عثمان الخميس الرد على الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
16:55
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسألكم الله بالخير جميعاً إن شاء الله تبارك وتعالى أن يجمعنا دائماً على الخير وأن يجعل اجتماعنا هذا اجتماعاً مرحوماً وأن يجعل تفرقنا من بعده تفرقاً
معصومة ولا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقية ولا محرومة اللهم آمين قد علم جميعكم بذلك الفيلم الذي تداولته الإذاعات والمحطات والمسجات التي بين الناس ذلك الفيلم الذي أساء به للنبي محمد
صلى الله عليه وسلم فأقول بعد حمد الله جل وعلا والصلاة على نبيه محمد صلوات ربي وسلامه عليه أقول إن هذا ليس بجديد وإنما هو كما قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز عن كفار قوم نوح
لما قال الله تبارك وتعالى عنهم ويصنع الفلك وقال عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخروا وقال سبحانه وتعالى عن مجموع الرسل كذلك ما أتى الذين من قبلهم
من رسل إلا قالوا ساحر أو مجنون أتواصوا به بل هم قوم طاغون فقضية السخرية من الأنبياء والمرسلين والمصلحين بل والصالحين يقول ربنا تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولقد استهزئ
برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون فلا جديد في الموضوع فهؤلاء الذين سخروا من محمد صلى الله عليه وسلم قد سخر أباؤهم وأجدادهم من نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وزكريا
وهود وصالح وغيرهم من المرسلين ما أتى الذين من قبلهم من رسل إلا قالوا ساحر أو مجنون فهي قضية إذا متكررة نعم يحزننا هذا الأمر عندما يسخر الناس من أنبياء الله بل ولعوا من الصالحين
فكيف إذا كانت السخرية من سيد الصالحين وسيد الأنبياء والمرسلين وهو محمد صلى الله عليه وسلم ولكننا نقول لهم كما قال حسان لأبي سفيانة بن الحارث بن عبد المطلب لما هجى النبي صلى الله
عليه وسلم قال حسان بن ثابت رضي الله عنه له أتهجوه ولست له بكفء فشركما لخيركم الفداء ثم قال فإن أبي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء وهكذا نقول كما قال حسان رضي الله تبارك وتعالى
عنه فإن أبي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء فمهما تطاول هؤلاء الأقزام على الصالحين والأنبياء والمرسلين وعلى رأسهم سيد المرسلين صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين كلما تطاول هؤلاء
الأقزام كلما كان ذلك رفعة لشأنهم عند الله تبارك وتعالى والله كما قيل ما ضر السحابة نبح الكلاب فإن محمدا ربي وسلامه عليه سحاب وهؤلاء طاعنون به كلاب والكلاب لا يهتموا لشأنهم الناس
نعم نحزن لما أصابه صلى الله عليه وسلم من الأذى ولكن الله تبارك وتعالى طمننا عندما طمنه بقوله سبحانه وتعالى ولقد كفيناك المستهزئين ولقد صنع الله ذلك في حياته فلما قال أبو لهب إن ابن
أخي هذا كذاب مجنون أنزل الله تبارك وتعالى تبت يد أبي لهب وتب ولما قام أشق القوم عقبة ابن أبي معيد وألق سل البعير بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد كفاه الله ذلك وصار من
قتل بدر وألقي في القليب ولما سخر أبو جهل ضمه القليب كما ضم عقبة وغيرهم كثير بل بالأنبياء كما قال فرعون أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين أجرى الله الماء من فوقه وجعله
مهينا دليلا والله ينص الرسله سبحانه وتعالى ويعلي كلمته وهولاء مهما تكلموا فإن الكلام راجع إليهم ونحن نقول لهم من هذا المكان ومن كل مكان والله الذي لا إله إلا هو إنا لا نحبكم لأن
الله تبارك وتعالى يقول لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم بل هذا هو الواجب على المسلم أن يبغض
الكافرين كيف لا نبغضهم كيف يريدوننا أن نحبهم وهم يسبون ربنا ويكذبون نبينا يقول ربنا تبارك وتعالى في الحديث قدسي يشتمد ابن آدم وليس له ذلك قالوا كيف يشتمك وأنت رب العالمين قال يقول
إن لي ولد فهذه مسبة عظيمة سبوا الله بها ولذلك قال عمر رضي الله عنه أهينوهم ولا تظلموهم فإنهم سبوا الله مسبة ما سبها إياه أحد من العالمين لقد قالوا إن لله ولد فالذين تجرأوا على رب
العزة تبارك وتعالى وسبوه سبحانه وتعالى أفلا يتجرؤون على نبيه وعلى عباده الصالحين هذا من باب أولى من تجرأ على الله تجرأ على من دونه سبحانه وتعالى ومع هذا أي مع قولنا إننا لا نحبهم
ونبغضهم فليعلموا أن ديننا يمنعنا من أن نظلمهم لا ظلم لا ظلم بينكم محرمة ولا يظلم ربك أحدا وعمر كما قلنا قبل قي يقول أهينوهم ولا تظلموهم والسعيد من استطاع أن يجمع بين هذين الأمرين
أهينوهم ولا تظلموهم لأن الظلم ظلمات وهو محرم على كل حال مع المسلم والكافر سواء بل حتى الظلم للحيوان محرم إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتل وإذا ذبحتم فأحسنوا
الذبح حتى مع الحيوان الظلم محرم والله سبحانه وتعالى لكمال عدله يقول لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين
حكم ربنا حكم عدل سبحانه وتعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ثم نبه وقال وهذا الذي قاله عمر كما
قلنا قبل قليل إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون فهذا الذي نهى عنه ربنا تبارك وتعالى أن
نتولاهم أن نحبهم أما البر الإحسان القصد العدل فهذا مطلوب مع كل أحد أما المحبة فهذه لا تكون إلا للمؤمنين لا يجد المؤمن أن يحب الكافر بل يجب عليهم أن يغضبوا لأنهم لا يحبوننا والله
تبارك وتعالى يقول ولم ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم هم أحسن الكفار وليس فيهم حسن ولم ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن
دينكم إن استطاعوا ولن يستطيعوا لأن الله تبارك وتعالى قال ودين الحق ليظهره على الدين كله سبحانه وتعالى فالقصد أننا مع بغضنا لهم لن نظلمهم ولذلك نقول لهم لا تجربوا معنا وتختبروا فينا
محبتنا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم فإن محبته في قلوبنا أعظم من كل شيء بعد الله سبحانه وتعالى بعد حبنا لله أكثر من نحبه ومحمد صلى الله عليه وسلم ولن نرضى أن يمس صلوات ربي وسلامه
عليه وما قام به بعض المسلمين من رد فعل لذلك الفيلم من إحراق بعض السفارات أو مهاجمتها أو كذا يتحمل وزره من أخرج ذلك الفيلم وليس هذا عذرا لهم بل ذلك الفعل خطأ وقتل غير المذن بخطأ
والله سبحانه وتعالى أخبرنا في كتابه العيد ولا تزر وزرة وزر أخرى أبدا بل إن الكفار عندنا على ثلاثة أحوال إما أن يكون الكافر محاربا وهو الذي أعلن الحرب على المسلمين وهذا دمه حلال
وقتله واجب وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ولا يجب قتالهم وهم المحاربون من الكفار القسم الثاني الذمي وهو الذي يعيش بين ظهراني المسلمين تحت حكمهم يجفع الجزية لهم فهذا يقال له الذمي فهذا
كاك لا يجوز قتله ولا الاعتداء عليه الثالث المستأمن المعاهد الذي دخل بلاد الإسلام بأمان ولو كان محاربا ولو كان محاربا لقول الله تبارك وتعالى وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى
يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه دين عدل دين إنصاف دين كله خير دين لا يظلم فيه أحد هذا هو ديننا وهم إنما يطعنون في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأنهم ليس لهم دين يدينون الله به
سبحانه وتعالى أنتم محسودون أم يحسودون الناس على ما آتاهم الله من فضله أنتم محسودون على هذا الدين محسودون على هذا النبي محسودون على هذه الشريعة محسودون وإذا قال ربنا تبارك ودوا لو
تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فنحن وإن كنا نقول إن إخراج هذا الفيلم إساءة للنبي صلى الله عليه وسلم من الجرائم العظيمة ولكن لا يرد الخطأ بخطأ وما أجمل كلام الحافظ ابن كثير رحمه الله
تبارك وتعالى لما ذكر بدعة الشيعة وهي الخروج في عاشوراء وضرب أنفسهم والبكاء والعوين يقول وفي سنة ما خرج جماعة من المسلمين للرد على هؤلاء كرد فعل فصاروا يخرجون ويصيحون ويبكون في يوم
مقتل مصعب بن الزبير لغاضة الشيعة فقال الحافظ ابن كثير ولا ترد البدعة بالبدعة إنصاف وإن كان هؤلاء من أهل السنة لكن تأثروا بذلك الفعل فصار عندهم رد فعل ما قال لا هؤلاء عملهم جيد كذا
وجاملهم له ما في مجاملة ولا ترد البدعة بالبدعة وإنما ترد البدعة بالسنة فلذلك نقول لا يرد الخطأ بالخطأ الخطأ الأول هو إخراج هذا الفيلم القبيح والخطأ الثاني قتل من ليس له دور في هذا
الفيلم لمجرد إنه من جنسية تلك البلاد أو غيرها هذا لا يجوز هذا محرم فأسأل الله تبارك وتعالى أن يرينا أن يرينا سبحانه وتعالى بمن صنع هذا الفيلم وأخرجه وأنتجه ومثل فيه ممن لم يتب أن
يرينا فيهم سبحانه وتعالى يوما أسوده سبحانه وتعالى وأن ينتقم لنبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم من صنيع أولئك الكفرة الفجرة ونقول لا تحزنوا لا تحزنوا فقد سب الله فإذا سب النبي باب
أولاه ولكننا نغضب لله ونغضب لنبينا ونعلم أن هذا الأمر لن يقف هنا بل سيستمر ونستمر في الدعوة الله تبارك وتعالى ونصرة نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم حتى نموت على ذلك والله أعلى
وأعلم وصلى الله وسلم وبارك علينا محمد