الشيخ عثمان الخميس الرد علي نهج البلاغة

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السؤال الثالث الوارد هنا يقول ما تقول في نهج البلاغة المنسوب إلى علي رضي الله عنه وأرضاه بالنسبة لكتاب نهج البلاغة هذا الكتاب اشتهر عند العامة أنه لعلي رضي الله عنه أنه عبارة عن خطب ومقالات وأبيات من الشعر وحكم قالها علي رضي الله عنه وأرضاه ولكن ما حقيقة هذا الكلام؟ وهل هذا الكتاب فعلا هو من نسج علي رضي الله عنه وأرضاه؟ وهل هذه الأبيات أو الحكم أو المقالات قالها علي رضي الله عنه وأرضاه أم لا؟ ننظر في أقوال أهل العلم عن هذا الكتاب أولا يقول إمام الذهبي في ترجمة علي بن حسين بن موسى المرتضى المتوفى في القرن الخامس الهجري سنة أربعمائة وشيء من الهجرة يقول في الجزء السابع عشر صفحة تسعين وثمانين وخمسمائة وهو جامع يقول الذهبي عن المرتضى قال وهو جامع كتاب نهج البلاغة المنسوبة ألفاظه إلى الإمام علي رضي الله عنه ولا أسانيد لذلك وبعضها باطل وفيه حق ولكن فيه موضوعات حاش الإمام من النطق بها قال وقيل بل جمع أخيه الرضا لأنهما أخوان الرضا والمرتضى وقال أيضا في ميزان الاعتدال في الجزء الثالث صفحة أربعين وعشرين ومئة عن المرتضى قال وهو المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة وقال ابن كثير في البداية والنهاية الجزء الثاني عشر صفحة ست وخمسين في حوادث سنة ست وثلاثين واربعمائة في ترجمة المرتضى قال ويقال إنه هو الذي وضع كتاب نهج البلاغة وقال وقد اختلف الناس في كتاب نهج البلاغة المجموع من كلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه هل هو من جمعه المرتضى أم من جمع أخيه الرضا وقد قيل إنه ليس من كلام علي وإنما الذي جمعه ونسبه إليه هو الذي وضعه وعلى كل حال فبين علي رضي الله عنه والرضا والمرتضى مفاوز كثيرة تزيد على ثلاثة مئة سنة ما بين علي رضي الله عنه وبين هؤلاء وإذا كان الأمر كذلك فإنه لا يكتفى بالشهرة أن هذا الكتاب لعلي رضي الله عنه وتسالم الناس على ذلك أن يكون الكتاب لعلي رضي الله عنه وأرضاه بل هو مكذوب على علي رضي الله عنه وأرضاه أما شارح نهج البلاغة وهو أعظم شرح أو أشهر شرح لنهج البلاغة فهو لعبد الحميد بن أبي الحديد وهذا الرجل معروف بغلوه وأنا أضرب أمثلة يسيرة تدل على غلوه هذا الرجل وهو شارح نهج البلاغة وهذا مثال واحد فقط من كتاب واحد له اخترت منه بعض الأبيات وهو كتاب القصائد السبع العلويات لعبد الحميد بن أبي الحديد قال في الصفحة ثلاثين في الأبيات التاسعة والخمسين والستين يقول عن علي بن أبي طار رضي الله عنه وقال في صفحة أربع وخمسين عن علي بن أبي طالب علام أسرار الغيوب ومن له خلق الزمان ودارت الأفلاك قلت والله تبارك وتعالى يقول قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيبة إلا الله وقال في صفحة خمسين وخمسين متعاظم الأفعال عن علي رضي الله عنه متعاظم الأفعال لاهوتيها للأمر قبل وقوعه دراكو أن يعلم الأمور قبل وقوعها وهذا يشبه حقيقة قول النصارى في عيسى عليه الصلاة والسلام أنه ناسوت ولاهوت وهذا أيضا يقول عن علي رضي الله عنه متعاظم الأفعال لاهوتيها وكذلك قال في صفحة تسع وسبعين عن علي بن أبي طار رضي الله عنه هو النبأ المكنون والجوهر الذي تجسد من نور من النور أفود يقول هو النبأ المكنون والجوهر الذي تجسد من نور من القدس زاهر وذو المعجزات الواضحات أقلها ثم يقول يجل عن الأعراض والأين والمتى ويكبر عن تشبيهه بالعناصر إذا طاف قوم في المشاعر والصفاء فقبرك ركني طائفا ومشاعري يعني هذا الكلام يعني إن لم يكن علي شبيها بالعناصر وإن كان يطاف حول قبره فهل هذا بشر وقالك صفحة ستة وتسعين ولولا حدوثك قلت إنك جاعل الأرواح في الأشباح والمتنزع لولا مماتك قلت إنك باسط الأرزاق تقدر في العطاء وتوسع لي فيك معتقد سأكشف سره فليصغ أرباب النهى وليسمع والله لولا حيدر ما كانت الدنيا ولا جمع البرية مجمع علم الغيوب علم الغيوب إليه غير مدافع والصبح أبيض مصفر لا يدفع وإليه في يوم المعادي حسابنا وهو الملاذ غدا والمفزع نعوذ بالله من هذا الهديان فهذا كتاب نهج البلاغة وهذا شارحه وهو عبد الحميد بن أبي الحديد فالكتاب باطلة نسبته إلى علي رضي الله عنه لا يوجد له أي إسناد إلى علي رضي الله عنه وندعو الشيعة جميعا أن يتثبتوا من هذا أن يسألوا علماءهم هل هناك من دليل على أن هذا الكتاب لعلي رضي الله عنه هل له إسناد من المرتضى أو الرضا إلى علي رضي الله عنه أم هو مكذوب عليه وهذه عقيدتنا أن هذا الكتاب مكذوب على علي وأنه بريء منه رضي الله عنه وأرضاه