الشيخ عثمان الخميس الصديقة بنت الصديق أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
42:22
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساءكم بكل خير وأهلا وسهلا بكم وحياكم وبياكم وجعل جنة الفردوس مثوانا ومثواكم اللهم آمين إخواني وأخواتي إن حديثنا معكم في هذه الليلة سيكون
عن أمنا عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها والحديث عن الصالحين وطمأنينة وراحة ويثلج الصدر وينعم العقلة ويفرح المؤمنين عندما يسمع أخبار من سلف ممن يعظمهم ويحبهم ويتقرب إلى الله تبارك
وتعالى بموالاتهم حديثنا معكم في هذه الليلة إخواني وأخواتي عن الصديقة بنت الصديق عن حبيبة رسول رب العالمين عن إلفه القريب الطيبة المبرأة من فوق سبع سماوات اختارها الله تبارك وتعالى
نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم كما قال جل وعلا والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات لم يتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرا غيرها هي بكره الوحيدة ولم ينزل عليه الوحي في لحافي
امرأة سواها أحب أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قلبه بل أحب الناس إليه كما في حديث عمر بن العاص رضي الله تبارك وتعالى عنه لا يعلم في الدنيا كلها أبدا أعلم من أم المؤمنين
عائشة رضي الله عنها وأرضاها أعلم امرأة على وجه الأرض بشريعة الله تبارك وتعالى هذه المرأة حبها إيمان بغضها ضلال سبها فجور قذفها كفر بالله تبارك وتعالى من رضيها قما له فهو مؤمن ومن
لم يرضها قما فهو كافر قال الله تبارك وتعالى عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم فهي أم المؤمنين ومن لم يرضها أما له فليس من المؤمنين قال
أحد الشعراء كلاما أعجبني أحببت أن أسمعكم إياه يقول أماه عذرا إذا ما الشعر قام على سوق الكسادي ينادي من يواسيني شبه ناح القصيد ونوح الشعر يشجيني حاولت أكتب بيتا في محبتكم يا قمة
الطهري يا من حبكم ديني فأطرق الشعر نحوي رأسه خجلا وأسبل الدمعة من عينيه في حيني وقال عذرا فإني مسني خور شح القصيد وقام البيت يرثيني هكذا قدم اعتذارا لأمنا عائشة ونحن نقدم كذلك
اعتذارا لها رضي الله عنها إذ إننا مهما تكلمنا وقلنا فلن نفيها حقها وكيف يعطى العظماء حقهم الذي ينبغي أن يكون لهم من أمثالنا نسأل الله تبارك وتعالى أن يغفر لنا وأن يرحمنا هي عائشة
بنت أبي بكر الصديق عائشة بنت عامر الكنانية ولدت عائشة رضي الله عنها بعد البعثة بخمسة عامر سنين وأبو بكر كان أول من أسلم من الرجال فلم تعرف الشركة ولم تعرف الأصنامة وإنما ولدت على
الفطرة وعاشت موحدة وقبل مهاجر النبي صلى الله عليه وسلم خطبها من أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهي بنت ست فقال أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم لما طلب يد ابنته قال قال نعم فقال أبو
بكر للنبي صلى الله عليه وسلم أولست أخي قال بلى في الإسلام وهي حلال لي فتزوجها صلى الله عليه وسلم قال لعائشة يوما صلى الله عليه وسلم أريتك في المنام ثلاث مرات يأتي بك الملك إلي في
سرقة من حرير أي في قطعة من حرير هذه زوجتك فأكشف فإذا أنت ثلاث مرات راه النبي صلى الله عليه وسلم قال فقلت إن يكن هذا من عند الله يمضه وفعلا أمضاه الله تبارك وتعالى وتزوج النبي صلى
الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها قالت يوما للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أرأيت لو نزلت واديا وفيه في الوادي شجرة قد أكل الناس منها وشجر لم يأكل منه الناس في أي الشجر ترتع
بعيرك فقال صلى الله عليه وسلم في الشجر الذي لم يأكل منه الناس فضحكت رضي الله عنها لأنها تريد نفسها أنها بكر هي الوحيدة التي تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهي بكر رضي الله عنها
وأرضاها كل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تزوجناها غيره قبله إلا عائشة ما عرفت إلا رسول الله وما دخل عليها غير رسول الله صلى الله عليه وسلم لها من الفضائل الشيء الكثير وما جلسنا في
هذا المجلس معكم لذكر فضائلها فقط وإنما قصدنا أن نتكلم بشكل عام عن حياة أمنا رضي الله تبارك وتعالى عنها وأرضاها وما لا يدرك جله لا يترك كله فننوه على بعض فضائلها رضي الله عنها
وأرضاها سأل عمرو بن العاص لما أراد النبي أن يرسله إلى ذات السلاسل سأل النبي صلى الله عليه وسلم من أحب الناس إليك فقال صلى الله عليه وسلم عائشة قال ومن الرجال قال أبوها فقدمها على
كل الناس صلوات ربه وسلامه عليه ويقول أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم فضل عائشة على النساء ويقول أنس على سائر الطعام واختلف أهل العلم أيهما أفضل عائشة أو خديجة عائشة أو فاطمة مع
اتفاقهم جميعا على أن عائشة وخديجة وفاطمة أفضل النساء على الإطلاق ولكن اختلفوا أي هذه الثلاث أفضل رضي الله عنهن جميعا ويكفينا أنهن من أهل الجنة وأنهن في الفردوس الأعلى رضي الله عنهن
وأرضاهن جاء في فضلها أن سألت النبي صلى الله عليه وسلم يوما أي أزواجك معك في الجنة فقال صلى الله عليه وسلم ألا إنك منهن يعني أنت معي في الجنة قال لها يوما صلى الله عليه وسلم هذا
جبريل يقرئك السلام فقالت رضي الله عنها وأرضاها عليك وعلى جبريل السلام قال لها صلى الله عليه وسلم عليه يوما إني لأعرف حين ترضين عني أو لا ترضين قالت كيف قال إذا رضيتي قلتي ورب محمد
وإذا لم ترضي قلتي ورب إبراهيم قالت صدقته والله لا أهجر إلا اسمك ورب محمد هو رب إبراهيم صلى الله عليه وسلم عليهما عائشة رضي الله عنها لا خصوصيات يعني لم يشاركها أحد فيها من هذه
الخصوصية أنها البكر الوحيدة التي تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم هذه خصوصية من خصوصياتها كذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم لجميع نسائه ليلة ليلة وجعل لعائشة ليلتين وهي
ليلتها وليلة سودة أهدتها لعائشة فعندما يمر النبي صلى الله عليه وسلم على زينبة وعلى أم سلمة وحفصة وأم حبيبة وجويرية وميمونة وغيرهن من أمهات المؤمنين يمر على كل واحد منهن ليلة ويمر
على عائشة ليلتين وكذلك من خصوصياتها أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أنها ستكون زوجة له قبل أن يتزوجها وكانت تعرض عليك ما ذكرنا عرضها عليه الملك ثلاث مرات في سرقة من حديث وهذه في
رؤية منام صلى الله عليه وسلم عليها من خصوصيات هذه المرأة عن عائشة رضي الله عنها على الإطلاق على الإطلاق أعلم النساء ومن خصوصياتها أنها أكثر من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من
النساء بل قال بعض الألم لو جمعت جميع مرويات أمهات المؤمنين وباقي النساء التي روين عن النبي صلى الله عليه وسلم لكانت رواياتهن كلهن أقل من رواية عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم من
خصوصياتها أن النبي صلى الله عليه وسلم مرضى في بيتها وتوفي في بيتها صلوات ربي وسلامه عليهم ومات على صدرها بين سحرها ونحرها رضي الله عنها من خصوصياتها أنها أحب الناس إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم من خصوصياتها أن آخرة ما خالط ريق النبي صلى الله عليه وسلم هو ريقها وذلك لما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعاني سكرات الموت في بيتها دخل عليها عبد الرحمن بن أبي
بكر الصديق أخوها ومعه سواك فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى السواك قالت فعلمت أنه يريده فقلت له تريده يا رسول الله فأشار برأسه النعم تقول فأخذته من عبد الرحمن ثم قضمته وطيبته ثم
أعطيته النبي صلى الله عليه وسلم فاستنى أحسن ما يستنى صلى الله عليه وسلم فقضمته بفمها فآخر ما مس ريق النبي صلى الله عليه وسلم ريقه عائشة رضي الله عنها هذه المرأة رضي الله عنها أعني
أمكم وأمي كانت كما قلت أعلم الناس في وقتها وخصوص النساء يقول أبو موسى الأشعري ما أشكل علينا أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم أمر أو حديث ويقول مسروق رأيت مشيخة أصحاب محمد الأكابر
يسألونها في الفرائض أي في المواريث ويقول عروة ما رأيت أحدا أعلم بفقه ولا طب ولا شعر من عائشة رضي الله عنها ويقول عطاء كانت عائشة أفقها الناس وأعلم الناس وأعلم الناس رأيا في الله
ويقول الزهري لو جمع علم عائشته إلى علم جميع أزواجه وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل وهذا الأحنف بن قيس رضي الله عنه يقول سمعت أبا بكر وعمرة وعثمانة وعليا ومن جاء بعدهم فما سمعت
خطيبا أفصح ولا أحسن حديثا من عائشة عنك يا أمنا كانت عابدة اشتورت بالعبادة رضي الله عنها وأرضاها إذ كانت تسرد الصومة ولا تكاد تفطر إلا قليلا وكانت تتصدق كثيرا حتى قال عروة كانت لا
تمسك شيئا مما جاءها من رزق الله وكانت تأتيها سبعون ألف درهم فتنفقها ولا يبقى منها شيء وإنها لترقع درعها الدرع ثوبها ترقعه لا تشتري ثوبا جديدا وتتصدق بسبعين ألف درهم رضي الله عنها
وأرضاها بل أعطيت يوما مئة ألف درهم فما أتى العصر حتى أنفقتها كلها وكانت صائمة فقالت لها جاريتها خادمتها لو أبقيت درهما نشتري فيه لحما لإفطارك كانت صائمة درهم نشتري فيه لحما لإفطارك
فقالت رضي الله عنها لو ذكرتني لفعلته نسيت نفسها كل ملط أين تربت تربت في بيت رجل لما أمر النبي بالصدق جاءه بماله كله تربت في بيت محمد صلى الله عليه وسلم لما أعطاها شاتا يوما ثم
جاءها بعد فقال لها ما بقي من الشات فقالت ذهبت كلها إلا الذراع أي تصدقت بها جميعا ما عدا الذراع أبقيته لك يا رسول الله فيقول لها النبي صلى الله عليه وسلم بل بقيت كلها إلا الذراع
وكلمت في هذا البيت رضي الله عنها وأرضاها ومن طرائف الأمور وليس بطريف أن هذه الصدق التي كانت تصدق بها عائشة رضي الله عنها أغضبت ابن أختها عبد الله بن الزبير فلما بلغه كثرة إنفاقها
بهذه الطريقة المئة درهم مئة ألف درهم تأتيها الآن بعد ساعة ذهبت سبعون ألف أي مبلغ يأتيها يذهب مباشرة قال عبد الله بن الزبير لنحجرن عليها كلمة خرجت منه هكذا لنحجرن عليها فلما بلغت
هذه الكلمة عائشة رضي الله عنها غضبت من ابن أختها كيف يتكلم عنها بهذه الطريقة فقالت رضي الله عنها والله لا أكلمه أبدا بلغ الأمر عبد الله بن الزبير وأن خالته حلفت أن لا تكلمه فصار
يتودد يرسل الشفعاء وهي رافضة لا تكلمه واستمر على هذا فترة من الزمن مع أنها تحبه وقلنا تكنت باسمه ومع هذا لم تشفع له ولم تقبل شفاعات الناس عندها جاء يوما بخدعة جاء إلى أخيها من
الرضاعة فقال له أريد أن أدخل معك على عائشة قال ولكنها لا تأذن لك قال أدخلني في عباءتك أي في بشتك دخل العباءة ما تراني وأنا أتصرف لكن أدخلني في عباءتك فجاء يستأذن على عائشة رضي الله
عنها قالت من فلان قالت ادخل قال أدخل كلي لأن مع عبد الله بن الزبير دخل عباءته قال أدخل كلي قالت نعم أدخل كلك فدخل فلما دخل عليها عبد الله بن الزبير خرج من العباءة وضمها وصار يبكي
بين يديها يبكي فبكت رضي الله عنها وطلب منها أن تسامحه فسامحته رضي الله عنها ثم بعد ذلك أعتقت أربعين رقبة تكفيرا لحلفها أربعين رقبة أعتقتها لوجه الله تبارك وتعالى وكلنا يعرف قصتها
المشهورة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لما اشترت بريرة ورات أن تعتقها فاشترطوا عليها أي أهل بريرة الذين كانوا يملكونها قالوا قالت أريد أن أعتقها قالوا نعم تعتقينها والولاء لنا
فقالت أسأل النبي صلى الله عليه وسلم فلما سألت النبي عن هذا الأمر أنها تريد أن تشتري بريرة وتعتقها فقال النبي صلى الله عليه وسلم قل تم اشتريت لهم الولاء إنما الولاء لمن أعتق يعني
هذا الشرط لا قيمة له لأن الولاء لمن أعتق وأنت التي أعتقتي هم باعوها وأخذوا ثمنها كيف يريدون الولاء لهم فقال اشتريت لهم ثم قام وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما بالواقوام يشتريتون
شروطا ليست في كتاب الله تبارك وتعالى إنما الولاء لمن أعتق واعتقتها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وكان الناس يهدون لرسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا وأكثر هذه الهدايا تكون في
يوم عائشة لماذا؟
لأنهم يعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم لا أقول في قمة السعادة ولكن سعيد صلى الله عليه وسلم يرتاح إذا جاء يوم عائشة إنه يحبها كثيرا صلى الله عليه وسلم وكان الناس
يعلمون ذلك يعلمون حب النبي لعائشة بل النبي صلى الله عليه وسلم يصرح بذلك كما في حديث عمر بن العاص من أحب الناس لك؟
قال عائشة فهو يعلن ذلك صلوات ربي وسلامه عليه فكان الناس يهدون للنبي صلى الله عليه وسلم في يوم عائشة ما لا يهدون له في غيره من الأيام فشعرت نساء النبي صلى الله عليه وسلم بشيء من
الضيق لماذا يهدي الناس للنبي أكثر في يوم عائشة؟
لماذا لا يهدون له في كل يوم؟
فأرسلنا إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا لها إذا جاءك النبي صلى الله عليه وسلم في ليلتك فقولي له أن يأمر الناس أن يهدوا له في كل يوم فقالت نعم فلما جاءها النبي في
ليلتها قالت له ذلك الكلام فلم يرد عليها صلى الله عليه وسلم سمع وسكت فلما أصبحت النساء جئنا إلى أم سلمة ماذا قال لك؟
قالت ما رد علي شيء فقلنا لها إن جاءك في ليلتك القادمة يعني بعد تسعة أيام فأعيد عليه الكلام قالت أفعل فلما جاءها النبي صلى الله عليه وسلم في ليلتها أعادت عليه الكلام وأعاد السكوت
صلى الله عليه وسلم لم يرد عليها بشيء فسألناها في الصباح فقالت ما قال لي شيئا فذهبنا إلى فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنها فجاءت فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو مع
عائشة فدخلت عليه فاطمة ومعه عائشة فقالت فاطمة للنبي صلى الله عليه وسلم وعائشة تسمع إن نساءك ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة وليس المقصود النبي لا يعدل وليس المقصود كما قلت قبل قليل
قضية الهدايا هدايا الناس أن يأمر الناس أن يهدوا في كل وقت لأن هذا أحزن النساء النبي صلى الله عليه وسلم فكان جواب النبي لفاطمة رضي الله عنها يا فاطمة أتحبين ما أحب قالت نعم قال
فأحبي هذه أحبي عائشة هكذا يعلم النبي صلى الله عليه وسلم فرجعت فاطمة إلى النساء فقلنا لها ماذا قال لك قالت قال لي كي توقيت فقلنا لها ما صنعتي شيئا فأرسلنا زينب بن تجحش انظروا بارك
الله فيكم يا الغيرة وهؤلاء النساء يعني يغرنه وهذا أمر طبيعي في النساء فأرسلنا زينب بن تجحش فدخلت زينب على النبي ومعه عائشة فقالت زينب كما قالت فاطمة إن نساءك ينشدنك العدل في ابنة
أبي قحافة ثم تكلمت في عائشة أمام النبي صلى الله عليه وسلم دروا كيف يتعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع نسائه يعني لو كان واحد مننا الآن وتخاصمت النساء أمامه الله العالم ماذا يصنع
كثير من الناس يرى أنه من الرجولة أن يضرب هذه ويضرب هذه وأن يسكت هذه ويسكت هذه لكن تعالوا ننظر كيف صنع النبي صلى الله عليه وسلم سكت ولا تكلم كلمة تقول عائشة فسكتت احتراما للنبي صلى
الله عليه وسلم فنظرت إليه هل يأذن لي أن أرد عليها أو لا يأذن تقول فنظرت إليه فإذا هو ساكت فعلمت أنه يرضى أن أرد تقول فرددت علي حتى أسكتها تقول أسكت زينب رددت عليها بكلام أسكتها
تقول فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وقال لزينب إنها ابنة أبي قحافة هكذا كان يتعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع مثل هذه الأمور التي تقع من النساء من الغيرة وغيرها في زمن عائشة وقعت
أحداث لن نفصل القول في كلها لأن الوقت لا يتسع وكذلك يعني ليس مناسبا أن نتكلم في كل هذه الأشياء وذلك سنتكلم بكلمات خفيفة يسيرة بقدر ما يتيح الوقت وبقدر ما يحتمل الناس لأن بعض الناس
عندما يسمعوا كلاما كثيرا يمل وذلك أريد أن أختصر بقدر ما يسر الله تبارك وتعالى من أهم ما وقع في زمن عائشة حادثة يقال وفي السنة الرابعة أو الخامسة من الهجرة عندما خرج النبي صلى الله
عليه وسلم لغزو بني المستلق وكان يقرع بن يساء يعمل قرعة فخرج القرعة لعائشة فأخذها معه صلى الله عليه وسلم وفي طريق عودتهم حدث أمر وذلك أنهم في سفرهم هذا حيث إن السفر كان يأخذ أياما
فكان من عادتهم أنهم يمشون في الليل لأن الأرض تطوى في الليل وهو أخف على الإبل وأخف على الناس من حرارة الشمس فكانوا يسيرون في الليل ويرتحون في النهار يشرعون في المشي بعد المغرب أو
قريب من المغرب إلى الفجر يجمعون المغرب والعشاء مقدم ثم يقفون لصلاة الفجر ويظلون واقفين حتى يكون العصر وهكذا في يوم من الأيام أثناء عودتهم جلسوا فلما كان آخر العصر قريب من المغرب
أعلنوا أن الرحيل بعد قليل يرتب أغراضه كذا سنمشي بعد قليل تقول عائشة فإذا يفت أقضي حاجتي ثم رجعت وركبت الهودج سأستحمل مع النساء قدر الله تبارك وتعالى لما ركبت الهودج وإذا عقدها قد
سقط منها في الطريق أثناء قضاء الحاجة المهم سقط عقدها فراجعت تبحث عنه وأثناء بحثها أعلن الرحيل وهي بعيدة عنهم لأنها ذبت تقضي حاجة تبعد عن الناس فرحلوا الهودجة رفعوه على الهودجة
وكانت تقول كنت خفيفة لم أحمل اللحم فحملوا الهودجة على البعير وانطلقوا وهي تبحث عن العقد لا تدري حتى وجدت العقد وطال البحث لأن الوقت قريب من الظلام ولا تعرف أين المهم وجدت العقدة
ولم تجد الناس فلما رجعت فإذا لا يوجد أحد أين ذهبوا لا تدري لأنها لا تعرف الطريق في أي جهة اتجهوا وهي صغيرة في ذلك الوقت وقيل لها من العمر 12 سنة وقيل 13 سنة لا تزيد فظلت في مكانها
قالت إذا افتقدوني يرجعون إلي لأنها لا تدري أين تذهب وظلت في مكانها حتى غلبها النوم فنامت في مكانها وقدر الله تبارك وتعالى رجلا يقال له صفان بن المعطل كان قد تأخر عن الجيش ولكنه
يعرف الطريق إلى المدينة فلما جاء على طريقهم وصل قريب من الفجر بدأ يبدأ النور بدأ يطر النور فرأى كأنه سواد من بعيد فاقترب فإذا إنسان نائم فاقترب فإذا هي عائشة وكانت مكشوفة الوجه وهي
نائمة تقول عائشة وكان قد رآني قبل الحجاب فلم يزد على أن استرجع أي قال إنا لله وإنا إليه راجعون شم قاعدش الحال شنين كيف أنت هنا وحدك تقول فلما استرجع انتبهت فخمرت وجهي تقول والله ما
زاد على قوله ذلك اللي هو إنا لله وإنا إليه راجعون ثم أنا خلي البعير فركبته أي على البعير ثم صار يقود البعير حتى أتى بها النبي صلى الله عليه وسلم لأنهم كما قلنا يمشون إلى الفجر ثم
يرتاحون النهار كله فلما وصلت إليهم في نحر الظهيرة يعني آخر الظحة فتكلم البعض من الخبثة في عائشة وصفها أنه لعلها تأخرت متعمدة أو هربت معه وما شابه ذلك من الكلام والعياذ بالله وظل
هذا الكلام بين الناس شهرا كاملا وأنا أتكلم بالتفصيل عن الإفك حتى أنزل الله تبارك وتعالى براءتها في قوله جل وعلا جاءوا بالإفك فسماه إفكا وهو عظيم الافتراء وأنزل الله براءتها جل وعلا
ثم ختم بقوله سبحانه وتعالى الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أي أن محمدا
طيب ولا يكون له إلا الطيب فهي طيبة تزوج الطيبة وبرأها الله تبارك وتعالى وأعلن هذا في القرآن سبحانه وتعالى وفيها يقول حسان ابن ثابت رضي الله عنه وطهرها من كل سوء وباطلي مع أن حسان
ابن ثابت رضي الله عنه كان من وقع في عائشة ونقل الإفك الذي سمعه من الناس ولكنه تاب وأعلن ثوبته وقال هذه الأبيات ينزل فيها عائشة رضي الله عنها من أن يكون وقع منها شيء واستمرت حياتها
بعد ذلك إلى أن توفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجاءت خلافة أبي بكر وعمر وعثمانة حتى جاءت خلافة علي رضي الله عنه ووقعت في آخر أيامها وقعت الجمل حيث إن الناس طلبوا منها أن تخرج
معهم لتصلح بين الناس ويقبل الناس قولها رضي الله عنها ثم ندمت على خروجها ذلك رضي الله عنها وأرضاها ولما بلغت الثالثة والستين من عمرها كعمر النبي صلى الله عليه وسلم مريضة رضي الله
عنها وكان عندها ابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن بن أي بكر الصديق فجاء ابن عباس يستأذن ليدخل عليها فقال لها عبد الله بن عبد الرحمن هذا ابن عباس يستأذن في الدخول فقالت رضي الله دعني
من ابن عباس أي لا تري أن ترى أحدا فقال لها عبد الله بن عبد الرحمن يا أمه إن ابن عباس من صالح بنيك يسلم عليك يدعو لك فقالت أي ذا له إن شئت فدخل عليها عبد الله بن العباس رضي الله
عنهما فلما جلس قال لها أبشري فقالت بماذا فقال لها ابن عباس ما بينك وبين أن تلقي محمدا والأحبة إلا أن تخرج الروح من الجسد وتلقي محمدا والأحبة وكنت أحب الناس أحب نساء رسول الله صلى
الله عليه وسلم إليهم ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب إلا الطيب صلى الله عليه وسلم وسقطت قلادتك ليلة الأبواء فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصبح الناس وليس معهم ماء
فأنزل الله آية التيمم فكان ذلك في سببك قال في سفرة أخرى مع النبي صلى الله عليه وسلم نزلت آية التيمم وأنزل الله براءتك من فوق سبع سماوات جاء بها الروح الأمين فأصبح ليس مسجد من مساجد
الله إلا يتلى فيه آناء الليل وآناء النار قالت دعني منك يا ابن عباس والذي نفسي بيده لودت أني كنت نسيا منسيا هكذا الإنسان يعني يدخل على الناس يحسن ظنهم في الله كما صنع ابن عباس رضي
الله عنه مع أمنا عائشة والآخر وهي عائشة رضي الله عنها الإنسان دائما يستحضر ذنوبه ويستحضر تقصيره ويخاف من الله تبارك وتعالى ثم توفيت رضي الله عنها وأرضي الله عنها سنة سبع وستين من
الهجرة عن عمر نناهز الثالثة والستين وصل عليها أبو هريرة رضي الله عنه ودفنت ليلا في البقيع هذه هي أمنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها ولقد أنشد ابن بهيج الأندلسي موسى أبو عمران رحمه
الله تبارك وتعالى قصيدة في حق أمنا عائشة أحببته أن أقرأها عليكم يتكلم فيها بلسان عائشة رضي الله عنها يقول ابن بهيج ما شان أم المؤمنين وشاني هدي المحب لها وظل الشاني إني أقول مبينا
عن فضلها ومترجما عن قولها بلساني يا مبغضي لا تأتي قبر محمد فالبيت بيتي والمكان مكاني إني خصست على نساء محمد بصفات بر تحتهن معاني مرض النبي ومات بين ترائبي فاليوم يومي والزمان زماني
زوجي رسول الله لم أر غيره الله زوجني به وحباني وأتاه جبريل الأمين بصورتي فأحبني المختار حين رآني وتكلم الله العظيم بحجتي وبراءتي في محكم القرآن والله في القرآن قد لعن الذي بالقبيح
رماني والله أحصنني بخاتم رسله وأذل أهل الإفك والبهتان من ذا يفاخرني وينكر صحبتي ومحمد في حجره رباني وأنا ابنة الصديق صاحبي أحمد وحبيبه في السر والإعلان ويل لعبد خان آل محمد بعداوة
الأزواج والأختان بين الصحابة والقرابة ألفة لا تستحيل بنزغة الشيطان هم كالأصابع هم كالأصابع في اليدين ثواصل هل يستوي كف بغير بناني الله ألف بين ود قلوبهم ليغيظ كل منافق طعاني رحماء
بينهم صفت أخلاقهم وخلت قلوبهم من الشنآن من حبني فليجتنب من سبني إن كان صان محبتي ورعاني إني لطيبة خلقت لطيب ونساء أحمد أطيب النسوان إني لأم المؤمنين فمن أبى حبي فسوف يبوء بالخسران
والله يكرم من أراد كرامتي ويهين ربي من أراد هواني صل أمهات المؤمنين ولا تحد عنا فتسلب حلة الإيمان قالها في أمنا أم المؤمنين عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها وأرضاها هذه كلمات أحببت
أن أقولها بين أيديكم لعل الله تبارك وتعالى أن ينفع بها والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك من أبينا محمد