2 من 17 – برنامج مفاتح الطلب – الكتاب الثاني : ثلاثة الأصول وأدلتها / الشيخ د. عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
1:59:55
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساءكم وفقكم وسدد على الخير خطاكم وكتب الله خطواتكم وأسأل الله العظيم رب العرش العظيم ألا يضيع أجرنا وأن يدخره لنا يوم نلقاه سبحانه وتعالى
الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله آله وصحابته أجمعين أما بعد فنحن في يوم
الثلاثاء التاسع والعشرون من شهر جمادة الآخرة لسنة ثلاثين وأربعين وأربعمائة وألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق للأول من شهر فبراير لسنة اثنتين وعشرين والفين من
ميلاد المسيح عليه السلام ومازلنا مع مفاتح الطلب العلم التي يسأل الله تبارك وتعالى أن يفتح علينا بالعلم وأن يجعلنا ممن يتعلم العلم رجاء ثواه بالله سبحانه وتعالى ونحن اليوم في المجلس
الثاني من ست وثلاثين مجلسا وستمر سريعا إن شاء الله تعالى سيأتي اليوم إن كتب الله لنا عمرا أن نقول نحن في المجلس العشرين
ثم سنقول نحن في المجلس السابع والعشرين وهكذا حتى نقول نحن في المجلس الأخير وانسى الله لا يكون الأخير ويمكننا جميعا من قراءة المزيد من كتب العلم والنظر فيها حتى يتوفان الله تبارك
وتعالى كما قال الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى مع المحبرة إلى المقبرة فالإنسان يطلب العلم ولا يتوقف عن طلبه رحمه الله تبارك وتعالى كلما ازددت علما ازددت علما بجهلي فالإنسان يحصل
من العلم قدر ما يستطيع ولا يفوت لحظة في تحصيل هذا العلم ومع هذا ينسب الفضل إلى الله وحده سبحانه وتعالى ونحن الآن كما قلت في المجلس الثاني في كتاب ثلاثة الأصول للإمام محمد بن عبد
الوهاب نعم والحمد لله والصلاة والسلام على وسور الله وعلى آله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدين وللمسلمين أجمعين اللهم آمين قال الإمام المجدد محمد بن عبد
الوهاب رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم اعلم رحمك الله أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل الأولى العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الإسلام بالأدلة الثانية العمل به الثالثة
الدعوة إليه الرابعة الصبو على الأذى فيه والدليل قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر قال الشافعي
رحمه الله تعالى هذه السورة لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هي لكفتهم نعم هذا كتاب ثلاثة الأصول ويسميه البعض الأصول الثلاثة للإمام محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميني رحمه الله
تعالى والمتوفى سنة ست ومائتين وألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب أو الكتيب نافع جداً واهتم به أهل العلم كثيراً ودرسه أكثر أهل العلم الذين التزموا دعوة الشيخ
رحمه الله تبارك وتعالى وله شروح كثيرة منثورة سواء مكتوبة أو مسموعة وابتدأ كتابه هذا بقوله بسم الله الرحمن الرحيم اعلم رحمك الله أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل الأولى العلم وأراد
بالعلم معرفة الله تبارك وتعالى والمقصود بمعرفة الله أي معرفة الله بأسمائه وصفاته معرفة الله بأسمائه وصفاته سبحانه وتعالى قال ومعرفة نبيه ومعرفة دين الإسلام هذه أمور ثلاثة معرفة
الله معرفة النبي معرفة دين الإسلام أي شرع الله تبارك وتعالى ولكن قال بالأدلة أهم علامات ومميزات هذه الدعوة المباركة وهي النظر في الأدلة اعتماد الأدلة الالتزام بالأدلة السير مع
الأدلة وعدم التغليب وعدم الاتباع الأعمى وإنما بالأدلة ثم قال الثانية العمل به وقد ذكرنا في درس الصباح أن الإنسان إنما يطلب العلم وليعمل بهذا العلم ثم ينشر هذا العلم بين الناس ثم
يحافظ على هذا العلم من أن يضيعه وهنا ذكر أنه يجب تعلم هذه المسائل الثلاث والعمل بها العمل بها ثم الدعوة إليه يعني الدعوة إلى هذا العلم الدعوة إلى الله الدعوة إلى متابعة الرسول
الدعوة إلى التزام الأدلة قال والصبر على الأذى فيه وهذا أمر طبيعي جدا ولذا قال ورقة بن نوفا للنبي صلى الله عليه وسلم ليتني كنت فيها جذعا حين يخرجك قومك قال ومخرجيهم قال ما أتى رجل
بمثل ما أتيت به إلا عودي فالإنسان إذا أتى قومه بخلاف ما يعرفون يعادونه وإن كان من كان وكان النبي صلى الله عليه وسلم أحب الناس إلى أهل مكة وعائلته وأسرته من أحب الأسر إليهم وأعظمها
ومع هذا عودي صلى الله عليه وسلم حتى كانوا يقتلونه صلوات ربي وسلامه عليه فلا بد من الصبر ولا يريد المؤلف رحمه الله تبارك وتعه هنا الصبر المعروف والصبر على الأقدار والصبر على طاعة
الله والصبر عن المعصية لا وإنما يريد الصبر في هذا الطريق في طريق العلم في تحصيله وتعليمه يريد هذا الصبر وهو داخل في الصبر على الأقدار ثم استدل بقول الله تبارك وتعالى والعصر إن
الإنسان لفي خسر العصر قيله وقت العصر الذي نحن فيه الآن وقيل العصر هو الدهر وهو مجموع الأيام والليالي والشهور والأسابيع والأعوام قالوا هذا هو الدهر يقسم الله تبارك وتعالى به بما شاء
من مخلوقاته سبحانه وتعالى تعظيما لها وكل شيء إن أقسم الله به فهو معظم عنده وقد أقسم الله بالعصر والضحى والليل سبحانه وتعالى والفجر فيقسم الله بما شاء من الأوقات وهكذا اختلف أهل
العلم هنا عن المراد هنا وقت العصر خاصة أو أراد الدهر لأن العصر يطلق ويراد به الدهر يقال عصر من العصور أي الدهر من الدهور وعلى كل حال أراد هذا أو هذا المهم أن هذا شيء أقسم الله
تبارك وتعالى به قال والعصر ثم المقسم به قال إن الإنسان لفي خسر القسم الذي أقسم عليه المقسم به إن الإنسان لفي خسر أي كل إنسان يريد كل إنسان إن الإنسان لفي خسر أي الأصل في الإنسان
الخسار ثم استثناه فقال إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وهنا المفرد إذا أطلق هكذا فالمراد به جميع الناس الإنسان كل إنسان ثم استثناه فقال إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثم ماذا قال
وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر أي أوصى بعضهم بعضا بالحق وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتواصوا بالصبر وهو الاستمرار على هذا الطريق وأن يصبروا على ما يلقونه من الأذى والتعب
والجهد الذي يبذل في هذا السبيل وقوله إلا الذين آمنوا قال وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر هذه كلها داخلة في الإيمان يعني كونهم آمنوا طيب وعملوا الصالحات العمل الصالح من
الإيمان وتواصوا بالحق من الإيمان وتواصوا بالصبر أيضا من الإيمان فهذا يسمى بعطف الخاص على العام ذكر العام وهو الذين آمنوا
ثم ذكر بعض أفراده وهو عملوا الصالحات تواصوا بالحق تواصوا بالصبر ثم نقل عن الإمام الشافعي محمد بن إدريس رحمه الله تعالى أنه قال هذه السورة لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هي لكفتهم
الظاهر والعلم عند الله تبارك وتعالى أن هذه نقلها الإمام محمد بن عبد الله رحمه الله تعالى من حفظه وإلا فجل من ينقل عن الشافعي يعني هذا المعنى لا ينقل هذا اللفظ الذي نقله محمد بن عبد
الله رحمه الله تبارك وتعالى ولكن الذي ينقلونه عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى يقول لو فكر الناس في سورة العصر لكفتهم لو تدبر الناس سورة العصر لكفتهم وليس لو ما أنزل الله حجة على
الناس إلا سورة العصر لكفتهم حتى إن البعض استنكر المتن يعني كيف يقول الشافعي مثل هذا الكلام والقرآن فيه أشياء كثيرة يحتاج الناس إليها غير سورة العصر وهذا هو الصحيح على كل انهي
الجملة في كلها حتى الثانية المشهورة عن الإمام الشافعي ينقلها عنه لا أقول تلاميذه ولكن الحريصون على نقل أقواله كالنووي وابن كثير وابن تيمي وابن القيم وغيرهم رحمهم الله تبارك وتعالى
كلهم يعني ينقلون عن الإمام الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى أنه لو تدبر الناس هذه السورة لكفتهم أو لو نظر الناس في هذه السورة لكفتهم يقصد أن فيها ما يدعوهم إلى الالتزام بدين الله
تبارك وتعالى والتواصل والصبر والتواصل هذا هو دين الله تبارك وتعالى على كل الجملة لم تثبت عن الشافعي رحمه الله تعالى بالإسناد صحيح أبدا لا أعلم أنها ثبتت عن الإمام الشافعي لا بالذي
رواها الشيخ محمد أجلهاب ولا بالذي رواها غيره كالنووي وابن كثير وإنما اشتهرت عنه يتناقلها الكثيرون عن الإمام الشافعي لكن لا يوجد لها سند ولا توجد في شيء من كتبه تبارك وتعالى نعم
ذكروا أنه نقلها البقاعي وأن الشيخ عندهم لعله نقل كلام البقاعي في هذا لكن على كل كلمة طيبة لكن ليست بهذه الصيادة نعم أحسن الله إليكم قال المصنف ورحمه الله تعالى وقال البخاوي ورحمه
الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل والدليل قوله تعالى فاعلم أنه لا إله إلا الله استغفر لذنبك فبدأ بالعلم قبل القول والعمل نعم هكذا العلم قبل العمل لا يمكن إنسان يعمل قبل أن يعلم
بل العمل مرتبط بالعلم لأن إنسان إذا عمل بجهل لا يكون أصاب الحقيقة قطعا وإن أصابها فقد أصابها بغير قصد فلابد من العلم أولا إنسان يتعلم العلم ثم بعد ذلك يكون العمل تابعا كما قال الله
تعالى فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك فجاء الاستغفار بعد العلم وإن كانت الواو لا تقتضي الترتيب ولكن هكذا ذكر أهل العلم أن العمل يكون بعد العلم نعم قال المصنف ورحمه الله
تعالى اعلم ورحمك الله أنه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل بهن الأولى أن الله خلقنا ووزقنا ولم يتركنا هملا فالأوسل إلينا رسولا فمن أطعه دخل الجنة ومن عصاه دخل
النار والدليل قوله تعالى إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا وهذا من فضل الله تبارك وتعالى من فضل الله ومنه جل وعلا
حتى يرسل رسولا وما كنا معذبين حتى نرسل رسولا من فضل الله تبارك وتعالى على الناس أنه يرسل إليهم الرسل وينزل عليهم الكتب سبحانه وتعالى ويهديهم الطرق إنا هديناه السبيل إما شاكر وإما
كفوره أما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فالله لا يرضى من عباده الكفر سبحانه وتعالى ولكنه خيرهم وبين لهم الطريقين طريق الجنة وطريق النار وقال لهم اختاروا ما شئتم ولكن الله
جل وعلا لكمال عدله جل وعلا وكمال رحمته أرسل الرسل وأنزل الكتب وشرع الشرائع سبحانه وتعالى وذكر قول الله تبارك وتعالى إن أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا وهو
أرسل إلى فرعون رسولين هارون وموسى ولكن هارون كان تابعا لموسى وموسى هو الأصل صلوات ربي وسلامه عليه وهارون نبي كريم مرسل متابع لموسى صلوات ربي وسلامه عليهما نعم قال المصنف وحماه الله
تعالى الثانية أن الله لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته لا نبي مرسل ولا ملك مقرب ولا غيرهما والدليل قوله تعالى وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا نعم ربنا لا يرضى أن يدعى معه
أحد أن يعبد معه أحد وعن الشرك من عمل عمل أشرك فيه مع غيره تركته وشركه فالله تبارك ولا يقبل أن يشرك به سبحانه وتعالى ولا يرضى إلا أن يعبد وحده جل في علاه وقوله سبحانه وتعالى وأن
المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا الأظهر أن المساجد هنا مواضع السجود وليست المساجد هي هذه البيوت المبنية وإنما المساجد أي السجود بل سمي المسجد مسجدا لكثرة ما يسجد الناس فيه
فالمساجد أي السجود مواضع السجود للناس هذه المساجد السجود لا يكون إلا لله فإذا سجدت فلا تدعو مع الله أحدا سبحانه وتعالى نعم ويؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حد الله ورسوله ولو
كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيعتهم ويتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن
حزب الله هم المفلحون الولاء والبراء عقيدة يجب أن يلتزمها كل مسلم عقيدة الولاء والبراء الحب والبغض في الله أو ثقر الإيمان كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم الحب في الله
والبغض في الله فمن أحب في الله وأبغض في الله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان فالمؤمن لا يجوز له أن يحب الكافر ولا يعني هذا أن يظلمه ولا يجوز له أن يظلم الكافر أيضا الظلم محرم
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ خاص أنه في بداية الكتاب قال إنك تقدم على قوم أهل الكتاب يعني كفارا ثم قال له وَاتَّقِ دَعْوَةَ
الْمَظْلُومِ فإنه ليس بينه وبين الله حجاب يقول شيخ سام تيمية دعوة المظلوم ليس بينه وبين الله حجاب ولو كان كافرا ولو كان كافرا فالظلم محرم في شريعتنا ولكن القلوب يجب أن تكون لله
وحده سبحانه وتعالى كما قال الله تبها أنتم هؤلاء تحبونهم ولا يحبونكم هم لا يحبونكم يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن
الله لا يهدي القوم الظالمين فالحب والبغض يجب أن يكون لله وفي الله سبحانه وتعالى فإذا قال الإنس إنه يطيع الله ويطيع رسوله نقول له لا يجوز لك أن توالي أعداء الله ولذا قال عمر رضي
الله عنه النصارى أهينوهم فإنهم سبوا الله ما سبه ما سبها إياه أحد من العالمين لقد قالوا إن لله ولد فالقصد أن الإنسان يجب عليه في معتقده في قلبه أن يكون قلبه لله وحده سبحانه وتعالى
ومن ذلك الحب والبغض في الله جل وعلا ولذلك هنا قال لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله لا يمكن هذا يحاد الله أن يعلن الحرب على الله تبارك يسب الله جل
وعلا يدعي لله الولد كما قال الله تبارك يسب ابن آدم وفي رواية يشتم ابن آدم وليس له ذلك قالوا كيف يشتمك أنت رب العالم قال يقول لي إن لي ولد فهذا الذي يسب الله كيف نحن نأتي ونقول نحن
نحبك لا يجوز لكن هذا لا يعني أن نظلمه ولا يعني أن لا نعدل معه ولذا قال عبد الله بن رواح اليهود والله يا معشر يهود لأنت أبغض خلق الله إلي ولكن لن يمنعني هذا من أن أعدل فيكم قالوا
بذلك قامت السماوات والأرض أي بالعدل فالمسلمون في تعاملهم لا يظلمون أحدا لكن قلوبهم لله سبحانه وتعالى يعني هذا الحب والبغض لا يدفعهم أبدا لمحابات من يحبون أو لإيذاء من يبغضون وإنما
هذه أعمال القلوب فيجب علينا أن نهتم بأعمال القلوب أكثر من أعمالي الظاهر أعمال القلوب أعظم عند الله تبارك وتعالى كما سيأتي الكلام على ذلك قال ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم
أو عشيرتهم هؤلاء أقرب الناس إلى الإنسان أقرب الناس إلى الإنسان ومع هذا قال لا يجوز أن تحبوا هؤلاء إذا كانوا كفارا إذا كانوا يحدون الله لماذا؟
لأنكم عبيد لله فكوننا عبيدا لله تبارك وتعالى ولينا أن نلتزم أمره جل فعله نعم ما أمر الله به التوحيد وهو إفراد الله بالعبادة وأعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة غيره معه والدليل قوله
تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا نعم جاء عن ابن عباس رضي الله عنه في قول الله تبارك وتعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون أي إلا ليطيعون إلا ليطيعون وتوحيد الله أعظم طاعة
يتقرأ بها العبد إلى الله تبارك وتعالى وأعظم معصية هي الشرك بالله والأنبياء إنما جاءوا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأعظم معروف أمروا به هو توحيد الله وأعظم منكر النهو عنه هو
الشرك بالله تبارك وتعالى نعم نعم يعني الآن سيدخل في الموضوع وهو الأصول الثلاثة الأصول الثلاثة التي تسمى بهذا الكتاب قال فإن قيل لك ما الأصول الثلاثة التي يجب على الإنسان معرفتها
وهنا أتى بهذا الكتاب بطريقة السؤال والجواب وهذه طريقة حسنة استخدمها كثير من أهل العلم طريقة السؤال والجواب حتى تصل المعلومة إلى الدارس تعلمون جميعا أن جبريل لما أتى النبي صلى الله
عليه وسلم وسأله عن الإسلام والإيمان والإحسان وعن الساعة وأشراطها كان عبارة عن سؤال وجواب عبارة عن سؤال يسأله جبريل وجواب يجيبه النبي صلى الله عليه وسلم ثم لما انصرف جبريل قال النبي
صلى الله عليه وسلم هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم فمن أساليب التعليم أسلوب السؤال والجواب وقضية السؤال والجواب فقال فإن قيل لك ما الأصول الثلاثة التي يجب على الإنسان معرفته التي كتبت
لأجلها هذا الكتاب وهو ثلاثة أصول ما هي هذه الأصول الثلاثة قال معرفة العبد ربه ودينه ونبيه أن تعرف الله والدين والنبي وهذه هي الأسئلة التي سيسأل عنها الإنسان في قبره هذه فتنة القبر
هذه فتنة الممات ومن شر فتنة المسيح الدجال فتنة الممات هذه من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم هذه فتنة الممات هذه الأسئلة مهمة جدا أن يعرفها الإنسان الآن في حياته ويلتزمها
حتى إذا دخل القبر وجاءه الملكان وسألاه يجيب الإجابة الصحيحة فيقول ربي الله ديني الإسلام الرجل الذي بعث فينا هو محمد عليه الصلاة والسلام وهنا قوله معرفة العبد ربه كما قلنا بأسمائه
وصفاته وكلما كان الإنسان بالله أعلم كان لله أخشى ولذا قال الله تبارك وتعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء فتعلم ما أسماء الله ما صفاته سبحانه وتعالى ما أفعاله جل وعلا تزداد حبا
له لأنه له صفات الكمال سبحانه وتعالى وأفعاله كلها حسنة جل وعلا فتحبه ويزداد حبك لكل ما تعرفت عليه أكثر جل فعلا قال ودينه أي ومعرفة الدين الحلال والحرام الواجب والمحرم ما لك وما
عليك لا بد أن تتعرف على الدين لا تكون إمعة إن أحسن الناس أحسنت وإن أساء أسأت لا وطن نفسك على أنه إذا أحسن الناس أن تحسن وإن أساء أن لا تسيء وعبد الله تبارك على بيينة على بصيرة قل
هذه سبيل أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ولن تكون على بصيرة بدون العلم فتعلم العلم تعلم الدين تعلم الفقه تعلم التوحيد تعلم الحديث تعلم العقيدة تعلم الفرائض تعلم قدر ما
تستطيع تعلم فيعرف الإنسان دين الله تبارك وتعالى وما أمر الله به وما نهى الله عنه سبحانه وتعالى ونبيه أئن نتعرف على النبي صلى الله عليه وسلم هو الكتاب كلهم مبني على هذه الثلاثة
سيشرحها بالتفصيل رحمه الله تبارك وتعالى والزبدة أنه يريد من خلال هذا الكتاب معرفة المرسل والمرسل والرسالة المرسل هو محمد صلى الله عليه وسلم المرسل هو الله عز وجل الرسالة هي الدين
الذي أتى به محمد صلى الله عليه وسلم في عقائده وشرائعه نعم نعم وهذا هو التفسير الصحيح لقول الله تبارك وتعالى الحمد لله رب العالمين لأن البعض قال العالمين هم الإنس والجن وبعضهم قال
العالمين هم الإنس والجن والملائكة والصحيح العالمين كل ما سوى الله العالمين كل فالله رب كل شيء سبحانه وتعالى فرب العالمين أي رب كل ما سوى سبحانه وتعالى نعم والأرضون السبع ومن فيهن
وما بينهما والدليل قوله تعالى لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس وقوله تعالى ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر وقوله تعالى إن ربكم الله الذي خلق
السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين والرب هو المعبود الدليل
قوله تعالى يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ
بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ دَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ قال ابن كثير رحمه الله تعالى الخالق لهذه الأشياء هو المستحق
للعبادة نعم أو المؤلف هنا رحمه الله تعالى بما عرفت ربك أي كيف عرفت أن هذا هو الرب سبحانه وتعالى قال بآياته ومخلوقاته بآياته ومخلوقاته هذا الجواب صحيح إذا أردنا معرفة الشاملة دون
تفاصيل معرفة المجملة أن الله خالق كل شيء سبحانه وتعالى وذكر السماوات والأرض فقال والأرضون السبع من فيهن الأرض دائما في كتاب الله تبارك وتأتي مفردة تذكر كجنس السماوات والأرض لا تذكر
بالعدد وإنما تذكر أرض واحدة جنس الأرض وذكرت في كتاب الله تبارك وتعالى في قول الله جل وعلا الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن قال هنا ذكر أنها سبع لما قال ومن الأرض مثلهن أي
سبع كما أنه السماوات سبع كذلك الأرض أو الأراضين سبع وجاء في الحديث صريحا في قول النبي صلى الله عليه وسلم من ظلم شبرا من أرض طوقه يوم القيامة من سبعة أراضين وهنا نص على أن الأراضين
سبع صلوات ربي وسلامه عليه وهنا قول المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى عرفت الله بآياته ومخلوقاته هذه كما قلنا معرفة مجملة أن هناك خالقا وأن هذا الخالق هو الذي خلق السماوات والأرض بهذا
النظام وهذه الآيات كلها تدل على وجود هذا الخالق سبحانه وتعالى كما قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام لأنمرود قال فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب هذا هو الله سبحانه
وتعالى أما معرفة الله بأسمائه وصفاته وأمره ونهيه فهذا لا يكمل عن طريق الوحي لا يكون إلا عن طريق الوحي فلو زاد المؤلف هنا أنه بما عرفت ربك قال عرفت ربي بآياته ومخلوقاته ووحيه لكن
لعله أراد رحمه الله تبارك وتعالى إثبات وجود الله جل وعلا لا معرفة تفاصيل أسمائه وصفاته وأمره ونهيه سبحانه وتعالى فإثبات وجوده نعم آياته ومخلوقاته تدل على وجوده سبحانه وتعالى وتعطيك
السمى العامة أنه قدير أنه حكيم أنه عليم أنه رحيم سبحانه وتعطيك السمى العامة لكن لا تعطيك تفاصيل أسمائه وصفاته ولا تعطيك أمره ونهيه ماذا يريد منك سبحانه وتعالى كفرائض الخمس صلوات
كيف تصلي كيف تصوم كيف تزكي كيف تحج كيف تعامل والديك كيف تعامل جارك المواريث غير ذلك من الأمور التشريع كاملا هذا إنما يؤخذ عن طريق الوحي هذا يؤخذ عن طريق الوحي نعم من أنواع العبادة
التي أمر الله بها كلها لله تعالى والدليل قوله تعالى وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا فمن صاف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر والدليل قوله تعالى ومن يدعو مع الله إلها آخر لا
برهان له به فإنما حسابه عند ربه نعم العبادات كثيرة ولكنها يسيرة والعبادات تنقسم إلى قسمين إلى عبادات قلبية وإلى عبادات بدنية عبادات قلبية وعبادات بدنية والبدنية أيضا يمكن أن تقسمها
إلى قسمين بدنية مالية أو بدنية غير مالية والعبادات القلبية أعظم عند الله من العبادات البدنية وهي التي سيذكر أدلتها المؤلف الآن ثم بعد ذلك ينتقل إلى العبادات البدنية فالعبادات
القلبية أعظم عند الله تبارك وتعالى وهي التقوى واليقين والتوكل والاستعانة والمحبة والإنابة والخشوع والإخبات وغير ذلك هذه كلها عبادات القلب عبادات القلب أعظم عند الله تبارك وتعالى من
العبادات البدنية إنسان يمكن أن يترك عبادات بدنية لكن لا يمكن أن يترك عبادات القلب أبدا بل إنسان لو أكره على الكفر يكفر ظاهرا لكن لا يمكن أن يكفر باطنا إلا من أكره وقلبه مطمئن لكن
إذا كان القلب أيضا ذاب الكفر هنا لا عذر له لا يعذر عند ذلك كما سيأتينا إن شاء الله تعالى في هذه الرسائل المباركة فالقصد إذن أن العبادات يمكن تقسيمها إلى قسمين إلى عبادات بدنية أو
إلى عبادات قلبية والمؤلف هنا بدأ بالعبادات القلبية أو ركز عليها فقال أنواع العبادة التي أمر الله بها مثل الإسلام والإيمان والإحسان الإسلام فقط هو الذي يدخل في العبادات البدنية أما
الإيمان والإحسان والدعاء كلها تدخل في العبادات القلبية تقريبا ثم قال فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر يعني من صرف شيئا من هذه العبادة لغير الله سيأتي ذكرها بالتفصيل إن شاء
الله تعالى مع أدلتها قال والدليل قوله تعالى ومن يدعو مع الله لا آخر لا برهان له به فهنا بيّن رحمه الله تبارك وتعالى أهمية هذه العبادات نعم قال رحمه الله تعالى وفي الحديث الدعاء مخ
العبادة والدليل قوله تعالى وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين الدعاء الدعاء من العبادات البدنية الدعاء من العبادات البدنية وهو أن يسأل العبد
ربه تبارك وتعالى والدعاء نوعان كما قال أهل العلم دعاء مسألة ودعاء عبادة دعاء مسألة ودعاء عبادة وأكثرنا نمارس النوعين نمارس دعاء المسألة ودعاء العبادة أن تدعو الله بشيء خاص كأن تدعو
الله بأن يغفر ذنبك تدعو الله تبارك وتعالى بأن يوفقك في الدنيا والآخرة تدعو الله تبارك وتعالى لبريض تدعو الله تبارك وتعالى لعزيز تدعو الله تبارك وتعالى أن يرزقك سواء في الدنيا أو في
الآخرة وغير ذلك من الأمور هذا الدعاء مسألة طلب دعاء مسألة أما دعاء العبادة فهذا تدخل فيه كل العبادات كل العبادات هي دعاء عبادة كل العبادة كل هذه دعاء عبادة لأنك في النهاية ماذا
تريد عندما تعبد عندما تصلي عندما تصوم عندما تتصدق ماذا تريد تريد الجنة هذا دعاء الطلب دعاء العبادة دعاء العبادة في النهاية هو طلب ولذلك في النهاية يعود دعاء العبادة إلى دعاء
المسألة فدعاء العبادة في النهاية هو دعاء مسألة لأن الإنسان إنما يعبد الله تبارك وتعالى رجاء الفوز بالجنة يدعوننا رغبا ورهبا يدعون ربهم خوفا وطبعا واجعلني من ورثة جنة النعيم هذا هو
فالقصد أن الإنسان يدعو الله تبارك وتعالى دعاء الطلب أو يدعو الله بالعبادة أيضا رجاء إجابة الطلب في النهاية فهو في النهاية عائد إلى الطلب وهو طلب الثواب وعلى وأما الحديث الذي ذكره
المؤلف الدعاء مخ العبادة فهذا أخرجه الترمذي رحمه الله تبارك وتعالى ولكنه ضعيف السند فيه عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف وسيء الحظ لكنه أيضا دلسه يعني عن عن وكان مدلسا رحمه الله تبارك
وتعالى وهو عالم عبد الله بن لهيعة كان قاضي قضاة مصر قاضي عالم من علماء المسلمين لكن حفظه سيء الحديث حفظه سيء وإذاك أهل العلم لا يجاملون أحدا عندما يذكرونه بالعلم والفضل والدين
يرفعون شأنه لكن يقول حديث الرسول شيء آخر أخطأت كثيرا في حفظك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم فلا نقبل منك الحديث على منزلك وعلى مكانتك وتعظيمك وإجلالك وتقديرك لكن ونقدمك في الصلاة
كما قال الإمام مالك رحمه الله تبارك وتعالى في المسجد يقصد المسجد النبوي لا يتمنون على بيت المال لكن لا يتمنون على حديث الرسول صلى الله عليه وسلم يقصد لا يحفظون سيء الحفظ وحديث
الرسول صلى الله عليه وسلم يحتاج إلى حفظ وهذا الحديث لما انفرد به ابن لهيعة رحمه الله تبارك وتعالى وكان سيء الحفظ وكان كذلك يدلس أي يروي عن فلان ويسقط أحيان بعض الضعفاء لذلك أهل
العلم امتنعوا عن قبول حديثه بعضهم على الإطلاق وبعضهم بتفصيل ليس هذا محله والأصح منه الدعاء هو العبادة أخرجه أبو داود وإسناده حسن الدعاء هو العبادة هذا أصح منه نعم بل هو حسن قوله
استدل بقول الله تبارك وتعالى قال ربكم دعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي ولم يقل عن دعائي وإنما قال عن عبادتي ليبين أن الدعاء عبادة ليبين أن الدعاء عبادة نعم إنما ذلكم
الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين عن طريق الوسوسة عن طريق الوسوسة يخوف أولياءه أي يخوفكم من أوليائه يخوفكم من أوليائه والخوف كما قال أهل العلم ثلاثة أنواع أو
ثلاثة أقسام الخوف خوف السر هذا عبادة ولا يجوز أن يصرف لغير الله تبارك وتعالى ومن خاف غير الله خوف السر فهو كافر الخوف عبادة لا يجوز أن يصرف لغير الله تبارك وتعالى هو خوف السر خوف
القلب هذه عبادة والقلب لا سلطة لأحد عليه لا سلطة لأحد عليه لذلك من خاف غير الله خوف السر فهذا كافر فلا يخاف إلا الله تبارك وتعالى الخوف وهو عبادة الخوف الثاني وهو الخوف الطبيعي خوف
الطبيعي كإنسان يظهر السلاح في وجهك مثلا أو يخرج لك رجل يريد أن يضربك وأنت ترى أنه أشد منك جسما وقوة فهذا الخوف الطبيعي وكما حصل لموسى الثلاثة وخرج منها خائفا يترقب هذا خوف طبيعي
إنسان يخاف من شيء يمكن أن يؤذيه فهذا خوف طبيعي هذا لا شيء فيه أبدا والخوف الثالث هو خوف الخور والضعف والجبن وناس يخافون مثل ما قال المنافقون للنبي صلى الله عليه وسلم اذني ولا تفتني
خوفا من مواجهة القتال فهذا الخور هذا الضعف هذا الجبن وهذا مذموم في دين الله تبارك وتعالى لكنه ليس كفرا وإنما من الأخلاق السيئة الرذيلة أن الإنسان يكون جبانا والأصل في موسى أن يكون
شجاعا خاصة إذا علم أنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا سبحانه وتعالى فيعطي المؤمن شيئا من الشجاعة فالقصد أن الخوف ثلاثة أنواع خوف السر وهذا لا يصرف إلا لله وخوف الجبن وهذا يعني ضعف
في الإنسان وخور ولا يليق بالمؤمن لكن ليس كفرا والثالث الخوف الطبيعي وهذا لا بأس به والعلم عند الله جل وعلا تبارك وتعالى جعلنا وياكم كذلك نعم نعم التوكل واعتماد القلب هذه كلها كما
قلنا أعمال القلوب التوكل اعتماد القلب اعتمادا كليا على الله تبارك وتعالى في جلب منفعة أو دفع مضر مع بدل السبب هذا هو التوكل فعندما يقول الإنسان أنا متوكل على الله تبارك وتعالى أي
معتمد قلبي على الله جل في علاه مع بدل الأسباب نعم قال رحمه الله تعالى ودليل الرغبة ووهبة والخشوع قوله تعالى إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين يعني
الرغبة والرهبة داخلة في الخوف والرجاء والخشوع هو الخضوع لله تبارك وتعالى نعم الخشية يعني أخص من الخوف يعني هي قريبة من الخوف قال يخشى ويقال يخاف ولكنها أخص من حيث إن الخشية يكون
معها تعظيم للمخوف ومعرفة به وإذا قال الله تبارك وتعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء فالخشية تزيد على الخوف أنها فيها تعظيم للمخوف منه ومعرفة به نعم قال رحمه الله تعالى ودليل
الإنابة قوله تعالى وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له الآية أنيب إليه يعني تب إليه سبحانه وتعالى التوبة الإنابة والرجوع إلى الله تبارك وتعالى نعم قال رحمه الله ودليل الاستعانة قوله تعالى
إياك نعبد وإياك نستعين وفي الحديث إذا استعنت فاستعن بالله نعم الاستعانة من طلب العون الاستعانة من طلب العون وطلب العون يكون من الله وحده سبحانه وتعالى أما طلب العون من الناس فهذا
فيه تفصيل إذا كان الشيء يستطيعه الناس كان تقول لشخص احمل معي أو احمل على ظهري أو أعطني كذا هذا استعانة هذه جائزة لا بأس بها أما أن يستعين بإنسان في شيء لا يستعينه يقدر عليه إلا
الله كان يستعين به في إدخاله الجنة أو أن يرزقه الولد أو أن يمد في عمره فهذا كله كفر لأن هذا خاص بالله سبحانه وتعالى أو يستعين بغائب أو يستعين بميت هذا كله لا يجوز أما وهي الوسط
بينهما الاستعانة بشخص وهو اعتماد الإنسان عليه في شيء يقدر عليه وينسى الله عياذ بالله هذا يسمونه الشرك الأصغر أن ينسى الله أما الجائزة هو أن تستعين به وأن تعلم أن الأمر كله بيده
الله سبحانه وتعالى نعم قال وحِمه الله ودليل الاستعاذة قوله تعالى قل أعوذ برب الفلق وقوله تعالى قل أعوذ برب الناس نعم ودليل الاستغاثة قوله تعالى إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم نعم
يعني يريد المؤلف هنا الله سبحانه وتعالى الاستعانة بالله الاستعاذة بالله الاستغاثة بالله سبحانه وتعالى وهكذا يجب على المسلم أنه دائما يلجأ إلى الله في مثل هذه الأمور لكن الاستعاذة
بغير الله تبارك وتعالى في شيء يقدر عليه لا بأس بها أن تعوذ بإنسان أن يمنعك من شخص يريد إذاءك لا بأس بذلك لكن الاستعاذة المطلقة هذه لا تكون إلا استعاذة بالله سبحانه وتعالى ولذا تقول
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويذكر ذكر ابن مقيم عن شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى أنه كان ينكر على المتنبي بيتين قالهما في سيف الدولة الحمداني أنه قال له يا من ألوذ به فيما
أؤمله ومن أعوذ به مما أحادره لا يجبر الناس عظما أن تكاسره ولا يهيضون عظما أن تكاسره فالأبيض جميلة جدا لكن لا تقال في بشر فيذكر ابن قيم يقول كان شيخنا شيخ سام تيمية ينكر هذين
البيتين عفوا ذكر هذا ابن كثير قال وكان شيخ سام تيمية ينكر هذين البيتين على المتنبي ويقول هذا لا يجوز أن يقال إلا لله لا يقال لبشر يا من أعوذ به فيما أؤمله ومن ألوذ به يا من ألوذ به
فيما أؤمله ومن أعوذ به مما أحادره لا يجبر الناس عظما أن تكاسره ولا يهيضون عظما أن تكاسره ويقول هذا الله سبحانه وتعالى فكان ينكر هذين البيتين على المتنبي ثم نقل ابن قيم رحمه الله
تعالى أنه قال ربما سمعت شيخنا شيخ سام تيمية يقول هذين البيتين في سجوده لجمالهما فهو بيتان جميلان لكن يقول يقالان لله لا يقالان لبشر يعني كبيتين جميلان جميلين لكن الانكار في قولهما
للبشر وإنما يقالان لرب البشر سبحانه وتعالى وكذلك الاستغاثة الحال مثله الاستغاثة لا تجوز إلا بالله سبحانه وتعالى إلا في شيء يقدر عليه الناس كما قال الله تعالى فاستغاثه الذي من شيعته
يعني استغاثة البشر بالبشر جائزة في شيء نقدرون عليه نعم نعم الذبح مشروع الذبح ذبح البهيمة مشروع أن الإنسان يذبح البهيمة وتكون قربة لله تبارك ويتقرب بها لله تبارك وتعالى في مواضع
منها العقيقة فيستحب للإنسان إذا رزق بولد ذكرا كان أو أنثى أن يذبح ذبيحة تسمى العقيقة وتسمى التميمة وكذلك يستحب في الهدي إذا حج الإنسان أو اعتمر أن يهدي في حجه وعمرته وكذلك يستحب
الإنسان أن يذبح كاكا الأضحية على خلاف من أهل العلم هل هي واجبة أو مستحبة كذلك يستحب له ذلك كذلك يجب عليه الكفارة محظور محظورات الحج أنه يخير بين ثلاثة أمور إما أن يصوم ثلاثة أيام
وإما أن يطعم ستة مساكين وإما أن ينسك نسيك أن يذبح ذبيحة ولكن هذه تختلف أنه لا يأكل منها الأخيرة لا يجد أن يأكل منها كذلك أن فعل محظورا آخر كمثل الجماع أو كذا فهذا يعني لابد من
ذبيحة يعني سواء كان شاتا أو ناقة بدنة وكذلك الأمر بالنسبة لمن ترك واجبا من واجبات الحج فإنه يلزمه أن يكفر بذبيحة هذه الأشياء التي يذبح فيها ثم النذر إذا نذر الإنسان نذرا فإنه نذر
أن يذبح ذبيحة فإنه يذبحها هذا المشروع هذا المشروع ويمكن الإنسان إذا جاءه ضيف مثلا يذبح له إكراما لهذا الضيف كما فعل إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما قدم عجلا لضيوفه صلى الله عليه
وسلم عليه فالقصد أن هذا الذبح كله لابد أن يكون لله سبحانه وتعالى لا يذبح لأجل بشر من دبح لعن الله من دبح لغير الله قل إن صلاتي ونسكي ومحيا يومات الله رب العالمين نسكي هنا اختلف أهل
العلم فيها ما هو النسك قيل النسك العبادة صلاتي وجميع نسكي جميع عبادة وإذا قال عن العابد الناسك كل عباداتي خاصة على الحج وذلك قال لها مناسك الحج والنبي صلى الله عليه وسلم يقول خذوا
عني مناسككم أي أعمال الحج وتطلق النسك على الذبيحة يقال لها نسيكة يقال للذبيحة نسيكة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجرة أنسك نسيكة أي يذبح ذبيحة وقال الله تبارك وففدية من
صيام أو صدقة أو نسك أي ذبيحة فتطلق على هذه وهذه ولكن ألصقها بالآية نسكي ومحيا وماتي هي نسيكة له الذبيحة مصداقة لقول الله تبارك وتعالى فصلي لربك وانحر فذكر الصلاة وذكر النحر فعلى كل
حال المقصود أن الإنسان لا يجوز له أن يذبح لغير الله سبحانه وتعالى كما كان يفعل المشركون في السابق والعلى الآن أيضا بعضهم يفعلون هذا يذبحون للجن وأنه كان رجال من الإنس يعودون برجال
من الجن فزادوهم رهقا إلى الآن هناك من يذبح لغير وجه الله تبارك وتعالى حتى إنه حدثني أحدهم عن شخص يعرفه أنه يذبح ذبائح كل سنة لنبي الله سليمان غير الذي يذبح للجن ويذبح له من معرفة
السحر والدجالين والمشعوذين
وكذا أنه يطلب ذبيحة دائما يطلب إسالة الدم لأنه يعلم أن هذا مما يبغضه الله جل وعلا ويكفر به صاحبه الله المستعان نعم قال وحمه الله تعالى ودليل النذر قوله تعالى يوفون بالنذر ويخافون
يوما كان شره مستطيرا نعم النذر هو إلزام النفس ما لا يلزم أن يلزم الإنسان نفسه أمرا لم يلزمه الله به ولكن هو ألزم نفسه به إذا نذر لا بد أن يوفي بالنذر ولا يكون النذر إلا لله سبحانه
وتعالى النذر عبادة النذر عبادة أن ينذر لغير الله كما قال الله تبارك وتعالى مرير إني نذرت للرحمن صوما فلا يجوز النذر لغير الله جل في علاه نعم فأركان الإسلام خمسة والدليل من السنة
حديث ابن عمى رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم عمضان وحج البيت
والدليل قوله تعالى إن الدين عند الله الإسلام يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين نعم الإسلام والإيمان والإحسان الإسلام هي الدائرة الكبيرة والإيمان دائرة
أخص داخل دائرة الإسلام والإحسان دائرة أخص داخل دائرة الإيمان فكل محسن مؤمن ومسلم كل مؤمن مسلم ولكن ليس بالضرر أن يكون محسنا وكل مسلم ليس بالضرر أن يكون مؤمنا فضلا أن يكون محسنا
ولذا جاء سعد بن وقاص إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا رسول أعطيت فلانا وفلانا ولم تعطي فلانا والله إني لأراه مؤمنا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أو مسلما فسكت سعد ثم
قال والله يا رسول إني أراه مؤمنا قال أو مسلما فسكت ثم أعاذ قال والله يا رسول إني أراه مؤمنا قال أو مسلما يعني يقول له لا تحكم على المسلمين يحكم على الإيمان يحكم على الإسلام نعم
ظاهر الإسلام أنت لا تعلم ما في قلبه ولذا لما قالت الأعراب آمنا قال الله لهم لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا أنتم ما زلتم في دائرة الإسلام ولم تدخلوا دائرة الإيمان فضلا عن أن يدخل دائرة
الإحسان التي هي أخص من دائرة الإيمان فالقصد أن الإسلام إذا أطلق فيدخل فيه الإيمان ويدخل فيه الإحسان ولكن إذا ذكر الإيمان والإسلام فلكل منهم يعني معنى فالإسلام هو الأعمال الظاهرة
والإيمان الأعمال الباطنة والإحسان هي الدرجة العليا في الإسلام والإيمان أن يكتمل الشيء كله فيكون محسنا قريبا من الله تبارك وتعالى فأركان الإسلام بدأ بالإسلام رحمه الله تعالى فقال
أركان الإسلام خمسة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيطاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه
سبيلا هذه أركان الإسلام أي الأمور التي يقوم عليها الإسلام ومنها ما هو متكرر كل يوم هو الصلاة منها ما يكون في السنة مرة وهو الصوم شهر من السنة منها ما يكون بالعمر مرة وهو الحج من
الأشخاص دون أشخاص ومن بلغ النصاب ودار عليه الحول ومنها الشهادتان وهي تجب على كل أحد وهو أعظم أركان الإسلام وهو أركان الشهادتين وقال والدليل قوله تعالى إن الدين عند الله الإسلام
الإسلام هو دين جميع الأنبياء صلوات ربي وسلامه كل الأنبياء جاءوا بالإسلام وإذا قال الله تبارك وتعالى إن الدين عند الله الإسلام ومن يبتي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه فمن آدم إلى
محمد صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين كلهم جاءوا بالإسلام وإذا قال الله تبارك وتوصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون أم كنتم شهداء إذ
حضر يعقوب الموت وإذ قال لبنه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إله واحد ونحن له مسلمون وفرعون آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا
منه المسلمين وكذلك ملكة سبأ قالت ربي إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالم والحواريون كذلك قالوا فالقصد أن الأنبياء جميعا آدم ونوح وهود وصالح وشعيب ولوط وإبراهيم وإسماعيل
وإسحاق ويعقوب ويوسف وموسى وعيسى ونوح كل الأنبياء بلا استثناء كلهم جاءوا بالإسلام وإنما اختلفت شرائعهم لكل جعلنا منكم شرعة ومن هذا فقط أما الدين فهو واحد توحيد الله تبارك وتعالى
وعبادة الله وحدة هذا دين جميع الأنبياء ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عنهم إنهم إخوة لعلات أبوهم واحد وأمهاتهم شتى فالمرجع واحد وهو الإسلام نعم شهد الله أنه لا إله إلا هو
والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ومعناها لا معبود بحق إلا الله لا إله نافيا جميع ما يعبد من دون الله إلا الله مثبتا العبادة لله وحده لا شويك له في
عبادته كما أنه لا شويك له في ملكه نعم ويخطئ من يقول أن لا إله إلا الله أي لا معبودة إلا الله أو لا موجودة إلا الله هذا خطأ الصحيح لا معبودة يستحق أن يعبد إلا الله تبارك وتعالى لأن
هناك معبودات كثيرة لا يجوزنا أن نكذب الواقع الواقع يقول في معبودات غير الله تبارك وتعالى وكثيرة جدا يعني لا نقول خمسة ولا ستة ولا عشرة مئات الآلاف من المعبودات كل شيء يخطر في بالك
عبد من دون الله تبارك وتعالى حتى وصل إلى الإنسان يعبد هوه أفرأيت من اتخذ إلهه هوه الشيطان عبد الشجر الحجر البشر النجوم بأنواعها وأشكالها هذا يعبد الزهرة وهذا يعبد المريخ وهذا يعبد
الشمس هذا يعبد القمر وهذا يعبد النجم اللا نعرفه والأشجار عبدت بأنواعها والحيوانات عبدت بأنواعها فالقصد أن معبودات الناس كثيرة جدا فالذي يقول لا معبودة إلا الله لا يصدقه الواقع
الواقع يقول لا في معبودات غير الله لكن هل تستحق أن تعبد هذا الكلام لا تستحق أن تعبد إذن قيد قل لا معبودة يستحق أن يعبد إلا الله أو لا معبودة حقا إلا الله وتلك معبودات باطلة وإن
كانت معبودات لكن ليست أهلا أن تعبد والد عمران ابن حسين وإن كان الحديث فيه كلام كان حسنه بعض أهل العلمي وإن كان لا يثبت على الله صحيح لكن القصة مشهورة يعني في السيرة أن النبي صلى
الله عليه وسلم قال له يا حسين كم إلها تعبد قال سبعة ستة في الأرض واحدة في السماء والمشركون كانت آلهتهم كثيرة وإذا قالوا أجعل الآلهة إلها واحدة ما يرضون يريدون آلهة لا يريدون إلها
إساف ونائلة وهبل والعزة ومنات كثيرة الآلهة التي تعبد من دون الله تبارك وتعالى يعني فقط قريش عندهم في الكعبة داخلها وحولها وفوقها ثلاثمائة وستون صنم يوم الفتح تصور أنت باقي العرب
كيف كانوا يعبدون من الأشجار والأحجار وغير العرب شوفوا الناس ماذا تعبدون عياذ بالله فالقصد إذن أن المعبودات كثيرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كم إلها تعبد يا حسين قال سبعة في
الأرض واحدة في السماء قال من الذي لرغبك ورهبك يعني من الذي تلجأ إليه من هؤلاء السبعة إذا خفت أو رجوت قال الذي في السماء قال فدع الذين في الأرض ما أنهم سنع الذين في الأرض دع طالما
أن الذي هو لرغبك ورهبك الذي في السماء فليعبد الذي في السماء سبحانه وتعالى وفعلا عبد الله تبارك وتعالى وأسلم حسين والد عمران بن حسين رضي الله عنه اقتنع بكلام النبي صلى الله عليه
وسلم وهذه الآلهة التي تعبد من دون الله لا تضر ولا تنفع أبدا بل لا تنفع نفسها حتى قيل إن أحدهم كان يعبد إلها من هذه الآلهة صنما من الأصنام ففي يوم هو جالس والصنم في مكان قريب منه
فإذا ثعلب جاء ورفع رجله وبال على الصنم فهذا غضب لإلهه فذهب يجري خلف الثعلب فالثعلب لما رأى خرب فلما وصل إلى الصنم نظر إليه وإذا البول قد غطاه قال أرب يبول الثعلبان برأسه كيف هذا رب
أنا أتمد عليه وأدعوه وألجو إليه ويدفع عني ما استطاع أن يدفع الثعلبان الثعلب قال أرب يبول الثعلبان برأسه فقبح من رب وقبح عابده يقول لن أعبدك بعد اليوم لا تستعق أن تعبد إذا كنت لا
تستطيع أن تصرف شر الثعلب من أخس الحيوانات عند العرب لا تستطيع أن تصرف أذى الثعلب عنك فكيف ستمنعني وكيف ستعطيني وكيف أعتمد عليك وأطلبك لا ما يصبح أبدا فكر بعقله مرة فكان ما أراد
وأذهب الله تبارك وتعالى عنه دنس الشرك نعم نعم إلا الله يعلم فالتخلية ثم التحلية نعم نعم نعم عندما نقول إن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذن لا بد أن نطيعه فيما أمر وأن نصدقه
فيما أخبر لأنه رسول من عند الله تبارك وتعالى ولا يقول إلا الصدق وكذلك فننتهي عما عنه نهى وزجر ونأتمر بما أمر به صلوات ربي وسلامه عليه هذه من مقتضيات الإيمان بالنبي صلى الله عليه
وسلم ولو زدنا عليها أيضا محبته صلى الله عليه وسلم وأنه لا يعبد الله إلا بما شرع أي النبي محمد صلى الله عليه وسلم فهذا هو تحقيق قولنا إن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم نعم
ودليل الصلاة والزكاة وتفسير التوحيد قوله تعالى نعم والصلاة هي ثاني ركن بعد ركن الشهادتين أعظم الأركان بعدها الصلاة ثم تأتي بعدها الزكاة نعم نعم هذه أركان الإسلام هذه أركان الإسلام
ذكرها المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى الشهادتان إقام الصلاة إتاء الزكاة صوم رمضان وحج البيت من التزمها فقد أقام أركان الإسلام وتأتي بعد ذلك أركان الإيمان ثم يأتي الإحسان وركناه نعم
نعم ودليل الصلاة والزكاة تحقيق قولنا إن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم ودليل الصلاة والزكاة تأتي بعدها الصلاة ثم يأتي بعدها الصلاة والدليل على هذه الأركان الستة قوله تعالى
ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين ودليل القدو قوله تعالى إنا كل شيء خلقناه بقدر نعم ودليل
الصلاة والزكاة تحقيق قوله تعالى إنا كل شيء خلقناه بقدر نعم ودليل الصلاة والزكاة تحقيق ودليل الصلاة والزكاة تحقيق وقد يجمل ما فصله غيره والأمر في هذا واسع إن شاء الله تعالى المهم أن
الإيمان شعب هذا أهم شيء أن نعرف أن الإيمان شعب وضرب النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثلة تبين أركان الإيمان وهو أن الإيمان كما هو معلوم ما وقر في القلب ونطق به اللسان وصدقه العمل
والنبي ضرب لكل واحد من هذه الثلاثة مثالا قال أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله فهذا ما نطق به اللسان وأدناها إماطة الأذى عن الطريق وهذا عمل الجوارح صدقه العمل والحياة شعبة من الإيمان
والحياة من أعمال القلب وضرب النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثلة لكل ركن من أركان الإيمان التي يبنى عليها هذا الإيمان وهي ما وقر في القلب ونطق به اللسان وصدقه العمل قال وأركانه
أركان الإيمان ستة إيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره من الله وذلك أركان الإيمان كما ستأتينا في حديث جبريل وكما في قول الله تبارك وتعالى ليس البر أن
تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبي فذكر خمسة أركان والركن السادس وهو ركن الإيمان بالقدر ذكره في قول الله تبارك وتعالى إن
كل شيء خلقناه بقدر وفي السنة جمعها النبي صلى الله عليه وسلم كلها فلما سأله جبريل قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره فهذه تسمى أركان الإيمان أركان
الإيمان التي لا يقوم الإيمان إلا بها فمن كفر بركر من أركان الإيمان كفر بالله أو كفر بالملائكة أو كفر بالرسل أو كفر باليوم الآخر أو كفر بالقدر أو كفر بالكتب فإنه كافر لا ينفعه
إيمانه بالأركان الأخرى بل لا بد أن يؤمن بالأركان الستة كلها وقول الله جل وعلا ليس البر وفيها قراءتان ليس البر وليس البر ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب البر هو يطلق
أحيانا على الجنة كما قال الله تبارك وتعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون فهي الجنة ويطلق البر على كل عمل صالح كل عمل صالح كما في هذه الآية فذكر أعمالا كثيرة سبحانه وتعالى
كلها يقال لها بر فالبر هو العمل الصالح الذي يتقر به العبد إلى الله تبارك وتعالى نعم نعم هذه مرتبة الإحسان وسأتي التفصيل إن شاء الله تعالى لمرتبة الإيمان عندما نتكلم عن حديث النبي
صلى الله عليه وسلم الشاهد أن مرتبة الإحسان يسميها أهل العلم الرغب والرهب الرغب والرهب أو الطلب يعني ما تطلبه ضيب وما تخافه أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك يعني أن
تعبد الله كأنك تراه تستحضر في نفسك أنك ترى الله فترعى أعمالك كلها فإن لم تستشعر إن لم تصل إلى هذه المرحلة وإنك ترى الله تبارك وتعالى في كل شيء وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد
سبحانه وتعالى فإن لم تصل إلى هذه المرحلة فلا أقل من أن تستشعر أن الله يراك وهذه إذا لم يستشعرها المؤمن فليس بمؤمن إذا اعتقد أن الله لا يراه والعياذ بلا كفر الله جل وعلا بكل شيء
عليم لا يغيب عنه شيء جل في علاه نعم وحسبه وقوله تعالى وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين إنه هو السميع العليم وقوله وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن
ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه والدليل من السنة حديث جبهائيل المشهور عن عمر بن الخطاب وضي الله عنه قال بينما نحن جلوس عند وسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع
علينا وجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يعى عليه أثأ السفوي ولا يعرفه منا أحد فجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند وكبتيه إلى وكبتيه ووضع كفيه على فخذيه فقال يا محمد
أخبرني عن الإسلام فقال أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه قال
أخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره قال صدقت قال أخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال صدقت قال
فأخبرني عن الساعة قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال أخبرني عن أماعتها قال أن ترد الأمة ربتها وأنت والحفاة العوات العالة وعاء الشائع تطاولون في البنيان قال فمضى فلبثنا مليا
قال صلى الله عليه وسلم يا عمر أتدوي من السائل قلنا الله ورسوله أعلم قال هذا جبائل أتاكم يعلمكم أم ودينكم نعم الإحسان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم
تكن تراه فإنه يراك ثم ذكر مجموعة من الآيات فيها ذكر الإحسان أو ذكر رؤية الله تبارك وتعالى لعباده وذكر حديث جبريل الطويل وهو حديث عمر بن الخطاب والسبب ورود هذا الحديث كان ردا على
القدرية والقدرية من غريب أمرهم أنهم سموا بما نفوا وعادة الإنسان يسمى بشيء يلتزمه فالقدرية سموهم قدرية مع أنهم نفات القدر وسموا قدرية هكذا جرت الأمور عليهم أنهم يسمون القدرية وإلا
المرجع سموا مرجع لأنهم يرجعون والخوار يسمون خوار لأنهم خرجوا والشيعة يسموا شيعة لأنهم تشيعوا وسموا رافضة لأنهم رفضوا أبا بكر وهكذا فكل إنسان يتسمى بما ينتسب إلا القدرية تسموا بما
نفوا وهذا عجيب من أمرهم على كل حال أنه جاء حميد بن عبد الرحمن ويحيى بن عمر إلى عبد الله بن عمر رضي الله وتبارك وتعالى عنهما فقال له إن قبلنا أناس في العراق يتقفرون العلم يعني
يطلبون العلم ويقولون لا قدر وأن الأمر أنف يعني مستأنف جديد فقال عبد الله بن عمر أخبروهم أني بريء منهم وأنهم بريءون مني وأن أحدهم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما تقبل منه حتى يؤمن بالقدر
وقال حدثني أبي عمر بن خطاب رضي الله عنه قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر هذا الحديث فالقصد أن هذا الحديث إنما ذكر للرد على نفاة القدر للرد على نفاة القدر
وهما نوعان هناك من ينفي القدر بالكلية وهؤلاء كفار وهم الذين ينفون علم الله تبارك وتعالى وهناك من ينفون الكتابة يثبتون العلم لله ولكن ينفون الكتابة الشافعي رحمه الله تعالى ناظروهم
في العلم فإن أثبتوه خصموا وإن نفوه كفروا فالقصد أن هؤلاء ينفون الكتابة يقول ما كتب الله شيئا نعم يعلم لكن ما كتب يقول وبعضهم ينفي العلم عن الله يقول لا يعلم الأشياء إلا بعد وقوعها
وهذا كفر أما الذي يقول لم يكتب بعض أهل عن كفرهم والأكثر على عدم تكفيرهم وهم من يقال لهم اليوم المعتزلة هؤلاء القدرية هم من يقال لهم المعتزلة على كل حال يقول عمر الخطاب رضي الله عنه
بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع علينا رجل أي خرج إلينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه من أحد وهذا أمر غريب يعني لو كان من
أهل المدينة لا عرفناه إلا ما يعرفه أنا يعرفه غيري المدينة صغيرة ويعرف أهلها بعضهم بعضا فقال لا يعرفه من أحد لكن لا يرى عليه أثر السفر لأنه شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر هذا ليس
حاله مسافر قال فجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبته إلى ركبته يعني اقترب من النبي صلى الله عليه وسلم حتى لامست ركبة هذا الرجل ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم قال ووضع كفيه
على فخديه فقال يا محمد ولم يقل يا رسول الله حتى يعم عليهم فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتقليم الصلاة والزكاة وتصوم رمضان
وتحج البيت إن استطعت إلي سبيله قال صدقت هذا أمر غريب يعني الأصل أن السائل يسأل سؤال استفهام فدل جوابه أو كلام منطقه على أنه ليس سؤال استفهام لأنه قال له صدقت معنا هذا أن السائل
يعرف الجواب يعرف الجواب ولذا قال أهل العلم هذه كما ذكرنا قبل قليل في درس العصر أنه من أساليب التعليم السؤال والجواب فكان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم ليتعلم الناس وليس ليتعلم هو
ليس ليتعلم وإذا قال له صدقت يعني أعرف هذا وإنما سألتك ليسمع الناس الجواب قال صدقت قال أخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشهره هذه
أركان الإيمان الإيمان بالله يتضمن الإيمان بأسمائه وصفاته وأفعاله سبحانه وتعالى ومن الإيمان بالله تبارك وتعالى الإعتمار بما أمر والانتهاء عن ما عنه نهى والذجر ومحبته سبحانه وتعالى
والإيمان بالرسل أن نؤمن بهم على سبيل الإجمال وأن نؤمن بهم على سبيل التفصيل التفصيل من ذكر من الرسل وهم خمسة وعشرون أو أكثر على خلاف بين أهل العلم في بعضهم هل نبي أو غير نبي ذي
القرنين والخضر وتبع وغيرهم بعضهم اختلف فيهم هل هم رسل أو ليسوا برسل على كل حال الإيمان الإنسان يؤمن بالرسل الذي ذكره في القرآن على أنهم رسل بالتفصيل ويؤمن ببقية الرسل الذين لم
يقصهم الله علينا سبحانه وتعالى وكذلك الملائكة نؤمن على التفصيل من ذكرت أسماءهم كجبريل وميكائيل وإسرافيل ومالك خاذن النار فنؤمن بهم وبعضهم أيضا ذكروا واختلف فيهم رضوان ومنكر ونكير
وحافظ حفيظ ورقيب بعضهم يقول هذه أسماء بعضهم يقول هذه الصفات على كل حال أننا نؤمن بكل الملائكة وإن لم نعرف تفاصيل أسمائهم جميعا وكذلك الأمر بالنسبة للكتب نؤمن بالكتب التي عرفناها
والتي ذكرت في كتاب الله تبارك وتعالى وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والصحف والزبون والفرقان وغيره وما لا نعرف من الكتب نؤمن بها لأنه ما من رسول
إلا ومعه كتاب ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن عدد المرسلين قال ثلاثمائة أو بضعة عشر ثلاثمائة أو بضعة عشر عدد المرسلين لكن الذين قصهم الله علينا خمس وعشرون كما قلنا خمسة وعشرون
نبيا الذي ذكروا في القرآن والسنة ورد حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن المرسلين فقال ثلاثمائة أو بضعة عشر قال فما عدد الأنبياء قال جم غفير أربع وعشرون ومئة ألف مئة واربع
وعشرين ألف نبي لكن الحديث فيه ضعف والصين لا يثبت حتى الحديث الذي فيه أن الرسل ثلاثمائة أو بضعة عشر فيه كلام لكن أحسن حالا من الحديث الذي فيه عدد الأنبياء لكن على كل حال لم يثبت فيه
عدد المرسلين وعدد الأنبياء حديث لم يثبت حديث في هذا الشأن والإيمان باليوم الآخر بكل ما يتضمنه اليوم الآخر من الموت وهو القبر الذي يسمى القيامة الصغرى إلى القيامة الكبرى وأحداث
اليوم الآخر من المرور على الصراط والقنطرة وأخذ الكتب اليمين والشماء والميزان وغير ذلك من الأمور يؤمن بها الإنسان يجب أن يؤمن بهذا كله باليوم الآخر وبأحداثه الثابتة ثم بعد ذلك
الإيمان بالقدر ومعنى الإيمان بالقدر أن نؤمن بالقدر خيره وشره من الله لأنه لا خالق إلا الله سبحانه وتعالى فالله هو خالق الخير وخالق الشر لكن يفعل الخير ولا يفعل الشر وإنما خلق الشر
ابتلاء ونبلوكم بالشر والخير فتنة فالشر خلقه الله ولا يفعله ولا يأمر به سبحانه وتعالى وإنما خلقه فتنة وشر الشرور إبليس وخالقه الله جل وعلا فالله خلق الشر ابتلاء ولا يفعله ولذلك يقول
النبي صلى الله عليه وسلم والشر ليس إليك أي لا ينسب الشر إلى الله لأن الله لا يفعل الشر سبحانه وتعالى وإنما خلقه ابتلاء جل وعلا لينظر في حال العباد إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما
كفورا فالإيمان بالقدر أن نؤمن بالقدر خيره وشره من الله سبحانه وتعالى وخيره وشره بالنسبة لنا لأن الإنسان لما يمرض يرى أن هذا من الشر والله جل وعلا يقول وعسى أن تكره شيء ويجعل الله
فيه خيرا كثيرا فالله لا يفعل الشر سبحانه وتعالى والإيمان بالقدر كما ذكر أهل العلم له أربعة أركان حتى يكون الإنسان مؤمنا بالقدر وهو الإيمان بالعلم والكتابة والخلق والمشيئة أن تعلم
أن نؤمن أن الله تبارك وتعالى بكل شيء عليم وأن نؤمن أن الله كتب بعض علمه سبحانه وتعالى في اللوح المحفوظ وأن نؤمن أنه لا يقع شيء إلا بمشيئة الله وما تشاءون إلا أن يشاء الله ما شاء
الله كان وما لم يشاء لم يكن وأن نؤمن بأن الله خالق كل شيء وأنه لا خالق إلا الله من الفرش إلى العرش كلها مخلوقة إلا الله سبحانه وتعالى الجن والنار والملائكة والإنس والجن والشجر
والحجر كل شيء مخلوق والخالق هو الله سبحانه وتعالى فهذه أركان الإيمان بالقدر العلم والكتابة والمشيئة والخلق قال فأخبرني عن الساعة أو قال أخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه
فإن لم تكن تراه فإنه يراك هذه درجة يتجاوز بها العبد المؤمن درجة الإيمان درجة أعلى يرتفع حتى يصير محسناً حتى يصير محسناً وهو من هو الذي يعبد الله كأنه يراه فيراقب الله في كل حركات
وسكناته يستشعر أنه يرى الله هنا ويرى الله هنا ويرى الله لا يراه رؤية عين ولكن يرى أمره ونهيه سبحانه وتعالى إن لم يستشعر هذا فلا أقل من أن يستشعر أن الله يراه وأنه مطلع عليه وهي
درجة يناله الصلاة والسلام قال فأخبرني عن الساعة بعدها قال لو صدقت أيضاً قال أخبرني عن الساعة يعني متى تكون قال ليس المسؤول عنها بأعلى من السائل لا أنا ولا أنت نعلم متى الساعة
ولإنما علمها عند ربي لا يجلها لوقتها إلا هو إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلو ما في الأرحام وما تدري نفسه ماذا تكسب غدا وما تدري نفسه بأي أرض تموت إن الله علم خبير قال
النبي صلى الله عليه وسلم خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله لا يعلم متى الساعة إلا الله ولا يعلم ما في الأرحام إلا الله وينزل الغيث إلا الله ولا يعلم أين تموت نفس إلا الله ولا يعلم
ماذا تكسب غدا إلا الله سبحانه وتعالى فهذه من الأشياء التي اختص الله بعلمها سبحانه وتعالى لذلك من ادعى أنه يعرف متى تكون الساعة متى تقوم الساعة يعني أو يحدد لها وقتا أو يقول يحدد
أنه في اليوم الفلان أو كذا عبارة عن من خلال قياسات ودراساتها كله باطل كله باطل لأن هذا كأنه يقول أنا أيضا أعرف متى الساعة وهذا باطل فلا يعلم متى الساعة إلا الله تبارك وتعالى والله
اختص بعلمها سبحانه وتعالى يقول الله تبارك يسألونك عن الساعة أيان مرسى فيما أنت من ذكرها إلى ربك منتهها إنما أنت منذر من يخشاه بس هذا سيد الخلق صلى الله عليه وسلم وهنا سيد الملائكة
يقول لسيد الخلق سيد الخلق صلى الله عليه وسلم على خلاف هل الملائكة أفضل أم البشر طيب لكن سيد الملائكة يقول لسيد البشر متى الساعة فيقول ما المسؤول عنها بأعلامة من الساعة قال أخبرني
عن أماراتها أي علامات هذه الساعة قال أن تلد الأمة ربته وما ذكر كل الأمارات بل ما ذكر حتى الأمارات الكبرى ومعلوم أن الساعة لها أمارات صغرى وكبرى الأمارات العلامات وكبرى ما ذكر منها
النبي شيئا صلى الله عليه وسلم وهي عشر معروفة وإنما ذكر أمارتين من الأمارات الصغرى فقال أن تلد الأمة ربتها وأهل العلم على أولين في فهم هذا الحديث أو فهم هذا الكلام ما معنى أن تلد
الأمة ربتها فذهب البعض إلى كثرة العقوق معناه أن يكثر العقوق حتى تصير الأم كأنها عبد عند ابنتها تأمر البنت على أمها وتنهرها وكذا قال أن تلد الأمة ربتها التي ولدت البنت صارت عبد عند
البنت خادمة تخدم ابنتها قالوا لكثرة العقوق لكثرة العقوق وبعضهم قال لكثرة الفتوحات لكثرة الفتوحات فيأتي السبي فالسبي معروف أنها تكون أمة والأمة هذه مملوكة فإذا دخل بها زوجها أو عفوا
سيدها إذا دخل بها فأنجبت له أولادها أحرار من أمة إلى أم ولد يقال لها أم ولد بعد أن تكونت أمة تصير أم ولد ثم إذا مات السيد إذا مات ملكها أولادها ملكها أولادها فقال حتى تلد الأمة
ربتها يعني كانت ابنتها صارت هي التي تملك أمها بموت أبيها اللي هو سيد الأمة فتملك أمها لكن طبعا هي مجرد أن تملك أمها صلى الله عليه وسلم أو عفوا قاعدة عند أهل العلم الحديث الآن فيها
ضعيف لكن قاعدة عند أهل العلم من ملك ذا رحم محرم أتق عليه تعتق مباشرة أم الولد مجرد أن يموت السيد يملكها أولادها تصير حرة مباشرة لأن الذين يملكونها من محارمها ذا رحم محرم فتصير حرة
بذلك لكن ملكها فترة أن تلد الأمة ربتها الحفاة العرات العالة رعاء الشاي تطولهم في البنيان الحفاة العرات العالة الحفاة العرات هم أهل البادية أهل البادية لأنهم لا يهتمون بالملابس وكذا
يعيشون حياة طبيعية حفاة ملابس بالية عادية كذا العالة الفقراء العالة هم الفقراء وإن خفتم عيلة يعني فقرا أن ترى الحفاة العرات العالة رعاء الشاء الغنم طيب رعاشة يتطاولون في البنيان
يعني يدخلون إلى المدينة يعني إذا رأيت أن أهل البادية تركوا باديتهم وتوجهوا إلى المدينة وعاشوا في الحاضرة وصاروا يبنون البيوت بعد أن كانت بيوتهم بيوت شعر وخيام يعيشون فيها الآن
صاروا يبنون بيوتا بل وصاروا يتطاولون في البنيان هذا ليس دما ولكن هذا من باب الخبر أنه يحدث هذا الأمر فهذا أيضا من علامات الساعة مثلا انتشار القلم يعني العلم يعني الناس تكتب وتتعلم
وكذا هذا ليس دما انتشار التجارة من علامات الساعة ليس دما بعثة النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الساعة وليس دما فالقصد أن من علامات الساعة أن أهل البادية يتركون باديتهم ويدخلون
إلى الحاضرة فيعيشون فيها قال فمضى يعني انتهت الأسئلة الآن انطلق وعادة جبريل عليه السلام عندما يأتي النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي على صورة دحية بن خليفة الكلبي لكن هذه المرة جاء
على صورة لا يعرفه أحد قال فمضى قال عمر فلبثنا مليا مليا يعني مدة طويلة يعني بعد أن مضى نحن ساكتون بعد أن مضت مدة طويلة كما قال والد إبراهيم لإبراهيم ماذا قال وهجرني مليا هجرني مليا
يعني هجرني مدة طويلة لا أريد أن أراك وهنا لبثنا مليا يعني مضى وقتهم طويل على انصراف جبريل عليه السلام وفي بعض رواية قال أدرك الرجل يعني روح شوفه قال ما وجدناه فقال أتدرون من الرجل
قلنا الله ورسول الله لا ما نعرفه قال إنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم إذن جبريل جاء زائرا وجاء معلما عليه السلام نعم نعم لابد أن يعرف الإنسان من نبيه محمد صلى الله عليه وسلم يعرف اسمه
ونسبه وحياته وسيرته بشكل عام قال هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب عبد المطلب هو شيبة الحمد وعبد المطلب لقب عبد المطلب لقب واسمه شيبة الحمد وهاشم لقب واسمه عمد فالنبي إذن محمد بن
عبد الله ابن شيبة الحمد ابن عمر ابن عبد مناف فالقصد أن هذه ألقاب عبد المطلب لقب وكذلك هاشم لقب لأنه كان يهشم الثريد مع اللحم ويقدمه للحجاج من الكرم ولكنه اسمه عمر نعم قال وهاشم من
قريش هذا نسب النبي صلى الله عليه وسلم قرشي وقريش من العرب والعرب من ذرية إسماعيل من إمراهيم وهم من مضر وأولاد إسماعيل مضر وربيعة مضر وربيعة والنبي مضري صلى الله عليه وسلم نعم ومعنى
قم فأنذر ينذر عن الشرك ويدعو إلى التوحيد ووبك فكبر أي عظمه بالتوحيد وثيابك فطهر أي طهر أعمالك من عن الشرك والرجز فهجر الرجز الأصنام وهجوها توكها وأهلها والبعوات منها وأهلها
وعداوتها وأهلها وفعاقها وأهلها نعم عاش النبي صلى الله عليه وسلم على الصحيح ثلاثة وستين سنة عاش أربعين سنة قبل البعثة ثم بعث صلى الله عليه وسلم بلغ الأربعين وعاش في مكة ثلاثة عشرة
سنة بعد البعثة وهاجر وله من العمر ثلاثة وخمسون سنة وعاش في المدينة عشر سنوات صلوات ربي وسلامه عليه ثم توفاه الله تبارك وتعالى بعد أن أتم الرسالة قال الله تبارك وتعالى اليوم أتمنت
لكم دينكم وأتمنت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا نعم قال رحمه الله تعالى أخذ على هذا عشر سنين يدعو إلى التوحيد وبعد العشر عوج به إلى السماء وفرضت عليه الصلاوات الخمس وصلى في مكة
ثلاث سنين وبعدها أمع بالهجرة إلى المدينة نعم في خلاف يعني متى كان الإسراء والمعراج يعني ليس ثابتا قيل قبل الهجرة بثلاث سنوات وقيل قبل الهجرة بسنتين وقيل بسنة وشهرين ما في شيء ثابت
متى كان الإسراء والمعراج من النبي صلى الله عليه وسلم نعم قال رحمه الله والهجرة فاوضة على هذه الأمة من بلد الشوك إلى بلد الإسلام وهي باقية إلى أن تقوم الساعة والدليل قوله تعالى
قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا
وذلك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا وقوله تعالى يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإيايا فاعبدون قال البغوي رحمه الله تعالى سبب نزول هذه الآية في المسلمين الذين بمكة
لم يهاجروا ناداهم الله باسم الإيمان نعم الهجرة واجبة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام خاصة في أول الأمر كان يجب على كل مسلم كل من دخل في الإسلام يهاجر إلى المدينة بالذات لأنها بيضة
الإسلام ويراد أن تتقوى هذه البيضة يتقوى المسلمون في ذلك المكان ومن دخل في الإسلام يؤمر بالهجرة إلى المدينة ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث بوريدة بن الحصيد رضي الله عنه
أنه قال فليكن أول ما تدعوهم إلي شهدت أن لا إله إلا الله فإنهم أجابوك فأمرهم بالهجرة فإن أطاعوك فلهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم فإنهم امتنعوا فإنما هم كالأعراب ليس لهم من الفيء حق
فالقصد أن الهجرة كانت واجبة إلى المدينة بعد أن جاء الفتح قال النبي صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح وإنما جهاد ونية وقد هاجر بعضهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفتح فقالوا
يا رسول الله جئنا مهاجرين قال لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية لكن هذا المقصود به الهجرة إلى المدينة خاصة أما الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام فما تزال خاصة لمن لا يستطيع أن
يظهر دينه في البلاد التي يعيش فيها لكن إذا كان في البلاد التي يعيش فيها يستطيع أن يظهر دينه أو كما هو الحال اليوم أن الدول لا تسبح الآن فيزا وإقامة ومشكلة يعني ما يستطيع أن يعيش في
بلاد غير بلاده التي يحمل جنسيتها فهنا لا يقال أن الهجرة واجبة إلا إذا كان متمكنا من ذلك ولا يستطيع أن يقيم دينه في البلاد التي يعيش فيها والهجرة هجرتان هجرة الذنوب وهجرة البلد
والمقصود هنا هجرة البلد أن يهاجر من بلد الكفر إلى بلاد الإسلام من عكسها الآن واحد يعيش في بلاد الإسلام يقول وهاجر إلى أمريكا وهاجر إلى أوروبا هذه ليست هجرة هذا سفر لا يقال لو هجرة
الهجرة الشرعية هي من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام وليس من بلاد الإسلام إلى بلاد الكفر فلا يصلح أبدا أن يقال أنه هاجر إلى أمريكا من بلاد الإسلام من مصر أو من الكويت أو من العراق أو
من سوريا أو من الجزار أو غيرها من بلاد الإسلام أن يقول هاجر من هذه البلد إلى أوروبا أو إلى أمريكا أو إلى اليابان أو إلى أستراليا أو إلى غيرها بلاد الكفر هذا خطأ أن يقال هاجر بل
يقال سافر غادر وما شابه ذلك من الكلمات والهجرة لا تنقطع كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها والشمس لا تطلع
من مغربها إلا إذا قرب انتهاء الحياة على هذه الأرض وهي من علامات الساعة الكبرى نعم نعم لأن في مكة ما كانت شرائع قليل جدا الشرائع التي فرضت في مكة أكثر الشرائع إنما كانت في المدينة
نعم نعم ما ترك خير إلا دلنا عليه لقول الله تبارك وتعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تنفع لنا بلغت رسالته قبل أن يتوفاه الله صلوات ربه وسلامه عليه نعم قال وحمه
الله تعالى بعثه الله إلى الناس كافة وافتوض طاعته على جميع الثقلين الجن والإنس والدليل قوله تعالى قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا نعم كل الأنبياء السابقين كانوا يرسلون
إلى قوامهم خاصة ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فضلت على الأنبياء بخمس أن النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثه إلى الناس كافة صلى الله عليه وسلم فالإسلام الذي جاء به محمد
صلى الله عليه وسلم بعث به إلى الأسود والأحمر إلى الناس كلهم لم يستثني أحدا بل على الصحيح إلى الإنس والجن صلوات ربه وسلامه عليه فلذا قال لا يسمع بي يهودي ولا نصراني من هذه الأمة ثم
لا يؤمن بالذي أرسلت بي إلا كل من أهل النار فالقصد أن النبي صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى الناس كافة نعم والناس إذا ماتوا يبعثون والدليل قوله تعالى منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها
نخرجكم تارة أخرى وقوله تعالى والله أنبتكم من الأرض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا وبعد البعث محاسبون ومجزيون بأعمالهم والدليل قوله تعالى ولله نباتا وما في السماوات وما في
الأرض ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى ومن كذب بالبعث كفر والدليل قوله تعالى زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على
الله يسير والدليل قوله تعالى والدليل على أن نوحا أول الرسل قوله تعالى وأصرح من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة المشهور أن الناس يأتون إلى نوح أو يأتون إلى آدم أولا فيه
إيش فعلنا عند ربك قال وهل أخرجكم من الجنة غيري اذهبوا إلى نوح أول رسول أرسل إلى الأرض فيذهبون إلى نوح فيقول يا نوح أنت أول رسول أرسل إلى الأرض فالقصد أن نوح أن نوح عليه الصلاة
والسلام هو أول الرسل وآدم نبي وليس برسول على المشهور نعم والدليل قوله تعالى والدليل قوله تعالى نعم قال والطواغيت كثيرون طاغوت من الطغيان وهو تجاوز الحد إن لما طغى الماء حملناكم في
الجارية اذهب إلى فرعون إنه طغى يعني تجاوز حده وكل شيء طغى أي تجاوز حده المؤلف هنا رحمه الله تبارك وتعالى ذكر أن الطواغيت خمسة ممكن آخر يزيد عليهم آخرين مثلهم أو أشد منهم قال إبليس
قال من عبد وهو راض ليخرج من عبد وهو غير راض كعيسى عليه الصلاة والسلام وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهي من دوننا قال سبحانك فتبرأ من ذلك ولكن الذي يعبد
ويرضى هذا يكون طاغوتا عند المؤلف وهو كذلك قال ومن ادعى شيء من علم الغيب كالسحرة والمشعوذين والكهان والمنجمين هؤلاء أيضا طواغيت قال ومن دعى الناس إلى عبادة نفسهم كالنمرود وفرعون ما
علمت لكم من إله غيري وغير ذلك هؤلاء أيضا طواغيت دعوا الناس إلى عبادتهم قال ومن حكم بغير ما أنزل الله من حكم بغير ما أنزل الله كذلك طاغوت سواء قلنا أن الحكم بغير ما أنزل الله يكون
كفرا مخرجا من الملة أو نقول كفر ليس مخرجا من الملة هو طاغوت الحكم بغير الله بغير ما أنزل الله طاغوت كما قال الله تبارك وتعالى هم الكافرون أفغير حكم الله يبغون لا يجوز أن يحكم بغير
ما أنزل الله تبارك وتعالى بل لا بد أن يحكم شرع الله جل وعلا وكل شريعة غير شريعة الله تبارك وتعالى سمها ما شئت دستورا رأسمالية ديمقراطية اشتراكية سمها ما شئت كلها طواغيت والحكم لا
يكون إلا بما أنزل الله كما قال الله تبارك وتعالى أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يغنون فكل حكم غير حكم الله فهو جاهلية نعم خير يبارك فيكم الله أعلم