الشيخ عثمان الخميس حكم سب النبي صلي الله عليه وسلم
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
12:51
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبي الرحمة محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فإن الإنسان إذا دخل في دين الله تبارك
وتعالى كتب الله له السعادة في الدنيا والآخرة يسعد قلبه في هذه الدنيا ويسعد قلبه وجسده جميعا في الآخرة ويعكر على الإنسان أمر عظيم يفسد عليه دنياه وآخرته ألا وهو الكفر بالله تبارك
وتعالى هذا الكفر الذي به يسقط الإنسان من عين الله تبارك وتعالى ثم بعد ذلك يذيقه الله سوء العذاب في الدنيا وفي الآخرة والحزن وأما في الآخرة فالعذاب على القلب والجسد كما هي السعادة
للمؤمن في القلب والجسد وإن الأمور التي يكفر بها الإنسان كثيرة جدا لخصها أهل العلم في أربعة أشياء وهي أن يكون الكفر قولا أو أن يكون فعلا أو أن يكون شكا بحيث يشك في شيء من دين الله
تبارك وتعالى أو اعتقادا هذه الأمور الأربعة إذا فعل الإنسان كفر ولكل واحد من هذه الأمور أنواع وأشكال وصور فمن الكفر القولي سب الله أو سب الرسول أو رد شرع الله تبارك وتعالى أو غير
ذلك من الأمور ومن كفر الفعل إهانة المصحف قتل النبي سجود للصنم الطواف على القبور هذه كلها من الأمور الفعلية التي يكفر بها الإنسان أما الاعتقادي كأن يعتقد إلها مع الله أو أن يعتقد
كذب النبي صلى الله عليه وسلم أو أن يعتقد غير النبي نبي أو ما شابه ذلك يعني نبوة من ليس بنبي وما شابه ذلك من الأمور وأما الشكية كأن يشك في الجنة أو النار أو اليوم الآخر أو يشك في
صدق النبي وغير ذلك هذه أمور شكية يكفر بها المرء ويخرج من دين الله تبارك وتعالى وإن من الأمور التي انتشرت في هذه الأيام الجرأة على شخص النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه وهو أن يقوم
شخص بسب النبي صلى الله عليه وسلم أو تنقصه فتنقص النبي صلى الله عليه وسلم وسبه كفر بالله تبارك وتعالى وهذا ليس خاصا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم بل جميع الأنبياء من تنقص نبيا من
الأنبياء أو سبه فهو كافر بالله تبارك وتعالى مرتد عن دين الله جل وعلا وهذا الساب أو المتنقص للنبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه بالردة والخروج من دين الله تبارك وتعالى وأما حكمه بعد
ذلك فهو القتل أن يقتل مرتدا فإذا قتل مرتدا فإنه لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين ولا يورث وإنما تحفر له حفرة ويلقى بها كما تلقى الكلاب وهنا مسألة وهي ماذا
لو تاب الإنسان قبل أن ينفع فيه الحكم إنسان جاء وسب النبي صلى الله عليه وسلم فلما أمسكنا به قلنا له ما هذا الذي فعلت قال أستغفر الله وأتوق إليه فأعلن التوبة هذا الساب للنبي صلى الله
عليه وسلم إذا أعلن التوبة له حالان إما أن يكون سبه وتوبته في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وإما أن يكون بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ولنضرب أو لنذكر حكم كل أمر من هذين الأمرين
فإذا كان هذا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فنحن لا نتدخل في الأمر وإنما الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم حقه فإذا تاب الله يقبل توبته سبحانه وتعالى يبقى حق النبي لأنه تعرض لشخص
النبي صلى الله عليه وسلم للنبي أن يسامح وللنبي أن لا يسامح وقد وقع الأمران قوم سب النبي صلى الله عليه وسلم كعبد العزة ابن خطل والجاريتين التي كانت تسبان النبي صلى الله عليه وسلم
والمرأة التي زوجت الرجل الأعمى هؤلاء سب النبي صلى الله عليه وسلم فقتلا أمر النبي بقتل عبد العزة ابن خطل وأمر وقتل الأعمى امرأته التي سبت النبي صلى الله عليه وسلم وقره النبي على ذلك
أما الجاريتين فبعض أهلهم قالوا إن النبي عفى عنهما وقيل إنه أمر بقتلهما لكن الشاهد من هذا أن الأمر بيد النبي لماذا؟
لأنه حق له صلى الله عليه وسلم فله الحق أن يسامح وله الحق أن لا يسامح أما بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كما في زماننا هذا مثلا فنحن لا نملك أن نسامح لأن الحق ليس لنا وإنما هو حق
النبي صلى الله عليه وسلم أضرب لكم مثال حتى يوضح هذه الصورة لو أن زيدا سرق من عمر فلا يجوز لي أنا عثمان أن آتي وأسامح زيدا لماذا؟
لست طرفا في الأمر الذي يملك أن يسامح هو عمر والذي سرق منه المال وليس لطرف ثاني أن يتدخل ويسامح أو يعاقب وإنما هو حق لعمر فمن سب النبي صلى الله عليه وسلم أملك نحن أن نسامحه وإنما
هذا حق النبي صلى الله عليه وسلم وهذا تعدي على حق النبي صلى الله عليه وسلم فمن سب النبي صلى الله عليه وسلم أو لنقل باختصار إن بعض المعاصي يجتمع فيها حقا حق لله وحق للعباد كالقذفي
مثلا أو السرقة سرقة المال طريق هذه يشترك فيها حقا حق لله وحق للعباد فإذا قذف شخص شخصا هناك حق لله وهناك حق للعبد حق الله لا يسقط إلا بالتوة وحق العبد يسقط إما بالمسامحة وإما بإقامة
الحد عليه وهو الجلد ثمانينة جلدة السرقة حق الله لا يسقط إلا بالتوة أو تقطع يده فإذا تاب من السرقة لا يسقط حق العبد وإن كان الله تبارك وتعالى يسقط حقه بقبول توبة لكن حق العبد لا
يسقط وهو صاحب المال حتى يعاد له حتى يعاد له المال وهنا الأمر كذلك هنا من سب النبي صلى الله عليه وسلم إما أن يتوب بعد سبه للنبي صلى الله عليه وسلم وإما أن لا يتوب فإذا سب النبي صلى
الله عليه وسلم قلنا له ألا تتوب قال لا أريد أن أتوب يقتل يقتل ردة يقتل مرتدا وبالتالي لا يغسل لا يكفن لا يصلى عليه لا يدفن في مقابر المسلمين ولا يورث وماله يكون فيئا لبيت المال إذا
قال أتوب إلى الله سب النبي قلنا لماذا سبت النبي صلى الله عليه وسلم قال أستغفر الله وأتوب إليه قلنا له قبول التوبة عند الله تبارك وتعالى ونحن ملزمون بقبولها منك لكن أيضا تقتل ولكن
القتل هنا حد من حدود الله لأنه حق للنبي ولا نملك أن نتنازله عنه فيقتل حدا لا ردة لأنه تاب فيغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين ويورث لكن في الحالتين قتله ولكن الفرق أن
الأولى الذي لم يتب قتل مرتدا قتل مسلما ولكن القتل لم يسقط لا عن هذا ولا عن هذا لماذا لأنه مشترك في سب النبي صلى الله عليه وسلم وهذه المسألة وهي قتل ساب النبي صلى الله عليه وسلم
مسألة إجماع بين أهل العلم نقل الإجماع ابن المنذر والقاضي عياض وسحنون والخطابي وابن تيمية وغيرهم من أهل العلم على أن ساب النبي يقتل تاب أو لم يتب والفرق بين التائب وغير التائب كما
قلنا هو ما بعد القتل هل يدفن مع المسلمين أو لا هل يغسل ويكفن ويصلى عليه أو لا هل يورث أو لا فقط والخلاف الذي وقع بين العلماء هو في من سب النبي صلى الله عليه وسلم وهو ليس بمسلم
كيهودي أو نصراني أو مجوسي أو هندوسي هذا الذي وقع الخلاف والجمهور على أن ساب النبي صلى الله عليه وسلم ولو لم يكن مسلما في الأصل فإنه يقتل أيضا وذهب أبو حنيفة إلى أنه يسجن ولا يقتل
فإذا نفرق بين المسلم وغير المسلم فالمسلم إذا سب النبي صار مرتدا وقتل ثواء تاب أو لم يتب غير المسلم إذا سب النبي صلى الله عليه وسلم كذلك إذا تاب على قول جماهير أهل العلم أنه يقتل
وذهب أبو حنيفة إنه لا يقتل وإنما يسجن حتى نعرف قدر هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه عند ربنا تبارك وتعالى وهكذا يجب أن يكون قدره عندنا بأبيه وأمي صلوات ربي وسلامه عليه والله
أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عن أبينا محمد