الشيخ عثمان الخميس الذب عن ابي هريرة رضى الله عنه

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إله الأولين والآخرين وخالق الخلق أجمعين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين النبي الأمي الأمين وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين وبعد فإن الله تبارك وتعالى حفظ هذا الدين وكان هذا الحفظ عن طريق جماعة اختارهم الله تبارك وتعالى وعلى رأسهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين نشروا سنته ونقلوا القرآن عنه وبينوا الأحكام ووعظوا الناس ودعوهم وجاهدوا في سبيل الله تبارك وتعالى وأصحاب النبي كثر رضي الله عنهم أجمعين وقد كثر الكلام في الآوينة الأخيرة عن أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو أبو هريرة رضي الله عنه وأرضاه وهو أكثر مرة واحدثا عن النبي صلى الله عليه وسلم والطاعنون في أبو هريرة لا يريدون أبا هريرة لذاته رضي الله عنه وأرضاه وإنما يريدون ضرب هذا الدين عن طريق هذا الصحابي وما أجمل تلك الكلمة التي قالها أبو زرعة الرازي رحم الله تبارك وتعالى وهي كلمات جميلة قالها أبو زرعة الرازي رحمه الله تبارك وتعالى وعلى رأس أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين كثروا الطعن فيهم أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه وأرضاه والطعن في أبي هريرة يتمثل في أمور كثيرة سأذكر نقطة من هذه النقاط أو أمر من هذه الأمور وأعلق عليه ألا وهو أن أبا هريرة رضي الله عنه ذكر حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه البخاري في صحيحه وقال الرسل الله صلى الله عليه وسلم وعائين أما الأول فبثثته وأما الآخر فلو بثثته لقطع مني هذا البلعون قالوا إذن كتم العلم وهذا باطل وذلك أن هذا الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم هو كما قال أهل العلم ليس من باب الحلال والحرام والأحكام وإنما هو من باب الأخبار التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم أنها قد تقع في مستقبل الأيام وهذا لا يأثم أبو هريرة في عدم الإخبار به وهذا الذي منع أبا هريرة من الكلام أنه خاف رضي الله عنه أنه إذا تكلم في هذا الأمر أن تهيج فتنه وأن يكون الكلام نصا على بعض الذين عاصرهم أبو هريرة رضي الله عنه من بعض الحكام الظلمة أو مساعديهم يعني وقع في زمن مروان ابن الحكم كمثال فلذلك امتنع أبو هريرة من الكلام في هذا ويظهر هذا أيضا في كلامه رضي الله عنه عندما دعا الله تبارك وتعالى اللهم لا تدركني سنة أو لا تدركني سنة الستين وإمارة الجهلة وهذه الإمارة إمارة يزيد ابن معاوية في سنة تسع وخمسين رضي الله عنه وأرضاه ولم يدرك حكم يزيد ابن معاوية وهذا مشروع وهو إخفاء بعض الأمر لما يترتب عليه من الفتنة وقد جاء عن علي رضي الله عنه أنه قال أحدث الناس بما يعقلون أتريدون أن يكذب الله ورسوله وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فأنا أحدث قوما بحديث لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة فيجوز كتم بعض العلم عن بعض الناس إن كان هذا يسبب لهم فتنة بشرط أن لا يكونوا محتاجين إليه وهذا أمر مشروع حتى في حياتنا الدنيا نحن قد لا نخبر بعض الناس ببعض الأمور التي نعلمها ويجوز الإنسان أن يكتم بعض العلم الذي لا يحتاجه الناس خشية أن يفهم خطأا أو أن لا يستفيد الناس منه أو أن يحرض بعض الناس على فعل بعض الأشياء المحرمة أو المنكرة أو ما شابه ذلك من الأمور رضي الله عنه يدخل في هذا وأنه امتنع عن التحديث بهذه الأمور خشية أن تقع فتنة بين الناس وهذا أمر مشروع وقد جرى عليه أمل الصحابة الأجمعين كما نقلت ذلك عن عبد الله بن مسعود وعن علي بن نبي طالب وعن غيرهم رضي الله عنهم أجمعين ولذلك بوب البخاري رحمه الله تبارك وتعالى بابا بعنوان جواز كثمان العلم أو بعض العلم لخشية أن تقع فتنة أو كما قال أنسيت الآن عنوان الباب الذي بوه به الإمام البخاري ولكنه يدل على هذا المعنى وهو جواز كثمان بعض العلم خشية الفتنة وما شابهها والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك فينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين