الشيخ عثمان الخميس رسالة إلى عقلاء الشيعة جزء 1

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه نحمده سبحانه وتعالى على النعم التي لا تعد ولا تحصى وأصلي وأسلم على سيدي ومولاي محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على ذربه إلى يوم الدين أما بعد وكانت لحظة صفاء أعني صفاء ذهنية وفكرت في هذا الخلاف الدائري بين أهل السنة والشيعة ونظرت في الأمر ترى ما أسباب هذا الخلاف وإلى متى يدوم وماذا يترتب عليه وماذا نخسر لو استمر هذا الخلاف وماذا نستفيد لو توقف هذا الاختلاف ماذا لو زاد عن حده ماذا لو نقص عن قدره ترى ماذا يكون بعد ذلك بعد هذه الجلسة التي جلستها مع نفسي خرجت مني أفكار وكلمات فسطرتها لعل الله تبارك وتعالى أن ينفع بها هي رسالة إلى أبناء قومي من عقلاء الشيعة أرسل إليكم هذه الرسالة لعل أن أجد آذانا صاغية تقبل ما أقول أو تفكر في ما أقول أو تناقش ما أقول المهم أن يكون هناك أقوام ينظرون في هذا الكلام يتدبرون فيه ثم بعد ذلك لهم أن يقرروا ما يقررون إخواني وأخواتي لن يستغرق حديثي معكم وقتا طويلة ولكني أظن أن كلماتي التي سأقولها لكم الآن تستحق بعض التدبري وتستحق بعض النظر وتستحق التدبرة ثم اتخاذ الرأي إخواني وأخواتي سأقرأ عليكم ما كتبته وما خطته أناملي لعل الله تبارك وتعالى أن ينفع بها وأرجو المعذرة إن كان في نقلي هذا أو فيما كتبته إن ما تجدون فيه شيئا من الإساءة فوالله ما قصدتها ولكني قصدت أن نجتمع على كلمة واحدة أن نكون على قلب واحد أن نوحد ربا واحدة سبحانه وتعالى ثم أخذ بأيديكم وتأخذون بيدي وأيدي إخواني من أهل السنة فندخل جنات رب العالمين سبحانه وتعالى وأن نكون ممن قال الله تبارك وتعالى فيهم ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرور متقابلين إن المشكلة الأساسية التي من أجلها خرج الشيعة وانفصلوا عن أهل السنة هي مشكلة الإمامة سأذكر اختصارا لهذه القضية وهي قضية الإمامة فاسمعوا مني ما أقول لكم تكرما وتفضلا لأمره بدأ المذهب أعني المذهب الإمامي سواء كان إسماعيليا أو زيديا أو اثني عشريا بدأ هذا المذهب بمقولة قيلت في ذلك الوقت وهي إن النبي صلى الله عليه وسلم نصه بالإمامة على علي بعده مباشرة بل إن الله نصه بالإمامة على علي بعد النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة ولما كانت هذه الدعوة وهي دعوة الإمامة وهي دعوة الإمامة لعلي رضي الله عنه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة وبلا فصل لا تستندوا إلى شيء من كتاب الله تبارك وتعالى حيث إن الله جل وعلا لم يذكر اسم علي ولا في آية واحدة وإنما يرجع إلى تفسير النص نحن نريد النص من كتاب الله تبارك وتعالى فلم يجدوا نصا من كتاب الله تبارك وتعالى ينص صراحة على أن علي رضي الله عنه هو الخليفة والإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة فاضطروا إلى أن يكذبوا واسمحوا لي بهذه الكلمة أن يدعوا آيات في كتاب الله تبارك وتعالى غير موجودة فجاءت دعوة تحريف القرآن لأن الأمر بدأ بكذبة صغيرة الإمامة نص من الله جل وعلا أو من النبي صلى الله عليه وسلم هذه الكذبة ولدت كذبات أكثر بل وأكبر فجاءت قضايا أخرى خطيرة لتؤكد هذه القضية وهي لماذا لم ينص القرآن على إمامة قالوا نص القرآن على إمامة علي وأنه الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأين نجد هذا قالوا في آيات حرفت قام أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته بتحريف القرآن وتبديل الآيات وجعلوا يعني دعواهم هذه في محورين حرفوا النصوص وحرفوا المعاني فأما تحريف النصوص فادعوا في مثل قول الله تبارك وتعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس فجاءنا صاحب الكافي وذكر رواية عن جعفر الصادق رحمه الله ورضي عنه أنه قال كنتم خير أئمة وليس أمة وإنما أئمة لتكون نصا في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وجاءوا إلى قول الله تبارك وتعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته فقالوا لا وإنما جاءت هكذا يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي وإن لم تفعل فما بلغت رسالته وجاءوا إلى قول الله تبارك وتعالى إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين فقالوا لا ليست هكذا وإنما هي إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران وآل محمد عن العالمين فأضافوا آل محمد وللأسف هذا الهذيان قال بها أئمة كبار ممن ينتسبوا إلى هذا المذهب الاثني عشري وجاءوا إلى تحريف المعنى والتفسير الباطني لكتاب الله تبارك وتعالى فجاءوا إلى قول الله تبارك وتعالى وكان الكافر على ربه ظهيرا فقالوا الكافر عمر وربه علي ظهيرا على علي حيث ظاهر أبا بكر على علي ثم أخذ الخلافة لنفسه ثم ظاهر عثمان على علي كل هذا فعله عمر نكاية بعلي رضي الله عنه وقالوا قول الله تبارك وتعالى وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد قالوا أي لا تتخذوا إمامين اثنين هل تقبلون هذا التفسير من عند الله تبارك وتعالى هل يقول الله مثل هذا الكلام هذا باب التحريف ولذلك زعموا كذبا وزورا أن القرآن الموجود حاليا هو ثلث القرآن وحذف منه ثلثاه ثلث في آل بيت النبي وثلث في أعدائهم زعموا يعني أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك الأمر بالنسبة لسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما لم يجدوا في سنة النبي صلى الله عليه وسلم أحاديثة نص على الكذبة الأولى وهي أن النبي نص على علي رضي الله عنه خليفة بعده مباشرة فوضعوا أحاديثة على النبي صلى الله عليه وسلم كحديث الإنذار يوم الدار وأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع آل عبد المطلب ثم قال لهم من يناصرني ويؤازرني على هذا الأمر على أن يكون خليفتي ووصيتي ووزيري فقام علي يقول ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات وفي كلها يقوم علي رضي الله عنه ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا وصيه ووزيري وخليفتي من بعده فاسمعوا له وأطيعوا وهذا لم يقوله النبي صلى الله عليه وسلم ولا حدثت هذه الحديثة وكذلك وضعوا حديثا آخر وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم طير مشوي من السماء فقال اللهم أرسل إلي أحب خلقك إلي لي أكل معي هذا الطير فجاء علي رضي الله عنه وكذا الحديث المشهور أنا مدينة العلم وعلي بابها كذلك من الأحاديث الموضوعة على النبي صلى الله عليه وسلم كل ذلك ليؤكد هذه القطية لما كثر النكير عليهم واستاء من ذلك كثير من أتباعهم في دعوة تحريف القرآن في الكذب في سنة النبي صلى الله عليه وسلم كثر النكير عليهم جاءت المبالغة في موضوع الإمامة فصارت الإمامة أصلا من أصول الدين صارت الإمامة منكرها كافر مخلد في نار جهنم هي أهم من الصلاة والزكاة والحج والصيام وفيها نموت هي الفارق بين أحبابنا وبين أعدائنا