شبهات وردود 1 ـ الشيخ عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

شبهات وردود الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين الحمد لله إله الأولين والآخرين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وإمام المرسلين حبيبنا ونبينا وقرة عيننا وقدوتنا محمد بن عبد الله وعلى آله الطيبين أما بعد بما دار وجرى في مناظرات ومحاورات قناة المستقلة وذلك أن هذه القناة قامت بتسجيل حوارات بين أهل السنة والجماعة مع طائفة الشيعة الاثنى عشرية واستمرت هذه الحوارات فترة من الزمن حيث إن البحث عن الحقي كان ديدنا العلماء السابقين فكانوا يحرصون على مثل هذه المناظرات والمحاورات في سبيل الوصول إلى الحق ولله الحمد والمنة فقد كانت هذه المحاورات وهذه المناظرات كان لها أثر عظيم وإيجابيات كثيرة وإن كانت لا تخلو من سلبيات والذي أردناه الآن هو أنه خلال هذه المناظرات والمحاورات حصل أنه طرحت بعض الشبهات ولم نرد عليها وذلك لأسباب كثيرة من أهمها وأعظمها أن هذه الشبهات لا دخل لها في الموضوع المناظرة في تلك الليالي كان موضوعها الإمام جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المشهور في جعفر الصادق ولما كان الحوار منصبا حول هذه الشخصية وحول ما ينسب إليها من تراث كبير جدا فحاولنا أن نعرف شخصية ألا وهي شخصية جعفر الصادق رحمه الله تبارك وتعالى وكان المحاورون لنا حسب ظني حريصين أشد الحرص على الخروج عن الموضوع حيث إنهم ما طاب لهم أبدا أن يكون الحديث حول تراث جعفر بن محمد رحمه الله جل وعلا المواضيع الخارجة عن موضوع جعفر فكانوا يتكلمون عن صحيح البخاري مثلا أو عن بعض علماء أهل السنة أو عن قضايا جانبية لا شأن لها في هذا الموضوع أهملنا ذكرها في المناظرة حتى لا يتشتت الموضوع الذي كان هذا مرادهم حسب علمي وظني لم نجب عن هذه الشبهات وضيق الوقت وأحيانا كنا نرد على الشبهة يعني ردا مختصرا أيضا لضيق الوقت فأحببنا الآن أن نفصل بعض الشيء في بعض هذه الشبهات كذلك من الأسباب التي رأيناها أو رأينا من أجلها ألا نرد على تلك الشبهات في ذلك الوقت لأنها ليست بشبهات وإنما هو كلام فارغ ثم لما رجعنا من المناظرة بلغنا عن البعض أنه ربما أثرت في هذه الشبهة لقلة علمه أثرت في هذه الشبهة أو لم يفهمها فأحببنا كذلك أن نبين الحق فيها وغير ذلك كثير من الأسباب التي من أجلها أهمل أو اختصر في ذكر تلك الشبهات والرد عليها من الأمور التي قد أقول يعني ظاهرة جدا في هذه المسألة أذكر كلاما للكوراني عن الكوراني لما تدخل مرة وقال هؤلاء يلقون علينا شبهات حول جعفر رضي الله عنه نحتاج إلى وقت طويل حتى نرد على مثل هذه الشبهات فأذكر أنه أعطي نصف ساعة في حلقة واحدة مع أنه لم يحصل هذا أبدا للمناظرين أن يعطى مثل هذا الوقت فأعطي نصف ساعة ومع هذا لم يجب عن شبهة وإنما ألقى شبهات حول مواضع أخرى غير موضوع جعفر الصادق رحمه الله تعالى وأظن أن الأمر بعد هذا كله يحتاج إلى مثل هذا التوضيح هذه بعض الشبهات وذلك أنني راجعت الأشرق رأيتها مرة ثانية بعد عودتي إلى البلاد في هذه الأشرطة واستخلصت بعض الشبهات التي أرى أنها من المناسب أن أذكرها وأبينها وكذلك أعطاني إياه بعض الإخوة ممن تابعوا هذه المناظرات أو سمعوا من الناس بعض هذه الشبهات التي تمنون أن لو رد عليها فجمعتها في بعض النقاط عندي الآن هنا حتى نذكرها واحدة واحدة شبهات وردود لكن تكلم في موضوعنا أبدا نهائيا ولا ألقى شبهات لذا قد لا يكون له ذكر أصلا ولكن على كل حال كلامنا سيكون حول شبهات هؤلاء القوم الأربعة ولكن إن نسبت قول الأسد إلى الموسوي أو قول الموسوي إلى النجدي أو قول النجدي إلى الكوراني وهكذا بين هؤلاء الأربعة فقد أخطئ شيئا في نسبة هذا إلىها لكن لن أنسب شيئا إلى غير هؤلاء أبدا إن شاء الله تعالى ذكر الموسوي شبهة وردها أن البخارية أخرج في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يفكر في الانتحار في البخاري حديث يتهم النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو خير الخلق على الإطلاق يتهمه بأنه كان يفكر بالانتحار وهذا الحديث موجود في البخاري الجزء التاسع كتاب التعبير هذا الكلام لا شك أنه باطن وذلك أن هذا لم يخرجه البخاري في صحيحه ومشكلة هؤلاء أنهم لا يفرقون بين صحيح البخاري وبين ما يذكر في كتاب البخاري وذلك أن كتاب الإمام البخاري رحمه الله تعالى يجتمل على الأحاديث الصحيحة المسندة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويجتمل كذلك على عنوين الأبواب وهذه من صنع البخاري رحمه الله تعالى وهذه أقاويل الصحابة أو التابعين أو أتباع التابعين أو العلماء المشهورين الذين ينقل عنهم البخاري رحمه الله تعالى أحيانا بدون إسناد وهذه تسمى بالمعلقات وهذه المعلقات وتراجم الأبواب وأراء الإمام البخاري الفقهية كل هذه لا تعد من صحيح البخاري وإنما صحيح البخاري هو المسند إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحديث المسند الذي فيه حدثنا فلان قال حدثنا فلان وهكذا إلى النبي هذا هو الذي يقال له صحيح الإمام البخاري وهذا الذي يعتمده أهل العلم محاولة الانتحار ذكرها البخاري رحمه الله تعالى عن الزهري رحمه الله تعالى وذلك من بلاغاته أي أنه كان الزهري يأتي بشيء اسمه البلاغات طيب أو الإدراجات يدرج شيئا من غير حديث النبي صلى الله عليه وسلم وأضرب لهذا مثالا قبل أن أدخل في هذا الموضوع روى الإمام البخاري الحديث المشهور حديث بدء الوحي عن عائشة رضي الله عنها وهم رواية الزهري كذلك رحمه الله تعالى فكان من ضمن هذا الحديث أن عائشة قالت عن النبي صلى الله عليه وسلم فكان يتحنث في غار حراء فالزهري وهو يروي الحديث للناس قال التعبد يعني يريد أن يبين معنى قول عائشة رضي الله عنها وكان يتحنث في غار حراء الليالي دوات العدد يتحنث ما معنى يتحنث الزهري أراد أن يبين هذا المعنى فقال والتحنث التعبد فروات الحديث عن الزهري الذين سمعوه كتبوا هذا عنه وحفظوه عنه فبعضهم ظن أن هذا من كلام عائشة وبعضهم فهم أن هذا من كلام الزهري فهذه الكلمات التي أضافها الزهري هذه تسميش إدراج يعني أدرج الزهري تفسيرا وبيانا في أثناء ذكره للحديث وهذا هو الذي حصل في محاولة الانتحار التي ذكرته وإذا قال الإمام الحجر رحمه الله تبارك وتعالى عن هذه الرواية وهي أذكرها الآن يقول ذكر القصة الطويلة في بداية الدعوة النبي صلى الله عليه وسلم يقول وننتبه إلى قوله حتى حزن النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا وهذه تسميش بالبلغات وإذا قال الإمام الحافظ ابن حجر شارح صحيح البخاري يقول وقوله هنا حتى حزن النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا يقول هذا وما بعده من زيادة معمر على رواية عقيل ويونس معمر هو الراوي عن الزهري وعقيل ويونس كذلك الرواة عن الزهري وهنا يظهر أن الرواة عن الزهري بعضهم أضافة وبعضهم حدفها فتكون هي أيضا إذن من زيادة الزهري ثم قال الحافظ كذلك ثم إن القائلة فيما بلغنا هو الزهري ثم إن القائل فيما بلغنا هو الزهري ومعنى الكلام أن في جمع التي ما وصل إلينا من خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه القصة قال وهو من بلاغات الزهري وليس موصولا إذن هذا الذي رجع الحافظ ابن حجر وذكره كذلك الخلال وغيره أنه من بلاغات الزهري وليس من صحيح البخاري بل هو شيء أضافه الإمام الزهري رحمه الله تعالى يعني زيادة في ذكر هذه الرواية وزيادة في ذكر هذا الحديث فدعوة إذن أن النبي فكر بالانتحار في صحيح البخاري دعوة باطلة شبهات وردود ثم كذلك قال أيضا الموسوي يقول إن البخاري روى أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى وهو جنب صلاته بين النبي يصلي مجنبا وهكذا ترى أن كتب الحديث فيها الغث والسمين لا بد الأمة وهذا لا شك أنه كذب لم يثبت أبدا لا في البخاري ولا غيره أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى وهو جنب ولذلك لم يعز هذا الأمر شبهات وردود وردود وردود ادعى الكوراني أن لديه ثلاثين إشكالا على شيخ الإسلام التيمية في موضوع جعفر الصادق ولذا قلت لكم قريبا أنهم كانوا يحاولون الخروج عن الموضوع بأي صورة وأي طريقة حتى يتشتت ولا يريدون الحديث عن جعفر الصادق رحمه الله تعالى يقول لدي ثلاثون إشكالا على ابن تيمية وأنتم تعلمون أيضا أنه قد جرت حلقات كثيرة عن ابن تيمية رحمه الله تعالى فلما لم يذكر هذه الإشكالات في ذلك الوقت شبهات وردود كذلك ذكروا أن الإمامة جعفر جعفرا الصادق رحمه الله تعالى قضى سنوات إقامة جبرية في العراق رواياته بالمئات وبالألوف عندنا ما بيعرفوها كيف قضى سنوات جبرية في العراق؟ ما معنى هذا الكلام؟ تدرون ما معنى؟ معنى هذا الكلام أنهم يريدون أن يبرروا لماذا جميع الروايات في كتب الاثنى عشرية من رواية أهل الكوفة عن جعفر مع أن جعفرا رحمه الله تعالى مدني المولد مدني الإقامة مدني الوفاة رسول صلى الله عليه وسلم إذن الأصل أن تلاميذه هم أهل المدينة هذا هو الأصل فإن روا عنه غير أهل المدينة فإما أن يكون بزيارة كما يزور الناس المدينة فيزورونه ويرون عنه أو بزيارة هو زارها إلى خارج المدينة فرأوه ورووا عنه لكن أن يكون الرواة عن جعفر الصادق المدني رحمه الله تعالى فهذا شيء عجيب وشيء غريب محمد بن مسلم بريد بن معاوية عبد الله بن السنان محمد بن السنان زرارة بن عين أبو بصير جابر الجعفي الأحول كل الرواة التي تمتلئ كتب الشيعة برواياتهم كلهم كوفيون وجعفر ليس كوفيا جعفر من أهل المدينة رحمه الله تعالى مدني المولد مدني الحياة مدني الإقامة مدني الوفاة قبره في المدينة ما شأنه بالكوفة ولذلك لم يجدوا مخرجا إلا أن قالوا إذن هو قضى سنوات جبرية في العراق نحن لا ننكر أن يكون زار العراق ولا ننكر أبدا أن يكون ذهب إلى أبي جعفر المنصور وقد جاءت روايات أنه التقى بأبي جعفر المنصور الخليفة في ذلك الوقت لكن أن يكون حديثه كله في العراق المدينة فهذا شيء غريب ثم أي عراق أبو جعفر المنصور في بغداد فإذا كان أقام سنوات جبرية يكون عند الخليفة في بغداد لأن يقول الخليفة هو الذي ألزمه بالبقاء في العراق إذن في بغداد وليس في الكوفة أو أن الخليفة يخاف منه ويأتي به إلى الكوفة عقر دار الشيعة هذا لا يمكن أن يكون أبدا هذا لا يفعله عاقل فالقصد إذن أن دعوة أنه أقام سنوات جبرية في العراق تحتاج إلى دليل ثم يحتاج إلى دليل آخر وهو أن هذه السنوات تحدد متى وأن هؤلاء الرواة كلهم رووا عنه في هذه السنوات الأمر الثالث هو أن يثبتوا أن هذه الإقامة كانت في الكوفة وليست في بغداد وكل هذا لا سبيل إليه كذلك مما ذكر هو لعن زرارة لعن زرارة قلنا إنه لعنه جعفر الصادق فوجئنا بالقرآن يقول إنه لعنه حفاظا عليه يعني ثقية عندنا زرارة زرارة لازم تعرفوا ألا إما كلهم كانوا مضطهدين مشردين وكان عليهم خطر أصحابهم كذلك زرارة بن أعين وجماعة آل أعين من العباقرة أصلهم رومي وأسلموا وبزمن إلى آخره زرارة كان له موقع مهم وكان في عليه خطر الإمام لما يتكلم على زرارة يتكلم عليه لعن الله زرارة حتى يخلصه من القتل ما له علاقة فيه بعدين هذا الكلام ضرط في لحيته اللي تظلكم تخلوها ومنها بتزيبوها وبتزيبوها بالبالتوك وغيره لو أن واحد قال لك ابن قيمية كان عند ابن تيمية وخرج من عنده وضرط في لحيته وقال ما أقبل منه تقبلها كل ما معقول وذلك لا شك أنه باطل بل زرارة عندنا معاشر أهل السنة والجماعة من الرواة المتهمين بالكذب على جعفر رحمه الله تبارك وتعالى ثم كيف يستقيم أن يلعن زرارة حفاظا عليه ويلعن معه أبا حنفة فهذه الرواية تقول هارون بن خارج يقول سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم قال هو ما استوجبه أبو حنيفة وزرارة وهذا في اختيار معرفة الرجال للشيخ الطوسي الجزء الأول صفحة 64 و300 هنا إذن وهي الرواية هذه رواية ثقات إلا جبريل بن أحمد في رياف إنه لم يوثق لكن اعتمد عليه الكشي كثيرا في كتابه الرجال إذن الحفاظ على زرارة لا يكون بالطعن على أبو حنيفة معه فولو كان قال هذا على سبيل التقية فإنه يمدح أبو حنيفة لا أن يلعنه شبهات وردود كذلك مما ذكر أنه لماذا لا نروي عن جعفر الصادق في الجامعة والثانوية كم حديث في كتب التعليم في المرحلة الابتدائية أو المتوسطة أو الثانوية أو الجامعة أو مؤلفات من يسمون نفسهم اليوم بالمؤلفين الإسلاميين لماذا غيبتم لما مصادق عن ثقافة الإسلام لا بد أن نعلم أولا أن رواية أهل السنة في كتبهم إنما هي عن محمد صلوات الله وسلامه عليه عن النبي فإننا نعتمد على الكتاب والسنة فإذا ذكروا ذكروا الصحابي الذي روى هذا الحديث عن النبي أما جعفر ليس من رواية الحديث عن النبي مباشرة جعفر رحمه الله تعالى من الطبقة الرابعة لا يروي عن النبي مباشرة وإنما يروي عن آبائه أو عن غيرهم من علماء زمانه عن أجداده أو عن غيرهم من علماء زمانهم عن النبي صلى الله عليه وسلم فإذا روى يروي عن طبقة أبيه محمد الباقر وأبوه يروي عن طبقة أبيه علي بن حسين وابي سعيد أو غيرهم من كبار التابعين ثم يروي علي بن حسين عن الصحابة لأنه أدرك جملة كبيرة من أصحاب النبي صلوات الله وسلامه عليه فالقصد إذن أن الصادق رحمه الله تعالى لا يذكر لأنه لا يروى عنه مباشرة أصلا وذلك لا يذكر كما أنه لا يذكر مثلا الزهري لا يذكر مالك الشافعي لا يذكر أحمد لا يذكر أبو ثور لا يذكر سفيان الثوري لا يذكر سفيان بن عيينة لا يذكر الأوزاعي لماذا لا يذكرون هؤلاء في الروايات ولا نروي عنهم هم يذكرون في سند الحديث لكن لا يذكرون في رأس الحديث محمد صلوات الله وسلامه عليه وإذا ذكروا ذكروا الصحابي راوي هذا الحديث فقط شبهات وردود وردود وردود وردود وردود رحمه الله تعالى وإذا أهملنا الحديث عن ذلك والآن أذكره ادعى الكوراني أن عمر بن الخطاب لما جعل ستة في الشورى لما طعنه أبو لولو المجوسي الكافر لما طعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جعل عمر الأمر في ستة وذلك قبل أن يمتنع ويستمر يعني حيا لمدة ثلاثة أيام وجعل الأمر في ستة عثمان وعلي وطلحة والزبير ابن أبي وقاص ويختاروا أحدهم يدعي الكوراني كذبا وزورا أن عمر بن الخطاب أمر بقتل الستة إن لم يتفقوا وهذا كذب وزور كيف عمر يقول مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض فكيف يرضى عنهم رسول الله بشهادة عمر ثم يأتي عمر ويقول ايش اقتلوهم إن لم يتفقوا هذا كذب وزور وذلك هذه رواية أبي مخنف لوط بن يحيى وهو كذاب مشهور شبهات وردود ومن الأمور التي طرحت ولم يرد عليها ردا وافيا ونرد عليها الآن لما ذكروا عن ابن خلدون أنه طعن في أئمة أهل البيت وأنه عالم كبير جليل لكن من الذي عنده الذي عند الخميس وأمثال الخميس أقول الذي عنده ما قاله ابن خلدون في مقدمته يقول وشذ أهل البيت بمذاهب ابتدعوها هذا ابن خلدون لكن لم يتجر أحد أن يرد على ابن خلدون بل يوصف بأنه العالم العبقري وشذ أهل البيت بمذاهب ابتدعوها وفقه انفردوا به وبنوه على مذاهب ابتدعوها ونرهبهم في تناول بعض الصحابة بالقدح بالقدح وعلى قولهم بعصمة الأئمة ورفع الخلاف عن أقوالهم وهي كلها أصول واهية وشذ بمثل ذلك الخوارج فنقول إن الأصل في أي شيء أن يذكر الكلام كاملا ولا يجوز أن يقتضع منه جزء دون جزء فلو قرأنا كلام لخلدون ورأينا سياقه لعلمنا أمر الذي طعن فيه رحمه الله تعالى قال ابن خلدون رحمه الله ثم عظمت أمصار الإسلام وذهبت الأمية من العربي بممارسة الكتب وتمكن الاستنباط وكمل الفقه وأصبح صناعة وعلما فبدلوا باسم الفقهاء والعلماء من القراء وانقسم الفقه فيهم إلى طريقتين طريقة أهل الرأي والقياس وهم أهل العراق ثم قال وأكثر أهل العراقي من القياس ومهروا فيه ولذلك قيل لهم أهل الرأي ثم أنكر القياس طائفة من العلماء وأبطلوا العمل به وهم الظاهرية ثم قال وكانت هذه المذاهب الثلاثة هي مذاهب الجمهور المشتهرة بين الأمة مذهب أهل الحديث مذهب أهل الرأي مذهب الظاهرية وشد أهل البيت بمذاهب ابتدعوها وفقه انفردوا به وبنوه على مذهبهم في تناول بعض الصحابة بالقدح وعلى قولهم بعصمة الأئمة ورفع الخلاف عن أقوالهم وهي كلها أصول واهية ثم قال وشد بمثل ذلك الخوارج حتى قال ولا أثر لشيء منها في مواطنهم فكتب الشيعة في بلادهم وحيث كانت دولتهم قائمة في المغرب والمشرق واليمن ولكل منهم كتب وتآليف وآراء في الفقه غريبة ثم تكلم عن مراحل تطور المذاهب السنية إلى أن قال ثم انقرض فقه أهل السنة والجماعة من مصر بظهور دولة رافضة وتداول فقه أهل البيت فيها فالقصد إذن أن كلام ابن خلدون رحمه الله تعالى هو عن فقه ابتدع هذا الفقه ذكر أنه قائم على الطعن في الصحابة بالقدح وعلى القول بعصمة الأئمة ورفع الخلاف عن أقوالهم قال وهي كلها أصول واهية هذا لا يقول به أهل البيت هذا يقول به علماء الاثنى عشرية الذين يطعنون في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والذين يقولون بعصمة الأئمة إلى أناس من أهل البيت نسبا ليسوا جعفر والباقر والكاظم والرضاء وإن من جاء بعدهم ممن ينتسب نسبا حقيقية للأهل البيت والتزم هذه الأفكار الغريبة ومنها القدح في أصحاب النبي ومنها القول بعصمة الأئمة ثم كذلك يحمل قوله هذا على ما نقل عنهم إذ إن المذهب الاثنى عشر كما نعلم ينسب إلى جعفر ينسب إلى جعفر رضي الله عنه الكفر وينسب إليه القول بالعصمة ينسب إليه القول بالتحريف وينسب إليه سب الصحابة وينسب إليه القول بأنهم يحيون ويميتون وغير ذلك كثير جدا في أمهات كتب القوم فعلى كل حال هذا الذي يظهر لنا من قول ابن خلدون رحمه الله تعالى ولا شك أنه يثني كثيرا على آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم في كتابه رحمه الله الجميع شبهات وردود ذكر الكوراني جابر الجعفي وقال إنه موثق عند أهل السنة وإن كبار أئمة الزرح والتعديل عند السنة طيب ليش ما تقبل توثيقهم وقال إنه موثق عند أهل السنة أنا أذكر كلام أهل السنة في جابر الجعفي نعم هناك من علماء أهل السنة كالسفيانين الثوري وابن عيينة ووكيع كانوا قد أثنوا على جابر الجعفي فهذا السفيان الثوري يقول ما رأيت أورع في الحديث منه وهذا وكيع يقول مهما شككتم في شيء فلا تشكوا في أن جابر الجعفي كان جابرا ثقة وهذا زهير بن معاو يقول إذا قال سمعت أو سألت فهو من أصدق الناس هؤلاء الذين أثنوا على جابر الجعفي بينما الطاعنين فيه هم الأصل هم الأكثر قال ابن معين كان كذابا ولا يكتب حديثه ولا كرامه وقال اسماعيل بن أبي خالد تهم بالكذب وقال الزائد بن قدامة كان كذابا وقال أبو حنيفة ما لقيت أكذب من جابر الجعفي وقال النساء مترك الحديث وقال أبو أحمد الحاكم ذاهبوا الحديث وقال أبو حاتم يكتب حديثه على الاعتبار ولا يحتج به وقال أبو زرعة لين وقال ابن سعد كان يدلس وكان ضعيفا جدا في رأيه وروايته هذا هو حال جابر الجعفي طيب كيف إذن وثق الذين وثقوه لم يعلموا عن حاله والذين جرحوه معهم علم زائد ولذلك من علم مقدم على من لم يعلم فهو كان يظهر لهم الدين والتقوى والورع وظهر حاله وفساد حاله عند الآخرين من العلماء ولذلك اتهموه وأبطلوا الرأي والرواية عنهم شبهات وردود دعوة أن البخاري لم يروع عن جعفر قالوا إن الإمام البخاري لم يروع عن جعفر وهذا طعن في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ارجع إلى كتاب الكافي ارجع إلى كتاب البخاري وكتاب مسلم لم يروع عن فاطمة ولا رواية واحدة والأكثر من هذا أنهما لم يروع عن الحسن عليه السلام والبخاري لم يروع عن الصادق عليه السلام بينما عن من يروون يروون عن الكذابين نقول أولا البخاري لم يروع عن الشافعي رحمه الله تعالى ولم يقل أحد من أهل السنة إن هذا الأمر لم يروع عن الشافعي لأجل معيبة أو نقص في الإمام الشافعي بينما البخاري كذلك لم يروع عن عمر بن عبد العزيز الذي يسميه كثير من أهل السنة بخامس الخلفاء لم يروع عنه البخاري إلا حديثا واحدا بل لم يروع عن شيخه إمام أهل السنة أحمد بن حنبل لم يروع عنه إلا حديثين فقط وذلك أن الإمام البخاري وغيره من علماء المسلم ما قصد جمع كل حديث وإنما قصد جمع سنة النبي صلى الله عليه وسلم المختلفة وصار في أبواب متفاوتة في الفقه والعقيدة والتفسير وما شابه ذلك ولذلك إن كان لم يروع عن جعفر فلم يروع عن غيره كثير وليس طعنا في جعفر رحمه الله تعالى ولذلك روى مسلم عن جعفر تسعة عشر حديثا في تسعة عشر موضعا روى مسلم عن جعفر والرسول صلى الله عليه وسلم عليه لم يروع عنه صاحب الكافي الكوليني الذي جمع في طيات كتابه ستة عشر ألف حديث لم يروع عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثا وسبعين وثمانمائة فقط وعن علي ستة وثمانون وثمانمائة بينما الحسن ليس له في الكافي إلا عشرون حديثا والحسين ستة عشر حديثا فقط أما فاطمة فلا حديث لها في الكافي أبدا الأسد كأنه إن كنت أذكر ذكر حديثا عن فاطمة رضي الله عنها فهو ذكر أثرا موقوفا عن فاطمة ونحن طالبناه بحديث وما زلنا نطالب وهذا بحسب الإحصائية التي قمنا بها جردنا أحاديث العلماء أو لئمة من كتاب الكافي جزءا جزءا وبابا بابا فلم نجد حديثا مرفوعا لفاطمة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا واحد ولا حديثا عن الهادي وعن الجواد حديث واحد وعن العسكري سبعة أحاديث وعن الحسن عشرون وعن الحسين ستة عشر حديثا فقط أما أن يأتي بآثار موقوفات عليهم فهذا غير مقبول مطلوب الحديث ومطلوب النبي صلى الله عليه وسلم