1117 - (وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ جَنَّٰتٖ مَّعۡرُوشَٰتٖ وَغَيۡرَ مَعۡرُوشَٰتٖ...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
18:07
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فيقول وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات أنشأ إما أن يكون على غير مثال سابق وإما أنشأ أي الذي أعطى وبذل وهب سبحانه وتعالى وهو الذي أنشأ جنات الجنة سميت بهذا الاسم لأنها تجنها
الأشجار أي تسترها الأشجار فكل شيء مستور مجنون أي جنة ومنه أخذت الجن لأننا لا نراهم فسموا جنا لأنهم لا يرون مسترون عنا ومنها قول الله تبارك وتعالى فلما جن عليه الليل أي ستر الليل
الأرض وهنا الجن المقصود بها هو البستان الذي كثرت أشجاره وأحاطت به حتى إنها أخفت ما في داخلها أخفت ما في داخلها سبحانه وتعالى يمن على عباده يقول أنا الذي جعلت لكم هذا أنا الذي أنشأت
لكم هذه الجنات أنا الذي أعطيتكم يذكرهم بمنه وكرمه وعطائه سبحانه وتعالى وهو الذي أنشأ جنات ثم فصل فقال معروشات وغير معروشات المعروش من العرش والسقف وهي على أربعة أنواع إما أن تكون
شجرة عظيمة تقوم على ساقها جذعها وإما أن تكون لا تقوى على أن تقف على ساقها فتجعل لها الأعمدة ثم ترقى على هذه الأعمدة فتصير سقفا كالعنب مثلا وإما أن تكون لها سيقان لكنها سيقان قصيرة
كالطماطم والخيار وغيرها وإما أن لا تكون لها سيقان أصلا أن تكون مفترشة الأرض كالبطاطخ وغيرها ومنها سمي العريش عريشا لأنها توضع أعمدة ثم يتسلقها هذه الأشجار حتى تكون ظلا وسقفا ومنه
قول الصحابة رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر كان تحت العريش أي تحت مكان ضل ضلل فيه النبي صلى الله عليه وسلم قال معروشات وغير معروشات تنويع قال والنخل والزرع مختلفا
أكله ذكر النخل والزرع لأن هذه هي التي يقتات بها وتبقى فالتمر ممكن يبقى سنوات ويستفاد منه وكذلك الزروع من الحبوب وغيرها هذه تبقى ويقتات بها يمن الله تبارك وتعالى على عباده بهذا
سبحانه وتعالى قال مختلفا أكله أي ثمره مختلف مع أنه يسقى بماء واحد سبحانه وتعالى لكمال قدرته سبحانه وتعالى يجعله مختلفا في طعمه مختلفا في لونه مختلفا في حجمه مختلفا في مكانه سواء
كان في الأرض كالمطاطخ وغيرها أو كان وسطا أو كان في أعلى الأشجار كل هذا بفضل الله وحده سبحانه وتعالى قال والنخل والزرع مختلفا أكله وفيها قراءة مختلفا أكله بإسكان الكاف وقال والزيتون
والرمان كذلك أعطيتكم الزيتون والرمان وهي من الفواكه العذبة اللذيذة التي يحبها الناس ويستفيد منها الناس كثيرا فالزيتون في أكله أو جعله زيتا أو غير ذلك وكذا الأمر بالنسبة للرمان ثم
قال متشابها وغير متشابه يعني يشبه بعضا من جهة ويختلف بعضها عن بعض من جهة أخرى أو تتشابه بعض الفواكه في الشكل لكنها تختلف في الطعم قد تتشاكل في اللون لكن تختلف في الطعم قد تتشاكل في
الحجم لكن تختلف في الطعم وهكذا قد يكون ظاهرها شيء وباطنها شيء آخر وكل هذا يذكر الله لنا فضله علينا سبحانه وتعالى ثم قال كلوا من ثمره إذا أثمر هذه المنة التي مننت بكم عليها كلوا من
ثمره إذا أثمر إباحة أي يبيح الله لنا أن نأكل من هذا الثمر وفيها قراءتان من ثمره ومن ثمره كلوا من ثمره أي تمتعوا هنيئا لكم أن تأكلوا من هذا الثمر كلوا من ثمره إذا أثمر ولكن انتبهوا
وآتوا حقه يوم حصاده أي أعطوه آتوا بمعنى أعطوا أعطوا حقه متى قال يوم حصاده فما حقه يوم حصاده قال بعض أهل العلم فما حقه يوم حصاده إذا حضر الفقراء والمساكين ممن لا حق لهم ولا ملك لهم
في هذا أعطوهم إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذا أقسموا ليصربنها مصبحين ولا يستثنون فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصارين فتنادوا مصبحين أن اغدوا على حرطكم إن كنتم
صارمين فانطلقوا وهم يتخافتون أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين وغدوا على حرض قادرين فجعلها الله حصيداً سبحانه وتعالى كأن لم تغن بالأمس فلما رأوها قالوا إننا لضالون بل نحن محروم فالله
جل وعلا يقول آتوا حقه يوم حصاده آتوا على المساكين الذين يرون هذا الزر وقد ظهر وهذه الثمار وقد ظهرت أعطوهم منه وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامة والمساكين فارزقوهم منه أعطوا
شيئاً وقال لي الاستحباب آتوا حقه يوم حصاده على سبيل الاستحباب يعني يستحب لكم أن تؤتوا هؤلاء الفقراء لا بيعاً ولا شيئاً واجباً لكن شيء مستحب افعلوا هذا تقرباً إلى الله جل وعلا بهذا
الفعل آتوا حقه يوم حصاده وقيل آتوا حقه يوم حصاده على سبيل الوجوب لأن هذه السورة مكية والزكاة لم تفرض في مكة وردت الزكاة في سنة ثانية من الهجرة فكان يجب عليهم أن يعطوا حق الحصاد على
سبيل الوجوب لا على سبيل الاستحباب ولم يحدد كم لم يحدد كم يخرج النصاب كم لم يحدد شيء ادفع أي شيء آتوا حقه يوم حصاده والقول الثالث أنها الزكاة آتوا حقه يوم حصاده أي ادفعوا الزكاة
الزكاة مفروضة بتفاصيلها إلا إنها مفروضة بشكل عام قالوا فالزكاة واجبة وذكرت في الآيات المكية ولكن على غير جهة التفصيل أنها في كل سنة وأنها في أشخاص معينين الذين الأصناف الثمانية
تستفيد من هذه الزكاة والنصاب كم يكون هذا لم يفصل إلا في المدينة إلا في سنة الثانية من الهجرة لكن الآن ادفعوا الزكاة تكون به هذه الأموال وآتوا حقه يوم حصاده فقط زكاة المال وزكاة
الإبل الأنعام بشكل عام الإبل والبقر والغنم وزكاة عوض التجارة هذه وإن كانت تجب في السنة مرة إلاها تجب إذا حال حولها إذا دارت عليها سنة هجرية كاملة تجب الزكاة فيها بينما الزروع تختلف
الزروع تجب زكاتها إذا كان يوم الحصاد آتوا حقه يوم الحصاد غير مرتبط بحولان الحول وإنه مرتبط بيوم الحصاد فلو قدر كما ذكر أهل العلمي أن أحدهم عنده مزرعة مثلا وتخرج هذا الأكل لا يحصدها
مسجون مسافر مهمل ما عليه زكاة لأنه لا يحصدها وإنما تكون الزكاة يوم الحصاد فتكون مرة في السنة حسب الحصاد الله تبارك فيه يقول آتوا حقه يوم حصاده وفيها قراءتان بكسر الحا وفتحها حصاده
أو حصاده لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إذا تغيرت الأمور فقال النبي صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر فيما سقت السماء العشر وما كان بالدوالي فهو نصف العشر وكذلك قال النبي
صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة التي هي ستون صاعا لكل وسق فتكون ثلاثمائة صاع هذا الذي تجب فيها الزكاة لا تجب الزكاة في أقل من ذلك فجاءت هذه التفصيلات في المدينة لما
هاجر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الشاهد أن الآية تحتمل وآتوا حقه يوم حصاده إما أن نقول هذا على سبيل الاستحباب وإما أن نقول كان على سبيل الوجوب ثم نسخة لما نزلت آيات الزكاة وإما
أن نقول هو المقصود الزكاة لكن بدون تفاصيلها حتى هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة آتوا حقه وآتوا حقه يوم حصاده والحصاد هو نقل الشيء من مكان إلى آخر ومنه قول النبي صلى الله
عليه وسلم وهل يكب الناس في النار على مناخهم إلا حصائد ألسنتهم يعني يأخذ من هذا إلى النار والعياذ بالله فجعلناه حصيدا كأن لم تغنى بالأمس يعني كانت شيء وصارت شيئا آخر فيوم الحصاد إلى
يوم الجني يوم أن تجنى هذه الثمار وإنما أمر يقول أهل العلمي في هذا الوقت أن تخرج الزكاة في يوم الحصاد وليس بعد شهر وليس قبل شهر لا وقت الحصاد لأن هذه الأموال تسمى الأموال الظاهرة
وأموال الناس تنقسم إلى قسمين أموال باطنة وأموال ظاهرة والزكاة تجيب في الأموال الباطنة الأموال الباطنة هي الذهب والفضة كل واحد الآن عند حساب مثلا هذه الدنانير والدراهم وغيرها تكون
في حساباتنا لا يعلمها أحد كل واحد إلا الذي ينشر حسابه بين الناس أنا عندي هذا الكثير وعندي كذا لكن في الأصل أن هذه أموال باطنة لا يعلم بها أحد الأموال الظاهرة التي يراها الناس مثل
المزرعة لما تكون عندي مزرعة ظاهرة فيها نخيل فيها عنب فيها كذا فيها كذا ظاهرة كل الناس يرونها الأموال الظاهرة كذلك الإبل والبقر والغنم هذه أموال ظاهرة الكل يراها لا سأجعلها بحساب في
البنك لأنها ظاهرة كذلك عروض التجارة أموال ظاهرة لأنها أصلها معروضة للناس معروضة للتجارة فهذه سمى أموال ظاهرة فالأموال إما ظاهرة وإما باطنة الزرع من الأموال الظاهرة فإذا قال آتوا
حقه يوم حصاده لما يراكم الفقراء تحصدون هذه الثمار حتى لا تنكسر قلوبهم ولا يشعروا بالضيم والظلم أعطوهم آتوا حقه يوم حصاده الآن في هذا الوقت أنتم في أوج النعمة تفرحون بها يوم الحصاد
الآن أعطوه الفقراء يوم الحصاد وإذا اختار يوم الحصاد لهذه الغاية يقول أهل العلم كذلك يوم الحصاد هذا الذي فيها يأكل الناس ويتمتعون ويهدون ويتصدقون في هذا اليوم فآتوا حقه أيضا في هذا
اليوم مع صدقاتكم أخرجوا زكواتكم في هذا اليوم يوم الحصاد وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل السعات يخرصون هذه الأشجار والزروع خرصا والخرص هو التقدير فيذهبون إلى هذه المزارع وقت
نضج بداية النضج بداية الصلاح عندما يظهر عليها الصلاح يعني الآن مثلا عندنا في الكويت مثلا وقت النخيل يكون في شهر السادس آخر السادس أول السابع لكن من الشهر الخامس تبدأ يعني يظهر
عليها صلاحها وعدمه صلاحها يعني الثمار فيذهب السعات في هذا الوقت ويقدرون كم تحمل ثم يكتبون على فلان هذا القدر وهذا القدر وهذا القدر ثم يقال له تمتع بها الآن فإذا جاء وقت نضجها لأنها
لا تجيب الزكاة حتى يصير تمرًا أكلها بسرًا أكلها أهدي منها تصدق بيع ما شئت لكن يلزمك هذا وكان يسقط عن الناس صلى الله عليه وسلم الثلث أو الربع وهذه رحمة من الله تبارك يسقط عن أصحاب
المزارع يسقط عنهم الثلث أو الربع لأن بعضه يفسد بعضه يأكله الطيب بعضه يتساقط بعضه يتصدقون به يهدونه يأكلون منه قال أسقط الربع أو أسقط الثلث من يسر هذا الدين العظيم يقول وآتوا حقه
يوم حصاج ثم قال ولا تسرفوا لا تسرفوا بعضهم قال الإسراف في الأكل قال بعضهم الإسراف في أن يعطي الناس اللي هم المحتاجين ويظلم أولاده قال جليل الطبري رحمه الله تعالى بل الإسراف يشمل
هذا كله وغيره والإسراف هو الخطأ في التقدير الإسراف هو الخطأ في التقدير سواء بالزيادة أو النقصان فيكون الإسراف في الزيادة ويكون الإسراف أيضا في النقصان كله إسراف فيقول لا تسرفوا
لماذا العلة قال إنه لا يحب المسرفين إنه الله الله لا يحب المسرفين فإذاك يقول لا تسرفوا لأن لا أحب المسرفين نعم