6 - بعض مِن صور كرامات الأولياء - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:42
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
أولياء الله تبارك وتعالى قد يكرمهم الله تبارك وتعالى بشيء من الكرامات وسادتهم كما قلنا الأنبياء ويكرم الله الأنبياء بالمعجزات والتي تسمى بالآيات ويسميها الناس المعجزات وإنما سماها
الله تبارك وتعالى بالآيات أما غير الأنبياء فأيضا قد يكرمهم الله تبارك وتعالى في بعض الأمور ومن ذلك ما وقع لمريم بنت عمران عليه السلام يقول الله تبارك وتعالى كلما دخل عليها زكريا
المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنا لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب وكذلك قصة جريج العابد يقول النبي صلى الله عليه وسلم كان رجل من بني إسرائيل يقال له
جريج يصلي في صومعته وكانت هذه عادة بني إسرائيل كما قال الله تبارك وتعالى تدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله يقول كان رجل من بني إسرائيل يقال له جريج يصلي فجاءته أمه
فدعته أي نادته فأبى أن يجيبها فقال أجيبها أو أصلي ثم أتت فقالت اللهم لا تمته حتى تريه وجوه الممسات وكان جريج في صومعته فقالت امرأة لا افتنن جريجا فتعرضت له فكلمته فأبى فأتت راعيا
فأمكنته من نفسها فولدت غلاما فقالت هو من جريج فأتوه وكسروا صومعته فأنزلوه وسبوه فتوضأ وصلى ثم أتى الغلام فقال من أبوك يا غلام قال الراعي قالوا نبني صومعتك من ذهب قال لا إلا من طين
أخرجه مسلم فهذا جريج من أولياء الله تبارك وتعالى لكنه أخطأ وقفل على جوابه أمه فعاقبه الله تبارك وتعالى بأن استجاب دعوة أمه عليه لما قالت لا تمته حتى تريه وجوه الممسات ولما ادعت
عليه هذه الممس أنه عاشرها بالحرام وزنى بها وأنجبت منه وجاءت بالطفل أو بالرضيع فوضع إصبعه في بطن الرضيع وقال من أبوك فتكلم الرضيع وهذه كرامة لجريج العابد رحمه الله تعالى وقالت
الثلاثة الذين دخلوا الغار وهي قصة مشهورة في الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما ثلاثة نفر يتمشون أخذهم المطر فأووا إلى غار في جبل فانحطت على فم غارهم صخرة من الجبل
فانطبقت عليهم فقال بعضهم لبعض انظروا أعمالا عملتموها صالحة لله فادعوا الله تعالى بها لأنهم ما في مجال يخرون الصخرة لإضمها فادعوا الله تبارك وتعالى قال لعل الله يفرجها عنكم فقال
أحدهم اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران وامرأتي ولي صبية صغار أرعى عليهم فإذا أرحت عليهم حلبت يعني إذا رجعت فبدأت بوالدي فسقيتهما قبل بني وأنه نأى بي ذات يوم الشحر يعني الشجر
عفوا يعني بعد علي فلم آتي حتى أمسيت فجدتهما قد ناما فحلبت كما كنت أحلب فجئت بالحلاب فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما من نومهما وأكره أن أسقي الصبية قبلهما والصبية يتضاغون عند قدمي
فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر يعني ثم سقيت والدي فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة نرى منها السماء هذا أول قال الآخر اللهم إنه كانت لي ابنة عم
أحببتها كأشد ما يحب الرجال النساء وطلبت إليها نفسها فأبت حتى آتيها بمئة دينار فتعبت حتى جمعت مئة دينار فجئتها بها فلما وقعت بين رجليها قالت يا عبد الله اتق الله ولا تفتح الخاتم إلا
بحقه قال فقمت عنها فإن كنت أحبها فأنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة ففرج لهم فقال الثالث اللهم إني كنت استأجرت أجيرا بفرق أرز أرز يعني شيء من أرز أكثر من الصاع
فلما قضى عمله قال أعطني حقي فعرضت عليه فرقه فرغب عنه يعني رفضه فلم أزل أزرعه حتى جمعت منه بقرا ورعاءها فجاءني فقال أي بعد مدة اتق الله ولا تظلمني حقي قلت اذهب إلى تلك البقر ورعائها
فخذها فقال اتق الله ولا تستهزئ بي لأنه له فرق قال لا تستهزئ بي فقلت إني لا أستهزئ بك خذ ذلك البقر ورعائها فأخذه فذهب به فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا ما بقي ففرج
الله ما بقي متفق عليها وكذلك وقع لصاحب النبي صلى الله عليه وسلم خبيب بن عدي أسره بن لحيان وباعوه لبني الحارث وكان بن الحارث من أهل مكة وكان خبيب قتل الحارث بن عامر يوم بدر فلبث
عندهم أسيرا قالت بنت الحارث والله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب والله لقد وجدته يوما يأكل من قطف عنب في يده وإنه لموثق في الحديد وما بمكة من ثمر وكانت تقول إنه لرزق من الله رزقه
خبيبا أخرجه البخاري في صحيحة