قلوب المحبين الخوف
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
20:47
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
سأبقى بالوفاء له محبا وأبقى في تذلله مكبا فتشد الروح بالتوحيد ربا ويهنأ خاطري ويروض قلبا ومن يدعوك سرث الجوابا يا رباه ربا سنتناولها مع صاحب الفضيلة ضيف البرنامج الشيخ الدكتور
عثمان الخميس شيخي في مقدم هذه الحلقة أرحب بك يا مرحبا بكم حياكم الله شيخنا الكريم حلقتنا إن شاء الله لهذا اليوم سنكون بعنوان الخوف ولا شك أن الخوف حقيقة من العبادات التي يغفل كثيرا
من المسلمين عنها وهو الخوف من الله جل وعلا ومن عقابه لو أردنا أن نتحدث هل الخوف عبادة يتعبد المر بها وإذا كان عبادة ما هو مفهوم الخوف لكي يعرفون المسلم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد
لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيد الخائفين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد الخوف لا شك أنه لبعضه يكفيك أن الله تبارك وتعالى لما ذكر الملائكة قال يخافون ربهم وفوقهم يقولها
مدحا له ولما ذكر أنبياءه قال يدعوننا رغبا ورهبا وقال يدعون ربهم خوفا وطمعا إذا ذكر الله وجهت قلوبهم إنما المؤمنون الذين يعني إذا ذكر الله تجل تخاف القلوب هكذا يتبع المسلم الخوف من
الله تبارك وتعالى عبادة عظيمة جدا إنسان يتعبد الله بالخوف يخاف الله تبارك بل إن الله توعد الذين لا يخافون توعدهم يقول النبي صلى الله عليه وسلم الرب العزة تبارك وتعالى قال لا أجمع
ولا عبدي خوفين ولا أمنين من خافني في الدنيا أمنته في الآخرة فالله تبارك وتعالى يحب أن يعبد بالخوف والرجل يخافون ربهم يدعوننا رغبا ورهبا يدعون ربهم خوفا وطمعا يعني تتجافى جنوبهم عن
المضاجع شوف هذا دليل الخوف طيب لما يجل لما يخاف المؤمن يتجافى جنبه عن المضاجع ما يدرينا أي أي أي عبادة من هذه العبادات ما يستطيع أن ينام ليش يخايف وإذا قالوا من خاف أدلج ومن أدلج
ألغى المنزل طيب فالقصد أن الخوف لا شك أنه عبادة بل عبادة عظيمة جدا بل لا يمكن كما يقول ابن القيم هما جناحان للمؤمن كجناحي الطائر لا يستغني أحدهما عن الآخر الخوف والرجل فالله مدح
الخائفين منه سبحانه وتعالى ولا يمكن الإنسان يعيش بدون خوف من الله لا يمكن أن يعيش وهو لا يخاف الله كيف ما أخاف الله تبارك وتعالى والله تبارك وتعالى مدح الخائفين وتوعد الآمنين من
مكر الله تبارك وتعالى إنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الكافرون كيف فلنبعث الخوف عبادة عظيمة يتقرر بها العبد إلى الله جل في علاه شيخنا الكريم نلاحظ من الكلام أن الإنسان الذي فهمته من
كلامك أنه يجمع بين الخوف والرجال لعل المشاهد الكريم قد يقول كيف لي أجمع بين أن أخاف الله وأرجو معيدة هل هناك وسيلة أو آلية لأجمع بين هذين الأمرين طبعا الآية تتجافى جنوبهم عن
المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ما المانع ما المانع أن نجمع بين الأمرين أن يعبده خوفا نعم لأن الله تبارك عنده هذا وعنده وعنده جنة وعنده نار عنده جنة وعنده نار فأنت تلحظ الأمرين طبعا
شوف يقول من قيم وعبادة الرحمن غاية حبه يعني أن يحب العبد ربه تبارك وتعالى يعني الحب الشديد طيب مع الخوف مع خوف قلبه من الله تبارك وتعني خاف الله جل وعلا شوف الإنسان كل شيء يقولون
إذا خفته فررت منه الله جل وعلا إذا خفته فررت إليه تخافه فررت منه وتفر إليه ذل خوف من الله تبارك وتعالى لابد أن يذل قلبك ولا يكون الذل إلا مع الخوف من الله تبارك وتعالى العلم يقولون
من عبد الله تبارك وتعالى بالحب فقط لا خوف ولا رجاء مذموم من عبد الله تبارك وتعالى بالخوف فقط ما في حب ما في رجاء مذموم من عبد الله بالرجاء فقط مذموم وإنما المسلم من يجمع هذا وهذا
وهذا وعبادة الرحمن غاية عبدي مع ذل عابدي طيب هذا وهذا لابد أن تجمع الأمور حب وخوف ورجاء إذن هذه أركان العبادة شيخ لابد لابد أن نحب الله أن نخاف الله أن نرجو الله تبارك وتعالى فإذا
حققنا هذه الأمور الثلاثة حققنا العبادة التي يريدها ربنا تبارك وتعالى ولا نعبده خوفا بوحده ولا رجاء له ولا محبة وما في عاقل يقول ما أبي الجنة وما في عاقل يقول ما أبي ما أنا خائف من
النار أو عادي أدخل النار كل من يقول هذا غير عاقل لأن الله لما ذكر العقلاء قال يدعونا رغبا ورغبا يدعونا ربا وخوفا وطمعا هكذا مدحهم ما قالها على سبيل الذنب قال على سبيل مدح لهم وإذاك
بعض الجهلة الذي يقول اللهم لنا جنتك ولنا خوف من نارك ولكن نحبك وحدك هذا كلام زندقة كفر هذا الكلام بل نعبد نحبه ونخاف ناره ونرجو جنته نجمع الأمور كلها فلابد من الخوف من الله تبارك
وتعالى شيخنا الكريم لعل المشاهد الكريم عفوا أخي فيصل ما في تعارض السؤالك صحيح رجع لي ما في تعارض أخاف وأطمع لأن الله عنده هذا وعنده هذا الله عنده ما يخيفني وعنده ما يطمعني أشك
يطمعني رحمته ورأفته وجنته سبحانه وتعالى ويخيفني عذابه وغضبه وكبره سبحانه وتعالى هذا يخيفني فأنا أجمعه وإذاك تسمى الله تبارك الله بأسماء يسمونها أهل العلم أيش؟
أسماء الرجاء و أسماء الجلال أسماء الجلال عندما تسمعها أو تقرأها الكبير العظيم المتكبر الجبار الجبار تحتم المعنين أرشد الجبار القدير العزيز عندما تسمع هذه الأسماء تخاف تشعر بالخوف
أنه قوي كبير عظيم متين وعندما تسمع أسماء الجمال تسمونها أسماء الجمال الرحيم الودود العفو الغفور الرحمن التواب الجبار أيضا الذي يجبر الكسور هناك الجبار الذي لا يغربه أحد عندما تسمع
هذه الأسماء تشعر أنت بأمر طبيعي جدا أريحي تخاف وترجوه خوف وطمع يجتمعان يجتمعان مع الله يجتمعان كما قلنا قبل قليل كما قال كل شيء تخاف وتفر إلى الله تفر إلى الله ففروا إلى الله ولم
يقل من الله ففروا إليه إنسان يفر من الله إلى الله سبحانه وتعالى لعله يتساءل يقول ما هي علامات القلب الخائفة من الله أشك أن هناك علامات بارزة الخوف كما في الآية قول الله تبارك
وتعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعوننا خوفا وطمعا هذه علامة أن القلب خائف من الله أبدا تتجافى جنوبه عن المضاجع لا يقدر لا يقدر ينام يخاف خائف لا يدري ما الذي يأتي ممكن ينام ما
أقوم أنا مستعد أو غير مستعد يخاف أبو مسعود البدري يقول يقام فيقول ضربته فجاءني رجل من خلفي فقال اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك عليه يعني أنت شايف عندك قوة عليه ترى في من هو
أقوى منك أن الله أقدر عليك منك عليه يقول فالتفتت فإذا هو رسول الله نعم صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله هو حر لوجهنا قال لو لم تفعل لكانت رسول الله لو لم تفعل فخوفه هذا الخوف
الذي ألقاه النبي على أبي مسعود البدري وانتفع به طيب ماذا فعل أطلق سراح هذا الرجل قال أنت حر لوجه الله فلا شك أن الخوف يجعل إنسان العمل بعض الناس يظن أن الخوف خليني قاعد راكد ما سوي
شيء خايف لا لا الإسلام يحفز على الخوف محفز أحسنت كلمة حلوة هذه الخوف هو الذي يحفز حمر بل الله ذكر هذا يعني لما يذكر النار ليش يذكر النار حفزنا النهرب منها نعم طيب هذا محفز النبي
صلى الله عليه وسلم كذاك لما يذكر الخوف طيب ويذكر العذاب يذكر كذا يخوف الناس حرص الشيخ شيخنا الفاضل على الفروض والتسابق المدوبات هل هذه علامة لأن القلب خائف من الله هذا لا شك فيه لا
شك فيه شوف من خاف من خاف التزم سواء بالأمر أو بالنهي التزم بفعل المأمور والتزم بترك المنهي والبحظور هذا أمر طبيعي جدا لا شك أن الإنسان كلما ازداد خوفه كلما ازداد يعني التزامه وقويت
علاقته مع الله تبارك وتعالى وذلك نقول سيد الخائفين محمد صلى الله عليه وسلم وإذا كان كذلك صلوات ربي وسلامه عليك إذن ننظر في حاله أرسان يقول لو تعلمنا ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم
قليلا إذا متعتم بالنساء على الفرش النبي صلى الله عليه وسلم سيد الخائفين سيد الخائفين وكان يخاف الله تبارك وتعالى جل وعلا ونحن هذا قدوتنا صلوات ربي وسلامه لنسير على نهجه ومنواله
ونصدر شيخنا أن نقول بقدر تفاوت الإنسان في فعله للواجبات وابتكاب المهنيات يتفاوت مقدار الخوف لا شك يعني أن الناس يستواسل في ذلك صدق عاد بعض الناس يظن أن المقصر هو أشد خوفه من
الملتزم وهذا غير صحيح إنما يخشى الله من عباده العلماء الإنسان كلما ازداد طاعة كلما ازداد خوفا كلما ازداد علما كلما ازداد خوفا كلما ازداد بعدا عن المعاصي كلما ازداد خوفا لأنه يقوى
الإيمان وكلما قوي الإيمان زاد الخوف لأنه عرف الله أكثر نعم لا شك وهذا عكس ما يتظنه البعض أن اللي خاف هو صاحب المعاصي لا بالعكس الخوف عبادة في حد ذاته خوف في حد ذاته هو عبادة
فالإنسان كلما يعني زاد معرفة بالله كلما زاد طاعة كلما زاد تركا للمعاصي كلما زاد خوفه من الله تبارك وتعالى العكس سبحان الله يعني مو الضرورة أنه ما يخاف إلا العاصي بالعكس قد يكون
صاحب العاصي يعني مستهين بمقام الله ذلك وهو كذلك يقول الإمام مالك أجرأكم على الفتوى أجرأكم على النار إنسان ترى كلما زاد جهلاً كلما زاد عن الله بعداً وبالتالي قل خوفه من الذي شوف
أعطيك مثال واضح شوف الإنسان لما يكون جاهل الفتاوى عنده سهلة صحيح كلما زاد علمك قلت فتوى مع المفروض العكس نعم لا شك لك زاد علمه مفروض تزيد فتوى لا لأنه زاد العلم لكن أيضاً زاد الخوف
زاد التقوى فلما زاد التقوى زاد الخوف لا أسجل أسجل أعطاه خوف العلم أعطاه خوف من الله تعالى لا حلو كلام المقيم رحمه الله تعالى المقيم عنده كتاب أعلام الموقعين هذه التسمية تسمية
الكتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين صور يعني أنت لما توفتي أنت قاعد توقع عن الله أنت قاعد تقول هذا كلام الله هذا يخليك تخاف لحظة لحظة أنا قاعد أقول أنا قاعد أتكلم عن الله سبحانه
وتعالى شوف النبي صلى الله عليه وسلم في صيحة مسلم حديث بريدة حدث مشهور وصية النبي له في الجهاد الزبدة منه آخر الحديث لما يقول نبي صلى الله عليه وسلم فإذا حاصرت أحلى حصن حتى قال له
صلى الله عليه وسلم فإن أرادوا منك أمان الله ورسوله فلا تعطيهم أمان الله ولكن أعطيهم أمانك وأمان أصحابك فإنك لأن تخفر أمانك وأصحابك خير من أن تخفر أمان الله ورسوله وإن قال أنزلنا
على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ورسوله أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري تصيب حكم الله أو لا لما جاءه رجل ذكر أنه جاءه رجل من المغرب يسأله في مسائل فأجاب عن بعضها وترك أكثرها فقال
الله الرجل وماذا أقول للناس في أكثرها يقول لا أعلم لمن مالك قال له ماذا أقول له قال قل لهم مالك لا يعلم انتهينا ما أسهل على قلبه قال قل لهم مالك لا يعلم انتهى الأمر ابن بطار رضي
الله عنه كان يقول تعلم ولا أعلم تعلم شو تعلم لا أعلم ليش الإنسان يعني يتكلم عن الله بدون علم هو وقع في سخط الله لا شك من الذي يبعد عن سخط الله العلماء فلا شك أن العلم من أعظم السبب
يمنع الإنسان من البعد عن الخوف كلما ازداد علم ازداد خوفا من الله تبارك وتعالى كذلك القراءة في سيرة النبي سيرة الصالحين طيب شوفوا كيف كانوا يتعاملون السفيان الثوري رحمه الله تعالى
لما مرض مرض الموت عرضوها على الطبيب أو جاءه الطبيب يقول صاحبكم هذا فتكبده الخوف الله أكبر فتكبده الخوف إلى الدرجة هذه إلى هذه الدرجة خوف عبادة عظيمة جدا الله يجعلنا مئة خالصين
شيخنا في قمون نصف دقيقة بعض الناس يقول مثلا عندي الخوف السر أخاف مثلا من الولي أن يشهر فيني ولا من العبداس فنحن قررنا أن نخوف عبادة خوف عبادة شرك الخوف الطبيعي فخرج منها خائفا
يترقب هذا خوف طبيعي من الأمور الطبيعية تمشي أنت تطلع لك واحد مجرم يذبحك مثلا حيوان مفترس شيء تذي هذا خوف طبيعي هذا ما يضرني لكن خوف السر أن أخاف أن يضرني أو ينفعني أو بيده شيء أو
كذا هذا الكفر هذا الكفر أختم بقصة سعيد بن جبير سعيد بن جبير رحمه الله ورضي عنه قال على الحجاج أمسك سيقتل سعيد بن جبير فقال له الحجاج إني سأعجلك إلى نار جهنم قال لو أعلم أن ذلك بيدك
إذن لاتخذتك إلها أنت عجلي نار جهنم ليس بيدك نار جهنم نار جهنم بيد الله تبارك وتعالى ما خاف منه قال اختر القتلة التي أقتلك قال أنت اختر فإن ورائك القصاص ما في خوف إلا من رب الله
سبحانه وتعالى صدق الإنسان كلما استهدف قربا من الله لكن هذا إهمالا للناس لا أخاف منهم لا أخاف منهم لما يقول النبي صلى الله عليه وسلم بن عباس وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ ليس فيصل
الاعتابي ليس أهل كويت ليس الخليج ليس العرب ليس المسلمين الأمة لما كلها الأمة وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعْتْ عَلَىٰ أَنْ يَضُرُّواكَ بشيء لم يضر إلا بشيء قد كتبه الله
عليك إذا حصل الإنسان هذا المعنى أزاي المشاهدين في نهاية هذه الحلقة أتقدم الشكر جزيل إليكم على متابعتنا ولو أن حقا الموضوع يطول لكن الوقت قد دهمنا وأغلق علينا لكن أتمنى أن تتابعونا
في الحلقات القادمة هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد أرحمك ورحمك