23 - (إياك نعبد وإياك نستعين) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال سبحانه وتعالى إياك نعبد وإياك نستعين وهذا يسميه أهل العلم التفات تغيير الخطاب لأن في الأول ثناء على الله تبارك وتعالى قد يثني الله على نفسه يقول عن نفسه الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين فجأة انتقل الخطاب إياك نعبده مستحيل الله يقول إياك نعبده ولا يعبد أحداً بل هو الذي يعبد سبحانه وتعالى فهذا التفات بالخطاب العباد يقولون إياك نعبده وإياك نستعين أو بحذف مقدر بحذف مقدر قولوا إياك نعبده وإياك نستعين أمرنا الله بعد أن بين من هو سبحانه وتعالى أنا الله الرحمن الرحيم أنا مالك يوم الدين أنا لي الحمد كله قولوا إياك نعبده وإياك نستعين لأنني أنا الذي أستحق العباد والاستعانة سبحانه وتعالى فيقول هنا بتقديري وهذا كثير في كلام العرب كثير في كلام العرب وهو حذف بعض الكلمات التي يدل المعنى عليها كما قال سبحانه وتعالى وقال الملك إني أرى سبع بقرات سيمان إلى آخر الآيات ثم قال وقال الذي نجى منهما والذكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون يوسف أيها الصديق في حذف كثير هنا فأرسلون فأرسلوه فدخل على يوسف فقال له يوسف أيها الصديق حذف كل هذا من باب أنه معلوم وحذف في لغة العرب وهذا كثير في لغة العرب وإذاك يقول علفتها تبنا وماء باردا علفتها أي الفرس تبنا واضحة وماء باردا لا الماء البارد ما يعلف الماء يشرب وإذاك تقديرها ماذا وعلفتها تبنا وسقيتها ماء باردا ورأيت زوجك في الوغا متقلدا سيفا ورمحا الرمح لا يتقلد وتقدير ورأيت زوجك في الوغا متقلدا سيفا وحاملا رمحا فالقصد أن هذا الحذف في لغة العرب كثير والقرآن بلسان عربي مبين إياك نعبد وإياك نستعين وإنما قال إياك نعبد وإياك نستعين بتقديم الفعل على المفعول على الفعل طيب لإرادة الاختصاص وللفت الانتباه تنبيه إياك نعبد أي وحدك ولو قال نعبدك ونستعين بك يمشي الحال لو قال نعبدك ونستعين بك أمور ماشية واضحة جدا لكن عندما يقول إياك نعبد وإياك نستعين أخص أخص لأن عندما يقول نعبدك تحتمل نعبدك ونعبد غيرك نستعين بك نستعين بك ونستعين بغيرك لكن عندما يقول إياك نعبد أي لا نعبد إلا أنت إياك نستعين لا نستعين إلا بك هذا يسمى الاختصاص أي خاص بالله سبحانه ومثله يذكرون أنه وقع بين أعرابيين يعني خصام بين أعرابيين فقام أحدهم أو السب صاحبه إلا من من يقول أعراب لأن الأعراب في ذلك الوقت لغتهم سليمة مئة بالمئة لم يخالطهم الأعاجم فلذلك لم تتغير لغتهم فهم دقيقون جدا في اللغة فوقع بينه وبين صاحبه خصام فسبه سبه ذاك سمع السب وسكت كأنه لم يسمع فهو الذي غضب لأنه كان يسب عشان ذاك يرد عليه تبدأ الهوشة لكن ذاك لما ما رد عليه ما عنده مبرر أن يتهاوش الحين خاص سبه ساكت فيبي يرد عليه فش قال له إياك أعني ولم يقل أعنيك لأنه لو قال أعنيك قال تعنيني وتعني غيري غيري يرد مو لازم أنا أرد لكن لما يقول إياك أعني يعني أن السب كله موجه إليك إياك أعني سبي هذا لك يلا ورنا إياك أعني ش رد عليه ثاني قال وعنك أعرض ولم يقل أعرض عنك لأنه لو قال أعرض عنك كان يفهم منها أنا أعرض عنك وأعرض عن فلان وأعرض عن فلان أنا ما أرد على حد أصلا لكن لما يقول وعنك أعرض يعني أنت بالذات بنت كفو أني أرد عليك أنت بالذات وعنك أنت بالذات فهذا يسمونه التخصيص تخصيص يعني أخصك أنت فهم يتكلمون بهذه اللغة فعندما يأتي العربي الخالص ويسمع إياك نعبد ليست كنعبدك إياك نستعين ليست كنستعين بك هذه لها وزنها وهذه لها وزنها وهذه تدل على أمر وهذه تدل على أمر فقال إياك نعبد أي لا نعبد إلا أنت وإياك نستعين لا نستعين إلا بك وقدمت العبادة على الاستعانة لأنها غاية بينما الاستعانة وسيلة وتقدم الغايات على الوسائل لأن الله تبارك وتعالى يقول وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون هذه هي الغاية إذن لماذا نستعين بالله نستعين به حتى يوقفقنا إلى العبادة فالعبادة إذن هي الأصل والاستعانة توصلك إلى العبادة فالعبادة أهم فإذا قدمت العبادة إياك نعبد وإياك نستعين وعبادة الله تبارك وتعالى هي كل ما يحبه الله سبحانه وتعالى من الأقوال والأفعال والاعتقادات الظاهر والباطنة هذه هي العبادة كل ما يحبه الله كل ما أمر الله به من الأعمال سواء كان ظاهرة كالنطق وفعل اليدين أو باطنة وهي أعمال القلوب هذه هي العبادة كل ما يحبه الله من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة إياك نعبد وإياك نستعين والاستعانة طلب العون أي نطلب العون من الله أي نطلب من الله أن يعيننا أن يوفقنا أن يسديدنا أن يأخذ بأيدينا إياك نستعين طلب العون من الله سبحانه وتعالى