رسالة إلى أهل مصر ــ الشيخ عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات اللهم اغفر لأهل مصر هذه رسالة مني وجهها لأهل مصر وأخص بها من توفي من أهل مصر في الثورة التي قامت فأقول لأهل مصر اللهم اغفر لموتانا وموت المسلمين اللهم اغفر لهم وارحمهم اللهم تجاوز عنهم اللهم جازهم بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفوا واغفرانا اللهم أبدلهم دارا خيرا من دارهم وأهلا خيرا من أهلهم كما بعدت بين المشرقي والمغرب اللهم نقه من خطاياهم كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلهم من خطاياهم بالثلج والماء والبرد هذه دعوة من القلب لمن مات من أهل مصر في هذه الثورة أعني المسلمين أجعل الله تبارك وتعالى وأسأله صادقا من قلبي أن يغفر لهم وأن يرحمهم برحمته أحببت أهلها أحببت طيبتهم وحسن خلقهم ودينهم الفطري ومحبتهم للنبي ولله سبحانه وتعالى شاع كلام كثير وتكلم وناس عن حسنينية أو عن سوئينية بغض النظر عن هذا كله فأنا لن أرد على أحد تكلم فيه أبدا ولكن لا أقبل أبدا أن تفهموني أنتم خطأ أقول لأهل مصر جميعا تبارك وتعالى أن يوفقكم فيما أنتم عليه اليوم وأن يسدد على الخير خطاكم دائما الكلام الذي سمعتموه مني وتسمعونه الآن لما تكلمت عن الثورة التي قامت في مصر وقلت إنها ثورة غير شرعية عندما أتكلم عن هذا الكلام أو عندما أقول مثل هذا الكلام إنما قامت على أكتاف جميع أطياف الشعب المصري لم يقم بها أناس على الأقل في بدايتها يطالبون بتطبيق الشريعة بل الذين قاموا بهذه الثورة قاموا يطالبون بلقمة العيش يطالبون برفع الظلم يطالبون بالمشاركة في الحكم يطالبون بمطالب كثيرة جدا وهذا من حقهم وأسأل الله تبارك أن يوفقهم وأن يسدد على الخير خطاهم ولكن لم تكن هناك مطالبات لتطبيق الشريعة على الأقل لم تكن هناك مطالبات مسموعة لتطبيق شرع الله تبارك وتعالى وإن كانت فإنها قليلة وجاءت متأخرة وعلى كل حال أسأل الله تبارك وتعالى أن يسدد على الخير خطا جميعا فعندما قلت إذن إنها ثورة غير شرعية للمطالبة لتطبيق شرع الله تبارك وتعالى وهذه اليوم إنما تطالب بتطبيق الديمقراطية وشتان بين الديمقراطية والشريعة ومع هذا أقول مرة ثانية إن الذين توفوا في هذه الثورة أسأل الله أن يغفر لهم وعندما قلت ليسوا شهداء أي ليس هذا هو طريق الشهادة الشهادة شهادة كما أخبر بذلك أهل المجتمع هناك الشهادة الحقيقية وهناك الشهادة الحكمية أما الشهادة الحقيقية فهو المسلم يقاتل ويموت على يد الكفار في الجهاد في سبيل الله هذه الشهادة الحقيقية ولذلك لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه رضي الله عنهم قال ما تعدون الشهيد فيكم قالوا من قتل في سبيل الله هذه تسمى الشهادة الحقيقية هناك شهادة حكمية أحوال أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم أن من مات في حالة من هذه الأحوال فسماه شهيدا فلما سأل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه ما تعدون الشهيد فيكم قالوا من قتل في سبيل الله فهو شهيد قال إذن شهداء أمتي قليل ثم قال صلوات ربي وسلامه الرجل يموت في الهدم فهو شهيد والرجل يموت في الحريق فهو شهيد والرجل يموت في البطن فهو شهيد والمرأة تموت في نفاسها فهي شهيدة وفي رواية الغرق شهيد وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت إن جاء الرجل يريد أخذ مالي قال لا تعطيه مالك قال أرأيت إن قتلني قال قاتله قال أرأيت إن قتلني قال أنت شهيد قال أرأيت إن قتلته قال هو في النار وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون عرضه فهو شهيد ومن قتل دون نفسه فهو شهيد وجاء عنه صلوات ربي وسلامه عنه قال الخير الشهداء حمزة ورجل قام إلى ملك ظالم فقال له اتق الله فقتله هذه الأنواع أو هذه الأحوال التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم قال أهل العلم لهم حكم الشهداء ولكنهم يغسلون ويكفنون ويصلى عليهم فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه ويكفن في ثيابه على خلاف في الصلاة عليه على كل حال إذن هذا بالنسبة للشهداء الذين أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم وعندما نتكلم عن من توفي في هذه الثورة لا شك أنهم مظلومون ولا شك عندي بشيء يسير أبدا أن هؤلاء مظلومون أن يغفر لهم وأن يرحمهم برحمته عن المسلمين طبعا منهم فهؤلاء مظلومون ماتوا على الظلم ولكن ليسوا من أعداد أو أحوال الشهداء الذين أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم وإذا قلنا إنهم ليسوا شهداء لا يعني هذا أبدا أنهم في النار أو أنهم خوارج كما ظن البعض أبدا من قال هذا وهل تظنون أن الجنة لا يدخلها إلا الشهداء إن الشهداء في الجنة قليل مقارنة مع باقي أهله صلى الله تعالى وتعالى انجعلني وإياكم من أهلها فالمسألة إذن عندما أقول هذا الكلام أن الذين ماتوا في هذه الثورة لا يدخلون في عداد الشهداء الذين عددهم النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لا يعني أبدا أنهم لا يغفر لهم أو أنهم ليسوا من أهل الجنة من قال هذا الكلام ما قلت هذا ولن أقوله أصلا ولا أتجر أن أقول مثل هذا الكلام ولكن تلزمني النصوص الشرعية التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحديد الشهداء لما قال المبطون الغارق الحريق الهدم الرجل يدافع عن ماله عن عرضه عن نفسه من وقف في وجه حاكم ظالم فقال له اتق الله فقتله هؤلاء الذين عددهم النبي صلى الله عليه وسلم فعلى كل حال هؤلاء الذين خرجوا قد يلبس البعض أن هؤلاء خرجوا وقالوا لحاكم ظالم اتق الله وقال كثيرا مثل هذه الكلمة ولا أقول هذا دفاعا عن رئيس مصر حسن مبارك فأني والله لا أحبه فلأبغضه في الله تبارك وتعالى ولا أقول هذا دفاعا عنه ولكن دفاعا عن كلمة الحق دفاعا عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم عندما أخبر صلوات ربي وسلامه عليه من هو الشهيد فهذه الكلمة إذن عندما قلت ليسوا شهداء لا أعني أبدا أنهم كفار أو أنهم في النار لا والله ما قصدت هذا ولن أقصده ولن أقوله لا قريبا ولا بعيدا إن شاء الله تعالى كيف يقال هذا في أناس في مصر مصر العروبة مصر الإسلام مصر قلب الإسلام مصر هي التي أوقفت الصليبيين مصر التي أوقفت التتار من يملك أن يتكلم في مصر مصر هي الدرع الحامل للإسلام والله لن يتكلم من أنا حتى أتكلم في مصر أو في أهلي مصر ولكني دافعت عن قضية شرعية وما زلت عند هذا الرأي أن هذا ليس طريق الشهادة ولكن أيضا لا يقال أبدا إنهم كفار أو خوارج أو ضالون أو كذا ما قلت هذا أبدا ولن أقول هذا أبدا فالمسألة مسألة شرعية وقفت فيها لهذا الأمر كذلك من الأمور التي قيلت في هذا الموضوع أحب أن أنبه عليها وهي أن أهل مصر وعلى حاكمهم في تلك الفترة لا شك أنهم تعرضوا لظلم شديد وهذا الأمر كان منتشرا ولكن كان الناس يخافون أن يتكلموا بمثل هذه الأمور وإن كان البعض يتكلم في مثل هذا الأمر أنا لا أشك أبدا أن حاكمه كان ظالما وأن المخابرات والأمن الدولة كانت تؤذي الناس إذاءا عظيما هذا لا يشك فيه أحد وهذا أمر معلوم ومنتشر انتشار النار في الهشيم فأعني ما أقول أنهم كانوا مظلومين وكانوا يعني مستهدفين من ذلك النظام البائد نسأل الله تبارك وتعالى أن يعامل أهله بما يستحقون ولكن أيضا لا يقال إن الذين خرجوا في هذه الثورة لأنهم يدخلون في من قتل دون ماله أو دون عرضه أو دون نفسه لأنهم الذين خرجوا من بيوتهم ولم يدخل عليهم في بيوتهم ولكن أعيد وأكرر ليس معنى هذا أنهم ضلوا أن لا يربط بين هذا وبين ذاك وكذلك أقول بالنسبة لهؤلاء الذين خرجوا في تلك الثورة قد يكون فيهم شهداء إذا كانوا أناسا قد دافعوا عن أعراضهم أو عن أنفسهم عندما تعرض إليهم من تعرض إليهم في اجتماعهم في ذلك المكان أنهم تعرضوا للقتل أو تعرضت أعراضهم للإيداء فدافع عن نفسه أو دافع عن عرضه فهذا داخل لا شك فيه إن كان هناك منهم من كان كذلك ولكن لا أظن في الشعب المصري أنه يحدث مثل هذا علانية في الشارع أنه يعتد على الأعراض قد يعتد على الأنفس نعم أما الاعتداء على الأعراض فلا أظن وعلى كل حال أسأل الله تبارك وتعالى أن يديم عليكم الأمن والأمان وأن يسعدكم دنيا وآخرة وأن يبدلكم حكاما خيرا من حكامكم وأن يسدد دائما على الخير خطاكم وهذه مصر أرض العروبة أرض الإسلام أسأل الله تبارك وتعالى أن يوفق أهلها وأن يسددهم على الخير وأن يوفقنا وإياكم لما يحبوا ويرضى إن أصبت فمن الله وحده وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركة لأبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته