شبهات وردود 3 ـ الشيخ عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد حياكم الله تبارك وتعالى ونكمل ما بدأناه من ذكر الشبهات التي تثار حول أصحاب النبي صلى الله عليه وعليه وسلم وتوجيه ما ورد أو ما يريد من ذلك بعض الشبهات ونكمل اليوم ما بقي منها إن شاء الله تعالى قالوا إن معاوية رضي الله عنه قتل حجر بن عدي ظلما وإن حجرا كان من أصحاب النبي ومن العباد وقتل معاوية له يعني من كبائر الذنوب هكذا يقولون فنقول أولا إن حجر بن عدي لم يكن صحابيا على الصحيح من أقوال جماهير أهل العلم وغير ذلك وإنما الصحيح أن حجر بن عدي من التابعين وليس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر الأول الأمر الثاني إن حجرا رحمه الله تبارك وتعالى وأصحابه قاموا برمي زياد ابن أبيه وهو زياد بن أبي سفيان كما سيأتي صاروا يرمونه بالحجارة وهو يخطب الجمعة وهذا لا شك فأرسل وصاروا يصيحون به أي بالخطيب وهو الوالي على الكهف ذلك الوقت صاروا يصيحون به أطلت أطلت ويشغبون في المسجد وكانت قريبا من ذلك يعني معركة صفين قبلها معركة الجمل ما زالت الأمور مضطربة لم تستقر تماما فلما أرسل زياد إلى معاوية ويخبره خبر حجر ومن معه فأرسل حجر إلى معاوية رضي الله عنه ورأى معاوية أن هذا الرجل يثير فتنة فأمر بقتله لأجل ذلك لإثارة الفتنة ويذكر عن عائشة رضي الله عنها أنها عاتبت معاوية على ذلك وقالت له لما قتلت حجرا وكان رجلا صالحا فأجابها معاوية دعيني وحجرا حتى نلتقي عند الله ومعاوية رضي الله عنه وإن كنا نخالف في هذا قضية قتله لحجر كما خالفنا وغيرها إلا إن الحكم يحتاج إلى شيء من الشدة ولذلك يتكلم الكثيرون عن من خرج على عثمان رضي الله عنه المجموعة التي خرج على عثمان رضي الله عنه كان عثمان قد أمسك بهم في خروجهم الأول ولكنه سامحهم والآن الكثيرون يقول ليته لم يسامحهم لأنه لو لم يسامحهم لما خرجوا عليه مرة أخرى ولما كانت هذه الفتن وإذا قال ابن عباس ويذكر عن ابن عمر أنه قال ما رأيت أسود من معاوية يعني من السيادة في الحكم قال ما رأيت أسود من معاوية قالوا ولا أبو بكر وعمر قال أبو بكر وعمر خير من معاوية ومعاوية أسود منهما يعني في السيادة والحكم وغير ذلك من الأمور على كل حال هذه وجهة نظر حاكم رأى أن هذا الرجل يثير بلبلة ويظهر عصيانا وغير ذلك من الأمور فأمر بقتله لأجلي ذلك ونحن نقول كما قال معاوية لعائشة ندعهما عند الله تبارك وتحتى يلتقي فإن كان لحجر حقا وإن كان لحجر حق عند معاوية فسيأخذه وإن لم يكن فالله الحاكم بينهما سبحانه وتعالى الشبهة الأخرى وهي السادسة اتهام عائشة وحفصتها بالكفر بناء على قول الله تبارك وتعالى إن تتوب إلى الله فقد صغت قلوبكما قالوا صغت أي مالت إلى الكفر نقول هذا كذب من قال إن صغت مالت إلى الكفر ولكن الآية كما ذكرها الله تبارك وتعالى والآيات كما ذكرها الله تبارك وتعالى في سورة التحريم يا أيها النبي لما تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة إيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير إن تتوب إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهر عليه فإن الله ومولاه وجبريل وصالح المؤمنون الملائكة بعد ذلك ظهير أولا لا بد أن نعلم جبلت على الغيرة فقار من المرأة الأخرى وهذا أمر طبيعي في النساء والنبي صلى الله عليه وسلم كان تحته في ذلك الوقت تسعة تسع من النساء وهن عائشة وهم سلمة وهم حبيبة وحفصة وصفية وميمونة وجويرية وزينب وزينب أو زينب من توفيت وزينب ومن ذكرنا وسودة طيب هؤلاء تسع نسوة كنا تحت النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا أو كنا حزبين كنا نساء النبي حزبين حزب فيه سودة وعائشة وحفصة وأم حبيبة والحزب الثاني فيه أم سلمة وجويرية وصفية وميمونة وزينب حزبان وهذا أمر طبيعي يحدث بين النساء الغيرة تفعل بالنساء ما تفعل لما أراد علي أن يتزوج على فاطمة ذهبت تشتكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت إن الناس يقول إنك لا تغضب لبناتك لمجرد أنه أراد أن يتزوج عليها فالقصد أنه كانت غيرة بين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم والمشهور في الصحيح صيحين أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يعلمون مدى حب النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة نشيل هذه كلها طيب فكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعلمون حب النبي لعائشة بل كان يصرح بذلك كما في حديث عمر بن عاص لما سأله من أحب الناس إليك قال عائشة فكان يصرح النبي بذلك وكان هذا يحزن بعض نساء النبي صلى الله عليه وسلم وكان يحزنهن أكثر أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من أهل المدينة سواء كان من المهجرة أو الأنصار كانوا يعلمون ذلك فأمرنا أمة سلمة أن تخاطب النبي في ذلك قلنا لها إذا أتى إليك النبي صلى الله عليه وسلم فقلي له مر الناس أي أمر الناس أن يهدوا لك في أي بيت كنت فقالت نعم فلما جاء يومها قالت للنبي ذلك فسكت ولم يرد عليها صلى الله عليه وسلم ثم اجتمعنا بها النساء قالت ماذا قال لك قالت والله ما رد علي شيء قلنا إذن إذا جاء يومك أي من الدور القادم بعد تسعة أيام فقلي له ذلك فلما جاء يومها قالت النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرد عليها أيضا فاجتمعنا بها من الغد ماذا قال قال ما رد علي شيء فأرسلنا إلى فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم وقلنا لها ذلك أيضا فدخلت فاطمة على النبي صلى الله عليه وسلم وهم مع عائشة في يومها فقالت له يا رسول الله إن نساءك ينشدنك العدلة في ابنة أبي قحافة يعني يشعرنا من الضيق لأن الناس يهدون لك هذا ليس من فعل النبي ولكن من فعل الناس فقال النبي لفاطمة أتحبينني نعم قال فأحبي هذه أشار إلى عائشة فلما خرج فاطمة من عند النبي صلى الله عليه وسلم سألناها النساء ماذا قال لك قال قال لي كيف وكيف قلنا ما صنعتي شيء وفاطمة على فكرة أكبر من عائشة بثمان سنوات أو عشر سنوات هي أكبر من عائشة بالسنة فأرسلنا زينب بنت جحش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدخلت زينب تقول عائشة وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يعني كانت لها أيضا مكانة عند النبي صلى الله عليه وسلم فتكلمت زينب تقول وتكلمت في أمام النبي صلى الله عليه وسلم فالتفتت إلى النبي صلى الله عليه وسلم هل يأذن لي أن أرد أو لا لا تتكلم بين يديه دون إذنه تقول فرأيته قد سكت فعلمت أنه قد أذن تقول فتكلمت حتى أسكتها أسكتها تقول فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وقال لها إنها ابنة أبي قحافة يا ما تقدرين عليها ثم خرجت زينب القصد من هذا أنه كانت تحدث بين النساء النبي صلى الله عليه وسلم وهن غير معصومات على كل حال فحدث في يوم أو في كذا يوم أن زينب كانت تسقي النبي عسلا صلى الله عليه وسلم وكان يحب ذلك العسل صلى الله عليه وسلم فكان يمر عليها تقريبا كل يوم لأن في النهار يمر على جميع أزواجه وفي الليلة التي لها ليلتها فكلما مر على زينب سقطه عسلا وهن ليس عندهن عسل فتضايقنا فقالت عائشة لحفصة إذا أتاك النبي صلى الله عليه وسلم قل لي له ما هذه الرائحة التي أجدها منك وإذا أتأني سأقول له ذلك الكلام حتى يمتنع من الذهاب إلى زينب وأكل العسل عندها تقول وحصل ذلك فلما دخل على إحداهما عائشة أو حفصة قالت ما هذه الرائحة فاستغرب النبي صلى الله عليه وسلم قال أكلت عسلا هذه رائحة العسل لطيب قلبه وحرصه على سعادة نسائه ظن أن هذا حقا وإنها فعلا متضايقة من الرائحة قال لا أكل عسلا لك إذا امتضايقك هذه الرائحة لا أكل عسلا ولكن قال لها لا تخبري أحدا لا تخبري أحدا قال أنا لن أكل عسلا وانتهى الأمر لك لا تخبري لا ينتشر الموضوع لما خرج منها النبي صلى الله عليه وسلم سواء كانت عائشة أو حفصة هي فرحة لأن نجحت الخطة التي اتفقتها عليها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم أو أتت صاحبتها وقالت لها لقد نجحنا لن يأكل العسل بعد ذلك عندها عند ذلك أخبر الله نبيه بما حدث وأن التي قلت لها لا تخبري أخبرت فناداها النبي صلى الله عليه وسلم وقال لما أخبرتي ألم أقول لك ذلك وأنزل الله تبارك وتعالى قوله جل في علاه يا أيها النبي لما تحرم ما أحل الله لك وهو العسل تبتغي مرضات أزواجك التي قلنا نجد منك هذه الرائحة والله غفور الرحيم أي فيما مضى قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم هذا اليمين الذي قلت والله لا أكل العسل كفر عنه لأنك ليس لك أن تحرم وإنما الذي يحرم الله سبحانه وتعالى قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم ثم قال وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا وهي حفصة أو عائشة وهو قوله لن أكل العسل فلما نبأت به أي صاحبتها وأظهره الله عليه علم النبي أنها نبأت عرف بعضه وعرضه أي لم يقل لها أيضا كلما أخبرت به صاحبتها أو كلما اتفقت عليه عرف أو عرض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا كيف علمت هذا سر بيننا قال نبأني العليم والخبير عندها قال الله لهما إن تتوب إلى الله فقد صغت قلوبكم أي توب إلى الله وإن تظاهر عليه أي تتفقان على النبي صلى الله عليه فإن الله هو مولاه وهذا دليل واضح شوف كيف الله تبارك وتعالى إيش أظهره على ما كتمتما فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح والملائكة بعد ذلك ظهر عسى ربه انطلق كنه أن يبدله أزواجا خيرا من كنه مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارة قالوا ثيبات وأبكارة تنبيه على عائشة وحفصة أنت ثيب وأنت بكر يأتي بثيب خيرا منك ويأتي ببكر خيرا منك ويقول أهل العلم هنا وطالما أن الله لم يبدله أزواجا خيرا منهن إذا لا يوجد خير منهن يقول لا يوجد خير منهن وإذا لم يبدله الله تبارك وتعالى في كل حال إذن هذه الحادثة التي اتهموا بها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأم المؤمنين حفصة رضي الله عنها نقول ابتداء إن الحادثة الصحيحة طبعا كما ذكرها الله تبارك وتعالى وقلنا صغت ليس بمعنى كفرت وإنما مالت عن الحق كذلك هنا يعني عائشة وحفصة وغيرهما أزواج النبي صدوم وأمهات المؤمنين كما قال الله تبارك وتعالى النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم ونقول كذلك نعم أخطأته أخطأت عائشة واخطأت حفصة لأنهما ليستا بمعصومتين رضي الله تبارك وتعالى عنهما ولكن لا يجوز أبدا أن يعظم هذا الخطأ ويجعل كبيرة من الكبار فضلا عن أن يكون كفرا بالله تبارك وتعالى وهذا من إنصاف أهل السنة يعني لم يقل أهل السنة لم تخطئ مثلا ولكن أحيانا بعض أهل العلم يعني يرى أن من الأحيان أدب وهو كذلك إنسان لا يقول عن أحد من الصحابة رجلا كان أو إمرأة أنه أخطأ لأن من نحن حتى نقول أخطأ هذا الصحابة فإذا كان لسان قالها على سبيل التنقص لهؤلاء الصحابة هذا محرم وإن كان قاله على سبيل الإخبار فهذا حق هذا حق وإن كان أيضا التأدب معهم أن نقول عفى الله عنهم مر الأمر كذا وكذا بدون التلفظ بكلمة أخطأ نعم من الشبهات وكذلك قولهم إن معاوية استلحق زياد بن أبي وهو بن عبيد الثقافي أو أن نقول قصة زياد أن أمه أم زياد وهي سمية كانت زانية وهذا لا يضيره شيئا لا تزر وازرة ويزر أخر نعم أمه كانت زانية وهي سمية وكان يأتيها أهل مكة وممن أتاها أبو سفيان هم يقولون هو بن عبيد الثقافي وهذا غير صحيح لأنها لم تكن أمل لعبيد الثقافي ولم تكن كذلك زوجة لعبيد الثقافي وإنما كانت هي زانية زنى بها بعض كفار مكة وهذا طبعا قبل الإسلام فحملت فلما حملت أنجبت زيادا هذا وكان يقال له زياد بن سمية أو زياد بن أبيه وهذا هو الحق في ابن الزينة من زنى بأمه وإنما ينسب إلى أمه أو يقال ابن أبيه فكان يقال له زياد بن أبيه وكان رجلا صالحا زياد بن أبيه هذا كان رجلا صالحا لا عيب فيه وإنما العيب في أمه وهو لا يتحمل وزرها فالذي حدث أن زيادا هذا وكان من ولاة علي وكان علي يحبه ويقدمه والله البصرة رضي الله عنه وكان مفوها وكان من دهات العرب وكان إذا خطب يقول أهل العلم تتمنى أن لا يسكت يعني كان مفوها في كلامه ولغته على كل حال لما استخلف معاوية رضي الله عنه قال زياد هذا هو ابن أبي سفيان وصار يقال له بعد ذلك زياد بن أبي سفيان صار يقال له بعد ذلك زياد بن أبي سفيان قالوا كيف يستلحق وهو ابن زينة نقول أولا حديث النبي صلى الله عليه وسلم هذا بالنسبة للمتزوجة هذا بالنسبة للمتزوجة نعم إذا زنت فإن الولد ينسب إلى زوجها ولا ينسب إلى العاهر وإنما ينسب إلى الزوج لقول النبي صلى الله عليه وسلم للفراش إلا إذا نفاه الزوج وهذا لا يكون إلا بالملاعنة أن يلاعن الرجل امرأته ويتبرأ من الذي في رحمها الذي ولدته يقول هذا ليس ابن لي وإنما هو ابن زينة وتكون الملاعنة بينهما لكن إذا لم يلاعن فينسب الولد له طيب الذي حدث أن هذه المرأة لم يكن لها زوج أصلا وكان في الجاهلية كان في الجاهلية عندهم أنه قالوا أنه ليس لها زوج فالذي أنجبت منه هذا الولد الذي أنجبت من هذا الولد قالوا لعل معاوية يعني أخبره أبوه أبو سفيان فأنجبت له زيادا هذا وإذاك سيأتينا قول معاوية رضي الله عنه في هذه المثالة قال معاوية لقد علمت العرب أني كنت أعزها في الجاهلية يعني هم بيت عزيز من بني أمية وأمية من بني عبد مناف وعبد مناف سادة قريش عبد مناف سادة قريش أكثر أهل مكة سيادة ومنهم بني هاشم لأن بني هاشم وبني أمية أمية أبناء عمومة كلهم يرجعون إلى عبد مناف وكان الصراع في مكة بين عبد مناف وبني مخزوم أيهم يحكم وكانت بنو مخزوم تحكم حينا وعبد مناف تحكم حينا آخر والقريب مننا الذين أعلموه حكموا عبد المطلب فلما مات من جاء بعده بعد وفاة عبد المطلب من حكم قريشا أبو جهل أبو جهل وعبد المطلب من عبد مناف وأبو جهل من بني مخزوم فلما مات أبو جهل من جاء أبو سفيان من عبد مناف فعبد مناف ومخزوم هما أشرف قبيلتين في قريش أو أشرف فخدين في قريش وإذاك قال أبو جهل للأخنس بن شريق لما سأله يوما فقال الأخنس لأبي جهل يا أبا الحكم من هل محمد صادق أم كاذب يسأله هل محمد في عقيدتك صادق أم كاذب فقال أبو جهل قال والله إن محمد لصادق والله ما كذب محمد قط ولكن إذا ذهبت بنو قصيب بالرفادة والحجابة والنبوة فماذا يبقى لسائر قريش تنازعنا نحن وبن عبد مناف الشرف أطعموا فأطعمنا وحملوا فحملنا لا لا لا أطعموا فأطعمنا وحملوا فحملنا هذا حمل الديات أطعموا فأطعمنا وحملوا فحملنا أظن أعطوا فأعطينا بدل الأموال حتى إذا تنازعنا الشرف وجثينا على الركب وكنا كفرسي رهان قالوا منا نبي أنا يدرك هذا فالقض أن الشرف كان يتنازعه بنو عبد مناف وبنو مخزوم كان يتنازع الشرف فهم بني عبد مناف فهم بيت شرف وعز من بيت شرف وعز ولذلك لما مرت هند أم معاوية على أولاد يلعبون ومعاوية يقودهم يأمر وينهى فرآه رجل فقال لأمه يقول لهند هذا أظنه سيسود قومه من الآن عنده القيادة أظنه سيسود قومه فقالت هند وأدته إن لم يسد إلا قومه تقول وأدته أي أدفنه حيا إذا كان لا يسود إلا قومه لا يسود أكثر من قومه ولذلك يقول معاوية لقد علمت العرب أني كنت أعزها في الجاهلية أي من بيت عز وشرف وأن الإسلام لم يزد في إلا عزا يعني ولما أسلمت زددت عزا بالإسلام يعني ما نزلني الإسلام بل زادني عزا والله الحمد والمنى يقول ثم قال وإني لم أتكثر بزياد من قلة وقل إنه أخي هل لي مصلحة هل أريد أن أعتز به أبدا الحمد لله عزيز من قبل زياد قال وإني لم أتكثر بزياد من قلة ولم أتعزز به من ذلة يعني لا حاجة لي في زياد حتى أنسبه إلى أبي وأن يكون أخا لي ولكن عرفت حقا له فوضعته موضعه ما أريد أن يظلم الرجل نقول عرفت حقا له وقال أهل العلم لعل هذا الحق هو أن أبا سيان أخبره أن هذا أخ له أن زياد أخ لمعاوية فأعلنها معاوية ولم يتردد وكان أبوه مترددا فلما توفي أبوه ورجع الأمر إلى معاوية قال هذا أخي هذا أخي ابن أبي وليس كما يقول الناس إنه ابن زينة وإنما هو أخي وكما قلنا زياد في حد ذاته كان رجلا لم عليه أحد أبدا في صلاحه والذي أنكر على معاوية كالحسن البصري مثلا وغيره من أهل العلم لما استلحق ومالك أيضا أظن لما استلحق زيادا أنكروا في قضية الوارث هل له أن يستلحق أو لا لأنه يؤثر على باقي الورثة يؤثر على باقي الورثة المثالة يعني خلافية فقهية في هذا الباب إذن هذا بالنسبة لاستلحاق معاوية لزياد وأيضا لو قلنا هذا الأمر وأنه كيف استلحق تبقى القضية ليست كفرا ولا تركا لأمر يعني محرم ظاهر نعم من الشبهات أيضا التي تذكر ونختم بها فترتنا الأولى وهي قضية فدك وأن فاطمة جاءت تطالب بفدك أو تطالب بإرثها من النبي صلى الله عليه وآله وسلم فدك هي عبارة عن أرض زراعية حاليا تبعد عن المدينة المنورة قريب من 140 كيلو تقريبا في الطريق إلى حائل وأنا ذهبت إليها وزرتها وفيها نخيل طوال وكثرها يعني لا يثمر وهي أرض صغيرة على كل حال حاليا يعني لكن في ذلك الوقت كانت لها قيمة النبي صلى الله عليه وسلم متوفي ترك ثلاثة أشياء فدك وأرضه في خيبه ونصيبهم بني قريضة كما تعلمون قول الله تبارك وتعالى في بني قريضة ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ذي القربة وليتان ولمساكين وابن السبيل هذا الفيء الذي أفاء الله عن النبي صلى الله عليه وسلم بني قريضة وكذلك بالنسبة لخيبر خيبر أيضا لما حاصرها النبي صلى الله عليه وسلم انقسمت إلى قسمين قسم من خيبر سلم وصالح النبي صلى الله عليه وسلم على نصف ثماري خيبر وقاتل وهو الذي مرحب اليهودي وغيره وتم فتحه خيبر إذن خيبر تنقش من القسمين قسم فتح عنوى وقسم فتح صلحا القسم الذي فتح صلحا كان للنبي صلى الله عليه وسلم فيه نصيب كبير إذن للنبي نصيب في خيبر وللنبي نصيب في بني قريضة وللنبي صلى الله عليه وسلم نصيب في فدك وهي أرض كما قلنا تبعد عن المدينة قريب من 140 كيلو تقريبا في اتجاهها إلى حائل وحين تتبع حائل لا تتبع المدينة على كل حال فاطمة رضي الله عنها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم جاءت تطالب بنصيبها من الميراث أتت إلى من؟ أتت أبا بكر لأنه هو الخليفة وهذا اعتراف منها أن أبا بكر خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت تطالب ميراثها فقال لها أبو بكر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا نورث ما تركناه صدقه الشبهة طبعا بالنسبة لأهل السنة انتهى الأمر قال لها لا نورث رجعت إلى بيتها وانتهى كل شيء بينما أهل الباطل يشنعونه في هذه القضية فيقولون ماذا؟ أولا قالوا قولين اثنين بعضهم قال إن فدك ميراث وبعضهم قال إن فدك هبة وهبها النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة كم الساعة الآن؟ إلا عشر طيب أشر إلي إذا صارت عشر عشر طيب قالوا مرة هبة ومرة قالوا إنها ميراث لنناقش القضيتين لنناقش قضية هبة ابتداء قالوا هبة طيب هبة أي وهبها النبي صلى الله عليه وسلم سواء أرض خيبر أو فدك أو ريضة نقول متى وهبها النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة معلوم أن خيبر فتحت في بداية السنة السابعة من الهجرة كما قال الله تبارك وتعالى وعدكم مغانم كثيرة تأخذون فعجل لكم هذه وهي خيبر وكانت بعد صلح الحديبة منبشرة وصلح الحديبة كما هو معلوم في ذي القعدة من السنة السادسة من الهجرة لما خرج النبي لأداء العمرة ثم صدته قريش وصلحهم في الحديبية رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فأمره الله أن يتجه إلى خيبر وكان فتح خيبر في المحرم من السنة السابعة إنه في بداية السنة السابعة طيب إذا متى وهب النبي فاطمة؟ قال مجرد أن استلم خيبر استلم خيبر وفدك نوعا ما أخذ خيبر ثم أخذ فدك فأعطاها لفاطمة قلنا طيب كلنا يذكروا لعلكم حديث عبد الله بن رواحة حديث بشير بن سعد عمرة بن رواحة لما جاء بشير بن سعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى زوجته ابتداء وهي عمرة بن رواحة فقال لها إني أريد أن أهدي ابني هذا حديقة وهو النعمان فقالت له أشهد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نعم فذهب بشير بن سعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله إن ابني هذا أريد أن أهديه حديقة وأريدك أن تشهد على هذا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أكل ولدك أعطيت؟ يعني لك أولاد النبي يعرفه يعرف بشير بن سعد ويعرفنا له عدة أولاد قال كل ولدك أعطيت؟ قال لا وماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال ارجع فإني لا أشهد على جوهر وفي رواية أنه قال اتق الله واعدلوا بين أولادكم والذي يقول هذا الكلام لا أشهد على جوهر وسماه جوهر والذي يقول اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم هل يفعل الجوهر؟ لا يمكن أبدا وهو معصوم صلى الله عليه وسلم فإن قيل أين الجوهر؟ نقول الجوهر كيف يعطيه فاطمة ويترك أم كلثوم وزينب لأن المعلوم أن زينب توفيت في السنة الثامنة من الهجرة وأم كلثوم توفيت في السنة التاسعة من الهجرة نعم رقية توفيت في السنة الثانية من الهجرة وأن أم كلثوم موجودة فانا بإجماع أهل السير أن أم كلثوم موجودة وزينب موجودة في هذا الوقت فكيف يعطي فاطمة ولا يعطي أم كلثوم ولا يعطي زينب؟ هذا كذب على النبي صلى الله عليه وسلم أبدا والنبي لا يفعل الجوهر وهم يقولون لما أخذ خيبر نزل قول الله تبارك وتعالى وآت ذا القربة حقه فنادى فاطمة وقال هذا حقك هذا كذب ما وقع شيء من هذا أبدا ويذكرون أيضا من الكذب وما جاءت تطالب أبا بكر بنصيبها وما وهبها النبي صلى الله عليه وسلم قال لها وك من يشهد لك بهذا؟ قالت يشهد علي قال لا تقبل شهادة الزوج زوجته قالت تشهد أم أيمن قال هذه مرأة نحتاج يا شاهد آخر فلم تجد شاهدا وفي بعض الوايات المكذوبة طبعا يرقعون شهد الحسن والحسين قال صغيران لا يشهدان هكذا يمكن لو يشهد جبريل يقول لا هذا جبريل ملك لازم بشر ويكذبون على كل حال لأنه لم يشهد علي ولم تشهد أم أيمن ولم تقل فاطمة إنها وهبها لي النبي صلى الله عليه وسلم كل هذا تلبيس وكذب وتدليس أبدا له وجه من الصحة ثم نسأل سؤالا هم يقولون متى وهبها النبي لفاطمة؟ الآن قلت خيبر يعني في السنة؟ أول السابعة متى حكم أبو بكر؟ أي سنة؟ عشرة سبع وعشرين متى؟ ما شاء الله جيد جيد متى توفي النبي صلى الله عليه وسلم؟ ما شاء الله سنة الحادي عشرة توفي النبي في ربيع الأول في الثاني عشر يوم الأثنين في الثاني عشر من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الحجرة طيب إذن ما بين خيبر وحكم أبو بكر كم سنة؟ أربع سنوات أم لا؟ أربع سنوات هي تقول وهبها لي في خيبر في محرم في خيبر في سنة السابعة والآن نحن في ربيع أول في السنة الحادي عشرة هذا إذا قلنا إنها جاءته مباشرة في الشهر نفسه إذا ما قلنا جاءته بعد شهر أو شهرين طيب يعني بعد سنة أو شهرين جاءت تطالب بفدك أو خيبر فنقول هذه الهبة التي وهبها النبي لفاطمة لا تخلو من أمرين إما أن تكون قد استلمتها وإما أنها لم تستلمها صحيح؟ فإذا كانت استلمتها من النبي في السنة السابعة فجاءت تطالب بماذا إذن؟ كيف ستأتي وتطالب بشيء؟ هو عندها أصلا إلا إذا قلنا إنها بكرش غصبها منه ثم جاءت تطالبه بها وهذا لم يذكره أحد أبدا الحالة الثانية هي إيش؟ لم تستلم يعني وعدها النبي صلى الله عليه وسلم سأعطيك نصيبي في خيبر ونصيبي في فدك سأعطيك ولم يعطيها بعد ووعد المورث للوارث يسقط بموت المورث الهبة فإنها تعود إلى الورثة تكون من ملف الورثة لا تكون من ملف المورثة الآن خلاص خرجت من يده بموته وصارت للورثة إن شاءوا أمضوا وإن شاءوا منعوا واضح إن شاء الله طيب إذن هذا على القول بأنها إيش؟ هبة وهم كما قلنا غير متفقين على هذا بل أهل السنة مجمعون أنه لم تكن هبة أبدا ولم تطالب فاطمة بهبة رضي الله عنه وإنما طالبت بميراث طالبت بميراث إذن الحل الثاني أو القول الثاني أنها إيش؟ أنها ميراث طيب استدلوا بهذا أن الأنبياء يورثون كيف يقول أبو بكر نحن معاشر الأنبياء لا نورث كيف يقول النبي ذلك كيف ينسب أبو بكر هذا إلى النبي صلى الله عليه وسلم والله بنص القرآن يقول وورث سليمان داود وبنص القرآن قال عن زكريا يرثني ويرث من آلي يعقوب وما بعد ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم أو ينسب أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم أنه يقول لا نورث والقرآن يخالف ذلك واضح نعم نقول أولا زكريا هل ورثه ابنه أم لم يرثه نحن أهل السنة يقولون ميراث النبوة وليس ميراث المال ليس ميراث المال من يذكر الآية ماذا قال زكريا يرثني ويرث أولها واجعله ربي أرضي استجاب الله له أم لم يستجب بشره بيحيا بشره يحيا استجاب له فاستجبنا له وأصلحنا له زوجه إذن استجاب الله له ممتاز نحن نقول ورث النبوة هل كان يحيا نبيا كان نبيا وآتيناه الحكمة صبية ممتاز هل ورث يحيا زكريا على القول بأنه ميراث العكس هو الصحيح يحيا مات قبل زكريا يحيا مات قبل زكريا إذن لا يستقيم موته قبل زكريا وقول الله تبارك وتعالى فاستجبنا له لا يستقيم أبدا لا يستقيم لا يستقيم إذا قلنا إنه مال إذا قلنا الوراثة وراثة مال لم يرثه لأنه مات قبله أصلا فيكون قول الله تبارك وتعالى فاستجبنا له غير صحيح غير صحيح غير صحيح غير صحيح غير صحيح يا رب أريد ولدي أخذ هذا المال لا يروح للفقراء لا يروح للساكين لولدي فقط هذا لا يقوله الصارجون صالح فكيف بنبي الكريم يسأل الله ولدا لأجل الدنيا لأجل أن يرث منه ماله وأيضا الأنبياء ما كانوا أهل أموال ودثور بل كانوا من أزهد الناس بهذه الأمور طيب أما بالنسبة لسليمان عصاته السلام وورث سليمان وداود كذلك نقول أو قبل أن ننتقل إليها نعود إلى زكريا ماذا قال يرثني يرث من آل يعقوب ماذا عند آل يعقوب بماذا عرف آل يعقوب النبوة لأن يعقوب هو إسرائيل وجميع الأنبياء من بني إسرائيل الذين جاءوا بعد يعقوب ما عدا محمد صلى الله عليه وسلم وإلا جميع الأنبياء الذين جاءوا بعد يعقوب كلهم من ذريته كلهم من ذريته كما قال موسى عصاته السلام لقومه وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤتي أحدا وكان النبي يخلف النبي وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كانت بني إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما مات نبي قام نبي وأحيانا يكون أكثر من نبي في زمن واحد مثل من زكريا وإحيا وعيسى هارون وموسى ويوشع صحيح داود وسليمان وشمويل وإلا لا تعرفون شمويل النبي طيب من يذكر قول الله تبارك وتعالى عن بني إسرائيل لما جاءوا لنبيهم وقالوا لنبيهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله هذا النبي هو شمويل كما هو المشهور عند أهل العلم طيب هذا الشمويل كان في زمن داود لأنه قتل داود جالوت طيب هذا أنبياء كانوا مع بعض فالقصد يعقوب طبعا ويوسف وإسحاق يعقوب وإسحاق وإسماعيل وإبراهيم صحيح إذن كان تسوسهم الأنبياء فالقصد أن داود زكريا عندما يقول يرثم يرثم آل يعقوب ماذا عند آل يعقوب النبوة وإذا قلنا يرثم يرثم يعقوب المال كم بين زكريا ويعقوب من الأجيال كم جيل يعقوب أول أنبياء بني إسرائيل وهو إسرائيل ويحيا آخر أنبياء بني إسرائيل هو عيسى هم مئات الأنبياء أمم فكيف لزكريا أن يقول بعد ذلك يرث من آل يعقوب محجوب ولا لا محجوب بآلاف أو بالمئات فكيف يرث من آل يعقوب إذن ما الشيء الذي يمكن أن يرثه من آل يعقوب النبوة النبوة ثم كذلك قول الله تبارك وورث سليمان وداود أيضا المعروف أن داود كانت له مئة زوجة وثلاثمائة سرية وعنده أولاد كثر لا يرثه إلا سليمان ثم لو كان سليمان يرث من داود المال لما كان المناسب أن يذكره في القرآن لأن هذا أمر طبيعي أن الولد يرث من أبيه وإنما أراد إرثا معينا إرثا مفضلا عند الله تبارك وتعالى وهو إرث النبوة طيب إذن يبقى إذن الميراث هنا ليس ميراث المال وإنه ميراث النبوة هذا طبعا إذا جئت وضفت إليه قول النبي صلى الله عليه وسلم ورثوا درهما ولا دينار وإنما ورثوا العلم فمن أخذ أخذ بحظ وافر طبعا هذا حدث موجود في كتبهم طيب إذن قلنا أبو بكر رضي الله عنه لما جاءته فاطمة تطالب بميراثها قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا نورث ما تركناه صدقه لو كنت مكان أبي بكر ماذا كنت ستفعل إذا جاءتك فاطمة تطالب ميراثها تعطيها لماذا لا تعطيها لأنك ناصبي هل أنت ناصبي طيب لماذا لا تعطيها ميراثها إذن ما هو الحديث لا نورث إذا كنت أنت سمعته من النبي وجاءتك فاطمة قالت أبي أريد ميراثي ماذا تقول أكيد أخاف تضعف ما تضعف لو كنت أنت في موقفي ماذا كنت ستفعل أكيد صحيح نعم أبو بكر رضي الله عنه ماذا يفعل نعم جاءت فاطمة يريد أن يرضي فاطمة لكن ليس على حساب دينه ليس على حساب ردي حديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال لا نورث ما تركناه صدقه طيب أول هل غضبت فاطمة نقول أولا فاطمة أكبر من أن تغضب لأجل المال خاصة إذا علمنا أن فاطمة لما دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وفقه ومرض موته بكت عنده سارها فبكت ثم شارها فضحكت فلما سئلت لماذا بكيتي وضحكتي قالت عائشة ما رأيته ضحكا أقرب إلى بكاء منكي الآن يعني كيف جمعتي بين الضحك والبكاء في آن واحد فقالت سارني الأولى وأخبرني أنه يعني ميت فبكي ثم سارني الثانية فقال إنك أول أهلي لحوقا بي فضحكت فهنا إذن فاطمة إذا كانت تعلم أنها ستموت الآن هل تفكر في الدنيا وبالأموال وكيف تجمع الأموال وكيف تأخذ ميراثة وكذا لا يمكن أبدا أن يكون هذا الأمر فنقول فاطمة رضي الله عنها أكبر من ذلك طيب ماذا نصنع في الحديث الذي جاء في البخاري وهو أن فاطمة لما أتت أبا بكرم الصديق رضي الله عنه وتكلمت معه في ميراثها من النبي صلى الله عليه وسلم وقال لها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا نورث ما تركناه صدقة قالت عائشة فوجدت فاطمة وجدت فاطمة على أبك وجدت يعني غضبت قالت فوجدت فاطمة على أي بكر من ذلك فهجرته فلم تكلم حتى توفيت عائشة طيب قالوا طيب هذا صريح أن فاطمة لم تقبل بل غضبت وهجرته ولم تكلم حتى ماتت فكيف تقولون بعد ذلك إنها رضيت واضح الإشكال نعم نقول لنفرض أن الأمر على ذلك وأن فاطمة لم ترضى وأنها غضبت لأجل منعها من ميراثها هنا هل أبو بكر يلام لا يلام لأنه فعلا ما يعتقد أنه حق وهو كذلك كونها غضبت أو لم تغضب هذا شأن وهي والله سبحانه وتعالى يطيب خاطرها ويبين لها الحق لكن هي تظن أنها كانت وارثة ولم تكن كذلك وإذا كان اعتذر لها رضي الله عنه ونعتذر لأبو بكر فهي على حق لأنها كانت تعتقد أنها لها ميراث وأبو بكر على حق لأنه يعتقد أنه ليس لها ميراث هذه واضحة إن شاء الله وعلى القول الثاني وهو أن قول عائشة رضي الله عنها فوجدت فاطمة علي بكر من ذلك فهجرته فلم تكلم حتى توفيت أن هذا ليس من كلام عائشة وإنما هذا إدراج أدرجه بعض الرواة والمشهور أنه الزهري رحمه الله تعالى والزهري رحمه الله تعالى قد عرف بالإدراج عرف بالإدراج الإدراج عند الزهري يعني معروف ولذلك الصحيح أن هذا الحديث ليس فيه هذه الزيادة وإنما أدرجه الزهري سمعها من غير عروة عن عائشة فقالها وليس من رواية عائشة أبدا وأن فاطمة لم تغضب وإنما هذا والدليل على ذلك أن الحديث رواه البخاري ومسلم عن الزهري من ثمانية طرق ستة طرق عن الزهري ليس فيها هذا الكلام أبدا فقط فيه ما هذا كان والحديث واحد فإما نغلب جانب الستة وإن نغلب جانب والصحيح أن يغلب جانب الستة والصحيح أن الزهري هو الذي أدرج هذا فلا تصح هذه الزيادة فلم تغضب فاطمة رضي الله عنه ولم تخاصم أبا بكر ولم تهجره وهذا هو الصحيح إن شاء الله في هذه المسألة ثم نريد أن نسأل سؤالا انتهى الوقت طيب هذا السؤال إلى ما بعد راحتكم إن شاء الله تعالى نكمل في هذه القضية والله أعلم وصلى الله عليه وسلم