المقرر الأول /01 من 09 - خلاصة تعظيم العلم / مفاتح الطلب 2025/1446 / الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه الحمد لله حتى يرضى والحمد لله إذا رضي والحمد لله بعد الرضا حياكم الله في هذا المجلس من مجالس العلم الثانية الرابعة من فاتح الطلب والتي أسأل الله تبارك وتعالى أن يتممها لنا ونرحب بجميع من أتى سواء من داخل الكويت أو من خارجها وهم يثرجوا الصدر ويسعدون نفسه هذا الحضور الطيب من الشباب لهذه المجالس التي أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم ولن أقدم في أهمية طلب العلم وفائدته لأن درس اليوم هو في هذا الموضوع الأحداث ولكن أذكر نفسي وأذكركم بما كتبه أهل العلم من الرحلة في طلب الحديث في طلب العلم بشكل عام وكيف كانوا يرحلون ها أنتم تذكروننا بما كان عليه سلف هذه الأمة من الرحلة في طلب العلم سواء من جاء من داخل الكويت أو من جاء من خارج الكويت فحيا هلا بكم وسدد على الخير خطاكم وكتب لكم أجوركم وحب أن أذكر بإخلاص النية لله تبارك وتعالى وأننا إنما نريد بما نقوم به هو أن نرفع الجهل عن أنفسنا وأن نعمل بهذا العلم ثم بعد ذلك ننشره بين الناس وأذكركم وأذكر نفسي بالجد والاجتهاد بهذا الطلب علما بأن هذه الدورة وأمثالها إنما هي على ما سميت به هي مفاتح لطلب العلم لا أنها هي طلب العلم وإنما هي المفاتح والإنسان يحتاج إلى هذه المفاتح وذلك حتى يشق طريقه في تحصيل العلم وطلبه والجدي في تحصيله لا مجرد الحضور لمدة أسبوع أو أسبوعين أو غير ذلك من الأمور ونحن نتمنى أن يتمم لنا وأن يوفقنا إلى ما يحبه ويرضى وستكون قراءتنا أن نبح الأخ المقدم أخونا أبو صقر حيوضة تعالى على أنه ستقرأ إن شاء الله تعالى خلال هذه المدة سبعة أيام إن شاء الله تعالى تسعة متون علمية مع التعليق بما تيسر عليها ونبدأ بخلاصة تعظيم العلم الشيخ صالح من عبدالله العصيمي غفر الله له ولوالديه وحفظه ويسر أموره فنبدأ بحول الله تبارك وتعالى مع قارئنا عمر الصداح حفظ الله تبارك وتعالى ونذكر بأن اليوم هو يوم السبت الحادي عشر من شهر رجب المحرم لسنة ستن وأربعين وأربعمائة وألف الموافق للحادي عشر من شهر رجب المحرم من شهر يناير لسنة خمس وعشرين وألفين من الميلاد في مسجد خالد الياقوت في ضحية الصديق وهذا هو المجلس الأول نعم اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدينا وللمسلمين أجمعين وانفعنا بما صرنا عليه مقبلين وارزقنا عبادتك حتى يأتينا اليقين قال الشيخ صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي وحفظه الله تعالى ووفقه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المعظم بالتوحيد وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد المخصوص بأجل المزيد وعلى آله وصحبه أولي الفضل والرأي السديد أما بعد فهذه من كتاب تعظيم العلم خلاصة اللفظ وعدت بالتقاطها لمقصد الحفظ فاستخوج منه للمنفعة المذكوة اللباب وجعل فيه الأموذج من كل باب ليكون في نفوس الطلبة شمس النهار ويترشحوا بعده إلى العمل وللدكار فأسأل الله لي ولهم لزوم معاقد التعظيم والفوز بجوامع فضله العظيم بسم الله الرحمن الرحيم واشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه عدد من تعلم وعلم أما بعد فإن حظ العبد من العلم موقوف على حظ قلبه من تعظيمه وإجلاله فمن امتلأ قلبه بتعظيم العلم وإجلاله صلح أن يكون محلاً له وبقدر نقصان هيبة العلم في القلب ينقص حظ العبد منه ومن عظم العلم لاحت أنواره عليه ووفدت رسل فنونه إليه ولم يكن لهمته غاية إلا تلقيه ولا لنفسه لذة إلا الفكه فيه وكأن أبا محمد الدارمي الحافظ لمح هذا المعنى فختم كتاب العلم من سننه المسمات بالمسند الجامع بباب في إرشاده وإعظام العلم وأعون شيء على الوصول إلى إعظام العلم وإجلاله معوثة معاقد تعظيمه وهي الأصول الجامعة المحققة لعظمة العلم في القلب فمن أخذ بها كان معظماً للعلم مجلاً له ومن ضيعها فلنفسه أضاع ولهواه أطاع فلا يلومن إن فتر عنه إلا نفسه يداك أو كتاء وفوك نفخ لا يكويمه العلم نعم هذه مقدمة لهذه الرسالة اللطيفة للشيخ صلى الله عليه وسلم حفظ الله تبارك وتعالى فيها أن القلب لابد أن يعظم العلم فإذا عظمت الشيء في نفسك حرصت عليه وحرصت على تحصيله وركزت النظر والفهم عليه حتى تنال منه المقصود نعم المعقيد الأول تطهير وعاء العلم وهو القلب وبحسب طهاوة القلب يدخله العلم وإذا ازدادت طهارته ازدادت قابليته للعلم فمن أراد حيازة العلم فليزين باطنه ويطهر قلبه من نجاسته فالعلم جوهر لطيف لا يصلح إلا للقلب النظيف وطهارة القلب ترجع إلى أصلين عظيمين والآخر طهارته من نجاسة الشهوات وهذان أعظم مرضين يصيبان القلب ألا وهو مرض الشبهات ومرض الشهوات وعلاج هذه الأمراض القرآن الكريم والسنة المشرفة فالقرآن فيه شفاء دائي الشبهات وفيه شفاء دار باب الشهوات فباب الشبهات الآيات المشرفة البينات الواضحات والبراهين الساطعة في كتاب الله تبارك وتعالى تشفيها وأمراض الشهوات كذلك آيات الوعد والوعيد والجنة والنار تشفيها فإذا أدمن الإنسان قراءة كتاب الله تبارك وتعالى مع فهم وتدبر فإنه سيزول عنه مرض الشبهات ويزول عنه مرض الشهوات نعم فاستحي من نظر الله إلى قلبك وفيه إحن وبلايا وذنوب وخطايا ففي صحيح مسلم عن نبيه ويوة وضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم من طهر قلبه فيه العلم حل ومن لم يرفع منه نجاسته ودعه العلم وارتحل قال سهل بن عبد الله حرام على قلب أن يدخله النور وفيه شيء مما يكره الله عز وجل نعم قضية الإنسان لا بد أن ينتبه لهذه المسألة وهي أن الله مبطلع على ما في القلوب سبحانه وتعالى فكما نحاول أدرما أن نحسن صورتنا عند الناس فيما يرونه منا وهو الظاهر كذلك أن نحسن قلوبنا لما يراه الله منا سبحانه وتعالى وهو الباطن نعم والأعمال بالنية ولكل امرئ ما نوا وما سبق من سبق ولا وصل من وصل من السلف الصالحين إلا بالإخلاص لله رب العالمين قال أبو بكوين المروذي سمعت رجلا يقول لأبي عبد الله يعني أحمد بن حنبل رحمه الله وذكر له الصدق والإخلاص فقال أبو عبد الله بهذا ارتفع القوم وإنما ينال المرء العلم على قدر إخلاصه والإخلاص في العلم يقوم على أوبعة أصول بها تتحقق نية العلم للمتعلم إذا قصدها الأول وفع الجهل عن نفسه بتعويفها ما عليها من العبوديات وإيقافها على مقاصد الأمر والنهي قوله وإنما ينال المرء العلم على قدر إخلاصه صحيح ولكن لو أضيف إلى ذلك على قدر إخلاصه ومثابرته إذ الإخلاص وحده لا يكفي حتى تكون هناك مثابرة وجد في طلب العلم فالعلم لا يناله من أراد راحة الجسم لا بد أن يثابر ويتعب ويجتهد في تحصيل العلم نعم أعد والإخلاص نعم ولو رتبها كان أفضل وهو أن يكون الأول هو رفع الجهل عن نفسه ثم الثاني العمل بهذا العلم ثم الثالث وهو رفع الجهل عن الغير أن ينشر هذا العلم وداخل فيه إحياء العلم يحفظه من الضياء داخل فيه نشر العلم ورفع الجهل عن غيره نعم وهذا من تواضعهم وورعهم أنهم يعني دائما يتهمون أنفسهم بالتقصير يقول لله هذا عزيز صعب أن الإنسان يكون مخلصا لله مئة بالمئة ولكن شيء حبب إليه وهذا دير على صفاء قلبه رحمه الله تبارك وتعالى نعم وخير وفير وينبغي لقاصد السلامة أن يتفقد هذا الأصل وهو الإخلاص في أموه كلها دقيقها وجليلها سرها وعلنها ويحمل على هذا التفقد شدة معالجة النية قال سفيان الثوري ما عالجت شيئا أشد علي من نيتي لأنها تتقلب علي بل قال سليمان الهاشمي طبما أحدث بحديث واحد ولي نية فإذا أتيت على بعضي تغيرت نيتي فإذا الحديث الواحد يحتاج إلى نيات هو يريد أن الإنسان يضعف أحيانا يعني أحيانا يكون لله سبحانه وتعالى ثم يعني يجد مثلا عجاب الناس به فيريد أن يظهر نفسه حتى قال بعض السلف رحمه الله تبارك وتعالى يقول إذا تكلمت بين الناس وأعجبت بكلامك فاسكت وإذا سكتت يعني في مجلس آخر وأعجبت بسكوتك فتكلم فدائما الإنسان يحاول أن يصحح هذه النية وينجعل عمله دائما خالصا لله تبارك وتعالى هذه معالجة النية التي يتكلم عليها أهل العلم لا أنهم يريدون أن الإنسان دائما يشك في نيته وأنه عمله باطلا الأصل في المسلم أن النفاق أبعد ما يكون عنه لأن النفاق والرياء تكلف وليس طبيعة الإنسان المنافق الإنسان المرائم متكلف ما ليس فيه هو يريد الرياء هو يريد النفاق فلذلك لا ينبغي للمسلم أن يتهم نفسه بالنفاق أو يتهم نفسه بالرياء ولكنه يعالج هذه النية إذا أحس أن الشيطان يريد أن يدخل عليه العجبة أو ما شابه ذلك من الأمور نعم أولها الحوص على ما ينفعه فمتى وفق العبد إلى ما ينفعه حرص عليه ثانيها الاستعانة بالله عز وجل في تحصيله ثالثها عدم العجز عن بلوغ البغية منه وقد جمعت هذه الأمور ثلاثة في الحديث الذي رواه مسلم عن أبيه ويوتي وضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم لأن الله تبارك وتعالى يقول فالإنسان إذا قصد الله تبارك وتعالى وسلك الطريق الصحيح فإن الله يوفقه ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم نعم فتأخذ أمه بثيابه وتقول رحمة به حتى يؤذن الناس أو يصبحوا قراءة سير السلف مما يعين كثيرا على طلب العلم لأن هؤلاء بشر ونحن بشر وكما استطاعوا بهمتهم وتوفيق الله لهم وجدهم أن ينالوا ما نالوا من العلم فما الذي يمنع أن ننال مثل ما نالوا رحمهم الله تبارك وتعالى ونكثر من قراءة سيرهم نعم وما تنهاه عن القراءة بالليل فكان يأخذ المصباح ويجعله تحت الجفنة شيء من الآنية العظيمة ويتظاهر بالنوم فإذا وقدت أخرج المصباح وأقبل على الدرس لأن يكون طلب العلم بعد ذلك متعة كيف الآن الناس يتحيلون لتحصيل متعهم متع الدنيا كذلك طالب العلم يكون طلب العلم بالنسبة له متعة يتقصدها يطلبها يتصيبها حتى ينال منها نهمته نعم وإنما أعتاد شعوي غير صبغته والشيب في الشعوي غير الشيب في الهممي أحسن الله إليكم قال وفقه الله تعالى وحفظه المعقد الرابع صرف الهمة فيه إلى علم القرآن والسنة إن كل علم نافع ما وده إلى كلامه صلى الله عليه وسلم وباقي العلوم إما خادم لهما فيأخذ منهما تتحقق به الخدمة أو أجنبي عنهما فلا يضر الجهل به نعم قوله إن كل علم نافع ما رده إلى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم قطعا النبي صلى الله عليه وسلم قال البخيل من إذا ذكرت عنده فلم يصلي علي ودائما إذا ذكرنا النبي صلى الله عليه وسلم نصلي عليه صلى الله عليه وسلم لكن أيضا إذا ذكرنا الله نقول عز وجل نقول جل وعلا وما شابه ذلك من الكلمات التي فيها تعظيم لله جل وعلا فكما يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم يعظم الله جل وعلا وهو من باب أولى نعم العلم في أصلين لا يعدوهما إلا المضل عن الطويق اللاحبي علم الكتاب وعلم لا ثاو التي قد أسندت عن تابع عن صاحبي وقد كان هذا هو علم السلف عليهم رحمة الله ثم كثوا الكلام بعدهم فيما لا ينفع فالعلم في السلف أكثر والكلام في من بعدهم أكثر والعلم فيما تقدم أكثر المعقد الخامس سلوك الجادة الموصلة إليه لكل مطلوب طريق يوصل إليه فمن سلك جادة مطلوبه أوقفته عليه ومن عدل عنها لم يظفر بمطلوبه وإن للعلم طويقا من أخطاها ضل ولم ينل المقصود ربما أصاب فائدة قليلة مع تعب كثير هذا المعقد مهم جدا أن يتنبه الناس له حتى لا تضيعه أوقاتهم كالذي يمشي تائها في الليل يخطو شمالا ثم يمينا ثم أمام ثم خلف وهو لا يدري أين يتوجه وقد ذكر هذا الطريق بلفظ جامع مانع محمد مرتضى بن محمد الزبيدي صاحب تاج العروس في منظومة له تسمى ألفية السند يقول فيها فما حوى الغاية في ألف سنة شخص فخذ من كل فن أحسنه بحفظ متن جامع للراجح تأخذه على مفيد الناصر فطريق العلم وجادته مبنية على أمين من أخذ به ما كان معظما للعلم لأنه يطلبه من حيث يمكن الوصول إليه فأما لم الأول فحفظ متن جامع للراجح فلا بد من حفظ ومن ظن أنه ينال العلم بلا حفظ فإنه يطلب محالا والمحفوظ المعول عليه هو المتن الجامع للراجح أي المعتمد عند أهل الفن وعلى مفيد الناصح فتفزع إلى شيخ تتفهم عنه معانيه يتصف بهذين الوصفين وأولهما الإفادة وهي الأهلية في العلم فيكون ممن عوف بطلب العلم وتلقيه حتى أدرك فصاوت له ملكة قوية فيه والأصل في هذا ما أخرجه أبو داود في سنانه بإسناد قوي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم والعباة بعموم الخطاب لا بخصوص المخاطب فلا يزال من معالم العلم في هذه الأمة أن يأخذه الخالف عن السالف أما الوصف الثاني فهو النصيحة وتجمع معنايين اثنين أحدهما صلاحية الشيخ للاقتداء به والاهتداء بهديه ودله وسمته ويحسن تعليم المتعلم ويعرف ما يصلح له وما يضره وفق التوبية العلمية التي ذكرها الشاطب يعحمه الله في الموافقات نعم ولو أضاف إلى ذلك وأن يكون الشيخ سلفي المعتقد يعرف الدليل ويعظمه ويحرص عليه ويقدمه وأن يحرص على معتقد السلف وقد قال الإمام مالك رحمه الله تبارك وتعالى لا يؤخذ العلم عن أربعة لا يؤخذ العلم عن سفيهم يعلن السفه ولا يؤخذ العلم عن من لا يحفظ ما يحدث به ولا يؤخذ العلم عن صاحب بدعة يدعو إلى هواه ولا يؤخذ العلم عن من يكذب في حديثه مع الناس فقضية الشيخ والحرص على اختياره مهمة جدا ليكون الطالب على الجادة الصحيحة نعم المعقد السادس رعاية فنونه في الأخذ وتقديم الأهم فالمهم قال ابن الجوزي في صيد خاطوه جمع العلوم ممدوح من كل فن خذ ولا تجهل به فالحر مطلع على الأسرار ويقول شيخ شيوخنا محمد بن مانع في أوشاد الطلاب ولا ينبغي للفاضل أن يتوك علما من العلوم النافعة التي تعين على فهم الكتاب والسنة ولا يعلم من نفسه قوة على تعلمه ولا يسوغ له أن يعيب العلم الذي يجهله ويزوي بعالمه فإن هذا نقص وغذيلة فالعاقل ينبغي له أن يتكلم بعلم أو يسكت بحلم وإلا دخل تحت قول القائل أتاني أن سهلا ذم جهلا علوما ليس يعوفهن سهل علوما لو قراها ما قلاها ولكن الرضا بالجهل سهل وإنما تنفع وعاية فنون العلم باعتماد أصلي أحدهما تقديم الأهم فالمهم مما يفتقر إليه المتعلم في القيام بوظائف العبودية لله والآخر أن يكون قصده في أول طلبه تحصيل مختصر في كل فن حتى إذا استكمل أنواع العلوم النافعة نظر إلى ما وافق طبعه منها وآنس من نفسه قدرة عليه فتبحر فيه سواء كانت تحصيله فنًا واحدًا أم أكثر من الأمور لكن لابد أن يكون له اطلاع على كل فن من فنون العلم نعم مستثناءً من العموم يعني إذا كان يعني يجمع أكثر من علم كتخصص يعني هو يأخذ كما قلنا من كل بسان زهرة من كل علم بابًا أو معرفةً في كل علم ثم يكون تخصصه مثلاً في علم الحديث أو في علم الرجال أو في علم الحديث وعلم الفقه أو في الفقه والتفسير أو في التفسير والاعتقاد وهكذا فإما أن يأخذ علمًا يتخصص فيه ويكون تكون له يعني ممارسة ومبادرة في كل العلوم وإما أن إن كان يعني الله تبارك وتعطاه همةً ووقتًا وجلدًا فصار يأخذ أكثر من علم وهذا وإن كان نادراً إلا إنه موجود في بعض أهل العلم كان شيخنا الشيخ ابن أثيمين رحمه الله تعالى فكلما تكلم في علم قلت لا يجيد غيره لتبحره في العلوم رحمه الله تبارك وتعالى نعم وإليكم قال المصنف حفظه الله المعقد السابع المبادرة إلى تحصيله واغتنام سن الصبا والشباب قال أحمد ما شبهت الشباب إلا بشيء كان في كم فسقط والعلم في سن الشباب أسعى عويل النفس وأقوى تعلقًا ولسوقًا قال الحسن البصري العلم في الصغر كالنقش في الحجر فقوة بقاء العلم في الصغر كقوة بقاء النقش في الحجر واغتنم شبابه نال إربه وحمد عند مشيبه سراه ألاغتنم سن الشباب يا فتا عند المشيب يحمد القوم السرا السرا هو المشي ليلا عند الصباح يحمد القوم السرا يعني يحمدون الله تعالى أنهم مشوا ليلا حتى قطعوا ما قطعوا من المسافات فالسرا حنا نقول سريت يعني مشيتوا ليلا نعم نعم هذا ذكره البخاري في باب الاغتباط في العلم والحكمة ذكر أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلموا العلم وهم كبار يعني لما أسلموا وتابعوا النبي صلى الله عليه وسلم تعلموا منه العلم فليسوا كلهم من الصغار كأبي بكر مثلا وعمر وعثمان عبيدة هؤلاء كانوا كبار الصغار كسعد بن أبي وقاص الزبين من العوام طالح بن عبيد الله علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل وجلوا تقريبا طلبت النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة في المدينة هؤلاء كانوا صغارا لكن هناك كان من الصحابة من كانوا كبار وكانوا يطلبون العلم حتى كان أبو بكر أعلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وبعده عمر رضي الله عنهم أجمعين نعم فمن قدر فمن قدر فمن قدر نعم وإذا قال عمر تفقه قبل أن تسوده وهذا ذكره البخاري معلقا وبالسلام صحيح عنده الوقت والهمة على طلب العلم أما إذا كبر تعلق بأمور من هذه الدنيا وصعب عليه أن يطلب العلم كما كان سهلا عليه في صغره وإذا قال عمر تعلموا قبل أن تسودوا الإنسان إذا ساد شغله عن طلب العلم وتحصيله ولذا كان بعض السلف يتأخرون في الزواج في الرحلة في طلب العلم حتى لا تكون هناك العلاقة من الزوجة والأولاد وما شابه ذلك نعم هذا وصف القرآن الميسوي كما قال تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر فما الظن بغيره من العلوم وقد وقع تنزيل القرآن وعاية لهذا الأمر منجما مفرقا باعتباو الحوادث والنوازل كما قال تعالى وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه وهذه الآية حجة في لزوم التأني في طلب العلم والتدرج فيه وترك العجلة كما ذكواه الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه والراغب الأصفهاني في مقدمة جامع التفسير ومن شعو بن النحاس الحلبي قوله اليوم شيء وغدا مثله من نخب العلم التي تلتقط ومن تعرض للنظو في المطولات فقد يجني على دينه وتجاوز الاعتدال في العلم ربما أدى إلى تضييعه ودائع الحكم قول عبد الكويم الرفاعي أحد شيوخ العلم في دمشق الشام في القرن الماضي طعام الكبار سم الصغار نعم وذكر البخير رحمه الله تبارك وتعالى عند قوله تبارك وتعالى ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب قال رباني هو الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره فلا ينبغي لطالب العلم في بداية الطلب أن يقرأ المطولات تمهيد والمجموع وفتح الباري وغيرها من الكتب المطولة الجميلة العظيمة لكن يبدأ بصغار العلم حتى يأخذ ما يسر الله تبارك وتعالى ثم المتوسطة ثم بعد ذلك ينتقل إلى كبارها نعم وعظم شيء تتحمل به النفس طلب المعالي تصبيرها عليه ولهذا كان الصبر والمصابرة مأمورا بهما لتحصيل أصل الإيمان تارة ولتحصيل كماله تارة أخرى قال تعالى يا أيها الذين آمنوا صبروا وصابروا وقال تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه قال يحيى بن أبي كثير في تفسير هذه الآية هي مجالس الفقه يقصد هي مجالس الفقه يعني تدخل فيها لأن هذا هو المقصود من الآية ولكنها تدخل في هذا المعنى ولن يحصل أحد العلم إلا بالصبر قال يحيى بن أبي كثير أيضا لا يستطاع العلم براحة الجسم فبالصبر يخرج من معرة الجهل وبه تدرك لذة العلم نوعان أحدهما صبر في تحمله وأخذه فالحفظ يحتاج إلى صبر والفهم يحتاج إلى صبر وحضور مجالس العلم يحتاج إلى صبر ورعاية حق الشيخ تحتاج إلى صبر والنوع الثاني صبر في أدائه وبثه وتبليغه إلى أهله فالجلوس للمتعلمين يحتاج إلى صبر وإفهامهم يحتاج إلى صبر واحتمال زلاتهم يحتاج إلى صبر ومداية التحصيل وصابرهم في التعليم فتبدأ بالصبر وتنتهي بالصبر إلى أن تلقى الله تبارك وتعالى نعم وفوق هذين النوعين من صبر العلم الصبر على الصبر فيهما والثبات عليهما لكل إلى شأو العلا وثباتوا ولكن عزيز في الرجال ثباتوا الأولى وثبات يعني خطوات نعم الثانية الثبات المعقد العاشر وثبات آداب العلم قال ابن القيم في كتابه مداوج السالكين أدب المرء عنوان سعادته وفلاحه وقلة أدبه عنوان شقاوته وبواره فما استجلب خير الدنيا والآخرة بمثل الأدب ولستجلب حرمانهما بمثل قلة الأدب والمرء لا يسمو بغير الأدب وإن يكن ذا حسب ونسب آدابه في نفسه ودرسه ومع شيخه وقرينه قال يوسف بن الحسين بالأدب تفهم العلم لأن المتأدب يرى أهلا للعلم فيبذل له وقليل الأدب يعز العلم أن يضيع عنده نعم لا بد أن يعني العلم لا تضيعه لا تضيع العلم تعطيه من لا يستحقه ومن لا يهتم له وإنما يبذل العلم لمن يستحقه ويسعى إليه نعم ومن هنا كان السلف وحمهم الله يهتمون بتعلم الأدب كما يهتمون بتعلم العلم قال ابن سيوي كانوا يتعلمون الهدية كما يتعلمون العلم بل إن طائفة منهم يقدمون تعلمه على تعلم العلم قال مالك بن أنس لفة من قريش يا ابن أخي تعلم الأدب قبل أن تتعلم العلم وكانوا يظهرون حالة قال مخلد بن الحسين لابن المبارك يوما نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم وكانوا يوصون به ويرشدون إليه قال مالك كانت أمي تعممني وتقول لي اذهب إلى ربيعة تعن بن عبد الرحمن فقيها أهل المدينة في زمنه فتعلم من أدبه قبل علمه وإنما حرم كثير من طلبة العصر العلم بتضيع الأدب أشعف الليث بن سعد على أصحاب الحديث فرأى منهم شيئا كأنه كرهه فقال ما هذا أنتم إلى يسير من الأدب أحوج منكم إلى كثير من العلم فماذا يقول الليث لو رأى حال كثير من طلاب العلم في هذا العصر وإذا قال ابن وهب وغيره جالست مالكا أربعين سنة فعلمت منه الأدب أكثر ما تعلمت منه العلم تحصيل الأدب كما يحرص على تحصيل العلم نعم من العلم عنه قال وهب بن منبه لا يكون البطال من الحكماء وجماع الموأة كما قاله ابن تيمية الجد في المحرر وتبعه حفيده في بعض فتاويه استعمال ما يجمله ويزينه وتجنب ما يدنسه ويشينه ابن تيمية الجد هو أبو البركات جد ابن تيمية المشهور أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الجد هو أبو البركات صاحب منتقى في شرحنا الأوطار هو المنتقى لابن البركات ابن تيمية وشرحه الشوكاني في نيلي الأوطار نعم نعم يعني يحرص طالب العلم دائما على المروءة حتى يقبل الناس منه بل هو يقبل من نفسه حتى يقتنع هو بنفسه لابد أن يحرص على المروءة وهي الابتعاد عن كل ما يشين المروءة هي الابتعاد عن كل ما يشين الإنسان نعم اتخاذ الزميل ضوءة لازمة في نفوس الخلق فيحتاج طالب العلم إلى معاشوة غيوه من الطلاب لتعينه هذه المعاشوة على تحصيل العلم والاجتهاد في طلبه والزمالة في العلم إن سلمت من الغوائل نافعة في الوصول إلى المقصود ولا يحسن بقاصد العلا إلا انتخاب صحبة صالحة تعينه فإن للخليل في خليله أثرى نعم يعين بعضهم بعضا يذكر بعضهم بعضا يراجع بعضهم مع بعض وغير ذلك من الأمور وحتى إنه يقتني أحدهم بأصحابه وكذلك يعني يجتهد إذا رأهم اجتهد وغير ذلك من الأمور فالصحبة مهمة جدا وإذا قيل الصاحب ساحب يعني يسحب من معه نعم إن يؤثر فيه حتى النظر إليه يؤثر فيه الثلاثة الفضيلة والمنفعة واللذة نعم دائما الإنسان إذا صادق أحدا إن لفضيلة فيه وإما لمنفعة منه وإما للذة يجيدها في الجلوس معه فالإنسان يحرص على الأول الفضيلة وعلى الثاني وهي المنفعة التي ينتفع بها إذا جالس هذا الإنسان نعم ذكره شيخ شيوخنا محمد الخضر محمد الخضر بن حسين ذكره شيخ شيوخنا محمد الخضر بن حسين في وسائل الإصلاح فانتخب صديق الفضيلة زميلا فإنك تعرف به وقال ابن مانع في أوشاد الطلاب وهو يوصي طالب العلم ويحذى وكل الحذى ومن مخالطة السفهاء وأهل المجون والوقاحة وسيئ السمعة والأغبياء والبلداء فإن مخالطتهم سبب الحرمان وشقاوة الإنسان المعقيد الثالث عشر بذل الجهد في تحفظ العلم والمذاكرة به والسؤال عنه إذ تلقيه عن الشيوخ لا ينفع بلا حفظ له ومذاكرة به وسؤال عنه فهؤلاء تحقق في قلب طالب العلم تعظيمه بكمال الالتفات إليه والاشتغال به فالحفظ خلوة بالنفس والمذاكرة جلوس إلى القوين والسؤال إقبال على العالم وذلك في الصغر ذكره شيخنا رحمه الله تبارك وفي الصغر حفظ بعض المتون يقول انتفعنا بها لما كبرنا نعم كمثل البلوغ والعمدة الأحكام بعض المتون الألفية والبرهانية وغير ذلك من المتون التي كان يحلص على حفظها في الصغر رحمه الله تبارك وتعالى نعم وبالمذاكرة تدوم حياة العلم في النفس ويقوى تعلقه بها والمواد بالمذاكرة مداوسة الأقران وقد أمعنا بتعاهد القرآن الذي هو أيسى والعلوم روى البخاوي ومسلم عن ابن عمى واضي الله عنهما أن وسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت قال ابن عبد البر في كتابه التمهيد عند هذا الحديث وإذا كان القرآن الميسو للذكر كالإبل المعقلة من تعاهدها أمسكها فكيف بسائر العلوم وبالسؤال عن العلم تفتتح خزائنه فحسن المسألة نصف العلم فالآلات المصنفة كمسائل أحمد المروية عنه برهان جلي على عظيم وانفعت السؤال نعم وإذا قيل لابن عباث بما حصلت هذا العلم قال بلسان سؤول وقلب عقول بلسان سؤول وقلب عقول فالإنسان دائما يسأل ويتعلم حتى يحصل نعم وهذه المعاني الثلاثة للعلم بمنزلة الغوص للشجوي وسقيه وتنميته بما يحفظ قوله ويدفع آفته فالحفظ غرس العلم والمذاكة وتسقيه والسؤال عنه تنميته أحسن الله إليكم قال المصنف وفقه الله المعقد الرابع عشر إكرام أهل العلم وتوقيرهم إن فضل العلماء عظيم ومنصبهم منصب جليل لأنهم آباء الروح فالشيخ أب للروح كما أن الوالد أب للجسد وقال شعبة بن الحجاج رحمه الله تعالى كل من سمعت منه حديثا فأنا له عبد واستنبط هذا المعنى من القوار محمد بن علي الأدفوي فقال إذا تعلم الإنسان من العالم واستفاد منه الفوائد فهو له عبد قال الله تعالى وإذ قال موسى لفتاه وهو يوشع بن نون وإنما كان متلمذا له متبعا له فجعله الله فتاه لذلك وقد أمغى الشرع بوعاية حق العلماء إكراما لهم وتوقيرا وإعزازا ثم بعد ذلك صار نبيا يوشع بن نون هو الذي فتح الله على يديه بيت المقدس نعم يعني الوسط الاعتدال لا إفراط ولا تفريح يعني يعظم العالم يوقر يتأدب معه ولكن لا يعطى أكثر من حجمه بحيث أنه مثلا يكون معصوما لا حتى إذا أخطأ يبين خطأه لكن بطريقة مؤدبة لا تؤذيه ولا تجرحه ولا يفضحه أمام الناس فالقصد أن أهل السنة متوسطون في هذا فلا يقولون كما يقول أهل التصوف كن مع معلمك كالميت بين يدي مغسله لا يقولون هذا احفظ له كرامته اذكره بخير ادع له وما شابه ذلك من الأمور وأما التعظيم الزائد فمنبوذ وكذلك سوء الأدب مع معلمك الخير كذلك هذا مرفوض نعم والثالث ترك اتباعه فيها والرابع التماس العذوي له بتأويل سائغ والخامس بذل النصح له بلطف وسر لا بعنف وتشهير والسادس حفظ جنابيه فلا تهدر كرامته في قلوب المسلمين كل طالب علم ينبغي له أن يحفظ هذه الأمور الستة وأن يتعاطاها في حياته مع مشايخه وأن تعلم على أيديهم أن يحفظ لهم هذه الأمور الستة فهي أمور مهمة جدا ترد على ما يدور حاليا بين كثير من الناس وهو احتقاء العلماء والتشهير بهم وقبول أي شيء ينقل عنهم خاصة في هذا الزمن عندما كثرت هذه وسائل التقنية الحديثة يقتطعون الكلام ويضيفون كلام من غير كلامه وأيضا أحيانا هذا الذكاء يسمونه الذكاء الاصطناعي مما يعني يلبسونه كلاما لم يقله وغير ذلك فالتثبت مهم جدا والاعتذار لا تدري يعني ما عذره عندما قال مثل هذا الكلام ولعله أراد يعني شيئا يعني يرد فيه مثلا مساءة أعظم حيث يعني رأى مفسدتين فقدم أخفهما على أعظمهما وهكذا فلابد من الاهتمام بهذه الأمور الستة والتنبه إليها والتعامل معها بالطريقة التي ذكرها المؤلف رحمه الله حفظه الله تبارك وتعالى ورحمه نعم ورحمه الله حفظه الله تبارك وتعالى ورحمه نعم نعم يعني مصيبة الناس اليوم أنه يظن نفسه كالناطق الرسمي باسم الحكومات لا بد أن يعلق على كل شيء وأن كل ما حدث أمر لا بد أن يعلق على كل شيء لا بد أن يكون له قول ورأي وظهور هذا غير صحيح أبدا بل الإنسان يتريث ولا يتعجل في الكلام وينظر إلى العلماء المتمكنين ينتظر قولهم ورأيهم في مثل هذا الأمر ثم يتكلم بعد ذلك كما قال الله تبارك وتعالى وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم لا يتعجل دائما ويحاول أن يظهر نفسه وأن يتكلم في كل شيء هذا لا ينبغي أبدا لطالب العلم أن يكون نعم وكان شيخنا الشيخ بن عثمين رحمه الله تعالى يقول لا تترك قول الجمهور تحرص على قول الجمهور لأنه أقرب إلى الحق يقول لا تخالف قول الجمهور إلا ومعك دليل مثل الصخر يعني دليل قوي جدا فهي التجرؤ على مخالفة قول الجمهور وإلا فغالبا قول الجمهور أقرب إلى الحق نعم وما أحسن قول ابن عاصم في مرتقى الوصول وواجب في مشكلات الفهم تحسيننا الظن بأهل العلم ومن جملة المشكلات والدزلات العلماء والمقالات الباطلة لأهل البدع والمخالفين فإنما يتكلم فيها العلماء الراسخون نعم وهذا مبتلي به كثير من الشباب اليوم أنهم يناظرون كل أحد ويردون على كل أحد وينشرون مثل ذلك ويحضرون مثل هذه المجالس وهذا غير صحيح أبدا بل لا بد أن يكون القائمون على مثل هذه الردود وكذا العلماء الراسخون المتمكنون ولا يتساهل الإنسان في مثل هذه الأمور قد تدخل الشبهة في قلبه أو يتأثر السامعون لذلك يظنون أنه من أهل العلم ثم لا يكون كذلك فيكون الشر من قبله جاء فلا يحص الإنسان على المجادل والمناظرة وخاصة مع الآن هذه الوسائل التواصل الآن الموجودة التقنية الحديثة هذا يناظر هذا وهذا يناظر هذا ولا يكون عنده من العلم شيء أو عنده شيء قليل فيسيء من حيث يرى أنه يحسن نعم فالجادة السالمة عرضها على العلماء الراسخين والاستمساك بقولهم فيها المعقد السادس عشر توقيع مجالس العلم وإجلال أوعيته فمجالس العلماء كمجالس الأنبياء قال سهل بن عبد الله قال سهل بن عبد الله من عاد أن ينظر إلى مجالس الأنبياء فلينظر إلى مجالس العلماء فيقول يا فلان أي شيء تقول في رجل حلف على مرأته بكذا وكذا فيقول طلقت مرأته ويجيء آخر فيقول ما تقول في رجل حلف على مرأته بكذا وكذا فيقول ليس يحنث بهذا القول وليس هذا إلا لنبي أو لعالم فاعرفوا لهم ذلك قال وماذا يريد من قوله يتفهم منه ثم يبني الحكم ولذلك العلماء ورثة الأنبياء فالعلماء قد تتشابه بعض المسائل لكن لكل مسألة حكمها نعم نعم وكان شيخنا رحمه الله ينكر علينا أثناء الدرس اللي مد رجل أو الذي يستند أو الذي كذا يقول اجلس جسد طالب العلم تأدب للعلم والآن ترجل بعض مثلا يمدرج ليه أثناء طلب العلم مثلا أو يخرج المسبحة أو يكتر الالتفات أو يكتر الكلام أو يعبث بساعته أو بأي شيء آخر بهاتفه الآن فالقصد أن الإنسان لا بد أن يوقر مجالس العلم نعم وإذا وضعه وضعه بلطف وعناية رمى إسحاق بن راهوية يوما بكتاب كان في يده فرآه أبو عبد الله أحمد بن حنبل فغضب وقال أهكذا يفعل بكلام الأبرار ولا يتكي وحكي نعم هذه الكتب كتب العلم يجب أن يعني يعتني بها طالب العلم حتى إن بعض علمائنا كان ينكر كسر الصفحة باليد هكذا ليعرف أين وصل يقول ضع شيئا لا تكسر الصفحة إلى هذه الدرجة يكون الاعتناء بكتب العلم من باب أولى الكتاب الله تبارك وتعالى القرآن الكريم ألا يعبث الإنسان به وإن يحترمه ويقدره ويجلله نعم وتساهل الناس كثيرا اليوم بالأخذ على أهل البدع بحجة سهل الوصول إليه أو أنه لطيف في معاملته أو أنه لا يجد غيره أو غير ذلك كل شيء متوفر الحمد لله إن لم تجده يعني في من حولك تجد عن طريق الانترنت وغيره تجد من العلماء الربانيين أهل السنة ما تجده عند غيرهم وأكثر فاحرص دائما ألا تتعلم العلم إلا على سلفي العقيدة سلفي المنهج صحيح المعتقد هذا الذي تطلب عليه العلم ولا تذهب تطلب العلم عند كل أحد لأن هذا يؤثر فيك نعم نعم القصد أن الإنسان يعني يحتاج أحيانا إلى أن يؤدب يعني الشيخ يؤدب بعض ثلاميذه وينبغي لطالب العلم هنا أن يقبل من شيخه تأديبه له بعضهم إذا أدبه خلاص انتهى هذا فراق بيني وبينك لماذا قلت لي هذا الكلام لماذا زجرتني لماذا كذا لابد أن يصبر على شيخي هذا إذا كان الشيخ عنيفا شديدا فكيف إذا كان الشيخ طيبا رقيقا لطيفا لكنه رأى ما لا يحتمل فرد الطالب إلى رشده وبين له خطأ فعلى الطالب أن يتحمل حتى لو كان شيخه سيء الخلو يتحمل يعني لأن هذه الأخلاق أطباع في الناس بعضهم يكونوا نزرا طبعا هكذا يحاول لكنه استمر على هذا وعنده علم لكنه معتقد وسليم كما قلنا أهم شيء فيصبر على أداه ويصبر على أداه ويصبر على تحملي الكلام الذي يجيء منه نعم ورأينا هذا كثير من جماعة من الشيوخ منهم العلامة بن باز رحمه الله تعالى فربما ساله سائل عما لا ينفعه فترك الشيخ إجابته وأمر القاوي أن يواصل قراءته أو أجابه بخلاف قصده نعم وهذا قد حضرته مع شيخ المعتمين رحمه الله تعالى في أحد المجالس أنه سأله أحدهم مسألة لم تعجب الشيخ ولم يكن هذا مجاله وكانت فعلا مسألة أذكرها تماما لم تكن جيدة يعني فالشيخ نظر إليه نظرة شزر يعني غضب ثواني لحظات نظر إليه ثم قال غيرك سؤال ثاني التفت عنه ما زجره لكن أشعره بأنه وأشعر غيره طبعا أن السؤال لم يكن يعني مناسبا نعم قال حفظه الله تعالى المعقد الثامن عشر التحفظ في مسألة العالم فرارا من مسائل الشغب وحفظا لهيبة العالم فإن من السؤال ما يعد به التشغيب وإيقاظ الفتنة وإشاعة السوء ومن آنس منه العلماء هذه المسائل لقي منهم ما لا يعجبه كما مر معك في زجو المتعلم فلا بد من التحفظ في مسألة العالم ولا يفلح في تحفظه فيها إلا أنه يتعلم من أعمل أربعة أصول أولها الفكر في سؤاله لماذا يسأل فيكون قصده من السؤال التفقها والتعلم للتعنت والتهكم فإن من ساء قصده في سؤاله يحرم بركة العلم ويمنع منفعته وهذا وارد أن كثيرا من الناس يسأل السؤال هو لا يريد الجواب وإنما يريد التهكم أو يريد يعني أن يظهر علمه في طريقة سؤال وكذا أنه يعرف وما شابه ذلك من الأمور فلا بد الإنسان إذا سأل أن يسأل سؤال متعلم لا سؤال متعنت ولا سؤال متهكم ولا سؤال متكبر وإنما يسأل سؤال متعلم نعم نعم وكان زيد بن ثابت رضي الله عنه إذا سئل عن مسألة يقول هل حدث هذا فإن قال نعم أجابه وإذا قال لا قال إذا حدث تعال فاسأل يعني لا تألف المسائل من جديد ثم عليك تسأل عنها إلا إذا كان في طلب العلم في مجالس العلم أفرض كذا أفرض كذا أفرض كذا يضيع وقت العالم ويسأل أسئلة تافهة وربما أسئلة يعني سيئة فهذا لا ينبغي أن يكون من طالب العلم نعم الأصل الثالث الانتباه إلى صلاحية حال الشيخ للإجابة عن سؤاله فلا يسأله في حال تمنعه ككونه مهموما أو متفكرا أو ماشيا في طريق أو عاكبا سيارته بل يتحين طيب نفسه نعم يعني أيضا ترأي حال الشيخ في أثناء السؤال يعني ما يكون مشغولة ما يكون شاردة الذهن يعني وتسأله هذا السؤال قد يكون السؤال يحتاج إلى تريث وإلى فهم وإلى تدبر أو إلى شرح أو ما شابه ذلك من الأمور فالإنسان يختار الأوقات المناسبة لشيخه حتى يسأله هذا السؤال قد تكون بعض الأسئلة أيضا كما يسمونها الآن ملغومة يعني يسأل سؤال ويريد شيئا آخر العياذ بالله أو حال يسجل له دون أن يخبره أو ما شابه ذلك من الأمور فكل هذه الأمور ينبغي أن ينتبه لها طالب العلمي نعم الأصل الرابع تيقظ السائل إلى كيفية سؤاله بإخواجه في صوت حسنة متأدبه فيقدم الدعاء للشيخ ويبجله في خطابه ولا تكون مخاطبته له كمخاطبة أهل السوق وأخلاط العوام نعم يقدم الثناء عليه مثلا حفظك الله رعاك الله أو ما شابه من الدعاء لغفر الله لك والوالديك وما أشبه ذلك وأذكر من طرائفي الأمور أن شيخنا الشيخ بن عتيمير رحمه الله تعالى جاءه رجل فسأله فأجابه الشيخ فقال رحم الله والديك يقول للشيخ قال الشيخ وأنا يا رحم الله والدي وأنا ليش ما تدعو لي تدعو لي والدي وتتركني أنا الذي أجبت فيك وليس والديك نعم شغف القلب بالعلم وغلبته عليه فصدق الطلب له يوجب محبته وتعلق القلب به ولا ينال العبد درجة العلم حتى تكون لذته الكبرى فيه وإنما تنال لذة العلم بثلاثة أمور ذكرها أبو عبد الله بن القيم رحمه الله تعالى أحدها بذل الوسع والجهد وثالثها صحة النية والإخلاص ولا تتم هذه الأمور الثلاثة إلا مع دفع كل ما يشغل عن القلب إن لذة العلم فوق لذة السلطان والحكم التي تتطلع إليها نفوس كثيرة وتبذل لأجلها أموال وفيرة وتسفك دماء غزيرة ولذا قال سعد بن شبرمة رحمه الله تعالى ولهذا كانت الملوك تتوق إلى لذة العلم وتحس فقداها وتطلب تحصيلها قيل لأبي جعفون المنصور الخليفة العباسي المشهور الذي كانت ممالكه تملأ الشرق والغرب هل بقي من لذات الدنيا شيء لم تنله فقال وهو مستو على كوسيه وسوي ملكه بقيت خصله أن أقعد على مصطبة وحولي أصحاب الحديث أي طلاب العلم فيقول المستملي من ذكرت رحمك الله فيقول حدثنا فلان قال حدثنا فلان ويسوق الأحاديث المسندة ومتاعم والقلب بلذة العلم سقطت لذات العادات وذهلت النفس عنها بل تستحيل الآلام لذة بهذه اللذة الآلام التعب في تحصيل العلم وطلبه من مشقة وسهر وبذل مال وجهد جسم كل هذه تذوب عندما يحصل لذته من العلم نعم ومن هنا عظمة وعاية العلماء للوقت حتى قال محمد بن عبد الباقي البزاز ما ضيعت ساعة من عمري في لهو أو لعب وقال أبو الوفاء بن عقيل الذي صنف كتاب الفنون في ثمانمائة مجلد إني لا يحل لي أن أضيع ساعة من عمري في داوي الخلاء نعم وهذا فعله ابن أبي حاتم مع أبيه أبي حاتم وهو في الخلاء وابنه ابن أبي حاتم عبد الرحمن خارج الخلاء يقرأ عليه وهو في الخلاء من باب الحرص على الوقت ونقل عن ابن أبي حاتم أو عن أبي حاتم عفواً ومحمد بن مسلم بن وارة وأبي زرعة الرازي وكانوا يعني قرناء كانوا يسافرون في طلب العلم وفي يوم من الأيام يعني غاب أحد الشيوخ أو مرض مرض أحد الشيوخ فلم يحضر مجلسه فقالوا نشتري سمكة نأكلها يعني وجدنا وقتاً لأكل للطبخ يعني فاشتروا السمكة وقبل أن يشرعوا في تنظيفها وأكلها أو طبخها جاءهم خبر أن شيخاً زائراً جاء إلى البلاد ومجلسه بعد دقائق فتركوا السمكة وذهبوا إليه واشتغلوا بعد ذلك في العلم حتى إنهم وصل بهم الأمر أكلوا السمكة نية لم يجدوا وقتاً لطبخها فالإنسان إذا يعني حصل العلم وحرص على وقته بعد ذلك يعرف ثمن الوقت ولذة الحرص عليه نعم ورحمة الله وبركاته الشيخ صاحب العصيمي ووفقه وسدد على الخير الخطاه وبارك فيكم وفي أوقاتكم وأموالكم وأهليكم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على جينا محمد