9 من 17 – برنامج مفاتح الطلب – الكتاب التاسع: تفسير الفاتحة وجزء عم / الشيخ د. عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
5:15:40
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد حياكم الله
معاشر طلاب طالبات العلم في هذا المجلس السابع عشر من هذه المجالس الطيبة المباركة مجالس الطلب نسأل الله تبارك وتعالى أن لا يحرمنا وإياكم الأجر ونحن في يوم السبت الرابع من رجب لسنة 43
و400 ألف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الموافق للخامس من شهر فبراير لسنة 22 و2000 من ميلاد المسيح عليه السلام ونسأل الله تبارك وتعالى أن يمنى علينا وعليكم بفضله ونبدأ إن شاء
الله تعالى مع تفسير الفاتحة وجزء عامة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالديه وللحاضرين قال الله
تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير
المغضوب عليهم ولا الضال بسم الله الرحمن الرحيم سورة الفاتحة هي أعظم سورة في كتاب الله تبارك وتعالى أوجب الله تبارك وتعالى قراءتها في الصلاة فلا صلاة إلا بأم الكتاب وهذه السورة
المباركة نزلت في مكة وقيل إنها أيضا نزلت في المدينة مرة ثانية وعلى كل حال السورة مكية وابتداؤها بقول الله تبارك وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم واختلف في هذه الآية هل هي آية من
الفاتحة أو آية مستقلة في بدايتها كما هو الحال في باقي السور على سورة براءة والظاهر والعلم عند الله تبارك وتعالى أن هذا باختلاف القراءات ففي بعض القراءات أنها منها كقراءة أهل الكوفة
وغيرهم وفي قراءة أهل المدينة أنها آية مستقلة أو أنها ليست منها وإنما الحمد لله رب العالمين هي الآية الأولى وعلى كل حال أجمع أهل العلم على أنها سبع آيات قوله سبحانه وتعالى بسم الله
الرحمن الرحيم أي أبدأ بسم الله أو أقرأ بسم الله أو بدايتي بسم الله الرحمن الرحيم والله هو المألوه المعبود حبا وخوفا ورجاء سبحانه وتعالى الرحمن أخص أسماء الله به سبحانه وتعالى بعد
اسم الله ويأتي دائما بعد اسم الله مقدما على سائر الأسماء الحسنى والرحيم قالوا هو الرحيم بالمؤمنين والرحمن بالخلق سبحانه وتعالى الحمد لله رب العالمين أي كل الحمد كائن لله رب
العالمين والرب تأتي معنى المالك الخالق البارئ المتصرر وتأتي الرب من المالك فقط كما تقول أنا رب البيت أنا رب الكتاب أنا رب السيارة أي مالكها وتأتي الرب بمعنى المصلح المربي ومنه قول
الله تبارك وتعوى ربائبكم التي في حجوركم أي التي تربونهن كل هذه المعاني صالحة ولكن هنا المقصود الرب المالك القادر المتصرف المدبر المحي المميت سبحانه وتعالى والعالمين قال بعضهم هم
الإنس والجن وقال بعضهم الإنس والجن والملائكة وقال آخرون كل ما سوى الله وهو الصحيح سبحانه وتعالى ربه كل ما سوى جل في علاه الرحمن الرحيم مرت بنا مالك يوم الدين فيها قراءتان مالك وملك
وهو كذلك سبحانه وتعالى هو ملك يوم الدين وهو مالك يوم الدين وبعض الخلق يكون مالكا وليس بملك وقد يكون ملكا وليس بمالك والله جل وعلا جمع بين الأمرين فهو مالك وملك سبحانه وتعالى أنت
مالك تملك بيتك تملك قلمك تملك كتابك ولست بملك وقد يكون الإنسان ملكا وليس بمالك والله تبارك وتعالى ملك ومالك وعندما ذكر أنه مالك يوم الدين فغيره من باب أولى هذا اليوم الذي تجتمع فيه
الخلائق كلها هو مالك فغيره من باب أولى سبحانه وتعالى يوم الدين يوم الحساب الدين الحساب كما قال الله تبارك وتعالى المشركين هم يقولون أئنا لمدينون أي أئنا لمحاسبون وهو يوم القيامة
وهو الساعة وسمه ما شئت من الأسماء التي وردت في الكتاب والسنة وستأتي أسماء كثيرة اليوم القيامة في قراءتنا لزي عمه إياك نعبد وإياك نستعين قدم المفعولة على الفعل والحصر إياك نعبد أي
لا نعبد إلا أنت وإياك نستعين لا نستعين إلا بك وقدم العبادة على الاستعانة لأن العبادة غاية والاستعانة وسيلة وقلنا أن العبادة غاية لأن الله جل وعلا يقول وما خلقت الجن والإنس إلا
ليعبدون وإنما نستعين بالله ليعيننا على العبادة فالعبادة هي المقصد هي المطلوب الأخير فلذلك قدمت للأهمية والعبادة هي كل ما يحبه الله من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة والاستعانة
هي طلب العون من الله تبارك وتعالى وهذه الأشياء كلها مقدمة كما قال الله تبارك وتعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي إذا قال
الرحمن الرحيم قال الله أثنى علي عبدي فإذا قال مالك يوم الدين قال الله مجدني عبدي فإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال الله هذا بيني وبين عبدي ولعبدي مثلا الآن يأتي الطلب وهو قوله
تبارك وتعالى اهدنا الصراط المستقيم اهدنا قيل ثبتنا على الصراط المستقيم وقيل اهدنا أي زدنا هدايا وهذا يقوله من لم يكن مهتديا من كان مهتديا إذ يقول قائل كيف يقول المهتدي اهدنا
كالرسول صلى الله عليه وسلم أو نحن عندما نصلي نحن ما جئنا نصلي في هذا البيت العظيم إلا طلبا للهدايا ونقول في صلاتنا اهدنا الصراط المستقيم إذن نحن ما جئنا إلا ونحن مهتدون إلا الحمد
والمنة فلماذا نقول اهدنا قال زدنا هدايا قال أهل العلم اهدنا أي زدنا هدايا أو ثبتنا على الهدايا والمعنيان صحيحان وقال آخرون بل لما كان الإنسان دائما في عمل وكل عمل يحتاج إلى هدايا
فنحن الآن نحتاج إلى هدايا وقبل قليل فصة كنا نحتاج إلى هدايا وبعد أن نخرج من هذا المكان المبارك نحتاج إلى هدايا ولذا ناسب أن يكثر الإنسان من قراءة هذه السورة المباركة وأن يقول دائما
اهدنا اهدنا اهدنا أي لما سيأتي وهكذا والمعاني هذه صحيحة والصراط هو الطريق والعرب لا تسمي الطريق صراطا كما يقال حتى تجتمع فيه ستة أمور إذا اجتمعت في الطريق ستة أمور قال العرب هذا
صراط وليس كل طريق تسميه العرب صراطا وفيها ثلاث قراءات الصراط بالصاد والصراط بالسين والصراط وهي صاد نشمو مزاي صراطا حتى تجتمع فيه ستة أمور وهو أن يكون واضحا وأن يكون متعينا وأن يكون
موصلا للمقصود وأن يكون واسعا وأن يكون أقرب طريق وأن يكون مستقيما نعم وأن يكون مستقيما هذه ستة أمور إذا اجتمعت في الطريق قال العرب هذا صراط وإنما قال الصراط المستقيم لينبه على أخص
أوصافه وهو من باب عطف الخاص على العام لينبه على أخص أوصافه هذا الصراط وهو أنه مستقيم ثبتنا الله وإياكم عليه وهذا طلب من المؤمنين لربهم تبارك وتعالى أن يهديهم إلى هذا الطريق
المستقيم اهدنا الصراط المستقيم فشرح هذا الصراط فقال صراط الذين أنعمت أي أريد أقصد صراط الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين هؤلاء هم الذين أنعم الله عليهم
وهؤلاء هم الذين يطلب المسلم أن يكون على طريقتهم وصراطهم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين أي لا أريد طريقة المغضوب عليهم ولا أريد طريقة الضالين والمشهور كما جاء
في الحديث عند الترمذي وغيره أن المغضوب عليهم هم اليهود وأن الضالين هم النصارى فهؤلاء هم الذين أمرنا الله تبارك وتعالى بأن نتجنب طريقهم طريقة المغضوب عليهم وطريقة الضالين وإنما صار
اليهود مغضوبا عليهم لأنهم عرفوا الحق وتركوه والنصارى صاروا ضالين لأنهم لم يعرفوا الحق ولكن لم يطلبوه أيضا وقدم المغضوب عليهم على الضالين لشناعة كفرهم كفر اليهود أشد من كفر النصارى
كما قال الله تبارك وتعالى لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى وقدم اليهود كذلك لأنهم أقدم من النصارى اليهود
هم الذين كانوا في زمن موسى والنصارى كانوا في زمن عيسى صلى الله عليه وسلم عليهما واليهود والنصارى كلهم من بني إسرائيل اليهود والنصارى كلهم من بني إسرائيل فموسى من أنبياء بني إسرائيل
وعيسى من أنبياء بني إسرائيل كذلك وقدم اليهود كذلك لأنهم أقرب سكناً فالعرب الذي نزل فيهم هذا الوضع يعرفون اليهود لكن نادر أن يعرفوا النصارى الذين يسافرون إلى خارج المدينة إلى الشام
وإلى اليمن يعرفون اليهود والنصارى لكن الذين يعيشون معهم هم اليهود خاصة في المدينة اليهود يعيشون معهم في المدينة بني النظير وبني قينقاع وبني قريضة فقدم اليهود لهذا الأمر والعلم عند
الله تبارك وتعالى
ثم يشرع الإنسان خاصة في الصلاة إذا قرأ هذه السورة وختبها أن يقول آمين أي اللهم استجب لأنها تضمن الدعاء عظيمة نعم عم يتساءلون أي عن ماذا يتساءلون قال عن النبأ العظيم ثم أجاب والنبأ
العظيم قيل هي بعثة محمد صلى الله عليه وسلم وقيل البعث الذي كانوا ينكرونه وهذا هو النبأ العظيم الذي كانوا يسألونه أو يتساءلون عنه هل هو حق؟
هل هو غير حق؟
وإذا قال الذي هم فيه مختلفون فبعضهم أي بعض المفسرين قال مختلفون مستبعدون أي إذا كنا عظام ورفاتا أو آباؤنا الأولون أئنا لمبعثون؟
أئنا لمدينون؟
ينكرون إنكار البعث الذي هم فيه مختلفون أي في إثباته وقال بعضهم بعضهم متشكك هل يمكن يكون بعث؟
أو لا يمكن يكون بعث؟
كلا سيعلمون أي ليس الأمر كذلك سيعلمون حين يقع هذا اليوم حين يموتون حين يلاقون جزاءهم ثم كلا سيعلمون تأكيد لما سبق نعم وقال لنا النهار معاشا وبنينا فوقكم سبعا شدادا وجعلنا سراجا
وهاجا وأنزلنا من المعصرات ماءا ثجاجا لنخرج به حبا ونباتا وجنات نجاحا نعم يقول الله تبارك وتعالى مؤكدا قدرته سبحانه وتعالى ألم نجعل الأرض مهادة؟
أي مهدناها لكم تسيرون فيها تعيشون عليها تستفيدون منها مهد الله الأرض سبحانه وتعالى بأوديتها بجبالها بسهولها بغراعتها وغير ذلك من الأمور مهدها سبحانه وتعالى ألم نجعل الأرض مهادة؟
والجبال أوتادة أي تمسك الأرض عن أن تميل ثبتها بهذه الجبال قال وخلقناكم أزواجا أي ذكورا وإناثا ثم تتزاوجون يتزاوج الذكور مع الإناث فيرزقهم الله أولادا ذكورا وإناثا وهكذا وخلقناكم
أزواجا أي جعلناكم زوجين إما ذكر وإما أنثى وجعلنا نومكم سباتة هذه منا يذكر الله تبارك وتعالى بها عباده بما من عليهم سبحانه وتعالى جعلنا نومكم راحة ترتاحون في هذا النوم حتى تستيقظوا
وتستقبلوا يوما آخر وهكذا فهو راحة لكم وجعلنا نومكم سباتة وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا أي لباسا لكم تستثيرون به لا يراكم أحد تأخذون راحتكم أما النهار فجعلناه معاشا تخرجون
تطلبون فيه معاشا أي ما يعيشكم وبنينا فوقكم سبعا شدادا وهي السماوات السبع وجعلنا فوق الأرض والشداد هي القوية المتينة وبنينا فوقكم سبعا شدادا أي في غاية القوة والمتانة وجعلنا سراجا
وهاجا والسراج الوهاج هي الشمس وسميت سراجا لما فيها من الحرارة والوهج سراجا وهاجا تنير لكم وأيضا تعطيكم شيئا من الحرارة وهذه منا يمن الله تبارك وتعالى بها على عبادي ويذكرهم بها قال
وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا أنزلنا من المعصرات أي من السحاب ماء ثجاجا أي ماء كثيرا تنتفعون به في زراعتكم في شربكم في حياتكم تنتفعون أنتم تنتفعون نباتات تنتفعون الحيوانات أنزلنا
هذا الماء من السحاب وهو المطر والغيث من المعصرات ماء ثجاجا لنخرج به حبا ونباتة الحب الحبوب عموما التي يأكلها الناس هنا الباقلا والرز والعدس وغير ذلك حبا ونباتة وهي الخضار التي تخرج
الأرض تكون للبهاء يعني أخرج من الأرض ما يكون طعاما للبشر وما يكون طعاما لدوابهم التي يستخدمونها أي بساتين كثيرة ملتفة يلتف بعضها على بعض تفرحون بها وتسعدون نعم إن يوم الفصل كان
ميقاتا هذه جملة مؤكدة يوم الفصل هو يوم القيامة ويقال له يوم الفصل لأنه يفصل الله فيه بين العباد سبحانه وتعالى ويحكم جل في علاه كان ميقاتا أي كان له ميقات محدد وهي الساعة إذا جاءت
هذه الساعة وقع كل شيء وانتهى أمر الناس خلاص ولكن الله جعل له ميقاتا سبحانه وتعالى لا يستأخر يوما ولا يتقدم يوما إن يوم الفصل كان ميقاتا يوم ينفخ في الصور والصور هو القرن الصور هو
القرن يقول النبي صلى الله عليه وسلم التقم الملك الصور عين على الصور وعين على الله ينتظر الأمر يعني إلى السماء ينتظر الأمر متى ينفخ في الصور والنفخ في الصور هو في قبض أرواح الناس
كلهم ثم النفخة الثانية في إحياء الناس كلهم حتى يكون يوم القيامة يوم البعث الثاعة الطامة الصاخة وهكذا قال يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجها كلكم مفوجون تفويج يجمع الخلق كلهم بين يدي
الله تبارك وتعالوا يسمى يوم الجمعة الذي يجمع فيه الخلق وفتحت السماء فكانت أبوابه فتحت هي مثل قول الله تبارك وتعالى إذا السماء انشقت وقول الله تبارك وتعالى إذا السماء انفطرت فتحت
تشققت وانفطرت في ذلك اليوم وفتحت السماء فكانت أبوابه يعني مشرعة الأبواب خلاص ليس هناك شيء مغلق كانت كالأبواب مفتحة خلاص شققت وانفطرت هذه السماوات وسيرت الجبال فكانت سرابة هذه
الجبال الأوتاد العظيمة التي تثبت الأرض تصير كالهباء المنثور أبداً تسير خلاص كالسراب تصير هذه الجبال كالهباء المنثور والهباء هي هذه الأشياء الصغيرة جداً التي تراها أمام عينيك
أحياناً نقاط تطير بالهواء هكذا لا وزن لها ولا قيمة لا هكذا تكون الجبال عذر الله وإياكم في ذلك اليوم وحفظنا الله وإياكم في ذلك اليوم نعم شكراً لكم نعم إن جهنم كانت مرصادة جاء
بالتأكيد وجهنم اسم لنار جهنم عذرنا الله وإياكم منها هذه النار يقول الله تبارك وتعالى كانت مرصادة أي معدة مرصدة معدة مجهزة وهي أعدت للكافرين والجنة أعدت للمؤمنين إن جهنم كانت مرصادة
للطاغين يعني أهل جهنم هم الطغات تجاوز الحد وكل شيء طغى أي تجاوز حده إنا لما طغى الماء أي لما تجاوز حده اذهب إلى فرعون إنه طغى تجاوز حده للطاغين أي للطغاه أن تجبروا على أمر الله
وتكبروا سبحانه وتعالى مآبى أي مثوى ومقر شيء يرجعون إليه لابثين فيها أحقابا أي لابثين في جهنم ماكثين في جهنم مددا طويلة والكفار مخلدون في نار جهنم أبدى الآبدين وأما المسلمون من أهل
الكبائر ومن أصحاب الشرك الأصغر فهؤلاء غير مخلدين في نار جهنم وإن دخلوها وإن دخلوها إلا إنهم غير مخلدين والله تكلم هنا عن المخلدين لابثين فيها أحقابا أي مددا طويلة والحقبة هي المدة
من الزمن ولم يقل لابثين فيها حقبة ولكن قال أحقابا أي مددا عظيمة أي إذا شربوا فيشربون الماء الحار الذي يقطع أمعاءهم والغساق قيل هو صديد أهل النار الغساق يعني إذا شربوا شربوا صديدهم
والعياذ بالله نعم جزاء وفاقة أي هذا جزاء عملهم وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ما ظلمهم الله تبارك وتعالى وإنما هذا جزاء أعمالهم هذا العمل الذي عملوا استحقوا به هذه المنزل
عاذر الله وإياكم منها والله لا يظلم أحدا ولا يظلم ربك أحدا وإنما جزاء وفاقا كما تدين وتدان ثم قال بيّن ذا قال إنهم كانوا لا يرجون حسابا وينكرونه كما في أول السورة عن ما يتساءلون عن
النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون إنكار للبعث الآن رأوا البعث قال إنهم كانوا لا يرجون حسابا أي لا يؤمنون بهذا اليوم ويوم الحساب يوم الدين يوم البعث وكذبوا بآياتنا كذابا أي تكذيبا
صريحا واضحا بينا معاندين مكابرين قال وكل شيء أحصيناه كتابا كل الذي فعلوه مكتوب في اللوح المحفوظ ملائكة يكتبون عليهم أعمالهم ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد كتبت أقوالهم كتبت
أعمالهم كتبت اعتقاداتهم كتب تكذيبهم كتب إيذاؤهم كتب عنادهم كل شيء أحصيناه كتابا يقول الله سبارك وتعالى فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا وهذا تبكيت لهم وقال بعض أهل العلم هي أشد آية على
أهل النار أشد آية على أهل النار هذه الآية فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا والعياذ بالله كذبا جزاء من ربك عطاء حسابا نعم في المقابل في مقابل أولئك الكفار هناك آخرون هناك آخرون منعمون
قال إن للمتقين مفازة أي منجى والمفازة عند العرب يطلقونها على المكان المنقطع إذا إنسان في البر مثل الربع الخالي مثلا وضع يقول في مفازة يعني في ضياع ولكن كانوا يقولونها على سبيل
التفاؤل مثل ما يقول إذا كان أعور يقول كريم عين وإذا كان مريضا يقول فلان صحيح يعني مريض ولكن يتفاؤلون بذلك يتفاؤلون بذلك فالقصد هنا لا هنا على حقيقتها إن المتقين مفازة أي منجى ليسوا
كأولئك الكفار أهل النار لا فأفائزون ناجون إن للمتقين مفازة والتقوى هي كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيم
التقوى أن يجعل الإنسان بينه وبين عذاب الله ويقاياه أي شيء أن يقيه عذاب الله جل وعلا إن للمتقين مفازة ثم بدأ يفصل فقال حدائق وأعنابة وذكر العنب لشرفه وحب الناس له وذكره تمييزا له
وإلا فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلبي بشر وصفات الجنة ذكرت في كتاب الله تبارك وتعالى وما فيها كثيرا ومن أراد أن يعرف ذلك يقرأ سورة الواقع أو سورة الرحمن أو سورة
الإنسان وغيرها من السور حتى يعرف نعيمة أو بعض نعيمي أهل الجنة قال حدائق وأعنابة وكواعب أترابة النساء التي لم تتكسر ثديهن لأن المرأة إذا كلما كبرت خاصة إذا كانت مرضعة وكذا يتكسر
ثديها ينزل أما هؤلاء فلم تتكسر ثديهن لنظارتهن وصغر سنهن وجمالهن وهؤلاء هن نساء الدنيا يكون أجمل إنا أنشأناهن إن شاء فجعلناهن أبكار عربا أترابا أي نساء الدنيا أيضا فالله تبارك
وتعالى يذكر هنا أنه كما أن لهم حدائق وأعنابة لهم كذلك كواعب أترابة والأتراب هن التي في سن واحدة متقاربة أسنان هن متقاربة أسنان هن وكأسا دهاقة كأس مملوءة الدهاق المملوءة من الرحيق
ومن السلسبيل ومن التسنيم وغير ذلك من الشراب الذي يعطاه أهل الجنة لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا اللغو هو الكلام الذي لا فائدة فيه إذا يقوم فلان يلغي أو يلغو كلام ما لفائدة لو ساكت
أحسن لا يسمعون فيها لغو ولا كذاب أي ولا إثما ولا إثما لا يسمعون فيها إذن كلاما لا نفع فيه ولا يسمعون فيها إثما قال جزاء من ربك عطاء حسابا جزاء من ربك من المجازات عطاء هبى من الله
حسابا على ما كانوا يعملونه في هذه الدنيا يعني مكافأة من الله تبارك على إيمانهم وتقواهم والتزامهم نعم لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه
مآبا إنا أنذرناكم عذابا قريبا ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا نعم قال جزاء من ربك عطاء حسابا ربي السماوات والأرض أي مالك السماوات والأرض المتصرف في السماوات والأرض سبحانه وتعالى
وما بينهما أي وما بين السماء والأرض لا يملكون منه خطابة أي لا يملك أحد أن يتكلم بين يدي الله بدون إذن كما في الآية التي بعدها تفسيرها قال وذلك يوم ينفخ في الصور يوم يقوم الروح يوم
تقوم الساعة والروح وجبريل عليه السلام ويقال روح القدس أي الروح المقدسة المنزهة المطهرة يوم يقوم الروح والملائكة هو من الملائكة ولكن هذا من باب إكرام جبريل عليه السلام خصة بالذكر
خصة بالذكر وهذا من باب عطف العام على الخاص يعني ذكر جبريل ثم ذكر الملائكة وإنها ميزة لمكانته وهو أفضل الملائكة صلوات ربي وسلامه عليه قال يوم يقوم الروح والملائكة صفا وجاء ربك
والملك صفا صفا قال لا يتكلمون وذلك لخوفهم من الله ومعرفتهم بالله تبارك وتعالى فهم لا يتكلمون إلا بعد الإذن لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن فقط هذا الذي يتكلم فالكلام في ذلك اليوم
لا يكون إلا بالإذن من الله تبارك وتعالى ورضي له قوله قال صوابا أما إذا قال غير الصواب لا يقبل منه هذا القول ولن يقول إلا الصواب لأن الله لا يأذن إلا من إلا لمن يقول الصواب وهو
الخير والحق والصدق ذلك اليوم الحق أي هذا اليوم هو اليوم الحق الذي لا يروج فيه باطل أبدا خاص انتهى الباطل لا يكون إلا الحق الآن الدنيا فيها باطل لكن ذلك اليوم ليس فيه إلا الحق ذلك
اليوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا من الآن من الآن يستعد ويؤوب أن يرجع إلى الله تبارك وتعالى ثم قال إنا وهذه نون العظمة إنا أنذرناكم عذابا قريبا وكل آت قريب كل آت قريب ومن مات
قامت قيامته تهى الأمر إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه أي في ذلك اليوم لا يرى إلا ما قدمت يداه فقط وما قدمت يداه أي ما قدمته نفسه له من قول أو فعل أو اعتقاد يوم
ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا عندما يعلم علم اليقين أنه هالك أنه معذب يقول يا ليتني كنت ترابا يتجبر في الأرض ويقول أنا ربكم الأعلى والذي يسخر من المؤمنين
وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون والذين يستهزئون بهم وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معك وإنما نحن مستهزئون كلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه
هؤلاء اللي عايشين هذه العيشة كلهم يقول يا ليتني كنت ترابا وذلك لما سيلقى من العذاب والعياذ بالله والهلاك والدمار عليه وجاء عن بعض السلف أنه قال إن الله تبارك وتعالى في ذلك اليوم
بعد أن اقتص للبهائم من بعضها البعض حتى يقتص البهيمة الجماء من البهيمة القرناء البهائم غير مكلفة ومع هذا من كمال عدله سبحانه وتعالى
ثم عندما ينتهي القصاص بين البهائم يقول الله لها كوني ترابا تهى أمرك كوني ترابا قالوا هنا يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا تمنى أن يكون بهيمة وأن يكون ترابا كما صارت البهائم ترابا
ولكن هيها هيها لكن الآن ما زال المجال مفتوحا ولذلك أنزل الله تبارك وتعالى هذا القرآن وأرسل الرسل وأمر ونهى سبحانه وتعالى ولا ينتظرون حتى يأتي هذا اليوم ويقول رب ارجعون لا يمكن نعم
يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة أبصارها خاشعة يقولون أئنا لمردودون في الحافرة أئذا كنا عظاما نخرة قالوا تلك إذا كرة خاسرة فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة نعم
هذه سورة النازعات يقول فيها ربنا تبارك وتعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم والنازعات غرقا والناشطات نشطا والسابحات سبحا والسابقات سبقا فالمدبرات أمرا هذه كلها في الملائكة هذه أعمال
الملائكة يقول الله تبارك والنازعات غرقا وهي التي تنزع الأرواح تنزع الأرواح من الأجساد وهي ملائكة الموت عندما تنزع أرواح الناس من أجسادها قال والناشطات نشطا وهذا بالنسبة لأرواح
الكفار تنشطها نشطا أي تجرها جرا شديدا بلا رفق كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إن روح المؤمن تخرج كما تخرج النقطة من في السقاء في السقاء بينما روح الكافر تنزع كما ينزع
السفود من الصوف المبلون تنزع نعزعا شديدا فكما أن السفود وهي الحديدة التي لها أكثر من جانب عندما تجر من الصوف كيف تقطع الصوف حتى تخرج كذلك روح الكافر تنشط من جسده نشطا أي تجر جرا
عنيفا والعياذ بالله والناشطات نشطا والسابحات سبحا أي في الهواء أطت السماء وحق لها أن تأط موضوع شبر إلا ملك قائم أو ملك راكع أو ملك ساجد سبحا تسبح في الهواء تصعد إلى السماء وتنزل
إلى الأرض بأمر الله سبحانه وتعالى والسابقات سبقا أي السابقات المبادرات إلى تنفيذ أمر الله سبحانه وتعالى تبادر إلى تنفيذ أمر الله إذا أمر بالأمر سبحانه وتعالى تبتدر أمره أي تستجيب
مباشرة فالمدبرات أمرها أي تدبر شؤون الناس بأمر الله سبحانه وتعالى
ثم قال سبحانه وتعالى يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة الذي عليه أكثر انفسي أن الراجفة النفخة الأولى والرادفة هي النفخة الثانية ترجف الراجفة الأولى النفخة الأولى فيموت الناس ثم
تتبعها الثانية فيخرج الله الناس ويحييهم من جديد سبحانه وتعالى لتقوم الساعة قلوب يومئذ واجفة واجفة خائفة منزعجة من ذلك اليوم خوف شديد يوم عظيم يوم التغابل هذا اليوم العظيم قلوب
يومئذ واجفة خائفة مرتجفة أبصارها خاشئة ذليلة عقيرة ما تدري ما يصنع الله بها سبحانه وتعالى يقولون أئنا لمردودون في الحافرة ينكرون في الدنيا ينكرون أئنا لمردودون في الحافرة أي نعود
ونعيش الحافرة هي الأرض لأنها تحفر ويدفن فيها الناس هؤلاء الأشياء يسمونها الحافرة يقولون نعيش مرة ثانية ينكرون البعث هم ينكرون البعث أئنا لمردودون في الحافرة يبين الله سبحانه وتعالى
هنا قولهم في هذه الحياة يقولون أئنا لمردودون في الحافرة أي إذا كنا عظاما نخرة ينكرون البعث يقولون ما يمكن هذا إذا كنا عظاما نخرة بالية كيف نعود ولذا كان الكفار ينكرون البعث ويقول
أئنا لمدينون أو آباؤنا الأول سوهيب الرومي رضي الله عنه إلى أمية بن خلف وقال أعطني ديني الذي عليك قال لا لا لا شيء لك عندي ألس تؤمن بالآخرة قال نعم هذا أمية بن خلف يقول لي سوهيب قال
إذا بعثت أعطيك الدين ينكر يستهزئ يسخر يقول إذا بعثت أعطيك الدين يسخر وسيبعث وسيعطيه الدين رغم الأمر أئذا كنا عظاما نخرة قالوا تلك إذا كرة خاسرة يعني سنخسر إذا خرجنا مرة ثانية إذا
كان هذا فعلا واقعا معنا سنعذب وكذا لكنهم ينكرون ذلك يقول الله تبارك وتعالى فإنما هي زجرة واحدة الأمر سهل سهل عند الله تبارك وتعالى زجرة واحدة كلكم تخرجون بس ليس على الله بثقيل وليس
على الله بعزيز وليس على الله بصعب سبحانه وتعالى إنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة ته الأمر ساهر الأرض زجرة واحدة وهي النفخ في الصور فيخرجون جميعا إلى ظاهر الأرض انتهى الأمر ما في
مشق ما في تعب إنما أمره إذا رأى شيئا يقول له كن فيكون انتهى الأرض نعم فأراه الآية الكبرى فكذب وعصى ثم أدبر يسعى فحشر فنادا فقال أنا ربكم الأعلى فأخذه الله نكال الآخرة والأولى إن في
ذلك لعبرة لمن يخشى نعم الله تبارك وتعالى يقص علينا هنا شيئا من حال موسى مع فرعون فيقول الله تبارك وتعالى هل أتاك حديث موسى هل أتاك يا محمد حديث موسى أي قصة موسى مع فرعون إذ ناداه
ربه بالوادي المقدس طواه أول ما ناداه لما خرج من قرية مدين ناداه ربه بالوادي المقدس إني أنا ربك فاخلعنا عليك إنك بالوادي المقدس طواه إذ ناداه ربه بالوادي المقدس المقدس المطهر طواه
وهذا الوادي غير معروف مكانه يعني بالتحديد لكن مشهور أنه في مصر المشهور أن هذا الوادي في مصر قريب من سيناء ولكن غير معروف مكان الوادي نفسه إذ ناداه ربه بالوادي المقدس طواه اذهب إلى
فرعون إنه طواه تجاوز حده تجاوز حده فقل له هل لك إلى أن تزكى أن تتوب أن ترجع إلى الله تبارك وتعالى أن تزكي نفسك تطهرها من دنس الشرك والكفر قال وأهديك كوني نبي أهديك إلى ربك فتخشى أن
يتقع منك الخشية من الله تبارك وتعالى قال الله جل وعلا فأراه الآية الكبرى وقيل أو قال أهل العلم هنا الآية الكبرى المقصود بها العصى واليد فألقى عصاه فإذا يتعبان مبين ونزع يده فإذا هي
بيضاء للناظرين هذه الآية الكبرى وإلا آيات موسى كثيرة صلوات ربي وسلامه عليه والمقصود هنا آية اليد وآية العصى قال فكذب وعصى ما قبل ما قبل فكذب وعصى ثم أدبر يسعى أي في معاناة الحق حيث
جمع السحرة وأراد قتل موسى وقتل من تابعه وما شابه ذلك من الأمور أدبر يسعى أي في الإفساد في الأرض فحشر فنادى هذا من ضمن ما فعله حشر جنوده
ثم نادى في الناس أنا ربكم الأعلى والعياذ بالله وفي الآية الأخرى هذه الأنهار تجري من تحتي ما علمت لكم من إله غيري هكذا صار ينادي فرعون طغى طغيان كبير فقال أنا ربكم الأعلى فماذا كانت
النتيجة فأخذه الله أغرقه سبحانه وتعالى أنت الرب تفتخر وهذه الأنهار تجري من تحتي أجريها فوقك أجريها فوقك أغرقه الله تبارك وتعالى فأخذه الله نكال الآخرة والأولى تنكين هذا في الدنيا
وسيأتيك العذاب في الآخرة ولماذا هذا كله قال إن في ذلك لعبرة لمن يخشى عبرة للباقيين حتى لا يسيروا على طريقته لأنه سيفعل بهم كما فعل به إن في ذلك لعبرة وعبرة أيضا للمؤمنين كيف يصنع
الله بالكفار فيثبتوا على إيمانهم ثبتنا الله وإياكم على طاعته نعم أشد خلقا أم السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها والأرض بعد ذلك دحاها أخرج منها ماءها ومرعاها نعم
هذا سؤال من الله تبارك وتعالى وهو سؤال تقريري يقول أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها السماء أعظم لخلق السماوات أكبر من خلق الله سماء أعظم أأنتم أشد خلقا أيها البشر أم السماء العظيمة
هذه فلا تفتخر وكما طغى فرعون أنا ربكم الأعلى من أنت من تكون رفع سمكها من الذي رفع سمكها هو الله تبارك وتعالى ورفع سمكها أي جرمها حقيقتها رفع جرمها سبحانه وتعالى بغير عمد ترونها رفع
سمكها فسواها أحكمها خلق محكم من الله تبارك وتعالى قال وأغطش ليلها وأخرج ضحاها أغطش ليلها أظلمه وأخرج ضحاها أظهره فالليل ظلام والنهار وضوح والله هو الذي فعل ذلك سبحانه وتعالى هو
الذي أغطش الليل وهو الذي أخرج الضحا سبحانه وتعالى والأرض بعد ذلك دحاها أي بعد أن خلق السماوات دح الأرض أي جعل فيها منافعها دحي الأرض أي جعل فيها منافعها ويقال دحاها وطحاها والمعنى
واحد وهذا بعد خلق السماوات خلق الأرض ثم خلق السماوات ثم دح الأرض سبحانه وتعالى
ثم شرح ذلك فقال أخرج منها ماءها ومرعاها أي هذا من الدحي أنه أخرج منها ماءها وأخرج منها مرعاها وهو الطعام الذي يكون للدواب قال والجبال أرشاها أي ثبتها ثبت الجبال في الأرض وثبت الأرض
بالجبال الجبال ثبتها على الأرض لتثبت الأرض والجبال أرشاها ثم قال وكل هذا متاعا لكم ومتاعا لأنعامكم والله يذكرنا بفضله ومنه وكرمه سبحانه وتعالى نعم نعم يقول ربنا تبارك وتعالى لمن
يرأي لكل أحد لمن يرأي لكل أحد برزت النار والعياذ بالله ومن طغاه في هذه الدنيا وآثر الحياة الدنيا قدمها على الآخرة واشتغل بالدنيا في تحصيلها بالحلال بالحرام ترك العبادة ترك طاعة
الله تبارك وتعالى همه الدنيا تفكيره في الدنيا يريد الدنيا لا يحلل لا يحرم والعياذ بالله آثر الحياة الدنيا على الآخرة قال وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي الماء وانتهى الأمر ومثاله
هذه الجحيم التي برزت هي له وليمثاله فإن الجحيم هي مأواه أي سكنه ومقامه في الجحيم عذن الله وإياكم منه وفي المقابل وأما من خاف مقام ربه مقام ربه أي القيام بين يدي ربه من الآن يفكر في
هذا اليوم يفكر في ذلك اليوم الذي سيقوم بين يدي ربه فهذا يعطيه خوفا من الله ورهبه فيستعد لذلك اليوم ويطلق الدنيا لأجل ذلك اليوم ويبذل ما يبذل ليحصل الحسنات حتى ينجو في ذلك اليوم
وأما من خاف مقام ربه أي القيام بين يدي ربه تبارك وتعالى ونهى النفس عن الهوى يذكرها يذكر هذه النفس قد أفلح من زكاه وقد خاب من دساها والنفس كالطفل إن تتركه شب على حب الرضاع وإن تفطمه
ينفطم يربيها الإنسان يعقلها يدلها على الخير لأن النفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي سبحانه وتعالى فالإنسان ينهى نفسه عن الهوى يذكرها بالله تبارك وتعالى يصبرها عن المعاصي لأجل ذلك
اليوم العظيم ونهى النفس عن الهوى قال فإن الجنة هي المأوى فكما أن النار مأوى ناس فالجنة مأوى ناس آخر نعم قال تعالى يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيما أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها
إنما أنت منذر من يخشاها كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها يسألونك عن الساعة أيان مرساها والسؤال عن الساعة سؤالان إما أن يكون سؤال استفهام وإما أن يكون سؤال استبعاد كسؤال
كفار للنبي صلى الله عليه وسلم الله جل وعلا يقول يسألونك عن الساعة أيان مرساها متى تأتي متى تأتي الساعة الله جل وعلا يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم فيما أنت من ذكراها وما يدريك
وما يدريك فيما أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها أي علمها علمها إلى ربك وليس لك إلى ربك منتهاها إن الله عنده علم الساعة خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله لا يعلم متى الساعة إلا الله
سبحانه وتعالى وإذاك يقول للنبي صلى الله عليه وسلم إلى ربك منتهاها أي علمها علم وقتها عند الله وحده سبحانه وتعالى حتى جبريل رسول الله إلى البشر أيضا لا يعلمه الله عليه وسلم قال متى
الساعة قال ما المسؤول عنها بيعلم من الساعة لا أنت ولا أنا نعلم لا يعلم ذلك إلا الله سبحانه وتعالى وإذاك من يدعي علم الساعة نص كثير من أنه كافر الذي يدعي أنه يعرف متى تكون الساعة هو
كافر مكذب لله تبارك وتعالى إلى ربك منتهاها أي منتها علمه متى تكون الساعة إنما أنت منذر من يخشى دع عنك علم الساعة أن تنذر من يخشى فقط حتى يستعد لذلك اليوم إنما أنت منذر من يخشى ذلك
اليوم من يخاف ذلك اليوم فيستعد له كأنهم يوم يرونها أي في ذلك اليوم لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يومها عشية أو ضحاها العشي وقت العشي ووقت الظهر
والعصر هذا وقت العشي وسمى صلاة الظهر على صلاة العشي ووقت العشي الظهر والعصر أو ضحاها الضحاها هذا الذي نحن فيه الآن فقط عشية أو ضحاها المهم إن الوقت قصير جدا الذي لبثوه في هذه
الدنيا وما يهلكنا إلا الظهر ككلام فاطمة في النهاية عشية أو ضحاها صلى الله عليه وسلم نعم عشية أو ضحاها صلى الله عليه وسلم نعم نعم هذه سورة سورة عبسة أيضا هي سورة مكية وقال الله
تبارك وتعالى عبس وتولى قال أهل العلم هذا عتاب لطيف من الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وهذا العتاب ذكروا أنه جاء للنبي صلى الله عليه وسلم جماعة من كفار قريش ففرح بهم
النبي صلى الله عليه وسلم لعل الله أن يهديهم وكان يحب هداية الناس صلوات ربي وسلامه فجأة جاءه عبد الله بن ممكتوم يسأله يسأل النبي صلى الله عليه وسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم
كأنه قال هؤلاء أولى لعل الله أن يهديهم وإذا هداهم الله سيهدي على إيديهم كثير من الناس وإذلك الناس تبعوا لساداتهم وكبرائهم فإذا اهتدى هؤلاء اهتدى غيرهم كما قال النبي صلى الله عليه
وسلم لو آمن بي عشرة من يهود لآمنت يهود فدائما هؤلاء الكبار يعني يتبعهم أقوامهم سعد بن معاذ لما أسلم أسلم أكثر الأوس معه متابعة له لمحبتهم له ولأنه سيدهم ويذكرون في أفريقيا الآن
وكذا عندما يذهب بعض الدعاة إلى هناك يحنسون على الشيخ القبيلة إذا أسلم أسلمت القبيلة كلها تبع له فالله تبارك وتعالى يخبر عن نبيه صلى الله عليه وسلم لما كان يتحدث مع شيوخ قريش جاءه
عبد الله بن ممكتوم فالنبي صلى الله عليه وسلم تضايقه من هذا وتمنى أن لو تفرغ لهؤلاء وحضر في وجهه عبوس أي ضيق من قدوم عبد الله بن ممكتوم عبد الله بن ممكتوم أعمى لا يرى فقال الله
تبارك وتعبس وتولى عبس بوجهه وتولى ببدنه أن جاءه الأعمى العبوس في الوجه والتولي في البدن وبعضهم يقول هذه ليست في النبي لأنها ليست أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم فنقول أولا إن هذا لم
يفهمه عبد الله بن ممكتوم أنه لا يرى فكون النبي صلى الله عليه وسلم عبس هذا لم يؤثر على عبد الله بن ممكتوم رضي الله عنه لأنه أعمى لا يبصر والعبوس في الوجه إذن لم يتكلم النبي صلى الله
عليه وسلم كلاما يجرح أو يؤذي صلى الله عليه وسلم وإنما ظهر هذا على ملامحه وعلى بدنه لكن لم يشعر به عبد الله بن ممكتوم رضي الله عنه ومع هذا عاتبه الله سبحانه وتعالى لماذا؟
لأن هذا الرجل جاء مريدا للحق فهذه مصلحة محققة بينما الذين تدعوهم مصلحة متوهمة قد يستجيبون وقد لا يستجيبون مصلحة متوهمة من كل إنسان المحقق إلى المتوهم فعاتبه الله تبارك وتعالى على
هذا والله يعاتب نبيه يا أيها النبي لماذا تحرر ما أحل الله لك؟
عفى الله عنك لما أذنت لهم وغير ذلك من الآيات فالقصد أن الله تبارك وتعالى يخبر عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم يقول عبس وتولى أن جاءه الأعمى ثم قال وما يدرك؟
لعله يتذكر أن يتطهر أو يذكر يطلب منك أن تذكره هذا ينتفع بالذكر قال وأما من استغنى وهم كفار قريش الذين تحرص على هداهم فأنت له تصدى تذهب إليهم أو تستقبلهم لتكلمهم وما عليك ألا يتذكر؟
هم مسؤولون لا تحاسب عليهم أنت حريص عليهم لكن لا تحاسب عليهم أبدا الإنسان لا يحاسب على انصراف الناس عنه أو عدم قبولهم لدعوته المهم أن تأدي الذي عليك استجابوا أو لم يستجيبوا ليس عليك
حسابهم أبدا وما عليك ألا يتذكر وأما من جاءك يسعى وهو هذا المسلم وهو يخشى مسلم خائف من الله تبارك فأنت عنه تلهى؟
أي مهتم بأولئك؟
كلا أي لا تفعل هذا إنها تذكر أي موعظة هذه موعظة لك وإياك أعني واسمعيها جارا أنت وغيرك من أتباعك من المسلمين لا تفعلوا هذا كلا إنها تذكر أي موعظة فمن شاء ذكرها أي ذكر هذه الموعظة
وهي في صحف مكرمة أي مكتوبة مرفوعة مطهرة مرفوعة القدر مطهرة من أن تنالها أيدي الشياطين بأيدي سفرة وهم الملائكة كرام بررة أي مباركون كثير البركة هذا لا كثير البركة كرام بررة أي
يفعلون الخير فقط
ثم قال قتل الإنسان ما أكفره نعم يقول الله تبارك وتعالى قتل الإنسان ما أكفره قتل يقول ابن عباس قتل جائز القلم يعني لعنه لعن الإنسان ما أكفره أكفره للنعم يكفر النعمة يكفر نعمة الله
وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون أي تكفرون بنعمة الله تبارك وتعالى قتل الإنسان ما أكفره أي كفره لا يشكر نعمة الله سبحانه وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى من أي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره ثم
السبيل يسر من نطفة خلقه يعني من شيء حقير هذه النطفة الشيء الحقير خلق الله الإنسان منها من نطفة خلقه فقدره وهي الماء المهين المني الذي يخرج منه الإنسان ماء مستقدر هذا الذي خلق منه
الإنسان لذلك يقول أهل العلم أيها الإنسان على ماذا تتكبر خرج من مخرج البول مرتين من مخرج بول أبيك ثم من مخرج بول أمك هذا أنت ماذا تكون أيها الإنسان أولك نطفة مذرة آخرك جيفة قذرة
وأنت الآن تحمل العذرة على ماذا تتكبر قتل الإنسان ما أكفره من أي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره يعني الله تبارك وتعالى يبين لنا حقيقة الإنسان هذا الذي يرى نفسه فوق أنا ربكم الأعلى أنا
وأنا وأنا وأنا من أنت أنت من نطفة ثم إلى حفرة من أنت من أنت لا حول ولا قوة اليوم قوي تقوم من النوم وإذا لا تحرك أطرافك شلل صارت عنده سكتة أو جلطة أو كذا وهو نائم قام صار ما هو هذا
الإنسان هذا لا شيء حتى يرى نفسه قال من نطفة خلقه فقدره أي قدر خلقه وأحسن خلقه سبحانه وتعالى ثم السبيل يسره أي بيّن له أسباب الحياة كيف يعيش قدر فهدى هداه إلى أسباب الحياة كيف يعيش
في هذه الحياة ثم أماته فأقبره يعني ثم بعد هذه الحياة سيموت وأكرمه بأنه أقبره ما جعله يموت لا يقبر يدفن حتى الكافر يدفن المسلم يدفن والكافر يدفن لكن المسلم يدفن في مكان والكافر يدفن
في مكان آخر المسلم يكفن ويغسل ويصلى عليه والكافر لا يكفن ولا يغسل ولا يصلى عليه لكن يدفن ولما مات أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم جاء علي رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه
وسلم فقال يا رسول الله مات عمك الشيخ الضال الذي لم يؤمن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اذهب فواره في الطرق فواره في الطرق
ثم قدرتك في هذه الحياة ثم يسرت لك سبلها ثم أميتك ثم تدفن هذا أنت أيها الجزء ثم أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره وهي يوم البعيد نفو الصور قال كلا لما يقضي ما أمره أي لا يقوم بأمر الله
أو بما أمر الله به سبحانه وتعالى يعني مع هذا كله يقصر فيما أمره الله تبعا قال تعالى فلينظر الإنسان إلى طعامه أنا صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا
وزيتونا وعنبا وعنبا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا متاعا لكم ولأنعامكم نعم يذكر الله تبارك وتعالى الإنسان فيقول فلينظر الإنسان إلى طعامه هذا الطعام ليتأكد من أي جاء فقال أنا صببنا
الماء صبا الله هو الذي أنزل المطر هو الذي أنزل الغيث سبحانه وتعالى ليست السنة أن لا تمطر يقول النبي صلى الله عليه وسلم سنة القحط ليست السنة أن لا تمطر ولكن السنة أن تمطر فلا تنبت
الأرض فالله هو الذي ينزل الغيث والله هو الذي يخرج النبت سبحانه وتعالى أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون الله هو الذي يزرع سبحانه وتعالى نحن نبذر نبذل الأسباب لكن الذي يخرج الزرع الله
سبحانه وتعالى أنا صببنا الماء صبا من السماء من السحاب ثم شققنا الأرض شقة لخروج النبت من باطن الأرض يخرج هذا النبات شق الأرض شقة فأنبتنا أي في هذه الأرض حبة كما مر بنا البقوليات
وغيرها مما يستفيدها الناس وعنبا وقضبا القضب عند أكثر العلم هو القتل هو الجت الذي تأكله البهاء وقد يأكله بعض الناس باختلاف البلاد عندنا هنا لا يأكلون القتل الناس ويقولون هذا من طعام
البهاء لأنهم ما اعتادوا على أكله في مصر يأكلون الجت ولا يأكلون البربير يقول البربير هذا أكل البهاء ونحن هنا يحرصون على البربير ويأكلونه فالناس يتفوتون في هذا يتفوتون في هذا الأمر
فالقصد هنا أن الله تبارك أخرج من الأرض ما ينتفع به البشر وما تنتفع به بهائمهم كما سيأتي متاعا لكم ولأنعامكم وليا قال في ختام هذه الآيات متاعا لكم ولأنعامكم قال تعالى فإذا جاءت
الصاخة يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه وجوه يومئذ مصفرة ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة أولئك هم الكفرة الفجرة يوم
القيامة الساعة وسميت بالصاخة لأنها تصخ الأسماء تزعجها تزعج الأسماء فإذا جاءت الصاخة في ذلك اليوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لأن كل أحد يفر من كل أحد يوم ترونها تذهل
كل مرضعة عما أرضعت إلى هذه الدرجة فذلك اليوم العظيم لا أخاه ولا أباه ولا أمه ولا أولاده أبداً نفسي نفسي كل من ينظر إلى نفسه والصاحبة هي الزوجة والصاحبة هي الزوجة قال لكل امرئ منهم
يومئذ شأن يغنيه كل واحد في بالة شيء آخر يعني يفكر في أشياء أخرى وذلك لما قال النبي صلى الله عليه وسلم يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراءة غرلة قال تعالى شيء يرسل الله عراءة الرجال
والنساء ينظروا بعضهم إلى بعض قال الأمر عظم من ذلك لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ليس وقت هذا الآن النظر إلى هذه العورات لا لا لا حيث ذهول تب ذهول تب لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ثم
قسم الناس سبحانه وتعالى قال وجوه يومئذ مسفرة أي من السرور والبهجة ضاحكة مستبشرة عملت صالحاً أطاعت ربها ابتعدت عن الكبائر ووحدت الله تبارك فهي مستبشرة بما سيعطيها الله تبارك وتعالى
وفي المقابل وجوه يومئذ عليها غبرة أي تغشاها تغطيها غبرة ترهقها قترة سواد سواد أولئك هم الكفرة الفجرة عاذر الله وياكم من حالي بسم الله الرحمن الرحيم نعم سرة التكوير يقول الله تبارك
وتعالى إذا الشمس كورت أي جمعت ولفت الشمس وجاء في الحديث الشمس والقمر مكوران في نار جهنم والحديث ضعيف لكن حتى لو قلنا إنهما في نار جهنم ما المشكلة يعني ما ليس يعني عاقلة بحيث أنه
يقول لماذا يعذبان لا ما يعذبان أنت الآن لما تشب النار تحط الحطب يجيك واحد حرام الحطب شذبة تحرقه بالنار حطب هذا حطب حرام عليك قال طيب كيف أتدفه قال ما أدري شوف لك دبنة بس حرام الحطب
الفحم دير بالك عليه تقل الله في الفحم فالقصد كون الشمس والقمر تلقيا في خاص انتهى دوره ما انتهى الأمر هذه نهاية وليست هي من يعني ما يحاسب ويعاقب حتى يقال لماذا تلقى في النار على أن
الحديث ضعيف على كل حال الحمد لله لا أحد يتشكك يقول إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت انكدرت تغيرت وتساقطت هذه النجوم وإذا الجبال سيرت كانت كالهباء المنثور كما مر كانت كثيبا مهيلا
انتهى أمرها هذه الجبال التي كانت تثبت الأرض الجبال الراسيات الجبال العظيم الجبل الذي تراه من كبره وعظمه وقوتي لا شيء يقول وإذا العشار عطلت العشار هي أنفس الأموال عند الناس من
البهائم والعشار هي التي يعني معها ولدها هذا تكون من أنفس الأموال وإذاك حتى في دية القتل يعني بعضها حمل يعني ستلد الآن يعني فالعشار هي المعوشرة التي بلغت شهر العاشر وقت الولادة يعني
وقت الولادة قال هذه تعطل يعني الناس لا يريدونها الآن لماذا؟
الأمر أعظم من ذلك الأمر أعظم من ذلك وإذا الوحوش حشرت جمعت وإذا البحار سجرت صارت نارا صارت نارا وإذا النفوس زوجت أي كل قرين مع قرينه زوجت أي جعي كل قرين مع قرينه كنتم أزواج أي
أشكالا كل قرين مع قرينه ما يزاوج وما يشاكله وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت وهذا السؤال سؤال توبيخ لمن يأد الموؤودة هذه الموؤودة تسأل يوم القيامة بأي ذنب قتلتي؟
تقول سألوا قاتلي سألوا قاتلي أنا ما سويت شيء ولدت فدفنت مباشرة موؤودة سئلت بأي ذنب قتلت أي سيحاسبون على هذا الأمر قتل نفس قتل نفس هذا والآن الذي يحدث في أوروبا وأمريكا والصين
وغيرها من هذه البلاد الوؤد عندهم رمشة عين أكثر من أربعين مليون نفس توأت في كل سنة من هذا الإجهاد الذي يستبيحونه هذا الإجهاد أكثر من أربعين مليون في كل سنة للنفوس ليست من أعمال
الجاهلية الجاهلية اليوم أشد الجاهلية اليوم أشد في إحصائيات الغرب وليست إحصائياتنا إحصائيات الغرب أن الإجهاد أربعين مليون نفس في كل سنة تجهب هذه ستسأل يوم القيامة وإذا الموؤودة
تسألت أي ذنب قتلتي؟
قال وإذا الصحف نشرت أي أخذت بالأيمان والشمائل فآخذوا كتابه بيمينه وآخذوا كتابه بشماله وإذا السماء كشطت كشطت أزيلت والكشط هو الإزالة محو الأشياء كشطها محاها السماء تزال وإذا السماء
كشطت وإذا الجحيم سعرت جهزت وأشعلت هذه الجحيم زيادة قال وإذا الجنة أزلفت قربت الزلفة القربة تقربنا إلى الله زلفة تقربنا إلى الله مكانا قريبا ازدلفة اقتربة وإذا الجنة أزلفت أي قربت
لأهلها علمت نفس في ذلك اليوم ما أحضرت أي ما قدمت من الأعمال ما أحضرت معها من أعمالها إن خيرا فخير وإن شرا فشر نعم وإذا تنفس إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين
وما صاحبكم بمجنون ولقد رآه بالأفق المبين وما هو على الغيب بضنين وما هو بقول شيطان الرجيم فأين تذهبون إنه إلا ذكر للعالمين لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاء إلا أن يشاء الله رب
العالمين يقول الله تبارك وتعالى فلا أقسم بالخنس أي أقسم ولا هذه زائدة زائدة في المبنى ولكن لها معنى قال فلا أقسم بالخنس الخنس هي الكواكب إذا خنست أي إذا غابت وتأخرت وبأمر الله طبعا
وقيل الخنس هي البقر بقر الوحش إذا دخلت إلى أماكن مبيتة والأشهر الأول وهي الكواكب إذا خنست أي اختفت فلا أقسم بالخنس الجواري الكنس الجواري التي تجري الكنس المستترة هي لا تغيب ولكنها
تستتر بضوء الشمس فلا تراها فهذه هي الكواكب وقيل كما قلنا فلا أقسم بالخنس الجواري الكنس هي البقر الوحش التي تخنس إلى بيوتها وتكنس أماكنها فقولان لأهل العلم والأشهر الأول قال والليل
إذا عسعس كل هذه أشياء يقسم الله بها سبحانه وتعالى والليل إذا عسعس إذا عسعس تحتمل الليل إذا عسعس إذا أدبر وتحتمل الليل إذا عسعس إذا أقبل وكلا الأمرين يمكن أن يقسم به في قدوم الليل
أو في ذهاب الليل لأن في ذهاب الليل قدوم النهار قال والصبح إذا تنفس إذا أظهر في الأولى أنه الليل إذا أقبل وكلا المعنين وارد والصبح إذا تنفس أيضا إذا خرج بدأ كما هو حالنا الآن تنفس
الصبح الآن ما شاء الله ثم قال إنه لقول رسول كريم هذا المقسم به أو المقسم عليه إنه لقول رسول كريم أي هذا الذي جاء قول رسول كريم وهو جبريل عليه السلام قوة عند ذي العرش مكين أي له
مكانة قوي له ستمائة جناح كل جناح قد سد الأفق جبريل عليه السلام ذي قوة وهو أيضا عند ذي العرش وذو العرش هو الله سبحانه وتعالى مالك العرش صاحب العرش هو الله سبحانه وتعالى مكين أي له
مكانة عظيمة عند الله فهو خير الملائكة عليه السلام قال مطاع ثم أمين وإذا أمر الله بالأمر ألقاه على جبريل جبريل يلقيه على الملائكة إن الله يحب فلانا فأحبه فتحبه الملائكة مطاع ثم أمين
أي صاحب أمانة يؤدي الأمانة التي أمره الله بها ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال وما صاحبكم بمجنون لأنهم اتهموه بالجنون واتهموه بالكذب والافتراء والسحر والكهانة وغير ذلك من
الأمور قال ما صاحبكم بمجنون أبدا تكذب وما صاحبكم بمجنون ولقد رآه بالأفق المبين رآ جبريل لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم رآ جبريل ولما ظهر على كرسيه في السماء رآه النبي صلى الله
عليه وسلم ولقد رآه بالأفق المبين قال وما هو على الغيب بضنين أي بمتهم غير متهم على الغيب صلاة ربي وسلامه عليه أبدا وفي قراءة وما هو على الغيب بضنين بضاء بعصى كما يقولون وضنين بمعنى
بخيل يعني اللي عنده يقوله يعلمكم ما يبخل عليكم بشيء ما يبخل في التبليغ بشيء صلى الله عليه وسلم قال وما هو بقول شيطان رجيم أي هذا الذي يقوله النبي صلى الله عليه وسلم أو الذي يلقيه
عليه جبريل ليس بقول شيطان رجل أنه لا يملك ذلك الشيطان ولا يمكن أبدا وما هو بقول شيطان رجيم فأين تذهبون أين عقولكم أين عقولكم أين تذهبون إن هو الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم إن
هو إلا ذكر للعالمين لمن شاء منكم أن يستقيم على الحق فيستفيدوا من هذا ومن لم يشاء فشأنه ذلك ولكن فليستعد لما سيأتيه وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين الإنسان له مشيئة لكنها
مرتبطة لمشيئة الله سبحانه وتعالى نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالديه وللحاضرين قال الله تعالى
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ
الْكَرِيمِ وَإِنَّ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ بسم الله الرحمن الرحيم
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم هذه سورة الانفطار تعالى في كتابه العجيز إذا السماء انفطرت انفطرت أي انشقت تفطر الشيء تشقق إذا السماء انفطرت وإذا الكواكب انتثرت
السماء انتثرت وإذا البحار فجرت فجرت ثم سجرت قد جاء في سورة الانشاء سجرت أي اشتعلت نارا فهي هنا فجرت ثم اشتعلت نارا قال وإذا القبور بعثرت أي حفرت أخرج ما فيها علمت نفس ما قدمت وأخرت
كل نفس نكرة فتشمل كل نفس علمت نفس ما قدمت وأخرت ما قدمت في دنياه وما أخرت لآخرتها يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم وهذا فيه تهديد من الله تبارك وتعالى أغرك كرمه أغرك إمهاله أغرك
رحمته نسيت أنه شديد العذاب نسيت أنه قوي عزيز نسيت هذا كله فما غرك بربك الكريم لماذا امتنعت وهذا والإنسان في الجملة غالبا إذا ذكر في كتاب الله تبارك وتعالى فهو للذنب إذا ذكر الإنسان
هكذا مفردا يكون للذنب غالبا ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدل أي أليس هو الذي خلقك أليس هو الذي سواك بهذه الخلقة أليس هو الذي عدلك عدل قوامك بخلاف الحيوانات وغيرها وفي قراءة
فعدلك الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك سبحانه وتعالى وعلى كثرة الخلق لا يوجد اثنان مئة بالمئة أبدا حتى بالبصمة أبدا في أي صورة ما شاء سبحانه وتعالى ركبك وذلك لكمال علمه
جل في علاه كلا بل تكذبون بالدين أي ليس الأمر كذلك بل أنتم تكذبون بالدين وهذا خطاب للكفار أنهم يكذبون بدين الله تبارك وتعالى وما جاء به المرسلون وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين كما
قال سبحانه وتعالى ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد وهؤلاء هم الملائكة وإن عليكم لحافظين أي من الملائكة كراما هذه صفة الملائكة عليهم السلام كاتبين لما تقولون واختلف أهل العلم ماذا
تكتب الملائكة ما فيه أجر أو وزر أو تكتب كل شيء فبعض أهل العلم قال تكتبوا ما فيه أجر أو وزر فقط وبعض أهل العلم قال تكتبوا كل شيء ولكن لا يحاسب الإنسان يوم القيامة إلا على ما كان فيه
أجر أو كان فيه وزر لكن الملائكة تكتبوا كل شيء وإذا قال سبحانه وتعالى ما يلفظ من قول أي قول إلا لديه رقيب عتيد قال يعلمون ما تفعلون أي لا تغيبوا عنه أفعالكم معه يكتبان أعماله عن
اليمين وعن الشمال نعم وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله أن الله خلقه كيف بعد ذلك كذب قال إن الناس على قسمين أبرار وفجار
فقال إن الأبرار لفي نعيم وهو نعيم الجنة وإن الفجار لفي جحيم وهي نار جهنم قال يصلونها يوم الدين يقاسونها ويذوقونها ويدخلون فيها ويعذبون وذلك يوم الدين يوم القيامة وما هم عنها
بغائبين ما في يوم راحة ودعوا ربك يخفف عنا يوما من العذاب ما في أبدا وما هم عنها بغائبين ولا يفلت أحد من هذا العذاب من الكفار لأن الأمر عند العليم الخبير سبحانه وتعالى قال وما أدراك
ما يوم الدين يقول أهل العلم كل ما في القرآن ما أدراك فقد أدراه سبحانه وتعالى لأن يقول ما أدراك ثم يبين له قال وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين يوم الدين يوم الحساب
أئنا لمدينون أئنا لمحاسبون وأعادها لأهميتها وللتنبيه ثم ما أدراك ما يوم الدين قال يوم لا تملك نفس لنفس شيئا أبدا يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أربعة يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه
وصاحبته وبنيه يوم لا تملك نفس لنفس أي نفس لا تملك لأي نفس نكرة في نكرة يوم لا تملك نفس لنفس شيئا ولو حقيرا ولو صغير أبدا ولا شيء لماذا قال لأن الأمر يومئذ لله كل الأمر لله سبحانه
وتعالى وكما جاء مر بنا في سورة النبأ لما ذكر الله تبارك وتعالى الملائكة بيّن سبحانه وتعالى أنهم لا يملكون شيئا أبدا إلا من أذن له الرحمن وقال صوابه لكن قبل ذلك أبدا لا أحد يتكلم
بين يدي الله جل في علاه نعم ويل كلمة يقال إنها واد في جهنم يسمى ويل من وديان جهنم وقيل ويل كلمة للدعاء بالثبور والهلاك ويل للمطففين والمطففين للمطففين هم الذين يطففون في المكيان
وهذا مثال وإلا قد يكون التطفيف في غير المكيان يكون التطفيف في الصلاة يكون التطفيف في الزكاة يكون التطفيف في الحج يكون التطفيف في بر الوالدين كل هذا يكون فيه التطفيف وعبد الله بن
مسعود رضي الله عنه لما ذكر الصلاة قال ومن وفى في صلاته وفى الله له فقد علمتم ما قال الله في المطففين ففي كل شيء يكون التطفيف قال شارحا حال المطففين قال الذين إذا اكتالوا على الناس
يستوفون وإذا كان لهم أوزون يخسرون يعني إذا كان لهم الحق أخذوه كاملا وإذا كان الحق للناس أنقصوا منهم ينقصون هذا الحق يطففون في المكيان ومثال المكيان واضح عند الجميع إن شاء الله
تعالى وهو أن يضع ثقلا لا يرى فيثقل الميزان فبدل ما يعطيه كيلوا يعطيه تسعين تسعمائة جرام مثلا أو يعطيه أقل هذا هو التطفيف في المكيان أن في العد ممكن أن يكون تطفيف في أي شيء يكون
تطفيف مو غش نوع من الغش الله تبارك وتعالى يقول لهؤلاء ويل لكم ستعدبون على هذا الغش الذي تغشون الناس فيه الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون يأخذون حقهم كاملا وإذا هم كانوا للناس
فإنهم ينقصونهم حقهم قال ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون يعني هل غاب عن أذهانهم أن هناك بعد وأنهم مسؤولون في هذا البعد وأنهم سيحاسبون على هذا التطفيف ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون يعني
المطففين ليوم عظيم يوم القيامة يوم يقوم الناس كلهم لرب العالم وإذاك سمي يوم القيامة فيقوم الناس وكلهم لرب العالمين سبحانه وتعالى نعم قال تعالى كلا إن كتاب الفجار لفي سجين وما أدراك
ما سجين كتاب مرقوم ويل يومئذ للمكذبين الذين يكذبون بيوم الدين وما يكذبون بيوم الدين وما يكذب به إلا كل معتد أثيم إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين كلا بل ران على قلوبهم ما
كانوا يكسبون كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون
ثم إنهم لصالوا الجحيم ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون نعم يقول الله تبارك وتعالى كلا إن كتاب الفجار لفي سجين والفجار يشمل الكفار ويشمل المنافقين ويشمل الفساق كل أولئك يشملهم هذا
ويستحقون لدخول النار أما الكافر والمنافق فيقينا وأما الفاسق فهو تحت المشيئة إن شاء الله عذبه وإن شاء عفى عنه سبحانه وتعالى لكنه مستحق للعذاب يقول كلا إن كتاب الفجار لفي سجين ثم قال
وما أدراك ما سجين السجين هو البكان الضيق المكان الضيق هو السجين في نار جهنم قال كتاب مرقوم مكتوب مرقوم أي مكتوب قال ويل يومئذ للمكذب وعيد من الله تبارك وتعالى قال هم الذين يكذبون
بيوم الدين هؤلاء هم المكذبون الذين أعنيهم وما يكذب به إلا كل معتد أثيم معتد على محارم الله أثيم في ترك ما أوجب الله عليه فهو معتد بحيث يفعل الحرمات أثيم في أنه يترك الواجبات فهو
أثيم ومعتدي قال إذا تتلى عليه آياتنا وهذا كلام المشركين عندما يتلو عليهم الأنبياء كتب الله تبارك وتعالى يقولون أساطير الأولين هكذا قالوا لأنبياء الله صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين
وهنا لك أن تقف على بل ثم تقول ولك أن تربط بينهما أي غطى ران على قلوبهم غطى على قلوبهم ما كانوا يكسبون من الأثام والذنوب كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون واستدل الشافعي الإمام رحمه
الله تبارك وتعالى بهذه الآية على رؤية الله تبارك وتعالى قال إذا كان الكفار محجوبون عن رؤية الله إذن يراه المؤمنون وإلا ما فائدة أن يذكر الكفار أنهم محجوبون ولا يراه المؤمنون إذا
حجب الكفار رآه المؤمنون كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون والمقصود لا يرونه رؤية نعيم وإلا قد جاء في بعض طرق الحديث أن المنافقين يرون الله تبارك وتعالى يوم القيامة عندما يأتي الله
تبارك وتعالى إلى الناس فيقول يذهب كل أناس لمعبودهم فيذهب كل من عبد غير الله إلى ما عبد ويبقى المؤمنون والمنافقون فيظن المنافقون أنهم سيستمرون في خداعهم حتى يكون الأمر في النهاية
دخول الجنة فيبقون مع المؤمنين فيكشف عن ساق يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون فيسجد المؤمنون ويريد المنافقون أن يسجدوا مع المؤمنين فتتصلى بظهورهم ويسقطون على قفاهم يوم
يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرون نقتب اسم نوركم فضروا بينهم بسور له باب باطنهم فيه الرحمة وظاهر من قبله العذاب فهؤلاء إذن وإن كانوا يرون الله تبارك وتعالى لكن ليست رؤية
نعيم وإنما هذه رؤية ابتلاء رؤية اختبار والمقصود أنهم محجوبون عن رؤية الله رؤية النعيم التي هي أعظم نعمة يعطاها أهل الجنة وهي رؤية الله تبارك وتعالى للذين أحسن الحسنة وزيادة
والزيادة هي النظر إلى وجه الله كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم وأن الله يأتي المؤمنين يوم القيامة فيقول أرضيتم فيقول وما لنا ألا نرضى يا رب العالمين وقد أعطيتنا ونجيتنا وأكرمتنا
فيكشف عن وجهه سبحانه فلا يرون أنهم أعطوا نعمة أعظم من هذه النعمة سبحانه وتعالى سأل الله لا يحرمنا وإياكم من رؤية سبحانه وتعالى قال كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم إنهم لصالوا
الجحيم يدخلونها ويعذبون فيها ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون وهنا ذكر الله تبارك وتعالى ثلاثة أنواع من العذاب العذاب الأول أنهم محجوبون العذاب الثاني أنهم صالوا الجحيم العذاب
الثالث التوبيخ الذي يأتيهم ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون فيتحسرون حسرة عظيمة لما فاتهم ولما سيلقون نعم وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون إن الأبرار لفي نعيم على
الأرائك ينظرون تعرف في وجوههم نظرة النعيم يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ومزاجه من تسليم عين يشرب بها المقربون القرآن مثاني عندما يذكر الله تبارك وتعالى
أصحاب الجحيم يذكر أصحاب النعيم عندما يذكر الكفار يذكر المؤمنين عندما يذكر المحرم يذكر الحلال وهكذا فالقرآن مثاني بعد الذكر حال الكفار ذكر حال المؤمنين وهذا من باب التخويف والترغيب
فالله تبارك وتعالى يخوف من حال الكفار ثم يرغب في حال المؤمنين فالإنسان العاقل إذا قارن بين حال أولئك وحال هؤلاء والعاقل يختار صح أما الغافل والساهي واللاهي هذا الذي يتحمل اختياره
يقول الله تبارك وتعالى كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين أولئك في سجين هؤلاء في عليين أي في أعلى الجنة في العلا كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين ثم قال وما أدراك ما عليون كما قال وما
أدراك ما سجين أيضا للتهويل وهنا للتهويل ولكن التهويل النعيم هنا التعظيم وما أدراك ما عليون ثم قال كتاب مرقوم كذلك مرقومة فيه الأسماء فأسماء أهل النار مكتوبة وأسماء أهل الجنة مكتوبة
كتاب مرقوم قال يشهده المقربون أي يحضره الملائكة فالمقربون هم الملائكة يحضرون هذا الكتاب عندما تقرأ الأسماء أسماء أهل الجنة يحضره المقربون ثم قال إن الأبرار لفي نعيم والأبرار هم
الذين تقربوا إلى الله تبارك وتعالى فهؤلاء نالوا البر والله جل وعلا يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملاكة واكتاب النبي الآية فهؤلاء
نالوا البر فسمعهم أبرار سبحانه وتعالى قال إن الأبرار لفي نعيم وإذا النبي صلى الله عليه وسلم يعني غير اسم زينب من بر إلى زينب لأن هذا فيه تزكية للنفس فغير اسمها صلى الله عليه وسلم
عليه فالأبرار هي صفة إذا اجتهد الإنسان في العبادة وفي التقرب إلى الله تبارك وتصار من الأبرار قال إن الأبرار لفي نعيم ثم بدأ يصف هذا النعيم سبحانه وتعالى قال على الأرائك الأرائك
السرر التي يكونون عليها على الأرائك ينظرون وهذه السرر لا يمل من الجلسة عليها الآن أنا أرى بعض طلبة العلم الله يحفظكم بعد مدة يقف وهو جالس يقف لماذا؟
تعب من الجلوس في الجنة ما في تعب وأنت مضطجع مرتاح وأنت جالس مرتاح وأنت واقف مرتاح اللهم لك الحب صلى الله يجعلنا من أهل الجنة وإياك قال على الأرائك أي يجالسون على الأرائك على السرر
ينظرون ينظرون نعم الله ينظرون تحتمل ينتظرون يعني الانتظار ويحتمل ينظرون يرون وهذه أصح لأن الانتظار ليس نعيماً كلياً وهؤلاء الجنة لا ينتظرون شيء كل شيء أمامهم كل شيء مبذول لهم
والمنتظر إحاتي هؤلاء لا ينتظرون الصحيح أنهم ينظرون نظر العين يتمتعون بنظر العين وقد قلنا قبل قليل أن أعظم نعمة يحصلونها هي النظر إلى وجه الله سبحانه وتعالى وإذا يقولون يعني من نعيم
الدنيا يقول خضرة والماء والوجه الحسن وهي كلها إيش؟
نظر نظر ترى الماء ترى الخضرة ترى الوجه الحسن ترتاح فحيال الإنسان بالنظر يتمتع يجد المتعة بالنظر فقط قال على الأرائك ينظرون تعرف في وجوههم نظرة النعيم هناك وجوه اليومين عليها غبرة
ترهقها قترة سوداء هنا تعرف في وجوههم نظرة النعيم والنظرة هي البهاء والنور في وجوههم من النعيم الذي يعيشون فيه تعرف في وجوههم نظرة النعيم ثم ذكر من ما ينالوه في الجنة قال يسقون من
رحيق مختوم الرحيق هو أطيب الأشربة يعني أشربة طيبة يشربون الأشربة الطيبة وهذا الرحيق مختوم مختوم تحتمل معنيين مختوم يعني ينتهي بكذا ختامه آخر شي فيه ختامه مسك يعني يشربون منه آخر شي
فيه المسك آخر ما فيه أحلى ما فيه أو ختامه مسك مغطى بالمسك من الختم فمختوم إما من الختم وإما من الختام وكل المعنيين صحيح أنه مختوم بمسك آخره ومغطى بمسك أوله كل هذا وارد وقال أهل
العلم هذا ممكن وهذا ممكن ختامه مسك قال وفي ذلك فليتنافس متنافسون يعني الذي يريد هذا النعيم الآن وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض نتنافس الآن في هذه الدنيا كما
قال عمر ما سابقت أبكر في شيء إلا سبقني هذه المنافسة أن يتنافس الناس في الخير يتنافسون في الصدقات يتنافسون في الصلاة يتنافسون في الصيام يتنافسون في البر يتنافسون في إكرام الجار
إكرام الضيف يتنافسون في الخير أيهم أقرب أحب إلى الله جل وعلا من حرصه على الخير عملا وقولا وفكرا وعقيدة يتعلم العلم يبذل المال يبذل الجاه يبر الوالدين يحسن الجار وغير ذلك العمال
كثيرة جدا وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ليحصلوا هذا لأن الجنة درجات الجنة درجات ليس الناس وكلهم في درجة واحدة في الجنة وإنما هي درجات كلهم بحسب دينه وتقواه وعمله فتكون درجته في الجنة
وأذكر أن أحدهم ذكر لي رؤية رآها أنه رأى شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى فسأله قال أين أنت؟
قال في الجنة ولله الحمد قال هل رأيت الشيخ عبدالزمباز؟
قال له فوق يقول فوق أعلى صلى الله يجعلهم من أهل الجنة ويجعلنا وإياكم من أهل الجنة وأن يرزقنا الفردوس الأعلى سبحانه وتعالى والإنسان إذا تأمل الشيء وحرص على تحصيده يوفقه الله تبارك
وتعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا لا تستصغر نفسك قد تنال ما ناله قد تنال أحسن من ما ناله إذا اجتهدت ومذلت واتقيت الله تبارك وتعالى وحرصت على البر من كل أبوابه نعم قال ومزاجه
من تسنيم فسر هذه التسنيم قال عين يشرب بها المقربون التسنيم عين في الجنة هناك التسنيم هناك السلسبيل فعيون الجنة كثيرة جدا فمنها عين يقال لها تسنيم وهي التي يشرب بها المقربون قد
ذكرنا أن أهل الجنة فيهم أصحاب اليمين المقتصدون وفيهم السابقون المقربون وهذه عين التسنيم تكون للسابقين المقربين نعم قال تعالى إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا وإذا مروا بهم
يتغامزون وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالوا وما أرسلوا عليهم حافظين فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون هل ثوب الكفار ما كانوا
يفعلون نعم يقول الله تبارك وتعالى إن الذين أجرموا وهم كبار المشركين سادات المشركين وليس فيهم سيد لكنهم سادات على أمثالهم إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون يسخرون يستهزئون
بالمؤمنين يسخرون منهم في صلاتهم في إيمانهم في حياتهم يسخرون منهم وفي يوم من الأيام كان جماعة من هؤلاء سادات المشركين كانوا جالسين في ناديهم أي في مجلسهم وإذا النبي صلى الله عليه
وسلم أقبل وصلى عند الكعبة صلى الله عليه وسلم سجد فقال بعضهم لبعض من يقوم إلى سلا جزور بني فلان فيلقيه بين كثفيه سلا الجزور له المشيمة مشيمة الإبل في جزور إبل ناقة مذبوحة وبقي سلاها
نحن نسميه المشيمة بالنسبة للمرأة فقال من يأخذ هذه المشيمة القذرة فيأخذها ويلقيها على محمد وهو ساجد صلى الله عليه وسلم فقام أشق القوم فلما سجد النبي صلى الله عليه وسلم قام هذا عقب
بن أبي معيد وحمل سلا الجزور وألقاه بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد ثم صاروا يتضحكون يضحكون بعضهم على ما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم فجاءت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه
وسلم أخبرت بذلك ظل النبي ساجدا ما تحرك صلى الله عليه وسلم أخبرت فاطمة فخرجت من بيتها سريعا ثم جاءت وزالته عن النبي صلى الله عليه وسلم فالتفت إليهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم
يتضحكون وكل واحد يشير على الثاني يقول يعني هذا اللي ويضحكون يستهزئون الواحد يشير على صاحبه يقول هذا الذي فعل هذا مو قاعد أشير عليك طيب يقول هذا هذا الذي فعل وهذا يقول هذا ويضحكون
فرفع النبي يديه ودعا عليهم صلى الله عليه وسلم فوجههم قال اللهم عليك بعقبة بن أبي معيد اللهم عليك بأبي جهل اللهم عليك بأمية بن خلف اللهم عليك بأبي بن خلف يجلسون في هذا المكان
ويتضحكون يقول عبد الله بن سعود فكلهم رأيتهم قتلا في بدر قال الذي دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فالله جل وعلا يقول إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون هذا مع النبي صلى
الله عليه وسلم ولك أن تتصور كيف كانوا أيضا يفعلون مع باقي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أيضا ليس خاصا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم بل كانوا يسخرون من داود ومن أيوب ومن موسى
ومن عيسى ومن صالح ومن هود ومن إبراهيم وهكذا الأنبياء تعرضوا لمثل هذا الأمر من المشركين في زمانهم ولكن هذا مضى الآن الذين سخروا من صالح عليه الصلاة والسلام ما فادهم سخرية من صالح من
متى هم يعذبون في قبورهم هذه اللحظات التي مرت سريعة استهزأوا بصالح عليه السلام أو بهود عليه السلام أو بغيرهما من الأنبياء ماذا استفادوا من هذا وكم صار لهم الآن في قبورهم يعذبون على
تلك الأفعال التي فعلوها ويأتيهم عذاب جهنم عاذن الله وإياكم قال وإذا مروا بهم يتغامزون أي يغمز بعضهم بعضا يضحكون عليهم وإذا انقلبوا إلى أهلهم إذا رجعوا إلى بيوتهم انقلوا فكهين
مسرورين اليوم ألقينا الجزور سنى الجزور بين كتف النبي ويضحكون مع أهلهم اليوم رأيت فلانا فسببته اليوم رأيت فضربته ويضحكون يفرحون بما عملوا من الإثم والزور والبهتان يقول وإذا رأوهم
قالوا إن هؤلاء ظلون إذا رأوا المسلمين الصالحين قال هؤلاء ظلون وإذا كانوا يسمون النبي صلى الله عليه وسلم الصابع يعني المنحرف عن دينهم ويقول هؤلاء ظلال وعمر بن العاص رضي الله عنه قبل
أن يسلم لما ذهب إلى النجاشي قال هؤلاء تركوا دين قومهم وظلوا عن السبيل فهم يعتقدون طبعا أنهم لا يعتقدون ذلك لكن يدعون أن النبي صلى الله عليه وسلم ومن تبعه أنهم ظلال قال وإذا رأوهم
قالوا إن هؤلاء ظلون قال الله حسم الله لهم قال وما أرسلوا عليهم حافظين لستم أنتم الذين تحكمون لستم أنتم الذين تحكمون فاليوم اليوم القيامة فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون خلاص
وضحك المؤمنين إلى الأبد فرحون مسرورون إلى الأبد خلاص فضحك الكفار كان فترة وضحك المؤمنين أبد الأبدين فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك أي على السرور في الجنة ينظرون أي
إلى النعيم الذي أعطاهم الله تبارك وتعالى ثم ختم بقوله هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون هل أعطي الكفار هل حسب الكفار بما كانوا يفعلون هل جواب نعم أحب لك وأنت تقرأ كتاب الله تبارك
وتعالى إذا مررت بمثل هذه الآيات أن تتعايش معها فإذا قرأت هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون نعم عندما يقول إن الأبرر لفي نعم قلوا أهم اجعلني منهم إن الفجار لفي جحيم أعوذ بالله من حالهم
يستحب لك ذلك واختلف أهل العلم هل هذا خاص بالنافلة أو يعموا النافلة والفريضة أكثر أهل العلم على أن هذا خاص بالنافلة يعني في قيام الليل في السنة الرواتب في الضحى في أي صلاة نافلة
تصليها يستحب لك هذا وذهب الإمام الشافعي لأن هذا عام في النوافل والفراغ وهذا الذي يظهر والعلم عند الله أنه عام في النوافل والفراغ إنسان إذا مر بمثل هذه الآيات أن يعيش معها وأن يتكلم
يدعو وكان النبي إذا مر بآية رحمة سأل الله من فضله وإذا مر بآية عذاب استعاذ بالله فيها تعظيم لله عظم الله جل في علاه نعم وحققت يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه فأما من
أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا إنه كان في أهله مسرورا إنه ظن أن لن يحور ربه كان به بصيرا
نعم هذه سورة الانشقاق يقول الله تبارك وتعالى وكل هذه سورة مكية يقول الله تبارك وتعالى إذا السماء انشقت أي انفطرت تشققت ذلك يوم القيامة وأذنت لربها وحقت أذنت أي استمعت استمعت لأمر
الله سبحانه وتعالى وحق لها ذلك أن تستمع لأمر الله تبارك وتعالى قال وإذا الأرض مدت لا جبال لا سهول أو ديان كلها مستوية مدت وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت قالوا ألقت ما فيها من
الأموات تخرج الأموات وإذا القبور أعثرت وألقت ما فيها وتخلت ارتحت مما كان فيها وقيل أخرجت الأموات والكنوز يقول بعضهم ولكن الأموات أظهر وألقت ما فيها وتخلت عنهم وأيضا أذنت لربها وحقت
أي استمعت لأمره واستجابت ثم قال سبحانه وتعالى يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك أي ساعا ستصل إلى ربك يعني ستموت وتلقى الله سبحانه وتعالى إنك كادح إلى ربك ساعا إلى ربك ساعيا ساعا
يمشي إلى الموت يعيش في هذه الحياة يولد يمشي يمشي يمشي إلى أن يموت يمشي إلى أن يموت يعرض عليهم أعمالهم ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان فيضع كنفه عليه فيقول فعلت
كذا وفعلت كذا وفعلت كذا فيقول نعم يا رب فيقول سترتها عليك في الدنيا ونأغفرها لك اليوم هذا هو الحساب الذي يكون للمؤمنين عرض يعرض الله عليهم أعمالهم ثم يظهر لهم فضله ومنه وكرمه
ورحمته سبحانه وتعالى فيقول وفضل الله عظيم جل في علاه قال وينقلب إلى أهله مسرورا ينقلب إلى أهله في الجنة يكون أهله قد سبقوه في الجنة فينقلب إليهم يأتيهم يدخل الجنة بعدهم أو أهله
الذين هم الحور العين الذين ينتظرونهم ينتظرنه في الجنة وينقلب إلى أهله مسرورا قال وأما من أوتي كتابه وراء ظهره هذا المقابل وجاء وأما من أوتي كتابه بشماله فمن أوتي كتابه بشماله ومن
أوتي كتابه وراء ظهره فقال أهل العلم الناس ثلاثة منهم من يؤتي كتابه باليمين ومنهم من يؤتي كتابه بالشمال ومنهم من يؤتي كتابه وراء ظهره فيجعل يده وراء ظهره ويأخذه وقال بعض أهل العلم
لا إنما هما قسمان هناك من يأخذ كتابه باليمين وهناك من يأخذ كتابه بشماله من وراء ظهره ويأخذون كتابهم بالشمال يضعون أيديهم وراء ظهورهم الشمال ويأخذونه والذين فرقوا قالوا من يأخذه
بشماله الكافر ومن يأخذه وراء ظهره المنافق وعلى كل حال أخذه بشماله أخذه من وراء ظهره وهلك عذن الله وإياكم من حالهم قال وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا أي الفضيحة
الفضيحة فضحنا ورب الكعبة هكذا يقول فضيحة أمام الناس يأخذ كتابه وراء ظهره قال ويصلى سعيرا ثم يخبر إنه كان في أهله مسرورا وإذا انقلبوا إلى أهله منقلبوا فكهين إنه كان في أهله مسرورا
في هذه الدنيا ثم قال إنه ظن أن لن يحور كان يظن أن لن يرجع إلينا يظن إنما هي حياتنا الدنيا نموت ونحيا لا لا ليس الأمر كذلك إنه ظن أن لن يحور أي أن لن يرجع بلا سيحور إن ربه كان به
بصيرا سبحانه وتعالى طيب قبل أن نبدأ عندنا سجد التلاوة وسيجد إن شاء الله تعالى قارئ أحدهم الله تبارك وتعالى ونسجد جميعا لكن انتبهوا لا ترفعوا رؤوسكم حتى يرفع رأسه لا ترفعوا رؤوسكم
قبله أنا ما كنت منبهكم نسجد وتسجدون لكن تنبهت إلى قضية أن أحدكم قد يرفع رأسه قبله ترفعوا رؤوسكم بعد أن حتى أنا معكم بعد أن يرفع رأسه سبحانه وتعالى سبحانه وتعالى قال تعالى فَلَا
أُقْسِمُ بِالشَّفَقَ وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقَ فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا
يَسْجُدُونَ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ تَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجَرٌ
غَيْرُ مَمْنُونَ نعم قول الله تبارك وتعالى فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقَ أي أقسم هذه زائدة تأكيد والشفق هو الحمر التي تبقى بعد غروب الشمس عندما تغرب الشمس يبقى شيء من ضوئها أحمر
ويستمر مدة ثم يغيب يسمى الشفق وإذا غاب هذا الشفق دخل الليل الدامس وهنا يدخل وقت العشاء إذا غاب الشفق دخل وقت العشاء قال فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقَ وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقْ أي ما
حواه الليل وما حواه نعم والقمر إذا اتسق إذا اكتمل صار بدرا كل هذه مخلوقات عظيمة لله تبارك وتعالى يقسم بها جل في علاه ثم قال وهو المقسم عليه لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ أي من
مرحلة إلى مرحلة نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ثم لحما ثم آدمي ثم طفل ثم تمشي ثم تكبر
ثم تشيخ ثم تموت ثم تبعث ثم تدخل جنة إلى نهر طبقا عن طبق لتركبن طبقا عن طبق مرحلة بعد مرحلة بأمر الله سبحانه وتعالى نعم فما لهم لا يؤمنون يعني ما الذي يمنعهم الإيمان والأمر كما
علمتم فما لهم لا يؤمنون وإذا قرئ عليهم القرآن لا يستجب المفروض الإنسان إذا قرئ عليه القرآن ومرث يستجيب لله تبارك وتعالى ويخشع لله والسجود هنا الخشوع والخضوع لله تبارك وتعالى يا مر
يا مقنوتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين فهذا الأمر فيه أن الإنسان يخضع لله ويخشع لله تبارك وتعالى وصورة السجود خضوع تم لله تبارك وتعالى ثم بيّن السبب قال بل الذين كفروا يكذبون
يكذبون بالدين والله أعلم بما يوعون بما يعملون وما ينفعون ينفعون في صدورهم يخفون في صدورهم والله أعلم بما يوعون فبشرهم بعذاب أليم والأصل في البشارة في لغة العرب أنها كل خبر يتغير له
لون البشرة يسمى بشارة فتكون البشارة بخير وتكون البشارة بشر لأنه يتغير لها لون البشرة ولكن غلب استعمالها على البشارة بالخير لكن هي تستعمل في الخير وتستخدم تستعمل في الشر قال فبشرهم
بعذاب أليم أي مؤلم إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات هؤلاء لا تبشرهم بعذاب أليم هؤلاء مستثنون هؤلاء مختلفون إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وعملوا الصالحات من ضمن الإيمان ولكن ذكره
لأهميته ومن باب عطفي العامي بعض أفراد العام عليه فالذين آمنوا لا شك أنهم عملوا الصالحات لكن ذكر العمل الصالح لأهميته قال إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون غير ممنون
يعني غير مقطوع غير مقطوع أجر مستمر لأن الإنسان إذا دخل الجنة لا يبغون عنها حوله خلاص تهى الأمر جزاء غير منقطع أبدا نعم شكرا للمشاهدة شكرا للمشاهدة شكرا للمشاهدة شكرا للمشاهدة
ومشهود أي حاضر ومحظور والشاهد من الملائكة والمشهود هم الإنس والجن تشهد الملائكة عليهم وتشهد عذابهم وتشهد نعيمهم تشهد حضورهم في ذلك اليوم وشاهد ومشهود ثم قال سبحانه وتعالى قتل أصحاب
الأخدود أصحاب الأخدود من بني إسرائيل وذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذه القصة كما عند مسلم وفيها زيادات عند الترمذي وأنه كان ملك من الملوك وكان عنده ساحر يلجأ إليه دائما لما كبر
الساحر وشعر بقرب موته طلب من الملك أن يختار هذا الساحر شابا يعلمه السحر الذي عنده حتى لا يضيع هذا العلم ومنه نعلم أن السحر علم يعلمون الناس السحر فاختار شابا لبقا ثقفا جيدا حتى
يعلمه السحر وفعلا صار يعلمه السحر وصار يعرف هذا الشاب بين الناس أنه يتعلم عند هذا الساحر لأن الساحر هذا له منزل عند الملك ثم قدر الله تبارك وتعالى أن الشاب هذا يخرج من بيت أهلي إلى
بيت الساحر ليتعلم منه فمر في طريقه في أحد الأيام على صومعة وكان العباد في ذلك الوقت كما قال الله تبارك وتعالى ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فكان العباد
هناك في ذلك الوقت يجعلون لهم صوامع ويتعبدون الله في هذه الصوامع فمر على هذا الراهب فدخل عليه في صومعته فوجدوا يتعبد فقال له ماذا تفعل قال أتعبد قال تتعبد لمن قال لله قال أليس الملك
هو ربك الملك هذا كان يدعي أنه ربهم الأعلى كفرعون والنمرود قال ليس هذا إلهنا قال لا إله وإلهك وإله الملك الله سبحانه وتعالى فقال علمني فصار يعلمه ثم انطلق منه إلى الساحر فصار كل ما
ذهب إلى الساحر مر على هذا العابد وإذا رجع من الساحر مر على العابد أيضا في الطريق هو في الوسط ففي يوم من الأيام جاء الغلام هذا للعابد وقال له أنا إذا أتيتك وأنا ذاهب للساحر يغضب مني
الساحر يقول لماذا تأخرت وإذا رجعت إلى أهلي أيضا يغضب أهلي مني يقول لماذا تأخرت لأني أيضا أمر عليك فقال له إن عتبك الساحر فقل أخرني أهلي يتصوع الساحر همت طلع متى يجي أو يدق على هلا
أو يرسلهم فاكس ما فيه فصار يفعل ذلك حتى اقتنع تماما بحال هذا العابد وآمن بربه سبحانه وتعالى ثم قدر الله أن مات الساحر والناس يظنون أن هذا الغلام صار هو مكان الساحر ففي يوم من
الأيام هذا الغلام كان يمشي فإذا الناس متوقفون ما لكم قالوا خايف ما هذا وإذا دب عظيمة سدت عليهم الطريق ولا يقدرون على أن يمروا فقال الغلام اليوم أعرف أمر الساحر أحب إلى الله أو
العابد فأخذ حجارة في يده وقال اللهم إن كان أمر العابد أحب إليك فاقتله بهذه الحجر ثم رمى هذه الدب بها الحجارة فماتت فعرف أن أمر العابد أحب أحب إلى الله سبحانه وتعالى فجاء الناس
يشكرونه على ما فعل فقال إنما هذا بأمر الله
ثم عرف هذا الغلام بأنه يعني يشفي المرضى أعطاه الله من الكرامات يشفي العمي والبرص كما كان عيسى عليه الصلاة والسلام أعطاه الله هذه الكرامة أعطى الله هذا الغلام مثل هذه الكرامة فصار
الناس يترددون عليه وكلما جاء أحد يقول له تؤمن بالله ثم أدعو لك فصار الناس يدخلون في دين الله سبحانه وتعالى حتى أن أعمى كان من جلساء الملك سمع بهذا الغلام فذهب إليه قال قال قال قال
قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال
قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال
قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قالال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال
قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال
قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال
قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال
قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال
قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قالك قالك قالك قالك قالك قالك قالك قالك قالك قالك قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال
قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال
قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال
قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال قال سبحانه وتعالى قال فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد يمهل ولا يهمل سبحانه وتعالى نعم فيقول ربي أهانا كلا بل لا
تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين وتأكلون التراث أكلا لما وتحبون المال حبا جما نعم يقول الله تبارك وتعالى عن الإنسان وقد ذكرنا أكثر من مرة في القرآن غالبا يكون للذنب إن
الإنسان خلقها لوعة إذا مسه الشر جزوعة إنه لربه لكنود وإنه على ذلك لشهيد فأما الإنسان إذا مبتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرما كما في هذه الآيات فالقصد والعصر إن الإنسان لفي خسر
إلا الذين آمنوا وهكذا إذا ذكر الإنسان غالبا في كتاب الله تبارك وتعالى فهو للذنب قال سبحانه وتعالى فأما الإنسان إذا مبتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرما وأما إذا مبتلاه فقدر عليه
رزقه فيقول ربي أهلا ونبلوكم بالشر والخير فتنه الابتلاء ليس فقط في الفقر الابتلاء بالغناء أيضا فالله يبتلي بالغناء ويبتلي بالفقر الاختبار الابتلاء هو الاختبار وفي ناس ينجحون بهذا
الاختبار بالغناء وفي ناس ينجحون بالاختبار بالفقر وفي ناس يرسبون في اختبار الغناء وفي ناس يرسبون في اختبار الفقر وفي ناس ينجحون في اختبار الفقر يقول لا يمر يوم إلا ويهدي لرسول الله
هدية سعد بن عباد سيد الخزرج رضي الله عنه كأنه يقول لا أصلح للفقر ولا يصلح الفقر لي اللهم اغنيني من فضلك خش دعاء وادعو به وادعو الله تبارك وتعالى فالمهم أنه يقول الله تبارك وفأما
الإنسان إذا مبتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرم يعني بعض الناس يظن أن محبة الله له وعدم محبة الله له تبطى بالغنى والفقر هذا غير صحيح ما كان يحب الله سبحانه وتعالى أحدا من البشر
كحبه لمحمد صلى الله عليه وسلم وقال إني أبرأ إلى كل خليل من خلته فإن صاحبكم خليل الله صلى الله عليه وسلم ما نعلها أحد إلا هو وقبله إبراهيم صلوات ربه وسلامه عليه قال إن الله اتخذني
خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ومع هذا كان متوسط الحال صلى الله عليه وسلم وخير بين أن يكون ملكا رسولا أو أن يكون عبدا رسولا فاختار أن يكون عبدا رسولا صلى الله عليه وسلم فالله تبارك
وتعالى هذه الدنيا يعطيها من يحب ومن لا يحب قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة أي قل هي للذين آمنوا في
الحياة الدنيا مشاركة أي يشاركهم فيها غيرهم وإذا تجد الدنيا هذه هناك أغنياء كفار وهناك أغنياء مسلمون أغنياء كفار أكثر من الأغنياء المسلمين حتى الآن في أغنياء العالم لو وجدت الكفار
أكثر غناء من المسلمين فالقصد أن الدنيا يعطيها الله من يحب ومن لا يحب ليست علامة أو دلالة على محبة الله تبارك وتعالى وكذا الفقر ليس دلالة على بغض الله تبارك وتعالى للإنسان ولكن هذا
تصور هؤلاء الجهال يقول أما الإنسان إذا مبتلاه ربه فأكرمه ونعمه يقول رب أكرم يحبني بدليل أنه أعطاني هذه الأموال ولذا ذكر عن قارون قال إنما أتيت على علم في بعض التفاسير على علم أني
أستحق ذلك يعني الله يعلم أني أستحق ذلك إنما أتيت على علم يعني فضلني الله على علم أني مستحق لذلك فيقول رب أكرم والعكس صحيح وأما إذا مبتلاه فقدر عليه رزقه قدر يعني ضيقه قدر بمعنى ضيق
مغاضبا فظن أن لن نقدر أي لن نضيق عليه ويقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا فإن غم عليكم فقدروا له شهر رمضان قال إن قدر عليكم فقدروا فإذا هو الحديث فقدروا له يقول النبي صلى الله عليه
وسلم إذا رأيتم هلال شوال طيب إن غم عليكم فقدروا له إن غم عليكم لم تعرفوا فقدروا له قال بعض أهل المضيقوا عليه يعني جعلوه 29 وقال بعضهم اقدروا له يعني حسبوا له فتأتي التقدير بمعنى
التضيق وتأتي التقدير بمعنى الدراسة للشيء وتقديره معرفة كمه وعدده وهكذا ومنهم قول الله تبارك ومن قدر عليه رزقه أي ضيق عليه رزقه فالقصد أن هنا قدر عليه رزقه أي ضيق عليه رزقه فيقول
ربي أهلا وليس الأمر كذلك فالدنيا ليس فيها أو في إعطائها أو منعها ليس فيها دليل على المحبة أو البغض أبدا ولكن هذا توهم من هذا الإنسان ولذا قال الله تبارك كلا أي ليس الأمر كذلك كلا
ليس الأمر كذلك بل أنتم لا تكرمون اليتيم لعدم وجود رحمة في قلوبكم يخاطبها ولا الكفار لا تكرمون اليتيم ولا تحضون اليتيم على طعام المسكين أي لا يحض بعضكم بعضا على طعام المسكين قال
وتأكلون التراثة أكلا لما تراث الميراث التراث هو الميراث وتأكلون التراثة أكلا لما أي أكلا ذريعا لماذا؟
لأنكم تحبون المال حبا جما وهذا في أهل الجاهلية كان لا يورثون المرأة يأخذون حقها ولا يورثون الصغار يأخذون حقهم يكون أموال يتام ظلما الله تبارك وتعيب عليهم ذلك كله قال أنتم تأكلون
التراث تأكلون الميراث الذي لغيركم تأكلونه أكلا ذريعا لأنكم تحبون المال حبا شديدا ولا تبالون جاءكم من حلال أو من حرام نعم وقال ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر
الإنسان وأنا له الذكرا يقول يا ليتني قدمت لحياتي فيومئذ لا يعذب عذابه أحد لا يوثق وثاقه أحد يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي نعم يقول
الله تبارك وتعالى وصارت كقرصة قيضاء حتى تقام عليها الساعة الله أكبر وجاء ربك والملك صفا صفا يأتي الله للفصر في القضاء سبحانه وتعالى والملائكة صفوف يصفون عندما جيء الله تبارك وتعالى
وجيء يومئذ بجهنم لها سبعون زمام كل زمام يجره سبعون ألف ملك يؤتى بجهنم سبعون زمام سبعون طرف تمسك منه والعياذ بالله وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان يندم يفكر فيما مضى وأنى له
الذكرى فأتى الأوان ولا تحين من أصل ولا تحين من دم انتهى الأمر وأنى له الذكرى وهذه رسالة من الله لنا تذكر الآن الآن أنت في سعة الآن تستطيع أن تصحح من مسارك لكن في ذلك اليوم أنى له
الذكرى حاله في ذلك اليوم قال يقول يا ليتني قدمت لحياتي يا ليت يقول ليت ما تبني بيت ليت لا تنفع أبدا يا ليتني قدمت لحياتي من الطاعات والصالحات والصلاة والعبادة والتوحيد يا ليتني
قدمت لحياتي لأنه علم أن هذه الحياة الحقيقية الآن وحياة الجنة أما الدنيا فلا شيء الآن بدأت الحياة ولكن والعياذ بالله الكافر لا هو حي ولا هو ميت حياة منغصة يأكل من الزقوم ويشرب من
الحميم ويصلى بالعذاب ويبدل الجلد بعد الجلد ما هذه الحياة يا ليتني قدمت لحياتي قال الله تبارك وتعالى فيومئذ لا يعذب عذابه أحد أي لا يعذب عذاب الله أحد يقول النبي صلى الله عليه وسلم
عن هذه النار إنها جزء من سبعين جزء من نار جهنم تزيد عليها بتسع وستين جزء وهو تزيد على هذه النار وأما الحديث المشهور له أن النار أوقد عليها ألف عام حتى صارت حمراء ثم أوقد عليها ألف
عام حتى صارت زرقاء ثم أوقد عليها ألف عام حتى صارت سوداء حديث باطل ما يصح لكنها جزء من سبعين جزء نعم هذا صحيح ولا يوثق وثاقه أحد ذلك اليوم يوم يجرون بالسلاسل لا يوثق وثاقه أحد لا
يستطيع أحد أن يفلت من هذا الوثاق لأنه ليس كوثاق الدنيا
ثم قال يا أيها النفس المطمنة في المقابل ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنة وذكر المترجمون لابن عباس رضي الله عنهما أنه لما دفنوه رأوا شيئا كأنه دخل في قبره ثم سمع
منادي ينادي يقول يا أيها النفس المطمنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنة يقول الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ووالد وما
ولد لقد خلقنا الإنسان في كبد أيحسب أن لن يقدر عليه أحد يقول أهلكت مالا لبدا أيحسب أن لم يره أحد ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين ويقول الله تعالى بسم الله الرحمن
الرحيم لا أقسم بهذا البلد وقلنا لا زائدة وهي للتأكيد ومعناها أقسم بهذا البلد والبلد هو مكة الملأ البلد هو مكة شرفها الله وأنت حل بهذا البلد أنت محمد صلى الله عليه وسلم هذا الضمير
يعود على محمد صلى الله عليه وسلم حل بهذا البلد أي أحللتها لك لما فتح مكة أحلها الله له يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن هذا البلد حرام أحلها الله لي ساعة من نهار يعني أباح الله
لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يقاتل في فتح مكة وأنت حل بهذا البلد ووالد وما ولد والد وما ولد قيل آدم وذريته الوالد آدم والذي ولد وهم ذريته وإذا قلنا والد وما ولد يعني أقسم
بالوالد وأقسم بما ولد قالوا الوالد هو الذي له ذرية العقيم الآن ليس كل الناس عندهم أولاد يعني المتزوجين هناك متزوج وله أولاد هناك متزوج وليس له أولاد فالله يقسم بالذي له أولاد والذي
ليس له أولاد بالوالد وبالذي لم يولد له أو والد وما ولد آدم وذريته قال لقد خلقنا الإنسان في كبد هذا الذي أقسم الله عليه سبحانه وتعالى لقد خلقنا الإنسان في كبد يكابد في هذه الدنيا
هذه ليست هي داره هذه الدنيا ليست هي الدار التي خلقنا الله لأجلها فحي على جنات عدن فإنها منازلنا الأولى وفيها المخيم وهل نحن إلا سبي العدو فهل ترى نعود إلى أوطاننا ونسلمه فهذه
الدنيا يعيشها الإنسان في كبد وجد وتعب وكدح في هذه الدنيا لقد خلقنا الإنسان في كبد في هذه الدنيا ثم قال أيحسب أن لن يقدر عليه أحد؟
أيظن أنه لن يقدر عليه أحد؟
عندما يعطى من هذه الدنيا يتعاظم الإنسان يقول أهلكت مالاً لبدا لبدايع كثيرة أهلكت مالاً كثيرة يعني بدلت مالاً كثيرة أعطيت مالاً كثيرة أنا غني أنا كيف تخر بماله يقول أهلكت مالاً لبدا
يقول الله تبارك وتعالى أيحسب أن لم يره أحد؟
أن يحسب أن لا يحاسب؟
مكتوب كل شيء مكتوب ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد أهلكت مالاً لبدا ستحاسب على هذا المال من أين اكتسبته وفيما أنفقته؟
أيحسب أن لم يره أحد؟
قال ألم نجعل له عينين؟
الذي أعطاه العينين هل يمكن أنه لا يرى؟
سبحانه وتعالى الذي أعطاك الرؤية هو لا يرى؟
لا يمكن أبداً فاقل الشيء لا يعطيه أيحسب أن لم يره أحد؟
ألم نجعل له عينين؟
ولساناً وشفتين وهديناه النجدين يقول الله تبارك وتعالى هديناه النجدين أي بينا له الطريقين إما شاكراً وإما كفوراً نعم فلقتحم العقبة عقبة جهنم العقبة هنا عقبة جهنم عقبة جهنم قال وما
أدراك ما العقبة؟
ما هي عقبة جهنم؟
التي بها ينجو الإنسان منها؟
فك رقبة عطق رقبة من أعتق رقبة أعتق الله منه بكل جزء منها جزءاً منه سبحانه وتعالى وإذا كان السلف رحمه الله توحى يصيل على عطق الرقاب والله تبارك وتأذكر عطق الرقاب في كثير من المسائل
حتى في الحلف في كثير من الأشياء عطق رقبة عطق رقبة عطق رقبة لإنسان إذا أعتق رقبة أعتق الله رقبته عطق رقبة عطق رقبة عطق رقبة عطق رقبة عطق رقبة عطق رقبة عطق رقبة حتى التزق بالتراب لزق
بالتراب التصق بالتراب أو مسكيناً دامت ربه يكفي هذا؟
قال لا ثم كان من الذين آمنوا مع بذله هذا؟
قال كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة يعني يوصي بعضهم بعضاً بالصبر ويوصي بعضهم بعضاً بالرحمة على المسلمين قال أولئك أصحاب المنمنة أولئك أصحاب اليمين أولئك الذي
سينجيهم الله تبارك وتعالى وعكسهم قال وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هم أصحاب المشأمة عليهم نار مغلقة عليهم لا يخرجون منها أبداً نعم وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا وَالْأَرْضِ وَمَا
طَحَاهَا وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا نعم سورة الشمس أيضاً ما زال الله تبارك يقسم بهذه
المخلوقات العظيمة قال والشمس وضحاها ما تنشره من النور والضياء في وقت الضحى والقمر إذا تلاها أي إذا غابت الشمس خرج القمر والنهار إذا جلاها أي وضح ما وراءه النهار إذا جاء كل شيء تراه
يوضحه والليل إذا يغشاها بشى الأرض وغطاها الليل هكذا تدور الحياة قال والسماء وما بناها في العظمة التي بناها الله تبارك وتعالى عليها والأرض وما طحاها أي دحاها سواها سبحانه وتعالى
وهيئها للناس كما مر بنا أخرج منها ماءها ومرعاها قال ونفس وما سواها على أكمل خلق سبحانه وتعالى ولكنه ألهمها فجورها وتقوها أعطاها القدرة على الفجور وأعطاها القدرة على التقوى إنا
هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ألهمها فجورها وألهمها تقوها تستطيع أن تفجر تستطيع أن تتقي ثم قال قد أفلح من زكى قد خاب من دسها دسها فجر بها وفجرت به واختلف أهل العلم في قوله
تبارك وتعالى الضمير يعود على من فقال بعضهم قد أفلح من زكاها أي من زكاها الله له وقد خاب من دساها أي من دس الله نفسه سبحانه وتعالى والمعنى الثاني قد أفلح من زكى هو نفسه وقد خاب من
دسه هو نفسه يعني إما أن يكون أو تكون التزكية من الله إما أن تكون من الإنسان نفسه نفسه دساه عند النسها دساه عند النسها نعم كذبت ثمود بقغواها إذ انبعث أشقاها فقال لهم رسول الله ناقة
الله وسقياها فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ولا يخاف عقباها نعم قال الله تبارك وتعالى في هذه الآيات كذبت ثمود بطغواها بطغواها أي بطغيانها بطغيان وإذا قلنا قبل قليل
أو الله تبارك وتعالى عن ثمود وعاد وفرعون هم طغوا في البلاد يقول الله تبارك وتعالى كذبت ثمود بطغيانها وتجبرها وتكبرها على نبي الله هود صالح عليه الصلاة والسلام كذبت ثمود بطغواها أي
بسبب طغيانها
إذن بعث أشقاها وهو قدار بن سالف الذي تكفل بقتل الناقة لما قالوا طلبوا من صالح أن يجعل لهم آية قال هذه الناقة الله لكم آية فلا تمسوها بسوء ولكنهم لم يصبروا اجتمعوا يوما فقالوا من
يقوم إلى هذه الناقة فيقتلها فقام قدار بن سالف قال أنا هذا كما جاء في الحديث أشقى الناس أشقى الناس جاء في الحديث أشقى الناس عاقر الناقة وقاتل علي رضي الله عنه والحديث فيه كلام في
ثبوته لكن الشاهدة من هذا أن كون هذا الرجل أشقى هذا بنص القرآن وهو قدار بن سالف إذن بعث أشقاها فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها اتقوا الله فيها لا تأتوا هذه الناقة وجاء في بعض
الوقت أن هذه الناقة أخرجها من صخرة وذلك يقولون يعني أخرج حيا من جماد لكن لا يصح هذا أبدا لم يثبت هذا الكلام لم يثبت أن الناقة خرجت من صخرة فالله أعلم ما ثبت من هذا شيء فقال لهم
رسول الله اللي هو صالح عليه الصلاة والسلام ناقة الله وسقياها أي احذروا أن تتعرضوا لناقة الله هذه الناقة وقلنا ناقة الله وبيت الله وعبد الله كلها هذه الإضافات إضافة تشريف إضافة
تشريف قال ناقة الله وسقياها قال فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم أي دمر عليهم ربهم بذنبهم أي بسبب ذنبهم فسواها أي الأرض أرسل عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتضر فدمدم عليهم ربهم فسواها
ولا يخاف عقباها وفي قراءة فلا يخاف عقباها أي لا يخاف عواقب هذه الأمور عندما يتخذ قرارا يأمر بشيء سبحانه وتعالى لا يخاف عقباها من سيحاسبه جل وعلا إنما أمره إذا رأى شيء يقول له
سبحانه وتعالى فتبعات ما يأمر به أو ينهى على لا يخافه سبحانه وتعالى بل كل أحد يخاف الله جل في علاه نفسه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والليل إذا يغشى والنهار
إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى إما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى وما يغني عنه ماله إذا تردى إن علينا للهدى
وإن لنا للآخرة والأولى نعم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم سورة الليل قال سبحانه وتعالى والليل إذا والليل إذا يغشى أي أقسم بالليل إذا غشي عم عم الأرض والليل إذا
يغشى والنهار إذا تجلى ظهر وأنار الأرض يقول وما خلق الذكر والأنثى ما هنا ممكن أن تكون والذي خلق الذكر والأنثى أو تكون وخالق الذكر والأنثى وخالق الذكر والأنثى هو الله سبحانه وتعالى
والذي خلق الذكر والأنثى أو خلق الذكر والأنثى في كل شيء ذكر وأنثى أزواج إن سعيكم لشتى مختلف سعي الناس مختلف كل يسعى لما في نفسه كل يغني على ليلة إن سعيكم لشتى ثم قال سبحانه وتعالى
فأما من أعطى واتقى أعطى من نفسه ومن ماله ومن جهده أعطى واتقى الله سبحانه وتعالى وصدق بالحسنة أي بالجنة صدق بالجنة قال فسنيسره لليسره سنوفقه ونسلك به الصراط المستقيم ونيسر له أمره
وأما من بخله واستغنى بخل بماله واستغنى عن دفعه وإعطائه وبذله وكذب بالحسنة كذب بالجنة فسنيسره للعسر سيكون سبيله العسر والعسر عكس اليسر ثم قال وما يغني عنه ماله إذا تردى إذا هوى إذا
سقط ماذا يغني عنه ماله ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه ما يغني عنه ماله إذا تردى لا يغني عنه شيئا لماذا؟
وإن علينا للهدى وإن لنا للآخرة والأولى أي على الله الهدى هداية التوفيق والإلهام وإن لنا للآخرة والأولى أي حكم الدنيا وحكم الآخرة كله لله تبارك وتعالى نعم نعم يكذب وتولى وسيجنبها
الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى يقول الله تبارك وتعالى فأنذرتكم نارا تلظة تشتعل تستعر تلظة لا يصلاها إلا الأشقى والأشقى
أي الشقي والأشقى مبالغة مبالغة أشقى القوم أشقاها الذي عقر الناقة وهنا يقول لا يصلاها إلا الأشقى الذي وصل إلى المنتهى في الكفر والعياذ بالله كما أن هناك المنتهى في التقوى المنتهى في
الدين المنتهى في الصدق المنتهى في الكذب المنتهى في الشقى والمنتهى في الكفر عذن الله وإياكم من ذلك لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى أي كذب بآيات الله وأعرض عنها قال وسيجنبها
الأتقى مقابل الأشقى هناك الأتقى وقد ذكر ابن عطية وابن الجوزي وغيرهما الإجمع على أن المقصودة هنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه هو الأتقى وهو أتقى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقال
في الحديث عن ابن عمر رضي الله عنه كنا معاشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نقول بعد رسول الله أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نفاضل
بينهم وهو أتقى وأفضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأن هذه الآية فيه وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوماً لأصحابه من أصبح منكم اليوم صائماً فقال أبو بكر أنا قال فمن تصدق منكم
اليوم فقال أبو بكر أنا قال فمن عاد منكم اليوم مريضاً فقال أبو بكر أنا قال من صلى منكم اليوم على جنازة قال أبو بكر أنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما اجتمعت في مرين إلا دخل الجنة
ولما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أهل الجنة فقال إن الجنة ثمانية أبواب فمن كان من أهل الصلاة دعية من باب الصلاة ومن كان من أهل الصدقة دعية من باب الصدقة ومن كان من أهل الصيام دعية
من باب الريان ومن كان من أهل الصدقة ومن كان من أهل الصيام يجمع الخير كله قال نعم وأرجو أن تكون أنت أو أرجو أن تكون منهم صلوات ربي وسلامه عليه فالقصد أن الأتقى هنا أنها نزلت في أبو
بكر الصديق رضي الله ولا يعني هذا أنه ليس هناك تقي إلا أبو بكر الصديق له وعدت للمتقي الجنة فالأتقى في هذه الأمة كثر سل الله يجعلني وإياكم منهم وسيجنبها الأتقى أي يجنب النار الذي
يؤتي ماله يتزكى يزكي بماله نفسه يتزكى أي يزكي نفسه وما لأحد عنده من نعمة تجزاه ليس لأحد عليه فضل وله فضل على الناس وليس لأحد عليه فضل وكان أبو بكر من السبعة الذين بايعوا النبي صلى
الله عليه وسلم على أن لا يسألوا الناس شيئا فكان أحدهم ربما سقط صوته من يده وهو على راحلته فلا يقول لأحد أعطني إياه ينزل ويأخذه وما لأحد عنده من نعمة تجزاه إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى
يعني لا يفعل هذا من باب رد الجميل لأحد ولكن يريد ما عند الله إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضيه سوف يرضيه الله تبارك وتعالى نعم والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلا وللآخرة خير لك
من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضاء ووجدك عائلا فأغنى فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر وأما بنعمة ربك فحدث وهو من طلوع الفجر إلى زوال الشمس ويبدأ
وقت الضحى من ارتفاع الشمس قيد رمح يعني مسافة رمطه إلى ضر الناظر إلى قريب من وقت الظهر هذا كله وقت الضحى يقسم الله به قال والليل إذا سجى إذا أظلم الليل ما ودعك ربك وما قلا وذلك أنه
بعد أن بعث النبي صلى الله عليه وسلم فتر الوحي لمدة سنتين وقيل لمدة ستة أشهر ما نزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال الكفار ما نرى إله محمد إلا قد قلاه يعني أبغضه قلاه بمعنى
أبغضه ولذلك ما نزل عليه الوحي كما كان يدعي قبل فأنزل الله هذه السورة المباركة قال ما ودعك ربك وما قلاه يعني ما تركك ربك وما قلاك ما أبغضك سبحانه وتعالى ولا الآخرة خير لك من الأولى
أي خير لك من هذه الدنيا ولسوف يعطيك ربك فترضى أي في الآخرة فيعطيك ربك في الآخرة حتى يرضيك ولسوف يعطيك ربك فترضى ثم بدأ يذكر له فضله عليه فقال ألم يجدك يتيما فأهوى اعتنى به بعد موت
أمه جده عبد المطلب ثم لما مات عبد المطلب اعتنى به عمه أبو طالب بتوفيق الله تبارك وتعالى لهما في العناية بالنبي صلى الله عليه وسلم ألم يجدك يتيما فأهوى والنبي ولد يتيما مات أبوه وهو
في بطن أمه ثم عاش مع أمه ست سنوات ثم ماتت ثم كفله عمه أبو طالب بعد سنتين من وفاة من حياته مع عبد المطلب قال ووجدك ضالا فهدى وهنا الضلال أي الضلال عن تفاصيل الشرع ما كان يعرف تفاصيل
الشرع وإنما كان على ملة إبراهيم كان حنيفا صلى الله عليه وسلم كما كان هناك هنا فاكس زيد بن عمر بن نفيل كان حنيفا لكن لا يعرف تفاصيل الشرع حتى أنزلها الله تبارك وتعالى عليه ما كنت
تدري ما الكتاب ولا الإيمان حتى أنزل الله تبارك وتعالى ذلك عليه ووجدك عائلا فأغنى فقيرا فأغناك الله تبارك وتعالى ولم يكن النبي بعد ذلك فقيرا ولكنه كان زاهدا وفرق بين الفقير وبين
الزاهد الزاهد قد يكون فقيرا وقد يكون غنيا والنبي صلى الله عليه وسلم كان زاهدا وكان غنيا صلى الله عليه وسلم وكانت له أموال من ما ورثه من أبيه وما ورثه من خديجة رضي الله عنها لما
ماتت فالنبي لم يكن فقيرا صلى الله عليه وسلم وكان يشتغل بالتجارة في أول أمره صلوات ربي وسلامه عليه وكان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر صلوات ربي وسلامه عليه لكنه كان زاهدا لا يهتم
بالدنيا وكان يأتيه من خيبر ومن بني قريضة ومن فدك كله كان أوقفه صلى الله عليه وسلم فأما اليتيم فلا تقهر وهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم من باب إياك أعني واسمع إيا جاره يعني لغيره
موجه لأن النبي لا يفعل شيئا من ذلك صلوات ربي وسلامه عليه وأنه معصوم قال فأما اليتيم فلا تقهر لا تقهر اليتيم يعيشه من فقد الأب واليتيم ومن فقد أحد أبويه قبل البلوغ والمشهور أن
اليتيم من فقد أباه قبل البلوغ فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر يعني إما أن تعطيه وإما أن لا تعطيه لكن لا تنهره لا في داعي لنهر السائل وأذكر أني تعلمت من أحدهم يوما أنه
جاءه أطفال صغار يطلبون منه يعني يمدون أيديهم ويقول أعطينا أعطينا أعطينا فأخرجينه من السيارة كنتوا معه السيارة ويقولوا أعطوني أعطوني أعطوني هو يضحك معهم فضحكوا ومشهور يقول ما عودتهم
على السؤال وما نهرتهم بعضهم يقول أنش روح روح لها لك ليش مسكين هذا فقير لا تنهره إما أن تعطيه أم لا تعطيه هذا أمر راجع لك لكن لماذا نهر لماذا تنهره قال وأما السائل فلا تنهر إما أن
تعطيه أم أن تمتنع هذا راجع لك إن اقتنعت أنه محتاج أعطيه وإن لم تعطيه أمر راجع لك وإن اقتنعت أنه غير مستحق أيضا لا تعطيه لكن لا تنهر يكفيه ما هو فيه من الحاجة إلا إذا تيقنت يقين أن
هذا متسول جماع مناع فهذا موضوع آخر لكن الأصل أن السائل لا تنهر وأما بنعمة ربك فحدث أظهر نعمة الله عليك حدث بنعمة الله بخيلا حتى على نفسك حدث بنعمة الله أعطاك الله تبارك وتعالى نعم
أظهر هذه النعم بالكرم باللباس أظهر نعمة الله عليك حدث بنعمة الله تبارك وتعالى قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك فإن مع
العسر يسرا فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب بسم الله الرحمن الرحيم ألم نشرح لك صدرك يمن الله على نبيه صلى الله عليه وسلم بما أعطاه فيقول له ألم نشرح لك صدرك يعني ألم أتفضل عليك بأن
شرحت لك صدرك بالإيمان والتقوى فحصرت الطمأنينة والثكينة ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك أي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ووضعنا عنك والوزر هو كل ما ثقل كل ما ثقل يقال له وزر
ومنه واجعل لي وزيرا من أهلي أن يحمل عني بعض الثقل والوزير هو الذي يتحمل عن الإمام بعض حاجتي أو بعض أعماله قال ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك أثقل ظهرك خوفك من هذا الوزر أزلناه عنك
الذي أثقل ظهرك ورفعنا لك ذكرك رفع الله ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فلا يذكر الله إلا ويقال وأشهد أن محمد رسول الله إذا ذكر الله ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم ورفع له ذكره بالأذان
ورفع له ذكره بقوله يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلم تسليما رفع له ذكره اليوم بين الناس جميعا ما ذكر أحد في هذه الدنيا كما ذكر محمد صلى الله عليه وسلم ورفعنا لك ذكرك أي نشرناه بين
الناس وأظهرناه فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا ونقل عن ابن عباس رضي الله عنهم أنه قال لن يغلب عسر يسرين لأن العسر عرفه في الجملتين فدل على أنه واحد إنه معرف يسر نكره في الجملتين
فدل على أن الأول غير الثاني فقال لن يغلب عسر يسرين فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا فإذا فرغت فانصب قم صل إذا صار عندك وقت فراغ صل في ناس إذا صار عندهم وقت فراغ يقول ما أدري شو
سوي ماذا أفعل بهذا الفراغ سأموت من الفراغ ومر الشعبي رحمه الله تعالى على أولاد يلعبون قال لماذا تفعلون قالوا نلعب قال لماذا تلعبون قالوا فرغنا قال ما بهذا أمرتم وإنما قال الله فإذا
فرغت فانصب وإلى ربك فرغت في أناس وفقهم الله تبارك وتعالى ليس عندهم وقت فراغ أبدا فراغهم كله مملوء وفي ناس ينتحرون من الفراغ وماذا أفعل عندي فراغ قاتل لا أدري ماذا أصنع بهذا الفراغ
مسكين فالمسلم ينبغي أن لا يكون عنده فراغ أصلا فراغ أصنع بهذا الفراغ مملوء وفي ناس ينتحرون من الفراغ والله تبارك يقول إذا وجدت وقت فراغ ارغب إلى الله تبارك وتعالى وانصب قم فصل لله
تبارك وتعالى حتى يرفع الله بذلك درجتك نعم وخلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون فما يكذبك بعد بالدين الله بأحكم
الحاكمين بسم الله الرحمن الرحيم يقسم ربنا تبارك وتعالى بالتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين قال كثير من أهل العلم التين والزيتون البلد الذي كان فيه عيسى وطور سينين هو
المكان الذي كان فيه موسى والبلد الأمين هو الذي فيه محمد صلوات رب وسلامه عليهم أجمعين وطور سينين هو طور سيناء يقال سيناء ويقال سيناء ويقال سينين كلها واحد وهو الطور جبل الطور الذي
هناك والتين والزيتون معروفان وهذا البلد الأمين مكة لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم أي هذا الذي أقسم الله عليه أنه خلق الإنسان في أحسن تقويم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء
ركبك سبحانه وتعالى ثم رددناه أسفل السافلين أي في النار أكثر مرة أن الإنسان إذا ذكر غالباً يراد به الدم خلقناه في أحسن تقويم ثم أدخلناه النار ثم رددناه أسفل السافلين بأعماله طبعاً
بأعماله وكفره وعناده رده الله إلى أسفل السافلين في نار جهنم أعدنا الله وإياكم منها ثم استثنى قال إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون غير مخطوع أجر لا ينقطع أجر
المؤمنين وهذا فضل الله تبارك وتعالى يؤتيه من يشاء سبحانه وتعالى قال فما يكذبك بعد بالدين من الذي يكذبك وبماذا يكذبونك أليس الله بأحكم الحاكم والأصل إذا قرأ هذا يقول بلى هو أحكم
الحاكم سبحانه وتعالى وهذه ليست سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن جرى عليها عمله السلف نعم قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم نعم بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربك الذي خلق
هذه أول آية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم أو يعني نبئ بإقرأ صلى الله عليه وسلم صوروا أول كلمة تنزل من كتاب الله تبارك وتعالى اقرأ والنصارى يحاربون العلم واليهود يحاربون العلم
والإسلام الذي يدعون أنه يحارب العلم أول كلمة نزلت فيه اقرأ اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق العلقة من نطفة ثم علقة ثم مضغة من علق اقرأ وربك الأكرم سبحانه وتعالى الذي علم
بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم وهذا فضل الله سبحانه وتعالى أنه يعلم الإنسان ما لم يعلم لأنه أخرجنا من بطون أخرجكم من بطون أمهاتكم لكن لا تعلمون شيئا ثم قال كلا إن الإنسان يطغى أيضا
رجعنا على الإنسان يطغى الإنسان دائما سبحان الله الرآه استغنى يطغى إذا استغنى طغى يبدأ يتكبر ولنا في قصة الثلاثة الأقرأ والأعمى والأبرص الذين كانوا فقراء وفي الوقت ذاته كانوا مصابين
أحدهم مصاب بالقرع والثاني مصاب بالعمى والثالث مصاب بالبرص اثنان خسر في هذا الاختبار وواحد ربح وإذا قلنا الغالبية على ضلال وكانوا فقراء فأغناهم الله تبارك وتعالى فقال كل واحد منهما
أي الأقرأ والأبرص إنما ورثه كابرا عن كابر كلا إن الإنسان ليطغى أرآه استغنى إن إلى ربك رجعا هذه النهاية النهاية أن الجميع راجع إلى الله سبحانه وتعالى نعم أرأيت الذي ينهى عبدا إذا
صلى أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى أرأيت إن كذب وتولى ألم يعلم بأن الله يرى نعم وما سجد ما نسجد هو إمامنا قال أرأيت الذي ينهى وهذا وقع لعمر رضي الله عنه ليس الذي ينهى قال
الله عنه صعد المنبر فقرأ سورة النحل أو آيات من سورة النحل فلما بلغ السجود نزل وسجد فسجد الناس معه ثم من أسبوع الذي بعده جاء وقرأ الآيات نفسها فاستعد الناس للسجود فلم يذل ولم يسجد
وقال إنما كتب الله عليكم ذلك إن أردتم يعني إن أراد الناس ذلك فالسجود على الصحيح سجود التلاوة مستحب وليس واجباه وهؤلاء المشركون كانوا ينهون النبي والمؤمنين عن الصلاة أرأيت الذي ينهى
عبدا إذا صلى أرأيت إن كان على الهدى أي هذا العبد الذي تنهى أو أمر بالتقوى أرأيت إن كذب وتولى ذاك الرجل الذي ينهى العبد الذي صلى ألم يعلم بأن الله يرى هذا الذي يقع نهيه للعبد الذي
يصلي ألم يعلم بأن الله يرى كلا لإن لم ينتهي نسفع بالناصية أي لنأخذن بناصيته وذكر أن أبا جهل عليه لعنة الله فرعون هذه الأمة أنه جاء يوما إلى مجلس قريش ناديهم فقال أَيَسْجُدُ
مُحَمَّدٌ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ قالوا نعم الله إنه لا يفعل ذلك قال والله إن رأيته ساجدا لأطأن رقبته يعني إن سجد أمامي لأضعن رجلي على رقبة النبي وهو ساجد يقول أبو جهل عليه لعنة الله
فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم وطاف حول البيت ثم صلى وسجد فنظروا إلى أبي جهل يرى أن رقبته قال نعم فقام إليه والنبي ساجد فلما اقترب من النبي صلى الله عليه وسلم وقف ثم رفع يديه
كأنه يدفع شيئا عن نفسه ثم التفت إلى الخلف وصار يجري ويفعل هكذا يعني كأنه يدفع شيئا من خلفه وهو خائف فجاء إلى نادي قريش هم يرونهم ما لك قال والله رأيت نارا لو اقتربت لخطفتني ثم سئل
النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا جبريل لو اقترب خطوة لأخذه جبريل عليه السلام هذا الذي ينهى عبدا إذا صلى يدعي أنه يريد أن يطأ على رقبة النبي والعجيب ولم يسلموا نعم أسلم بعضهم كسهيل
بن عمر والحارث بن هشام وصفان بن أمية وأبي سفيان أيضا الأكثرية خاصة كبار قريش لم يسلموا أبو جهل أبو لهب أمية بن خلف أمية بن خلف عقبر بن أبي معيد الوليد بن المغيرة سادات قريش أثرهم
لم يسلموا مع ما يرونه من الآيات الصريحة الواضحة كلا لئن لم ينتهي عن فعله ذلك لنسفع بالناصية أي لنأخذن بناصيته مقدم رأسه وهذه الناصية كاذبة خاطئة كاذبة في قولها خاطئة في فعلها
فليدعو ناديه فلينادي من ينصره فليدعو ناديه نحن سندعو الزبانية أي ملائكة العذاب كلا لا تطيعهم واستد واقترب لا تلتفت إلى قوله نعم بسم الله الرحمن الرحيم أنزلناه أي القرآن الكريم في
ليلة القدر وهي الليلة المباركة خير من ألف شهر خير من ثلاث وثمانين سنة هذه الليلة المباركة قال وما أدراك ما ليلة القدر لتعظيمها ليلة القدر خير من ألف شهر وقلنا إذا قال الله ما أدراك
سيدريه وإذا قال ما يدريك لن يدريه قال وما أدراك ما ليلة القدر ثم قال ليلة القدر خير من ألف شهر ثم بيّن بعض صفات هذه الليلة قال تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم الروح وجبريل من
باب عطف الخاص على العام لتعظيم شأن جبريل عليه السلام كما قال الله تبارك وتمن كان عدوا لله وملائكة ورسل وجبريل ومكان فعطف الخاص على العام لبيان منزلته وتمييزه قال تنزل الملائكة
والروح فيها بإذن ربهم أي بأمر ربهم من كل أمر يأمر به سبحانه وتعالى سلام أي هذه الليلة حتى يطلع الفجر ويبدأ النهر بعد ذلك نعم قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وما تفرق الذين
أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة نعم بسم الله الرحمن الرحيم يقول الله تبارك
وتعالى لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة فقوله الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين فأهل الكتاب كفار فالذي يدعي بعد ذلك أن أهل الكتاب مسلمون هو
مكذب لله تبارك وتعالى بل هم لا يقبلون أن تقول عنهم إنهم مسلمون فأي يهودي أو نصري تقول له أنت مسلم يقول لا هو غير مسلم أصلا فالله تبارك وتعالى حكم عليهم هنا بأنهم كفار فقال لم يكن
الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين ونتكلم عن أهل الكتاب بعد بعثة محمد لكن قبل بعثة محمد نعم كانوا مسلمين أصحاب موسى كانوا مسلمين وأصحاب عيسى كانوا مسلمين وأصحاب صالح كانوا
مسلمين وأصحاب إبراهيم كانوا مسلمين وأصحاب يوسف كانوا مسلمين إن الدين عند الله الإسلام لكن بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم لم يكونوا مسلمين أبداً حتى يدخلوا في دين الله تبارك
وتعالى ويؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم منفكين أي تاركين منفكين أي تاركين الكفر الذي هم عليه لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين تاركين الكفر الذي هم عليه حتى تأتيهم البينة
وهي موتهم ولقاؤهم ربهم سبحانه وتعالى قال رسول من الله يتلو صحفاً مطهرة وهذا بيان أن الرسول صلى الله عليه وسلم من البينة صلوات ربي وسلامه عليه رسول من الله يتلو صحفاً مطهرة وهو
القرآن الكريم فهم ما يزالون على هذا الكفر حتى لو جاءتم هذه البينة وهي هذا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أو ينتظرون حتى يميتهم الله تبارك وتعالى على ما هم عليه من الكفر أعاذنا
الله وإياكم منه فيها كتب قيمة أي هذه الصحف فيها كتب قيمة وهو القرآن الكريم وما فيه من الآيات البينات وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة يعني هذا التفرق الذي
وقع منهم ليسوا معذورين فيه لأنهم قد جاءتهم البينة ولكن عاندوا وكفروا الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم فهم قد جاءتهم البينة ومع هذا كفروا بالله تبارك وتعالى هذا الذي
طلب منهم طلب منهم أن يعبدوا الله مخلصين له الدين بس هذا الذي لما سأل النبي عوفاً لما سأل نعم سأل النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً قال ما حق الله على العباد قال الله رسوله أعلم قال
أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئاً هذا الذي يريده الله من العباد سبحانه وتعالى إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء حنفاء أي مائلين عن الشرك ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين
القيمة أي ذلك هو الدين المستقيم دين القيمة الدين المستقيم ويحتمل فيها كتب قيمة كتب الأنبياء السابقين ويكون الخطاب للمشركين غير أهل الكتاب أو يدخل في أهل الكتاب النصارى وكفر اليهود
عفواً بما جاء به عيسى وما جاء به محمد صلوات ربه وسلامه عليهم أجمعين نعم إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية إن الذين آمنوا وعملوا
الصالحات أولئك هم خير البرية من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه نعم هذا حكم من الله سبحانه وتعالى إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين أي
كفروا بما أرسل إليهم أو كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية شر الخليقة شر الخليقة لأنهم عرفوا الحق ثم تركوه وعاندوا وصدوا عنه باقي الخلائق إما
بهائب إما طيور وإما أسماك وإما غيرها من الجمادات لا هؤلاء شر منهم أولئك كالأنعام بل هم أضل شر منهم
ثم قال إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية أي خير من خلق الله تبارك وتعالى لأنهم نفذوا ما أمر الله به الذي قال الجن والإنس إلا ليعبدون قال جزاؤهم عند ربهم جنات عدن
تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا هنا قال خالدين فيها ولم يقل أبدا ولكن جاءت في آيات أخرى ذكر التأبيد للمشركين وهنا لم يذكر التأبيد ومن هذا قال بعض أهل العلم إن النار سيأتي
عليها يوم تصفق أبوابها يعني يخرج منها كل أهلها يعذبون بقدر ما فيهم من الكفر والجهنم ينتهي أهلها ولا يبقى إلا الجنة والصحيح الذي عليه أهل العلم أنه الجنة باقية والنار باقية لا
تفنيان وقد نقل الإجماع على ذلك ابن حزم في كتابه مراتب الإجماع وأيده على ذلك شيخ لسان بن تيمية في كتابه نقب مراتب الإجماع قال رضي الله عنهم ورضوا عنه أي الحال أي حالهم أنهم رضوا عن
الله وأن الله رضي عنهم سبحانه وتعالى ذلك لمن خشي ربه قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الإنسان ما لها يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك
أوحى لها نعم بسم الله الرحمن الرحيم إذا زلزلت الأرض زلزالها هذا اليوم هو الساعة يزلزل الأرض سبحانه وتعالى وتخرج أثقالها أي ما فيها من الأموات صوروا كم دفن فيها يأمر الله الأرض أن
تخرج أثقالها تخرج ما فيها وقال الإنسان ما لها يتعجب في ذلك اليوم قال يومئذ تحدث أخبارها يومئذ تحدث أخبارها أي ما وقع عليها ما أحدثه الناس عليها منذ أول خليقة إلى أن تقوم الساعة
تحدث الأرض تشهد عليهم الأرض على من مشى عليها ماذا صنع في هذه الأرض يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها نعم بسم الله الرحمن الرحيم أي ذلك الأمر لأن الله أوحى لها أن يفعل ذلك قال
يومئذ أي في ذلك اليوم يصدر الناس والصدور هو بعد الورود يريدون الماء ثم يصدرون عنه يومئذ يصدر الناس أشتاة أي من الأرض أشتاة يعني متفرقين تصور أنت الذين في باطن الأرض وخرجوا ملحد لا
كأن تتصور كم على هذه الأرض من الناس الذين دفنوا فيها يقول الله تبارك وتعالى ليروا أعمالهم أي ليريهم الله أعمالهم سبحانه وتعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرى ومن يعمل مثقال ذرة شر يرى
بيان أن الحساب يكون دقيقا والذرة هي النملة الصفراء الصفراء الصغيرة التي لا تكاد تراها بالعين صغيرة جدا ليس لها وزن لو مرت على يدك ما شعرت بها لخفة وزنها يقول فمن يعمل مثقال ذرة
مثقال هذه النملة يرى خيرا إن كان خيرا وإن فعل شرا يرى شرا يحاسب على أعماله نعم فالمغيرات صبحا فأثرن به نقعا فوسطن به جمعا إن الإنسان لربه لكنود وإنه على ذلك لشهيد وإنه لحب الخير
لشديد وحصل ما في الصدور إن ربهم بهم يومئذ لخبير هذه السور سور جزو عمّة سورها مكية كلها مكية تقريبا ما عدا لم يكن الذين كفروا قالوا إنها مدنية لكن هذه السور المكية كلها تكلم عن
البعث تكلم عن اليوم الآخر تكلم عن التوحيد عن عظمة الله تبارك وتعالى كل هذا فيه تذكير للمشركين لم تكن الدعوة في ذلك الوقت الأمر بالصلاة والصيام والزكاة والحج هذه جاءت بعد الهجرة
الزكاة ما فرضت إلا في المدينة بعد سنتين الصيام كذلك الحج بعدها لكن الآن كلها تقرير التوحيد وذكر ما لله تبارك وتعالى العبيد يقول الله تبارك وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم فأثرنا به
نقعة فوسطنا به جمع هذه كلها يقول أهل العلم عن الخيل الفرس يقول والعاديات ضبح الخيل لما تضبح الصوت الذي يخرج من الخيل وهي تركض فالموريات قدها بأقدامهن بحوافرهن الخيل بهذه الحوافر
تقدح النار تضرب الصخر وغيره يخرج الشرار فالمغيرات صبحا أي تغيروا على الآخرين بالصباح طبعا مع فرسانها أول الصباح يغيرون عليهم فأثرنا به نقعة أثار الغبار من جريها على هذه الرمال يثور
الغبار فوسطنا به جمعة أي توسطنا الجموع الأعداء ثم قال إن الإنسان لربه لكنود بعد ذلك ذكر القسم بالخيل عند ذلك ذكر الشيء الذي أقسم عليه قال إن الإنسان لربه لكنود أي منوع للخيل منوع
للخيل كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى مناع للخير معتد أثيم يقول إن الإنسان لربه لكنود مناع للخير وإنه على ذلك شهيد يدري بنفسه وإنه لحب الخير لشديد المال الخير هو المال وتطلق
الخير على الخيل وتطلق على المال وهنا المقصود المال وإنه لحب الخير لحب المال إن الإنسان ممكن يقتل لأجل المال ممكن يكفر لأجل المال ممكن يفارق من يحب لأجل المال يفعل كل شيء لأجل المال
إلا من رحم الله تبارك وتعالى وإنه لحب الخير لشديد ثم حذر فقال أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور أفلا يعلم ذلك اليوم؟
فلا يعلم إذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور وأعمال القلوب أعظم عند الله من أعمال البدن ثم قال إن ربهم بهم يومئذ لخبير هو خبير الآن وخبير يومئذ لكن يومئذ لم يفضح الناس كلهم في
ذلك اليوم الله المستهان نعم يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمره في عيشة راضية بسم الله
الرحمن الرحيم القارعة ما القارعة؟
وما أدراك ما القارعة؟
يوم يكون الناس فالقارعة هو يوم القيامة حقه صاخة طامة هي القارعة قال يوم يكون الناس كالفراش المبثوث هكذا يكون الناس كالفراش المبثوث ضيعين يتضاربون يعني يخالف بعضهم بعض كالفراش كثر
من كثرهم من كثرتهم كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش الجبال كالقطن المنفوش المتطاهر هذا وقيل الصوف كالصوف المنفوش وتكون الجبال كالعهن المنفوش وفي النهاية ثقيل ميزانه
وخفيف ميزانه فمن ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه هاوية ما معنى أمه هاوية قال وما أدراك ما هي نار حامية أمه النار أمه التي يلجأ إليها أمه التي يأم إليها يسلك
إليها هي نار الجهنم أعاذنا الله وإياكم منها نعم
ثم كلا سوف تعلمون كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين ثم لتسألن يومئذ عن النهر بسم الله الرحمن الرحيم ألهاكم التكاثر أي غيب عنكم الذي يجب عليكم من شدة
اهتمامكم بهذا التكاثر تكاثر الأموال تكاثر الأولاد الناس هكذا يحرصون على أن يكثروا أموالهم على أن يكثروا أولادهم ويلهيهم هذا الأمر فينشغلون بجمع الأولاد وجمع الأموال قال حتى زرتهم
المقابر لم تنتبهوا شغلتهم بهذا حتى زرتهم المقابر والمقصود بزرتهم المقابر يعني الوفاة الموت وليس الزيارة المعروفة التي يزورها الإنسان لا هذا مشغول عن المقابر مشغول بأولاده مشغول
بأمواله بالجمع حتى زار المقبرة ميتا مدفونا قال أهل العلم وقال زرتهم المقابر دليل على أنه سيخرجون من هذه المقابر لأن الزائر لا بد له أن يخرج يوما ما لا بد أن يخرج لا يبقى دائما حتى
زرتهم المقابر كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون للتأكيد كلا لو تعلمون علم اليقين وهنا تقف والجواب محدوف لو تعلمون علم اليقين لآمنتم لو تعلمون علم اليقين لانتبهتم لو تعلمون علم
اليقين لما ألهاكم أولادكم ولا أموالكم تقف هنا
ثم يبدأ معنى جديد لترون الجحيم لترون الجحيم تأكيد سيرى هؤلاء الجحيم ثم لترونها عين اليقين وكما قالوا هناك علم اليقين وهناك عين اليقين علم اليقين قلبي وعين اليقين نظري ولذا قالوا عن
إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال أرني كيف تحيي الموت قالوا أراد أن ينتقل من علم اليقين إلى عين اليقين فالله تبارك وتعالى يقول هنا لترون الجحيم أي علم اليقين ثم لترونها عين اليقين
المسلم يرى الجحيم عين اليقين علم اليقين المسلم يرى الجحيم علم اليقين فيعرف أن هناك نار جهنم وأن فيها كذا
وكذا وعذاب ومخلج فهذا يدفعه إلى أن يبذل الأسباب حتى لا يدخلها وعن اليقين لأنه سيدخلها قال ثم لتسألن يومئذ عن النعيم الذي عشتموه تسألن عنه وجاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم
خرج يوم من بيته وهو جائع فلقي أبا بكر ثم لقي عمر وهما جائعان
فذهبوا إلى بيتي رجل من الأنصار فطرقوا الباب فخرجت امرأته أين فلان قال ذهب يحتلب لنا فضيفتهم أدخلتهم البيت فجاء زوجها ما على وجه الأرض أكرم أضيافا مني قبل على وجه الأرض كلها ما في
أحد عنده ضيوف مثلي الرسول صلى الله عليه وسلم وبكر وعمر ما على وجه الأرض أكرم أضيافا مني ثم أتاهم بالعثق فيه تمر ورطب وبسر يعني خلال فقدمهم لهم ثم أتاهم باللبن ثم أخذ السكين ليذبح
لهم نعجة فقال النبي صلى الله عليه وسلم إياك وكريم مالك يعني اذبح على شيء يسير يعني صغيرة أو كذا فذهب وذبح لهم ثم قدم لهم صلى الله عليه وسلم وأصحابه فلما أكل النبي صلى الله عليه
وسلم وشبع وأكل أصحابه معه قال ثم لتسألن يومئذ عن النعيم يعني هذا النعيم ستسألون عنه وهو شنو ماء ورطب وشات قدمت لهم وشوف البوفيهات الآن الناس وكذا ويسهرون الناس ولا يعتبرون أسأل
الله تبارك وتعالى أن يوفقنا الحب يا الله نعم بسم الله الرحمن الرحيم والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر كما قلنا كل إنسان في خسر
ثم استثنى قال إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فذكر الله تبارك وتعالى فيهم أربع صفات آمنوا عملوا الصالحات تواصوا بالحق تواصوا بالصبر والتواصي بالحق هو
الأمر المعرف والنيع الممكن والتواصي بالصبر أي أن يصبروا على ما يصيبهم في ذات الله تبارك وتعالى عملوا الصالحات تواصوا بالحق تواصوا بالصبر كلها من الإيمان وهذا أيضا من باب عطف الخاص
على العام أو ذكر بعض أفراد العام لأن قوله إلا الذين آمنوا الذين آمنوا هؤلاء هم من أعمال المؤمنين عملوا الصالحات والتواصي بالحق والتواصي بالصبر نعم وما أدراك ما الحطمة نار الله
الموقدة التي تطلع على الأفئدة إنها عليهم مؤصدة في عمد مؤصدة بسم الله الرحمن الرحيم ويل وادي في جهنم وقيل ويل الثبور دعاء عليهم الخسار ويل لكل همزة للمزة الهمز يكون بالفعل واللمز
يكون بالقول يقول أهل العلم الهمز بالفعل تطنز بالفعل تحريك العين أو باليد أو ما شابه ذلك واللمز بالقول استهزاء بالناس الله تبارك توعد هؤلاء الهمزة للمزة فإن كان هؤلاء الهمزة اللمزة
يهمزون ويلمزون الدين فهؤلاء كفار قل أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتدوا قد كفرتم بعد إيمانكم وإن كان الهمز واللمز للناس هذه من كبائر الذنوب يا أيها الذين آمنوا لا يسخر
قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منه هذه من كبائر الذنوب قال ويل لكل همزة اللمزة الذي جمع مالا وعدده استكثر كثر من هذا المال يحبون المال حبا جمع يحسب أن ماله أخلده لن يخلده المال هلك
عني سلطانية ما أغنى عني مالية هلك عني سلطانية لن يبقى هذا المال قل لكم الذين تعرفونهم ماتوا وهم أغنياء هل ذهب معهم مالهم أو أخذه ورثتهم أخذه ورثتهم الله سبحانه وتعالى يقول يحسب أن
ماله أخلده سيخلده سيعيش أبد الأبد بل بعضهم في حياته لا يستفيدون من ماله لا يأكل إلا أسوأ الطعام ولا يستطيع أن يعني يركب شيئا من السيارات أو غيرها مقعد أو غير ذلك عنده مال كثير لكن
لا ينتفع به بحسابه فقط يحسب أن ماله أخلده كلا ليس الأمر كذلك لينبذنه ليطرحنه بالحطمة ثم قال وما أدركه بالحطمة قال نار الله المقنة هي الحطمة وهذا من أسماء النار من أسماء النار
الحطمة نار الله المقدة قال التي تطلع على الأفئدة أي تصل إلى أفئدتهم والعياذ بالله هذه النار إنها عليهم مؤصدة أي مغلقة في عمد ممددة أي هناك أبواب تغلق عليهم في نار جهنم والعياذ
بالله نعم بسم الله الرحمن الرحيم ألم تر هنا الرؤية علمية لأن النبي صلى الله عليه وسلم قيل إنه ولد في عام الفيل فهو لم ير الأحداث التي وقعت هي رؤية علمية أي يخبره الله بما وقع ألم
تر كيف فعل ربك وأصحاب الفيل وأصحاب الفيل هم أصحاب أبرهة لما عزم على هدم الكعبة وذلك أنه بنى للنجاشي بيتا قال ليصرف وجوه الناس إليه يعني بدل ما يذهبون إلى مكة ويحجون يذهبون إلى هذا
البيت الذي بناه فغضب أحد العرب غيرة على مكة وعلى الكعبة فلما علم أبرهة بذلك غضب وقال لأهدمن الكعبة وفعلا توجه إلى الكعبة بجيش عظيم وحاول بعض العرب أن يقاتلوه ولكنهم عجزوا عن ذلك
حتى وصل إلى مكة ووقف على حدود مكة ثم أرسل إلى أهل مكة يقول لهم أنا لا أريد القتال أريد هدم الكعبة فقط ابتعدوا عني لا تقاتلوني أنا لا أريد قتالكم فقط انتقاما من الأعراب الذي تغوط في
الكنيسة التي بناها للنجاشي فخرج أهل مكة أنهم لا يستطيعون قتاله ويذكرون أن عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم جاء عند أستار الكعبة وقال اللهم لا لا لا هم يعني اللهم لا هم إن
العبد يمنع رحله فامنع رحالك لا يغلبن صليبهم ومحالهم غدوا محالك وانصر على آل الصليبي وأهله اليوم آلك ثم خرج أهل مكة من مكة لأنهم لا يستطيعون يواجهوا أبره بما معه وكانت معه الفيلة
فلما قرر أن يدخل الكعبة ويهدمها توقفت الفيلة وامتنعت في هذه اللحظات أرسل عليهم الله الطير الأبابيل ترميهم بحجارة من سجين فجعلهم كعصف مأكول العصف الذي هو التبن تأكله الدواب جعلهم
كذلك سبحانه وتعالى ونجى منهم من نجى فقط ليرجع إلى قوم يخبرهم بما وقع وهذه كانت تهيئة لبعثة النبي صلى الله عليه وسلم في أن الله حمى هذا البيت سبحانه وتعالى نعم هذا البيت الذي أطعمهم
من جوع وآمنهم من خوف فعل هذا لأجل أن تألف قريش تطمئن قريش لإلاف قريش إلافهم رحلة الشتاء والصيف أي يألفون في رحلة الشتاء وفي رحلة الصيف في رحلة الشتاء يذهبون إلى اليمن وفي رحلة
الصيف يذهبون إلى الشام وكانت خاصة بعد مجيء أبره وهزيمته العرب صاروا يعظمون قريشا أكثر ولا يتعرض إليهم أحد وقريش ما كانت تحارب ولا يحاربها أحد كانت معظمة عند الناس والناس كلهم قبائل
العرب يأتون إلى مكة للحج ويأتون لسوق عكاظ في ذلك الوقت فالقصد أن الله تبارك وتعالى جعل هذا تهيئة لبيان منزلة هذه القبيلة التي فيها الكعبة التي سيخرج منها سيد البشر صلى الله عليه
وسلم قال لإلاف قريش إنما صنعنا هذا لإلاف قريش أي إلاف إلاف من رحلة الشتاء والصيف فإذا كان الأمر كذلك فليعبدوا رب هذا البيت ألم يقل عبد المطلب وانصر على آل الصليبي وأهله اليوم آلك
فعل سبحانه وتعالى لكنهم عادوا وأشركوا بالله وجعلوا الأصنام وصاروا يدعونها من دون الله تبارك وتعالى فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خلق أطعمهم من جوع في هذه
الرحلات ما فيها زراعة ما فيها شيء وإنما على التجارة فأطعمهم من جوع تأتيهم تجارة من كل مكان وآمنهم من خوف وأزال عنهم الخوف فنحن الآن في بلادنا هذه الله الحمد والمنا أطعمنا من جوع
سبحانه وتعالى وآمننا من خوف فعلينا أن نتذكر هذه النعمة العظيمة التي نحن فيها فنعبد الله تبارك وتعالى كما يحب ربنا ويرضاه نعم بسم الله الرحمن الرحيم أرأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي
يدعو اليتيم ولا يحض على طعام المسكين فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراءون ويمنعون الماعون بسم الله الرحمن الرحيم أرأيت الذي يكذب بالدين أيضا هذه الرؤية رؤية علمية
رؤية علمية وقد تكون بصرية أيضا الذي يكذب بالدين قال فذلك الذي يدعو اليتيم فذلك الشخص هو الذي يدعو اليتيم أي يسب اليتيم أو لا يعطي اليتيم حقه يدعو معنى يترك أو يدعو معنى يسب قال
يدعو اليتيم ولا يحض على طعام المسكين ولا يحض أي لا يحض غيره يعني لا هو الذي يطعم يأمر غيره أن يطعم ولا يحض على طعام المسكين ثم قال فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم الذين يصلون
أحيانا ويتركون أحيانا الذين هم عن صلاتهم ساهون وليس الذين هم في صلاتهم ساهون وإنما عن صلاتهم ساهون والله عندي دوام ما أقدر أصلي والله انشغلت ما أقدر تصلي عندي مباراة ما أقدر أصلي
طالع مع الرابع ما صليت عندي عرس ما أقدر أصلي وهكذا أعذار تافهة هؤلاء كلهم عن صلاتهم ساهون والعياذ بالله ثم وصفهم فقال الذين هم يراؤون يعني إذا صلوا صلوا رياء وهم المنافقون وإذا
قاموا إلى الصلاة قاموا كسالة يراؤون الناس طلبوا الرؤية الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون يعني حتى الماعون يمنعونهم يعني إذا أراد جيرانهم أن يستعيروا منهم الماعون هو القدر والصحن وما
شابه ذلك من الأشياء التي يتعاطاها الناس يمنعون من بخلهم والعياذ بالله نعم قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر بسم الله الرحمن
الرحيم الكوثر قيله الشيء الكثير والمشهور أن الكوثر هو نهر أعطيه النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة إنا أعطيناك وهو غير الحوض صلى الله عليه وسلم فصل لربك وانحر أي شكر الله تبارك
وتعالى بالصلاة له وبالنحر له وهو النسك قل إن صلاتي ونسكي أي نحري لله تبارك وتعالى ولا يجوز لأحد أن يصلي لغير الله ولا أن ينحر لغير الله هذه عبادات لا تصرف إلا لله وحده سبحانه
وتعالى إن شانئك هو الأبتر وقيل إنها نزلت في العاص بن وائل السهمي إنه أبتر يعني ما عنده أولاد ذكور كل الذي رزقه بنات ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم رزق زينب ثم رقية ثم أم كلثوم
ثم فاطمة صلى الله عليه وسلم ولم يرزق بالأولاد إلا بعد ذلك القاسم وعبد الله وإبراهيم متأخر في المدينة صلى الله عليه وسلم لكن في مكة كان رزق هؤلاء البنات وأيضا رزق عبد الله والقاسم
في مكة لكنهما مات صغيرين فكان يقول له العاص بن وائل السهمي يقول ما لكم هذا الأبتر يعني الذي سينقطع نسله لأنه ليس عنده أولاد ذكور فأنزل الله تبارك وتعالى إن شانئك مبغضك هو الأبتر
الأبتر من رحمة الله تبارك وتعالى نعم نعم بسم الله الرحمن الرحيم الله جل وعلا يقول للنبي صلى الله عليه وسلم قل للكفار يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون لأنهم عرضوا عليه أن يعبد إلى
آلهةهم سنة ويعبدون الله سنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله له لا هذا غير مقبول أبدا غير مقبول نوعا غير محتاج لهذه العبادة سبحانه وتعالى أنا أغنى الشركة عن الشرك من عمل عمل
أشرك فيه معي غيري تركته وشركه لا يقبل الله الشراكة أبدا قل لهم لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ثم أكدها مرة ثانية إذا كانوا لم ينتبهوا ولا أن عابدوا ما عبدتم مستقبلا لا
الآن ولا مستقبلا ولا أنتم أيضا مستقبلا عابدون ما أعبد وفي النهاية لكم دينكم واليدين بسم الله الرحمن الرحيم إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد
ربك واستغفره إنه كان توابا بسم الله الرحمن الرحيم يقول الله لنبيه محمدا صلى الله عليه وسلم إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره قال
ابن عباس هذا خبر من الله لنبيه أنه اقترب أجلك هذا نعي هذه الآيات نعي للنبي صلى الله عليه وسلم وقد جمع عمر الناس وكان عمر يقرب ابن عباس كثيرا يحبه كثيرا فأنكر عليه بعضهم قال لنا
أولاد في سنه أو أكبر منه لا تدخلهم معنا يعني ماذا ابن عباس تقدمه وتدخله مع الكبار فقال فضل ابن عباس رضي الله عنه وعن أبيه فقال ما تقولون في قول الله تبارك وتعالى إذا جاء نصر الله
والفتح فقالوا يخبر الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم سسرها ظاهرا أنه إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا أي كثيرون منهم هنا سبح بحمد ربك واشكره سبحانه
وتعالى على ما حصل وإنه كان توابا فقال عمر بن عبد قال هكذا تقول قال لا لا ما أقول هذا قال فما تقول قال هو نعي الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم الله يخبر نبيه أديت الرسالة اتهى
الأمر خلاص ستموت انتهى كل شيء سويت لعلك جاء نصر الله والفتح رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا الآن استعد للموت فسبح بحمد ربك واستغفر استعد للموت فقال عمر والله لا أعلو منها إلا
ما قال ابن عباس هنا عرف الناس فضل هذا الرجل وإذاك تقول عائشة رضي الله عنها أو من المؤمنين تقول لما نزلت هذه الآية يعني في سبح عبد ربك واستغفر كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول دائم
في ركوعي سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يكتر من هذا الذكر لما نزلت هذه الآية نعم أو الآيات نعم قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم تبت يدى أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله ما كسب
سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد بسم الله الرحمن الرحيم تبت يدى أبي لهب وتب أي خسرت يد أبي لهب وتب مع أنه عم النبي صلى الله عليه وسلم واسمه عبد العزة ابن
عبد المطلب الله تبارك وتعالى بيّن خبث هذا الرجل وكان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا وكان النبي يخرج يدعو إلى الله تبارك وتعالى وعمه يمشي خلفه ويقول لا تصدقوه هذا ابن أخي إنه
مجنون إنه ساحر إنه كذاب يدعي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول هذا ابن أخي أنا أعرف الناس به وأبو لهب سمي أبو لهب لجماله بخلاف مسلسلات ويطلعون جيكر دائما الكفار جياكر عندهم
وصحيح فالقصد سمي أبو لهب الحمرة وجهه وجماله الله تبارك وتعالى يقول تبت يداه تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب لن يغني عنه ماله والذي كسب سيصلى نارا ذات الهب وهذه الآية
عجيبة يقول أهل العلم كان يمكن لأبي لهب يقول طيب أنا أشهد الله يكذب القرآن لكن لا أخبر الله عنه وهو في حياته وهو في حياته قال سيصلى نارا ذات الهب وهذا انبيان علم الله تبارك وتعالى
أبو لهب ولو كانوا يريدون تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يأتوا بظلم طيب يا خلاص أنا أشهد الله أنه محمد رسول الله شفتوا محمد كذاب ما حصل هذا لأن الله تبارك وتعالى عليم جل وعلا
سيصلى نارا ذات الهب قال وامرأة حمالة الحطب أعني حمالة الحطب أخص حمالة الحطب وفي قراءة بالضم حمالة الحطب وامرأته وهي أم جميل أبن حرب زوجة أبي لهب قال وامرأة حمالة الحطب قيل حمالة
الحطب كانت تمشي بالنميمة بين الناس وقيل حمالة الحطب تحمل الشوك وتضعه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم والنبي ساكت صلى الله عليه وسلم ما يقول لها شيئا يقول الله تبارك وتعالى في
جيدها حبل من مسد في عنقها حبل من مسد أي من ليف في نار جهنم تعذب فيه في نار جهنم والعياذ بالله نعم قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن
له كفوا أحد بسم الله الرحمن الرحيم قل لهم يا محمد الله أحد واحد فرد سبحانه وتعالى ليس له شريك جل وعلا الله الصمد الصمد هو الكامل في سؤدده والصمد هو الذي تصمد إليه الخلائق بحاجاتها
أي تقصده بحاجاتها لم يلد ولم يولد لأنه الأول والآخر سبحانه وتعالى لم يلد لأنه إذا ولد ولد إلها لأنه إله ولم يولد لأنه لو ولد لولد من إله لأنه إله فالله سبحانه وتعالى لم يلد ولم
يولد هو الأول والآخر والظاهر والباطن سبحانه وتعالى أي لا يكافئه أحد لا يساويه أحد الثابت فيها في القراءة العشر ثلاث قراءات وهي كفوا ون وهي التي نقرأها في قراءة حفظ كوفوا ون بضم
الفاء والواو بعد ذلك كوفوا ون هذه القراءة الصحيحة التي نقرأ فيها فيها قراءة حفظ وهنا قراءة الجمهور وهي كف أن وكوفوا أن وهي قراءة صحيحة كف أن وكوفوا أن وهي قراءة كف ون بسكون الفاء
كف ون وثم بعدها واو فهذه لم تثبت قراءة عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هي عند أحد القراءة حمزة عند الوقف فقط على كف ون يقول ولم يكن له كف ون لكن إذا وصلها يقول كف أن أحد ما يصلها
كف ون أحد لا أبدا وإنما عند الوقف فقط يقول كف ون وإنما عند الوقف فقط يقول كف ون نعم بسم الله الرحمن الرحيم الفلق هو ما ينفلق منه الشيء أي ما يخرج وهنا أقسم برب الفلق من ثلاثة أشياء
تعود من ثلاثة أشياء من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد بينهم في سورة الناس قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر شيء واحد ثلاثة أسماء من واحد هنا ثلاثة
وقسم واحد أو تعوذ واحد بالله تبارك الله من ثلاثة أشياء قل أعوذ أي قل يا محمد أعوذ برب الفلق وهو الله سبحانه وتعالى من شر ما خلق أي من شر كل ما خلق أو من شر كل ذي شر وإذا كان من
دعاء النبي إني أعوذ بك من شر كل ذي شر أن تأخذ بناصيته ومن شر غاسق إذا وقب قالوا هو القمر إذا غب ومن شر النفاثات في العقد وهن الساحرات التي يعقدنا العقد ثم ينفثنا فيها قال ومن شر
حاسد إذا حسد يتعوذ النبي صلى الله عليه وسلم بهذا قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة
والناس سورة الناس بسم الله الرحمن الرحيم قل أعوذ برب الناس قل يا محمد وغيرك ممن تبعك أعوذ برب الناس ورب الناس هو الله سبحانه وتعالى أعوذ أي ألجأ إليه سبحانه وتعالى والعياذ هو طلب
العوذ واللياذ طلب شيء فأعوذ أي أمتنع بينما ألوث أطلب قل أعوذ برب الناس ملك الناس وهو الله جل وعلا إله الناس وهو الله سبحانه وتعالى من شر الوسواس الخناس وهو الشيطان الذي يوسوس ويخنس
يخنس يعني يغيب يصغر يتصاغر الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس يعني أحيانا الذي يوسوس هو الشيطان الرجيم وأحيانا الناس وهم رفقاء الشياطين الإنس والجن وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا
شياطين الإنس والجن والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد فقط ننبه بالنسبة للغد إن شاء الله تعالى تأتون بالمجلد الثاني من مقررات مفاتح الطلب إن شاء الله تعالى الله
يحفظكم ويبارك فيكم