الشيخ عثمان الخميس وقفات مع الإمام السيد جعفـر الطيـار رضى الله عنه وأرضاه
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
43:18
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاهم الله تبارك وتعالى خيرا على اختيار هذا العنوان على كل حال بعد حمد الله والصلاة والسلام على رسوله الأمين أقول إن حديثنا معكم في هذا اليوم
المبارك يوم من أيام شهر رمضان وهو شهر مبارك وحديثنا عن شخص مبارك حديثنا عن أبي عبد الله السيد النسيب الشيطاني الشهيد الطيار جعفر ابن أبي طالب ابن عبد المطلب ابن عبد مناف ابن عم
النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمه فاطمة بنت أسد ويقال عن جعفر إنه أول هاشمي يولد لهاشمية أول هاشمي يولد لهاشمية لأن هاشم هاشما رحمه الله تبارك وتوفيه هاشم ليثون سليمان على كل حال
هاشم كان له ولدان وهما أسد وعبد المطلب وأسد عنده بنات وتزوج من بناتي أسد عبد المطلب تزوج فاطمة بنت أسد وفاطمة بنت أسد ابن هاشم تزوجها أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم فهو هاشمي وهي
هاشمية فأول ما أنجبت له أنجبت جعفرا وقيل عقيلا ولكن الصحيح أن جعفر أكبر من عقيل فجعفر هو أول هاشمي ولد لهاشمية وهو أخو علي من أمه وأبيه ولكنه أكبر من علي سنا جعفر ابن أبي طالب
إخوته علي وعقيل وطالب وأمهانئ هؤلاء أولاد أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعفر أسلم قديما من أوائل المسلمين والمشهور أنه أسلم على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنهم وهاجر
الهجرة الأولى إلى الحبشة ثم قدر الله تبارك وتعالى أن أهل الحبشة رجعوا إلى مكة بعد أن أشيع عندهم أن أهل مكة كلهم دخلوا في الإسلام وذلك لما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم سورة النجم
وفي آخرها قول الله تبارك وتعالى فسجدوا لله وعبدوا فساجد مع النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنون والكافرون أما المؤمنون فمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم وأما الكافرون فأخذتهم روعة
السورة فلم يملكوا إلا أن سمعوا قول الله تبارك فسجدوا فسجدوا رغما عنهم لا إراديا حتى إن بعض المشركين لما رأى الجميع قد سجد وهو يتمنع من السجود فسجدوا رغما عنهم لا إراديا حتى إن بعض
المشركين لما رأى الجميع قد سجد وهو يتمنع من السجود فظن البعض لما رأى كفار مكة قد سجدوا أن قريشا جميعها قد دخلت في دين الله تبارك وتعالى فوصل الخبر إلى أهل الحبشة وهم من أهل مكة وهم
قرابة 13 رجلا وامرأتين فبلغهم الخبر أن قريشا جميعا قد دخلت في دين الله فراجعوا إلى مكة مرة ثانية ثم تبين لهم أن الأمر ليس كذلك ولم تدخل قريش في الإسلام فلبثوا في مكة قليلا ثم بعضهم
استقر في مكة كعثمان بن عفان ورقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم والسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن سعود لبثوا في مكة وآخرون رجعوا مرة ثانية إلى الحبشة لأن الإيذاء موجود كمعنى والكفر
موجود والعناد موجود فقالوا نرجع إلى الحبشة ولكن هذه المرة كان قد دخل في الإسلام عدد كبير من الناس فراجع إلى الحبشة قرابة 73 رجل وإحدى عشرة امرأة فراجعوا إلى الحبشة مرة ثانية وتسمى
الهجرة الثانية فإذن هجرة الأولى إلى الحبشة والهجرة الثانية إلى الحبشة فلما هاجروا الهجرة الثانية إلى الحبشة وكانوا قريبا من الثمانين أو أزيد بقليل ترأس عليهم أو رأسوا عليهم جعفر بن
أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين وظلوا في الحبشة مدة من الزمن حتى تضايقت قريش من ذلك فأرسلت عبد الله بن أبي ربيعة وعمر بن العاص للنجاشي ملك الحبشة يهيجانه على طرد المسلمين من الحبشة
وكان النبي أول ما أرسلهم إلى الحبشة قال لهم اذهبوا إلى الحبشة فإن فيها ملكا عادلا لا يظلم عنده أحد مع أنه كان كافرا لكن النبي وصفه بالعدل صلى الله عليه وسلم فلما جاء عبد الله بن
أبي ربيعة ومعه عمر بن العاص وكانت لهما علاقة مع النجاشي ملك الحبش بحكم التجارة وغيرها ويمثلان قريشا أحيان فكان لهم علاقة مع ملك الحبشة النجاشي فلما دخل عليه أكرم هما وقربهما
فأغرياه بالمسلمين وقال إنهما قد خرجا أو إنهم قد خرجوا من بلادهم وقد فارقوا دين آبائهم وإجدادهم وفرقوا شمل الأسرة وإنهم يطعنون في دينكم يقول للنجاشي يطعنون في دينكم قال النجاشي كيف
ذلك قال يقولون إن عيسى ليس ابن الله يع كما تقول النصارى فالنجاشي هنا طلب من المسلمين أن يأتوا ويتكلموا لأنه عادل فقال تعالوا ودافعوا عن أنفسكم فقدموا جعفر ابن أبي طالب فدخل على
النجاشي فقال له النجاشي ما الذي أخرجكم من بلادكم فقال جعفر أيها الملك كنا قوما على الشرك نعبد الأوثان ونأكل الميتة ونسيء الجوار ونستحل الدماء فبعث الله إلينا نبيا من أنفسنا نعرف
صدقه ووفاءه وأمانته ودعانا إلى أن نعبد الله وحده وأن نصل الأرحام وأن نحسن الجوار وأن نصلي وأن نصم فاتبعنا هذا كل ما في الأمر فقال له النجاشي أو قال عمر بن العاص هنا تدخل قال
فاسألهم ماذا يقولون في عيسى فتردد جعفر لأنه يعلم أن النجاشي نصراني وأن النصارى يقولون إن الله ثالث ثلاثة ويقولون إن عيسى ابن الله والمسلمون لا يقولون هذا يقولون عيسى عبد الرسول
فتردد جعفر قليلا ثم عزم أن يقول الصدق فقال ما نقول فيه إلا ما قال ربنا قال فماذا قال ربكم فقرأ عليه أوائل سورة مريم حتى بلغ قول الله تبارك وتعالى إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط
مستقيم وكان عند النجاشي عود يحركه في الأرض وهو يستمع إلى كلام جعفر وذكر أن هناك من كان يترجم له فلما قضى جعفر وسكت وسكت النجاشي وسكت عمر والكل ساكت رفع النجاشي رأسه ما قلت شيئا إلا
وقد قاله موسى والله إن هذا الذي تقوله هو الذي دعا إليه موسى صلوات ربي وسلامه عليه لأن عيسى مكمل لدين موسى أعني من عبادة الله وصلة الأرحام وحسن الجوار والوفاء والأمان وغير ذلك من
الأخلاق التي دعا إليها النبي صلى الله عليه وسلم وعبادة الله وحده ثم رفع العودة من الأرض وقال والله ما زدت في عيسى شيئا مما نعلمه هذا والله ما نعلمه في عيسى فظهر أن النجاشي ليس من
الذين يقولون إن الله ثالث ثلاثة بل هو من النصارى الموحدين الذين يوحدون الله تبارك وتعالى وهم الذين قال النبي عنهم إلا بقايا من أهل الكتاب وهم الذين لقيهم سلمان الفارسي وجدهم على
التوحيد الصحيح وقال اذهبوا آمنين مطمئنين في بلادي لا يؤذيكم أحد إلا آذيته ثم التفت إلى عمر بن العاص قال ليس لك شيء عندي وهذه هداياك خذها وارجع بها فلم يقبل منه تلك الهدايا واستقر
أمر المسلمين بإمارة جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه عند النجاشي في الحبشة مدة مئة من الزمن واستمر هذا الأمر حتى هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ثم بعد ذلك مرت السنوات على
النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان يوم خيبر وهو في محرم من السنة السابعة من الهجرة بعد أن رجع النبي من خيبر وقد فتحها الله تبارك وتعالى عليه وإذا جعفر ومن معه من معه من المسلمين
يأتون إلى المدينة ففارح بهم النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا حتى اشتهر عنه أنه قال والله لا أدري بأيهما أفرح بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ثم قام إليه النبي صلى الله عليه وسلم وقبله بين
عينيه صلوات ربي وسلامه عليه وأكرمه وأكرم من معه من المسلمين ويذكر أن عمر بن الخطاب وقال له أم المؤمنين حفصة ابنته دخل عليها في بيتها فوجد عندها امرأة فقال لها من هذه المرأة التي
عندك قالت هذه أسماء بنت عميس أسماء بنت عميس الخثعمية هي زوجة جعفر بن أبي طالب وهاجرت معه إلى الحبشة منذ الهجرة الأولى والثانية والآن الهجرة الثالثة التي جاءوا بها إلى المدينة فقالت
هذه أسماء بنت عميس فقال الحبشية البحرية لأنهم هاجروا عن طريق البحر قال الحبشية البحرية فقالت أسماء نعم فقال عمر سبقناكم بالهجرة يعني هاجرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وأنتم في
الحبشة قال سبقناكم بالهجرة ورافقنا النبي صلى الله عليه وسلم أكثر منكم فقالت أسماء بنت عميس لا والله لقد كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم ويعلم جاهلكم وكنا نحن مع
البعداء البغضاء الكفرة لا والله لأقولن ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم والله لا أزيد على ذلك ولا أنقص يعني تشتكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال سبقناكم بالهجرة فدخلت على النبي
صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله لقيني عمر بن الخطاب فقال لي كيت وكيت فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم فماذا قلتي له نعم هو قال لك كذا فأنت ماذا قلتي فقالت قلت له كيت وكيت
يعني معكم رسول الله يطعم جائعكم ويعلم جاهلكم وكنا مع البعداء البغضاء حتى من الله علينا بالقدوم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم صدقتي لهم هجرة
ولكم هجرتان يقول لهم هجرة ولكم هجرتان فرجعت أسماء بهذا الخبر من النبي صلى الله عليه وسلم فسمع بذلك أهل السفينة الذين هاجروا معها ومنهم أبو موسى الأشعري وأخوه أبو بردة وأخوه الآخر
أبو مالك فلما سمعوا بذلك من أسماء بنت عمي صاروا يتلهفون عليها كل ساعة يأتيها واحد أخبرين عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرتهم بما قال النبي صلى الله عليه وسلم رجع جعفر إلى
النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة متى؟
في فتح خيبر في بداية السنة السابعة من الهجرة بعدها في ذي القعدة خرج النبي صلى الله عليه وسلم لعمرة القضية أو عمرة القضاء من العمرة في السنة السادسة وهي عمرة الحديبية منع صلوات ربي
وسلامه عليه وصد عن بيت الله تبارك وتعالى واتفق مع قريش على أن يأتي من السنة القادمة ويعتمر في ذي القعدة وجاء من السنة القادمة واعتمر صلوات ربي وسلامه عليه وكان معه جعفر بن أبي طالب
وجماعة المسلمين فلما قضى عمرته وكانت قريش قد اشترطت على النبي صلى الله عليه وسلم على أن لا يبقى في مكة إلا ثلاثة أيام فقط ثم يخرج بعد أداء العمرة وفعلا جلس ثلاثة أيام صلوات ربي
وسلامه عليه ثم خرج من مكة وهو خارج من مكة لحقته ابنة حمزة وحمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم كان قد هاجر مع النبي صلى الله عليه وسلامه عليه ولكنه ترك زوجته وأولاده لم تسلم زوجته
فترك وترك أولادها معها وهاجر وحده ثم استشهد حمزة في أحد فظلت زوجته في مكة بنت حمزة لما رأت النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج من مكة لحقت به وقالت يا عم يا عم تنادي النبي صلى الله
عليه وسلم وكانت تناديه يا عم لسببين السبب الأول أنه أخو حمزة من الرضاعة
ثم أهيب أمت أبي لهب أرضعت حمزة وأرضعت النبي صلى الله عليه وسلم فهما أخواني من الرضاعة ثم قالت له يا عم لفارق السن بينها وبين النبي صلى الله عليه وسلم فهي لم تتجاوز السادسة أو
السابعة من عمرها فقالت له يا عم يا عم فتوقف النبي صلى الله عليه وسلم ماذا تريدين قالت خذوني معكم لا أريد أن أبقى هنا فأذن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقام إليها علي بن أبي طالب
فقال تعالي عندي فقام زيد بن حارثة قال بل تكون عندي فقام جعفر بن أبي طالب فقال بل تكون عندي فتخاصموا فيها علي وجعفر وزيد بن حارثة أما علي فقال ابنة عمي وزوجة عمي زوجتي ابنة عمها
كذلك يعني هي ابنة عمي وزوجتي ابنة عمها أخذها وقال زيد ابنة أخي لأن النبي كان قد آخى بين زيد وحمزة فقال ابنة أخي حمزة أنا أخذها وقال جعفر ابنة عمي وزوجتي خالتها لأن جعفر جعفر بن أبي
طالب كان عديل عمه حمزة حمزة زوجته خولة أسماء بنت عميس يعني خالتها أسماء بنت عميس فقال جعفر ابنة عمي وزوجتي خالتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم الخالة بمنزلة الأم خذها يا جعفر
فأخذها جعفر بن أبي طالب فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يطيب خاطرهم لا يحزن علي ولا يحزن زيد لأنه حكم بها لجعفر فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا زيد يقول أنت مني وقال لعلي أنت
مني وأنا منك وقال لجعفر أشبهت خلقي وخلقي فقام جعفر بعد ذلك يقول يحجل يعني ينقذ على رجل واحدة ينط على رجل واحدة لأنه حكم له بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ما هذا الذي تفعل يا
جعفر قال هكذا يفعلون في الحبشة إذا فرحوا تأثرت بالحبشة يقول هكذا يفعلون في الحبشة إذا فرحوا فأخذها جعفر لكن لم يقدر الله تبارك وتعالى أن يربيها بعد هذه بشهرين فقط في ذي القعدة الآن
رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة جاءت ذي الحجة ثم جاء محرم في محرم في بداية السنة الثامنة من الهجرة أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عمير بن الحارث إلى الروم يدعوهم إلى دين
الله تبارك وتعالى بعد صلح الحديبية صار يدعو إلى الله تبارك وتعالى فأخذه أمير الغساسنة وكان تابعا للروم في ذلك الوقت شرحبيل الغساني فقتله فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن رسوله قد
قتل فجهز جيشا صلى الله عليه وسلم لقتال الروم وكان هذا الجيش قوامه ثلاثة آلاف وسماه النبي صلى الله عليه وسلم بجيش الأمراء لماذا سمي بجيش الأمراء إذا أرسل جيش أن يجعل عليه أمير هذا
الجيش جعل عليه النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمراء وذلك لخطورة الموقف لأن الروم عددهم كبير وهذا الجيش ثلاثة آلاف يعني قليل فكان النبي خاف عليهم ولكن أراد أن يؤدب الروم فأرسل هذا
الجيش وقوامه ثلاثة آلاف وأمر على هذا الجيش زيد بن حارثة ثم قال فإذا قتل زيد فأميركم جعفر فإذا قتل جعفر فأميركم عبد الله بن رواحة فثلاثة أمراء ليسوا في وقت واحد ولكن على الترتيب خرج
هذا الجيش بأمر النبي صلى الله عليه وسلم لما وصلوا قريبا من الروم مكان يقال له مؤته هناك قريبا بيت المقدس ثمانين كيلو تقريبا بيت المقدس لما وصلوا إلى هناك توقفوا وبلغهم أن جيش الروم
مئة ألف من نصارى العرب يعني مئتا ألف مقابل ثلاثة آلاف فقالوا لحظة نقدم أو نحجم نتقدم أو نتأخر مئتا ألف قد نكون نلقي بأيدينا إلى التهلكة فقام إليهم عبد الله بن رواحة رضي الله عنه
وقال إذا رجعتم أو مخلدون أنتم أو لستم تبحثون عن الشهادة قالوا نعم قال فاقدموا فإن كان كتب الله لكم النصلة تنتصرن وإن كان الله كتب عليكم الشهادة فتشهدن فاقدموا قالوا أو نرسل إلى
النبي صلى الله عليه وسلم يرسل إلينا مددا قالوا بل أقدموا فتقدموا وقاتلوا المشركين قتالا شرسا في معركة مؤته والغريب في هذا القتال أنه لم يقتل من المسلمين عدد كبير بدأ القتال وكان
بقيادة زيد ابن حارثة وبعد اجتداد القتال قتل زيد رضي الله عنه وارضاه استشهد القائد وكان النبي قد رتب ذلك فاستلم الراية جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه فقال كلمته يحبذ الجنة واقترابها
طيبة بارد شرابها والروم روم قدنا عذابها علي إلا قيتها ضرابها وقدم وهو القائد فقطعت يمينه وقتل الراية بيده الشمال فقطعت الشمال فاحتضن الراية بذراعيه ما بقي منهما حتى قتل رضي الله
عنه وارضاه يقول عبد الله بن عمر يعني بعد انتهاء المعركة يقول لقيت جعفر ابن أبي طالب فوجدت فيه خمسين ما بين طعنة وضربة يعني طعنة رمح أو ضربة سيف ما فيها شيء في ظهره يعني مقبل طبعا
لما نقول قطعت ذراعه اليمين قطعت ذراعه الإسار هذا بعد إيش بعد طعنات وضربات هذه اللي يقول عنها عبد الله بن عمر رضي الله عنه وارضاه قريب من خمسين ما بين ضربة وطعنة حتى استشهد رضي الله
عنه وارضاه يقول الشاعر في ذلك يتكلم بلسان يعني جعفر رضي الله عنه يقول قطعوا اليمين ويحسبون سيرجعوا وتهونوا في طلب الجنان الأذرع حمل اللواء شماله في لهفة ولسان حال الجسم هيا قطعوا
قطعوا الشمالة تلقف العضدان منه لو أنهم أوليس فيك توجعوا يقولون لهم أوليس فيك توجعوا أيضا تأخذوا الراية بيديك في يوم مؤتا يا حوم سقط الشهيد وعند ربه يرفعوا يا سيرة الأطهار قصي بيننا
عن جعفر دهرا فلسنا نشبع في أربعين إصابة سقط الفتى شرف الأديم وعز ذاك المطجع الترب هشه إذ الدماء تناثرت وكأنها طيب بها يتضوع يا جعفر الطيار أنت فخارنا إن كان في الله العظيم المصرع
يا جعفر الطيار أنت فخارنا إن كان في الله العظيم المصرع إني أتوق إلى اللقاء بجنة ولربما فيها أراه وأسمع يا حبذا تلك الجنان وقربها في رفقة الشهداء إني أطمع استشهد جعفر رضي الله عنه
وأرضاه ويقول النبي صلى الله عليه وسلم أبدله الله تبارك وتعالى بجناحي يطير فيهما في الجنة إكرام من الله تبارك وتعالى أعطيت الله ذراعين يعطيك الله جناحي تطير بهما في الجنة وكان عبد
الله بن عمر رضي الله عنه إذا لقي عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب يقول له السلام عليك يا ابن ذي الجناحي يسلم عليه بهذه الصفة التي وصف بها النبي صلى الله عليه وسلم أباه وهو جعفر بن أبي
طالب بعدها أخذ الراية عبد الله بن رواحة وقاتله رضي الله عنه إتالا مريرا حتى قتله ثم توقف المسلمون عند ذلك الأمراء قتلوا زيد وجعفر وعبد الله بن رواحة فاجتمعوا فيما بينهم ماذا نفعل
لا بد من قائد فاختار القوم خالدهم وكان قد أسلم قبل أشهر خالد بن الوليد أسلم في آخر السنة السادسة عفوا في أواصل السنة السابعة من الهجرة فقالوا له أنت تقودنا فقال أو غيري قالوا بل
أنت وكان قائدا معروفا فأخذ الراية خالد بن الوليد رضي الله عنه وأرضاه فكان أول ما فعل أنه غير أماكن الجيش وذلك أن الجيش كما هو معلوم يعني يسمى عند العرب الخميس لأنه ينقسم إلى خمسة
أقسام القلب والمقدمة والمؤخرة والميمنة والميسرة خالد بن الوليد أول ما أخذ القيادة لأنهم يتقاتلون في النهار ويتوقفون في الليل فلما توقف القتال قام خالد بجعل الميمنة ميسرة والميسرة
ميمنة والمقدمة مؤخرة والمؤخرة مقدمة خالف بينها فالفجر أرسل جماعة من الجنود خلف الجبل يدورون في الخيل في أماكنهم يثيرون الغبار فلما بذغ الفجر بدأ القتال فإذا الذين كانوا يقاتلون
بالأمس تغيرت عليهم الأوجف ثم يرون الغبار من بعيد والمسلمون يصيحون جاءنا المدد جاءنا المدد فخاف الكفار قالوا هؤلاء مع قلتهم فعلوا بنا الأفاعل فخاف الروم فانسحبوا فلما انسحب الروم
انسحب خالد انسحبوا حتى توقف القتال فلما توقف القتال ذهب الروم إلى بلادهم ورجع المسلمون إلى بلادهم طبعا هناك روايات ضعيفة انتشرت عند البعض تقول إنهم لما رجعوا إلى المدينة قابلهم أهل
المدينة قالوا الفرار الفرار فقال النبي بلهم الكرار هذه غير صحيحة أبدا بل الصحيحة الثابت في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس عند الصحابة يوما وهو يصف لهم ما يحدث في معركة
مؤتة فقال أخذ الراية زيد ثم قتل والمسلمون يستمعون إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويحدثهم عن المعركة وهم في المدينة وهذا كشف كشفه الله للنبي صلى الله عليه وسلم فقال أخذ الراية زيد
فقتل ثم أخذها جعفر فقتل ثم أخذها زيد عبد الله بن رواحة فقتل يقول راوي الحديث يقول وعين النبي تدمع صلى الله عليه وسلم لأنه يتحدث عن أصحابه يتحدث عن زيد بن حارثة زيد الذي كان يقال له
زيد بن محمد زيد الذي رباه النبي صلى الله عليه وسلم وتبناه ثم يتكلم عن جعفر بن عمه صلى الله عليه وسلم ثم يتكلم عبد الله بن رواحة ويقول قتل وتدمع عين النبي صلى الله عليه وسلم ويحدث
أصحابه ثم قال ثم أخذها سيف من سيوف الله ففاتح الله عليه فالنبي يخبر أنهم انتصروا وأن الله فتح عليهم فكيف يقال بعد ذلك أنهم هزموا ثم تعالوا ننظر إلى نتيجة المعركة في النهاية قتل من
المسلمين الذين جمع من المسلمين الذين قتلوا في هذه المعركة قريب من 12 وقتل من الكفار 350 من انتصر؟
مئتا ألف مقابل ثلاثة آلاف ويقتل من المائتي ألف ثلاثمائة وشيء ويقتل من الثلاثة آلاف 12 طيب ثم يقال هزم المسلمون غير صحيح هذا أبدا بل انتصر المسلمون في هذه المعركة توفي جعفر بن أبي
طالب رضي الله عنه وأرضاه بعد وفاته اعتدت زوجته أسماء بنت عميس ثم تزوجها بعد عدتها أبو بكر الصديق وأنجبت لأبي بكر محمد بن أبي بكر ثم توفي أبو بكر الصديق ثم تزوجها علي بن أبي طالب
المرأة المباركة زوجها جعفر بن أبي طالب ثم أبو بكر الصديق ثم علي بن أبي طالب وهي في عصمة علي تنازع أولادها محمد بن جعفر بن أبي طالب ومحمد بن أبي بكر الصديق كلاهما محمد هي أنجبت
لجعفر محمدا وعونا وعبد الله وأنجبت لأبي بكر محمدا وأنجبت لعلي كذلك وأنه تفاخر محمد بن أبي بكر الصديق ومحمد بن جعفر بن أبي طالب تفاخر كل واحد يقول أبي خير من أبيك فمحمد بن جعفر يقول
لمحمد بن أبي بكر الصديق أبي خير من أبيك ومحمد بن أبي بكر الصديق يقول له أبي خير من أبيك فقالوا من يقضي بيننا قالوا أمنا وفقوها قالوا أمنا تقضي بيننا فذهب إلى أسماء بنت عميس وعلي
حاضر فقال لها محمد بن جعفر ابنها قالها أنا أقول أبي خير من أبيه فقال محمد بن أبي بكر الصديق بل أبي خير من أبيه وكلاهما صغيران ترى يعني ما في فرق بينهما لأن جعفر يعني لما مات زوجها
أبو بكر سنتين فقط ثم مات أبو بكر الصديق رضي الله عنه يعني ما طولت معي بكر الصديق خمس سنوات تقريبا جلست معي بكر المهم أنه بعد ذلك قال لأمه ما حكمي بيننا فقال لها كيف حكمت قالت لأن
جعفرا توفي عمره ثلاث وثلاثين سنة وقيل أكبر من ذلك بقليل وبكر الصديق توفي عمره ثلاث وستين سنة فقالت ما رأيت شابا خيرا من جعفر وما رأيت كهلا خيرا من أبي بكر ما رأيت شابا خيرا من جعفر
وما رأيت كهلا خيرا من أبي بكر فقال علي لو قلت غير ذلك لأبغضتك يعني صد جواب يعني جواب الحكيم كما يقال فجاولت جوابا طيبا لم يحزن أحدا جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه وارضاه كان يشبه
النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا حتى قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم أشبهت خلقي وخلقي وقالوا إن الذين كانوا يشبهون النبي صلى الله عليه وسلم من حيث الخلق صلى الله عليه وسلم خمسة جعفر
ابن أبي طالب والحسن ابن علي ابن أبي طالب وأبو سفيان ابن الحارث ابن أبي طالب لا عفوا أبو سفيان ابن الحارث ابن عبد المطلب وقثم ابن العباس ابن عبد المطلب والسائب ابن عبيد من بني
المطلب هولاء خمسة كلهم من بني عبد مناف هولاء الخمسة كلهم من بني عبد مناف كانوا يشبهون النبي صلى الله عليه وسلم وعيدهم أو تعيدونهم من يعيدهم؟
ها من؟
قلنا الحسن ابن علي ابن أبي طالب وجعفر ابن أبي طالب قثم ابن العباس ابن عبد المطلب السائب ابن عبيد من بني المطلب أبو سفيان ابن الحارث ابن عبد المطلب هولاء الخمسة كانوا أكثر الناس
شبها بالنبي صلى الله عليه وسلم وكان أكثرهم شبها بالنبي صلى الله عليه وسلم جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه وارضاه بقي علينا أن نعرف أن جعفر ابن أبي طالب كان يقول عنه أبو هريرة كلاما
غريبا ماذا كان يقول أبو هريرة عن جعفر ابن أبي طالب؟
يقول محتذا النعال يعني ما في أحد لبس نعال ولا ركب المطايا ولا وطئ الترابة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من جعفر يقول ما لبس النعال محتذا النعال ولا ركب المطايا ولا وطئ
الترابة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من جعفر إلى هذا الدرجة يعني يفضله على أي بكر وعمر وعثمان وعلي ويقولون أن أبو هريرة يكرهها على البيت ما هذا الكذب هذا سبحان الله يقول
ما رأيت أحدا أفضل من جعفر ابن أبي طالب إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان جعفر ابن أبي طالب يعني يقال له أبو المساكين لكرمه كل ما وجد أهل الصفة قال لهم تعالوا إلى البيت ويطعمهم
مما تيسر يقول أبو هرية رضي الله عنه كان خير الناس للمساكين جعفر ابن أبي طالب كان ينقلب بنا إلى بيته فيطعمنا ما كان في البيت اللي موجود في البيت يطعمنا يقول حتى إنه كان يخرج لنا
العكة ليس فيها شيء فيشقها
طيب فنلعقوا ما فيها العكة اللي يضعون فيها السمن يطعمنا الموجود أحيان يأتي بالعكة يفرغ اللي فيها ما فيها شيء يكسرها الحسن اللي فيها إلى هذه الدرجة لكن هي ما تكسر لأنها من جلد طيب
يشقها يقول إلعقوا ما فيها يعني ما يبخل علينا بشيء رضي الله عنه وأرضاه هذا تقريبا ما يسر الله تبارك وتعالى من الكلام عن سيرة إمام جعفر ابن أبي طالب رضي الله تبارك وتعالى عنه وأرضاه
إنسى الله تبارك وتعالى أن يحشرنا وإياكم معه في جنات النعيم عد ما يدرب جناحين بدون جناحين لكن يحشرنا معه هو بجناحين وحنا نشوفه رضي الله عنه وأرضاه والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم
وبارك أبينا محمد