محاضرة الشيخ عثمان الخميس - رمضان 2023

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدي ومولاي وحبيبي قرة عيني وحمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فقد عودنا أخونا الكبير حافظ الله تبارك وتعالى أبو أحمد عبد الله العبادلي على جمع الناس الطيبين ويجعل اجتماعنا اجتماعا مرحوما ويجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصومة اللهم آمين طالما أن الأخ أبا أحمد حافظ الله تبارك وتعالى طلب مني كلمة فلا أملك إلا أن أقول تم حافظك فأقول ابتداء إن الله تبارك وتعالى أعطى الأمم السابقة شيئا وأعطانا شيئا سبحانه وتعالى وكانت الأمم السابقة لها من الأعمار الشيء الطويل ويكفينا قوله الله تبارك وتعالى عن نوح عيد صلى الله عليه وسلم فلبت في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما هذا لبثه في قومه صلى الله عليه وسلم أما أمة محمد صلى الله عليه وسلم فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أعمار أمتي بين الستين والسبعين وشتان بين الأمرين فحصر أعمارنا قد لا يتهيأ لنا معها في أن نجمع من الحسنات ما جمعه السابقون مع طوله أعمارهم ولكن الله تبارك وتعالى بفضله ومنه وكرمه مع هذه الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس عوضها سبحانه وتعالى فقال سبحانه وتعالى مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم كذلك أن الحسنة كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثاله إلى سبعمائة ضعف إلى ضعف كثيرة ثم قال الله إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به يعني فوق السبعمائة وهذا منل عظيم من الله تبارك وتعالى أعمالنا دائما بالعشرات وليس بالأحد ومن أعظم الأمور التي لا ننتبه لها وهي عظيمة جدا لو انتبه لها الإنسان حقيقة الآن عندما نصلي معلوم أن صلاة الرجل في بيته صحيحة لكن صلاته في المسجد تفضلها بخمس وعشرين درجة وفي روايب سبع وعشرين درجة وقال بعض أهل العلم المقصود بالدرجة يعني خمس وعشرين صلاة يعني هنا يأخذ أجر صلاة في المسجد يأخذ أجر خمس وعشرين صلاة إذا كما يقول إذا حسبتها صح في هذه الصلوات فإن الأصلة لما فرض الله الصلاة فرضها خمسين صلاة سبحانه وتعالى ثم لما رجع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عندي ربه ومر على موسى صلوات ربي وسلامه وسأله موسى عليه السلام كم فرض الله عليك من الصلاة قال خمسين الصلاة قال ارجع إلى ربك فسأله التخفيف فرجع فأنزل خمسا ثم رجع إلى موسى قال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فرجع فأنزل خمسا وهكذا حتى وصلت إلى خمس صلوات فقط من خمسين إلى خمس صلوات فقال النبي صلى الله عليه وسلم بالأرض فقلني قد استحييت من ربي فماذا قال الله تبارك وتعالى هي خمس في العمل خمسون في الأجر يعني الصلاة التي نصليها عن عشر عند الله في الأجر صلاة واحدة عن عشر فإذا صليتها في المسجد اضرب في سبع وعشرين يعني عن مئتين وسبعين صلاة عندما تصلي في المسجد فإن يسر الله لك وصليت في الحرم المكي فالصلاة الواحدة ممليون صلاة واحدة بمئة ألف وفي الأصل تأخذ عجر عشر صلوات إذن هي بمليون صلاة فعوض الله تبارك وتعالى هذه الأمة بقصر أعمارها بالأجر العظيم الذي أعطاهم الله إياه سبحانه وتعالى ثم ميزنا بعد سبحانه وتعالى فقال إنا أنزلنا في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر والألف شهر أدرها من جمع ها أو جمع أيامها بثلاث وثمانين سنة والله تبارك وتعالى يقول هذه الليلة أكثر من ثلاث وثمانين سنة فتصور الآن الذي عاش ستين سنة أو خمسين سنة وكل سنة فيها ليلة قدر ثلاث وثمانين نحن أطول من أعمار نوح صحيح أعمارنا الآن بهذه الحسبة أطول من عمر نوح يعني اللي عاش خمسين سنة كل سنة ضرب بمئة وعلى كل حسبة يعني الأمر عظيم عند الله تبارك والله يريد أن يضاعف لنا الحسنات والمغبون كما قال ابن مسعود رضي الله عنه المغبون من غلبت آحاده عشراته الحسنات عند الله تبارك تضاعف إلى عشر حسنات بينما السيئة فلا يجزى إلا مثلها ثم بعد ذلك هذا الإنسان يأتي وتغلب سيئاته حسناته هذا مغبون هذا غير موفق أبدا الموفق هو الذي تغلب حسناته والآن رمضان فرصة والفرصة كما قال أهل العلم تفوت ولا تعود لا تعود رمضان الذي مضى لم يعد أبدا هذا نحن اليوم في رمضان وفي رمضان قادم لكن هل نكون نحن موجودين الله أعلم كلكم تعرفون يقينا كلكم تعرفون أناسا أدركوا رمضان الماضي لم يدركوا رمضان هذا توفاهم الله تبارك وتعالى بل نحن في كل ليلة نموت نقول عندما نضع رؤوسنا على الوسائد ماذا نقول باسمك اللهم أموت وأحيا وإذا استيقظنا من منامنا نقول الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا والله جل وعلا الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فالعاقل هو الذي يعني يعمل لما بعد الموت لأن هذه الحياة سريعة وستنقضي بسرعة الآن الذين ماتوا انقضت حياتهم حسابهم نحن الآن في فرصة في زمن وسيمر سريعا مهما عشنا في هذه الدنيا كم سنعيش يعني الآن تشوفوا أنتم تعرفون لعل بعضكم يعرف اللي عمره مئة سنة أو قريب من ذلك يعني حتى الحياة مملة بالنسبة له وضوني غسلوني شيلوني حطوني بعضهم الذي كان شيء يمكن حتى متضايق من الحياة هذه ما يحب هذه الحياة يحب أن يتوفى لأن الحياة صارت متعبة مزعجة بالنسبة له فإذا ما خرف فإذا خرف أو جاءته الأمراض فما هذه الحياة فكم نسعد في الحياة لكن تقدر في المقابل لو أن الإنسان مات على يعني صلاح وتقوى ودين كم سيسعد عند الله تبارك وتعالى انظروا الذين ماتوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بل قبل النبي صلى الله عليه وسلم في زمن إبراهيم في زمن آدم في زمن نوع في زمن إدريس في زمن صالح في زمن هود في زمن يحيا في زمن زكريا وعيسى المسلمون منهم لم صار لهم الآن يتنعمون في قبورهم منذ كم سنة وقبورهم روضة من رياض الجنة لا أشعر بتعب ولا هم ولا حزن يفتح لهم باب من أبواب الجنة يأتيهم من ريحها وروحها وهم متنعمون صور هذا النعيم منذ تلك السنوات إلى يومنا هذا إلى ما شاء الله سبحانه وتعالى هل تسوى هذه الدنيا أن نضيع هذا النعيم في مقابل لعاعة من الدنيا فإذا نظر الإنسان نظرة أخرى وهي النعيم الذي يأتي بعد القبر أيضا ونعيم الذي بعد القبر أعظم من القبر ولذلك المسلم ماذا يقول عندما يرى مقعده في الجنة وهو في قبره يقول رب أقم الساعة أقم الساعة يريد أن ينطلق إلى جنات تجري من تحتها الأنهار ولمن خاف مقام ربه جنتان يريد أن يتنعم بهذا النعيم الذي جعله الله تبارك وتعالى لأهله مغفرته وتقواه سبحانه وتعالى فينتقلون إلى ذلك المكان مسرعين لهفين فالعاقل هو الذي كما يقول يضربها صح يحسبها حساب صح بحيث أنه يعيش في هذه الدنيا بعزة وكرامة واطمئنان وأمان وفي الوقت ذاته أيضا يحصل الآخرة ماذا يفيدنا إذا إن شاء الله لسنا نحن ماذا يفيد الإنسان إذا غش أو سرق أو خان أو كذب ماذا يفيده هل سيغير شيئا من الواقع أو الذي كتبه الله لن يغير شيئا ونحن في بطون أمهاتنا قبل أن نخرج إلى هذه الدنيا عندما نبلغ على خلاف الشهر الرابع نتمه بعد 120 يوم على كلام أكثر أهل العلم يرسل الله ملكا ونحن في بطون أمهاتنا يعني أعمارنا أربعة أشهر يرسل الله ملكا فينفخ الروح ثم يكتب الأجل والعمل والرزق والخاتمة انتهى كل شيء وأن رزقي لن ينقص شيئا وأجلي لن يزيد شيئا ولن ينقص أيضا شيئا وأن عملي مكتوب وأن خاتمتي مكتوبة إذن لماذا أداهن لماذا أكذب لماذا أغش لماذا أخون لماذا لماذا لماذا أعص الله تبارك وتعالى أحتاج ماذا لا أداهن ولا أنافق ولا شيء لماذا لأن ما يقص الرأس إلا لركبه ولن يأتينا إلا ما كتب الله لنا سبحانه وتعالى فنعيش مطمئنين رغيدين سعيد بن جبير وأختم بها لما حكم عليه الحجاج بالقتل وناداه الحجاج فقال له هو اسمه سعيد بن جبير فقال له الحجاج أنت شقي بن كسير يعني عكس اسمه قال شقي بدل سعيد وكسير بدل جبير قال أنت شقي بن كسير قال أنا كما سماني أبي قال إني قاتلك قال افعل ما تشاء قتل التي يقتلك إياها قال أنت اختر أنت تختار فإن ورائك القصاص شجاعة بدل ما يبكي وترجاه كذا يقول أنت تختار فإن ورائك القصاص قال إني معجلك إلى نار جهنم قال لو أعلم أن النار بيدك لاتخذتك إلها شنو الشجاعة هذه إذا آمن الإنسان بالقضاء والقدار إذا آمن قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا إذا آمن بقول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس أن الأمة لو اجتمعت على أن يضرك بشيء لم يضرك إلا بشيء قد كتبه الله عليك هل سيخاف أحدا هل سيهاب شيئا أبدا وإذاك يقولون معجزة نوح لم تذكر في القرآن ذكر إغراق قومه يعني عقابهم لكن لم تذكر معجزة نوح فبعض أهل العلم يقول لعل معجزة نوح هي التحدي كما قال الله تبارك وتلو عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكون أمركم عليكم غمة ثم قضوا إلي ولا تنظرون يلا وروني مرجلتكم التحدي يقول أنتم وشركاءكم وعجلوا ولا تعطوني مهلة وأشكره يلا إذا تقدر أتحداكم ما تحركون فيه ظفرا ما لم يكتب الله تبارك وتعالى ذلك الأمر علي عجزوا عجزوا ما استطاعوا يحركون شيئا لنوح صلى الله عليه وسلم فإذا عرف الإنسان ذلك أطمأنت نفسه وصار واثقا بربه تبارك وتعالى ودائما في ذهنه قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ما أصال مصيبة في الأرض ولا في السماء إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم وانتهى الأمر لا أفرح زيادة ولا أحسن زيادة وأعيش على ما قدر الله وكتب سبحانه وتعالى وأعبد الله على ما يحب وانتهى الأمر أسأل الله تبارك وتعالى أن يجمعني وإياكم في جنات النعيم وأن يجعل هذا البيت عامرا بأهله وأن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى والله أعلم