الكذبة الكبيرة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
31:52
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساءكم بكل خير وحياكم وبياكم وجعل جنة الفردوس مثوانا ومثواكم ما زلنا مع هذه الحقبة المباركة يعني الحقبة التي عاش فيها أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم مع نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم يربيهم ويعلمهم ويؤدبهم صلوات ربي وسلامه عليه وعلمنا في الحلقة الماضية عن الحصن المنيع وكيف أن الإنسان إذا دخله ارتاح تماما وصار يقرأ
التاريخ وهو مطمئن النفس يعرف القواعد والضوابط ومن خلالها يقرأ قراءة صحيحة ممتعة لماذا؟
نقول هذا لأن الكذب استشرى ولا أقول مجرد إنه كثر ولكنه استشرى استشرى وبكثرة للطعن في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم هناك كذبة كبيرة هي مجموعة كذبات ولكنها في النهاية تصب في قالب واحد
نقول إنها كذبة كبيرة هذه الكذبة الكبيرة تدعي أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يضمرون العداوة لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم نعم يضمرون العداوة لآل بيت النبي صلى الله عليه
وسلم ثم كذلك أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إنما كانوا باتباعهم محمدا صلى الله عليه وسلم إنما كانوا بذلك طلاب دنيا تابعوه لأجل الدنيا وأنهم كذلك كانوا يحرصون أشد الحرص على إيذاء
آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وماذا كذلك وكذلك يقولون إنهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم عادوا إلى مهاجرين وأنصار يبغض بعضهم بعضا ويطعن بعضهم ببعضا إذن هذه مجمل الطعون في
أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وترتب على هذا أي ترتب على هذا الطعن أنه إذا ذكر آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الشيعة وكأنهم هم المنافحون عن آل بيت النبي صلوات ربي وسلامه عليه
وإذا ذكر الصحابة ذكر أهل السنة وكأنهم هم فقط المنافحون عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعلوا الأمر مدرستين أصحاب ومدرسة آل البيت والأمر كما قيل سارت مشرقة وسرت مغربا شتان
بين مشرق ومغربي ترى ما قيمة هذا عند البحث العلمي الصحيح فاصل قصير ثم نعود إليكم ونبين ذلك أهلا بكم أعلم علم اليقين أني قد آذيت أسماعكم فيما ذكرت من دعاوة ضد أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم وليس هذا المهم لأن هذا الكلام كما سمعتموه مني لا شك أنكم سمعتموه من غيري أو على الأقل أكثركم ولكن المهم هو الإجابة عن تلك الدعاوة وهو ما جعلني أقف بين أيديكم اليوم
حتى أحدث بهذا هذه الدعاوة يردها كتاب الله وتردها سنة محمد صلى الله عليه وسلم ويردها التاريخ أما كتاب الله تبارك وتعالى فإنه قد كثر فيه الثناء على أصحاب محمد صلوات ربي وسلامه عليه
فنجد أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه العزيز واصفا محمدا صلى الله عليه وسلم وواصفا أصحابه رضي الله تبارك وتعالى عنهم فيقول جل وعلا محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار
رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة هكذا يذكر الله تبارك وتعالى أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم نعم
يبتغون فضلا من الله ورضوانا بل قال الله تبارك وتعالى متى في الحديبية متى بعد عشرين سنة من متابعتهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم نجد أن الله جل وعلا يقول لقد رضي الله عن المؤمنين
وهم من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعليما ما في قلوبهم من التقوى من الدين من محبة الله من محبة رسولهم من محبة بعضهم لبعض من
الإخلاص كل هذه الأشياء علمها الله سبحانه وتعالى فعلم ما في قلوبهم فجاءت النتيجة فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا فالله زكى باطنهم سبحانه وتعالى بل قال الله تبارك وتعالى كنتم
خير أمة أخرجت للناس في من أنزلت أنزلت في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله لهم كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله بل قال الله تبارك
وتعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنهم والله لو وقفنا عند هذه الآية لوجدنا العجب كيف؟
النهوة تعالى يقول والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار كل السابقين كل الأولين من المهاجرين والأنصار كلهم بلا استثناء والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ثم قال أيش؟
والذين اتبعوهم هل وقف؟
لا لم يقف قيده بماذا قيد؟
قال والذين اتبعوهم بإحسان أما الصحابة فلم يقيد بإحسان ترى هل نحاول أن نتدبر كتاب الله تبارك وتعالى؟
نص أهل العلم أن سبب هذا هو أن الأولين السابقين من المهاجرين والأنصار كلهم محسن كلهم محسن بالاستثناء ولذلك لم يقيد وإنما أطلقه سبحانه وتعالى عداوات الله تبارك وتعالى يقول وألفه بين
قلوبهم أين العداوات؟
أن نصدق الله تبارك وتعالى في قوله جل وعلا؟
أم نصدق الكذبة الفجرة الذين ادعوا ظلما وزورا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا لم يكن؟
من نصدق؟
هذا كلام الله تبارك وتعالى تعالوا ننظر كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ترى ماذا يقول في أصحابه صلوات ربه وسلامه عليه يقول العجب صلى الله عليه وسلم قال صلوات ربه وسلامه عليه عن
أصحابه النجوم أمنة للسماء نعم النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما
توعد نعم إذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما توعد وهذا الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كذلك يقول صلوات ربه وسلامه عليه خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم خير الناس أي ناس تشمل
الناس جميعا بلا استثناء خير الناس الذين سبقوني والذين أتوا بعد خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم هذا طبعا يستثنى منه الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليه لنصوص أخرى ولكنهم
خير الناس فعلا خير الناس قرني أهؤلاء الذين يخبر عينهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم خير الناس تكون بينهم عداوات وأحقاد يكره بعضهم بعضا طلاب دنيا يلعن بعضهم بعضا يسب بعضهم بعضا يقتل
بعضهم بعضا إذا كان هؤلاء بهذه الصفات المكذوبة هم خير الناس فلا خير في الناس أصلا لا يمكن أن يكون هذا أبدا بل وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حذر وكأنه صلوات ربي
وسلامه عليه إنما قال هذا بتوقيف من الله جل وعلا توقيف من الله سبحانه وتعالى وكأن الله جل وعلا يخبر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر يقول ماذا يقول صلوات ربي وسلامه عليه لا
تسب أصحابي نعم سيأتي من يسب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تسب أصحابي فلو أن أحدكم أيا كان أنفق مثل أحد ذهبا رأيتم أحد جبل أحد جبل عظيم يقول النبي صلى الله عليه وسلم أنفق
أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مدة أحدهم هذا هو المد ما يملأ الكفين ما بلغ مدة أحدهم ولا نصيفه هؤلاء يخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم بل قال صلوات ربي وسلامه عليه مؤكدا قول الله تبارك
وتعالى لأن السنة تأتي مؤكدا مفسرة لكلام الله تبارك وتعالى أليس قال الله جل وعلا لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ما مفهوم هذا الرضا قال النبي صلى الله عليه وسلم لن
يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة لن يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة وكان عددهم ألفا وأربعمائة كل هؤلاء بايعوا تحت الشجرة بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم أعلن الله جل وعلا رضاه عنهم
هذا كتاب الله هذه سنة النبي صلى الله عليه وسلم ماذا نريد بعد ذلك ولكن نحن نقول في المثل زيادة الخير خيرين نزيد خيرا آخر وهو أن نرجع إلى التاريخ ليس الأمر مقتصرا على الكتاب والسنة
بل نرجع إلى التاريخ أي تاريخ نريد التاريخ الصحيح نعم نريد التاريخ الصحيح نريد التاريخ الصحيح نريد أن نوقف الناس وأن نقف معهم على حقائق التاريخ لا على مجرد ما ذكر بالتاريخ نريد أن
نطبق قاعدة الإمام الطبري رحمه الله تبارك وتعالى انظر في الإسناد نريد التاريخ الصحيح تاريخ أصحاب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم سنرجع إلى كتب التاريخ المعتمدة وننظر في أسانيدها سنرجع
إلى كتب السير سنرجع إلى أحوالهم وتراجمهم فيما كتب عن كل واحد منهم في ترجمة خاصة سنرجع إلى التاريخ وسيحكم التاريخ ونرى التاريخ هل هو موافق لما في كتاب الله تبارك وتعالى وسنة نبيه
محمد صلى الله عليه وسلم سنرجع إلى كتاب الله في تاريخنا ولكن القضية العظيمة التي نريد أن ننبه عليها ألا وهي أن أولئك ذكروا أن العداوات كانت قديمة ليست حديثة ما مفهوم هذا الكلام؟
مفهوم هذا الكلام أن هذه العداوات بين عبد شمس وهاشم أتدرون من عبد شمس؟
أتدرون من هاشم؟
نعم أخوان شقيقان زعموا أن العداوة بينهما قديما وعبد شمس والد بني أمية وهاشم والد بني عبد المطلب اللي هم رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته هذه العداوات المدعاة أيضا سننظر في
حقيقتها إن الأمر سهل جدا كل ما عليك أن تبحث بحثا لأقول دعوة دقيقا ولكن يسيرا مع صدق نية ستصل إلى الحقيقة ولو كان مقصدنا في حديثنا هذا أن ندافع لمجرد الدفاع فقط لا شيء آخر فقط نريد
أن ندافع عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحتججنا بالأحاديث الضعيفة وما أكثرها نعم كثيرة كما أن الطاعنين في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبوا في حقهم كذبوا في حق أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوسط أقوام نعم توسط أقوام استشعروا قول الله تبارك وتعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطة لا إفراط ولا تفريض كيف هؤلاء كما أنهم رفضوا الأحاديث الضعيفة المكذوبة
في الطاعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رفضوا كذلك الأحاديث الضعيفة المكذوبة في مدحي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رفضوا كذلك الأحاديث الضعيفة المكذوبة في مدحي أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أشهر هذه الأحاديث أعني غير الصحيحة من أشهرها الحديث المشهور أصحابك النجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم نص أهل العلم على أن هذا الحديث باطل نعم باطل لا يصح
عن النبي صلى الله عليه وسلم لا سندا ولا متنا أما من حيث السند فلا يسلم طريق من طرق هذا الحديث إلا وفيه متهم بالكذب أو أنه منكر الحديث لا يسلم طريق ثم إذا نظرنا إلى متنه نحن لا
نعتقد العصمة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف يكون الأمر بأيهم اقتديتم اهتديتم هذا لا يمكن أن يكون أبدا لا يمكن أن يكون الذي صح عن النبي صلى الله عليه وسلم هو قوله لا
تجتمع أمتي على ضلال نعم إذا اتفق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على شيء فلا يمكن أبدا أن يكون ضلالة بل لا بد أن يكون حقا وخيرا هذه عقيدتنا في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على
كل حال لن أطيل عليكم في هذا الباب وسنتكلم بالتفصيل على ما ذكر من وجود أداوات قديمة بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته وننظر ما مدى صحة ذلك وما مصداقيته هذا ما ستسمعونه
إن شاء الله تبارك وتعالى بعد فاصل قصير ذكرنا قبل الفاصل أن مدعي العداوات أن مدعي الكراهية قالوا إن هذه الكراهية وهذه العداوة متأصلة منذ القدم نحن نقول نتابع هذا الكلام هل الأمر
كذلك قالوا نعم بني هاشم كانوا يبغضون بني أمية وبني أمية كانوا يبغضون بني هاشم وكانوا يحسدونهم بين هاشم وأمية ثم العداوة بين أبي سفيان ومحمد ثم كانت العداوة بين معاوية وعلي ثم كانت
العداوة بين يزيد والحسين هكذا متأصلة تورث العداوة تورث هكذا بيّنوا ترى ما صحة هذا وما حقيقته وهل أصلا كانت عداوة قديمة حتى تورث يعني هل يريث الناس شيئا من فراغ لا بد أن يكون
الميراث عن شيء موجود تعالوا ننظر في سيرهم قبل الإسلام قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم يقول ابن سعد في طبقاته إن هاشم وعبد شمس ونوفلا والمطلب بني عبد مناف أجمعوا أن يأخذوا بأيدي
بني عبد الداري ابن قصي وهاشم والمطلب كان يلقبان البدران
ثم نقف هنا قليلا هل تعلمون بارك الله فيكم أن عبد شمس وهاشما ونوفلا والمطلب هؤلاء إخوة أبوهم واحد وهو عبد مناف ولذلك أقرب الخلفاء نسبا للنبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب لأنه
يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في عبد المطلب ثم الأقرب نسبا بعد علي عثمان ويلتقي مع النبي في عبد مناف أين هذه العداوة المدعى إخوة شقاء المطلب وهاشم وعبد شقاء ونوفل أخوهم لأب كيف
يقال بعد ذلك إنهم كانوا يعادي بعضهم بعضا وقد علم عن العرب في ذلك الوقت كيف أن الإخوة أبناء الأب الواحد كيف يكونون عصبة واحدة يقول ابن سعد نرجع إلى كلامه يقول هاشم والمطلب كان
يلقبان البدران كان أقرب إلى بعضهما يقول وأنا أقول هذا لا يعني وجود عداوات بل يعني أن هاشم أقرب إلى المطلب نعم ونوفل أقرب إلى عبد شمس إن قيل إن النبي عندما بعث صلوات ربي وسلامه
عاداه من عاداه من بني عبد شمس نقول نعم من عاداه من الذي عاد النبي في بداية الدعوة من بني عبد شمس قالوا عاداه عبد شمس وشيبة ابن ربيعة والوليد ابن عتبة وأبو سفيان ابن حر وعقبة ابن
أبي معيط وأم جميل زوجة أبي له كل هؤلاء من بني عبد شمس وكل هؤلاء عادوا النبي صلى الله عليه وسلم إذن لماذا عادوه قالوا لعداوة قديمة متأصلة ورثوها من أبيهم من جدهم عبد شمس الذي كان
يعادي هاشما قلنا هونوا عليكم إن الأمر ليس كذا ألم تعلموا أن النبي عندما بعث صلوات ربي وسلامه عليه كذلك عاداه جماعة من بني هاشم ألم يعادي النبي عمه أبو لهب وهذا من بني هاشم وكان من
ألد أعداء النبي بل أنزل الله فيه سورة تبت يد أبي لهب وتب وكذلك عاد النبي أبناء أبي لهب عتبة وعتيبة ومعتب أبناء أبي لهب أبناء عم النبي صلى الله عليه وسلم من بني هاشم كلهم عادوا
النبي صلى الله عليه وسلم هذا أبو سفيان أبن الحارث أبن عبد المطلب أبن عم النبي صلى الله عليه وسلم وهو غير أبي سفيان صخر بن حرب هذا أبو سفيان أبن عم النبي بل هذا أنشأ قصائد يهجوا بها
النبي صلى الله عليه وسلم هذا الذي رد عليه حسان بن ثابت عندما قال له أتهجوه ولست له بكفء فشركم لخيركم الفداء هذا عاد النبي صلى الله عليه وسلم وعاد النبي صلى الله عليه وسلم نوفل بن
الحارث أبن عبد المطلب أبن عم النبي صلى الله عليه وسلم بل عاده غيرهم عاده أناس من خارج بني عبد الشمس ومن خارج بني هاشم عاده أبو الجهل وهو من بني مخزوم وعاد النبي أبي بن خلف وأمية بن
خلف وعاد النبي الوليد بن المغيرة فليس الأمر مقتصرا على هؤلاء فليست القضية قضية قرابة قالوا تابع النبي كثير من بني هاشم من تابعهم بني هاشم قالوا تابعه حمزة أبن عبد المطلب وتابعه علي
بن أبي طالب وجعفر بن أبي طالب وأمهانة أخته علي بنت أبي طالب كل هؤلاء تابعوا النبي من بني هاشم إذن تابعوه لمجرد القرابة ليس الأمر كذلك ليس الأمر كذلك تابعه كذلك من بني عبد الشمس
آخرون تابعه عثمان بن عفان وهو من بني عبد الشمس خالد بن سعيد بن العاص وهو من بني عبدي شمس تابعه أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة وهو من عبدي شمس بن عقبة بن أبي معيط وهي من بني عبدي شمس
تابعوه هؤلاء بل أبو سفيان رضي الله عنه كان صديقا حميما للعباسي عم النبي رضي الله عنه وصلوات ربي وسلامه على نبينا محمد يقول الطبري عن بني عبد مناف فكانوا بني عبد مناف بن هاشم وبن
عبد شمس وبن نوفل وبن المطلب قال فكانوا أول من أخذ لقريش العصم يعني العهود فانتشروا في الحرم أخذ لهم هاشم حبلا أي عهدا من ملوك الشام وأخذ لهم عبد شمس حبلا من النجاشي الأكبر وأكمل
أخواهما نوفل والمطلب العمل فأخذ عهدين من الأكاثرة ملوك حمير فجبر الله بهم قريشا فسموا المجبرين هؤلاء الأربعة سموا المجبرين مجبرين بل كان الإخوة الأربعة حلفاء على من عاداهم هكذا
كانوا الحسين ومعاوية وأنتم ترونها الآن الحسين أبوه علي وأبو علي أبو طالب وأبوه عبد المطلب وأبو عبد المطلب هاشم معاوية أبوه أبو سفيان صخر وأبوه حرب والده صخر وأبوه أمية وأبوه عبد
شمس عبد شمس وهاشم أخوان شقيقان أين العداوة؟
إنها دعاوة باطلة لا تقوم على أصل وإنما هي دعاوة على كل حال نقول إن من استطاع أن يجمع في قلبه حب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحب آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فهو الموفق
ومن عجز عن ذلك عجز أن يجتمع في قلبه حب أولئك ما حب أولئك فهو المخذول المرذول وهو الخاسر في النهاية لأنه أبغض أولياء الله تبارك وتعالى والنتيجة ذلك كله أن هذه العداوات لا تقوم على
دليل بل هي دعاوة باطلة دعاوة من كذابين وأمثالهم هذا ما عندي وأقف قليلا مع فاصل قصير ثم نعود إليكم أهلا وسهلا بكم وأسعد الله تبارك وتعالى مساءكم بكل خير زبدة ما ذكرناه في هذا اليوم
هو أن هناك دعوة عريضة تدعي كذبا وزورا عداوات بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين آله ودعوة أخرى عريضة تدعي أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إنما تابعوه لأجل الدنيا
ثم دعوة عريضة كاذبة تقول إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته رجعوا إلى مهاجرين وأنصار يلعن بعضهم بعضا ويسب بعضهم بعضا ثم الدعوة الأخيرة وهي أن كل هذا سببه قديم وهي
عداوات قديمة كانت بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته وخصوا بذلك بني أمية ليؤكدوا ويجذروا هذه العداوة واتضح لنا من خلال ما ذكرناه من آيات الله وسنة نبيه محمد صلى الله
عليه وسلم ومن ما ذكرناه من التاريخ القديم أن الأمر ليس كذلك وهذا ما سنتحدث عنه أعني التاريخ الحديث الذي بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم عن العلاقة بين بني أمية خاصة وبين بني هاشم
وبين بقية أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مع آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم كيف كانت العلاقة ستجدون أيضا العجب هل فعلا كانت هناك عداوات بين بني أمية وبني هاشم بعد النبي صلى الله
عليه وسلم هل كان أبو سفيان عدوا للنبي لأنه من بني أمية والنبي من بني هاشم هل كان ولده معاوية عدوا لعلي وهل كان الحسين أو يزيد عدوا للحسين هل كانت هذه العداوات توارثها خلف عن سلف أو
أن الأمر ليس كذلك ثم بعد ذلك بعد أن ننتهي من الكلام عن بني أمية ننتقل بعد ذلك إلى الكلام عن غيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سنتكلم عن حال أسرة أبي بكر مع النبي صلى الله
عليه وسلم عن أسرة عثمان أسرة عمر وأسرة بني أمية مع آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم سنعرف حقيقة موقف أصحاب النبي وذرياتهم من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وذرياتهم كيف كانت
العلاقة كيف كانت الأخلاق المتبادلة بين الطرفين هل هناك عداوات هذا الأمر الذي سنطرحه إن شاء الله تبارك وتعالى في حلقتنا القادمة فكونوا معنا ونسأل الله تبارك وتعالى نولكم التوفيق
والسداد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته