الشيخ عثمان الخميس خال المؤمنين معاوية بن أبي سفيان
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
14:57
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
أسعد الله مساءكم بكل خير وحياكم وبياكم واجعل الفردوس مثوانا ومثواكم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا
وسيدنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين وحببت أن تكون كلمة حق تخرج من هذا المكان المبارك في حق أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه وأرضاه معاوية ابن أبي سفيان ابن
حرب ابن أمية ابن عبد شمس ابن عبد مناف يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في عبد مناف وهو ابن عم النبي صلوات ربي وسلامه عليه وأمه هندو بنت عتبة ابن عبد شمس ابن عبد مناف وهي أيضا بنت
عم النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأسرة بالزواج من أختي معاوية وهي رملة بنت أبي سفيان أم حبيبة أم المؤمنين رضي الله عنها وكانت هذه الأسرة أسرة عبد الشمس وأسرة بني هاشم من أشرف الأسر
التي كانت في قريش وكان أبو جهل لما سئل عن عداوته للنبي صلى الله عليه وسلم قال له يا أبا الحكم وهي الكنية التي كان يلقب بها أبو جهل قبل أن يعني يبعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم
وفي أول بعثته كان الناس ينادون أبا جهل بأبي الحكم فجاءه الأخنس ابن شريق فقال له يا أبا الحكم أم محمد صادق أم كاذب فقال أبو جهل والله إن محمد لصادق والله ما كذب محمد ولكن إذا ذهبت
بن قصي بالرفادة والسقاية والحجابة والنبوة فماذا يكون لسائر قريش ثم قال تنازعنا نحن وبن عبد مناف الشرف فكان الشرف في مكة بين هاتين الأسرتين أسرة عبد مناف وأسرة مخزوم قال تنازعنا نحن
وبن عبد مناف الشرف أطعموا فأطعمنا وأعطوا فأعطينا وحملوا فحملنا حتى إذا تجاثينا على الركب وكنا كفر سيرهان قالوا منا نبي أنا أدرك هذا والرسول صلى الله عليه وسلم من عبد مناف ومعاوية
من عبد مناف ولذلك كان الرأس في قريش عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم فلما مات كان أبو جهل من بني مخزوم فلما قتل أبو جهل كان أبو سفيان من بني عبد مناف وهكذا تتداول بين هاتين
الأسرتين الرئاسة في قريش ومعاوية بن أبي سفيان ويذكر أن معاوية في صغره كان يلعب مع الصبية وكان يقودهم في ظاهر الأمر يسمعون كلامه يأمر وينهى وهو صبي فقال هذا الرجل وكانت هند واقفة أم
معاوية فقال هذا الرجل لإن كبر هذا الرجل هذا الصبي ولم يمت لعله أن يسود قومه لعله أن يسود قومه في علامات السيادة قال لعله أن يسود قومه فالتفتت إليه هند وقالت وأدته إن لم يسود إلا
قومه أدفنه حيا إن لم يسود إلا قومه وفعلا صار أميرا للمؤمنين ليس فقط لقريش بل للمؤمنين لأكبر دولة في العالم في ذلك الوقت فهذا هو معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وأرضاه إسلامه أسلم
قيل في السنة السابعة من الهجرة وقيل في السنة الثامنة وهو المشهور في عام الفتح وفرح النبي بإسلامه وشارك في حنين ثم في أوطاس ثم في تبوك ثم شارك في حروب الردة وضد مسيلم الكذاب ضد بني
حنيفة في معركة الحديقة ثم بعد ذلك شارك في معركة اليرموك وفي فتح الشام بعد موت أخيه يزيد ابن أبي سفيان وكان معاوية رضي الله عنه اشتهر بالحلم حتى قيل للأحلف ابن قيس أنت أحلم الناس
فقال أحلم الناس من يحلم وهو يقدر قالوا من تعني قال معاوية أنا أحلم ولا أقدر أحلم الناس الذي يحلم وهو يقدر هو الخليفة وكان من أحلم الناس لا يتكلم بخطأ أمام أحد معاوية التي لا تنقاطع
يقول إذا شدوا أرخيت وإذا أرخوا شدت فكان معاوية رضي الله عنه من أحلم الناس إن لم يكن أحلمهم في زمنه رضي الله عنه وارضاه وكان محبوبا إلى العامة يحبه الناس ولم تظهر شكوى عليه في حياته
وقد استخلف عشرين سنة بعد أن تنازل له الحسن ابن علي رضي الله تبارك وتعالى عنهما الأحنف ابن قيس وقال له معاوية يوما فتكلم معه بكلام فيه شيء من الإنكار ومعاوية يستمع فلما خرج الأحنف
قال بعض دولساء معاوية له ألم تسمع ما قالوا لك قال بلى سمعت قالوا أولا تصنع له شيئا قال أولا تعرفونه قال هذا أحنف ابن قيس لو غضب لغضب معه مئة ألف من بني تميم لا يسألونه لماذا غضبت
ولكن نداريه وهكذا كان معاوية في سياسته يعرف بكل إنسان قدرة وقعت لعه له مع عبد الله بن الزبير قضية وذلك أن معاوية كانت له أرض قريبة من أرض عبد الله بن الزبير ذاك من أثناء الجهاد
وكذا ويأخذون هذه الأراضي تدخل في أموال المسلمين من الغنائم فكانت أرض معاوية ملاصقة لأرض عبد الله بن الزبير فكان خدم معاوية وعبيده الذين كانوا يعملون في مزرعة يرون أنفسهم فوق غيرهم
لأنهم خدم من أمير المؤمنين فلربما اعتدوا على أرض عبد الله بن الزبير الملاصقة لأرض معاوية فكتب عبد الله بن الزبير كتابا شديد اللهجة إلى معاوية إن عبيدك وخدمك قد اعتدوا على أرضي لإن
فعلوها مرة ثانية لأفعلن وأفعلن يعني أعاقب على هذا الأمر وإن كنت أمير المؤمنين لا يهمني يعني فيذكر أن معاوية نادى ولده يديه قال ما ترى في هذا الكتاب انظر أنا أمير المؤمنين انظر ماذا
يكتب لي فاستغرب يزيد فقال له معاوية فماذا ترى أن نفعله معه قال يزيد أرى أن تؤدبه وترسل له من يؤدبه جيشا أرسل له جيشا يؤدبه وأخرجه من أرضه أنت أمير المؤمنين فقال معاوية نعم ثم نادى
الكات فقال اكتب من معاوية ابن أبي سفيان إلى عبد الله بن الزبير أما ما ذكرته فلك الحق كله وأرضي وهبتها لك مع خدمها وعبيدها ثم قال اختمع الكتاب وأرسله له فلما وصل الكتاب إلى عبد الله
بن الزبير وإذا أعطاه الأرض كلها مع الخدم والعبيد لك فأرسل له عبد الله بن الزبير بهذا أمرك الله علينا بهذا الخلق بهذا تأمرت علينا فيذكر أنه نادى ولده وقال انظر هكذا عامل الناس يقول
له هكذا أنت عامل الناس حتى تكسب ودهم لا تخاصم الناس وقد عرف معاوية بهذا ولذلك أحبه الناس وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول من تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم ولذلك
معاوية رضي الله عنه لما أخذ الخلافة بتنازل الحسن بن علي يعني قال لبعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اعلموا أني لست بخيركم أنا لست أفضل منكم وكان يقول هذا هو يعلم أن عبد الله بن
عمر عبد الله بن العباس الحسن بن علي وغيرهم من كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وفي ذلك الوقت هم خير منه وأسلموا قبله وجاهدوا قبله ونصروا النبي صلى الله عليه وسلم فقال أنا أعلم
أني لست بخيركم ولكن أسأل الله أن أكون خيرا لكم أن أكون خيرا لكم وفعلا كان كذلك وكان سيدا كما قال عبد الله بن عمر ما رأيت أسود من معاوية قالوا تقولوا هذا وقد أدركت أبا بكر وعمر قال
أبو بكر وعمر خير من معاوية ومعاوية أسود يعني من السيادة وإدارة المملكة والنظر في أمور رعية كان يحتاط في هذه الأمور أكثر من أبا بكر وعمر من حيث طريقته في الحكم فالقصد إذن أن معاوية
هو أول ملك من ملوك المسلمين كما يقال عنه أنه ملك وإذا كان معاوية يقول له هذا ملك من ملوك المسلمين فكان أول ملك وخير ملك لم يعرف الإسلام إلى يومنا هذا ولن يعرف ملكا خيرا من معاوية
رضي الله عنه وأرضاه وفي زمنه كانت الفتوحات خاصة فتوحات البحر ويكفيه شرفا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أول جيش يغزو البحر مغفور لهم وكان معاوية أمير هذا الجيش رضي الله عنه ومعه
زوجته فالقصد أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه كان من خيار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكان محببا عند الناس وكان يكرم من يأتيه ولا يخلو من خطأ فهو بشر يصيب ويخطئ كغيره من
البشر ولكن يعلم الله أن له من الحسنات ما هو فوق ذلك بكثير وذكر أنه دخل عليه المسور ابن مخرم يوما فذكر له أشياء ينتقده بها ومعاوية يسمع وهكذا كانت عادته يسمع فلما انتهى المسور قال
يا مسور أما لي حسنات؟
فإننا على دين يقبل الحسنات ويقيل العثارات وإن الله جعل الحسنة بعشر أمثالها والله إني لأرجو أن يثيبني الله تبارك وتعالى على ما أقيمه من العدل والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر أكثر مما ذكرت عني ثم قال له يا مسور أولك سيئات؟
قال نعم قال وترجو أن يغفرها الله لك؟
قال نعم قال ما الذي جعلك أرجى لرحمة الله مني؟
أنت ترجو أن يغفر الله لك سيئاتي؟
لا ترجو أن يغفر الله لي سيئاتي؟
وما جعلك أرجى لمغفرة الله مني؟
يقول المسور فخصمني يعني ما عرفت كيف أرد عليه هذا هو معاوية رضي الله عنه وأرضاه ولا شك أن من يطعن في معاوية اليوم لا شك أنه ضال مضل مبتدع لأن الطعن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
من البدع والمعاثي والفجور وذلك أن أهل العلم قد أجمعوا على ذلك لا يجوز الطعن أو سب أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عليه سواء كان من كبارهم الذين قال الله فيهم سبحانه وتعالى لا
يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا ولا من منهم دونهم من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا ومعاوية منهم لأن الله قال في النهاية وكلا وعد
الله الحسنة مكذب لله تبارك وتعالى صلى الله تبارك وتعالى أن يسلم ألسنتنا لأصحاب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأسف كنت أطلت عليكم في هذه المقدمة وأسأل الله تبارك وتعالى أن يغفر لنا
ولكم وأن يحشرنا في زمرة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم والله أعلى وأعلم