178- تفسير قوله تعالى:(وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المنَّ والسلوى كلوا من طيبات ما ..) الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ما زلنا مع سورة البقرة ووصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فاكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيل المحسنين قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى مذكرا لبني إسرائيل ما من به عليهم قال وظللنا عليكم الغمام والغمام هو السحاب ظلل الله عليهم بالغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى أي واذكروا وإن كان الخطاب لبني إسرائيل الذين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وقلنا إن بني إسرائيل نسب وليس دينا وإنما هو نسب فكل من ينتسب إلى نبي الله يعقوب الذي هو اسمه إسرائيل فهو من بني إسرائيل وإذا قلنا إن اليهود من بني إسرائيل والنصارى أيضا من بني إسرائيل يقول الله تبارك وتعالى وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى الله يحافظ عليك وظللنا عليكم الغمام أي واذكروا إذ ظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم أي من السماء المن والسلوى المن والسلوى اختلف يا أهل العلم فبعضهم قال المن والسلوى طعام منها الأطعمة وبعضهم قال هو الكمأة اللي هي الفقع الذي يخرج منها الأرض وقال بعضهم السلوى هو طير وهو اللي يسمونه سمن سماني طيب قال هو طير ويسقط عليهم يعبدون كلفة والمن قالوا هو نوع من الفاكهة تجتمع على الأشجار عروس الأشجار يأكلونها حلوة وبعضهم قال المن هو كل ما من الله به عليهم من الطعام والشراب كل ما من الله به عليهم وأنزلنا عليكم المن والسلوى كل من طيبات ما رزقناكم كل منها يعني هذا إكرام من الله تبارك وتعالى كل من طيبات ما رزقناكم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون الله تبارك وتعالى لا يظلم سبحانه وتعالى لكمال عزته وقوته ومنعته جل وعلا فلا يظلم إذ إنه جل في علاه لا تنفعه طاع ولا تضره معصية إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملك شيئا تبارك وتعالى عزيز قوي كبير عظيم جل وعلا فلا يظلم سبحانه وتعالى قال وما ظلمونا ولكن أنفسهم يظلمون لأن هذا الفعل منهم يترتب عليه عقابهم لأنهم ظلموا أنفسهم فعوقبوا بهذا الظلم الذي أوقعوه على أنفسهم