1 - مَنْ هم آل بيت النبي ﷺ؟ - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ابتداء أن نعرف آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن منظور صاحب لسان العرب أهل البيت سكانه وأهل الرجل أخص الناس به وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أزواجه وبناته وصهره أعني عليا عليه السلام وقيل نساء النبي والرجال الذين هم آله وقال الراغب الأصفهاني أهل الرجل من يجمعه وإياهم نسب أو دين وقيل إن أصل كلمة آل أهل ثم قلبت الها إلى همزة فصارت أل ثم خففت بعد ذلك إلى آل على كل حال الآل والأهل شيء واحد وآل الرجل هم أزواجه وذريته وأقرباؤه كما يظهر هذا من كلام أهل اللغة قال تبارك وتعالى عن امرأة العزيز أنها قالت لزوجها وأراد بأهلك سوءة وقال سبحانه وتعالى عن موسى إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا وأراد زوجته وكذلك قال الله تبارك وتعالى عن إبراهيم وزوجته رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد وعندما نقول تزوج الرجل نقول تأهله كما ذكر ذلك القرطبي وغيره أما آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم محمد في الاصطلاح على ثلاثة أقوال مشهورة بين أهل العلم القول الأول أنهم الآل الأزواج والذرية واستدلوا على ذلك بآية التطهير أو الآية التي جاء فيها ذكر التطهير وهي قول الله تبارك وتعالى يا نساء النبي لستنك أحد من النساء اتقيت فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلنا قولا معروفا وقرنا في بيوتكن ولا تبرج تبرج الجاهلية الأولى واقمن الصلاة وآتين الزكاة واطعنا الله ورسوله إنما يريد الله يذب عنكم رجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا واذكرنا ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا في هذه الآيات في أولها يتكلم ربنا تبارك وتعالى عن نساء النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك في آخرها في السياق والسباق فدل على أنهن المقصودات بآل البيت النبي صلى الله عليه وسلم الذين أراد الله تبارك وتعالى أو أحب الله تبارك وتعالى يطهرهم ويزكيهم سبحانه وتعالى وكذلك الدليل الثاني عندما نقول في صلاتنا عندما نذكر التشهد نقول في الصلاة الإبراهيمية اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وجاء في صيحة البخاري اللهم صلي على محمد وأزواجه وذريته فصارت هذه شرحا لقوله اللهم صلي على محمد وآل محمد فذكر الآل والذرية بدل الآل فدل على أنهما بدل عنها وفي حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت ما شابع آل رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم من خبز بر وهذا حين متفق عليه وقول عائشة ما شابع آل رسول الله صلى الله عليه وسلم تريد نفسها وتريد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث المشهور لما تكلم في عرض النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه ما تقولون في رجم بلغ أده في أهلي وما علمت على أهلي إلا خيرا يريد عائشة رضي الله عنها القول الثاني أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم أقاربه الذين منعوا من الزكاة واختلف أهل العلم في أهل الأقارب هل هم بنو هاشم فقط أم هم بنو هاشم وبنو المطلب وعلى كل حال الذي يظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى أنهم بنو هاشم فقط على خلاف بين أهل العلم في هذه المسألة وفي حديث زيد بن أرقم أنه لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لبيتي قيل لزيد من أهل بيته قال أهل علي وأهل عقيل وأهل جعفر وأهل عباس أخرجه مسلم في صحيه وكذلك استذلوا بحديث الحسن بن علي رضي الله عنه لما أراد أن يأكل من تمر الصدقة فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم وقال إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد وكذلك جاء في البخاري في مسلم أن عبد المطلب بن ربيع بن الحارث بن عبد المطلب والفضل من العباس بن عبد المطلب أتي النبي صلى الله عليه وسلم وطلب منه أن يجعلهما من العاملين عليها أي على الزكاة لينال كما ينال غيرهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد وهذه الأدلة تدل على أن آل النبي صلى الله عليه وسلم هم أقاربه وكذلك جاء في القول الثالث وليس هم أمة الاستجارة بشكل عام كل من تابع النبي صلى الله عليه وسلم على دينه فهو من آله كما قال الله تبارك وتعالى عن فرعون النار يعرضون عليها غدو ومعشية ويوم يتقم الساعة أدخل آل فرعون أشد العذب أي أتباع فرعون على دينه ولما أراد أبراهة الحبشي أن يهدم الكعبة خرج إليه عبد المطلب عم النبي جد النبي صلى الله عليه وسلم وتشاور معه ثم بعد ذلك رجع عبد المطلب ووقف عند الكعبة وقال هذه الأبيات لا هم إن العبد يمنع رحله فمنع رحالك لا يغلبن صليبهم ومحالهم غدوا محالك وانصر على آل الصليبي وعابديه اليوم آلك آلك يعني ناصريك وناصري دينك في ذلك الوقت فيما يظنونهم أنهم فاعلون على كل حال الصحيح والعلم عند الله تبارك وتعالى صدقة سواء كان بالأصالة أو بالتبعية ونعني بالأصالة أقاربه الذين يجتمعون معه في النسب في بني هاشم صلوات ربي وسلامه عليه وفي التبعية هن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم التي حرمت عليهم الزكاة أو عليهن الزكاة بزواج النبي بهن صلوات ربي وسلامه عليه