عبد الله بن عمر رضى الله عنهما الشيخ عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلض فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما تسجيلات الإمام الذهبي في الكويت تقدم لكم الشيخ عثمان الخميس حفظه الله في سلسلة الرجال حول الرسول عليه الصلاة والسلام ومع العابد العالم عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما فبهداهم اقتده وهم رجال صدقوا ما عهدوا الله عليه اخترنا مجموعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم نعطر مجالسنا ونرهف أسماعنا بمعرفة أخبارهم وعبادتهم وعلمهم لعلنا أن نستفيد من ذلك كما قيل فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاحوا حديثنا في هذه الليلة عن الزاهد في الإمرة والمراتب الراغب في القربة والمناقب المتعبد المتهجد نزيل الحصباء والمساجد الذي كان غريبا في هذه الدنيا وكان مستغفرا توابا وهو أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي القرشي أسلم وهاجر وبايع النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يحتلم وهو صغير استصغر يوم أحد جاء ليشارك في معركة أحد فرده النبي صلى الله عليه وسلم لصغر سنه صلوات الله وسلامه عليه في الخندق أي بعد أحد بسنة أو سنتين على خلاف وكان عمره في ذلك الوقت خمس عشرة سنة وباعة باعة الرضوان في السنة السادسة من الهجرة سيكون حديثنا عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما منصبا على أمور منها تمسكه بالسنة كرمه وإنفاقه عبادته ورعه كلمات نقلت عنه ثم وفاته أما تمسكه بالسنة فكان أكثر الصحابة حرصا على التمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم حتى إنه كان يشرب كما شرب النبي صلى الله عليه وسلم ويلبس ثيابه بالطريقة التي كان يلبسها النبي صلى الله عليه وسلم حتى قالوا إنه كان عنده شيء من الغلو في هذا الأمر لدرجة إنه كان يبول في المكان الذي كان يبول به النبي صلى الله عليه وسلم سمع حديث النبي صلى الله عليه وسلم محق مريم مسلم يبيت ثلاثا وله شيء يصي به إلا وصيته مكتوبة عنده يقول ابن عمر فما بيت بعدها ليلة إلا وصيتي مكتوبة ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته إلا ودمعت عيناه ويتذكر رسول الهدى صلوات الله وسلامه عليه كان إذا فاتته صلاة العشاء في جماعة أقام الليلة كله من باب التعويض يعوض الصلاة التي فاتت وكم تفوتنا الصلوات ولا نزيد على أن نأتي يبزلك الصلاة وكفا كان يقوم أكثر الليل إلى السوق يقول والله ما السوق أريد ولكن أريد أن أسلم على الناس وأن يسلم الناس عليه إحياء لهذه السنة يمر على الصغار فيسلم عليهم يبدأهم بالسلام رضي الله عنه وأرضاه أما كرمه فحدث ولا حرج عن البحر حتى قال نافع إن ابن عمر اشتهى سمكا قال فشووها وضعوها أمامه وقبل أن يأكل جاء سائل يسأل فقال أعطوها إياه ولم يذقها كذلك اشتهر بشيء وهو أنه كان يطبق قول الله تبارك وتعالى بحذافيره لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون كلما أعجبه شيء من ماله أنفقه مباشرة اشترى ناقة يوما فأعجبته ودخلت في قلبه فقال اجعلوها في إبلي الصدقة اشترى جارية فأحبها فقال اذهبي فأنت حرة وأعثقها رضي الله عنه وأرضاه كلما أعجبه شيء من ماله أنفقه في سبيل الله يريد ما عند الله جل وعلا أعطاه عبد الله ابن جعفر مئة ألف في نافع مولاه يشتري نافعا عبد الله ابن عمر كان له عبد اسمه نافع وهو من أكثر الرواة على ابن عمر في الحديث فأراد عبد الله ابن جعفر أن يشتري نافعا هذا عالم جليل فأراد أن يشتريه فقال ابن عمر أو غير ذلك أو خير من ذلك قال وماذا قال هو حر لوجه الله جل وعلا كانت تمضي عليه الأيام والشهور لا يذوق لحما إلا وبين يديه يتيم يأكل ويقولوا معه يقولوا أيوب ابن وائل الراسبي يا معشر التجار ما تصنعون بالدينار وابن عمر أتته البارحة عشرة آلاف وضح يعني الذهب جاءته عشرة آلاف البارحة ابن عمر وأصبح اليوم يطلب دينارا يطلب درهما ليشتري به علفا لدبته البارحة عنده عشرة آلاف وأصبح اليوم يطلب درهما ليشتري به علفا لدبته ابن عمر يطلب درهما ليشتري به علفا لدبته انفق العشرة آلاف كلها لوجه الله جل وعلا ولذلك قال ابن عمر ما شبعت من طعام منذ أسلمت ويقول والله لقد مرت علي إحدى عشرة سنة واثنى عشرة سنة وثلاثة عشرة سنة وما شبعت من طعام مر أصحاب نجدة الحروري نجدة الحروري هذا من الخوارج مروا على حياتهم قال ابن عمر لابن عمر فسرقوها فجاء العبد لابن عمر عبده وكان يرعى تلك الإبل فجاء إليه فقال سرقت الإبل فاحتسبها فقال ابن عمر وأين أنت لماذا لم تدفع عن الإبل قال سرقت معها يعني أنا أيضا أخذت مع الإبل ثم إني هربت قال طيب ولما لم تبقى معهم الذين سرقوا الإبل أنت عبد فرصة تفر ولا تكون عبدا تصير حرا قال وما حملت على أن ترجع قال حبي لك أنا أحبك فأريد أن أبقى معك فقال له ابن عمر آه الله يعني تقسم بالله على ذلك أن الإبل سرقت وأنت سرقت معها وأنت رجعت لأنك تحبني آه الله قال آه الله قال اذهب فأنت حر لوجه الله ثم بعد أيام جاء الخبر لابن عمر سوق الإبل التي سرقت قالوا رأينا بعض إبلك يباع في السوق فقال هيا بنا إلى السوق حتى يأخذ هذه الإبل ويعرف من سرقها ويستعيد بعض ملكه فلما خرج عن بيته توقف بعد خطوات ثم قال لعلي أرجع قالوا لما قال إني احتسبتها لله أنا أريدها يوم القيامة لقد احتسبتها عند الله تبارك وسفى لا أريد أن أرجع في نيتي فتركها ولم يذهب إليها جاء إلى رعي غنم فقال له تبيعني هذه الشاك فقال له الرجل إني لا أملكها ولكني أرعاها لسيدي فأراد ابن عمر أن يختبره فقال له قل لسيدك أكلها الذئب قل لسيدك أكلها الذئب فقال له الرعي أقول هذا لسيدي فماذا أقول لله فسكت ابن عمر وقال إي والله فماذا تقول لله من سيدك قال سيدي فلان فذهب واشتراه وأعتقه حتى إن أهل العلم ذكروا أن ابن عمر أعتق ألف إنسان صوروا النبي صلى الله عليه وسلم يقول من أعتق رجلا في سبيل الله أعتق الله منه بكل عضو عضو من النار وهذا أعتق ألف إنسان لوجه الله بدون مقابل ألف إنسان أعتقهم ابن عمر رضي الله عنه سواء كانوا عبيدا له أو عبيدا لغيره يتقرب بهم إلى الله سبحانه وتعالى اشتهر ابن عمر بالعبادة حتى قال نافع كان يحيي الليل ثم يقول لي يا نافع أسحرنا أي وصلنا إلى السحر السحر آخر الليل قديم الفجر إذا تسميه السحور فقال أسحرنا يقول له نافع ليس بعد لم نسحر فيستمر يصلي ثم يقول أسحرنا فيقول ليس بعد فيستمر يصلي ويقول أسحرنا فإذا قال نعم ترك الصلاة وجلس يذكر الله ويدعو حتى يؤذن للفجر هكذا كان يفعل رضي الله عنه وأرضاه وإذلك سئل نافع مولاه قيل له ماذا كان يصنع ابن عمر في بيته ماذا نصنع نحن وماذا يصنع هو قيل نافع ماذا كان يصنع ابن عمر في بيته قال لا تطيقون لا تستطيعون لا تسألوا عن أشياء تبدأ لكم تسؤكم قال لا تطيقون فالوضوء لكل صلاة وبين الصلاة والوضوء قراءة القرآن هذا عمله دائما على وضوء دائما يصلي دائما يقرأ القرآن هذا عمله في بيته رضي الله عنه وأرضاه وإذا قال لا تطيقون ذلك قرأ سورة المطففين في ليلة يصلي فبلغ قول الله تبارك وتعالى يوم يقوم الناس لرب العالمين فلم يستطع أن يكملها يكررها يريد أن يتعداها ما استطاع وهو يبكي ما استطاع أن يكمل صلاته من شدة بكائه لما قرأ قول الله تبارك يوم يقوم الناس لرب العالمين يستشعر ذلك اليوم لا كما يهدذ القرآن كثير من الناس اليوم لا يستشعرون المعاني التي فيه ولذلك الله تبارك ونع على الناس وقال أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وقرأ كذلك ألم يأني للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق فبكى حتى غلبه البكاء رضي الله عنه وأرضاه كان يطوف في البيت فجاءه عروة بن الزبير وهو يطوف فصار يطوف معه عروة بن الزبير ثم كلمه قال له أريد أن أخطب ابنتك سودة وهو يطوف حتى يقول عروة حتى قلت لعله لم يسمعني ثم قلت في نفس الله لعله سمعني وكره مسألتي يقول فسكت فسكت حتى انتهى من عمرتي أو حجه ورجعنا إلى المدينة يقول فمررت عليه يوما في المسجد فنادى لي فجئت وسلمت عليك وجلست فقال لي أتذكر مقالتك لي في مكة وأحنا طوف قال فقلت نعم والله ما منعني أن أرد عليك إلا وأنا كنت في طواق أتخيل أن الله ينظر إلي الآن ما استطعت أن أرد عليك في مسائل الزوات ثم قال له أما زلت على ما كنت تقول يعني ما زلت تريد سودة ابنتي قال والله الآن أنا أشد حرصا عليها من قبل فقال له ابن عمر إذا نادي سالما ابن عبد الله بن عمر ثم عقد له عليها رضي الله عنه وأرضاه اشتهر ابن عمر بقضية تغيب عن كثير من الناس في العبادة وهو أنه كان يقوم بين الظهر والعصر من يصلي الظهر يصلي بعد ذلك نوافل حتى يؤذن العصر كان يحيي ما بين الظهر غير قيام الليل غير قيام الليل كان أيضا يحيي ما بين الظهر والعصر يصلي في هذه الفترة يقول ابن عمر كان الرجل في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا رأى رؤية أحب أن يقصها على النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول فرأيت رؤية وأنا نائم في المسجد رأيت كأن ملكين أتياني فذهب بابي إلى النار يقول رأيت كأن ملكين أتياني فأخذاني فذهب بابي إلى النار يقول فإذا هي مطوية كطي البئر لها قرون كقرون البئر فرأيت فيها ناسا قد عرفتهم فلغينا ملك آخر فقال لي لن تراع لن تخوف لن تراع فقال له لن تراع ثم استيقظت فذكرت ذلك لحفصة حفصة أخته زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول فذكرت ذلك لحفصة رضي الله عنها فقصتها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال صلوات الله وسلام عليه نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل هذا في أول الأمر يقول سالم فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلا استفاد من هذا الموقف ولذلك قال له النبي صلى الله عليه وسلم كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل فكان ابن عمر بعد ذلك يقول إذا أصبحت فلا تنتظر المساء وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح أما ديانته وورعه رضي الله عنه وأرضاه وهو العالم الحبر الذي كان يقول مالك بن أنس وغيره من أهل العلم رجع الناس في الفتوى إلى ابن عمر ستين سنة لمدة ستين سنة وهو يفتي والناس يرجعون إليه بالفتوى من تأخرت وفاته ماته في لسنة 73 من الهجرة يقول ستون سنة وهو يفتي الناس والناس يسألونه ويطلبون منه العلمة ومع هذا هذا الرجل العالم الجليل يقول سأله رجل فطأطى ابن عمر رأسه ولم يجبه ما أجاب فاستغرب الرجل وظن أنه لم يسمع السؤال فقال له يرحمك الله أما سمعت مسألتي يعني ما أجبتني على السؤال أما سمعت مسألتي فرفع رأسه وقال بلى أنا سمعت مسألتك قال بلى ولكنكم كأنكم ترون أن الله ليس بسائلنا أما تسألوننا عنه يعني أنت تظن أنك تريد تسأل وتجاب تظن الله ما راح يسألني عن الإجابة أنا أيضا سأسأل يوم القيامة عن هذه الإجابة كأنكم تظنون أن الله لن يسألنا عن هذه المسائل اتركنا يرحمك الله حتى نتفهم في مسألتك يعني لا تستعجل في طلب الإجابة فإن كان له جواب عندنا وإلا أعلمناك ألا علم لنا به ولا يتحرك أبدا ولذلك سئل مرة فقال لا علم لي به سئل عن مثله فقال لا علم لي به فذهب الرجل فصار ابن عمر يحدث نفسه وجالس عنده في الميدة نافع فقال سئل ابن عمر عن أمر لا علم له به فقال لا علم لي به هنيئا لابن عمر يعني ما يحزن أن يقول لا أعلم مع أنه من علماء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بل ذكر أهل العلمين فإن المكثرين عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية سبعة الذين هم أصحاب الألوف في الروايات الذين تجاوزوا الألف في الرواية أولهم أبو هريرة وهو تجاوز الخمسة آلاف ثم يأتي بعدهم ثلاثة الذين تجاوزوا الألفين وهم عائشة وابن عمر وأنس ابن مالك ثم ثلاثة الذين تجاوزوا الألف وهم أبو سعيد الخدري وجابر وابن عباس فابن عمر إذن من المكثرين في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن علماء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورجعت إليه الفتوى مع هذا لا يحزن ولا يتأذى ولا يتردد في قوله لا أعلم وليتنا نتعلم هذه الكلمة عبد الملك بن مروان الخليفة جاءته أم ولد له يعني أمه أنجبت له فتصير أم ولد فقالت له أريدك أن تهديني غلاما غلام يعني عبد أريدك أن تهديني غلاما ولكن اسمع أريد هذا الغلام عالما بالسنة قارئا لكتاب الله فصيحا عفيفا كثير الحياة قليل المراء شوف لهذا الغلام أريد غلاما عالما بالسنة قارئا لكتاب الله فصيحا عفيفا كثير الحياة قليل المراء فرد إليها بكتاب قالها ما وجدنا هذه الصفات إلا في واحد وهو عبد الله بن عمر فسألنا أهله أن يبيعوه فرفضوا هذه الصفات التي ذكرتها لا أجدها إلا في هذا الرجل وهو عبد الله بن عمر رضي الله تبارك وتعالى عنهما في عهد عثمان بن عثمان طلب منه عثمان أن يلي القضاء فرفض فعاد عليه عثمان قال إلا أن تلي القضاء نحن نحتاج إليك في القضاء قال إني أستعيذ بالله من هذا قال استعدت بمعاد فتركه عثمان ولم يلزمه القضاء كان عنده من العبيد قلنا إنه أعتق قريبا من ألف إنسان فكان عنده من العبيد ماذا يفعلون إذا رأوه يذهبون إلى المسجد ويصلون ويحسنون الصلاة أمامه ويظهرون الصيام وغير ذلك فكان إذا يعني أعجب بهم أعتقهم لوجه الله فصار يعتق من عبيده فقال له بعضهم إنهم يخدعونك يصلون ويظهرون الطاعة ويظهرون الصلاة ومن خلفك ترى عادي ما في زود يصلون نعم لكن ليست الصلاة التي تصلونها أمامك فقال من خدعنا في الله إن خدعنا له طالما أنهم يخدعوننا في الله في الطاعة في الدين نحن نخدع لهم ولا بأس عندنا في ذلك يقول ابن مسعود رضي الله عنه إن من أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا ابن عمر ويقول ابن المسيب مات ابن عمر يوم مات وما من الدنيا أحد أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منه من هذا الرجل ويقول كذلك لو شهدت لأحد أنه من أهل الجنة لشهدت لابن عمر لكن يقول أنا ما أشهد لأحد من الجنة لما شهد الله له ورسوله صلى الله عليه وسلم لكن لو أردت أن أشهد لأحد لشهدت لهذا الرجل لما أرى فيه من العبادة والخير والطاعة تلميذ ابن عمر وتلميذ أبي عمر رضي الله عنهما وقال مرة كان ابن عمر يوم مات خير من باقي على وجه الأرض يوم مات ابن عمر أي سنة 73 بعد موت الحسن والحسين وعبد الله من الزبير وعبد الله من العباس وغيرهم مات متأخر رضي الله عنه وأرضاه يقول يوم ماته كان خير من على وجه الأرض ممن أعرفهم نقلت عن ابن عمر كلمات قال مرة إن العلم كثير يعني من أراد أن يطلب العلم العلم كثير ثم قال ولكن إذا كنت تريد الخير الخير في العلم والعلم كثير ولكن انتبه إلى هذه القضية ولكن إن استطعت أن تلقى الله خفيفة ظهري من دماء الناس خميصا أو خميص البطني عن أموالهم كافة لساني عن أعراضهم لازما لجماعة فتح خفيفة ظهري من دمائهم ما قتلت أحدا يأتي يوم القيامة ويقول رب سل هذا لما قتلني خفيفة ظهري من دماء الناس خميص البطني من أموالهم ما أكلت شيئا من أموال النفط كافة لساني عن أعراضهم ما يأتي يوم القيامة اغتاب هذا ونم على هذا وبهث هذا أبدا كافة لساني عن أعراضهم لازما لجماعتهم يقول استطاع أن تفعل هذه الأمور الخير في هذا الأمر الخير كل الخير في هذا الأمر وجاءه رجل فقال له يا خير الناس ويبن خير الناس يعني عمر فقال له ابن عمر ما أنا بخير الناس ولا أنا ابن خير الناس ولكني عبد من عباد الله لا تبالغ لا تطريني هكذا إنما أنا عبد من عباد الله أرجو الله وأخافه والله لن تزالوا بالرجل حتى تهلكوه هذا المديح الذي يكون في الوجه يهلك الإنسان لأنه يصيبه بالغرور والعياذ بالله هذا المديح الزائد عن حده يصيب الإنسان بالغرور وإذلك مدح رجل رجلا في وجهه فقال النبي صلى الله عليه وسلم قتل صاحبه قتله وجاء في الحديث أحث الترابة في وجوه المداحين وذلك ابن عمر يحذر يقول لن تزالوا بالرجل تمدحونه تمدحونه تمدحونه حتى تهلكوه بهذا المديح وكان من عادته أنه لا يسأل أحدا شيئا ما يطلب أبدا ما طلب من أحد شيئا أبدا ولكن إذا جاءه شيء لا يرده مصداقا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم خير من البحرين نادى عمر وأعطاه قال خذ يا عمر تمول هذا المال فقال يا رسول الله إني غير محتاج أعطه لغيري من هو محتاج فقال يا عمر إن هذا المال حلوة خضرة فإذا جاءك من غير مسألة ولا استشراف نفس فخذه وتموله تملك صدق به أطعمه أولادك انتفع به طالما أنه جاءك من غير مسألة أنت ما سألت هذا المال ولا جاءك من استشراف نفس تتمنى أن يأتيك هذا المال أبدا وإنما جاءك هكذا فخذه وتموله فكان ابن عمر كذلك لا يسأله وفي نفس الوقت إذا جاءه المال لا يردهه وكما ذكرنا قبل قليل أعطي عشرة آلاف درهم وضح بيض فأخذها أصبح يستديم يطلب درهما ليشتري على فلدى بدقي إذن أخذ المال لكن ما أفتد المال عليه حياته أبدا وإنما أخذه وتصدق به يشتري عبيدا يعتقهم يتصدق يعطي الناس وهكذا رضي الله عنه وارضاه جاءوه يطالبونه أن يعلن نفسه خليفة للمسلمين ليبايعه قال نريد أن نبايعك خليفة للمسلمين فأبه وقال اسمعوا أيها الناس إن سمعتكم قلتم حي على الصلاة أجبتكم وإن سمعتكم قلتم حي على الفلاح أجبتكم وإذا افترقتم لم أجامعكم وإذا اجتمعتم لا أقاربكم مني أما إني أسعى إلى هذه الخلافة والله لا أريدها إني أعيش في هذه الدنيا كأني غريب كذلك كما أوصاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال كذلك لا يكون الرجل من العلم بمكان حتى لا يحمد من فوقه ولا يحتقر من دونه ولا يرتغي بالعلم ثمنا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في أمر الآخرة ينظر إلى من فوقه وفي أمر الدنيا ينظر إلى من هو دونه قال لا يحتقر نعمة الله عليه سبحانه وتعالى فابن عمر هنا رضي الله عنه يقول لأن لا يصل الإنسان العلم العلم الحقيقي الذي ينتفع به يقول لا يصل الإنسان إلى هذا العلم بالمنزلة التي يجب عليه أن يكون عليها إلا إذا لم يحمد من فوقه أي في المال والغنى والتجارة وما شبه ذلك لا يحمده ولا ينظر إليه أصلا ولا يحتقر من هو دونه ولا يبتغي بالعلم ثمنا ما يجعل هذا العلم ثمنا ومطية يصل بها إلى أمر الدنيا جلس يوما ابن عمر ومعه عبد الله بن الزبير ومصحب بن الزبير وعروة بن الزبير فقام عروة بن الزبير فقال إني أتمنى أن يؤخذ عني العلم ومعلما في الوقت ذاته يؤخذ عني العلم فقال مصحب بن الزبير أما أنا فأتمنى العراق يعني ولاية العراق وأن أتزوج سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب وأن أتزوج عائشة بنت طلحة بن عبيد الله فقال عبد الله بن الزبير وأما أنا فأتمنى الخلافة وسكت ابن عمر فقالوا له وأنت يا أبا عبد الله ماذا تتمنى قال أتمنى أن يغفر الله لي فأقول فانتشر العلم عن عروة يعني صار عالما وله تلاميذ وأخذ عنه العلم وولي مصحب بن الزبير العراق وتزوج سكينة بنت الحسين وتزوج عائشة بن طلحة وولي عبد الله بن الزبير الخلافة وأسأل الله أن يكون قد غفر لابن عمر يعني كل واحد من هؤلاء الثلاثة جاء ما تمناه في الدنيا وابن عمر طلب الآخرة قال أتمنى أن يغفر الله لي وولي عمر طلب الآخرة له جل وعلا ظل ابن عمر بعيدا عن الدنيا وأهلها حتى قتل عبد الله بن الزبير رضي الله عنه وأرضا قتله الحجاج ابن يوسف الثقفي عندها قام ابن عمر وتكلم في الحجاج كلاما شديدا فذكروا أن الحجاج عاده في بيته يزوره وهو مريض فقال كيف أنت فقال ابن عمر صادق طيب وكان قد أصيب برمح في قدمه رجل وضع الرمح على قدمه دون أن يدري فأصابه بالرمح فقاله كيف أنت قال صالح قال من أصابك من الذي أصابك بالرمح لأن هذا الذي أصابه هرب قال من الذي أصابك بالرمح قال أصابني من أمر بحمل السلاح في يوم لا يحل في حمله يقصد الحجاج نفسه وهذا حيث أخرجه الإمام البخاري صحيح وقال هذا الذهبي في السير أن ابن عمر تكلم في الحجاج كلاما شديدا فأمر الحجاج رجلا أن يطأ بالرمح على قدم ابن عمر وكان الرمح قد سم لنوضع في الرمح السم فجاهد رجل وطأ بالرمح على قدم ابن عمر وكان ابن عمر عمية في آخر أمره ووطي قدمه ثم هرب فزاره الحجاج وقال له من قتلك قال قتلني من أمر صاحب الرمح رح أن يضعه في رجلي يعني أنت يقول له ثم مات منها عبد الله بن عمر رضي الله تبارك وتعالى عنه وعن أبيه وذلك سنة 73 من الهجرة عن عمر ينازل 87 ودفن في مقبرة المهاجرين هذا هو عبد الله بن عمر ابن الخطاب أبو عبد الرحمن القرشي وفتنة لم يشارك يعني في الجمل وصفين والنهروان لم يشارك ولكن شارك قبلها مع النبي كل المعارك شارك فيها مع النبي صلى الله عليه وسلم وفي الكتاب جزى الله شيخنا الفاضل خير الجزاء سائلين المولى عز وجل أن يبارك له في علمه وعمله ويجعل ما قدم لنا من الحق في ميزان حسناته وأن يجعلنا ممن يستمعوا القول ويتبعوا أحسنه ونذكركم أن جميع حقوق الطبع محفوظة لدي تسجيلات الإمام الذهبي حولي شارع الحسن البصري حاتف رقم 2615-0466 ترجمة نانسي قنقر