كافرا أما عهود المسلمين فيما بينهم فالوفاء بها أشد ونقضها أعظم إثما ومن أعظمها نقض عهد الإمام على من بايعه ورضي به حق عمدا حتى يصي والحق باطلا والباطل حقا ولما تقرر عند الصحابة وضي الله عنهم أن النفاق هو اختلاف السر والعلانية خشي بعضهم على نفسه أن يكون إذا تغي وعليه حضور قلبه ورقته وخشوعه عند سماع الذكر بوجوعه إلى الدنيا والاشتغال بالأهل والأولاد والأموال أن يكون ذلك منه نفاقا فعن حنضلة الأسيدي وضي الله عنه أنه قال فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثيرا قال أبو بكر فوالله إنا لنلقى مثل هذا فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت نافق حنضلة يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وماذاك قلت يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالناو والجنة حتى كان نارا يعيشنا فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده إن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ولكن يا حنضلة ساعة وساعة قالها ثلاث مرات أحسن الله إليكم الحديث الثاني والعشرون وإن كان في الساقة كان في الساقة إن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع أخرجه البخاوي قلتم حفظكم الله شرح الحديث في هذا الحديث تحذير لكل مؤمن من أن يكون عبدا لشهاواته فيقول صلى الله عليه وسلم تعس عبد الديناء تعس عبد الدوهم تعس عبد الخميصة ومعنى تعساء عثر وسقط على وجهه والديناء والدرهم معروف والخميصة كساء أسود له خطوط وسبب الدعاء عليه أنه إن أعطي المال وما يحب رضي عن الله تعالى وإن منع كان ساخطا غاضبا وكرر صلى الله عليه وسلم الدعاء للتنفيذ من الاتصاف بمثل هذه الصفة ثم قال تعس وانتكس وإذا شيك فلن تقش أي عثر وانقلب على وأسه وهو دعاء للدعاء وإذا أصابته شوكة فلا قدر على إخراجها بالمنقاش والمواد أنه إذا أصيب بأقل أذن لا يجد معينا على الخلاص منها نعم قوله تعس وانتكس تحتمل أنها دعاء عليه واحتمل أنها خبر منه عنه صلوات ربي وسلامه عليه نعم ثم قال طوبى لعبد آخذ بعنان فوسه في سبيل الله أي منطلق بفرسه آخذ بلجامه مقاتلا في سبيل الله وطوباه واسم للجنة وقيل شجرة فيها وقيل بمعنى شيء طيب فيكون المراد الدعاء له بالجنة ثم وصفه بقوله أشعث رأسه أي غير مسرح مغبرة قدماه أي بالتراب نعم لأنه نقي خفي تقي هذا الإنسان يحبه الله تبارك وتعالى فلذلك هو مطيع في الجيش أينما كان أينما أراده القائد أن يكون كان المهم أن ينصر دين الله تبارك وتعالى ولا يهمه معرفة الناس به وذكرهم له وثناؤهم عليه هذا كله لا يهمه بخلاف كثير من الناس الذي يظهر نفسه ويرفع رأسه كأنه يقول انظروا إلي هذا يختلف عنه تماما نعم الحديث الثالث والعشرون إذن هذا سببه أن أبن أبي كبشة كان يصوم في السفر لا يريد أن يقطع عمله الذي كان يعمله في الحضر فبشره أبو بردة بقول النبي صلى الله عليه وسلم أن أعماله التي يعملها في الحضر إن سافر يستمر أجرها كأنه يعمله في السفر وإن لم يعملها وهذا فضل عظيم من الله تبارك وتعالى يكتب لك الأجر وأنت لم تعمل بناء على ما كان في سالفي أمرك نعم وكان يؤديها في حله وصحته كتب الله له أجر هذه العبادة تكرما وتفضلا منه سبحانه وقيل تدخل في ذلك الفوائض التي شأنها أن يعمل المسلم بها وهو صحيح إذا عجز عن جملتها أو بعضها بالمرض كتب له أجو ما عجز عنه حتى صلاة الجالس في الفرض لمواضه يكتب له عنها أجو صلاة القارب لأنه جاء في الحديث وصلاة الجالس أو القاعد على النصف من صلاة القائد قالوا هذا في النافلة إذا فعلها بدون عذر هكذا يريد أن يصلي النافلة هو جالس وليس فيه شيء يجوز لأن القيام ليس ركنا في النافلة القيام ركن في الفريضة وقوموا لله قانتين أما النافلة فالقيام فيها ليس ركنا وإنما هو مستحب فإذا صلى وهو قاعد فله نصف أجر القائم أما المريض الذي كان يصلي قائم حتى في الفريضة عجز عن القيام فيأخذ أجر القائم وفي النافلة يأخذ أجر القائم لأنه معذور فالله تبارك وتعالى بفضله ومنه وكرمه يعطي الإنسان إذا سفر أجر ما كان يعمله وهو مقيم ويعطي الإنسان إذا مريض أجر عمله الذي كان يعمله وهو صحيح وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء نعم نعم إن مما أدرك الناس من كلام النبوة النبوة من كلام النبوة الأولى ما هي النبوة الأولى؟ قيل النبوة الأولى هي من إبراهيم فما فوق من قبل إبراهيم والنبوة الثانية هي من بعد إبراهيم كموسى وعيثة وسليمان وداود ويحيى وزكنية هذه النبوة الثانية وقيل النبوة الأولى هي جميع الأنبياء السابقة والنبوة الثانية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هذا أو هذا المهم أن هذا الكلام يتوارثه الناس إذ سمعوه من الأنبياء هذا سمع من الأنبياء إن مما أدرك الناس أي تناقله الناس عن الأنبياء إذا لم تستحي فافعل ما شئت نعم قوله صلى الله عليه وسلم إذا لم تستحي فاصنع ما شئت يحتمل ثلاثة معان الأول أمون بمعنى التهديد والوعيد والمعنى إذا لم يكن لك حياة فأعمل ما شئت فإن الله يجازيك عليه كقوله تعالى الثاني أمر بمعنى الخبر أي أن من لم يستحي صنع ما شاء فإن المانع من فعل القبائح هو الحياة الثالث أنه أمر بفعل ما يشاء على غاهو لفظه وأن المعنى إذا كان الذي تويد فعله مما لا يستحي من فعله لا من الله تعالى ولا من الناس لكونه من أفعار الطاعات نعم إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ما معناها معناها التهديد والوعيد إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ولكن تحمل لي جيك فتكون تهديدا ووعيدا أو تكون خبر إذا لم تستحي صنع ما شئت الذي لا يستحي لا يبالي في صنع الأشياء القبيحة لأنه لا يستحي فهذا يكون خبرا أو يكون إذنا ورضا من الله تبارك وتعالى يعني إذا كان هذا العمل لا يستحي منه فلا تلتفت إلى الناس لأن بعض الناس يعيبوا كل شيء فالله تبارك النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا كان هذا الأمر لا يعاب فلا تهتمن لمن يعيب كل شيء ويطعن في كل شيء لا تلتفت إليهم إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ولا تهتم للناس فيكون إذنا إذن إما أن يكون تهديدا ووعيدا وإما أن يكون خبرا عن سيء الأخلاق وإما أن يكون إذنا فيه الإباحة لصنع ما يريد الإنسان أن يصنعه نعم فردد مرارا قال لا تغضب أخوجه البخاري عن حميد بن عبد وإحمان عن وجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يا رسول الله أوصني قال لا تغضب قال وجل ففكوت حين قال النبي صلى الله عليه وسلم ما قال فإذا الغضب يجمع الشر كله قال جعفو بن محمد الغضب مفتاح كل شر وقيل لابن المباوك اجمع لنا حسن الخلق في كلمة قال ترك الغضب وقوله صلى الله عليه وسلم لمن استوصاه لا تغضب يحتمل أمعين الأول دفع الغضب عند حضور أسبابه الثاني لا تعمل بمقتضى الغضب إذا حصل لك بل جاهد نفسك على توكي تنفيذه فإن الغضب إذا ملك ابن آدم كان كالآمر الناهي له وبهذا المعنى قال الله تعالى فأخذ الألواح وفي نسختها هدى وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون فإذا لم يمتثل الإنسان ما يأمره به غضبه وجاهد نفسه على ذلك اندفع عنه شر الغضب يعني عندما يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تغضب لما طالب منه الرجل الوصية إما لا تغضب أي مهما استغضبت املك نفسك ليس الشديد بالسرعة ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب يعني امسك نفسك وإن كان الأمر يغضب فلا تغضب أو أنه يكون المعنى لا تأتي بدواع الغضب يعني ابتعد عن دواع الغضب يعني الأماكن أو الأشخاص الذين تعرف أنك إذا ناقشتهم أو كذا ستغضب ابتعد عنهم لا داعي لجلوس معهم لا داعي لمجيء إلى هذا المكان وشيء هكذا أي لا تأتي بدواع الغضب نعم تغيير الهيئة عن أبي ذوين رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فإذا ذهب عنه الغضب وإلا فليطجع السكوت قال صلى الله عليه وسلم إذا غضب أحدكم فليسكت والغضبان يصدر منه في حال غضبه من القول ما يندم عليه فإذا سكت زال هذا الشر كذلك وعن أبي هايوة وضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وعن أبي هايوة وضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ليس الشديد بالصرعة وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب الصرعة أحسن الله ليكرا ليس الشديد بالصرعة وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب وهذه كانت حال النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان لا ينتقم لنفسه ولكن إذا انتهكت حرمات الله لم يقم لغضبه شيء وخدمه أنس عشر سنين فما قال له أف قط ولا قال له لشيء فعله لما فعلت كذا ولا لشيء لم يفعله ألا فعلت كذا علاج الغضب ذكر له أهل العلم أشياء كثيرة من أشهرها الاستعاذة من الشيطان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى رجلا قد حمرت وجنتاه وانتفقت أوداجه وحمر وجهه فقال صلى الله عليه وسلم إني لا أعرف كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فالاستعاذة من الشيطان الرجيم تذهب الغضب الثاني تغيير الهيئة فاللسان هو قائم فليجلس فإن ذهب عنه الغضب فنعم وإلا فليطجع فإنه يذهب الله عنه الغضب هذان الأمران متفق عليهما باقي الأمور مختلف فيها منها السكوت لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا غضبت فاسكت ولكن هذا الحديث فيه يعني ليث بن أبي سليم وفيه ضعف ولكنه مشهور عند أهل العلم هذا الحديث إذا غضبت فاسكت إذا غضبت فاسكت إذا غضبت فاسكت الرابع الوضوء إذا غضب أهلكم فليتوضى من الغضب من الشيطان وخلق الشيطان من النار وهذا أيضا ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان قال بعض أهل العلمي بأن من علاج الغضب الوضوء سيتوضى كذلك من علاج الغضب أن الإنسان يتذكر ما عده الله تبارك وتعالى لمن كتم غيظة والكاظمين الغيظة والعافين عن الناس والله يحب المحسنين هؤلاء مدحهم الله تبارك وتعالى فإنه إذا تذكر هذه الآية أمسك عنه غضبه واستحضر ما عند الله تبارك وتعالى من النعيم لمن ترك الغضب رجاء ما عند الله تبارك وتعالى وهذا لا يعني أن الإنسان لا يغضب أبدا لأن أحيانا قد تضطر إلى الغضب لا بد أن تغضب وكان النبي صلى الله عليه وسلم يغضب إذا انتهكت محارم الله كان يغضب صلى الله عليه وسلم إذا انتهكت المحارم ونقل عنه كثير صلى الله عليه وسلم كان يغضب لبعض الأمور لكن بالحق أما الغضب المنهي عنه فهو بالباطل وجاء عن الشافعي رحمه الله تعالى قال من استغضب فلم يغضب فهو حمار يعني أيضا أحيانا الإنسان يضطر إلى أن يغضب خاصة إذا كان في شيء فيه من محارم الله الغضب لله سبحانه وتعالى نعم عن أبي نجيح العباد بن ساوية وضي الله عنه أنه قال وعظنا وسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجيلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا وسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإنت أما وعليكم عبد فإنه من يعش منكم بعدي فسيأوى اختلافا كثيرا وعليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة أخرجه أبو داود شرح الحديث كان النبي صلى الله عليه وسلم يعظ أصحابه ويتعاهدهم بها أحيانا فعن أبي وائل أنه قال كان عبد الله بن مسعود يذكرنا كل يوم خميس إنا نحب حديثك ونشتهيه ولوددنا أنك حدثتنا كل يوم فقال ما يمنعني أن أحدثكم كل يوم إلا كراهة أن أمل لكم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتخولنا بالموعظة كراهة السآمة علينا وكان النبي صلى الله عليه وسلم هكذا يفعل ولكن أحيانا إذا كان مثلا دروس علمية أو ما شابه ذلك لا بأس بس أيضا لابد أن يكون هناك فترات يقف فيها حتى يعني كما قال النبي ساعة وساعة كما قال لحنظلة وأبو هراء رضي الله عنه كان يحدث في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ويستند إلى حجرة عائشة وكانت حجرتها تطل على المسجد بيت النبي صلى الله عليه وسلم فكان أحيانا إذا انتهى من حديثه يقول ما تقول صاحبة الحجرة يقصد عائشة رضي الله عنه هل تنكرين شيئا مما ذكرت؟ يعني هل عندك اعتراض على ما ذكرت؟ ما حدث به يعني عن النبي صلى الله عليه وسلم قالت لا إلا إن النبي صلى الله عليه وسلم يكون يسرد سردكم هذا وإنما كان يتخول الناس ويقول ما حدث إلا بحديث أو حديثين في خلال سفرته كلها لذلك الإنسان يعني لا يمل الناس وإنما يحدث ويسكت ويعطيهم مجال أن يتحدثوا أن يتكلموا أن يتسامروا يعني كما قال النبي ساعة وساعة وعبد الله بن مسعود عندما يقول نشتهي حديثك يعني ذكر كثير من أهل العلم أن عبد الله بن مسعود وعلي بن أبي طالب والحسن البصري والفضيل ابن عياض وسفيان الثوري هؤلاء الخمسة سبحان الله كثيرا ما تنقل عنهم الحكم كثير من الحكم التي تكتب يعلقها الناس يكتبونها تنسب إلى هؤلاء الخمسة علي وابن مسعود والحسن وسفيان والفضيل فإذلك كانوا يقولوا لابن مسعود نشتهي حديثك يعني كان حديثه حلوا حلوا يحبه الناس نعم وذرفت منها العيون هذان الوصفان بهما مدح الله المؤمنين عند سماع الذكر كما قال تعالى إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون وقال رسول الله كأنها موعظة مودع يدل على أنه كان صلى الله عليه وسلم قد أبلغ في تلك الموعظة ما لم يبلغ في غيرها وقولهم فأوصنا يعنون وصية جامعة كافية قوله صلى الله عليه وسلم أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة فهاتان الكلمتان تجمعان سعادة الدنيا والآخرة وأما السمع والطاعة لولاة الأمور المسلمين ففيها سعادة الدنيا وبها تنتظم مصالح العباد في معايشهم قوله صلى الله عليه وسلم وإن تأمر عليكم عبد إنما ذكره على وجه طوب المثل وإن لم يصح وقوعه كما قال صلى الله عليه وسلم من بنى مسجدا ولو كمفحص قطاه نعم يعني وإن لم يصح وقوعه أنه لا يصح أن يكون العبد إماما للمسلمين لا يصح وإنما الإمامة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأئمة من قريش حتى الأحرار الأصل وجوب أن يكون الإمام قراشيا هذا الأصل الناس تبعوا لقريش والأئمة من قريش يقول النبي صلى الله عليه وسلم فكيف إذا كان عبدا هذا من باب أولى فلا يجوز أن يتولى العبد على المسلمين لكن النبي صلى الله عليه وسلم يبالغ يقول لو قدر أن العبيدة ملكوكم يعني بالخروج مثلا أو غير ذلك وملكوا زمام الأمور فلهم السمع والطاعة كما حدث للممالك الممالك حكموا في فترة زمنية وهم في الأصل ممالك عبيد مملكين مملكون ومع هذا حكموا حتى إنه اشتهر عن عز بن عبد السلام العالم المعروف أنه أمر ببيعهم قال لا طاعة لكم ولا سمع أنتم عبيد لما ظلموا الناس وآذوهم أعلن أنه سيبيع ملوك فالقصد أن قول النبي صلى الله عليه وسلم ولا تأمر عليكم عبد من باب المبالغة في وجوب السمع والطاعة لمن تأمر نعم هذا إخباع منه صلى الله عليه وسلم بما سيقع في أمته بعده من كثرة الاختلاف في أصول الدين وفروعه وفي الاعتقادات والأقوال والأعمال وفي هذا الحديث أما عند الافتراق والاختلاف بالتمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين من بعده والخلفاء الراشدون الذين أمرنا بالاقتداء بهم هم أبو بكو وعمر وعثمان وعلي أضي الله عنهم نعم وقال كثير من أهلنا المقصود أن لهم سنة خاصة بهم وليس المقصود ما تابعوا به النبي صلى الله عليه وسلم لأنه إذا كان ما تابعوا به النبي فهذا يصدق على كل أحد وإنما خاصة أولئك لأنه لهم سنة خاصة بهم والمقصود بسنتهم فهمهم وما قاسوه فإذا اتفقوا على أمر لا تجز مخالفتهم لأنهم دعا النبي صلى الله عليه وسلم لهم سنتهم رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة تحذير للأمة من اتباع الأمور المحدثة المبتدعة والمعاد بالبدعة ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه وهو شبيه بقوله صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد بركة إن شاء الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نسألكم الله بالخير جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وسيدنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد فنحن في ليلة الأربعاء ليلة الخامس عشر من شهر رجب المحرم لسنة ستين وأربعين وأربعمائة وألف من هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الموافق لليلة الخامس عشر من الشهر الأول لسنة خمسين وعشرين وألفين من ميلاد المسيح عليه السلام وفي ضحية الصديق في مسجد خالد الياقوت رحمه الله تعالى وما زلنا مع مجالس الطلب ومع المجلس السادس عشر صلى الله عليه وسلم نتمم لنا ما بدأناه وما زلنا مع الأربعون الجامعة في الأحكام والأخلاق النافعة نفع الله تبارك وتعالى بكم ووفق إلى ما يحب ويرضاه وهم آمين قلتم حفظكم الله في مصنفكم الحديث السابع والعشرون عن أبي هوي وتوضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى قال من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حرم حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سالني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه أخرجه البخاري قوله تعالى من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب وإن سالني محاوب له وأصل العداوة البعد فأولياء الله هم الذين يتقربون إليه بما يقربهم منه وأعداؤه الذين أبعدهم عنه بأعمالهم المقتضية لطردهم وإبعادهم منه وأولياء الله هم المؤمنون كل مؤمن هو ولي من أولياء الله تبارك وتعالى الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور وقال سبحانه وتعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون فكل مؤمن هو من أولياء الله تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون جاء الله إياكم منهم قوله وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فقسم أولياءه إلى قسمين من يتقرب إليه بأداء الفرائض ويشمل فعل الواجبات وترك المحرمات من يتقرب إليه بعد الفرائض بالنوافل فمن أحبه الله وزقه محبته وطاعته والاشتغال بذكوه وخدمته فأوجب له ذلك القرب منه والحظوة عنده قال عثمان واضي الله عنه لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم قوله فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصاه الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ووجله التي يمشي بها أي أن من اجتهد بالتقرب إلى الله تعالى بالفرائض ثم بالنوافل يقربه الله تعالى إليه رقاه من دوجة الإيمان إلى دوجة الإيمان ويصير يعبد الله على الحضور والمعاقبة كأنه يراه فيمتلئ قلبه بمعوفة الله تعالى ومحبته وخوفه ومهابته وإجلاله والأنس به فلا تستطيع جواوحه أن تنبعث إلا بموافقة ما في قلبه فإن نطق نطق بالله وإن سمع سمع به وإن نظر نظر به وإن بطش بطش ويحتمل أن الله عز وجل يوفقه ويحفظه فيسدد سمعه وبصره فلا يسمع ولا يبصر إلا ما يحب ويسدد يده فلا يفعل بها إلا ما يحب ويسدد قدمه فلا يمشي إلا لما يحب قوله ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه يعني يصير مجاب الدعوة لكوامته على ربه تعالى في الصالح معوفا بإجابة الدعوة وفي الصحيح أن الربيع بنت النظر كس والثنية جاء وفي الصحيح أن الربيع بنت النظر كس والثنية جارية فعرضوا عليهم الأرش فأبوا فطلبوا منهم العفو فأبوا فقضى بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص فقال أنس بن النظر أتكسر ثنية الربيع والذي بعثك بها بالحق لا تكسوا ثنيتها فرضي القوم وأخذوا الأرش فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبرها نعم هذا الإقسام على الله هو إقسام حسن الظن فيه إحسان الظن لله تبارك وتعالى وتدلل وخضوع لله تبارك وتعالى وذلك أن الربيع ضربت امرأة فكسرت أسنانها فاشتكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأقرت فأمروا القصاص طلبوا القصاص أن تكسر ثنيتها فجاء أخوها فقال يا رسول الله أتكسر ثنية الربيع لأن أختي قال نعم قال والله لا تكسر هو لا يريد عناد النبي ولا رد قوله صلى الله عليه وسلم ولكن لحسن ظنه بالله قال لن تكسر وفعلا هؤلاء عرض عليهم الأرش عرض عليهم العرش يعني التعويض فأبوا ثم الله تبارك وتعالى جعل في قلوبهم الرضا فتنازلوا ورضوا بالأرش فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن من عباد الله ملأ وأقسم على الله الأمر وهذا بخلاف الذي أقسم على الله تأليا الذي قال والله لا يغفر الله لك فقالها تكبرا واعتراضا أما هذا فقالها خوفا ورجاء وحسن ظن بالله تبارك وتعالى نعم الحديث الثامن والعشرون عن ابن عمى وضي الله عنه أنه قال أخذ وسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وكان ابن عمى وضي الله عنه يقول إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لموضك ومن حياتك لموتك أخرجه البخاري هذا الحديث أصل في قصة الأمل في الدنيا وقال أن المؤمن لا ينبغي له أن يتخذ الدنيا وطنا ومسكنا فيطمئن فيها ولكن ينبغي أن يكون فيها كأنه على جناح سفاو يتهيأ للرحيل وقد اتفقت على ذلك وصايا الأنبياء وأتباعهم قال تعالى حاكيا عن مؤمن آل فرعون أنه قال يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما لي ولي الدنيا إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل واكب قال تحت شجوة في يوم صائف ثم راح وتركها فهل يصح لنا أن نتقاتل لأجل الدنيا وأن نتباغض لأجل الدنيا وأن يكذب بعضنا لأجل الدنيا وأن يغش لأجل الدنيا وأن يرش أو يرتش أو أو أو أو غيرها من الأمور التي يفعلها الناس لأجل الدنيا مع أن الأرزاق مكتوبة يعني شو العجيب يعني المؤمن لا يمكن أن يكون له تعلق بالدنيا وأيضا في الوقت ذاته هو مطمئن إلى أن الرزق مكتوب وأن ما كتبه الله له سيناله نعم وأن مسيح عليه السلام ليصحابه أنه قال لهم أعبروها ولا تعمروها وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول إن الدنيا قد يوتحلت مدبرة وإن الآخرة قد يوتحلت مقبلة ولكل منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فإن اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وصية ابن عمر رضي الله عنه هذه مأخوذة من هذا الحديث وهي متضمنة لنهاية قصر الأمل وأن الإنسان إذا أمس لم ينتظر الصباح وإذا أصبح لم ينتظر المساء بل يظن أن أجله يدويكه قبل ذلك سئل أحمد بن حنبل نوحمه الله أي شيء الزهد في الدنيا قال قصر الأمل من إذا أصبح يقول لا أمسي وخذ من صحتك لمواضك ومن حياتك لموتك يعني اغتنم الأعمال الصالحة في الصحة قبل أن يحول بينك وبينها السقم وفي الحياة قبل أن يحول بينك وبينها الموت وقال صلى الله عليه وسلم لوجل وهو يعظه اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرامك وصحتك قبل سقامك وغناك قبل فقر وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك نعم هنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول اغتنم خمسا قبل خمس يعني ستأتي الخمس الأخرى قال اغتنم شبابك قبل هرامك إذا كتب لك الهرام اغتنم الشباب لأنه أشياء كثيرة جدا قد تستطيع أن تعملها حين شبابك لا تستطيع حال هرامك ومنها الحج الإنسان يحج وهو صغير لأنه قد يأتيه الهرام ولا يستطيع أن يحج ومنها الجهاد في سبيل الله ومنها قيام الليل ومنها صيام النهار ومنها حضور مجالس العلم والسفر في تحصيله وغير ذلك كثير طال وصحتك قبل سقمك إنسان إذا جاءه المرض أشياء كثيرة كان يستطيع أن يفعلها في صحته لا يستطيع أن يعملها حال مرضه وغناك قبل فقرك في الوقت الذي يكون عندك المال الكثير تصدق وابذل وأعطي أنت عنده فلان فأفعل كما صنعه فلان الآن عندك الآن فرصتك وكذلك الفراغ قبل الشغل وكذلك الحياة قبل الموت نعم فالواجب على المؤمن المبادرة بالأعمال الصالحة قبل أن لا يقدر عليها ويحال بينه وبينها إما بمرض أو موت الحديث التاسع والعشرون عن أبي موسى وضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ثم شبك بين أصابعه وكان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا إذ جاء وجل يسأل أو طالب حاجة أقبل علينا بوجهه فقال اشفعوا فلتؤجروا وليقضي الله على لسان نبيه ما شاء أخوجه البخاوي وأخوجه مسلم مختصرا شرح الحديث وفي هذا الحديث يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المؤمن للمؤمن مثل تماسك البناء ثم شبك بين أصابعه لبيان الترابط بين المؤمنين قال أبو موسى الأشعوي وكان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا إذ جاء وجل يسأل أن يسعى بطلبه وحاجته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويتوجه بها إليه فتوجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصحابة بوجهه منبها فقال اشفعوا أي توسطوا في قضاء حاجات الناس فتنالوا الأجوى من الله تعالى فالإنسان يشفع لمن يرى أن له حق أن له حقا وأنه لا يمكن أن يصل إلى هذا الحق فتشفع له في تحصيل الحق الذي له ويؤجر ويثاب على أن الشفاعة ينبغي أن تكون في الخيو والمعروف وليس فيما يبغضه الله تعالى من المعاصي ولا في الحدود ونحوها بعد وفعها للإمام وإذاك لما شفع أسامة بن زيد عند النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة المخزومية التي سرقت غضب صلى الله عليه وسلم قال أتشفع في حد من حدود الله فالشفاعة إذن لها حدود وضوابط نعم الحديث الثلاثون وعصه وبعثت إلى الناس عامة أخواجه البخاوي ومسلم واللفظ للبخاري قلتم حفظكم الله تعالى شرح الحديث خص الله سبحانه وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم بما لم يخص به أحدا من الأنبياء قبله وذكى في هذا الحديث خمسة أمور الأول نصر بالرعب مسيرة شهو فيقذف في قلوب أعدائه الرعب وهو على بعد مسيح مسيح شهو بينه وبينهم وهذا حدث في تبوك في تبوك ألقى الله الرعب في قلوب النصارى ففروا وتركوا الغناء فأخذها النبي ورجع صلى الله عليه وسلم دون قتال في تبوك لم يهدث قتال ومع هذا غنم النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه قال أهل العلم ولا مانع أن تنصر أمته كذلك لأن هذا الأمر بيد الله تبارك وتعالى هو أن يلقي الرعب في قلوب أعداء المسلمين نعم هناك أماكن أخرى مختلفة فيها كالمزبلة ومكان دماء اللحوم وما شابه ذلك من الأمور أو فوق الكعبة لكن هذه الأشياء الثلاثة شبه اتفاق عليها لا تجوز الصلاة في المقبرة ولا في الحمام ولا في أعطاني الإبل لأنها جميعا جاء النهي عنها في حديث النبي صلى الله عليه وسلم الثالث حلت له الغنائم ولم تكن تحل للأنبياء قبله كان الأنبياء الثابقون إذا قاتلوا جمعت الغنائم في مكان ثم تنزل نار من السماء فتقبضها وما توزع عليهم الغنائم وإنما أحلت الغنائم لهذه الأمة نعم الرابع بعث صلى الله عليه وسلم للناس كافة وجعل توسالته عامة لتصل إلى الخلق كلهم وكان النبي قبله يبعث إلى قومه فقط واختلف في نوح البعث إلى الناس كافة الذين في زمنه أو لا لأنه لم يكن في زمنه إلا قول لأن الله أهلك جميع من في الأرض لأن الله تبارك وتعقب وجعلنا ذريتهم الباقين فقط ذريت نوح فقالوا إذا مرسل إلى جميع أهل الأرض لكن حتى لو قلنا هذا لأهل الأرض في زمنه بينما النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن تقوم الساعة وعث إلى الناس كافة الخامس أعطي الشفاعة الكبرى فيشفع للناس يوم القيامة في بدء الحساب عندما يعتذر عنها الأنبياء ويقول لست لها آدم ثم يقول نوح مثل ذلك ثم يقول إبراهيم مثل ذلك وموسى وعيسى فيقول النبي صلى الله عليه وسلم محمد أنا لها فيشفع صلى الله عليه وسلم محمد بن خازم لأنه قد يؤديه ذلك إلى كفان النعمة وأنه ليس عليه شيء من نعم الله قال الله تعالى ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى فالإنسان ينظر إلى من هو فوقه ليقتدي به ويسير على دربه نعم ومن سترى مسلما ستراه الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وهم الملائكة وذكوهم الله في من عنده ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه أخرجه مسلم قوله صلى الله عليه وسلم من نفس عن مؤمن كربة منك وبالدنيا نفس الله عنه كربة منك بيوم القيامة هذا يوجع إلى أن الجزاء من جنس العمل وتنفيسها أن يخفف عنه منها والتفويج أعظم من ذلك وهو أن يزيل عنه الكربة فتنفرج عنه ويزول همه وغمه فجزاء التنفيس التنفيس وجزاء التفريج التفريج قوله صلى الله عليه وسلم ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة والتيسير على المعسر في الدنيا من جهة المال يكون بأحد أمعين إما بأنظاره إلى الميسرة وذلك راجب كما قال تعالى وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وتارة بالوضع عنه إن كان غريما وإلا فبإعطائه ما يزول به إعساره وكلاهما له فضل عظيم يقرض كثيرا من الناس ولما مرضى زاره قليل من الناس فاستغرب هو محبوب عند الناس وكذا فكيف يعني الذين زاروه قليل فسأل قال أين الناس قالوا خجلون منك أنهم لك عليهم ديون لم يسددوها يعني ما جاءوك من الخجل لأنك تطالبهم بمال وهم لم يسددوه لك فيستحيون أن يأتوا قال أخبرهم أني أسطط ديونهم قاتل الناس عليه يعني من كثرة الذين يأتون ويزورونه فالتيسير على المعسر إما بإسقاط الدين وإما بإسقاط بعضه يعني ما يسقط الدين كله وإما أن يسقط بعضه وإما أن يؤجله يعطيه مهلة هذا كله من التيسير نعم ولم يفسر لم يستفسر بل يؤمر بأن يرجع ويستر نفسه كما أمع النبي صلى الله عليه وسلم ماعزا والغامدية وهذا ليس خاصا بالإمام إذا جاءه أحد يعترف لا عام أي إنسان يعني رأى من إنسان آخر يعني معصره لا يذهب ويفضحه إلا إذا كان مجاهرا إذا كان مجاهرا مستهترا هذا نعم هذا يخبر عنه ويفضحه لأنه متستمر على ما هو عليه لكن إذا أخطأ وندم على ما وقع منه فالأصل أن نستر عليه يعني الذي عنده كساء يضعه فوق رمحه هذا أحسن واحد هذا يعني ما فيه شجر يستظلون به أو كذا نعم فقال وسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب المفطئون اليوم بالأجر ولذلك الصوم في السفر له أحكام أحيانا لا يجوز السفر ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس من البر الصيام في السفر إذا تكلم عن رمضان بالذات خاصة إذا كان يصيبه أذى كثير فإنه لا يجوز له أن يصوم وأحيانا يكره إذا كان يوجد أذى لكنه ليس شديدا يستحب له الفطر إذا كان يعني استوى فيه الأمران وبعضهم قال يستحب له أن يفطر وبعضهم قال يستحب له أن يصوم وبعضهم قال يستحب له أن يفعل الأنفع له هو أدرى بنفسه نعم سأل الله أن يجعلنا جميعا من هذا قوله صلى الله عليه وسلم سهل الله له به طريقا إلى الجنة قد يراد بذلك أن الله يسهل له العلم الذي طلبه وسلك طريقه ويسره عليه وقد يراد إن الله يسر لطالب العلم إذا قصد بطلبه وجه الله تعالى والعمل بمقتضاه فيكون سببا له ذايته ولدخول الجنة قوله صلى الله عليه وسلم وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله في من عنده وفي الحديث خيركم من تعلم القرآن وعلمه قال أبو عبد الرحمن السلمي راوي هذا الحديث عن عثمان وضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل إن السلمي أبو عبد الرحمن حبيب عبد الله السلمي جلس خمسين سنة يعلم القرآن وهو روى القرآن الكريم أخذه عن عثمان وعلي وابن مسعود وزيد وأبي وهو من القراء الكبار وقيل كما قلت جلس خمسين سنة فقط يعلم القرآن رحمه الله تعالى نعم أي الملائكة يذكرهم الله عند الملائكة فإن الله تعالى وطب الجزاء على الأعمال لا على الأنساب الحديث الثالث والثلاثون عن شداد بن أوسن وضي الله عنه أنه قال ثنتان حفظته مع الرسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحدى أحدكم شفرته فليرح ذبيحته أخرجه مسلم قوله صلى الله عليه وسلم إن الله كتب الإحسان لفظ الكتابة يقتضي الوجوب قال تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم والإحسان في الإتيان بالواجبات الظاهوة والباطنة واجب والإحسان بالإتيان بالمستحبات مستحب والإحسان في ترك المحرمات واجب واجب والإحسان في قتل ما يجوز قتله من الناس والدواب إزهاق نفسه على أسرع الوجوه وأسهلها من غير زيادة في التعذيب وهذا النوع هو الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فقال إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح فأحسنوا الذبحة والمقصود أحسنوا هيئة الذبح وهيئة القتل نعم لأن هذا حتى في قتل الإنسان الذي يجوز قتله مر بنا لا يحل دمر المسلم إلا بإحدى ثلاث أيضا يقتل القتلة التي لا ضرر فيها يحسن القتل نعم حتى الكفار لا يجوز التمثيل بهم لأنه ليس من الإحسان في القتل نعم وقال الإمام أحد تقاد قودا يسيرا ولا تظهر أمامها السكين إلا عند الذبح ولا تذبح عند أخواتها كل هذا من إحسان الذبح نعم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له أخرجه مسلم قلتم حفظكم الله شرح الحديث في هذا الحديث يبين النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله في الدنيا فلا يصل إليه أجون وثواب إلا إن ترك واحدا من ثلاثة أشياء لأن ثوابها وفائدتها لا تنقطع عنه وهي صدقة جارية التي يجوي نفعها كالوقف وغيره علم ينتفع به وقيد العلم بالمنتفع به ولد صالح وقيد الولد بالصالح لأن الدعاء غالبا لا يحصل من غيره وإنما ذكى ودعاءه تحويضا للولد على الدعاء لأبيه وفي الحديث إن الرجل لتوفع دوجته في الجنة فيقول أن هذا فيقال باستغفار ولدك لك الحديث الخامس والثلاثون وكل تهليلة صدقة وأموم بالمعوف صدقة ونهي عن منكو صدقة وفي بضع أحدكم صدقة قالوا يا وسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر قال رأيتم لو وضعها في حوام أكان عليه وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر أخوجه مسلم في هذا الحديث دليل على أن الصحابة رضي الله عنهم لشدة حوصهم على الأعمال الصالحة وقوة وغبتهم في الخيوي كانوا يحزنون على ما يتعدر عليهم فعله من الخيوي مما يقدع عليه غيرهم فكان الفقواء يحزنون على فوات الصدقة بالأموال التي يقدع عليها الأغنياء وفي هذا الحديث أن الفقواء غبطوا أهل الأموال مما يحصل لهم من أجل الصدقة بأموالهم فدلهم النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات يقدعون عليها نعم لقولهم ذهب أهل الدثور أهل الدثور أهل الأموال الدثور الأموال الذهبوا بالأجور لأنهم يتصدقون ونحن لا نتصدق يقولون نعم ونحن لا نتصدق ونحن لا نتصدق ونحن لا نتصدق وقال النبي صلى الله عليه وسلم كلمة وقلت أنا أخرى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات يشرك بالله شيئا دخل النار وقلت من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة أحسن الله إليكم الحديث السادس والثلاثون ويباعدني من النار قال لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسوه الله عليها تعبد الله لا تشوك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال ألا أدلك على أبواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل ثم تلا صلى الله عليه وسلم تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون ثم قال ألا أخبرك برأس الأمري وعموده وذروة سنامه قلت بلى يا رسول الله قال رأس الأمري الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ثم قال ألا أخبرك بملاك ذلك كله قلت بلى يا رسول الله فأخذ بلسانه قال كف عليك هذا قلت يا نبي الله وإنا لم آخذون بما نتكلم به فقال ثكلتك أمك وهل يكب الناس في الناو على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد أخوجه الترمذي أو قال على مناخرهم هذا شك من الراوي وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم إن الراوي شك هل قال على وجوههم أو قال على مناخرهم نعم وقال له أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار يدل على شدة اهتمام معاذ رضي الله عنه بالأعمال الصالحة وهذا فعل معاذ وفعل غيره من الصحابة رضي الله عنهم دائما يحرصون على مثل هذه الأشياء فيسألون عنها قوله صلى الله عليه وسلم لقد سألت عن عظيم وذلك لأن دخول الجنة والنجاة من الناو أمر عظيم جدا فقال له أنزل الله الكتب وأرسل الرسل قوله صلى الله عليه وسلم وإنه ليسي على من يسوه الله عليه إشاوة إلى أن التوفيق كله بيد الله عز وجل فمن يسوى الله عليه الهدى اهتدى ومن لم يسو عليه لم يتيسر له ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ألا أدلك على أبواب الخير لما واتب دخول الجنة على واجبات الإسلام دله بعد ذلك على أبواب الخير من النوافل ومنها الصوم جنة المجن هو الذي يقي المقاتل عند القتال كذلك الصيام يقي صاحبه من المعاصي في الدنيا الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وروي عن علي بن الحسين أنه كان يحمل الخبز على ظهوه بالليل يتتبع به المساكين ويقول إن الصدقة في سواد الليل تطفئ الخبز وغضب الرب عز وجل الصلاة في جوف الليل يعني أنها تطفئ الخطيئة أيضا وعن بها وتوضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل قوله صلى الله عليه وسلم ألا أخذرك برأس الأمو وعموده وذروة سنامه يعني بالأمو الدين الذي بعث به وهو الإسلام وذروة سنامه أعلى ما فيه وأرفعه قوله صلى الله عليه وسلم ألا أخبرك بملاك ذلك كله فأخذ بلسانه فقال كف عليك هذا وهذا يدل على أن كف اللسان وضبطه هو أصل الخير كله وأن من ملك لسانه فقد ملك أمه صائد الألسنة جزاء الكلام المحرم وعقوباته نعم ثم يبقى قوله تكلتك أمك يا معاد هذه الكلمة يعني هي الأصل فيها أنها دعاء عليه بالموت تكلتك أمك أي حزنت لفقدك ولكنها يعني هذا في أصلها لكن في استعمالها صار العرب يستعملونها للتعضيض مثل تربت يدك مثل تكلتك أمك وغير دعاء قاتله الله كل هذه الكلمات كانت العرب تستخدمها للحض تحض الناس على الشيء فتقول له مثل هذه الكلمات ولا يقصد الدعاء عليه نعم ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر