المقرر الثاني / 02 من 09 - مقدمة ابن أبي زيد القيرواني / مفاتح الطلب 2025/1446 /الشيخ عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله مع شبط الله وطالبات العلم في هذا المجلس من جالس العلم في مناء مفاتح الطلب التي أسأل الله تبارك وتعنتكم مفاتح خير لنا كلنا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد فنحن في يوم السبت رجب سنة 46 وأربعمائة وألف من هجرة نبي محمد صلى الله عليه وسلم الموافق للحادي عشر من شهر يناير لسنة 25 و2000 ميلاد المسيح عليه السلام في ضحية الصديق في مسجدي خالد الياقوت رحمه الله تبارك وتعالى ومع قراءة مفاتح الطلب ونحن في هذا اليوم أبي زيد القيرواني رحمه الله تبارك وتعالى وهو المجلس الثاني لنا في هذه المفاتح وابن أبي زيد قيرواني ومحمد عبد الله بن أبي زيد أو محمد أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني توفي سنة وثمانية وثلاثمائة من الهجرة وهذه الرسالة التي كتبها ليست في الاعتقاد فقط وإنما هي في الدين كله وإنما جعل لها مقدمة في الاعتقاد وهي رسالة كاملة في كل شيء في أبواب الفقه كلها ولكنها بدأها بهذه المقدمة في الاعتقاد وهو ما يسمونه في السابق الفقه الأكبر فالفقه عند أهل العلم فقهان فقه أصغر وفقه أكبر الفقه الأكبر هو الاعتقاد وهو باقي مسائل الفقه كالطهارة والصلاة والزكاة والحج والبيوع والنكاح وباقي أحكام الشرع وهذه الرسالة كتبها ابن أبي زيد وله من العمر سبع عشرة عاماً ورحمة الله تبارك وتعالى وهو من القيروان وذكر الذهبي أنه كان واثع العلم كثير الحفظ بصيراً بالرد على أهل البدع والأهواء ورع وعفة وصلاح وإليه كانت الرحلة رحمة الله تبارك وتعالى ممن لخص مذهب الإمام مالك ونشره وهو كما قيل عنه الإمام العلامة القدوة عالم أهل المغرب رحمة الله تبارك وتعالى نبدأ إن شاء الله تعالى بقراءة هذه الرسالة المباركة لابن أبي زيد رحمه الله جل في علاه الذي يسوى للعلم مفاتح الطلب والصلاة والسلام على نبينا محمد خير معلم لخير من طلب وعلى آله وصحبه الخيرين النجب بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما قال الفقيه أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيروان يرحمه الله تعالى نعم قوله الحمد لله الذي ابتدأ الإنسان بنعمته وصوره في الأرحام بحكمته لعله يشير إلى حديث ابن مسعود في الصحيحين رضي الله عنه أنه قال حدثني الصادق المصدوق أن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضرة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكتب أربع بكتب أجله ورزقه وعمله وشقي أو سعيد لعله يشير إلى هذا الحديث بقوله وصوره في الأرحام بحكمته قال وأبرزه إلى رفقه وما يسره له من رزقه وذلك أن الله تبارك وتعالى هيئ لي ورزقه وعلمه ما لم يكن يعلم كما قال سوريا رحمن علم القرآن وقال سبحانه وتعالى وعلمك ما لم تكن تعلم نعم وعلمه ما لم يكن يعلم وكان فضل الله عليه عظيما ونبه بآثار صنعته وأعذو إليه على ألسنة الموسلين الخيارة من خلقه فهدى من وفقه بفضله وأضل من خذ له بعدله ويسعى المؤمنين لليسرى وشرح صدورهم للذكرى فآمنوا بالله بألسنتهم ناطقين وبقلوبهم مخلصين وبما أتتهم به رسله وكتبه عاملين وتعلموا ما علمهم ووقفوا عندما حد لهم واستغنوا بما أحل لهم عما حرم عليهم ونبه بآثار صنعته كما في قوله سبحانه وتعالى إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل داب وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون نبه هل خلقه سبحانه وتعالى وذلك أنه أرسل المرسلين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتب فبينوا للناس السبل ووضحوا لهم الطريق وحذروهم وأنذروهم وبشروهم بأمر الله تبارك وتعالى لهم قال فهدى من وفقه بفضله وظل من خذله بعدله كما قال الله تبارك وتعالى من أعطى واتقى وصدق بالحسنة فسنيسره لليسرة وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنة فسنيسره للعسرة والهداية من الله تبارك وتعالى كما قال أهل العلم هدايتان هداية دلالة وإرشاد وهداية توفيق وإلهام هناك من هداه الله تبارك وتعالى توفيقا وإلهاما وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء سبحانه وتعالى وأما هداية الدلالة والإرشاد فهي لكل أحد لا يمكن أن يعاقب الله أحدا لم يرسل إليه رسولا يعني يبين له الحق من الباطل كما قال سبحانه وتعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسوله وقال سبحانه وتعالى إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا هذا لجنس الإنسان وقال وهديناه النجدين أي بينا له السبيلين وقال سبحانه وتعالى عن ثمود أما ثمود فهديناه فاستحبوا العمى على الهدى هديناهم أي دللناهم وبينا لهم ووضحنا لهم فاستحبوا العمى على الهدى ومن هذا تفهموا أو نفهموا أولى الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم إنك لا تهدي من أحببت وفي آية أخرى قال وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم وهذا ليس تناقضا حيث أثبت له الهداية مرة ونفاها مرة غير التي نفاها التي أثبتها للنبي صلى الله عليه وسلم في قوله وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم هي هداية الدلالة والإرشاد وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم أي تدل وتبين وتوضح للناس طريقة الحق بأسلوب حكيم وصبر عظيم ثم قال في الآية الأخرى إنك لا تهدي من أحببت أي هداية التوفيق والإلهام لأن هذه خاصة بالله سبحانه وتعالى ليست لأحد غير الله تبارك وتعالى الله جل وعلا هو الذي يهدي فقط ولذا قال لسيد الخلق صلوات ربي وسلامه عليه إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء سبحانه وتعالى قال ويسر المؤمنين اليسرى وشرح صدورهم للذكرى فآمنوا بالله بألسنتهم ناطقين وبقلوبهم مخلصين هذا هو الأصل في المسلم قال وبما أتتهم به رسله وكتبه عاملين هذا هو الإيمان ما وقر في القلب ونطق به اللسان وصدقته الأركان قال وتعلموا ما علمهم ووقفوا عندما حد لهم هذا هو الأصل أيضا لأن الله تبارك وتعالى يقول ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولة فالإنسان المسلم التقي ولا يتكلم إلا بعلم هذا هو الواجب على كل مسلم نعم وما يتصل بالواجب من ذلك من السنن من مؤكدها ونوافلها ورغائبها وشيء من الآداب منها وجمل من أصول الفقه وفنونه على مذهب مالك بن أنس وطويقته مع ما سهل سبيل ما أشكل من ذلك من تفسير الراسخين وبيان المتفقهين وما تعلمهم حروف القرآن ليسبق إلى قلوبهم من فهم دين الله عز وجل وشرائعه ما ترجى بركته وتحمد لهم عاقبته فأجبتك إلى ذلك لما وجوت لنفسي ولك من ثواب من علم دين الله أو دعا إليه نعم هذا يبين لنا سبب هذه الرسالة سبب تأليفه لهذه الرسالة وهو أن شيخه محمد محرز بن خلف التونسي شيخ الإمام القيرواني والإمام القيرواني اللي هو ابن أبي زيد يقال له مالك الصغير لعناية مذهب مالك واهتمامه به وعلمه بالمذهب قيل له مالك الصغير طلب منه شيخه محرز هذه الرسالة لأن محرز شيخ ابن أبي زيد في القرآن هو الذي حفظه القرآن الكريم ثم لما رأى نبوغه في باقي علوم الدين طلب منه أن يكتب رسالة فيها وهو صغير في العمر كما قلنا سابع عشر من عمره طلب منه أن يكتب هذه الرسالة فالرسالة يعني مكتوبة للأولاد الصغار نحن الآن ندرسها نسأل الله تبارك وتعالى إن تمم لنا ونوفقنا ويبارك لنا فيها وأن يرحمه رحمه الله تبارك وتعالى رحمة واسعة فهي ألفها للشباب الصغار الذين يحفظون كلام الله تبارك وتعالى وأن يتعلموا السنة أن يعلموا الفقه أن يعلموا كيف يعبدون الله تبارك وتعالى قال فإنك سألت أن أكتب لك جملة مختصرة من واجب أمور الديانة مما تنطق به الألسن وتعتقده القلوب وتعمله الجوارح وما يتصل بالواجب من ذلك من السنن مؤكدها ونوافلها ورغائبها وما يتصل بالواجب من ذلك من السنن مؤكدها ورغائبها وما يتصل بالواجب من ذلك من السنن مؤكدها وما يتصل بالواجب من ذلك من السنن فعلها وواضب عليها وحث عليها الرغيبة فعلها وأمر بها لكنه لم يواضب عليها وإنما يفعلها ويتركها وأما النافلة فأي التي يعني أمر بها أمرا عاما ولم يظهر صلى الله عليه وسلم التزامه بها فيسمونها سنة أو عفوا يسمونها نافلة أو مستحب هذا على مذهب الإمام مالك رحمه الله تبارك وتعالى وشيء من الآداب منها أي نبه إلى شيء من الآداب في هذه الرسالة واختلف شراح الرسالة رسالة ابن أبي زيد في مقصوده بالآداب فقيل الآداب ما ذكره في آخر الرسالة من آداب الطعام والشراب واللباس وهذه تسمى بالآداب عند كثير من أهل العلم وقال بعضهم أراد بالآداب علاقة العبد مع ربه تبارك وتعالى من الحياء من الله تبارك وتعالى ومراقبته سبحانه وتعالى وأيضا في علاقته مع الناس أخلاقيات بشكل عام فسواء قلنا هذا أو هذا كله يصلح أن يكون مقصودا لابن أبي زيد رحمه الله تبارك وتعالى قال وجمل من أصول الفقه وفنونه على مذهب مالك ومذهب مالك هو مذهب الجمهور في أصول الفقه لاحنا يختلفون شيئا ما في الأصول على الجمهور لكن مذهب مالك والشافع وأحمد متقاربة جدا في أصول الفقه يقول مع ما سهل الله سبيله فيما أشكل من ذلك من تفسير الراسخين وبيان متفقهين يريد أنه يعني يرجع في هذا كله إلى العلماء إلى الكبار وهذا منهج طيب مبارك إن الإنسان لا يغتر بما عنده من العلم لكن يرجع إلى العلماء الربانيين الراسخين في العلم قال لما رغبت من تعليم ذلك للولدان أتعلمهم حروف القرآن لأنه قلنا هذا محفظ للقرآن لهم محرز التونسي كان محفظا للقرآن وأراد أن يجمع الولدان مع حفظ القرآني يعني تعلما لمسائلي الفقه نعم وعليهم أن تعتقده من الدين قلوبهم وتعمل به جوارحهم فإنه روي أن تعليم الصغاوي لكتاب الله يطفئ غضب الله وأن تعليم الشيء في الصغاوي كالنقش في الحجر وأن تعليم الصغار لكتاب الله يطفئ غضب الله هذا لم يأتي فيه نص وإنما هذا من كلام السلف رحمهم الله تبارك وتعالى واشتهر عن سفيان الثوري اشتهر عن سفيان الثوري رحمه الله تعالى وكان يقول هذا الكلام أن تعليم العلم من الصغار يطفئ غضب الله نعم نعم هذا جاء في حديث مشهور حديث عمر بن شعيب عن أبيه عن جده واختلف أهل العلم في صحته لاختلافهم في عمر بن شعيب مروهم بالصلاة لسبع وضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المطاجع أجاب من حديث عمر بن شعيب والعلم عند الله أن حديث عمر بن شعيب حسن إذا صح الإسناد إلى عمر فإن الإسناد يكون حسنا عند ذلك وهو حديث مشهور نعم وأنست بما يعملون به من ذلك جوارحهم وقد فرض الله سبحانه على القلب عملا من الاعتقادات وعلى الجوارح الظاهرة عملا من الطاعات وسأفصل ما شرطت لك ذكره بابا بابا ليقوب من فهم متعلميه إن شاء الله وإياه نستخير وبه نستعين ولا حول ولا قوة إلا بأس وصلى الله على محمد النبي صلى الله عليه وسلم قال وحماه الله تعالى باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة من واجب أمور الديانات من ذلك الإيمان بالقلب والنطق باللسان أن الله إله واحد لا إله غيره لا شبيه له ولا نضيع له ولا ولد له ولا نضيع له ولا والد له ولا صاحبة له ولا شريك له نعم بدأ الآن بهذه الرسالة المباركة فقال من ذلك الإيمان بالقلب والنطق باللسان ثم ذكر سبعة أمور كلها تدل على ألوهية الله تبارك وتعالى وتفرده بالعبادة سبحانه وتعالى فذكر أولا نفي الإلهية عن غيره قال أن الله لا إله إله واحد لا إله غيره حمد الله تعالى قال لا إله غيره نفى الإلهية عن غيره ثم قال ولا شبيه له نفى الشبيه قال ولا نظير له فنفى النظير قال ولا ولد له فنفى الولد عنه ونفى الوالد عنه كذلك ثم نفى الصاحبة لأن هذه جميعا نقص ولا تليق بالله سبحانه وتعالى قال لو كان له ولد لم يكن واحدا لأن ولد الإله يكون إلها وهذه ما ارتبك بها النصارى القائلون بأن الله ثلاثة وأن الله واحد فارتبكوا ارتباكا عظيما فقالوا إن الله كان واحدا فأحب نفسه فانبثق منه جبريل ثم أحب جبريل فانبثق منه عيسى فيقول هو واحد ثلاثة ثلاثة أقانين في واحد ثلاثة أقانين هل هي آلهة لأن ابن الإله إله فبعضهم قال ولد بعضهم وأكثرهم يقول انبثق حتى لا يقولوا إنه ولد له حتى لا يكون إلها معه بعضهم يقول رب وبعضهم يقول إله هم متنازعون في هذا تنازعا عظيما لأن الذي يقولونه دين أنلفوه من عند أنفسهم ولو كان من عند غير الله لو وجدوا فيه اختلافا كثيرا فهو من غير الله تبارك الله وذلك وقع هذا الاختلاف عندهم كثيرا فهنا كما قلنا نبه المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى على ألوهية الله تبارك وتعالى وأنه لا شريك له جل وعلا بهذه الأمور السبعة نفى الشريك ونفى الولد والوالد والصاحبة والنظيرة والشبيهة والإله فدل على أنه واحد سبحانه وتعالى نعم نعم لأنه قال سبحانه وتعالى هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم وفسر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية بقوله صلى الله وسلم اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء خرجوا الإمام مسلم في صحيحه فالله تبارك وتعالى إذن ليس لأوليته ابتداء أبدا هو الأول منذ البداية وهو الآخر إلى الأبد سبحانه وتعالى نعم نعم قال لا يبلغ كنه صفته الواصفون لأن حقيقة صفات الله تبارك وتعالى لكن يعرفها أحد أبدا نعلم هذه الصفات أن لله صفات سبحانه وتعالى كما وصف نفسه أنه عليم قدير قوي عزيز جبار كبير سبحانه وتعالى لكن لا نعلم كنها هذه الصفات وذلك أن كيفية الصفات أمر غيبي وطالما أنه أمر غيبي فلا يمكن نصول إليه إلا بإخبار الله لنا سبحانه وتعالى وإذا قال أهل العلم لا تعرف حقيقة الأشياء أو كنه هذا أو كيفيتها إلا بواحد من ثلاثة أمور أن نراها أو نرا مثيلها أو يخبرنا الصادق عنها غير ذلك لا يمكن ونحن لم نرى الله تبارك وتعالى بس الله يجعلنا وياكم من يراه يوم القيامة في جنات النعيم فلم نرى الله تبارك وتعالى وليس له نظير حتى يقال رأينا نظيره سبحانه وتعالى ثم تأتي الثالثة وهي لم يخبرنا عن حقيقة صفاته صلى الله عليه وسلم لكن لم يخبرنا عن حقيقتها وكيفيتها لذلك نؤمن بها ونؤمن أن لها كيفية ولكن ننكر معرفتنا وهذا ليس بعيب أن الإنسان إذا قال لما لا يعلم لا أعلم وهذا مصداق قول الله تبارك وتعالى ولا تقف ما ليس لك به علم طالما أنه ليس لك علم بالموضوع فتقول الله أعلم فهو ليس إنكار وجود الكيفية وإنما إنكار معرفة الكيفية بين الأمرين يعني فرق شاسع عظيم يقول ولا يحيط بأمره المتفكرون يعتبر المتفكرون بآياته ولا يتفكرون في ما هي ذاته لأنه لن يصل إلى شيء أصلا وما أحسن من قال كل ما خطر في بالك فالله غير ذلك سبحانه وتعالى لأن الله سبحانه وتعالى أخبرنا أنه لا يمكن وصل إلى هذا الأمر فإذا كانت الجنة وهي مخلوق من مخلوقات الله تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى عنها فلو جاء رجل من الناس وقال أنا سيخطر على بالي أحاول أن أتفكر نقول الله يقول لن ما يخطر على قلب بشر فهذا في مخلوق مثلك فكيف في الخالق سبحانه وتعالى وقد جاء في الحديث تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في ذاته آلاؤه مخلوقاته ومصنوعاته سبحانه وتعالى قال تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في ذاته والحديث ضعيف لا يثبت لا ضعيف جدا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن معناه صحيح أن الإنسان إنما يتفكر في آلائه التي قال الله تبارك وتعالى فبأي آلاء ربكما تكذبان وكررها في سورة الرحمن كثيرا أما التفكر في ذاته فلن يوصلك إلى نتيجة وإنما ستضيع لأنك تقول على الله بدون علم سبحانه وتعالى ينتهي الإنسان عند ما يخطر إليه مثل هذا الأمر نعم يعتبر المتفكرون بآياته ولا يتفكرون في ما هي ذاته ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم نعم لا يمكن الإنسان أن تعلم شيئا إلا بتعليم الله له والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا الإنسان لا يعلم شيئا إلا إذا علمه الله الرحمن علم القرآن سبحانه وتعالى فالإنسان لا يمكنه أن يعرف شيئا دون أن يعلمه الله ويخبره بذلك سبحانه وتعالى ويأذى له فيه فلا ينبغي الإنسان أن يضيع وقته ويضيع جهده ويضيع نفسه حقيقة في محاولة الوصول إلى كنه الله تبارك وتعالى وحقيقة علمه أو حقيقة قوتي أو حقيقة قدرته أو حقيقة كبره وعظمته وغير ذلك من صفاته سبحانه وتعالى ولكن يؤمن بها كما أمر الله جل وعلا وأن يعلم أن كرسيه وسيع السماوات والأرض والعرش فوق الكرسي والله فوق العرش سبحانه وتعالى فيك فيك أن تعظم الله وأن تستشعر أنه عظيم سبحانه وتعالى نعم نعم ذكر أمثلة من أسماء الله تبارك وتعالى وصفاته وكل أسماء الله تبارك وتعالى تدل على صفات كمال مطلق لله تبارك وتعالى فالله جل وعلا ليست له أسماء مجردة ليست لله أسماء مجردة كل أسمائه تدل على صفات كمال لله تبارك وتعالى كما سيئت نعم أحسن الله إليكم قال المصنف ورحمه الله تعالى وأنه فوق عرشه المجيد بذاته وهو في كل مكان بعلمه نعم فوق عرشه المجيد بذاته والمجيد جاءت صفة للعرش وجاءت صفة للرب سبحانه وتعالى فالعرش وصفه الله بأنه مجيد والله جل وعلا وصف نفسه بأنه مجيد سبحانه وتعالى فالعرش مجيد والرب مجيد ولكن المجد غير المجد يبقى أن العرش مخلوق والله هو الخالق سبحانه وتعالى والمجد ناله العرش من الله تبارك وتعالى وأما المجيد فهو صفة أزالية لله تبارك وتعالى قوله وأنه فوق عرشه المجيد بذاته علو الله تبارك وتعالى ثلاثة أنواع كما جاء في كتاب الله تبارك وتعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإما أجمع عليه أهل السنة وهو علو القدر وعلو القهر وعلو المكان أما علو القدر فهو في قوله تبارك وتعالى وهو العلي العظيم أي قدره عظيم سبحانه وتعالى علي علي القدر جل وعلا وأما علو القهر فهو في قوله سبحانه وتعالى وهو القاهر فوق عباده وأما علو المكان ففيه قول الله تبارك وتعالى آمنتم من في السماء يخسف بكم الأرض إليه يصعد الكلم الطيب وغير ذلك من النصوص التي تثبت علوه سبحانه وتعالى ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم للجاري أين الله وقالت في السماء فقال اعتقها فإنها مؤمنة فهذا كله فيه إثبات علو الله تبارك وتعالى ومن القصص المشهورة في هذا ما وقع لأبي جعفر الهمداني مع إمام الحرمين الجويني حيث تكلم الجويني عن علو الله تبارك وتعالى فقال الله كما يقول الأشاعر لا فوق ولا تحت ولا متصل ولا منفصل ولا يمين ولا شمال ولا أمام ولا خلف لا يقول في كل مكان وإنما في النهاية تدل على أنه ليس موجودا حتى قال ابن تيمي رحمه الله تعالى وقيل لهم صفوا لنا العدم لما وجدوا أحسن من هذا الوصف لا أمام ولا خلف ولا فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا باء ولا متصل قال فما هو إذن هذا العدم وهذا خلاف ما وصف الله به نفسه سبحانه وتعالى ولذلك ذكروا عن أبي جعفر الهمداني أنه قال لي الجويني رحمهم الله تبارك وتعالى قال له يا إمام دع عنك هذا كله يعني مثال الكلامية هذه التي كان يستخدمها أهل الكلام قال دع عنك هذا كله ولكن أخبرني ما هذه الضرورة التي أجدها في نفسي إذا أردت أن أدعو الله رفعت يدي إلى السماء أو توجهت إلى السماء أنا ما أريد أدل هذا الفطرة فطرة الإنسان إذا رأى شيء يتوجه إلى السماء نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام أنه ذهب يعني يستسقي لبني إسرائيل فوجد نملة قد وضعت ظهرها للأول ورفعت قوائمها إلى السماء فقال ارجعوا فقد سقيتم بتعوة غيركم يعني الكل ينظر إلى السماء لماذا السماء العلو لماذا العلو لأن الله في العلو سبحانه وتعالى فسكت الجويني ولم يرد على الهمداني شيء ورنه قال حيرني الهمداني وفي رواينا قال الدهشة الدهشة الحيرة الحيرة يعني ما عندي جواب لهذه المسألة وهذا هو الحق أن الله تبارك وتعالى في العلو وقد اجتمعت على هذا عدلة الكتاب والسنة والعقل والفطرة والإجماع كما نقله غير واحد من أهل العلم كابن عبدالبر والبيهقي وابن القيم وابن تيمية وابن كثير وغيرهم من أهل العلم وعلى أن الله تبارك وتعالى في العلو جل في علاه يقول وهو في كل مكان بعلمه سبحانه وتعالى وذلك أن الله تبارك وتعالى عندما تأتي بعض النصوص التي يشكل بها هؤلاء المكارفون عن السنة المخطئون في تفسيرها وفي تفسير القرآن الكريم في قول الله تبارك وهو معكم أينما كنتم فيفسرونها أنها يعني معية ذاتية والعياذ بالله وهذه المعية الذاتية أي مخالط للناس يقولون يقولون مخالط للناس يخالطهم وهذا ما قال به أهل الحلول والاتحاد أن الله يحل فيهم والعياذ بالله حتى قال قائلهم أنا الله والعياذ بالله قالها الحلاج منشور على الحلاج الكلمة هو من أهل الأندلس قدع الزندق في قوله أنا الله وغيره يقول سبحاني سبحاني ما أعظم شاني والثالث يقول وما الكلب والخنزير إلا إلهنا وما الله إلا راهب في كنيستي نقص أن كل شيء الله يحل في الأشياء سبحانه وتعالى وجل وعلا عن قولهم علوة كبيرة فهنا ذبه المؤلف رحمه الله تبارك وتقال وهو في كل مكان بعلمه فهو فوق سماوات فوق عرشه سبحانه وتعالى وعلمه في كل مكان جل في علاه خلق الإنسان ويعلم ما توسوس به نفسه وهو أقرب إليه من حبل الوريد وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين نعم قوله خلق الإنسان ويعلم ما توسوس به نفسه وهو أقرب إليه من حبل الوريد في قوله وهو أقرب إليه من حبل الوريد اختلف أهل العلم في تفسيرها القول الأول وهو أقرب إليه من حبل الوريد أنهم الملائكة الملائكة هي التي تكون يعني عندما تقبض روح المؤمن فهي المقصودة بقوله وهو أقرب إلى أحدكم من حبل الوريد وقيل أن الله تبارك وتعالى أقرب إليه وقال أن المراد هو الله سبحانه وتعالى وكل التفسيرين قال به كثير من السلف رحمه الله تبارك وتعالى وأما قوله وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين يدل على كمال علمه سبحانه وتعالى وأن الله بكل شيء عليم يعلم ما كان ويعلم ما يكون الآن ويعلم ما يكون مستقبلا سبحانه وتعالى اللي كمال علمه جل وعلا لا تخفى عليه خافية الأرض ولا في السماء سبحانه وتعالى بل قال أهل العلم يعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون ومن ذلك قوله تبارك وتعالى ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين بل بدا لهم ما كان يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا مع أنهم لن يردوا ويعلم ما لم يكن كيف سيكون قال ولو ردوا لكن لن يردوا لعادوا لما نهوا عنه ويعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون وهذا من كمال علم الله تبارك وتعالى الذي لا يشرك فيه أحد جل في أولاه نعم أحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى على العرش استوى وعلى الملك احتوى نعم على عرشه سبحانه وتعالى هذه صفة لله تبارك وتعالى وهي صفة فعلية وذلك أن العرش مخلوق من مخلوقات الله تبارك وتعالى إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش فالعرش مخلوق من مخلوقات الله تبارك وتعالى وإنما استوى على العرش بعد أن خلقه فلا يقال في الاستواء إنها صفة يعني أزلية لله تبارك وتعالى وإنما هي بعد خلق العرش بعد أن خلق العرش سبحانه وتعالى استوى عليه جل في أولاه بالكيفية التي يريدها سبحانه وتعالى وفي الحديث إن الله قدر مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء أي قبل أن يستوي عليه سبحانه وتعالى ثم خلق السماوات والأرض ثم استوى على العرش سبحانه وتعالى فالاستواء على العرش صفة فعلية لله تبارك وتعالى وهناك من أنكر الاستواء على العرش وقالوا الاستواء هو الاستيلاء ويستدلون ببيت شعر ينسب إلى نصراني وهو الأخطل أنه قال استوى بشر على العراقي من غير سيف ولا دم مهراقي فانظروا كيف يعني ظل بهم الطريق حتى صاروا يستدلون بقول النصارى بل ولا يثبت عن النصارى أيضا يعني هذا الشاعر الأخطل يعني نصراني ولم يثبت عنه أصلا يعني هذا بيت ولو ثبت فكيف يستدل على أمر عقدي بقول رجل نصراني فهذا من عجيب أمرهم وابتعادهم عن لغة العرب ومصدر هذا كله قضية مهمة جدا يجب علينا أن نتنبه في موضوع الصفات أهل السنة يعتقدون بناء على الأدلة بينما أهل البدع يعتقدون بداء على العقول ولذلك قال أهل العلم أهل السنة يستدلون ثم يعتقدون أهل البدعة يعتقدون ثم يستدلون إذن عقيدتهم مأخوذة من عقولهم وعقول الناس تتفاوت فلما كانت عقيدتهم مبنية على ما تفرزه عقولهم صاروا بعد ذلك ينظرون في الأدلة ويبحثون عن ما يوافق هذه العقيدة التي اعتقدوها وبالتالي إذا وجدوا شبهة دليل أخذوا به إذا لم يجدوا لو أعناق الأدلة إذا وجدوا ما يخالف عقيدتهم أخفوه وإذا قال عبد الرحمن المهدي أهل السنة يذكرون ما لهم وما عليهم يعني ما يستدل به الآخرون بينما أهل البدعة لا يذكرون إلا ما لهم ولا يذكرون ما عليهم والحمد لله أهل السنة ليس شيء عليهم كل ما ثبت يعني سواء في كتاب الله تبارك وتعالى أو في سنة النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة يأخذون بهذا كله وما عندهم أي مشكلة مع الاعتقاد لأن كل عقيدة لأهل السنة لا بد أن تنبني على دليل فالدليل هو قائدهم فإذا كان الدليل قائدا لأهل السنة ارتاحوا في أمورهم كلها لأن لا يمكن يستدلون بأي أو يعتقلون بأي عقيدة إلا وهي مبنية على دليل ولذا أي أحد يكلمهم في اعتقادهم يقول بناء على الدليل بينما أهل الكلام لا يعتقدون ثم ينظرون في هذه الأدلة هل توافق عقيدتهم أو لا توافق عقيدتهم أما الاستواء فينظر إليه في لغة العرب لأن القرآن إنما نزل بلسان عربي مبين وذكر أهل العلم أن كلمة استواء تأتي على أربعة معانا بسياقها في الجملة إذا أتت مطلقة أو أتت مقيدة إذا أتت كلمة استواء مطلقة فهي بمعنى نضجة وكمل كما نقول استوى الطعام أي نضجة واكتمل كما في قول الله تعالى وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى أي نضجة وكمل أما إذا جاءت مقيدة استوى على استوى إلى استوى كذا وكذا فهذه مقيدة هنا فلكل واحدة منها معنى استوى على الشيء أي على كقوله سبحانه استوى على العرش استوى إلى الشيء قصده ثم استوى إلى السماء قصدها استوى كذا وكذا أي تعادلا وتساويا هذه لغة العرب وهم يفهمون الكتابة ويفهمون السنة بناء على لغة العرب التي نزل بها الكتاب وصدعت بها سنة النبي صلى الله عليه وسلم قوله على العرش استوى أي استواء يليق به ليس كاستوائنا وإنما هو بمعنى على وارتفع وهو علو يليق بالله تبارك وتعالى ونرجع إلى ما قلناه قبل وهو أنه لا نعرف الكيفيات وليس عيبا أن لا نعرف لأننا لا نعلم إلا ما علمناه فنقول استوى كما أراد سبحانه وتعالى وهو استواء يليق به جل في علاه لأن البعض أيضا يلبس يقول استوى على العرش إذن لو أزلنا العرش ماذا يحدث؟ نقول لا يحدث شيء لأنه في السابق لم يكن مستوي على العرش حتى خلقه ثم استوى عليه إذا كان المخلوق فوق المخلوق لا يحتاج إليه فالسماء فوقنا وهي غير محتاجة إلينا والأرض مخلوقة والسماء مخلوقة فكيف بالخالق سبحانه وتعالى ثم إن العرش لم يكن موجودا في يوم من الأيام الله تبارك وتعالى في علوه وجد العرش أو لم يوجد لكنه كما أخبر بعد أن خلق العرش سبحانه وتعالى استوى عليه فنقول كما قال الله تبارك وتعالى نعم حسن الله إليكم على العرش استوى وعلى الملك احتوى أي ملك كل شيء سبحانه وتعالى فهو الملك وهو المالك كل شيء له سبحانه وتعالى نعم وله الأسماء الحسنى والصفات العلا لم يزل بجميع صفاته وأسمائه تعالى أن تكون صفاته مخلوقة وأسماؤه محدثة نعم لم يزل بجميع صفاته وأسمائه له الأسماء الحسنى والصفات العلا أسماء الله كثيرة سبحانه وتعالى علمنا بعضها مما أنزله في الكتاب أو عن طريق سنة النبي صلى الله عليه وسلم وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فنؤمن بها وحاول كثير من أهل العلم معرفة هذه الأسماء ولكن حتى يعني من اجتهد في هذا لا يقول أبدا أنه ليس لله إلا هذه الأسماء لا هذه بعض أسماء الله سبحانه وتعالى فأسماء الله كثيرة سبحانه وتعالى وإذا قوله الأسماء الحسنى سبحانه وتعالى علمنا بعضها قال فادعوه بها وقد جاء في الحديث اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيبين عندك وهذا الحديث فيه ضعف يعني ليس ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم أحسنه بعض أهل العلم وأجود إسناده والبعض ضعفه والنفس تميل إلى تضعيفه لكن يغني عنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة العظمى شفاعة الكبرى الصيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما يقول أنا لها أنا لها عندما يعتذر آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام فيقول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أنا لها أنا لها قال فأسجد تحت العرش فأحمد الله بمحامد أعلمها ثم يعلمني محامد لا أعلمها وصفاته سبحانه وتعالى والصفات أعم من الأسماء أكثر من الأسماء لأن جميع الأسماء صفات ليس لله أسماء مجردة كل اسم لله فهو صفة له سبحانه وتعالى كل اسم من أسماء الله وصفة لله تبارك وتعالى لأنه ليس له أسماء مجردة وإنما تدل على كمال مطلق صفة كمال مطلق ولكن هناك صفات ليست أسماء لله تبارك وتعالى والأفعال أعم من الصفات فالصفات قد تكون صفات ذاتية كصفة الوجه صفة اليد صفة الأصابع صفة القدم صفة الراحل نعم هذه فعل الانتقام فعل الضرار هذه أفعال لله تبارك وتعالى لكن لا يسمى الله ذو اليد ولا ذو الأصبع ولا ذو الوجه لا يقال له المنتقم ولا الضار ولا النافع هذه أفعال لله تبارك وتعالى ولا المانع ولا المعطي هذه ليست من أسمائه هذه صفات وأفعال لله تبارك وتعالى فأفعاله أعم ثم تأجي الصفات ثم تأتي بعد ذلك الأسماء لله تبارك وتعالى إذا قال له الأسماء الحسن والصفات العلا سبحانه وتعالى قال لم يزل بجميع صفاته وأسمائه سبحانه وتعالى أسمائه تبقى أسماء له جل وعلا تعالى أن تكون صفاته مخلوقة وأسمائه محدثة يعني ليس كذلك وإنما هي صفات لازمة لله تبارك وتعالى وأسماء لازمة لا تنفك عنه صفاته سبحانه وتعالى ولا أسمائه لكن أفعاله تنفك أفعاله تنفك فعلية ومن تكون صفات ذاتية لله تبارك وتعالى والصفات الذاتية لا تزيد ولا تنقص ولا تزول كصفة العلم والقدرة والقوة والكبر والعظمة والسمع والبصر هذه كلها صفات ذاتية لله تبارك وتعالى لا تزيد ولا تنقص لأنها كمال مطلق لأما الصفات الفعلية فهذه ممكن أن تزيد وتنقص وتذهب وتجيء بحسب مراد الله تبارك وتعالى ولذلك يقول الأنبياء يوم القيامة إن الله غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله إذا الغضب يزيد وينقص وكذلك المحبة إذا فعل الإنسان شيئا أحبه الله تبارك وتعالى إذا أحب الله عبدا نادى جبريل إني أحب فلان فأحبه فالمحبة تتفاوت أيضا وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه لكن لا يكون هذا أبدا حتى أعلم أو حتى أقدر أو حتى أسمع أو حتى أوصي الله لأن هذه الصفات ثابتة لازمة لا تنفك عن الله تبارك وتعالى ولا تنقص ولا تزيد هي كمال مطلق أما الصفات الفعلية فقابلة للذهاب والمجيء بحسب إرادة الله سبحانه وتعالى هذا الحديث الذي ذكرناه وهو إن الله تسعة وتسعين اسماً مئة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة وإحصاؤها التسعة وتسعين لا جميع أسماء إلا كثير من الأسماء لا نعلمها لا نعلمها لا حد لها لكن لا نعلمها وإنما نعلم منها ما علمنا الله تبارك وتعالى وقال أهل العلم إحصاؤها هو عدها وفهمها ودعاء الله بها هكذا يكون إحصاؤه العلم عند الله جل وعلا نعم صفة ذاته لا خلق من خلقه نعم كلم موسى بكلامه الذي هو صفة ذاته لا خلق من خلقه كلام الله صفة لله تبارك وتعالى ليست مخلوقة هذه الصفة فهي صفة ذاتية لله تبارك وتعالى يتكلم متى شاء بما شاء كيف شاء سبحانه وتعالى فهو من حيث أصل الكلام هي صفة ذاتية ومن حيث أحد الكلام هي صفة فعلية متى ما شاء تكلم يتكلم بما شاء سبحانه وتعالى يتكلم كيف شاء سبحانه وتعالى فهذه الصفة صفة الكلام جمعت بين الصفة الذاتية والصفة الفعلية فهي ذاتية من حيث أصلها هي ذاتية لله تبارك وتعالى ما في يوم الأيام الله لا يتكلم أو لا يمكن أن يتكلم أبدا صفة ذاتية لله تبارك وتعالى وأما أحد الكلام هي صفة فعلية يتكلم متى شاء بما شاء كيف شاء سبحانه وتعالى وأثبت الله الكلام لنفسه وقال وكلم الله موسى تكليما ولما جاء موسى لميقات وكلمه ربه ما من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان والنصوص في هذا كثيرة جدا التي تثبت لله الكلام وأهل البدع أنكروا صفة الكلام وبعضهم قال لا يكلم وإنما هو كلام نفسي لا يسمع وبعضهم قال إنه خلق كلاما لله تبارك وتعالى وأنه خلق الكلام وأنه لم يتكلم سبحانه وإنما خلق صفة الكلام وبالتالي قبل خلقه لها لم تكن موجودة وهذا باطل ونقل عن أحد الجهمي أنه جاء لأبي عمر بن العلاء أحد القراء السبعة مشهورين أنه جاءه جهمي فقال له هل قرأته وكلم الله موسى تكليما هكذا وكلم الله موسى تكليما ليجعل موسى المتكلم لا يجد أن الله هو المتكلم مع أن الآية صريحة وكلم الله الله هو المتكلم سبحانه وتعالى هو يقول اقرأها وكلم الله حتى يجعل موسى هو المتكلم والله سبحانه وتعالى هو السميع وليس المتكلم فقال له أبو عمر بن العلاء هب أني صنعت ذلك هب أني قرأتها على ما تريد فما أن تفاعل بقول الله تبارك وتعالى أبوه صريحة جدا فسكت الجهمي ثم قال وددت لو مسحتها من المصحف لماذا لأنه اعتقد خلص اعتقد الآن يبحث عن الدليل فوجد الدليل مخالفا لمعتقده فماذا يصنع مع الدليل حاول في الدليل الأول التحريف وهو وكلم الله موسى تكليما حاول أن يحرفه بالتشكيل بدل الله يجعلها الله لكن ما مشت معه الثاني لا يمكن مهما شكلت ما يمكن صريح جدا أن الله هو المتكلم وكلمه ربه لا تصلح أبدا يكون موسى هو المتكلم أبدا فقال وددت لو مسحتها من المصحف لماذا لأنه اعتقد انتهى الأمر الآن يبحث عن الدليل لكننا نحن مرتاحون الحمد لله نقرأها وكلم الله موسى تكليما ونقول ولما جاء موسى لميقات وكلمه ربه ما عندنا أي مشكلة معها ونقول أن الله تكلم كلاما يليق به سبحانه وتعالى على الصفة التي يريد على الطريقة التي يريدها انتهى الأمر مرتاحون الحمد لله مع نصوص الكتاب والسنة الظاهرة وهذا هو الأصل أهل السنة تشددوا كثيرا حتى اتهمهم البعض بالمبالغة في الرد على الذين نفوا كلام الله تبارك وتعالى أو قالوا إن كلام الله مخلوق لأن الذين نفوا كلام الله يقولون إنه مخلوق يعني في النهاية والذي لا يقول إنه مخلوق يقول كلام نفسي لذلك اختلفوا في القرآن الكريم مرة يقولون هو كلام محمد ومرة يقولون هو كلام جبريل يعني الله تبارك وتكلم به كلاما نفسيا ومعنى أنه تكلم به كلاما نفسيا يعني أنه أوحاه إلى جبريل دون أن يسمع جبريل كلام الله سبحانه وتعالى وإنما بث في روعه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إنه ألقي في روعه قالوا بث في روعه أي في قلبه هذا الكلام ثم جبريل هو الذي تكلم به كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين قالوا هذا جبريل ومرة نسبه الله إلى محمد فقال إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قال لنا ما تؤمنون فاختلفوا هنا فبعضهم قال الله سبحانه وتعالى قذفه في قلب جبريل وجبريل قذفه في قلب محمد فهو كلام محمد يعني اللي عبر في النهاية هو محمد صلى الله عليه وسلم وبعضهم قال لا بثه الله تبارك في قلب جبريل وجبريل نطق به إلى محمد هذا أو هذا كله باطل والصحيح أنه كلام الله سبحانه وتعالى وكفر من قال إن كلام الله مخلوق لماذا قالوا أولا هو يكذب قول الله تبارك وتعالى لأن الله جل وعلا يقول ألا له الخلق والأمر ففرق بين الخلق وبين الأمر فجعل الخلق شيئا والأمر شيئا آخر فكيف يكون الأمر مخلوقا لا يمكن لأنه فرق بينهما سبحانه وتعالى قال سبحانه وتعالى وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا فالروح من أمره سبحانه وتعالى ويقول ألا له الخلق والأمر والروح من أمره سبحانه وتعالى إذن لا يمكن أن يكون مخلوقا هذا واحد في تكذيب لله تبارك وتعالى كذلك نسبه الله لنفسه سبحانه وتعالى قال كلامه تلمه ربه وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله وما نسبه الله لنفسه الأصل أنه صفة الله سبحانه وتعالى ولكن قد ينسب الله إلى نفسه أشياء أخرى صحيح كما يقول بيت الله ناقة الله وسقياها عبد الله قال إني عبد الله فهذه النسبة متى تكون صفة لله تبارك وتعالى ومتى تكون ليست صفة لله تبارك وتعالى قال أهل العلم ما نسبه الله إلى نفسه وكان جسما بائنا عن الله فهي إضافة تشريف عبد الله تشريف ليش لأن فيه شخص اسمه كذا هو عبد الله بيت الله هذا الذي نحن فيه فيه شيء اسم بيت الله مبني وكذا إذن جسم قائم بذاته إذا إضافته إلى الله إضافة تشريف ناقة الله فيه ناقة موجودة ويقال لها ناقة الله تشريفا لها إذن ما نسبه الله إلى نفسه الكريمة سبحانه وتعالى فهذه الإضافة إضافة تشريف وما كان غير بائن عن الله تبارك وتعالى وليس شيئا ملموسا يرى فهو إضافة صفة كلام الله علم الله قدرة الله هذه ما هي الشيء ملموسة هذه القدرة أو العلم أو الكلام أو السمع أو البصر هذه ليست أشياء ملموسة وأضافها الله إلى نفسه إذن هي صفات لله تبارك وتعالى وبهذا نعرف متى يكون المضاف إلى الله صفة لله ومتى لا يكون صفة له سبحانه وتعالى فهم أهل السنة يقولون أنتم تكذبون الله تبارك وتنسبون إليه أشياء ليست له ليست صفات له حتى تقولوا ناقة الله صفة لله أو تقولون بيت الله صفة لله هذا غير صحيح أبدا ما أحد قال بهذا من أهل السنة ثم من الأسباب التي جعلت أهل السنة يكفرون من قال بخلق القرآن أو الله سبحانه وتعالى أنهم يبطلون الأمر والنهي فرق عظيم بينما يقول إن الله يأمر بالعدل والإحسان وبين إن الله خلق أنه يأمر بالعدل والإحسان ليس أمرا مباشرا وإذاك في تكذيب للأمر والنهي وإبطال له كذلك من الأشياء التي ذكرها أهل العلم نحن خلق الله سبحانه وتعالى فلماذا كلامنا لا ينسب إلى الله إذا كان الكلام الذي خلقه ينسب له إذا كلامنا ممكن أن ينسب إلى الله لأنه خلقه وكلامنا ما أقصد أن أنتم عموم الناس المشركون والذين يسبون الله والذين يشركون بالله والذين يقولون الخنى ويقولون الكلام الفاحش هذا الكلام ينسب إلى الله لا يمكن نعم هو الذي خلق الإنسان وعطاه القدرة على الكلام لكن الكلام ينسب إلى من تكلم به فالقرآن الكريم ينسب إلى الله لأنه تكلم به سبحانه وتعالى لا أنه خلقه وقد قال بعضهم ذلك قال وكل كلام في الوجود كلامه سواء علينا نثره ونظامه قالوا بهذا قالوا لأن القرآن مخلوق إذن كل كلام خلقه الله ينسب إلى الله كل كلام في الوجود كلامه يقولون سواء علينا نثره ونظامه مهما قلنا هو كلام الله فلذلك شدد أهل السنة على هؤلاء ومنعوا منهم من هذا الكلام ثم إذا رضينا وتنازلنا وقلنا إن كلام الله مخلوق سنتنازل ونقول سمع الله مخلوق علم الله مخلوق قدرة الله مخلوقة وهكذا نتنازل لأن الإنسان إذا رضي بالإهانة أول مرة قبلها على طول من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلامه فإذا قبل الإنسان هذه الأولى سيقبل الثانية يقبل ما الفرق إذا سمع الله قل إنه مخلوق بصر الله إنه مخلوق علم الله إنه مخلوق قدرة الله إنه مخلوقة إذن في النهاية أثبت إلها لا صفات له والعياذ بالله وهذا كله من الباطل ثم ختم أهل السنة هذه الأمور بقولهم لو كان مخلوقا لكان ناقصا لأن كل مخلوق ناقص من جهة معينة كل أخلوق هذا فيه شيء من النقص الكمال لله وحده سبحانه وتعالى كل ما عدا الله فيه نقص سواء النقص في حياته في موته في ضعفه في مرضه في عرض ضعفه في أي شيء نقص نقص ما في أحد كامل إلا الله سبحانه وتعالى كلنا من عدم وإلى عدم إذا نقص من عدم إلى عدم نقص ما من مخلوق إلا وفيه نقص فإذا قلنا إن كلام الله مخلوق رجعنا إلى من يقول بتحريف القرآن لأنه ناقص ضعفا وهذه طامة كبرى فعلينا أن ننتبه لهذه القضية نعم أحسن الله إليكم وتجلى للجبل فصار دكا من جلاله نعم وتجلى للجبل فصار دكا من جلاله وهذه هي رؤية الله إثبات الرؤية لأن الله تبارك وتعالى تجلى للجبل إذن يرى سبحانه وتعالى ولو كان لا يرى جل وعلا من دك الجبل لأن الله كشف الحجابة بينه وبين الجبل فاندك الجبل لما قال موسى ربي أرني أنظر إليك قال أنت راني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل أي كشف الحجاب كما قال أهل التفسير كشف الحجاب بينه وبين الجبل فاندك الجبل لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الحجاب هو النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه كلما يصل إليه بصره ترى كل شيء فالله تبارك وتعالى لما كشف الحجاب فقط بينه وبين الجبل اندك الجبل فإذا قال أهل العلم إنما منع رب العزة تبارك وتعالى موسى رحمة لا حرمانا من باب الرحمة ما تستطيع طيب كيف يراه المؤمنون في الجنة يعطيهم من القوة يعطيهم من القوة بحيث يستطيعون أن ينظروا إلى الله تبارك وتعالى كما قال وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة ترى الله تبارك وتعالى بما أعطاها من القوة والقدرة على النظر إليه سبحانه وتعالى وقال عن المشركين كلا إنهم عن ربهم يومئذ المحجوبون قال الشافعي رحمه الله تعالى إذا حجب الكفار رآه المؤمنون يا لم يحجب المؤمنون ويرون ربهم تبارك وتعالى وقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى القمر يوما وهو بدر مكتمل صلى الله عليه وسلم فقال هل ترون القمر قالوا نعم يا رسول الله سترون ربكم كما ترون القمر لا تضامون في رؤيته يعني كما أنكم ترون القمر الآن ولا تتدافعون لأنه جاء في روايتنا لا تضامون في رؤيته قرب قرب عشان أشوفك راح في مكانه يرى القمر طيب أو لا تضامون لا تظلمون في رؤيته فشبه الرؤية بالرؤية لا المرئية بالمرئي فقال سترون ربكم وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم قول الله تبارك الذين أحسن حسنة وزيادة قال النظر إلى وجه الله تبارك وتعالى يقول إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى تريدون شيئا أزيدكم فيقولون وأي شيء تزيدنا وقد أدخلتنا الجنة ونجيتنا من النار ماذا ستعطينا بعد يا رب قالوا أي شيء تزيدنا وقد نجيتنا من النار وأدخلتنا الجنة قال فيكشف الحجاب عن وجهه فلا يرون أنهم أعطوا نعمة أعظم منها ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم للذين أحسن الحسنة وزيادة أن الزيادة هي النظر إلى وجه الله تبارك وتعالى لا يحرمنا وإياكم نعم وأن القرآن كلام الله ليس بمخلوق فيبيد ولا صفة لمخلوق فينفد نعم القرآن كلام الله ليس بمخلوق فيبيد لأن كل مخلوق يبيد وممكن أن ينفد إذا صفة لمخلوق أيضا تنفي هذه الصفة والله تبارك وتعالى يقول لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جن بمثله مددها لا ينتهي كلام الله كلام الله لا ينتهي سبحانه وتعالى لا حد له وإذا قال سبحانه وتعالى وأن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله سبحانه وتعالى لأنها صفة لله جل في علاه أحسن الله إليكم قال المصنف رحمه الله تعالى والإيمان بالقدو خيره وشره حلوه ومره وكل ذلك قد قدره ربنا ومقادير الأمو بيده ومصدرها عن قضائه علم كل شيء قبل كونه فجرى على قدوه لا يكون من عباده قول ولا عمل إلا وقد قضاه وسبق علمه به واللطيف الخبير نعم الإيمان بالقدر ركن لا يمكن الإنسان يكون مؤمنه ولا يؤمن بالقدر لما سأل جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم قال ما الإيمان قال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره إذن الإيمان بالقدر ركن لا يمكن الإنسان يكون مؤمنه ولا يؤمن بالقدر وقصة هذا الحديث فقلت له إن قبلنا قوم في العراق يقولون لا قدر وأن الأمر أنف يعني ينكرون القدر المكتوب ما في شيء مكتوب وإنما أنف يعني مستأنف جديد إذا صار كتبه الله ما في شيء مكتوب قبل أن يحدث قالوا أن الأمر أنف فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنه أخبروهم أني بريء منهم وأنهم بريءون مني والذي يحلف به عبد الله بن عمر أنه لو أنفق أحد مثل أحد ما تقبل منهم حتى يؤمنوا بالقضاء ثم قال حدثني عمر قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرف منه أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسند ركبتيه إلى ركبتيه وضع كفه على فخذي ثم قال يا محمد أخبرني عن الإسلام قال الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله تقيم الصلاة والزكاة وصوم رمضان وتحج البيت قال الصدق قال عجبنا له يسأله ويصدقه قال أخبرني عن الإيمان قال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر والقدر خيره والشره قال الصدق إلى آخر الحديث فقصة هذا الحديث ورواية عبد الله بن عمر له بهؤلاء المنكرين عن القدر فأهل السنة يؤمنون بالقدر وأنه كما قال الإمام أحمد القدر قدرة الله سبحانه وتعالى السلف قاطبة أن الأمور كلها بتقدير الله سبحانه وتعالى هذا إجماع كل الأمور بتقدير الله سبحانه وتعالى وأركان الإيمان بالقدر كما قال أهل العلم أربعة العلم والكتابة والمشيئة والخلق وعلى آله وصحبه الخيرين النجب اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخي ولوالدينا وللمسلمين أجمعين قال الشيخ الفقيه عالم أهل المغرب أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيعواني وحمه الله تعالى وغفر له علم كل شيء قبل كونه فجرى على قدوه لا يكون من عباده قول ولا عمل إلا وقد قضاه وسبق علمه به ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير لا يمكن الإنسان أن يكون مؤمنا بالقضاء والقدر حتى يؤمن بهذه الأمور وأول هذه الأمور هو الإيمان بالعلم وأن الله تبارك وتعالى علم الأشياء قبل حدوثها وأن الله بكل شيء عليم وأنه يعلم ما كان وما يكون وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء سبحانه وتعالى يعلم خائنة الإعين وما تفو الصدور والركن الثاني هو الإيمان بالكتابة وأن الله تبارك وتعالى كتب بعض علمه سبحانه وتعالى والعلم لم ينكره إلا غلاط القدرية وهو كفر وإذا كان الإمام الشافعي رحمه الله تعالى يقول ناظرهم في العلم فإن أنكروه كفر وإن أثبتوه خصم وأما المشهور عند القدرية هو إنكار الكتابة وينكرون كتابة العلم لأنهم يرون أن كتابة العلم فيه إجبار للناس على أقوالهم وأفعالهم ولذلك أنكروا الكتابة وقالوا لم يكتب الله شيئا وهذا يكذبه قول الله تبارك وتعالى ما أصاب المصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما أتاكم الله لا يحب كل مختال فخور وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب مقادير الخلاء قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ويقول ربنا تبارك وتعالى قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا يأمر المؤمنين بأن يقولوا مثل هذا الكلام قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا فنؤمن أن الله كتب مقادير الخلاء سبحانه وتعالى وكتب الأشياء قبل حدوثها وأن هذه الكتابة ليست كتابة إجبار فالأشخاص يختارون ما يختارون من الأقوال والأفعال وبالتالي يحاسبهم الله على ما فعلوا لا على ما كتب سبحانه وتعالى والذين أنكروا الكتاب اختلف أهل العلم في تكفيرهم منهم من كفرهم بحجة أنهم ينكرون ما أثبته الله ومنهم من لم يكفرهم بحجة أن هؤلاء أرادوا تنزيه الله تبارك وتعالى فنفوا الكتابة من هذا الباب والأكثر على تكذيبهم وتكفيرهم رضي الله عنه فيما ذكرناه لكم والركن الثالث من أركان الإيمان بالقدر هو المشيئة وأنه لا يكون شيء إلا بمشيئة الله تبارك وتعالى ما شاء كان ولو لم يشاء الناس وما لم يشاء لم يكن ولو شاء الناس لا يكون شيء إلا بمشيئته سبحانه وتعالى وللإنسان مشيئة ولكن مشيئته تابعة لمشيئة الله وما تشاءون إلا أن يشاء الله سبحانه وتعالى فيثبتون المشيئة لله تبارك وتعالى وأنه لا يكون شيء إلا بمشيئته وإرادته سبحانه وتعالى ثم الركن الرابع هو الخلق وهو أنهم يؤمنون أن الله خالق كل شيء وأن كل شيء مخلوق والله هو الخالق الوحيد سبحانه وتعالى وقد تحدى الله تبارك وتعالى بالخلق في أكثر من آية أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له سبحانه وتعالى فإذا آمن الإنسان بهذه الأركان كان مؤمنا بالقضاء والقدر وأن ما قدره الله كان وما لم يقدره لم يكن سبحانه وتعالى وكما قلنا إن هذا ليس فيه إجبار بل الناس يختبرونه ويختبرون أفعالهم والله يعلم أفعالهم فكتبها عن علم بأفعالهم سبحانه وتعالى وقد ذكر أهل العلم أن أقسام القدر المكتوب أربعة أقسام القدر أربعة القسم الأول وهو ما يسمى بالتقدير العام كما في قول الله تبارك وتعالى ما أصاب نصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير وقال النبي صلى الله عليه وسلم ثم التقدير العمري وهذا التقدير العمري هو الذي في قول النبي صلى الله عليه وسلم إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين سنة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكتب أربع بكتب أجله ورزقه وعمله وشقي أو سعيد هذا تقدير عمري ثم هناك التقدير السنوي في كل سنة في كل عام هناك تقدير كما قال الله تبارك وتعالى وذلك في ليلة القدر من كل سنة في كل سنة في ليلة القدر يكتب الله أمورا سبحانه وتعالى ويقدرها ثم عندنا آخر شيء التقدير اليومي كما قال الله تبارك وتعالى سبحانه وتعالى قال البغوي وغيره من أهل العلم كل يوم هو في شأن سبحانه وتعالى يهدي هذا ويضل هذا يحيي هذا ويميت هذا يمرض هذا ويصح هذا يغني هذا ويفقر هذا وهكذا يفعل ما يشاء سبحانه وتعالى وأنتم ترون في كل يوم تدفنون وفي كل يوم يولدوا ناس وفي كل يوم يمرضوا ناس وفي كل يوم يشفعوا ناس المستشفيات هذا داخل وهذا خارج وفي كل يوم يهتديوا ناس وفي كل يوم يضلوا ناس وفي كل يوم يستغنيوا ناس وفي كل يوم يفتقروا ناس وهكذا الحياة وهذا بأمر الله سبحانه وتعالى كل يوم هو في شأن سبحانه وتعالى فهذا بالنسبة للإيمان بالقدر ولا مانع أن يحتج الإنسان بالقدر على مصائبه ولكن لا يحتج بالقدر على معايبه كما قال شيخ السلام تيمية وغيره لأن الاحتجاج بالقدر على المصائب جائز جاء آدم على موسى عليهما السلام لما قال موسى لآدم عليه السلام أنت يا آدم خلق لك الله بيده وأسجد لك لما لا يكتب لماذا خرجت نام نفسك من الجنة قال يا موسى أليس تقرأ التوراة قال نعم قال ألم يكتب فيها قبل أن أخلق بأربعين سنة أني آكل من الشجرة قال نعم فسكت موسى قال النبي صلى الله عليه وسلم فحج آدم وموسى احتج بالقدر على أكله من الشجرة بعد أن تاب من ذلك لكن لا يجوز أن يحتج الإنسان بالقدر على العيب الذي هو فيه كأن يكون مستمر على المعصي ويقول قدر الله قدر علي أني أفعل كذا وكذا وهذا من الكذب والزور والبهتان على الله تبارك وتعالى وبدعاء علم الغيب وأنه يدري ما كتب الله وما قدر سبحانه وتعالى فلا يجوز الإنسان أن يحتج بالقدر على معايبه لكن يمكن أن يحتج بالقدر على مصائبه إذا تاب منها وهناك قواعد عامة كما ذكر أهل العلم لموضوع القدر منها وجوب الإيمان والتسليم في قضايا القضاء والقدر لا يجد الإنسان يبحث ويتعمق في هذه المهمة بل يسلم بما كتب الله تبارك وتعالى ويؤمن أن الله كتب مقادير الخلاق وانتهي الأمر ويقول قدر الله ما شاء فعل وفي الإيمان بالقدر راحة نفسية للإنسان ومصائب الدنيا كثيرة القدر الله ما شاء فعل أو قدر الله ما شاء فعل وانتهي الأمر ويرتاح عندما يحتج بالقدر في مثل هذه الأمور أي مصيبة تأتي بل أي كما قال الله تبارك وتعالى لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما أتاكم فلا يكون فرحه زائدا ولا يكون حزنه زائدا أبدا لأنه يؤمن أن ما أتاه بقدر الله مفرحا كله بقدر الله تبارك وتعالى فيكون معتدلا في مشاعره أبدا فالقاعدة الأولى الإيمان والتسليم للقضاء والقدر القاعدة الثانية أن يعلم أن القدر سر الله في خلقه سبحانه وتعالى وأنه لا يجوز له البحث في قضايا القدر وهل كتب الله لم يكتب الله كيف كتب متى كتب هذه الأشياء الخوض في القدر وإذا جاء في الحديث إذا ذكر القدر فأمسكوه وإن كان الحديث ضعيفا لكن معناه صحيح وهذه قاعدة عند أهل العلم أنه إذا ذكر القدر أنهم يمسكون عن الخوض فيه لأنه غيب وكل ما سيقوله الناس رجم بالغيب فإذلك الإمساك عن قضايا القدر ولا يخوض فيها زيادة عما أخبره الله تبارك وتعالى به الأمر الثالث القاعدة الثالثة أنه لا يعرف موضوع القضاء والقدر إلا بالكتاب والسنة غير هذا لا تبحث هم المصدران الوحيدان لموضوع القضاء والقدر والمقصود بالسنة السنة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم الأمر الأخير هو أن نعلم أن القدر سر الله في خلقه سبحانه وتعالى سر الله في خلقه سبحانه وتعالى فهذه القواعد إذا سار عليها العبد المسلم أن القدر سر الله في خلقه أنه لا يجوز الخوض في موضوع القدر إيمان وتسليم وأن مصدره الوحيان الكتاب والسنة هنا يرتاح الإنسان في حياته في موضوع القضاء والقدر قوله علم كل شيء قبل كونه فجرى على قدره هذا يقين أن الله تبارك وتعالى يعلم الأشياء قبل حدوثها يعلم ما كان وما يكون وما سيكون فيعلم الأشياء قبل حدوثها سبحانه وتعالى قالوا لا يكون من عباده قول ولا عمل قضاه وثبق علمه به وما تشاءون إلا أن يشاء الله كل شيء مرتبط بمشيئة الله تبارك وتعالى وقد يشاء الله الشيء ولا يحبه سبحانه وتعالى وقد يشاء الشيء ويحبه سبحانه وتعالى وقد يشاء الشيء وقد يحب الشيء ولا يشاءه وقد يحب الشيء ويشاءه سبحانه وتعالى ويضرب أهل العلم لهذا أمثلة فيقولون مثلا فاطمة رضي الله عنها يحبه الله لأن الله لا يرضى لعباده الكفر ويحب أن يؤمن جميع الخلق سبحانه وتعالى بل لهذا خلقهم وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدوا فإيمان فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم يحبه الله وشاءه قدرا إذن أراده شرعا وأراده قدرا سبحانه وتعالى لو عكست ذلك كفر فاطمة لا يحبه الله فلا يحدث أصلا فلم يحبه ولم يشأه سبحانه وتعالى إيمان أبي جهل يحب الله أن يؤمن أبو جهل لكنه لم يشأ ذلك سبحانه وتعالى فالله يحب إيمانه لكن لم يريده قدرا سبحانه وتعالى فكفر أبو جهل كفر أبي جهل الله تبارك وتعالى لا يحبه لكن قضاه سبحانه وتعالى فهذا موضوع القضاء والقدر إذن قد يحب الله الشيء ويقعه وقد يوقع الشيء ولا يحبه ويوقع الشيء وهو يحبه سبحانه وتعالى قال ألا يعلم من خلقه اللطيف الخبير هذا تأكيد وهذا سؤال تقريري أنه يعلم من خلق سبحانه وتعالى لأنه اللطيف الخبير جل فعلا نعم فكل ميسر بتيسيره إلى ما سبق من علمه وقدره من شقي أو سعيد نعم يضل من يشاء فيخذله بعدله عندنا قاعدة نحن كمسلمين وهي ولا يظلم ربك أحدا إن الله لا يظلم مثقال ذرة سبحانه وتعالى وما ربك بظلام للعبيد إني حرمت الظلم على نفسي وقلت بينكم محرمة فيجب علينا أن نؤمن إيمانا راسخا عميقا مؤكدا أنه لا يمكن أن يظلم الله أحدا سبحانه وتعالى فكل من ظله عن الطريق من السابقين أو الحاليين أو اللاحقين كلهم ظلوا باختيارهم لا بظلم الله لهم ما أجبر الله أبا جهل على الكفر ولا أبا لهب ولكنهم اختار الكفرة أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الله وكذا الأمر بالنسبة للأنبياء السابقين أتوا الناس ودعوهم إلى الله وأرشدوهم ودلوهم وأمروهم ونهوهم ومع هذا أصروا على الكفر فهم اختاروا الكفرة ما أضلهم الله سبحانه وتعالى إلا لأنهم مستحقون لذلك لخبث في قلوبهم هم اختاروه لم يخلق الله تبارك الخبث رغما عنهم وإنما هم اختاروا هذا الخبث كما قال الله تبارك وتفه فلما زاغوا وهم بدأوا ثم الله تبارك وتعالى ختم على قلوبهم من باب وجزاء سيئة سيئة مثلها هم الذين اختاروا هذه السيئة فلذلك قال يضل من يشاء فيخذله بعدله قال ويهدي من يشاء فيوفقه بفضله لأن الهداية كما مر بنا هدايتان هداية إرشاد ودلالة وهذه وقعت للجميع ثم هداية التوفيق والإلهام وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء سبحانه وتعالى فكل من هداه الله تبارك وتعالى لما كان صالحا مريدا للخير وفقه الله تبارك وتعالى كما قال جل وعلا والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم فلما أرادوا الخير وفقهم الله إليه سبحانه وتعالى بفضله ومنه وكرمه جل فعلا قال فكل ميسر ما سبق من علمه وقدره من شقين أو سعيد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له الصحابة إذا نتكل قال اعملوا كل ميسر لما خلق له نعم تعالى أن يكون في ملكه ما لا يريد أو يكون لأحد عنه غنا أو يكون خالق لشيء إلا هو نعم لا يقع في ملك الله إلا ما يريد فإنه لا يقع في ملكه إلا ما يريد لكمال قدرته وكمال ملكه سبحانه وتعالى لا يمكن لأحد أن يفرض على الله شيئا سبحانه وتعالى أبدا لا يقع في ملكه إلا ما يريد جل في علاه قال لا غنى لأحد عن الله لأن الله الغني عن كل أحد وكل أحد محتاج إلى الله كل أحد أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني سبحانه وتعالى كل أحد محتاج إلى الله سبحانه وتعالى لأنه خالقه جل وعلا والله لا يحتاج إلى أحد لأنه غني وقد جاء في الحديث القدسي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكه شيئا لأنه غني وقال سبحانه وتعالى إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني لأنه غني سبحانه وتعالى فالله غني عن كل أحد وكل أحد محتاج إلى الله سبحانه وتعالى قال أو يكون خالق لشيء إلا هو لا خالق إلا الله الله خالق كل شيء كل شيء الله خالقه وكل ما عد الله فهو مخلوق لله جل وعلا نعم أحسن الله إليكم قال المصنف وحمه الله تعالى رب العباد ورب أعمالهم والمقدور حوكاتهم وآجالهم الباعث الرسل إليهم لإقامة الحجة عليهم نعم رب العباد ورب أعمالهم فهو الرب المالك المتصرف سبحانه وتعالى رب العباد مالك العباد والمتصرف فيهم سبحانه وتعالى ورب أعمالهم سبحانه وتعالى فلا يعملون إلا ما يأذن به جل وعلا وما منع من ذلك فلا يستطيع أحد أن ينفذه جل في علاه قال والمقدر لحركاتهم وآجالهم آجالنا بيد الله سبحانه وتعالى هو الذي يقدرها لا يستطيع أحد أن يعجل أو يؤجل أجلا أبدا لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون أبدا يخوض الشيخ في بحر المناية ويأتي الموت طفلا في مهود فيلقى حتفه قبل الفطامي أبدا الآجال مقدرة عند الله تبارك وتعالى ولن تموت نفس إلا بأجل كما قال الله تبارك وتعالى إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلو ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت كله بيد الله وحده سبحانه جل في علاه قال الباعث الرسل إليه لإقامة الحجة عليهم وهذا من كرمه ومنه وعدله سبحانه وتعالى بعت الرسل وأنزل معهم الكتب وكانوا مبشرين ومنذرين كما قال الله تبارك وتعالى لقد منل الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم بعث إليهم رسولا من أنفسهم هذه منة من الله تبارك وتعالى أن أرسل الرسل وأنزل الكتب سبحانه وتعالى فهذا من الله على عباده جل في علاه ولإقامة الحجة عليهم لألا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل أبدا ما يأتي أحد يحتج على الله يقول لم أعلم لم أدري ظلمت جهلت ما في أحد له عذر وما كنا معذبين حتى نبعث رسول أبدا لن يعذب أحد لا يستحق العذاب ولذا البعض يخطئ من حيث لا يشعر عن أناس لم تبلغهم الدعوة يقول ما ذنب الذين في مجاهل أفريقيا أو مجاهل أمريكا الجنوبية أو في غيرها من البلاد يقول هؤلاء لم يعلموا بالدين ولم يصلهم رسول كأنه يقول من داخله لكن لا يستطيع أن يتفوه به كأنه يقول وسيدخلون النار وهم مظلومون لكن لا يستطيع أن يقول هذا الكلام لكنه يعتقده في قلبه هناك ما يمنعه أن يقول وهذا كلام باطل وهذا من الشيطان لا بد أن نعتقد جميعا أن الله أرحم منا أرحم بك من أمك وأبيك وأرحم بهم من أمهاتهم وأبائهم ولا يمكن أن يعذب الله من لا يستحق خذها قاعدة فكل من لا يستحق العذاب فلن يعذبه الله وكل من كان معذورا فسيعدره الله انتهى الأمر وأن هؤلاء لم تصلهم الدعوة والله سيعذبهم إذن هم مظلومون إذن الله ظالم لكن ما أستطيع أن أقول ذلك لن يكون ذلك هذا وهم هذا من الشيطان يدخله في قلبك اعلم علم اليقين أن الله أعدل من كل أحد وأرحم من كل أحد سبحانه وتعالى فلا يخطر أن ببالك أنه سيدخل النار من لا يستحق انسى هذا الموضوع لا يمكن أن يقع يدخل النار أحد لا يستحقها لم يدخل النار إلا من هو من أهلها إلا هو من من اختار هذا الطريق فقط لكن في الدنيا نعم نعاملهم معاملة الكفار لكن عند الله كل الله أعلم به سبحانه وتعالى ولن يظلمه جل في أولاه نعم نعم محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم الرسل وأفضلهم بل سيد ولدي آدم بل الصحيح الذي عليه جماهير أهل العلم أنه سيد الخلق صلى الله عليه وسلم ختم الله به الرسل وأرسله الله تبارك وتعالى كما قال يا أيها النبي إن أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا اللهم صلي وسلم فهو سيد المرسلين وخاتمهم وهذه منة عظيمة من الله علينا سبحانه وتعالى أن أكرمنا سبحانه وتعالى بأن أرسل إلينا خير رسله وأنزل عليه أحسن كتبه وشرع له ولنا أكمل شرائعه هذه منة عظيمة من الله تبارك وتعالى من نبيها علينا وما أكثر من نهي جل في أولاه يقول وأنزل عليه كتابه الحكيم وشرح به دينه القويم أي شريعته وإلا دين الأنبياء واحد فدين محمد هو الإسلام ودين آدم الإسلام ودين نوح الإسلام ودين عيسى ودين موسى وسليمان الإسلام إن الدين عند الله الإسلام ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ولا تغتر بمن يقول الأديان أو حوار الأديان كل كلام لا قيمة له لا قيمة ولا أساس له لا توجد أديان عند الله تبارك وتعالى عند الله الدين واحد وكل الأديان الثاء الباقية كلها ليست من دين الله إنما أديان البشر البوذية الهندوسية المجوسية الإلحادية كلها أديان بشر أما عند الله دين واحد وهو دين جميع الأنبياء إن الدين عند الله الإسلام وصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون وقالت ملكة سبق قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان الله رب العالمين وعندما أدركه الغرق آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين وهكذا جميع المسلمين وإبراهيم يقول وتوفني مسلمة كل الأنبياء إنما جاءوا بالإسلام لم يأتي نبي بغير الإسلام فالدين عند الله واحد وإنما تختلف الشرائع كما قال الله تبارك وتعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة فالشرائع تختلف بحسب تقدير الله تبارك وتعالى يعني في زمن آدم يقينا أن الأخ كان يتزوج أخته ولا كيف يعيشون فكان مشروعا لهم أن يتزوج الأخ أخته في الشرائع السابقة كما في شريعة داود وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو مختلطة بعظم ذاك زينبا لكن غير محرم علينا وإنه محرم عليهم ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم هي اختلاف شرائع أما الدين واحد العقيدة واحدة التوحيد واحد عند جميع الأنبياء إن الدين عند الله الإسلام وختم الله تبارك وتعالى الشرائع بشريعة محمد وأمر الجميع أن يؤمنوا به صلوات ربي وسلامه مؤمنا بموسى وعيسى أبدا ومن كفر بعيسى وموسى لا يمكن أن يكون مؤمنا بمحمد آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله ويقول نؤمن ببعض ونكفر ببعض أولئك هم الكافرون حقا لا يجوز يجب الإيمان بجميع الرسل من كفر برسول واحد كان كمن كفر بجميع المرسلين فإذا قال الله تبارك كذبت قوم نوح المرسلين مع أن نوح أول رسول لكن طالما أنهم كفروا بنوح إذن كفروا بمن بعده بجميع المرسلين فإذن النبي صلى الله عليه وسلم جاء بالدين الذي جاء به موسى جاء بالدين الذي جاء به عيسى جاء بالدين الذي جاء به نوح وإبراهيم وسليمان وداود كلهم أتوا بدين واحد صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين نعم وأن الساعة أتيت لا ريب فيها لأن من أصول الإيمان كما مر بنا في حديث جبريل قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والساعة هي اليوم الآخر الساعة هي اليوم الآخر قال الحاقة والطامة والصاخة والقارعة وغير ذلك من الأسماء ويوم الفصل ويوم القيامة هذه الساعة أتيت لا ريب فيها يجب علينا أن نؤمن بأنه سيكون يوم يبعث فيه الله الخلاء ويحاسبهم سبحانه وتعالى قالوا أن الله يبعث من يموت ولم يقل أن الله يبعث من في القبور وكل الجملتين صحيحة لا شك أن الله يبعث من في القبور لكن لعل المؤلفة رحمه الله تعالى إنما قصد إلى هذه الكلمة من قبر ومن لم يقبر ممن أكلته الوحوش أو احترق أو تفتت في الماء أو غير ذلك قل هذا قال يبعث من يموت خلاص عامة تشمل الجميع من قبر ومن لم يقبر كالمحنطين وغيرهم وأن الله يبعث من يموت سبحانه وتعالى قال كما بدأهم يعودون أي كما بدأ الله تبارك وتعالى الخلق فإنه يعيد الخلق مرة ثانية سبحانه جل في علاه نعم نعم قال وأن الله سبحانه ضاعف لعباده المؤمنين الحسنات هذا من فضله وإلا الحسنة بالحسنة والسيئة بالسيئة لكن من كمال عدله سبحانه وتعالى وفائض فضله أنه يضاعف الحسنات كما قال سبحانه وتعالى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وقال سبحانه وتعالى في فضل مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف أي زيادة أيضا من ذا الذي يقرض الله قرضا فليضاعفه له أضعف كثير فالقصد أن الله يضاعف الحسنة أما السيئات فلا يضاعفها سبحانه وتعالى وهذا من عدله ويضاعف الحسنات وهذا من فضله جل في علاه وجاء في الحديث إن ربكم عز وجل رحيم من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشر إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة هذا فضل الله وقال ابن مسعود رضي الله عنه المغبون من غلبت آحاده عشراته الخاسر المغبون الذي تغلب آحاده وهي السيئة بمثلها عشراته الحسن في عشر أمثالها ومعها تكون سيئاته أكثر من حسناته والله مستحيل نعم وأن الله سبحانه ضاعف لعباده المؤمنين الحسنات وصفح لهم بالتوبة عن كبائر السيئات نعم صفح لهم بالتوبة بفضله ومنه وكرمه كما قال سبحانه وتعالى قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم وقال والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله فالله تبارك وتعالى يصفح ويسامح ما المطلب منك ومني أن نتوب يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار يقول الله جل وعلا في الحديث القدسي يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وانا أغفر الذنوب جميعا فاستغفرون أغفر لكم يصفح ويمنج جل وعلا وهذا من كريم فضله سبحانه وتعالى نعم وغفر الصغائر باجتناب الكبائر نعم قال سبحانه وتعالى إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه وكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كده إن تجتنبوا كبائر يمحو الله الصغائر أبدا وهذا أيضا من فضله ومنه سبحانه وتعالى نعم نعم من لم يتب من الكبيرة يعني مات وهو على كبيرة زنى ثم مات قبل أن يتوب شرب الخمر ثم مات قبل أن يتوب سرق ثم مات قبل أن يتوب حق والدي ثم مات قبل أن يتوب ترك الصيام ثم مات قبل أن يتوب المهم أنه مات وفي ذمته كبيرة أو كبائر في حق الله تبارك وتعالى فهذا ما يصنع الله تبارك وتعالى به إن شاء عذبه وإن شاء غفر له إن عوقب في الدنيا فالحدود كفارات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا كان كفارة له ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله أي لم يعاقب في الدنيا ولم يتب قال فأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء فعله يعني يرجع الأمر إلى الله سبحانه وتعالى نعم نعم هذا يكون تحت المشيئة إن شاء عذبه وإن شاء غفر له لا نتدخل يرجع إلى مشيئة الله تبارك وتعالى إن عذبه عذبه بعدله وإن عفى عنه عفى عنه بفضله سبحانه وتعالى فهو مستحق في هذا العذاب نعم ومن عاقبه الله بناره أخرجه منها بإيمانه فأدخله به جنته ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره نعم من عاقبه الله بناره أخرجه منها يعني المؤمن لا يخلق في نار جهنم لا يمكن من قال لا إله إلا الله دخل الجنة هذا الأصل طيب هل يعذب على كبائره وارد لكن لا يخلق في نار جهنم النار سكانها نوعان نوع مخلد ونوع غير مخلد والنوع المخلد أربعة أصناف المخلدون في نار جهنم أشدهم المنافقون إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ثم يأتي بعدهم المرتدون ثم يأتي بعدهم الكفار الأصليون من الوثنيين وأمثالهم ثم يأتي بعدهم الكفار من أهل الكتاب وكلهم في نار جهنم القسم الثاني الذي يدخل النار هم أهل الكبائر من المسلمين هؤلاء مستحقون لدخول النار وسيدخلها كثير منهم وسينجو منها كثير منهم بالشفاعة أو بغيرها من الأمور لكن هم مستحقون لدخول النار فمن دخلها منهم دخلها بعدل الله تبارك وتعالى ومن عفى عنه فبفضله سبحانه وتعالى وهؤلاء لن يخلدوا في نار جهنم ويتفاوتون في بقائهم في النار بحسب الكبائر التي ماتوا عليها الذي يموت على كبيرة ليس كالذي يموت على عشر كبائر ولا على الذي يموت بمئة وأيضا الكبائر تتفاوت هناك كبائر هناك موبقات لكن في النهاية هو مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله أو يشهد أن لا إله إلا الله وأن إبراهيم رسول الله أو أن موسى رسول الله يعني حتى في الأمم السابقة المهم أنهم موحد لله تبارك وتعالى وصاحب كبيرة فهذا تحت مشيئة الله لكنه سواء عذب أو لم يعدب لن يخلد في نار جهنم ومصيره ومصيره دائما إلى الجنة يقينا لأنه يقول لا إله إلا الله ومن عاقبه الله بناوه أخرجه منها بإيمانه فأدخله به جنته ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ويخرج منها بشفاعة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من أهل الكبائر من أمته نعم أحاديث الشفاعة متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل الله تبارك وتعالى لشفاعته شروطا وهي الإذن بالشفاعة والرضا عن الشافع والرضا عن المشفوع له ولا يشفعون إلا لمن ارتضى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه فإذا كان الإذن وكان الرضا عن الشافع وكان الرضا عن المشفوع له فتحققت الشفاعة والشفاعة هي الوساطة بالخير وبعد أن كان الإنسان فردا قام آخر ووقف معه فصار معه شفعة والشفاعة يوم القيامة ثابتة وقد جاءت أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في إثبات الشفاعة ومن أشهرها قول النبي صلى الله عليه وسلم شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي رجه أحمد ويوم القيامة هناك شفاعات وليست شفاعة واحدة شفاعات للنبي محمد صلى الله عليه وسلم خاصة ثم شفاعات عامة للأنبياء والملائكة والشهداء والصالحين والآباء للأمهات والأفراد وغير ذلك فمن ذلك الشفاعة العظمى للقضاء بين العباد وهي التي أعطاها الله تبارك وتاني نبيه محمد صلى الله عليه وسلم خاصة وهذه الشفاعة العظمى لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث يقول الله له اشفع تشفع وسل تعطى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهي دخول الجنة ثم الشفاعة الخاصة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب خاصة لما سئل سأله العباس هل نفعت عمك أبا طالب بشيء قال نعم توضع جمرتان تحت قدميه يغلي منهما دماغه يعني يخفف عنه من العذاب لأنه نصر النبي صلى الله عليه وسلم ودافع عنه لكنه لم يسلم فهو من أهل النار لكنه يخفف عنه من عذابها بشفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وقال أهل العلم هذا الرجل الوحيد الكافر الذي يخفف عنه من العذاب بشفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وقيل يقع مثل ذلك لكن أقل منه وهما يقع لأبي لهب ولكنه جاء بأثر عن عروة ابن الزبير رضي الله عنه بأن أبا لهب أعتقث ويبا لما أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم لكن الحديث في هذا ليس حديثا وإنه موقوف من كلام عروة وإنه من العذاب بهذا الأمر أنه يشرب من الماء لأنه أمر ثويبة أن ترضع النبي صلى الله عليه وسلم تبقى بعد ذلك شفاعة الأنبياء يشفعون وتأتي الملائكة فتشفع والصالحون يشفعون والشهداء يشفعون والأفراط هم الأطفال الصغار الذين ماتوا يشفعون لآبائهم وأمهاتهم وهكذا نعم وأن الله سبحانه قد خلق الجنة فاعدها دعوة خلود لأوليائه وأكرمهم فيها بالنظر إلى وجهه وهي التي أهبط منها آدم نبيه وخليفته إلى أوضه بما سبق في سابق علمه وخلق النار فاعدها دعوة خلود لمن كفر به وألحد في آياته وكتبه ورسله وجعلهم محجوبين عن رؤيته خلق الله الجنة والنار سبحانه وتعالى ورأى جبريل الجنة ورأى النار كما في الحديث المشهور أنه لما خلق الله الجنة قال لجبريل اذهب فانظر فيها فنظر فيها فقال والله لا يسمع بها أحد إلا دخلها ثم حفت الجنة بالمكاره فقال جبريل والله خشيت أن لا يدخلها أحد ثم قيل له اذهب فانظر في النار فنظر فيها قال والله لا يسمع بها أحد فيدخلها وأن لا يسلم منها أحد والجنة مخلوقة والنار مخلوقة وكما قال الله تبارك وسارع إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين وقال عن النار أنها أيضا أعدت للكافرين فإن لم تفعلوا ولم تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين فالنار مخلوقة والجنة مخلوقة خلافا لمن زعم أن هذا قول شيخ الإسلام تيمي أو قول ابن القيم وهذا لا يثبت عنهما أبدا بل إن ابن تيمي رحمه الله تعالى ناقش ابن حزم في كتابه الإجماع بكتاب سماه نقض الإجماع ولما ذكر هذه المسألة ابن حزم وهي أنه أجمع المسلمون على أن الجنة والنار لا تفنيان رحمه الله ذكر أدلة من يقول بفناء النار بقوة فظن البعض أنه يقول بهذا القول وهذا غير صحيح لم يثبت أن الشيخ الإسلام تيمي يقول بفناء النار وكذلك ابن قيم رحمه الله الجميع قال وإن الله سبحانه قد خلق الجنة فأعدها دار خلود لأوليائه خالدين فيها أبدا لا يخرجون منها لا يموتون وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ينادى يؤتى بالموت على صورة كبش ثم ينادى بأهل الجنة فيشرئ ابون أي للنظر وينادى بأهل النار فيشرئ ابون ثم يقال لهم أتعرفون هذا يقول نعم هذا الموت فيذبح الموت بين الجنة والنار يقول صلى الله عليه وسلم لأن الموت قد ذبح لمات أهل الجنة من شدة الفرح ولمات أهل النار من شدة الترح ثم يقال لأهل الجنة خلود ولا موت ويقال لأهل النار خلود ولا موت فيبقى أهل الجنة في الجنة ويبقى أهل النار في النار أعذنا الله وإياكم منها قال وأكرمهم فيها بالنظر إلى وجهه أن يكرم الله المؤمنين بالنظر إلى وجهه الكريم سبحانه وتعالى وهي أعظم نعمة يعطاها المؤمنون ومن دعاء المؤمنين كما جاء عن فاطمة رضي الله عنها أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم فدائما الإنسان يسأل الله ذلك سبحانه وتعالى ولذا قال الشيخ إمام مالك الصغير ابن أبي زيد قال وجعلهم أي الكفار محجوبين عن رؤيته رؤية الله تبارك وتعالى وأن الله تعالى يجيء يوم القيامة والملك صفا صفا لعوض الأمم وحسابها وعقوبتها وثوابها نعم أنسيت قوله وهي التي أهبط منها آدم نبيه خليفته هذه مسألة خلاف فيها والجمهور على هذا القول أن الجنة التي أهبط منها آدم هي الجنة التي سيرخلها المؤمنون يوم القيامة وهذا هو الصحيح إن شاء الله تعالى وأما القول أنها جنة من جنان الأرض فغير صحيح والصحيح أنها دار الخلد هي التي أهبط منها آدم عليه الصلاة والسلام وإنما تكون دار الخلد في ذلك الوقت أي بعد يوم القيامة أما في الوقت الذي دخلها آدم فلم تكن دار الخلد وأما قوله وخليفته إلى أرضه وإنما يقال خليفة من الله لأن الله ليس له خليفة سبحانه وتعالى بل هو خليفة عن كل أحد ولذلك إذا قصدنا السفر نقول اللهم أنت الخليفة في الأهل وهو خليفة عن كل أحد وليس أحد خليفة عن الله لأن الخليفة يقوم مقامها من غاب والله لا يغيب سبحانه وتعالى وإنما الناس يخلف بعضهم بعض وجعلناكم خلائف أي يخلف بعضهم بعضا لا أنهم خلائف عن الله كما اختار الشيخ سنتيميا أنه خليفة فقط ولا يقال خليفة عن الله وإنما خليفة من الله سبحانه وتعالى قال وإن الله تعالى يجيء يوم القيامة والملك صفا صفا هذه صفة المجيء لله تبارك وتعالى وجاء ربك والملك صفا صفا يجيء للفصل بين العباد للقضاء سبحانه وتعالى قال لعرض الأمم وحسابها وعقوبتها وتوابها هذا فيه إثبات صفة المجيء لله جل في علاه أحسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى وتوضع الموازين لوزن أعمال العباد فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ويؤتون صحائفهم بأعمالهم هم الذين يؤزنون والأظهر أن الأعمال توزن والناس توزن أيضا ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن مسعود لما ركب شجرة ثم مالت به هذه الشجرة وكان نحيفا فضحك الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم مم تضحكهم قالوا من دقة ساقيه قالوا والله لهم أثقل عند الله من أحد وزن الأعمال كذلك كما قال الله تعالى من ثقلت موازينه وفي عشة راضية واما من خفت موازينه فأمه هاوية وما أدراك ما هي نار حامية فتوزن الأعمال ويوزن الناس وهذا هو الصحيح إن شاء الله تعالى أن الجميع يوزن ليس فقط الأعمال وإنما الناس والأعمال فعلى كل حال لا يترتب على هذا كبير أمر وإنما هذا مفهوم النصوص التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم وجاء في الحديث كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم فهما ثقيلتان في الميزان يعني لهن وزن وحديث صاحب البطاقة مشهور جدا فعلى كل حال هذا بالنسبة لوضع الموازين قوله ويؤتون صحاف صحائفهم بأعمالهم فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا قيل إن الناس ثلاثة وقيل إن الناس اثنان يعني قسمان من قال الناس قسمان قال المؤمن يأخذ كتابه بيمينه والكافر يأخذ كتابه بشماله من وراء ظهره لأنه جاء مرة أوتي كتابه بشماله وجاء مرة أوتي كتابه وراء ظهره فقالوا يأخذ كتابه بشماله من وراء ظهره وقال بعض أهل العلم بل الناس ثلاثة مؤمن وكافر ومنافق فقالوا المؤمن يأخذ كتابه باليمين والكافر يأخذ كتابه بالشمال والمنافق يأخذ الكتاب من وراء ظهره وأيضا لا يترتب على هذا الشيء وإنما هو استنباط من الآيات الوالدة في هذا المعنى والله أعلم ويأتون صحائفهم كما قال الله تبارك وتعالى ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا وإلى تنامى لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرة ووجدوا ما عملوا حاضرة ولا يظلم ربك أحدا فهذه الأعمال تؤتى والصحائف تفتح ولكن بستر الأصل أنها تفتح بستر ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان فيضع عليه ستره ثم يقرره بأعماله حتى يظن أنه قد هلك فيقول الله لا سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم أي بعث ستر فلا يعلم بها أحد صلى الله عليه وسلم عليكم ويحفظنا جميعا نعم وراء ظهره فأولئك يصلون سعيرا وأن الصراط حق يجوزه العباد بقدر أعمالهم فناجون متفاوتون في سوعة النجاة عليه من نار جهنم وقوم أوبقتهم فيها أعمالهم نعم الصراط كما جاء في حديث أبي سعيد الخدري أدق من الشعرة وأحد من السيف ويكون فوق جهنم هذا هو الصحيح وأن هذا جاء موقوفا على أبي سعيد الخدري ولكن هذا لا يقال بالرأي يقينا أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك يقولون له حكم المرفوع قال أحد من السيف أدق من الشعرة وإنما يجوز الناس على الصراط بأعمالهم لا بتركيزهم ودقة مشيهم لا بأعمالهم ولذلك يقول ابن القيم رحمه الله تعالى بقدر ثبوت قدمك على الصراط في الدنيا يكون ثبوت قدمك على الصراط في الآخرة وإنما هو بأعماله يمر الإنسان على الصراط والصحيح أن الصراط فوق النار ومنها قول الله تبارك وتعالى نؤمن منكم إلا واريدها كان على ربك حتما مقضية فالكافر على الصحيح لا يمر على الصراط وإنما إلى جهنم مباشرة وإنما يمر المؤمنون على الصراط المسلمون فمنهم ناجن ومنهم مخدوش منهم ناجن يعني بدون خج ومنهم مخدوش ناجن ومنهم مخدوش مكردس وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة ويقولون سلم سلم أي الأنبياء صلى الله عليه وسلم عليه قيل يا رسول الله هما الجسر قال دحض مزلة يا ذلق قال دحض مزلة فيه خطاطيف وكلاليب وحسك ويكي يقال له السعدان الشوكة اسمها السعدان يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير يعني حسب إيمانه وتقواه منهم من يمر كطرف العين منهم يمر كسرعة البرق منهم يمر كسرعة الريح منهم يمر كسرعة الطير منهم كأجاويد الخيل ومنهم كركاب الإبل ومنهم من يمشي على هذا الصراط قال صلى الله عليه وسلم فناج مسلم ومخدوش مرسل يعني خدش لكنه نجى قال ومكدوس في نار جهنم أي ساقط فيها في هذه النار أعذن الله وإياكم منها فهكذا يكونوا يمرون الناس على الصراط والأنبياء يقولون اللهم سلم سلم فيمر الناس على الصراط وينجوا من ينجوا ويقعوا من يقع في هذه النار نعم نعم الحوض حوض النبي صلى الله عليه وسلم قال عنه صلوات ربي وسلامه عليه والذي نفس محمد بيده لآن يأتوه أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها ألا في الليلة المظلمة المصحية يعني ما في قمر مظلمة وليس في قمر شوف السماء تتلألأ بنجومها وكواكبها يقول ألا في الليلة المظلمة المصحية آنية الجنة يعني يكون كعدد هذه النجوم من شرب منها لم يضم آخر ما عليه يشخب فيه ميزابان من الجنة من شرب منه لم يضم عرضه مثل طوله ما بين عمان إلى أيلة ماءه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل يقول صلى الله عليه وسلم عن الحوض وقد جاء في الحديث أن لكل نبي حوض وأن الحوض ليس خاصا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم فالله أعلم قد يكون لكل نبي حوض ولكن أعظمها يقينا هو حوض النبي صلى الله عليه وسلم والحديث الوارد في ذلك أن لكل نبي حوض ضعيف لا يثبت الله عليه وسلم ولكن قد يكون والعلم عند الله جل وعلا هذا من أمور الغيب لأنه لا يستبعد أن يكون لكل نبي حوض لكن نحن كما تعلمون عقيدتنا مبنية على النصوص على الأدلة على الشيء الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم والحديث الوارد في هذا وعيف من رواية الحسن البصري عن سمرة وعند أكثر أهل العلم أن الحسن لم يسمع من سمرة إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها فلذلك حكم أهل العلم بضعف هذا الحديث والعلم عند الله جل وعلا قوله ويذاد عنه من بدل وغير أي يذاد عن الحوض كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يذاد أقواما عن الحوض فأقول أصحابي أصحابي فيقال إنك لا تدري ما بدلوا بعدك فأقول سحقا سحقا وفي رواية أقول أمتي أمتي المذادون عن الحوض قال أهل العلم يحتمل أن يكون هؤلاء هم المرتدون أن يكون هؤلاء هم المرتدين أن يرتدوا عن دين الله تبارك وتعالى بعد وفاة النبي ولذلك يقول أصحابي أنه قال لهم إنك لا تدري ما حدثوا بعد أي يرتدوا عن دين الله تبارك وتعالى وهذا هو الأظهر أنهم المرتدون عن دين الله تبارك وتعالى بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كما هو معلوم ارتد كثير من العرب بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وهناك من ادعى النبوة والأسود وغيرهم وهناك من تابعهم وهناك من لم يتابعهم لكن ارتد وترك دين الله تبارك وتعالى فقالوا هؤلاء هم المرتدون وقال بعضهم هؤلاء هم المنافقون الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرفهم فالنبي كان يعرف كثيرا من المنافقين لكن ما كان يعرف كل المنافقين قل الله تبارك وتعالى المنافقين ولا تعرفنهم في لحن القول وقال ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم لكن المنافقون لا يعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم فيقول لأصحابه ويقول أن كثير ما أحدثوا بعده وقيل إن الذين يذادون على الحوض هم أهل البدع المنحرفون وإن كانوا مسلمين إلا إنهم يذادون على الحوض لأن الحوض بعد الصراط على الصحيح فهم يذادون وهم مسلمون هؤلاء يذادون عفوا الحوض يذاد عنهم كما يقول المنافقون المرتدون ليس بعد الصراط قبله لكن القصد أن هؤلاء الذين يذادون قالوا أهل البدع حرفوا عن دين الله تبارك وتعالى بدليل أنه في بعض الروايات صحيح مسلم قال أمتي أمتي ولا يقول أصحابي أصحابي وإنما يقول أمتي أمتي وكان راوي هذا الحديث أبو الشعثاء يقول اللهم لا تجعلنا منهم وهو تابعي فلو كان الموضوع خاصا بمن لقي النبي صلى الله عليه وسلم فلا يقول ذلك أبو الشعثاء والعلم عند الله تبارك وتعالى نعم وأن الإيمان قول باللسان وإخلاص بالقلب وعمل بالجوارح يزيد بالأعمال وينقص بنقص الأعمال فيكون فيها النقص وبها الزيادة نعم الإيمان كما قال المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى قول باللسان وإخلاص بالقلب وعمل بالجوارح هذا هو الإيمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة طبعا أو هذه للشك من الراوي وليس من النبي صلى الله عليه وسلم قال الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة أعلاها أو أفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى من الطريق والحياء شعبة من الإيمان فذكر مثالا لكل نوع أفضلها أو لا إله إلا الله هذا قول باللسان وأدناها إماطة الأذى عن الطريق وهذا عمل بالجوارح والحياء شعبة من الإيمان وهذا عمل القلوب فذكر النبي صلى الله عليه وسلم مثالا لكل نوع من هذه الأنواع الثلاثة قول باللسان عمل بالأركان وما وقر في القلب فهذه أركان أو هذه هي أجزاء الإيمان التي يتكون منها هذا هو الإيمان قول اللسان وعمل الجنان الذي هو اعتقاد القلب وعمل الجوارح قال يزيد بالأعمال وينقص بنقص الأعمال فيكون فيه النقص والزيادة وقد أجمع أهل السنة على أن الإيمان يزيد وينقص تزيده الطاعة وتنقصه المعصية قال تعالى إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آيات زادتهم إيمانا فالإيمان يزيد وينقص يزيد بالطاعة وينقص المعصية وكلها نشعر بذلك نفسك كسولا لست مداوما على الطاعة وهذا ضعف إيمان فالإيمان يزيد وينقص تزيده الطاعة وتنقصه المعصية والله المستعان نعم إذن عندك الآن الإيمان لا بد معه من العمل الذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا بد أن تكون نية خالصة لله تبارك وتعالى إن الله لا يقبل عملا حتى يكون خالصا لوجهه سبحانه وتعالى ثم قال موافقة السنة وأن يكون صوابا ليس بدعة ليس تشريعا أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله إذن لا بد من العمل ولا بد أن يكون هذا العمل مصحوبا بالنية الصالحة ولا بد أن يكون هذا العمل موافقا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم نعم أحسن الله إليكم قال المصنف رحمه الله تعالى وأنه لا يكفر أحد بذنب من أهل القبلة نعم بعض أهل العلم يقيدها فيقولون لا يكفر أحد بذنب ما لم يستحله يقيدون بهذا القيد وليس مقصود المؤلف أنه لا يكفر أحد بذنب أحد أبدا لا ولكن مقصوده أنه يرد على المعتزل والخوارج الذين قالوا بكفر صاحب الكبيرة لأن الخوارج يقولون بكفر صاحب الكبيرة في الدنيا والآخرة ويستحلون دمه المعتزل يقولون بكفره في الآخرة دون الدنيا فيقولون في الدنيا هو بمنزلة بين المنزلتين وفي الآخرة هو مخلد في نار جهنم إذا مات ولم يتب من الكبيرة أما المؤلف لا يقصد التكفير المطلق لا يكفر أحدا بذنب مهما كان هذا الذنب إذا كان من أهل القبلة بدليل أنه قال من أهل القبلة يعني المسلمين والذي يفعل الكفر ويحكم عليه بالردة فيه لا يكون من أهل القبلة يكون كافرا مرتدا لا يقال له إنه من أهل القبلة والمؤلف نفسه في هذه الرسالة قلنا هذه مقدمة لرسالة رسالة ابن أبي زيد القيرواني هذه مقدمة لها وفي باب الحدود ذكر الأمور التي يكفر بها الإنسان ويكون فيها خارجها عن دين الله تبارك وتعالى ذكر أنواع المرتدين ذكر الساحر وذكر الذي يسب الله والذي يهين المصحف ذكر أنواع مرتدين ولا يعني أنه لا يكفر أحدا أبدا بذنب ولكن يريد الرد على المعتزلة والخوارج نعم نعم قوله أن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون نصداقه قول الله تبارك وتعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواته بل أحياء عند ربهم يرزقون فهؤلاء هم الشهداء والأنبياء من باب أولى أحياء يرزقون في أبورهم وقيل إنهم تأوي أرواحهم إلى حواصل طير خضر كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال صلى الله عليه وسلم أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة أي لا تكون في أجسادهم وهم في أبورهم وإنما تنعم في أنهار الجنة الأرواح دون الأجساد وإنما تكون الأرواح مع الأجساد في يوم القيامة نعم وأن المؤمنين يفتنون في قبوعهم ويسألون ويثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة نعم قوله أرواح أهل الشقاء معذبة إلى يوم الدين يصداقه قول الله تبارك وتعالى عن فرعون وملئه النار يعرضون عليها غدوا وعشية ويوم تقوم الساعة أدخل آل فرعون أشد العذاب الكفار يعذبون في قبورهم والمؤمنون ينعمون في قبورهم حتى يأتي يوم الفصل قالوا أن المؤمنين يفتنون في قبورهم هذه فتنة القبور فتنة القبر هذه نقولها نحن في دعائنا في كل يوم في صلاتنا نقول بعد أن ننتهي من التشهد اللهم نعذب جهنم ونعذب القبر ومن فتنة المحية والممات ومن فتنة المسيح الدجال فتنة المحية فتنة الدنيا جنس فتنة الدنيا وفتنة الممات هذه التي قال عنها المؤلف هنا وأن المؤمنين يفتنون في قبورهم وهذه الفتنة هي أن يأتيه ملكا فيقعدانه ويقول من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم هذه فتنة القبر هذه فتنة الممات التي يفتن بها المؤمنون نعم إذن العذاب للكفار الفتنة للمؤمنين والكفار يعني عندنا عذاب القبر للكفار فتنة القبر للمؤمنين والكفار نعم القبر للمؤمنين جعلنا الله جاكم منهم وأن على العباد حفظة يكتبون أعمالهم ولا يسقط شيء من ذلك عن علم ربهم وأن ملك الموت يقبض الأرواح بإذن ربه نعم ذكر ثلاث مسائل المسألة الأولى وأن على العباد حفظة يكتبون أعمالهم وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون ويقول ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب أتيد هؤلاء الحفظة يكتبون عنه قال بعد ذلك ولا يسقط شيء من ذلك عن علم ربهم يعني ما يحتاج الله لهذه الكتابة سبحانه وتعالى يعلم أعمالنا دون هذه الكتابة ولكن هذه الكتابة تكون حجة علينا يوم القيامة حيث تعرض الأعمال وتعرض الصحف وقال قرينه هذا ما لدي عتيد تهزة لصاحبه فالقصد أن أعمال العباد تكتب تكتبها الملائكة بأمر الله لها سبحانه وتعالى والله لا يحتاج إلى هذه الكتابة حتى يعلمها سبحانه وتعالى بل هو يعلمها كتبت أو لم تكتب قال وأن ملك الموت يقبض الأرواح بإذن ربه كما قال الله تبارك وتعالى قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم وقال سبحانه وتعالى حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم ملائكة الموت فملك الموت واحد وملائكة الموت أعوانه فالذي يقبض الروح ملك الموت وهناك أعوان له يقبضون منه الروح بعد أن يقبضها من الجسد يأخذون منه الروح بعد أن يأخذها من الجسد كما قال الله تبارك وتعالى فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظروا ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا حضر ملك الموت حضر معه ملائكة فإن كان الرجل مؤمنا حضرت ملائكة يعني معهم حنوط من الجنة وكفن من الجنة فمجرد أن يقبض ملك الموت الروح أخذوها منه وضع في ذلك الحنوط وفي ذلك الكفن وصعدوا بها إلى السماء وإذا كانت النفس كافرة أيضا مجرد أن يقبضها ملك الموت يأخذها ملائكة معهم مسوح من الجنة وحنوط من الكفن من النار وكفن من النار فيضعونها فيه ثم يصعدون فيه أيضا إلى السماء فالمقصود أن ملك الموت واحد وهناك ملائكة الموت أتباع وخدم أو مساعدون لهذا الملك نعم نعم قال خير القرون القرن الذين رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من يقال لهم الصحابة والصحابي هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك هذا هو الصحابي لقي النبي مؤمنا به مات على ذلك ولذلك قال أهل العلم من لقي النبي ولم يؤمن به فليس بصحابك أبي جهل وأبي لهب وعقبة بن أبي معير وعتبة بن ربيع وشيبة بن ربيع هؤلاء رأوا النبي صلى الله عليه وسلم لكنهم ليسوا صحابة لأنهم غير مؤمنين به وكذلك المنافقون رأوا النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي بن سلول وغيره رأوا النبي صلى الله عليه وسلم لكنهم ليسوا مؤمنين فلا يدخلون في الصحابة فالصحابي من لقي النبي مؤمنا به من لم يلقي النبي ولو كان مؤمنا به لا يكون صحابيا ولو كان في زمنه نحن نؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم لكن لم نتشرف بلقائه صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم اجمعنا وياكم معه في جنة النعيم لم نتشرف بلقائه فلسنا بصحابة بل حتى الذين عاشوا في زمنه ولم يتأثر لهم لقية النبي لقى النبي صلى الله عليه وسلم لا يعدم الصحابة مثل أويس القرني كان موجود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقدم عليكم يعني رجل من أهل اليمن كان أبر الناس بأمه وكذا وليس صحابي أبو إدريس الخولاني يقول دخلت المدينة فقيل لي البارحة دفن النبي صلى الله عليه وسلم فليس بصحابي فلا بد أن يكون لقي النبي مؤمنا به ولا بد أن يكون مات على ذلك فيخرج المرتدون المرتدون لقوا النبي مؤمنين به لكنهم لم يستمروا على إيمانهم مرتدوا عن دين الله تبارك وتعفى لا يقال لهم صحابة فالصحابي إذن من لقي النبي مؤمنا به ومات على ذلك هؤلاء الصحابة هم خير القرون رسول الله والذين معه أشداء على القفار الرحماء بينهم تراهم ركع السجد يبتغون فضلا من الله وردوان السيماء في وجههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة قال ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرى الشط أو فأزرع فاستغلط فاستوى على سوقه يعجب الزراء ليغيظ بهم الكفار فمن اقتاض من أصحاب النبي فهو كافر ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وعجر حظيف بينما المؤمنون لا يغيظون لا يغتاضون من أصحاب النبي بل يقولون كما قال الله جل وعلا والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا والإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك أوف الرحيم فالقصد أن الصحابة هم خير القرون وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم نعم الصحابة رضي الله عنهم يتفوتون في الفضل فقال أفضلهم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي هذه عقيدة أهل السنة ومن فضل أحدا على أبو بكر قالوا عنه مبتدأ وكذا من فضل أحدا بعد أبو بكر وعمر عليهما يقول عنه مبتدأ واختلفوا في عثمان وعلي فلا يقول عنه مبتدأ ولكن يقول مخطئ ثم فضل عليا على عثمان لا يقول مبتدأ يقول مخطئ وأما إذا دعا أن عليا أولى بالخلافة من عثمان فهذا مبتدأ وترتيبهم بالفضل كترتيبهم في الخلافة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم أجمعين والسابقون الأولون أفضل من المتأخرين بعدهم كما قال الله تبارك وتعالى ولله ميراث السماوات والأرض لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعده وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنة فأفضل الصحابة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم بعد ذلك بقية العشرة الزبير وطلحة وابو عبيدة والسعد وعبد الرحمن عوف وسعيد بن زيد ولا يفضلون بعضهم على بعض وإنما يشتركون هؤلاء الستة في الفضل وقد سئل ابن عمر رضي الله عنه أو قال ابن عمر نخير في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الصحابة نقول أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني هذا شبه إجماع بين الصحابة أن أبو بكر ثم عمر ثم عثمان وهذا في البخاري وجاء عند الطبراني بإسناد قال عنه الحافظ من حجر رجال وثيقات وكان رسول الله يسمع ذلك يعني يسمع أننا نفضل أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ولا ينكر بل إن عليا رضي الله عنه لما سأله ابنه محمد قال له من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر قال ثم من قال ثم عمر قال وخشيت أن يقول عثمان إذن ذكر عثمان وارد قال فخشيت أن يقول عثمان فقلت ثم أنت قال إنما أنا رجل من المسلمين هذا التواضع رضي الله عنه وأرضاه ولم يقل أنا ولم يقلك أبدا قال إنما أنا رجل من المسلمين ولذلك قال أهل العلم من فضل عليا علي بكر وعمر كذب عليا لأن عليا رضي الله هو يقول أبو بكر ثم عمر بل جاء خارج الصحيح أن عليا قال يقول ابن تيمية يعني عواد المنبر يقول من فضلني علي بكر وعمر جلدته حد المفتري سماه مفتريا فهذا فضل أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم نعم نعم يقول حافظ بن حجر رحمه الله تعالى وقد اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدع شذوذ من المبتدع هو الذي يخالف في ذلك كالمعتزلة والرافضة والخوارج وغيرهم وقال أبو زرعة الرازي إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق وذلك أن الرسول عندنا حق والقرآن حق وإنما أدى إلينا القرآن والسنة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا القرآن الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادق فالذين يطعنون في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يريدون الصحابة وإنما يريدون الدين الذي نقله الصحابة لأنهم إذا قالوا إنهم ليسوا بعدول إذن ما نقلوه ليس بثقة فيبطلون الدين عن طريق الطعن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وإذا قال الطحاوي رحمه الله تعالى ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفرط في حب أحد منهم ولا نتبرأ من أحد منهم ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم ولا نذكرهم إلا بخير وحبهم دين وإيمان وإحسان وبغضهم كفر ونفاق وطغيان فيجب علينا أن نعطي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حقهم الذي لهم رضي الله عنهم وأرضاهم نعم الطاعة لإمة المسلمين من ولاة أمرهم وعلمائهم كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فجعل طاعة الله مطلقة وجعل طاعة الرسول مطلقة لأن أمر الله معصوم وأمر النبي معصوم أما أولي الأمر فجعل طاعتهم مقيدة ولم يقل وأطيعوا أولي الأمر منكم وإنما جعلها تابعة لطاعة الله وطاعة رسوله وعن عبادة بن الصامت قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسري واليسري والمنشطي والمكره يعني ما نحب وما نكره وعلى أثرة علينا أي استأثروا علينا بالمال وعلى أن لا ننازع الأمر أهله وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف الله إلا متلاً يعني جمع الخير كله أولا قال السمع والطاعة ثم قال في المنشط في العسري واليسر في المنشطي والمكره في ما نحب وما نكره وعلى أثرة علينا أن استأثروا علينا بالأموال والمناصب وغير ذلك قال وأن لا ننازع الأمر أهله ومع هذا وعلى أن نقول بالحق في الوقت ذاته أيضاً نقول بالحق لا نخاف الله لومة لا أم يعني لا نعطيهم العصمة ولكن كذاك لا نخرج عليهم وإنما الطاعة بالمعروف الطاعة بالمعروف وقد جاء في حديث حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له يكون بعد أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنث قال حذيفة كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك قال تسمع وتطيع الأمير فظهرك وأخذ مالك فاسمع وآتا وهذا أخرجه الإمام المسلم في صحيحة والأول متفق عليه فالقصد أن الإنسان يجب عليه أن يطيعه ولي أمره وقد جاء في الحديث من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر فإن من فارق الجماعة شبراً فمات فميتة جاهلية وهذا أيضاً متفق عليه فالنصوص متوافرة في هذا الأمر في عدم الخروج على أولياء الأمر وإن رأيتم منهم المنكرات يدعى لهم ما لم يأتوا بكفر صريح كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن تروا منهم كفراً بواحاً لكم فيه من الله سلطان وإلا الأصل يسمع ويطيع ويدعو لهم أن الله يهديهم ولا يكاد يخلو بلد من وجود هذه التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم وهي الأثرة والأمور التي ننكرها ولكن انظروا إلى بعض البلاد التي صار فيها الخروج على الحكاية يعني وقع الشر أعظم من ذلك ولذا قال شيخ سان تيمية ليلة بلا أمير أعظم وأشد على ستين سنة مع أمير ظالم أو فاسم فالقصد إذن أنه تجب طاعة أولياء الأمر ولذلك يقول فضيل بن عياض وأحمد بن حمد وغيرهما هذه عقيدة أهل السنة يقول لو كان لنا دعوة مجابة لدعونا بها للسلطان ويقول الطحاوي رحمه الله تعالى وَلَا نَرَى الْخُرُوجَ عَلَى أَيْمَتِنَا أَوْلَاتِ أُمُورِنَا وَإِنْ جَهْرُوا وَلَا نَدْعُوا عَلَيْهِمْ وَلَا نَنْزِعُ يَدًا مِنْ طَاعَتِهِمْ مَا لَمْ يَأْمُرُوا بِالْمَعْصِيَةِ يعني إذا أمروا بالمعصية لا طاعة لهم هذه عقيدة أهل السنة كلهم على هذا الأمر وهو السمع والطاعة بدون معصية الله تبارك وتعالى الأمر تجب فيه الطاعة والله أعلم نعم واتباع السلف الصالح واقتفاء آثارهم والاستغفار لهم نعم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجد فلابد الإنسان يعني يتبع سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين والأمة المتبوعين كالأمة الأربعة بحنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم من أهل العلم الذين هم القدوة كسفيان الثوري وسفيان بن عيينة والزهري وعرو بن الزبير والأوزاعي وابن المندر وليث بن ساعد وابن أبي ذب وغير علماء الأمة كثروا لله الحمد والمنى هذه الأمة واللادة تلذوا العلماء الكبار والله الحمد والمنى نعم نعم قال وترك المرأة والجدال في الدين لأن الإنسان يعني إذا سمع من هؤلاء ضاء وإذا قال أبو قلابة لأيوب السختيان وكلاهما من أئمة التابعين ولكن أبو قلابة أعلى قال لأيوب السختيان احفظ عني أربعا لا تقولن في القرآن برأيك والقدر وإذا ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمسك ولا تمكن أصحاب الأهواء من سمعك احذرهم احذر أهل الأهواء وبعض البدع قد تكون كبيرة وقدر الله تبارك وتعالى أن البدع الكبيرة ثلاث حدثت في زمن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الخروج والرفض والقدر الثلاث الكبرى حدثت في زمن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتلبى الصحابي واحد ببدعه وذلك يعجز هؤلاء الخوارج في زمنهم في زمن الصحابة والرافض في زمن الصحابة والقدرية في زمن الصحابة يعجز هؤلاء أن ينتسبوا إلى صحابين واحد أبدا مما يدل على انتقاء الله لهم سبحانه وتعالى وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال النجوم أمنة للسماء أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا أذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما توعد وحمى الله أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلا تستطيع بدعة من البدع أن تنتسب إليهم انتسابا صحيحا أما الكذب والزور حتى الاشتراكين الآن ينتسمون لأبي درق في هذا الوقت الكذب سهل من ينتسب إلى أبي در من ينتسب إلى ابن عمر من ينتسب إلى سلمان هذا كذب النزور لكن أثبت أنك تنتسب إليهم أنهم يقولون بقولك بالإسناد الصحيح إليهم لا يوجد هذا أبدا ويبقى قول المؤلف وترك المراء والجدال في الدين كما قال الله تبارك وتعالى وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ويقول الله تبارك وتعالى وقال لكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفروا بها ويستهزأوا بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذن مثلهم فلذلك الإنسان المسلم عليه أن يتق الله تبارك وتعالى وأن يبتعد عن أهل المراء وأهل الجدال وأهل البدع حتى لا يتأثر بهم فيصاب بغبارهم أعاذنا الله وإياكم منهم نعم وصلى الله سيدنا محمد النبي وعلى آله وأزواجه وذريته وبهذا نكون أتممنا براءة هذه الرسالة اللطيفة النافعة المفيدة لأبي محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني رحمه الله تبارك وتعالى نسأل الله أن ينفع بك والله أعلم وصلى الله وسلم بركة أمينة محمد ساكم الله خير