الشيخ عثمان الخميس شبهة عمار تقتله الفئة الباغية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

طيب أسائل يقول ما صحة حديث عمار تقتله الفئة الباغية هذا الحديث صحيح صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم لما كان يبني المسجد النبوي فكان النبي يحمل حجرا والصحابة يحملون حجرا كل واحد يحمل حجرا للبناء وكان عمار يحمل حجرين لحرصه رضي الله عنه فكان يتكلف فيحمل حجرين أثناء البناء فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويحى عمار تقتله الفئة الباغية تقتله الفئة الباغية هذا قاله النبي صلى الله عليه وسلم في بناء المسجد سنة ثانية من الهجرة أو سنة الأولى من الهجرة ولم يتحقق هذا الحديث إلا في سنة سبع وثلاثين من الهجرة يعني بعد خمس وثلاثين سنة تقريبا أو ست وثلاثين سنة تحقق هذا الحديث فنسيه الكثير من الناس لذلك النبي قاله في أول مهاجره صلى الله عليه وسلم ولكن وقع في سنة سبع وثلاثين من الهجرة وذلك في معركة صفين بين علي رضي الله عنه ومعاوية رضي الله عنه لما أبى معاوية أن يبايع لعلي وطلب منه علي أن يبايع فرفض حتى يسلمه علي قتلة عثمان فأبى عليه علي على كل حال مسألة طويلة وعلي كان في العراق رضي الله عنه وكان عمار مع علي فلما بدأ القتال واشتد قدر الله تبارك وتعالى أنه قتل عمار رضي الله عنه فلما قتل عمار كان ممن سمع النبي صلى الله عليه وسلم أو علم بهذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنه عن أبيه يا أبتي قتل عمار قتل عمار فقال عمر بن العاص إنا لله وإنا إليه راجعون فقال له عبد الله وإني قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عمار تقتله الفئة الباغية فنحن الفئة الباغية فذهب عمر بن العاص إلى معاوية وقال له لقد قتل عمار فاسترجع معاوية فقال له عمر وقد أخبرني ابني عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عمار تقتله الفئة الباغية فنحن الفئة الباغية فقال له معاوية بل قتله من أتى به وهذا الجواب من معاوية يعني غير صحيح طبعا ولذلك لما ذكر هذا لعلي رضي الله عنه قيل له أنه ذكر هذا الحديث عند معاوية أن عمار تقتله الفئة الباغية فقال إنما قتله من أتى به فقال علي رضي الله إذن رسول الله هو الذي قتل حمزة لأنه هو الذي أتى به في معركة أحد كما هو معلوم واضح فالشاهد من هذا أنه أخذ أهل العلم من هذا الحديث أن أهل الشام كانوا هم الفئة الباغية ولكن بعض المتصيدين يأخذون من هذا أن أهل الشام الفئة الباغية أنهم يكفرونهم العياذ بالله أو يستبيحون لعنهم أو الطعن فيهم وهذا باطل من القول بل من لعنهم فهم العون وإنما هي فئة باغية وليست كافرة والله سماهم مؤمنين فقال سبحانه وتعالى وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون فسماهم إخوة سبحانه وتعالى لا تكون الأخوة إلا بين المؤمنين الله وصفهم بالإيمان ويريد أهل الباطل أن يصفهم بالنفاق والكفر والشقاق والعياذ بالله وهذا باطل من القول وهم رفوض لا شك في هذا فالصحيح أن عمار قتلته الفئة الباغية والفئة الباغية كانت هي أهل الشام رحمه الله تبارك ولكن ليسوا كافرين وإنما أخطأوا رضي الله عنهم وكان يجب عليهم أن يبايعوا لعلي وأن يتابعوه رضي الله عنه وأرضاه نعم