180- تفسير قوله تعالى:(وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغداً وادخلوا الباب ..) الآية
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:44
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يقول الله تبارك وتعالى واذ قلنا ادخلوا هذه القرية أي واذكروا أيضا واذكروا يا بني إسرائيل الذين في زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ما فعل آباؤكم لأنهم يفتخرون بما صنع آباؤهم قال
واذكروا اذ قلنا ادخلوا هذه القرية وهذه القرية المشهورة عند أهل العلم أنها بيت المقدس وقيل أريحة وقيل غيرها ولكن المشهور أنها بيت المقدس واذ قلنا ادخلوا هذه القرية فاكلوا منها حيث
شئتم رغدا الرغد هو النعيم الذي لا تعب فيه ولا كد ولا نكد رغد راحة رغد من العيش أي طمأنين وراحة ونعيم فاكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد
المحسنين سيأتينا في سورة المائدة ما صنع بني إسرائيل مع موسى عليه السلام يقول الله تبارك عن موسى عليه السلام واذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم اذ جعل فيكم أنبياء
وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤتي أحدا من العالمين يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين هذه الأرض المقدسة هي بيت المقدس كان العماليق قد
هجموا على بني إسرائيل وأخرجوهم منها وطردوهم من بيت المقدس واستحلوه في زمنهم فذهب بني إسرائيل إلى موسى يشتكون نريد أن نعود إلى بيت المقدس فقال موسى قاتلوهم قاتلوهم أخذوهم منكم
بالقوة ترجعون إليهم بالقوة يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين قالوا يا موسى إن فيها قوم جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن
يخرجوا منها فإنا داخلون ما نريد أن نقاتل أطلعهم أنتم ونحن ندخل بدون أي تعب ما يبون يتعبون ما يبون يجاهدون فإن يخرجوا منها فإنا داخلون قال رجلان من الذين يخافون وهذا يدل على أنه
ليسوا كلهم على باطل يبقى فيهم أناس صالحون ولذلك قال الله تبارك وتعالى يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين فيهم ناس صالحون قال رجلان من الذين
يخافون أنعم الله عليهم ادخلوا عليهم الباب بس ادخلوا الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين تركوهم ورجعوا إلى موسى قالوا يا موسى إنا لن ندخلها ما داموا
فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنها هنا قاعدون صوروا كيف كان ردهم لنبي الله موسى صلوات ربي وسلامه عليه هنا غضب موسى صلوات ربي وسلامه عليه قال ربي إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا
وبين القوم الفاسقين يعني قومهم قال الله تبارك أربعين سنة يتيهون في الأرض فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأسى على القوم الفاسقين الآن وإذ قلنا ندخلوا هذا الآن بعد
وفاة موسى صلى الله عليه وسلم لأن موسى صلى الله عليه وسلم توفي في التيه في الأربعين سنة هذه توفي هارون ثم توفي موسى صلوات ربي وسلامه عليه ثم خلف موسى بعد ذلك نبي الله يوشع اللي هو
فتى موسى وإذ قال موسى لفتاه لا أمر حتى في سورة الكاف هذا فتى موسى يوشع نبي وهو الذي خلف موسى من بعده في بني إسرائيل في التيه يعني صار يوشع نبيا على بني إسرائيل في التيه بعد وفاة
موسى صلى الله عليه وسلم الله تبارك وتعالى يذكر الآن في التيه هم الآن وإذ قلنا دخلوا هذه القرية فاكلوا منها حيث شئتم رغدا يعني دخلوا بيت المقدس الآن بعد أربعين سنة من العذاب بعد
أربعين سنة من التيه بعد أربعين سنة والعماليق مسيطرون الآن يوشع يقول لهم ادخلوا هذه القرية فاكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين
هنا قالوا إن بني إسرائيل تعدلت البوصلة عندهم وندموا على ما صنعوا مع موسى عليه الصلاة والسلام وتابوا إلى الله فغزى بهم يوشع العماليق في بيت المقدس الآن قاتلوا مع يوشع وهنا مسألة هذا
ليس من الجهاد الذي هو الفتوحات وإنما هذا جهاد الدفع لأنهم طردوا من بلد فيريدون أن يرجعوا إليها أما الجهاد الذي هو جهاد الطلب الفتوحات هذه لم تشرع فيها إلا نبي الله محمد صلى الله
عليه وسلم ولذا أحلت له الغناء صلى الله عليه وسلم ولم تحل نبي قبله صلى الله عليه وسلم لأن كل نبي إنما كان يبعث إلى قومه خاصة والذي بعث إلى الناس كافة هو نبينا محمد صلى الله عليه
وسلم فذهبوا إلى بيت المقدس وانتصروا على العماليق وهنا كانوا قد بدأوا المعركة وكادت الشمس أن تغيب فطلب يوشع عليه السلام من رب العزة التبار أن يؤخر غروب الشمس حتى يتم الفتحة فتأخرت
الشمس عن المغيب حتى فتحوا بيت المقدس ودخلوها وهي الحالة الفريدة الوحيدة التي أخر الله فيها مغيب الشمس وعطلها عن حركتها حتى تفتح بيت المقدس ليوشع بن نون ومن معهم بني إسرائيل فلما
فتحت البلاد قال لهم يوشع الآن بعد هذا الفتح بعد هذا الفضل بعد هذه المنة من الله تبارك وتعالى أدخلوا الباب السجدة أظهروا الخضوعة لله تبارك والشكرة لهذه النعمة أعادكم إلى بيت المقدس
أشكروا هذه النعمة وادخلوا الباب السجدا وقولوا حطة أي حطة عنا ذنوبنا حطة عنا أي اغفر لنا وقولوا حطة أي حطة عنا ذنوبنا ورفعت حطة كما يقول أهل العلم إما على الحكاية كما تقول سورة
المؤمنون على الحكاية وإما قولوا هذه حطة فتكون مبتدأ وخبر مبتدأ محذوف هذه حطة أو مسألتنا حطة أي نريد أن تحط عنا ذنوبنا أيا كان لذلك رفعت حطة وقولوا حطة نغفر لكم إذا قلتم ذلك إذا
دخلتم ساجدين وقلتم ذا غفرنا لكم ما كان منكم مع موسى صلى الله عليه وسلم نغفر لكم خطاياكم السابقة وسنزيد المحسنين