شبهات حول خلافة الصديق رضي الله عنه

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله مساءكم بالخيرات والمسرات أهلا وسهلا بكم تكلمنا في الحلقة السابقة عن أهم الأحداث في خلافة أي بكر الصديق ونجمل أهمها وذلك في حروب الردة وهي أعظم أمر وقع بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم تكلمنا عن الفتوحات في عهد أبي بكر وإن كانت قليلة مقارنة بأهم الأحداث وفي الوقت ذاته مقارنة بقصر مدة خلافة أي بكر الصديق رضي الله عنه ثم تكلمنا عن جمعه للقرآن الكريم والشبهات التي قيلت في أي بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه وهذه الشبهات تتمثل في بيعته رضي الله عنه وهي حادثة السقيفة وهي من أهم الحوادث وأول الحوادث التي كذب فيها على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم نتكلم إن شاء الله عن فدك وميراث فاطمة رضي الله عنها ثم نتكلم بعد ذلك عن شبهات أخرى كدعوة تخلف أبي بكر الصديق عن جيش أسامة وعدم معاقبته لخالد ابن الوليد لما قتل مالك ابن نويرة وكذلك عن إرسال النبي صلى الله عليه وسلم أبي بكر بسورة براءة في سنة تاسعة ثم إنه أرسل خلفه أرسل خلفه علي بن أبي طالب وأنه عزل أبو بكر وجعل عليا مكانه كل هذه الأمور سنتكلم عنها بأريحية تامة وبصراحة تامة ولن نخفي شيئا وهذه عادتنا معكم ونأخذ فاصلا قصيرا ثم نبدأ هذه الشبهات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلا وسهلا بكم وسنبدأ بحول الله تبارك وتعالى بذكر أهم الشبهات التي أثيرت حول أبي بكر الصديق رضي الله عنه وحول خلافته على قصر مدته إلا إنه طرحت بعض الشبهات فلن نخفي شيئا بحول الله وقوته سنطرح كل شيء ولكن بعلمية وتأصيل وهذا ما ترونه إن شاء الله تبارك وتعالى إننا نجد أن أول شبهة تطالعنا عندما نتكلم عن أبي بكر الصديق رضي الله تبارك وتعالى عنه هي شبهة البيعة كيف بيعة لأبي بكر الصديق تكلمنا في أول الحلقات عن بيعة أبي بكر الصديق ولكن ذكرناها باختصار لماذا؟ لأننا نريد هنا والآن أن نفصل في ذكر هذه الشبهة ألا وهي كيف تمت البيعة لأبي بكر الصديق هناك قضايا كثيرة جدا حقيقة دلست في تاريخنا الإسلامي وما علينا إلا أن نرجع إلى الروايات الصحيحة حتى ندرك الصحيحة من الضعيف من تاريخ الطبري الرواية التي كذبت على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في السقيفة ثم بعد ذلك نقرأ لكم الرواية الصحيحة من صحيح الإمام البخاري رحمه الله تبارك وتعالى فلننظر ولنقارن بين الروايتين نبدأ بحول الله وقوته هذه رواية الإمام الطبري رحمه الله تعالى عن أبي مخنف قال حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري لا تنسوا ذكرنا أبا مخنف وهو لطو ابن يحيى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قبض اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة فقالوا نولي هذا الأمر بعد محمد عليه الصلاة والسلام سعد ابن عبادة قام أحدهم فقال قد دانت لكم العرب بأسيافكم وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكم قرير العين استبدوا بهذا الأمر دون الناس فأجابه الجميع أن قد وفقت في الرأي فقال قائل منهم إن أبت مهاجرة قريش نقول منا أمير ومنكم أمير فقال سعد ابن عبادة هذا أول الوهن ثم بلغ عمرة ابن الخطاب أن بعض الأنصار اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة يقولون منا أمير ومنكم أمير فذهب إلى أبي بكر فأخبره فقال إن إخواننا الأنصار اجتمعوا ويقولون كذا فهلما بنا إليهم فخرج عمر وأبو بكر فوجد أبا عبيدة فقال معنا فذهب الثلاثة إلى الأنصار يقول عمر فزورت كلاما في نفسي فلما أردت أن أتكلم أشار إلي أبو بكر أن اسكت فبدأ أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الله بعث محمدا وذكر كلاما طويلا وذكر منها أي من خطبته أن المهاجرين أولى بالخلافة فقال الحباب بن المنذر يا معشر الأنصار أملكوا عليكم أمركم فإن الناس في فيئكم وفي ظلكم ولن يجترئ مجترئ على خلافكم ولن يصدر الناس إلا عن رأيكم أنتم أهل العز والثروة وأولو العدد والمنع فإنهم أبوا عليكم ما سألتموهم فأجلوهم عن هذه البلاد نعم أجلوهم عن هذه البلاد تولوا عليهم هذه الأمور فأنتم والله أحقوا بهذا الأمر منهم فإنه بأسيافكم دان لهذا الدين من دان ممن لم يكن يدين أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب فقال عمر وأبو عبيد لأبي بكر أبسط يدك نبايعك فلما ذهب ليبايعاه سبقهما إليه بشير بن سعد فبايعه فقال قام سيد بن حضير وكان أحد النقباء فقال أما والله لأن وليتها عليكم الخزرج مرة لا زالت لهم عليكم بذلك الفضيلة أوسن وخزرج فقال سعد أما والله ويعني بسعد هنا سعد بن عبادة أما والله لو أن بقوة ما أقوى على النهض لأنه كان مريضا لسمعت مني في أقطارها وسككها زئيرا يجرحك وأصحابك يقول هذا لعمر أما والله إذا لألحقنك بقوم كنت فيهم تابعا غير متبوع احملوني من هذا المكان فحملوه فأدخلوه في داره فترك أياما ثم قال أما والله حتى أرميكم بما في كنانتي من نبلي وأخضب سنان رمحي وأضربكم بسيفي ما ملكته يدي وأقاتلكم بأهل بيتي ومن أطاعني من قومي فكان سعد بعد ذلك لا يصلي بصلاتهم ولا يجمع معهم وفيضوا معهم بإفاضتهم يعني من عرفات فلم يزل كذلك حتى هلك أبو بكر رحمه الله تعالى هذا في تاريخ الطبر في الجزء الثاني صفحة 55 و 400 هذه الرواية حقيقة مشتهرة بين كثير من الناس ولكن ما حقيقة هذه الرواية هل هي رواية صحيحة تعالوا نقرأ رواية الإمام البخاري ثم بعد ذلك نقوم بشيء من المقارنة بين الروايتين أخرج الإمام البخاري في صحيحه قال حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثنا سليمان بن بلال عن هشام بن عروة قال أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة سوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وقال له ما أردت بذلك إلا أني قد هيأت كلاما قد أعجبني خشيت ألا يبلغه أبو بكر ثم تكلم أبو بكر فتكلم أبلغ الناس فقال في كلامه نحن الأمراء وأنتم الوزراء فقال حباب بن المنذر لا والله لا نفعل منا أمير ومنكم أمير فقال أبو بكر لا ولكن الأمراء وأنتم الوزراء هم أوسط العرب دارا يعني قريشا وأعربهم أحسابا فقال عمر بل نبايعك أنت فأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ عمر بيده فبايعه وبايعه الناس فقال قائل قتلتم سعد بن عبادة فقال عمر قتله الله انتهت الرواية أنظرتم وسمعتم الروايتين رواية البخاري ورواية الطبري ترى ما الفرق بين هتين الروايتين أولا من حيث الصحة هذه في صيح البخاري بينما تلك في تاريخ الطبري وبطلها من أبو مخنف لا تنسوا أبا مخنف وأبو مخنف هذا متهم بالكذب عند أهل العلم ولكن كما ذكرنا مؤرخ مكثر من الرواية وأكثر عنه الإمام الطبري في تاريخه ولكن كما قلنا أيضا نبه الإمام الطبري في مقدمة تاريخه أنك إذا وجدته ما تستشنعه أو تستثقله أو تستبعده فانظروا إلى الرواية وتعالوا ننظر إلى الفروق بين الروايتين وإلى زيادات أبي مخنف أولا قال فإن أبوا أجلوهم عن هذه البلاد وسيد بن حضير يقول إن وليتها الخزرج مرة ولا زالت لها عليكم الفضيلة يعني أنه ينظر إلى قضية خزرج وأوس كذلك أن سعد بن عبادة يقول لتسمعن مني زئيرا يجرحك ويجرح أصحابك ويقول لا والله حتى أرميكم بما في كنانتي من نبل وأخضب سنان رمحي وأضربكم بسيفي ما ملكته يدي ثم لا يصلي بصلاتهم لا يجمع معهم يعني لا يصلي الجمعة معهم ولا يفيض معهم أي إذا حج هل رأيتم كيف أن آفت الأخبار رواتها صدق من قال وآفت الأخبار رواتها فعلا وأنا عندما أرد مثل هذا الكلام لا أقول سحرا ولا كهانة ولا أتكلم لا أتبع هوا ولكنه علم موروث وقواعد منتظمة سطرها وبينها أهل العلم يستطيع كل أحد إذا التزم بهذه القواعد وكان على علم فإنه يستطيع أن يميز بين الرواية أتعرفون سعد بن عبادة سعد بن عبادة هو الذي منذ هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن توفاه الله كم جلس في المدينة جلس صلوات ربي وسلم عشر سنوات في كل سنة ثلاثمائة وخمس ستون يوما في عشر سنوات ثلاثة آلاف وستمائة وخمسون يوما كل هذه الأيام ما يمر يوم إلا وسعد بن عبادة يهدي للنبي فيه هدية ما كانوا حريصين على الدنيا كما يحاول أن يصورهم أبو مخنف أبدا ما كانوا كذلك فكل هذه الزيادات مكذوبة لم تكن موجودة أبدا في رواية الإمام البخاري وأما ما وقع في رواية البخاري من قولهم أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب فهذا صحيح ومعنى هذا الكلام الجذيل المحكك هو الجمل الذي إذا أصابه الجرب يأتي إلى عمود عند العرب في السابق ويتحكك فيه حتى يذهب ما به من جرب فيقول أنا هذا العمود الذي تلجأ إليه الجمل عذيقها المرجب أي عذق النخلة المرجب المطلوب الذي يريده الناس يعني الرطب الطيب هذه كلمة قاله وأخطأ فيها لما قالها وكذلك لما سعد بن عبادة لما طلب الخلافة لنفسه هذا خطأ لكنه ليس كفرا ليست القضية كفرا من سعد بن عبادة رضي الله عنه ولم يعاند بعد ذلك بل بايع كما بايع غيره وتمت البيعة لأي بكر وكان يصلي معهم ويجمع معهم ويفيض من عرفات معهم فكل هذا كذب وزور هذا أمر الثاني لما تمت البيعة لأي بكر الصديق قالوا إن عليا تخلفه وكذلك الزبير ولكن ما صحة هذا جاء عند البيهق بإسناد صحيح صحه ابن كثير وابن خزيمة ومسلم وغيرهم وهو أن أبا بكن الصديق لما تمت له البيعة نظر في وجوه القوم فلم يرى عليا ولا رأى الزبير ابن العوام فطلبهما قال للزبير يا ابن عمتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما منعك أن تبايع مع الناس فقال الزبير لا تثريب عليك يا خليفة رسول الله ثم قام وبايع النبي صلى الله عليه وبايع أبا بكر رضي الله تبارك وتعالى عنه ثم نظر إلى علي فقال يا علي يا ابن عمي رسول الله وختنه على ابنته ما منعك أن تبايع مع الناس فقال علي لا تثريب عليك يا خليفة رسول الله ثم قام علي وبايع وتمت البيعة من أول يوم بايع الزبير وبايع علي وبايع الجميع يا ابن صديق وبايع سعد ابن عبادة ولم يتخلف أحد أبدا عن بيعة يا ابن صديق وأما ما جاء في صحيح البخاري من حديث عائشة أن عليا تخلف ولم يبايع إلا بعد ستة أشهر وغيرهما وابن العطار وغيرهم كل هؤلاء نصوا على أن هذا من زيادات الزهري وليس من كلام عائشة ولو فرضنا أن هذا من كلام عائشة فمن علم حج على من لم يعلم وذلك أن في حديث الزهري الذي هو عن عائشة رضي الله عنها أن عليا تخلف عن البيع ولم يبايع إلا بعد ستة أشهر بينما حديث أبي سعيد الخدري وأبو سعيد كان حاضرا ونصوا على أن عليا بايع مع الناس حينما بايعوا وهذا هو الصحيح الذي لا ينبغي أن يقال غيره فقد بايع علي وبايع جميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر الصديق فهذه إذن هي الشبهة الأولى التي أثيرت حول خلافة أبي بكر وهو أنه هناك من امتنع كعلي وسعد بن عبادة والزبير بن العوام ومن خلال النظر في الرواية الصحيحة ولا شيء غير الصحيح تبين لنا بعد هذا كله أن البيعة تمت لأبي بكر الصديق من الجميع بلا استثناء بل قد جاءت رواية عند أحمد وإن كان إسنادها مرسلا أي ضعيفا ونحن لا نحابي في هذا ونقول عن الصحيح صحيحا وعن الضعيف كذلك نقول عنه إنه ضعيف وإن كانت مرسله قوية إلا إن المرسل بشكل عام عندنا من أقسام الحديث الضعيف لكن الشاهدة من هذا كله أن بيعة أبي بكر تمت صحيحة هذه هي الشبهة الأولى أما باقي الشبهات فنأخذ فاصلا ثم نعود إليكم للمانع الزكاة حيث احتج بعض الناس كيف يقاتل أبو بكر مانع الزكاة وهم لم يكفروا فنقول إن مانع الزكاة ينقسمون إلى ثلاثة أقسام أما القسم الأول فهو من يمنع الزكاة جحودا لها ولا يؤمن بها ويرى أنها ليست من الدين فهذا كافر بالله تبارك وتعالى مرتد عن دين الله هو المرتدون سواء هو الذي يمنع الزكاة أن يسلمها للوالي وإنما يرى أنه هو الذي يؤدي زكاته بنفسه فهذا له حالتان إما أن يفعل ذلك ولا يقاتل على هذا الأمر وإما أن يفعل ذلك ويقاتل على هذا الأمر فإن قاتل فقد ذهب بعض أهل العميل أن هذا كفر لأن هذا ممتنع عن دفع الزكاة وبعضهم يرى أنه ليس بكافر القسم الثالث من مانع الزكاة ألا وهو الذي يمنع الزكاة بخلا وهذا حال بعض المسلمين اليوم لا يخرجون الزكاة بخلا وحرصا وجمعا للمال فلا يدفعون الزكاة وهذا ليس بكافر على الصحيح من أقوال أهل العلم ولكنه يكون مرتكبا لكبيرة إذ إنهم تنعى عن أداء ركن من أركان الإسلام لما بدأت الردة وافق أنه مع الردة أقوام امتنعوا من دفع الزكاة وهم بن يربوع من بني تميم وعليهم مالك ابن نويرة هؤلاء اختلف فيهم أهل العلم على قولين القول الأول أنهم ارتدوا عن دين الله تبارك وتعالى وتابعوا سجاح وذلك أن سجاح لما دعت النبوة تابعها أقوام من تميم قالوا هؤلاء منهم وهم تابعوا سجاح فهذا حكم بردة إنهم آمنوا بسجاح أنها نبية وقيل إنهم لم يؤمنوا بسجاح وإنهم امتنعوا عن دفع الزكاة وقاتلوا على ذاك بل بعضهم كان يرى أنها ضريبة كانت تدفع لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا مات تتوقف هذه الضريبة المهم أن أبا بكر أرسل إليهم أي إلى بني يربوع وعليهم مالك ابن نويرة أرسل إليهم خالدة ابن الوليد وطلب منهم أن يدفعوا الزكاة فاختلف أهل العلم في هذه الرواية وذلك أنه لا توجد رواية صحيحة في هذا الأمر وإنها هي مجموعة الروايات كل رواية لا تخلو من ضعف رواية تقول إنهم لما جاءهم خالد بن وليد وقال لهم لماذا امتنعتم عن دفع الزكاة فقالوا إنما هي أموال كنا نؤديها لصاحبك أو لصاحبكم فغضب خالد من هذه الكلمة وقال أهو صاحبنا وليس بصاحبك فقال خالد أهو صاحبنا وليس بصاحبك قم يا ضرار يعني ضرار ابن الأزور قم فاضرب عنقه فقام وضرب عنقه الأمر الثاني اللي هو الرواية الثانية أنهم لما قال لهم خالد ذلك الكلام قالوا إنما سندفعوا هذه الأموال واستسلموا لهذا الأمر لقول خالد رضي الله وتبارك وتعالى فقال خالد لأصحابه أدفئوا أسراكم أدفئوهم إلى أن يستجيبوا لهذا الأمر تماما فقال أدفئوا أسراكم ففهم البعض أن أدفئوا أسراكم وهي في بعض لغات العرب المقصود القتل فقاموا وقتلوهم دون أمري خالد فقتل مالك بن نويرة دون أن يأمره أو دون أن يأمر خالد بذلك والاحتمال الثالث أنه قتلوا خالد لأنه ارتد وتابع السجاح فيما ادعت من النبوة إذن هذه ثلاث احتمالات لماذا نقول بأن خالد بن وليد إنما قتله لأجل احتمال الرابع وهي رواية مكذوبة تماما وهي أن خالد بن وليد نظر إلى امرأة مالك بن نويرة ليلى فأعجبته فأمر بقتله فقال مالك بن نويرة لخالد إنما قتلتني هذه يعني المرأة وهذا كذب خالد بن وليد أولا لأمور أولا خالد بن وليد رضي الله تبارك وتعالى في ذلك الفترة وقتال مانع الزكاة وقتال المرتدي لم يكن متفرقا لمثل هذه الأمور هذا أول ثم إنه قد اشتهر عن خالد بن وليد رضي الله عنه قال لأن أصبح القوم يعني الكفار في ليلة شاتية شديدة الجليد أحب إلي من أن تزف إلي عروس أو أبشر بولد وذكرناها في خلافة الصديق في أهم أعماله لما ذكرنا المرتدين وأن متمم بن نويرة لما رثى أخاه مالكا وقال عمر والله لحببت أن أرثي أخي بما رثيت به أخاك فقال متمم لو مات أخي على ما مات أخوك ما رثيته أبدا كل هذه الدلائل تدل على قضية واحدة ألا وهي براءة أبي بكر رضي الله عنه ومن أجلها من ثم خالد بن وليد من قضية مالك ابن نويرة إذا أضفنا إلى هذا كله النصوص العامة التي جاءت في الكتاب والسنة في الثناء على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لوجدنا أن الحق هو فيما فعله أبو بكر بل وفيما فعله خالد ولو فرضنا أن خالد أخطأ في قتل مالك ابن نويرة فماذا عسى أبو بكر أن يفعل فإنه قد وقع في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أن أسامة بن زيد قتل رجلا مع النبي صلى الله عليه وسلم في قتال فقتل رجلا بعد أن قال لا إله إلا الله فقتله أسامة فلما رجعوا وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عفوا النبي ما كان حاضر للقتال فلما رجعوا وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما فعل أسامة قال قتلته بعد أن قال لا إله إلا الله فإنما قالها متعوذا أي كان يقاتل مع المشركين وقتل من المسلم من قتل فلما جئت أقتله قال لا إله إلا الله إنما قالها خوفا من السيف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل لا شققت عن قلبه أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله وصار النبي يرددها على أسامة لكن لم يعاقبه صلوات ربي وسلامه لأنه رأى أنه اجتهد في هذه المسألة فلم يعاقبه فكذلك الأمر بالنسبة لخالد اجتهد في هذه المسألة إذا قلنا إن مالكا بريء ولكن الصحيحة والأكبر وشهر أن مالكا إما أن يكون ارتد بمتابعته لسجاح وإما أن يكون ارتد بقتاله على منع الزكاة وقوله إنما هي أموال كنا ندفعها لصاحبك وإما أن يكون خالد ليس له ذنب في ذلك وإنما قال أجفي وأسراكم فهموا من ذلك أنه أراد القتل وعلى كل حال ما ذكر من أن خالد دخل على مرأته في ليلة هذا كله كذب وزور وبهتان ورسول الله كذلك أبدا كذلك من الشبهات التي تطالعنا قالوا إن أبا بكر تخلف عن جيش أسامة وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعن من تخلف عن جيش أسامة فنقول هذا كذب وزور وعندما نقول كذب وزور لن نجد إسنادا صحيحا لهذه الروايات التي تلفق على أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإنما كان في جيش أسامة بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والصحيح أن منهم عمر ولكن أبا بكر كان يصلي بالناس كيف يكون في الجيش ويصلي بالناس وذلك أن النبي قد جهز جيش أسامة ليخرجوا للقتال وكان أبو بكر يصلي بالناس فتأخر الجيش يريد أن يطمئن على حالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وجيش أسامة ما زال في الجرف يعني خارج المدينة بقليل ولما تولى أبو بكر أرسل جيش أسامة مباشرة أما قولهم إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتسيير جيش أسامة فهذا حق وأما أنه لعن من تخلف عن جيش أسامة فهذا كذب وزور على نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهل آفة الأخبار إلا رواتها فاصل قصير ثم نعود إليكم ورحمة الله وبركاته حدث بما رأى وأن عائشة حدثت بما رأت إن قلنا إن هذا الحديث من كلام عائشة وإن كان القول الثاني وهو الصحيح وهو أنه من قول الزهري رحمه الله الزهري لم يحضر هذه الواقعة فهو من صغار التابعين فتكون الرواية منقطعة أي في هذه الزيادات ولا يعني هذا أن الحديث ضعيف في البخاري ولكن هذا يسميها أهل العلم بالإدراج وهذا كثير قد يقع من أهل العلم أنه يدرج أن يشرح أو يضيف أشياء أثناء روايته للحديث ولكنه متميز بارز وإنما يظهر هذا في الجمع بين روايات فإذا جمعنا الروايات وجمعنا طرقها تبين لنا الزيادات التي زيدت وفي هذا بحث لي في هذا الموضوع وهو زيادات الزهري لهذا الحديث حيث رواه عنه ومن الزهري ستة نفر واحد فقط الذي تفرد بهذه الزيادة بكاملها والآخرون اضطرابوا فيها فدل على أن الاضطراب كان من الزهري رحمه الله تعالى حيث إنه كان يزيد أحيانا وينقص أحيانا لشرح أو إضافة أخبار أخرى لم يسمعها من عروة عن عائشة رضي الله عنهم أجمعين وتكلمنا كذلك عن قتاله لمانع الزكاة وكذلك عن تخلفه عن جيش أسامة وذكرنا أن هذا لم يحدث إذ إنه لم يكن من جيش أسامة أصلا هذه زبدة هذه الشبهات وبقي لنا شبهتان سنتكلم عنهما إن شاء الله تبارك وتعالى في الحلقة القادمة الشبهة الأولى فدك وما كان من مطالبة فاطمة بإرثها من النبي صلى الله عليه وسلم لإبكر بسورة براءة في الحج في السنة التاسعة من الهجرة ثم عزله وأرسل بعده أليا هل هذا صحيح أم أنه غير صحيح هذا ما سنعرفه بحول الله وقوته في الحلقة القادمة أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته شبههم ترى أتوى الدخان يلوفها مثل الضبا لكن عين المبصرين تغوص من خلف الحجا وزيل شبهة حب وتوضح الحق الصواب والشمس تطرع بالحقائق دون غيم أو سحاب قم وأسأل التاريخ والبحث في الوقاء عن جواب حب من التاريخ