محاضرة الإيمان بالقضاء والقدر - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
29:42
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له وليا مرشدا وأشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد فإن خير الكلام كلام الله خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإن شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل
بدعة ضلالة وكل ضلالة دنا أشكركم تداء على حضوركم وأشكر وزارة الأوقاف على تنظيم مثل هذا اللقاء وأشكر الإخوة القائمين على هذا المسجد شيخ خالد وأصحابه على هذه الدعوة المباركة لسألة
مهمة جدا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما سأله جبريل عن الإيمان قال ما الإيمان قال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشركه قال عبد الله بن
مسعود رضي الله تبارك وتعالى عنه حدثني الصادق المصدق أن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما كل واحد منا كلنا ومن سبق ومن لحق إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون
علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكتب أربع بكتب أجله ورزقه وعمله وشعي أو سعي منتفق معنا إذن كل واحد منا كتب عمله وهو في بطن أمه قبل أن
يخرج إلى هذه الدنيا أنا وأنت أباؤنا أجدادنا أبناؤنا من سيأتي كل إنسان يرسل الله إليه ملكا فينفخ فيه الروح وهو في بطن أمه ثم يكتب رزقك وأنت في بطن أمك وأجلك وأنت في بطن أمك ورزقك
وأجلك وعملك وخاتمة أمرك كل هذا يكتب وأنت في بطن أمك يعني تخرج إلى الدنيا لتنفذ ما كتب يقول يحيى بن يعمر لقيت عبد الله بن عمر فقلت له إن قبلنا أناس في العراء يقولون إن الأمر أنف
يعني ما في شيء مكتوب على الإنسان قبل أن يخرج بعد أن يفعل يكتب ما في شيء مكتوب ما في قضاء وقدر يقول إن قبلنا أناس في العراء يقولون إن الأمر أنف فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
أخبروهم أني بريء منهم وأنهم بريءون مني ولو أنفق أحدهم مثل أحد ما تقبل منه حتى يؤمن بالقضاء والقدر ثم قال حدثني أبي قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اطلع
علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعب لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه من أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه وضع كفه على فخذيه ثم قال يا محمد
أخبرني عن الإسلام قال الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدق قال عجبنا له يسأله ويصدقه
فأخبرني عن الإيمان قال قال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره قال صدق إذن الإيمان بالقضاء والقدر ركن لا يكون الإنسان مؤمنا حتى يؤمن بهذا الركن
وأنكر القضاء والقدر كمن أنكر الله وكمن أنكر اليوم الآخر وكمن أنكر الملائكة أو الكتاب أو النبي ركن لا يصح إيمان العبد إلا أن يؤمن بهذا الركن وحتى يكون الإنسان مؤمنا بالقضاء والقدر
لا بد أن يؤمن بأربعة أمور وهي ما تسمى بأركان القضاء والقدر أركان الإيمان بالقضاء والقدر لا يمكن أن يكون الإنسان مؤمنا بالقضاء والقدر ولا يؤمن بهذه الأركان أول ركن من أركان الإيمان
بالقضاء والقدر أن نؤمن أن علم الله شامل وأن الله لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدر وأن الله بكل شيء عليم سبحانه وتعالى أي شيء يقول سبحانه
وتعالى وعنده مفاتك الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمه ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رقب ولا يابس إلا في كتاب المغين فعلم الله محيط بكل شيء من ظن
أنه قد يغيب شيء عن علم الله من شك أن شيئا ما لا يعلمه الله فقد كفر فهد أن نؤمن أن علم الله محيط بكل شيء سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافية سبحانه وتعالى يعلم خائنة الأعين وما تخفي
الصدر يعلم السر وأخفى سبحانه وتعالى هذا الركن الأول أن نؤمن بأن علم الله شامل سبحانه وتعالى الركن الثاني أن نؤمن أن الله جل وعلا كتب بعض علمه كتب سبحانه وتعالى يقول الله تبارك
وتعالى ما أصاب المصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير ويقول سبحانه وتعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما
تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب إلا في كتاب مبين ويقول النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه إن الله كتب مقادير الخلائق قبل خلق السماوات
والأرض بخمسين ألف سنة الصحيحين إن الله كتب مقادير الخلائق مقاديري أنا وأنت وأبيك وجدك وأمك وابنك وصديقك ومن سبق ومن لح والإنس والجد والبهيمة كل شيء كتب مقادير الخلائق وكل ما عدا
الله مخلوق كتب مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة قدر مكتوب ويقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في الحديث الحسن الذي أخرجه الترمذي لابن عباس يا غلاب احفظ الله
يحفظك احفظ الله تدده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوا إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء
لم يضروك إلا بشيء قد كتب الله عليك رفعت الأقلب وجفت الصحف إذن شيء مكتوب كتبه الله سبحانه وتعالى إنا كل شيء خلقناه بقدر كتبه سبحانه وتعالى فكتب ربنا تبارك وتعالى مقادير الخلق أن
نؤمن بهذه الكتابة الركن الثالث أن نؤمن بأنه لا خالق إلا الله سبحانه وتعالى كل شيء والله خالق كل شيء يقول جبير بن مطعم قبل أن يسلم يقول أتيت المدينة فإذا رسول الله صلى الله عليه
وسلم يصلي بالناس المغرب فقرأ سورة الطور فلما بلغ أو له تعالى أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون يقول كاد قلبي أن يطير كاد قلبي أن يطير فلابد
للمؤمن أن يؤمن أنه لا خالق إلا الله وأن كل ما عدا الله مخلوق مربوء لله تبارك وتعالى فالله الخالق وكل ما عداه مخلوق سبحانه وتعالى الركن الرابع وإن بمشيئة الله وأن مشيئة الله نافذة
ما شاء الله كان ولو لم يشأ النصر وما لم يشأ لم يكن ولو شاء ولو شاء الخلق كله وما تشاءون إلا أن يشاء الله أن نؤمن أن الله تبارك وتعالى إذا أراد شيئا أمضاه سبحانه وتعالى لا يرده شيء
ولا يعجزه شيء وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم أحدكم ربه تبارك وتفهى لا يقول اللهم اغفر لي إن شئت فإنه لا رد الأمر ولا مكره لله سبحانه وتعالى ما شاء الله كان سبحانه وتعالى وأن
مشيئة الله نافذة جل في علاه فهذه أربعة أركاب الإيمان بأن علم الله بكل شيء محيط الإيمان بأن الله كتب بعض علمه الإيمان بأن الله خالق كل شيء الإيمان بأن مشيئة الله نافذة آمنت بهذه
الأرض وكلكم مؤمنون بها فأنت المؤمن بالقضاء والقدر إن المؤمنة بالقضاء والقدر تجده مرتاح النفس هذه الألباب مطمئناً تماماً إن أصابته السراء شكر وقال قدر الله ما شاء فعل وضاء الله وإن
أصابته الضراء صبر وقال قدر الله ما شاء فعل وما شاء الله كيف تحلم يقول ربنا تبارك وتعالى ما أصاب من مصيبته ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا
تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل محتال فخور لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم أي لا تأسى زيادة لا تفرح زيادة لأنه مقدر ومكتوب فتجد المؤمن إن
أصابته المصيبة بحيث إنه يموت من الحسرة لماذا يقول قدر الله ما شاء فعل مقدر ومكتوب مهما كانت المصيبة ثقيلة مهما كانت أضاء الله وقدره ده الأمر ولا يفرح كثيرا بحيث يفقد عقله بعض الناس
قد يموت من شدة الترح وبعض الناس قد يموته من شدة الفرح الفرح الشديد قد يقتل والحزن الشديد أيضا قد يقتل يقول النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالموت يوم القيامة فيجعل بين الجنة والنار
ثم ينادى في أهل الجنة فيشرأ إبون فيقول هل تعرفونه يقول نعم هذا الموت وينادى بأهل النار فيشرأ إبون فيقول هل تعرفون أي يرفع بعضهم رأسه يقول هل تعرفون نعم هذا الموت بين الجنة والنار
ما فيهم ويقال لأهل الجنة خلود ولا موت ويقال لأهل النار خلود ولا موت يقول النبي صلى الله عليه وسلم فلولا أن الموت ذبح ولمات أهل الجنة من شدة الفرح ولمات أهل النار من شدة الفرح
فأحيانا الإنسان لا يبلك مشاعره من شدة فرحه كلكم فيما أظن يعلم قصة الرجل الذي كان مع ناقته وعليها طعامه وشرابه في أرض فلاء
ثم افتلتت منهم وحتى إذا أيس منها نام تحت ظل شجر ينتظر الموت وبينما هو كذلك جاءت ناقته فوضعت خطامها في يده وليس ينتظر الموت جاءت فأدخلت خطامها في يده عادت الحياة من جديد فإذا خطامها
في يده يقول النبي صلى الله عليه وسلم فقال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك يقول صلوات ربي وسلامه عليه أخطأ من شدة الفرح فأحيانا شدة الفرح تجعل الإنسان يقول كلاما لا يريده
المؤمن بالقضاء والقدر لا تنوبه هذه أبدا لا ينوبه شدة الفرح حتى يخرجه عن وعيه ولا ينوبه شدة الترح حتى يخرجه عن عقله أفضل بل تجده هادئا مطمئنا تجد المؤمن إذا ذهب ماله يقول وما كان من
رزقي فليس يقوتني ولو كان في قاع البحار الحرام رزقي مكتوب وأنا في بطن أمي والله لأنالنه ولو كان بين فكي الأسد طالما أن الله كثبه لي والله لأنالنه وليس ينقسه التأني وليس يزيد في
الرزق العناء كتبه الله لك والله الذي لا إله إلا هو لتنالنه بحلال بحرام هذا شأنك ولكن ستأخذه فالمؤمن يحرص على أن لا يفعل الحرام لأن بزق سيئ والكافر لا يبالغ والعاص لا يبالغ فيحرص
على جمع المال ولن ينال إلا بزقه ولذا قيل لو جريت جاري الوحوش لن تلال إلا ما كتبه الله أبدا وقال عجل إلى علي بن أبي طالب يسأله فقير يسأله طرق الباب فخرج علي قال مسكين يقول علي رضي
الله عنه فتذكرت أربعة دراهم عندي ولكني لا أدري أين وضعتها فقلت له انتظر فدخلت أبحث عن الدراهم فاستبطأت هذا المسكين يعني تأخر عليه علي فانصره لكنه قبل أن ينصرف تلفت فوجد فرس علي رضي
الله عنه وعليها خطامها فسرق الخطام مسكين حرامي سرق الخطام فجاء خادم علي علي لقي الدراهم خرج لم يجد الرجل رجع إلى دخل بيته فجاء خادم علي وقال له يا أمير المؤمنين إن أحدهم سرق خطام
الفرسل فقال علي والله ما عندي إلا هذه الدراهم اذهب إن وجدت خطاما تشتري به تشتريه بهذه الدراهم وإذا الذي سرق الخطام يبيعه بسرعة أنه لا يريده يريد المال فقال بكم تبيعه قال بكم تشتريه
متفق على الأربعة الدراهم فأعطاه الدراهم الأربعة وأخذ الخطام فرجع إلى علي قال يا أمير وجدت خطامك يباع فقال صف للذي اشتريته منه فوصفه فتذكره علي هو الذي كان يسأل فقال علي إن هذه
الدراهم كتبها الله له فلم يصدر حتى يأخذها بالحلال فهي مكتوبة له هذه الدراهم له لكن لتعجله أخذها بالحرام ولو صبر أخذها بالحلال فالمؤمن يوقن جازما أن كل ما كتب الله يقفل فلا يحزن
كثيرا ولا يفرح كثيرا مات أبوه قدر الله الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه الرجل فالسليم لقضاء الله وقدره قدر الله وما شاء الله والنبي صلى الله عليه وسلم علمنا ذلك قال
إذا يصيب أحدكم بيان فلا يقول لو أني فعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا ولكن ليقول قدر الله وما شاء الله ويرتاح يرتاح المؤمن أبدا في كل أموره مرتاح الإيمان بالقضاء والقدر يجعل الإنسان
مرتاحا لا يسعى إلى الحرام لأنه يرى ويعتقد إذا لماذا أخذه وأثم أخذه وأجر لماذا أثم وتجد المؤمن شجاعا لا يخاف ولا يبالي أبدا لماذا لن يصيبني إلا ما كتب الله لي ما يخاف يقدم على الموت
لماذا من يدر لن يموت إلا في يومه لا يستأخرون عنه ساعة ولا يستقدم خالد بن الوليد يقول والله ما في جسدي موضع شبر شبر يقول ما في جسدي موضع شبر إلا فيه ضربة بشيث أو طعنة برم أو رمية
بسه كان خالد يتعرض للموت تعرضا يوم مؤت كسر في يدي خالد تسعة أسياف تكسر في يدي وفي النهاية وحب الشجاع الموت أورده الوغى وحب الجبال النفس أورده التقر في النهاية يموت خالد على فراشه
ولا يموت في قتال يموت في فراشه يقول ما في جسدي موضع شبر في جسمي موضع شبر إلا وفيه ضربة بشيث أو طعنة برم أو رمية بسه وها أنا ذا أموت كما يموت البعير على فراشي فلا نامت أعين الجبنة
كان يقول ليش خايفين في واحد مثلي تعرض للموت ما مات لأنه ما كتب لي أن أموت يخوض الشيخ في بحر المناية ويرجع سالما والبحر طامي ويأتي الموت طفلا في مهود فيلقى حدفه قبل الفطام لأن هذا
كتب يوم موصل هذا لم يكتب يومه ولم يصل ما رحت موت ما رحت موت سعيد بن جبير قال له الحجاج لا أعجلنك إلى نار جنة قال له أعلم أن هذا بيدك لاتخذتك إلها ليس بيدك لا أموت إلا في يومي عبد
الله بن حدافة السهبي لما أسر مع مجموعة من أصحابه قال له قائد الروم أو ملكهم قال له أترك دين محمد وأعطيك نصف ملكي قال له والله لو أعطيتني ملكة كل ما أتركت دينه محمد صلى الله عليه
وسلم قال إذا لا أقتلنك قال له فعل ما بدالك بطمأنينة قال له فعل ما بدالك فأتى بقدر ووضع فيه الزيت وأشعل عليه النار ثم أتى برجل من المثين فألقاه في القدر فقال له إن لم تدرك دين محمد
صنعته بك كما صنعت دينه قال له أصنعه ما بدالك ما في خوف ثقة طمأنينة شجاعة أنه يؤمن بالقضاء والقدر فقال ألقوه في القدر فأمسك به ليلقوه في القدر فدمعت عينه فظن الخبيث ملك الروم ظن أنه
قد خاف فقال دعوه خفته قال له قال دمعت عينك قال ليس لهذا قال فلما دمعت قال أبكي أنه ليس لي إلا نفس واحدة تذهب الآن في سبيل الله تمنيت أن لي أكثر من نفس كلها تذهب في سبيل الله فتحير
معه وقال له قبل رأسي وأطلق بشأنك أطلق بشأنك قبل رأسي قال قبل رأسك بشأن أن تطلق جميع الأسرة قال أفعل قبل رأسي قال لا جاء وقبل فأطلقه وأطلق جميع الأسرة صوره صار يتشرط عليه بعد أن كان
أسيره صار يشترط لماذا؟
لأنه ما قدر الله أن يقع هذا الأمر فلن يقع لن يقع وإذا خسرت لا تحزن وإذا ذهبت أموالك لا تحزن لأنها ليست مكتوبة لك انتهى الأمر وما كان مكتوبا لك سيأتيك إلى آدم أبيه قال له يا آدم
أخرجتنا ونفسك من الجنة لماذا أكلت من الشجرة؟
أخرجتنا ونفسك من الجنة قال آدم يا موسى ألم تجد ذلك مكتوبا عندك في التوراة قبل أن أخلق؟
أنه مكتوب أني سأفعل ذلك؟
قضاء وقدر؟
مكتوب القضاء والقدر؟
قال بلى قال فلم تحاسبني على شيء قدره الله عليك؟
فسكت موسى يقول النبي صلى الله عليه وسلم فحج آدم موسى قلبه فإيماننا بأن الشيء قدره الله وقدره وقضاه يريحنا يعطينا شجاع لا نسرق لا نغش لا نكذب لا نرشي لماذا؟
لن تلانا إلا ما كتب الله لك وما لم يكتبه الله لك لن تناله انتهى الأمر ما أخاف ليش؟
لن أموت إلا في يومي والله لا يستطيع الناس كلهم لو اجتمعوا كما قال النبي لابن عباس واعلم أن الأمة ليس شخصا ليس عشرة أشخاص ليس أهل بلد واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيء لم
يضر إلا بشيء قد كتبه الله عليك ولو اجتمعوا الأمة على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ولذلك يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى الله جل وعلا في كتابه العزيز
وكذا النبي صلى الله عليه وسلم في سنته ما ذكر معجزة نوح ولا معجزة هود ذكر إهلاك أو مهود ذكر إهلاك أو نوح لكن ما ذكر المعجزة التي أتى بها نوح والمعجزة التي أتى بها هود يقول الحافظ
ابن كثير ولعل المعجزة التي أتى بها هود والتي أتى بها نوح هي التحدي فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون تحدي كلكم اجتمعوا ما تستطيعون أن تمسوني بشيء تحدي علني وفعلا عجزوا فأجمعوا أمركم ثم لا
يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون ما قدروا تحدي لأن يؤمن بالقضاء والقدر والله لن تمسوا شعر طالما أن الله ما تثبت فنؤمن بالقضاء لن يكمل إيمانك لن تكون مؤمنة ولن أكون مؤمنة
حتى نؤمن بقضاء الله وقدره وأن تطمئن له قلوبنا