4 من 17 – برنامج مفاتح الطلب – الكتاب الرابع : نواقض الإسلام / الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فنحن مع المجلس الرابع من هذه المجالس المباركة إن شاء الله تبارك وتعال في مفاتح الطلب ونحن في ليلة الأربعاء ليلة الثلاثين من شهر جمادة الآخرة لسنة ثلاث واربعين واربعمائة وألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم موافق ليلة الثاني من شهر فبراير لسنة اثنتين وعشرين وألفين من ميلاد المسيح عليه السلام في ضحية صديق في مسجد الياقوت خالد الياقوت رحمه الله تبارك وتعالى أحسن الله إليكم قال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب في كتابه نواقض الإسلام بسم الله الرحمن الرحيم أعظم نواقض الإسلام عشرة الأول الشرك في عبادة الله والدليل قوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومنه الذبح لغير الله كمن يذبح للجن أو للقبر نعم ذكر شيخ الإسلام محمد عبد الوهاب رحمه الله تبارك وتعالى نواقض الإسلام وذكر أنها عشرة وطبعا هذه كما نقول اختيار هذا اختياره رحمه الله تبارك وتعالى وإن شئت أن تفصل فتزيد على العشرة أشياء كثيرة ولذا اختار بعض أهل العلم أن يكون التعبير بغير ذلك لا تعد على أنها عشرة ولكن تعد على أنها أنواع أربعة كفر قولي كفر عملي كفر شكي كفر اعتقادي وإنما لو قسمناها تقسيما آخر وقلنا إن الشركة أربعة أنواع إما أن يكون بالقول وإما أن يكون بالفعل وإما أن يكون بالاعتقاد وإما أن يكون بالشك وبعضهم يجعل الشك والاعتقاد شيئا واحدا لكان أوضح في هذا لكن على كل حال نحن الآن مع كتاب الشيخ محمد عبد الوهاب رحمه الله تبارك وتعالى ونقرأ ما فيه قال أوله أول هذه النواقب قال الشرك في عبادة الله لقول الله تبارك وتعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومنه الذبح ومنه الاستعانة بغير الله ومنه النذر لغير الله كما مر بنا من الأمور التي ذكرها المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى من أنواع الشرك نعم قال المصنف رحمه الله الثاني من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم كفر إجماعا بحسب هذه الوسائط إذا كانت هذه الوسائط التي يدعوها يعني من الأموات أو من الغائبين فنعم هذا شرك أكبر مخرج من الملة لأنه كأنه يقول لهذا الميت عندما يدعوه ويطلب منه كأنه يقول له أنت الحيوان الذي لا تموت والعياذ بالله وهو ميت وكذلك عندما يدعو غائبا كأنه يقول هذا هو عالم الغيبي والشهادة الذي لا يغيب والعياذ بالله وكذلك إذا دعا حيا موجودا وطلب منه شيئا لا يقدر عليه إلا الله كأنه يقول هذا الذي هو على كل شيء قدير فدعاء الغير دعاء الغير قد يكون مباحا إذا طلبت منه شيئا يقدر عليه وهو حاضر حي هذا لا بأس به أما أن يسأل الإنسان ميتا أو غائبا أو يطلب شيئا لا يقدر عليه إلا الله كأن يطلب ولدا أو يطلب الجنة أو يريد النجاة من النار هذه أشياء لا يقدر عليها إلا الله تبارك وتعالى فهذا وقع في الشرك إذن من دعا غائبا أو ميتا أو دعا حيا موجودا بشيء لا يقدر عليه إلا الله هنا يكون وقع في الشرك الأكبر قال من جعل بينه وبين الله وساط يدعوهم أن يطلب منهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم أما إذا قلنا إذا كانوا أحياء وطلب منهم الشفاعة فهذا لا بأس به وإذلك النبي صلى الله عليه وسلم يأتيه الناس يوم القيامة ويسألونه الشفاعة ويسألون نوحا وإبراهيم وموسى وعيس ويسألون الشفاعة فهذا لا بأس به أن تطلب الشفاعة من حي أما أن تطلب من ميت فكأنه يقول أن هذا ليس من ميت والعياذ بالله نعم أحسن الله إليكم قال المصنف رحمه الله الثالث من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر إجماعا من لم يكفر المشركين الذين ثبت عنده شركهم الذي ثبت عنده شركهم أما بعض الناس قد يكفر بغير مكفر أصلا ويقول من لم يكفر الكافر فهو كافر ويذكرها على أنها قاعدة أنه من لم يكفر الكافر فهو كافر هذا الصحيح لكن إن ثبت عنده كفره إن ثبت عنده كفره واحد يأتيك يقول فلان قال كذا كفره يقول أنا ما سمعته هل عندك شيء كتبه هل سجلت صوته هل أذهب إليه وأسأله يقن أنه لعلك فهمت غلطا وكثير من الناس يفهمون الناس غلطا ثم يحكمون عليهم بالكفر ثم يحكمون بالكفر على من لم يكفرهم والعياذ بالله أما إذا ثبت كفرهم واحد رفض أن يدخل في الإسلام يهوديا كان نصرانيا مجوسيا هندوسيا بوذيا ملحدا أيا كان هذا لا شك أنه كافر ومن صحح مذهبه وقال هؤلاء مسلمون هم يرفضون أصلا لماذا تكفر اليهود قل أسأله هل هو مسلم أم لا أسأله هو ما يرضى لو قلت له هل أنت مسلم يقول لا غصب سير مسلم هو يرفض هو يرفض الإسلام لكن هم يبنون على ماذا قلت كافر إذن تستحل دمه من أين لكم هذه من أين لك أنني إذا حكمت إذا حكمت بكفره أنني أستحل دمه من قال بهذا ولكن هذا حكم شرعي هذا بالنسبة لغير المسلمين فهو كافر فالله سبحانه وتعالى خلق الناس وجعلهم قسمين فمنكم كافر ومنكم مؤمن كل الناس هكذا لا يوجد قسم ثالث لا كافر ولا مسلم كل من لم يكن مسلما فهو كافر هذه القاعدة فلا يجوز الحكم بالإسلام على غير المسلمين أبدا وبالتالي نقول إذا مات هذا الكافر على كفره فهو الأصل أنه من أهل النار إلا إذا كان من أهل الأعذار وقضية الأعذار هذه عند الله في الدنيا نعامله معاملة الكافر فلو مات يهودي أو نصراني أو مجوسي أو هندوسي أو بوذي أو ملحو أي أن كان من هؤلاء لا يدفن في مقابر المسلمين لا يصلى عليه لا يغسل لا يكفل لا يورث لماذا هو كافر نعامله معاه الكفار يقول قال قد يكون لم تصله الدعوة واضحة قد يكون لبس على هذا بينه وبين الله لكن نحن نعامله معاملة الكافر ونحكم عليه بالكفر في هذه الحياة ولا يجوز أن يتزوج مسلما بعجة أنه يمكن يكون معذورا هذا أبدا لا يجوز وإنما نعامله معاملة الكافر فقول المؤلف من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صح أحمد ذبهم كفر إجماعا صحيح الذي يقول هم على خير ونحن على خير يهودي ونصراني ومسلمين كلهم في الجنة هذا كفر والعياذ بالله إلا إذا قصد اليهود الذين كانوا على زمن موسى وأسلموا بموسى هؤلاء مسلمون وإذ قال الحواريون وإذ قال عيسى بن مريم إلى الحواريون من أنصاري الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأننا مسلمون هؤلاء مسلمون أصحاب موسى الذين آمنوا به مسلمون وأصحاب عيسى الذين آمنوا به مسلمون لكن نحن نتكلم عن اليهود الذين لم يؤمنوا بعيسى كفار اليهود والنصار الذين لم يؤمنوا بمحمد كفار لا نفرق بين أحدين بل حتى لو كان أحد من أولاد المسلمين اليوم المتبعين لدين محمد صلى الله عليه وسلم فأنكر نبوة أي نبي يحيا زكريا عيسى موسى نوح آدم صالح هود أي نبي صلوات ربه وسلامه عليهم أجمعين فإنه يكفر بهذا فكيف بمن أنكر نبوة محمد صلى الله عليه وسلم كالنصار أو كيف بمن أنكر نبوة محمد وعيسى كاليهود يحكم عليهم بالإسلام بل لا بد أن يحكم عليهم بالكفر نعم أحسن الله إليكم قال المصنف وحمه الله الرابع من اعتقد أن غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه أو أن حكم غيره أحسن من حكمه كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر نعم نحن دائما نقول عندنا نفتتح خطبنا نقول إن خير الكلام كلام الله خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم فإن جاءنا أحد وقال إن هديه خير من هدي محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر كذلك من قال إن حكمه خير من حكم الله وخير من حكم محمد فهو أيضا كافر والذين يحكمون بغير ما أنزل الله هم كفار ولكن فيها تفصيل كما قال أهل العلم هل هو كفر مخرج من الملة أو كفر لا يخرج من الملة فإذا حكم بغير ما أنزل الله معتقدا أنه أفضل من حكم الله فهو كافر قال حكم الله لا يصلح وهذا أفضل منه هذا كافر كذلك من قال إن حكم الله أفضل لكن يجوز أن أحكم بغير شرع الله فهذا أيضا كافر ومن قال إن حكم الله لا يصلح لهذا الزمان هو جيد لكن يصلح لذلك الزمان ولا يصلح لهذا الزمان فهذا أيضا كافر أو قال إن حكمه مساو لحكم الله فهذا أيضا كافر أما من حكم بغير ما أنزل الله لجهل أو لهوى أو بإكراه فهذا ليس بكافر كفرا مخرجا من الملة وإن كان يصدق عليه أنه حكم بغير ما أنزل الله ومن لم يحكم بما أنزل فأولئك هم الكافرون ولكن لا يكون كفره كفرا أكبر وإنما يكون كفره كفرا أصغر والله أعلم نعم نعم إذا ثبت عنده أن هذا قال به النبي أو قال الله به سبحانه وتعالى ثم قال أنا سأفعله لكني كاره له يكره حكم الله يكره دين الله يكره شرع الله فهذا كافر لأن الله تبارك وتعالى حكم عليه بالكفر قال ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم فكراهية دين الله كفر بالله جل في علاه نعم أحسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى السادس من استهزى بشيء من دين الله أو ثوابه أو عقابه كفر والدليل قوله تعالى قل أبي الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم نعم نفرق بين الاستهزاء بالدين والاستهزاء بالدين بالملتزمين بالدين الاستهزاء بالملتزمين بالدين هذا يدخل تحت قول الله تبارك وتعالى ويل لكل همزة لمزة وهذا من كبائر الذنوب فالذي يسخر من شخص مسلم يسخر من لحيته أو من ثوبه أو من حضوره لدروس العلم أو ما شاء الله يسخر منه كشخص هذا من كبائر الذنوب لكن إذا يسخر بالسنة نفسها يستهزئ بالسنة يستهزئ باللحية يستهزئ بالإزارة يستهزئ بالحجاب يستهزئ بالدين نفسه هذا كافر ولما قال بعض المنافقين قالوا ما رأينا مثل قرائنا أكبر الناس بطونا وأجمنه عند اللقاء فأنزل الله تبارك وتعالى فيهم لا تعتذروا قل أبي الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم فحكم عليهم بالكفر لأنهم استهزئوا بهم والله أعلم بما في قلوبهم ما استهزئوا بهم كأشخاص ولكن استهزئوا بهم كملتزمين كدين استهزئوا بالدين فاستخرئ من دين الله تبارك وتعالى كفر مخرج من الملة نعم اتنة فلا تكفر السحر منهما هو حقيقة ومنهما هو خيال والسحر كذلك منهما يكفر به صاحبه ومنهما لا يكفر به صاحبه فإن كان عن طريق التعامل مع الجن فهذا كفر باتفاق أهل العلم إذا كان الساحر يتعاون مع الجن فهذا كافر كما قال الله تبارك وتعالى وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمونه الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابلة هاروت وماروت وما يعلمان منه حتى يقول إنما نحن فتنة فلا تكفر فدل على أنه كافر فتعلم السحر وتعاطيه كفر بالله تبارك وتعالى إن كان على سبيل التعاون مع الجن الشياطين الجن وأما إذا كان هذا السحر عبارة عن استخدام أدوية وعقاقير وهذا فهذا من كبائر الذنوب ومن الموبقات السبع التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم ولا يكون صاحبه كافرا قال ومنه الصرف والعطف الصرف والعطف هذا ما يسمى بالتولة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم إن الرقى والتمائم والتولة شرك والتولة هي الصرف والعطف والمقصود بالصرف والعطف هو ما يتعاطاه الناس من هذا السحر للتقريب بين الزوجين أو التفريقي بينهما صرف صرف الزوجين عن بعضهم وقد يكون مع غير الزوجين مع الأم وابنها مع الأب وابنه مع الجد والحفيد أي بين أي شخصية لكن غالبا يكون بين الزوجين الصرف والعطف وهذا أيضا من الشرك الأكبر العياذ بالله نعم نعم مظاهرة المشركين أي معاونتهم على قتال المسلمين والفرح بانتصارهم على المسلمين أن يعاون المشركين على المسلمين وأن يفرحوا بانتصار المشركين على المسلمين هذا يخالف الولاء والبراء لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يودون من حد الله ورسوله الذي يتولى المشركين ضد المسلمين يكون منهم كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين فالقصد أن معاونة المشركين على المسلمين والفرح بذلك فهذا أيضا من أعمال الكفر نعم أول خضر لم يبعث يعني موسى إليه موسى كان موسى رسول بني إسرائيل موسى رسول بني إسرائيل وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة أول ما التقى موسى بالخضر قال أنت الخضر قالوا أنت من قال موسى قال موسى نبي بني إسرائيل فالخضر ليس تابعا لموسى هذا أولا ثم إن الخضر على الصحيح نبي كما أن موسى نبي لأن الخضر قال وما فعلته عن أمري وإنما بوحي من الله تبارك وتعالى هذا هو الأصل فالخضر نبي كما أن موسى نبي وموسى نبي لبني إسرائيل والخضر نبي للناس الذين كان عندهم فالقصد إذن بعض الناس يقول يسعه أن لا يتبع محمدا صلى الله عليه وسلم كما وسع الخضر أن لا يتبع موسى وهذا قياس مع الفارق لأن موسى لم يرسل للناس كافة كما أن محمدا أرسل للناس كافة والخضر لم يفارق موسى عليه الصلاة والسلام وإنما هو نبي كما أن موسى نبي نعم موسى أفضل موسى من أولي العزم صلوات ربي وسلم لكن هذا نبي وهذا نبي لو كان حيا يقول النبي صلى الله عليه وسلم لما وسعه إلا اتباعه والخضر لو كان حيا لما وسعه إلا اتباع النبي محمدا صلى الله عليه وسلم فكل من ادعى أنه يسعه أن لا يتبع نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم فهو كافر نعم من ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون الإعراض نوعان الإعراض نوعان هناك إعراض تدين وهناك إعراض عناد إعراض العناد هو المقصود هنا الذي يعارض عنادا الذي يعرض عفواً عنادا الذي يعرض عنادا هذا هو الذي تصدق عليه الآية ومن أظلم من ذكر بآيات ربي ثم أعرض عنها عنادا فهذا هو الكافر أما الذي يعرض تدينا كمن يأتيه أحد مثلا يقول له في حديث للنبي صلى الله عليه وسلم يقول كذا فيقول لا أقبله مثلا ظنا منه أن هذا مخطئ في الحديث أو أن هذا الحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا معرض عنه تدينا لأنهم قالوا له أن هذا يأتي بحديث ضعيفة مثلا أو يأتي بحديث موضوع وأن هذا الإنسان مبتدع لا تسمع له ويقول له لا أسمع منك والعكس صحيح لو كان إنسان نشأ في بدعة فيأتيه السني فيقول له اسمع مني قال لا أسمع منك لأنه حذر منه فهو لا يسمع منه تدينا فالذي لا يسمع تدينا لا يقال عنه إنه كافر لأنه لا يريد أن يسمع من باب التدين لكن إذا كان لا يريد أن يسمع من باب الإعناد فهذا هو الذي يكون كافرا نعم قال ولا فرق بين هذه النواقض بين الهازل والجد والخائف إلا المكره يعني الهازل إذا وقع في واحدة من هذه العشرة فهو كافر والجد من بابه أولى أنه كافر قال إلا المكره والخوف هنا الخائف الخوف يعني على درجات الخوف على درجات فإن كان هذا الخائف يخاف من شيء يتوهمه يقول له سيؤذيك فلان إذا لم تنطق بكلمة الكفر مثلا فنطق بها خوفا من فلان لابد أن يكون أولا أن فلانا هددوه به أن يكون قادرا على إيقاع الأذى عليه أما إذا كان في منزلته يقول فليأتي فلان هذا خوف جبن هذا لا يُعذر به كذلك إن كان مجرد كلام لم يتيقن أنه فعلا أن يوقع الأذى عليه فإنه كذلك لا يجوز له أن ينطق بالكفر إلا إذا وصل إلى مسألة الإكراه وهو الخوف الأكيد اليقين الذي يمكن معه أن يقتل أو ينتهك عرضه أو كذا فهذا هو الخوف الذي يُعذر به وهو الذي يقال له الإكراه كما وقع لعمار بن ياسر رضي الله عنه وعن أبيه أنه عذبه المشركون وآذوه حتى يسب النبي صلى الله عليه وسلم فلما كثر عليه الأذى سب النبي صلى الله عليه وسلم مكرها على ذلك فتركوه فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم حزينا منكسرا فقال يا رسول الله ما تركني حتى سببتك قال كيف تجد قلبك قال مطمئنا بالإيمان قال إن عادوا فاعود إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان وهذه القصة وإن كانت لا تثبت سندا لكن الآية تؤيدها وهذا هو الظاهر أنه إذا وصل في المرء الإيذاء والإكراه إلى حد الوصول إلى القتل أما يقول والله سيضربونني فينطق بكلمة الكفر أو يقول سيأخذون مالي فينطق بكلمة الكفر هذا لا يجوز له ذلك لا يجوز له ذلك أن ينطق بكلمة الكفر إلا إذا كان إكراها حقيقيا يخاف معه من أن يصل الأمر إلى القتل أو إلى العرض هنا يجوز له أن ينطق بهذه الكلمة على كراها أيضا ولا ينطق بها على رضا وإنما ينطق بها وهو حزين منكسر لماذا نطق بهذه الكلمة لماذا نطق بهذا الإكراه الذي وقع عليه ونعيد كلامنا على ما قلنا في بدايته أنه لو قسم المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى هذه الأعمال التي تنقض إسلام الإنسان إلى قولية وفعلية واعتقادية وشكية لكان أولى لأن مثلا لو قال قال هنا لم يذكر سب الرسول لم يذكر إهانة المصحف أو غير ذلك من الأمور مثلا اتهام النبي في عرضه وهذه أيضا أمور كفرية لكن لو قسمها كما قلنا إلى قولية وفعلية واعتقادية وشكية لكان كل نوع أو كل قسم من هذه الأقسام أو كل عنوان من هذه العناوين تضع تحته صورا كثيرة فتقول مثلا قولية سب الله سب النبي استهزأ بالقرآن كلها كفر مثلا كفر المسلمين كفر الصحابة رضي الله عنهم فقال النبي في عرضه اتهم أم المنعائشة أو أمهات المؤمنين على الصحيح فإنه يكفر بهذا الفعلية سجد لصنم أهان المصحف قتل نبيا هذه كلها كفر أعمال كفرية الاعتقادية اعتقد أن النبي يكذب والعياذ بالله اعتقد أنه سيعيش إلى الأبد اعتقد أن المشركين مسلمون وما شابه ذلك بالمسلمين الشك شك في الجنة شك في النار شك في عذاب القبر شك في الحياة الآخرة شك في البعث أمور كثيرة جدا فلو قسمت هذا التقسيم لكان أولى ورحم الله تبارك وتعالى المؤلم فقد أحسن في ذكر ما أفادنا به نعم نعم ونحن نعوذ بالله من مجبات غضبه سبحانه وتعالى وعليه من عقابه وصلى الله الرحمن وإياكم برحمته والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد الله ينفع بكم