محاضرة الشيخ عثمان الخميس - خلق الحياء
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:27
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فأشكر أخي أبو أحمد حفظ الله تبارك وتعالى على هذه الدعوة وأشكر
الحاضرين على إجابتهم لها وتشريفه في منزله وقد شرفت حقيقة بزيارته فهو أخ حبيب وقريب جدا إلى القلب في هذا المكان جميعا أن يجمعنا في مقعد صدق عند مليك مقتدر اللهم آمين حقيقة الموضوع
الذي بيودي أن تكلم به بين أيديكم يعني موضوع مختصر إن شاء الله تعالى عن خلق ينبغي لكل مسلم أن يحرص على أن يتمثل به هذا الخلق وصف الله به نفسه ووصف به ملائكة ووصف به أنبياءه وجعله
جزءا من الإيمان فهو خلق حبيب إلى الله تبارك وتعالى كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم يقول صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع ستون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى من
الطريق والحياء شعبة من الإيمان الحديث عن هذا الحياء الحياء الذي وصف الله به سبحانه وتعالى فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله حيي ستير يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما
صفرا خائبتين وقال الله تبارك وتعالى والله لا يستحي من الحق وقال سبحانه وتعالى إن الله لا يستحي أن يضري مثلا ما بعوضة فما فوقها وكان النبي صلى الله عليه وسلم أشد الناس حياء كما قال
أبو سعيد الخدري كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العدراء في خدرها وكان إذا كره شيئا عرفنا ذلك في وجهه صلوات ربي وسلامه عليه صوروا أن يوصف هذا النبي الكريم صلى الله عليه
وسلم بأنه أشد حياء من العدراء صلى الله عليه وسلم وسمع يوما رجلا ينصح أو يناصح أخاه في الحياء فقال دعه يعني يأمره بترك الحياء فقال دعه فإن الحياء كله خير وفي رواية فإن الحياء لا
يأتي إلا بخير الحياء الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم إن نبي الله موسى كان حييا ستيرا وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان قال إن عثمان رجل حيي تستحي منه الملائكة
فوصف الله نفسه بالحياء ووصف الملائكة بالحياء ووصف أنبياه بالحياء ووصف الصالحون بالحياء فقال عائشة رضي الله عنها يعني إن النبي صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فسألته عن مسألة في
الحياء فأجابها النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال لها ثم أتبعيه يعني بالطيب فقالت أين أضعه يا رسول الله قال تطهري به قالت أين يا رسول الله فاستحيا صلى الله عليه وسلم تتبعي به أثر الدم
وكان يستحي صلى الله عليه وسلم إلى هذه الدرجة أن يقول لها تتبعي به أثر الدم وهذا أبو موسى الأشعري رضي الله عنه يقول والله إني لا أغتسل في الليلة المظلمة فأستحي أن أقف حتى أجمع علي
ملابسي حياء من الله في ليلة مظلمة هو يغتسل ولوحده يقول أستحي أن أقف عاريا حتى ألبس ملابسي وهكذا كان الصحابة رضي الله عنهم وكانت تابعون هذا الخلق فاطمة رضي الله عنها لما شعرت بقرب
وفاتها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وكانت أسرع أهله لحقا به والمشهور أنها توفيت بعده بستة أشهر وقيل أربعة أشهر تقول لأسماء بنت عميس أسماء بنت عميس يعني هي زوجة أبي بكر وكانت
قبل ذلك زوجة لجعفر بن أبي طال وصارت بعد ذلك زوجة لعلي بعد وفاة فاطمة رضي الله عنهم أجمعين فتقول فاطمة لأسماء بنت عميس تحت أبي بكر الصديق قالت لها يا أسماء إني أستحي إذا ميت أن
يرفعني الناس وقد وضعوا علي الغطاء يفصل جسدي فقالت لها أسماء أولا أدلك على شيء رأيته في الحبشة قالت ماذا قالت يصنعونه مثل الصندوق نعش هذا يصنعونه للنساء قالت ما أجمل هذا فإذا أنا
ميت فاصنعيه لي تقول لها فاطمة كل هذا حياء من أن يرى الناس تفاصيل جسدها إذا رفعت دفن رضي الله تبارك وتال عنها وأرضاها وعائشة رضي الله عنها تقول لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم
ودفن في بيتي ثم مات أبي فدفن في بيتي فلما مات عمر واستاذن أن يدفن في بيتي كنت لا أدخل البيت إلا وقد جمعت علي ثيابي حياء من عمر وهميت قبر عمر فقط تقول حياء من عمر لا أدخل بيت إلا
وقد جمعت علي ثيابي فالحياء خلق طيب جدا والنبي صلى الله عليه وسلم كان يمدح الرجل الحيي الذي يستحيي وكان أحد التابعين يقول والله لو أني لقيت الله يوم القيامة وقد غفر لي ذنبي لستحييت
منه من ما عصيت يقول أنا عصيت يا دنيا حتى لو غفر لي ذنبي فإني أستحيي أن ألاقي الله تبارك وتال وقد عصيته سبحانه وتعالى والله جل وعلا ذكر لنا قصة جميلة قصة موسى عليه الصلاة والسلام مع
ابنتي الرجل الصالح يقول الله تبارك وتعالى فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا وهنا يقول أهل العلم في قراءة هذه الآية الوقف يكون على وجهين إما
أن تقرأ فجاءته إحداهما تمشي على استحياء فيكون الحياء في مشيتها ثم قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا الوقف الثاني أن تقول أو أن تقرأ فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن
أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا يكون الاستحياء في قولها فتكون الآية جمعة الأمرين الاستحياء في قولها والاستحياء في مشيتها وهذا يجمع الخير كله فعلى الإنسان حقيقة أن يحرص على هذا
الخلق أن يحرص على أن يتمثل بهذا الخلق الخلق الحياء وهو خلق الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليه فأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلني وإياكم من أولئك القوم الذين يستحيون من الله تبارك وتعالى
ويراقبونه في السر والعلن جل في علاه والله أعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الله يحفظكم