عاشورا واستشهاد الحسين الشيخ عثمان الخميس 2
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:58
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم نزل بعد ذلك قول الله تبارك وتعالى شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهرة فليصمه فصار صوم رمضان واجبا فلما وجب صوم رمضان صار صوم
عاشراء مباحا قال النبي صلى الله عليه وسلم من شاء فليصم ومن شاء فليفطر صار مباحا صوم عاشراء يعني انتقل من الوجوب إلى الإباحة جاءت المرحلة الثالثة في صوم عاشراء فقال النبي صلى الله
عليه وسلم عن عاشراء صوم عاشراء يكفر سنة ماضية فانتقل إلى الاستحباب إذن كان واجبا لما كان وحده ثم صار مباحا لما جاء صوم رمضان
ثم انتقل إلى الاستحباب فصار مستحبا وأما الشبهة التي تثار النبي من اليهود فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان في أول أمره يعني قبل أن تكتمل الشريع قبل أن ينزل قول الله تبارك وتعالى
اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا قبل ذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يأتيه شرع في شيء ما فإنه كان يحب أن يوافق أهل الكتاب لأنهم على انحرافهم
إلا إنهم أقرب إلى الحق من المشركين وإذا قال الله تبارك وتعالى ألف لام ميم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ
يفرح المؤمنون بنصر الله أي بنصر الله لأهل الكتاب على المجوس فالقصد أنه كان يحب موافقة أهل الكتاب صلوات ربي وسلامه عليه لكن بعد أن تكاملت الشريع بعد ذلك حريصا على مخالفة أهل الكتاب
لأنه كمل عنده الشرع صلوات ربي وسلامه عليه فقال في آخر سنة في سنة العاشرة قال لإن عشت إلى قابل لأصوم أن التاسع وهنا اختلف أهل العم هل يصوم التاسع بدل العاشر أو أنه يصوم التاسع مع
العاشر أكثر أهل العم على أنه يصوم التاسع مع العاشر وخالفهم لأنه يبقى هو اليوم الذي نجى الله فيه موسى ويصام على أنه شكر لله تبارك وتعالى على نجاة موسى صلوات ربي وسلامه عليه ولكن
يزيد عليه أنه يصوم معه التاسع أو الحادي عشر كما جاء في بعض الأحاديث أنه يصوم يوما قبل أو يوما بعده ليخالف أهل الكتاب أهل الكتاب فيبقى صوم عاشراء مستحبا شكرا لله على نجاة موسى صلوات
ربي وسلامه عليه وقته هكذا المناسبة المهم قدر الله تبارك وتعالى أنه في نفس هذا اليوم يعني يوم عاشراء في سنة 61 من الهجرة أنه استشهد الحسين بن علي رضي الله عنه ومعه جماعة من أهل بيت
النبي صلوات ربي وسلامه عليه فلما وقع استشهاد الحسين رضي الله عنه أرضاه قام البعض ممن غدر بالحسين وخانه وظلمه رضي الله عنه وأرضاه قاموا بشيء ويسمى بتأنيب الظمير وأرادوا أن ينتقموا
لمقتل الحسين من أنفسهم ابتداء ثم ممن باشر القتل وسموا أنفسهم بجيش التوابين يعني يتوبون من الجريمة التي وقعت منهم وهي الغدر بالحسين حيث إنهم دعوه لينصروه ثم خذلوه فلم ينصروا حتى قتل
رضي الله عنه وأرضاه فسموا أنفسهم بجيش التوابين فانتقموا للحسين رضي الله عنه عندما قتلوا عبيد الله بن زياد وهو الأمير الذي أمر بقتل الحسين رضي الله عنه وكان عبيد الله بن زياد هذا من
الخبثة من النواصم الذين يبغضون آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ولكن خرجت جماعة ممن قتل الحسين رضي الله عنه وأرضاه وصاروا يطالبون بدم الحسين رضي الله عنه وإنسان ذلك إذا وقعت من
التفسير يتهم الآخرين حتى يبعد التهمة عن نفسه فقالوا إن أهل السنة قتلوا الحسين رضي الله عنه وأهل السنة بريئون من هذا بل أهل السنة يعلنون ليلا ونهارا أنهم بريئون من مقتل الحسين رضي
الله عنه ويلعنون قتلة الحسين وهذا أمر مجمع عليه بين أهل السنة في لعن قتلة الحسين رضي الله عنه وأرضاه ومن معه قتلوا الحسين صاروا بعد ذلك يتهمون غيرهم بأنه قتله رضي الله عنه وأرضاه
وقد اعترف بهذا كثير من علمائهم وقبل أن نتكلم عن هذه القضية نقول اتفق على هذا أولا آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم علي بن الحسين ابن الحسين علي وكان موجودا في هذه المعركة لكنه لم
يقتل لأنه لم يشارك في القتال لأنه كان مريضا وكان يعني سنه في ذلك اليوم قريب من 21 سنة رضي الله عنه علي الحسين يعني شاهد عيان على هذا بعد أن انتهت هذه المعركة ودخل الكوفة فوجد أهل
الكوفة يبكون فقال على ماذا يبكون قالوا يبكون قتلاكم فقال وهل قتلنا غيرهم هم الذين قتلونا الآن يبكون علينا ثم جاءت زينب أخت الحسين بنت علي رضي الله عنها وأيضا رأت النساء يبكين في
الكوفة فقالت صح نساء الكوفة يقتلنا رجالكم وتبكين نساؤكم فالله الحاكم بيننا وبينكم يوم القيامة واعترف بهذا كثير من علمائهم حيث قال مرتضى المطهري ومن كبار علماء الشيعة قال والعجيب أن
الحسين قتل بأيد الشيعة قال وهذا أمر غريب لا ندري كيف وقع وقال كذلك محسن الأمين في أعيان الشيعة ومن كبار علمائهم قال وبايع الحسين عشرون ألفا من شيعته من أهل الكوفة ثم بعد ذلك غدروا
به فقتلوه وبيعته في أعناقهم فبعد هذه الأيام صاروا بعد ذلك يطالبون بدمه مع إقرار علمائهم أنهم للقتل صاروا الآن يطالبون بدمه وهذا من الكذب والزرن فالشاهد من هذا كله أن هذا اليوم يعني
يوم عشراء هذا اليوم يجب على المؤمنين جميعا أن يتذكروا نعمة الله تبارك وتعالى في نجاة موسى ومن معه صلوات ربي وسلامه عليه من فرعون هذا اليوم شكرا لله تبارك وتعالى وهذا الصوم ليس على
الوجوب وإنما على الاستحباب وإنما الواجب هو الحمد أن نحمد الله تبارك وتعالى على هذا الأمر وأيضا الإنسان إذا تذكر مثل مصيبة الحسين رضي الله عنه ومقتله يجب عليه أن يحزن لهذا الأمر
الذي وقع للحسين رضي الله عنه وذلك يخطئ من يقول اليوم أن هذا اليوم يوم فرح وسرور ويخطئ من يقول هو يوم حزن وثبور هذا خطأ وهذا خطأ هذا يوم من أيام الله تبارك وتعالى وليس في الدنيا شيء
اسمه يوم حزن ويوم سرور وإنما السرور يكون في يوم العيد كما هو مقرر في شرعنا أنه لنا عيدان أنه لنا عيدين عيد الفطر وعيد الأضحى فقط وأما أنه يوم للحزن لا يوجد في شرعنا يوم للحزن أبدا
ولا يوجد يوم للفرح غير هذين اليومين ويوم الأضحى ويوم الفطر فقط وأما باقي الأيام فكلهم بحسبه وقد يأتي يوم عاشراء رجل يتزوج في هذا اليوم يولد له أو يبشر بوظيفة أو بميراث أو ما شابه
ذلك فيكون يوم فرح والرجل نفسه بعد سنة أو سنتين يموت له ولد أو يخسر وظيفته أو تموت زوجته أو كان في هذا اليوم فيكون يوم حزن فماذا يفعل يبكي ويضحك طول اليوم يتذكر يوم ما وقع له من حزن
وما وقع له من فرح في هذا اليوم هذا غير صحيح لا يقبله عاقل هذا أصلا فالقصد أنه لا يقال هذا في مثل هذا اليوم وإنما يقال هو يوم من أيام الله تبارك وتعالى وشوري على ناء النصوم هذا
اليوم اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم والله أعلى وأعلم