شبهات وردود 2 ـ الشيخ عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
36:25
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد ما زلنا في موضوع عدالة أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم نتكلم في من
طعن في عدالة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من طعن في عدالة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينقسمون إلى قسمين إما من طعن فيهم لشبهة أو من طعن فيهم لهدف لشبهة وقعت له من قبيل قراءته
أو من قبيل تلبيسي البعض عليه من علماء السوي وغيرهم فطعن في عدالتهم لشبهة وقعت في قلبه النوع الثاني من من طعن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم من يريدون الطعن في الدين ولكن
وجدوا أن الطعن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم طريقا لهم فهم يريدون الطعن في دين الله جل في علاه ولكنهم لا يستطيعون أن يأتوا إلى هذا الباب مباشرة وإنما يأتون عن طريقي الطعن في
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وسأتي تفصيل ذلك الفرق التي طعنت في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هي الشيعة بشتى فرقها الخوارج بشتى فرقها والنواصب والمعتزلة ومن شهر من طعن في أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاء من بعدهم من تابعهم على هذا لكن هذه الفرق التي طعن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منها الشيعة والخوارج والنواصب والمعتزلة طبعا الشيعة طعنوا في جل
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الخوارج طعنوا في من شارك في الفتن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم النواصب طعنوا في أقارب النبي صلى الله عليه وسلم أو من كان مع علي رضي الله عنه في
علي خاصة ومن كان معه والمعتزلة طعن المعتزلة مختلف قليلا لأن طعن المعتزلة قالوا فسقت إحدى الطائفتين ولم يحددوا فسقت إحدى الطائفتين في الجمل أو في الصفين ولم يحددوا فطعنهم على
استحياء ولكنهم طعنوا يقينا في إحدى الطائفتين لأنهم على قول الخوارج في تكفير صاحب الكبيرة وإن كان المعتزلة يعني على استحياء يقولون ذلك لأنهم يقولون منزلة بين منزلتين في الدنيا
ولكنهم في الآخرة يوافقون الخوارج أنهم مخلدون في نار جهنم فبالتالي هم موافقون الخوارج قولا واحدا في هذا وهم يعتبرون أصحاب النبي مرتكبين للكبار ولذلك طعنهم واضح جدا وقالوا كذلك يلزم
من العدالة المساواة في المنزلة إذا قلنا عدول إذن كلهم عدول إذن كلهم شيء واحد منزلتهم واحدة عندكم قالوا كذلك لا يوجد دليل على عدالة كل الصحابة نعم قد يكون عدل الله بعضهم أن تعمون
الصحابة كلهم بالعدالة هذا الذي لا نقبله هذه تقريبا مجمل حججهم ثم نأتي إلى حججهم التفصيلية إن شاء الله تعالى خلاصة الرد على هذه الحجج أولا نقولهم عدول وليسوا معصومين هذه القضية
الأولى نقول نعم نحن نقول بالعدالة لا نقول بالعصمة كما قلنا يعني في ختام الجلسة الأولى قلنا لا يستلزم من العدالة العصمة فكونهم يستلزمون نقول هناك من عصى نقول في المشكلة يعني يعصي
طيب لكنه ليس بمعصوم نحن نقول يعصي لكن نقول عدول وليس من لازم العدالة العصمة كذلك نقول الصحابة لا بد أن يكون آمنة ومتعة الإمام فلا يدخل المنافقين عندما يقول نزلت آيات من كتاب الله
تعالى أو من سنة 22 تدل على أن بعضهم كان منافقا نقول المنافقون غير والصحابة غير نقول عدول وبعضهم أفضل من بعض لا تلازم بين العدالة وبين بعضهم أفضل من بعض كمان الأنبياء كلهم عدول
وبعضهم أفضل من بعض الصحابة كذلك نأتي للردود التفصيلية في أهم الشبهات المذكورة حول أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حديث الحوض وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول يريد علي رجال
أعرفهم ويعرفونني فيذادون عن الحوض فأقول أصحابي وفي رواية أصيحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدث بعدك وفي زيادات يقول سحقا سحقا أو بعدا بعدا طيب قالوا هذا الحديث دليل على أن من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم من يرتد ويذاد عن الحوض بدليل أو لم يزالوا مرتدين على أدبارهم منذ فارقتهم وفي رواية النبي صلى الله عليه وسلم قال سحقا سحقا بعدا بعدا فقالوا هذا دليل على أن
من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من يرتد أو من كان منافقا أو غير ذلك من الطعون التي يطعون فيها على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الرد على هذه الشبهة أولا نقول أن قول النبي صلى
الله عليه وسلم أصحابي قد يراد منهم المنافقون لكن كان يظن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم من أصحابه لأن المنافقين على قسمين قسم يعرفهم النبي صلى الله عليه وسلم بأسمائهم معينة قسم لا
يعرفهم صلى الله عليه وسلم وإذا قال الله تبارك وتعالى ومن من حولكم من الأعرابي منافقون ومن أهل المدينة مرضوا عنهم لا تعلمهم نحن نعلمهم فبين الله تبارك وتعالى أن النبي صلى الله عليه
وسلم لا يعرف بعض المنافقين فقد يكون هؤلاء من المنافقين الذين لا يعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم تأكيد لقضية مهمة له أنه لا يعلم الغيبة إلا الله وحده سبحانه وتعالى نعم البعض يكون
الله تعالى نص عليهم قال هؤلاء المنافقون أو هم أظهروا نفاقهم أو يعرفهم من لحني القول لكن هناك أيضا البعض الذي كان يخفي ذلك إما أنه لم يتكلم بين أيدي النبي صلى الله عليه وسلم أو لم
يفعل شيئا يدل على نفاقه أو غير ذلك من الأمور لكن الشاهد أن النبي لا يعلمهم بنص القرآن لا تعلمهم نحن نعلمهم يعني تعلمون يقينا أنه في غزوة أحد لما رجع عبد الله بن أبي بن سلون رجع معه
تم قريب من ثلث الجيش فهذا هناك منافقون يعلمهم أن هناك منافقون لا يعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم وكلكم يعلموا قضية المشهورة لما رجع النبي من تبوك وأراد المنافقون أن يلقوه من فوق
العقبة صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم من أنتم ماذا تريدون فانصرفوا فعلى كل حال النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم جميع المنافقين وبالتالي قد يكون المراد بهذا
الحديث المنافقين وكان النبي يظن أنهم من أصحابه فيقول أصحابه فيقول لا هلأ المنافقون ما كنت تعلمهم وإنما هلأ من المنافقين فيكون هؤلاء الذين يعني عناهم النبي صلى الله عليه وسلم في
حديث الحوض كذلك أن يكون هؤلاء المراد بهم مرتدون بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فهؤلاء المرتدون لا يعلمه النبي قطعا صلى الله عليه وسلم هؤلاء المرتدون بعد وفاته صلى الله عليه وسلم
وبالتالي لما يأتي النبي يوم القيامة يظنهم من أصحابه لأنه مات وهم على الإسلام ولكن بعد وفاته ارتدوا فيأتي يقول أصحابه فيقول لا هؤلاء ارتدوا بعد موتك وهؤلاء صريح فيهم الحديث لم
يزالوا مرتدين على أدبارهم منذ فارقتهم فيكون المراد النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه الذين كان يظن أو كانوا على الصحبة في حياته وهذا لا يشكل على أهل السنة عندما يقول هذا تعرف
الصحابة عنكم لا تعرف الصحابة ومات على ذلك هذا لم يموت على ذلك لا يدخلون في تعريف الصحابة الذي اصطلحنا عليه قد يكون المراد بهؤلاء المعنى اللغوي للصحبة كما ذكرت قبل قليل لأن معنى
المصطلح من لقي النبي مؤمنا به ومات على ذلك لا يصطلح عليه متأخرا وإلا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يطلق على كل من صحبه أنه صحابي معنى لغوي لكلمة صحابي ولا يريد النبي صلى الله
عليه وسلم معنى الاصطلاحي وإنما يريد المعنى اللغوي وهي المرافقة وهي أيش المرافقة ولا يريد المعنى الاصطلاحي بدليل قوله لما تكلم عبد الله بن نبي صلى الله عليه وسلم وقال لا يخرجن الأعز
منها الأذل وقال لا حتى لا يقول الناس إن محمدا يقتلوا أصحابه وفي حديث الآخر المشهور أيضا لما وقع خصام بين أيبكر وعمر فقال لعمر فهل أنتم تاركوا لي صاحبي معنى عمر بالإجمع صاحبه وراوي
الحديث أبو الدرداء صاحبه والصحابة الذين كانوا موجودين أصحابه ولكن أراد النبي صلى الله عليه وسلم الصحبة خاصة صحبة معينة بمعنى الاصطلاحي من لقي النبي مؤمنا به ومات على ذلك فينزل
الحديث على عموم الصحبة وليس على التعريف الذي اصطلح عليه أهل العلم بعد ذلك قال بعض أهل العلم أن مراد النبي صلى الله عليه وسلم في قوله أصحابي لا يريد أصحابي هم الصحابة وإنما يريد
المرتدون أو المذادون عن الحوض ليسوا أصحاب نبي صلى الله عليه وسلم وإنما المقصود به من تابعه على هذا الطريق وذلك جاء في بعض الروايات أن قال أمتي أمتي فيقال إنك لا تأذي ما حدثه بعدك
فيحمى الحديث لفظ العام اللي هو لفظ الصحبة على المقيد يقيده لفظ أمتي فيحمى على لفظ أمتي فيقال المقصود به أمته وليس مقصود صحابته ومن أمتي قطعا من يزاد عن الحوض خاصة من أهل البدع
وغيرهم خامسا وهذا رد مهم جدا وهو أن من يدعي الرد لبعض أصحابه لا يستطيع عصمة البعض الآخر يعني لو جاء خارجي لأن هذا الحديث يستدل به الشيعة في الطعن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
فإذا جاء خارجي فقال له الشيعي مثلا أن هناك من أصحابه من يزاد عن الحوض فيقول له الخارجي نعم منهم علي بن أبي طالب هل علي من أصحاب النبي ولا لا فيقول الخارجي الشيعي قطعا قال خلاص
أصحابي أصحابي علي منهم من من يزاد عن الحوض كل الذين شاركوا في القتال يزادون عن الحوض علي وطلحة والزبير وكذا هكذا يقول له لا يستطيع أن يرد عليه لأن اللفظ عام وهم يريدون أن ينتقوا
يقول أو بكر يزاد علي لا يزاد عمر يزاد جعفر لا يزاد عائشة تزاد فاطمة لا تزاد هذه الانتقائية لا تقبل لأن الحديث ليس فيه ذكر أسماء فإما أن يوافقوننا على قولنا وهو أن المراد المرتدون
أو المنافقون أو الأمة التي جاءت من بعدها أنه ناس من الأمة أو المعنى اللغوي وإما أن يلزموا بأن عليا أو جعفرا أو فاطمة أو الحسنة أو الحسين أو غيرهم ممن يزاد أيضا عن الحوض يوم القيامة
هذا لا يقولون به أبدا واضح هذه المسألة شارك تعالى جميل قالوا إن الله لم يمدح جميع الصحابة نعم نعم سبب الثاني قالوا إن الله لم يمدح بعضهم وإنما انتقى منهم شارك وتعالى محمد رسول الله
والذين معه أشدوا على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثري السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرى شطأه فآزره
فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراعة ليغيظ بهم الكفار يقول ظاهر هذه الآية أن جميع الصحابة ممدحون لكن عندما تختم الآية بقوله وعد الله الذي يجعلهم ممدحون فإن آمنوا عملوا الصالحات
منهم مغفرة وأجر عظيمة قالوا ومنهم للتبعيد من للتبعيد هنا فإذن معناها أن في من الصحابة من وعده يعني مغفرة وأجر عظيمة ومنهم ما ليس كذلك بدليل التبعيد وهذا يدل على أن بعضهم ارتد بعد
وفاة النبي أو كانوا يظهروا الإيمان والنفاق وكذا وإلا ما المعنى أن يخصص الله بعضهم وقال هؤلاء فقط الذين يدخلون الجنة دون غيرهم واضح الشبهة؟
الرد على هذه الشبهة أن يقال أولا أن من في منهم ليست للتبعيد لا نوافق أن هذه من التبعيدية لا نوافق أن من هنا هي من للتبعيد وإنما هذه التجنيسية من التجنيسية يعني وعد الله الذين آمنوا
وعملوا الصالحات منهم أي من أمثالهم من جنسهم وليس منهم أي من بعضهم وإن من جنسهم وأمثالهم كما قال الله تبارك وتعالى فاجتنبوا الرجس من الأوثان أي من أمثال الأوثان من أجناس الأوثان ولا
يعني اجتنبوا الرجس من الأوثان يعني بعض الأوثان فكأن الله يقول إيش؟
اتركوا بعض الأوثان واعبدوا البعض الآخر لا تجتنبوا يعني انتقوا في اجتناب الأوثان اجتنبوا بعضها ولا تجتنبوها كلها فاجتنبوا الرجس من جنس الأوثان أي كل الأوثان بلا استثناء وكذا احتمال
آخر هو قول الله تبارك وتعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة وليس من أي بعض القرآن وإن من جنس القرآن يعني الآيات بعضها من جنس بعض فهنا إذن ليس المقصود بعض القرآن شفاء ورحمة وبعض
القرآن ليس شفاء ولا رحمة كله شفاء ورحمة وإنما من هنا التجنيسية أي من جنسهم أو من أمثالهم وليس من بعضهم هذا بالنسبة إذن فتكون الآية وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ما معناها؟
من جنسهم من أمثالهم من يفعل مثل فعلهم مغفرة وأجرا عظيمة وليس من بعضهم والذي يظهر في الآية عندما يقول محمد رسول الله والذين معه أشداع الكفار رحماء بينهم يبتغون فضلا من الله ورسيماهم
في وجههم من أثر كله مدح بعدين يقول بعضهم يدش الجنة وبعضهم لا يستقيم المعنى لا يستقيم المعنى أبدا أن الله يمدحهم كل هذا المعثم ويقول بس ليسوا كلهم في الجنة بعضهم في الجنة إذن لماذا
مدحتهم كلهم؟
واضح؟
إذن لا يستقيم أبدا أن تكون من هنا التبعضية وإنما هي التجنيسية وهذا واضح جدا فقالوا أغضبوا النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة الحديبية وذلك لما النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن
يحلقوا رؤوسهم لم يحلق منهم أحد فدخل مغضبا على أم سلمة قالت ما لك يا رسول الله؟
قال وما لي لا أغضب وأنا آمر الناس فلا يستجيبون يعني يكفي الحديبية أن النبي صلى الله عليه وسلم هو أيضا يريد أن يعتمر وصده المشركون وكما تعلمون جاء عروة بن وسعود وجاء زعيم الأحابيش
وجاء لا بعدين سهيل الثالث الذي جاء نسيته الآن طيب لما جاء هؤلاء يفاوضون النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك جاء سهيل بن عمر وما وقع لي سهيل بن عمر لما جاء ولما خرج ابنه أبو بصير
وطلب النبي منه أن يأذن به فلم يأذن ثم بعد ذلك جاءت الشروط وقال امحو اسمك يا محمد لا تقل رسول الله لكن اذكر اسمك واسم أبيك يعني أيضا هذه تؤثر في النبي صلى الله عليه وسلم ثم الشرط
الذي تعلمون جميعا أنه من خرج من المشركين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فطالبت به قرش عليه أن يرده والعكس غير صحيح يعني هو الرسول صلى الله عليه وسلم أصلا متضايق من هذا كله مع أنه
يرى أن هذا أفضل من القتال طيب مع هذا بعد هذا كله يأتي يقول صحيح احلقوا لا يحلقون فتضايق النبي صلى الله عليه وسلم ودخل على أم سلم وهو مغضب وقال له ما لك يا رسول الله قالوا ما لي لا
أغضب وأنا آمر الناس فلا يستجيبون حتى أصحابي تركوا قريشنا الآن أصحابي الذين معي آمروا فلا يفعلون ما آمرهم به فقالت له أم سلم لو خرجت فأمرت الحالقة فحلق لك يا رسول الله فقال نعم فخرج
وأمر الحالقة فحلق له فحلقوا جميعا لماذا لم يستجيبوا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم هذه معصية يقولون أزعجوا النبي وأغضبوه ثم تقولون بعد ذلك أنهم عدول هذا لا يقبل يقولون الرد أولا
نقول لم يكن عصيانا لم يكن العصيان مقصودا لذاته وإنما كانوا يتمنون أن لو غير النبي رأيه أو نزل من عند الله وحي من خرجوا العمرة ومحرمون كلهم وخرجوا للعمرة أن لو غير النبي رأيه أو نزل
وحي من عند الله يقول له ادخل لا ترد على المشركين مثلا طيب فلذلك تباطأوا في هذا والدليل على هذا أنه بمجرد أن أشارت أم سلم على النبي صلى الله عليه وسلم بأن يحلق لما رأوا النبي صلى
الله عليه وسلم قد حلق ما انتظروا أمرا جديدا وإنما حلقوا مباشرة بدليل فدل هذا على ماذا على أنهم علموا أن الأمر ليس فيه رجعة وإنما كانوا يتمنون أن يكون فيه رجعة فلما علموا أنه ما فيه
رجعة حلقوا جميعا دون أمر من النبي صلى الله عليه وسلم الأمر الثاني إذا كانت هذه معصية من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكيف تفسرون أن سورة الفتح نزلت في ذلك الوقت بعد معصيتهم في
الحديبية نزلت سورة الفتح كاملة وفيها قول الله تبارك وتعالى لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تهتشأ فعليها في قلوبهم كما قلنا من الإيمان والتقوى والمحبة فأنزل السكينة عليهم
وأثابهم فتحا قريبا وفيها نزل أيضا محمد رسول الله والذين مع شداء الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله كل هذا الثناء مع معصيتهم لا يتناسب لا يتناسب إلا إذا قلنا أن
الله يجامل والعياذ بالله وغير ذلك من الأمور فنقول مجح الله لهم دليل على أنهم لم يرتكبوا معصية نعم تأخروا في الأمر وكانت لهم وجهة نظر فلما أيقنوا أن النبي صلى الله عليه وسلم لن
يتراجع ولن يدخل مكة حلقوا جميعا دون أمر ثم يقال وهذه مسألة أيضا سابقتها يقال هل علي حلق أو شيء هل علي موجود أو غير موجود ما رأيكم موجود قطعا هو الذي كتب الصلح إذن موجود طيب هل حلق
قال فلم يحلق منهم أحد إذن علي معهم لم يحلق إذا كان أبو بكر يلام وعمر يلام
إذن علي مفروض يش يلام فهل تلومون علي قالوا لا ما يصير لا يستقيم لا يستقيم لأنكم تلومون من لم يحلق من لم يستجب وعلي لم يستجب لم يحلق صحيح إذن علي داخل معهم وهم لا يقولون بهذا ولا
يستدل بهذا إلا الشيعة يعني الخوارد لا يطعنون على أصحاب النبي في هذه ولا المعتزلة ولا النواصب وإنما يطعن الشيعة فقط على أصحاب النبي في هذه فنقول لهم هل علي كان موجودا أو غير موجود
وهل حلق أو لم يحلق وهل نحر أو لم ينحر أبدا لم يفعل شيئا من ذلك بل إن علي رضي الله زاد عليهم بشيء وهو لما كتب الصلحة بين النبي صلى الله عليه وسلم وسهيل ابن عمر قال النبي لعلي اكتب
بسم الله الرحمن الرحيم فكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل لا نعرف الرحمن الرحيم ولكن اكتب كما كان يكتب آباؤك باسمك اللهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي امحها واكتب باسمك
اللهم فمحها وكتب باسمك اللهم فقال هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل ابن عمر فقال سهيل ابن عمر لو كنا نؤمن أنك رسول الله ما قاتلناك فإذا وقعت أنا أني صالحت رسول الله كان يعترف
بأنك رسول قال وأنا لا أعترف بأنك رسول اكتب اسمك واسم أبيك مثل ما تكتب اسمي واسم أبي لا تكتب رسول الله أنا ما صالحت رسول الله واضح فقال النبي لعلي امحها يا علي فقال علي لا أمحها لا
أمحها فقال امحها يا علي قال لا أمحها قال ضع يدي عليها النبي لا يقرأ صلى الله عليه أمي صلى الله عليه قال ضع يدي عليها وضع يدي فمسحها بيده صلى الله عليه وسلم طيب لماذا لم يمحوها علي
نقول لهم عصى أمر الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا هل أراد تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم لما لم يمحوها أراد تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لا يمحوها قلت لكن عصى أمر الرسول
الرسول يقول لهم هو أعلم من الرسول صلى الله عليه وسلم قالوا يعني أنتم تقولون أن علي عصى نقول لا لكن نلزمكم بهذا لأنك سيأتينا عندما يقول عمر حسبنا كتاب الله لا يقبلون العذرة لعمر
هناك عندما يقول حسبنا كتاب الله أراد أيضا رعاية حال النبي صلى الله عليه وسلم ومرضه يقول لا عصى أمر النبي صلى الله عليه وسلم يقول علي عصى أمر النبي صلى الله عليه وسلم هنا لماذا
تعتذرون للعلي ولا تعتذرون لعمر لماذا تعتذرون للعلي ولا تعتذرون للصحابة الذين لم يحلقوا ولم ينحروا من كان معه هدي هذه خضية مهمة جدا وهنا يقول علي إذا قلتم إنهم عصوا علي عصى مرة في
الحلق لم يحلق وفي عدب استجابته لأمر النبي صلى الله عليه وسلم ما قال أيش أمحوها قال لا أمحوها ونقول هل هو أعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس كذلك ولكن أهل السنة والله الحمد
لله لا يطالبون لا في علي ولا في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وإنما يعتذرون للجميع واضح إن شاء الله تعالى نختم بهذه إن شاء الله تعالى قالوا قتل خالد بن وليد مالك بن نويرة معلوم
أنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ارتد كثير من العرب ومن هؤلاء بن تميم كانوا ممن ارتد عن دين الله تبارك وتعالى أو بكر الصديق رضي الله عنه حارب المرتديين ووافق أنه في ذلك الوقت
انقسم الناس إلى ثلاث أقسم وإن شئت أقول أربعة القسم الأول الذين ثبتوا على دين الله تبارك وتعالى القسم الثاني الذين ارتدوا عن دين الله تبارك وتعالى انتخذوا نبيا أو لم يتخذوا نبيا
لانتخذوا نبيا كالأسود والمسيلمة والسجاح وطليحة أو لم يتخذوا نبيا وتركوا الأمر سبهلة كما قيل هذا القسم الثاني القسم الثالث من منع الزكاة ولم يرتد وإنما منع الزكاة فقط القسم الرابع
من توقف ينتظر ماذا يكون الأمر ولماذا الغلبة القسم الأول هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن ثبت على دين الله تبارك وتعالى وما أجمل ما قرأت لأهل البحرين الإحساء لما قام بهم العلاء
فقال لهم هل تعلمون أن الله أرسل أنبياء قبل محمد صلى الله عليه وسلم قالوا نعم قال تعلمون أو رأيتم ذلك رأيتم أولئك الأنبياء أو مجرد علم قال لا بل نعلم ما رأيناهم قال فأينهم أولئك
الأنبياء قالوا ماتوا قال فإن محمدا قد مات صلى الله عليه وسلم قال ثبتك الله كما ثبتنا ما محمد إلا رسول أدخلت من قبله الرسل يعني كغيره من الأنبياء صلى الله عليه وسلم فالقصد أن هناك
من ارتد وهناك من منع الزكاة وهناك من توقف أرسل أبو بكر الصديق رضي الله عنه الجيوش لمحاربة المرتدين وأمر خالد بن الوليد قال إذا انتهيت من مسيلمة فعليك بأهل نجد تولى أمر أهل نجد فلما
انتهى من مسيلم الكذاب توجه إلى أهل نجد ومنهم بنو تميم بنو تميم اختلف فيهم أهل العلم على ثلاثة أقوال القول الأول أنهم يعني أقصد قوم مالك بن نوير لأنهم بنو يربوع من بني تميم القول
الأول أنهم ارتدوا وآمنوا بسجاح يعتابعوا سجاح قول الثاني أنهم ارتدوا بمنع الزكاة ارتدوا بمنع الزكاة القول الثالث أنه قتل خطأ مالك بن نوير الثلاثة أقوال عندنا قتل لردته بمتابعة سجاح
قتل لردته بمنع الزكاة قتل خطأ هذه احتمالات الثلاثة الواردة الاحتمال الأول قالوا لخالد لما جاءهم يعني بن يربوع منهم مالك بن نوير زعيمهم قال إن هذا المال كنا ندفعه لصاحبكم في حياته
فما تفهم ما قاله أبي بكر واضح فإذن هنا امتنعوا من دفع الزكاة ولكن قالوا إن خالد بن نوير غضب عليه وقال أهو صاحبنا وليس بصاحبك وهذه الكلمة في حد ذاتها ردة فأمر ضرار بن الأزور قال يا
ضرار اضرب عنقه أي لأجل هذه الكلمة الخبيثة وهي إنما هي أمكن أن تفعل صاحبكم ولم يقل لرسول الله ولم يقل لنبي الله وإنه قال صاحبكم فقالوا خالد صاحبنا وليس بصاحبك اضرب عنقه لردتي بهذه
الكلمة وليس بمنعي الزكاة قالوا إن مالك بن نوير قد تابع السجاح وهذا هو المشهور أن بني يربوع تابعوا السجاحا أو السجاح لأنها تمنع من الصرف ولا تمنع طيب تابعوا السجاح على دعائها النبوة
والسجاح قيل من بني تغلب وقيل من بني تميم لكن على كل حاسب كانت من بني تغلب ومن بني تميم تابعها بن تميم وآمنوا بها على أنها نبي آمنوا بها على أنها نبية فبناء على هذا فهم مرتدون
فقاتلهم خالد على الردة القول الثالث أنه لما جاءهم خالد وحذرهم من الأمر الذي هم عليه وهو منع الزكاة قالوا خلص ندفع الزكاة وكان قد أسر منهم فقال لأصحابه أدفئوا أسراكم وكان من مع خالد
رجال من كيندا وكيندا عندهم أدفئوا بمعنى اقتلوا لأن خروج الدم الدافئ يموت الإنسان يخرج الدم يكون حارا ودفعه يعني اقتله فظنوا أن خالدا يريد القتل فقتلوهم دون أمره وإنما قال أدفئوا
أسراكم فقتلوهم سواء قلنا هذه أو هذه أو هذه خالد لا يلام في أي شيء من ذلك لا يلام خالد في أي شيء من ذلك سواء قلنا الأولى أو الثانية أو الثالثة طبعا هناك من يزيد على هذه القصة أن
خالد أخذ زوجة مالكة بن نويرة ودخل بها في ليلتها هذا كذب هذا كذب من السبي فعلى القولين الأولين أنهم مرتدون فالمرتدون يأخذونه السبي لكن الخبثة يقولون ماذا يقولون قتله لأجل زوجته
ويزيدون على هذا قصة أنه قال أنت قتلتني مالكة بن نويرة يقول لزوجته أنت قتلتني يعني يبيك يريدك خالد قتلني ليصل إليك وهذا لا شك أنه من الكذب والزور على خالد بن الوليد خالد الوليد يقول
والله لأن تزف إلي عروس أو يهدى إلي غلام لأن أصبح العدو في ليلة شاتية شديدة البرد أحب إلي من أن تزف إلي عروس أو أبشر فيها بولد ما كان خالد من هؤلاء الذين يسعون خلف النساء أو غير ذلك
من الأمور من أين كان يعرفها نعم ألفوا قالوا خطبها في الجاهلية ورفضته هم لا بد أن يضيفون هذه الأشياء حتى يعني يروجوا قصتهم وكذا وهذا كذب وزور ويلزمهم من هذا وقال إن النبي لما قاتل
بني قريضة قاتل لأجل صفية والعياذ بالله لأنه أبدا قتل حياء بن أخطب ثم اصطفى صفية يقوم قتله لأجل زوجته والعياذ بالله هذا كفر فالقصد وعلي بن أبي طال في اليمن أذن اصطفى منهم فلنقول علي
ذهب إلى هناك لأجل أن يصطفي وهذا طعن في عين رضي الله عنه ولكن هؤلاء لأنهم لا يخافون الله تبارك وتعالى وذلك طعنوا في خالد في مثل هذا الأمر رضي الله وتبارك وتعالى فالقصد إذن أن خالدا
لم يكن من هذا النوع من الرجال ولم يدخل لها في عدتها والمشهور أنه بعد أن قضت عدتها طيب اصطفاها خالد وهذا أمر طبيعي لا بأس به أبدا وهذا يقبله كل أحد وهذا أصلا من أمور الجهاد المشهورة
جدا وهي أخذ السبي من المشركين ونقف هنا إن شاء الله تعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم عليكم ورحمة الله