13 - سيرة الإمام ابن تيمية رحمه الله - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

سيرة الإمام بن تيمية رحمه الله تعالى نسبه مولده أسرته واشتهارها بالعلم ثم شجاعته وإقدامه الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين ثم أما بعد فإن الكلام في السير مما يثلج الصدور خاصة إذا كانت تلك السير هي سير أعلام من أعلام المسلمين الذين يقتدى بهم ويقتفى أثرهم وكما قيل فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاحوا فعندما يقرأ الإنسان سير الصالحين تتشجع النفس إلى طلب المعالي فإن كان هذا الذي تقرأ سيرته برز في العلم أو برز في الدعوة أو برز في الجهاد أو برز في الذب عن سنة محمد صلى الله عليه وآله وسلم أو برز في غيرها من الأمور فما بالك إذا كان هذا الرجل الذي نريد أن نتكلم عنه برز في هذه الأمور كلها برز في الجهاد برز في الدعوة برز في الأمر والنهي برز في العلم حتى قال عنه الإمام الذهبي رحمه الله تبارك وتعالى والله لو حلفت بين الركن والمقام أني ما رأيت مثله ولا رأى هو مثل نفسه لصدقت هذا الإمام الذي إذا تكلم بالفقه يقول السبكي فكأنه لا يفهم إلا بالفقه وأنه قد نذر نفسه للفقه وإذا تكلم في الحديث قلت إنه لم يشتغل إلا بالحديث وإذا تكلم في العقائد والفرق قلت لم يشتغل إلا بها فكلما تكلم في علم وجدته مبرزا فيه حتى قال عنه الإمام الذهبي شيخ الإسلام تيمية بين الناس لا بين العلماء بعلمه بالحديث قال الإمام الذهبي كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث إلى هذه الدرجة وقد ولد شيخ الإسلام ابن تيمية في حران سنة ستمائة وإحدى وستين من الهجرة ولكنه خرج منها مبكرا مع أهله إلى دمشق وهو أحمد ابن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن عبد الله الحراني لقبه تقي الدين وكنيته أبو العباس واشتهرة بابن تيمية وأسرة تيمية أسرة قد اهتمت بالعلم فجده أبو البركات عبد السلام ابن تيمية هو صاحب كتاب منتقى الأخبار الذي شرحه الإمام الشوكاني في نيل الأوطار وله كتب أخرى أي ابن تيمية وأبوه وجده كانوا من مفتي المذهب الحنبلي وكان أبوه من المبرزين في المذهب وكان مفتيا عالما جليلا قال عنه الإمام الذهبي أبوه نجم من نجوم الهدى اختفى بين نور القمر وضوء الشمس أي أن والد شيخ الاسم تيمية وإن كان نجما من نجوم الهدى إلا أنه وقع بين شخصين هما أعظم منه أولهما أبوه أبو البركات ابن تيمية وقال عنه الذهبي هذا ضوء القمر نور القمر وبين ابنه أحمد ابن تيمية قال وهذا ضوء الشمس وهذا الذي جعل والده لا يظهر له سيط مع أن هناك مسود بالفقه في الفقه الحنبلي سمى مسودة آل تيمية فيها كلام ابن تيمية ووالده وجده في الفقه المهم أن ابن تيمية نشأ في أسرة علمية اهتمت في طلب العلم وكان هذا ديدنه منذ أن كان صغيرا وتذكر له حكايات في صغره تدل على حفظه وسعته علمه من ذلك ما ذكره ابن كثير والبزار وغيرهما فقال أنه يوم كان صغيرا جاء رجل إلى دمشق فقال أين الغلام الذي يقال له أحمد ابن تيمية يسأل رجلا فقال له إن أولادا سيأتون بعد قليل بينهم هذا الغلام عادة يأتون بعد نصف ساعة تقريبا فانتظر فانتظر الرجل وفعلا بعد برهة من الوقت جاء الأولاد بينهم ابن تيمية فقال له ذاك هو فجاءه ابن تيمية فقال له الرجل ما معك قال له يذهبون يطلب العلم قال أعط امسح الذي فيه فمسح الذي فيه فقال سأحدثك بأحاديث فاكتبها فصار يحدثه وهو يكتب حتى حدثه بثلاثة عشر حديثا تقريبا فكتبها بأسانيدها فلما انت قال اقرأها علي فقرأها ثم قال امسحها فمسح قال اقرأها من حفظك فقرأها من حفظك ثم قال اكتب غيرها فكتب غيرها فقال اقرأها فقرأها فقال امسحها فمسحها قال اقرأها من حفظك فقرأها من حفظك ثم تركه فقال هذا الرجل والله ان قدر الله ان يعيش هذا الغلام فانهم سيكون له شأن ولن يرى مثله هذا الغلام وهو ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى نشأ شيخ سام تيمية نشأة علمية كما ذكرنا وبرز في طلاب العلم حتى انه تصدى للفتوى وقد بلغ العشرين من عمره فقط وقد تصدر للفتوى لا في وقتنا هذا الذي انتشر فيه الجهل بل في وقت كان فيه علماء عظام من امثال البرزالي والمزي والزملكاوي والزملكاني والذهبي وابن كثير وابن القيم وابن عبدالهادي والبزار وغيرهم من ائمة العلم كان ذلك الوقت قد جمع علماء اجلا ومع هذا يبرز امثال هؤلاء بين هؤلاء فلا شك ان هذا يدل على انهم قد برزوا في العلم بروزا عظيما فاظهر الفتوى وصار يشار اليه بالبنان وقد بلغ العشرين من عمره رحمه الله ورضي عنه ثم بعد ذلك صار يعلم الناس ويدرسهم حتى جاءت سنة 694 وعندما اعلن التتار بقيادة ملكهم قازان دخولهم في الاسلام اعلنوا انهم دخلوا في الاسلام ثم بعد ذلك سنة 699 هجموا على بلاد المسلمين فخرج اليهم شيخ سامتيمية وقد حاصروا الشام فخرج اليهم شيخ سامتيمية ومعه بعض اهل العلم يذكرهم بالله فلما دخلوا على قازان ويدكروا هذه القصة احد تلاميذ شيخ سامتيمية او احد من رافقه شيخ سامتيمية في هذه الرحلة يقول فدخلنا على قازان فتكلم معه ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى بكلام اغلظ له فيه جدا حتى ان هذا الرجل يقول فصرت اجمع ثيابي حتى اذا ضربت عنق ابن تيمية لا يأتي علي شيء من الدم الى هذه الدرجة يقول فاغلظ له في الكلام وشدد عليه فما كان من قازان ادعو الله لي فرفع شيخ سامتيمية يديه وقال اللهم ان كان عبدك قازان قد خرج اعلاء لكلمتك ونصرا لدينك اللهم فانصره وثبته وايده وحكمه البلاد والعباد واللهم ان كان خرج رياء وسمعه اراد الافساد في البلاد وقتل العباد اللهم فشتت ملكه وشرده وقصم ظهره وقصم ظهره ثم رجع عنه فلما رجعوا من معه قال له بعضهم ويحكى ماذا فعلت كيف تكلم ملك التتار الذي هو محاصر للشام الان بمثل هذا الكلام لا والله لا نصحبك فلا نأمن ان يرسل عليك من يقتلك فقال وانا ايضا لا اصحبكم فانتم جبناء لا اصاحب امثالكم فتركهم وتركوه يقول هذا الرجل الذي يروي القصة التي ذكرها الحافظ بن كثير رحمه الله تبارك وتعالى يقول فكنت ممن سار مع ابن تيمية فوالله ان الناس ليتبعوننا وبعض الجند يتبعوننا حتى اوصلون الى الشام وان الذين فارقون صلت الله عليهم من جاءهم وسلب اموالهم وثيابهم وخيلهم ورجعوا خاسرين الذي نريد ان نقف معه عند هذه القصة هو شجاع شيخ شام تيمية فانه رحمه الله تبارك وتعالى كان شجاعا مقداما جريئا في الحق وانه رحمه الله لوم تلائم ابدا دور ابن تيمية البطولي في معركة شقحب ضد التتار محنته مع الاشاعر ثم مع الصوفية ثم سجنه ثم موقفه من الصوفية وغيرهم وشيخ شام تيمية مر بمحن كثيرة من اعظم هذه المحن ما وقع له في معركة شقحب وذلك انه في تلك المعركة وهي مع التتار وانه ايضا سنة سبعمائة او اثنين من الهجرة ان التتار جاءوا مرة ثانية وحاصروا الشام فخرج شيخ شام تيمية الى مصر يطلب من الملك ان ينصر المسلمين وان يقف معهم له الجاش انكير في ذلك الوقت فطلب منه ان يأتي وينصر المسلمين وانه هو الملك على الشام كما هو الملك على مصر وان هذا واجب عليه وصار يذكر له ايات الجهاد حتى قال به ابن دقيق العيد فوالله انه صار يذكر ايات الجهاد والاحاديث فاستغربت من استحضاره لهذه الايات والاحاديث التي تحض على الجهاد يقول فصار يذكرها لبيبرس الجاش انكير حتى اقتنع بقوله فامر الجيش بالخروج الى دمشق الشام حتى ينصر المسلمين وفعلا جاءوا وكان قد سبقهم ابن تيمية وكان يثبت الناس ومن اراد الخروج جاء وكلمه ومنعه من الخروج حتى يشارك في تلك المعركة ويذكر لهم فضل الجهاد وكان يقسم بالله انهم منصورون في هذا القتال حتى قيل له قل ان شاء الله فقال ان شاء الله تحقيقا لا تعليقا وخرج الى الجهاد مع الناس ولكنه خرج قبلهم حتى قال الناس عنه انه قد فر من الجهاد يأمر الناس بالجهاد ثم هو قد فر هذه من عظائم الامور التي نسبت اليه رضي الله عنه ورحمه ولكنه خرج مع القوم في الجهاد حتى ذكر عنه البزار انه لما جاء الى المعركة قال اين المكان الذي اذا دخله الانسان قتل ولم يرجع قيل له هذا المكان في وجه الجيش قال فاجعلوني فيه وقاتل قتالا عظيما حتى قال عنه البزار وغيره والله لقد رأينا في ابن تيمية العلم والجرأة في الفتوى والامر المعروف والنهي على المنكر ولكن ليس كمثل شقحب كمثل يوم شقحب يعني قل ما ان يوجد في عالم كل هذه الصفات مجتمعة كما وجدت في هذا الرجل رحمه الله تبارك وتعالى وشارك في تلك المعركة وامر الناس وكانت في رمضان وامر الناس بالفطر واجبرهم عليه حتى يتقووا على الحرب فنصرهم الله تبارك وتعالى في تلك المعركة التي استمرت يومين وشتت الله شمل التتار وانتهت تلك المعركة بنصر المسلمين ولكن مع هذا ورجوع الجيش والتفاف الناس حول شيخ سام تيمية وتأييدهم له والدعاء له وفرحهم به مع هذا كله لم يسلم من الطعن رحمه الله ورضيه عنه وذلك انه بعد ان عاد واستقرت الامور وهدأت ورجع الملك الجاشن كير الى مصر واستقرت الامور في الشام جاءته رسالة من مدينة حماه يسأل فيها شيخ الاسلام تيمية عن ايات واحاديث الصفات وهل تحمل على ظاهرها او انها تؤول او ماذا يقول علماء الاسلام في مثل هذا السؤال فاجاب بالفتوى الحموية المعروفة المطبوعة الان فحمل عليه الاشاعرة في ذلك الوقت والمعتزلة والجهمية والرافضة كل من لم يكن من اهل السنة والجماع حملوا على شيخ سام تيمية في ذلك الوقت وشنعوا عليه قوله حتى اشتكوه عند الملك فامر بعقد مجلس للمناظرة فعقد مجلس المناظرة وناظرهم شيخ سام تيمية واسكتهم جميعا وشأنه ثم في نفس السنة قام على الاتحادية من الصوفية وانكر عليهم ما كانوا يفعلونه وذلك انهم كانوا يشعلون النار ويدخلون فيها كما حال الصوفية الان كثير منهم يفعلون مثل هذه الامور يشعل النار ويدخلون فيها ولا يمسهم شيء فكان الشخص ينكر عليهم وكانوا على طريقة الرفاعية فكان ينكر عليهم كثيرا حتى انهم اشتكوه عند السلطان قالوا هذا ينكر علي الاولياء ويصغر من شأنهم ويتكلم فيهم فجمعه السلطان معهم وقال ما لك ولهم فقال لا والله لا اتركهم حتى يعودوا الى الكتاب والسنة فقالوا ناظرهم قال اناظرهم لماذا تفعلون هذا قالوا ندعو الى الله قال هذا من اعمال الشياطين قالوا بل هذه كرامات من الله تبارك وتعالى قال فانزلوا النهر واغتسلوا بالماء والملح ثم اخرجوا وادخلوا فابوا فنادى سيدهم وقال ادخل اصبعك في هذا السراج وادخل اصبعي في هذا السراج ومن احترق اصبعه فعليه لعنة الله فابى ان يدخل اصبعه وقالوا قولة كانت بعد ذلك عليهم لا لهم وذلك انه قال رئيسهم يقال ابن المنيبيع شيخ صالح قال انما اعمالنا هذه تنفق على التتار ولا تنفق على الشر فحسبت عليهم تلك الكلمة وترك شيخ الاسلام ابن تيمي رحمه الله تبارك وتعالى حتى كانت سنة سبعمائة او سبعة من الهجرة ايضا اشتكوا على شرطة عند بيبرس الجاشن كير مرة ثانية وطلب هناك ان يأتي شيخ سنتين الى مصر حتى يناظر فاراد ان يخرج الى مصر فمنعوه اصحابه قالوا ما تخرج الى مصر هناك لا احد معك هنا كلنا معك والناس معك ما يستطيعون يضرونك بشيء لا احد معك قال انا متوكل على الله فخرج الى مصر وجيء به لمجلس المناظرة على الفتوى الحموية ايضا فلما اجتمع ذكروا الذي لهم ثم قالوا له دافع عن نفسك تكلم فبدأ بخطبة الحاجة فحمد الله جل وعلا واثنى عليه فتكلم نصر المنبجي فقال ما جئنا بك لتخطب وانما جئنا بك لتدافع عن نفسك احمد الله حتى تمنعوني ان احمد الله قالوا قد حمدت الله فتكلم الان فقال من الحكم لابد من حكم قال من الحكم قالوا القاضي ابن مخلوف قال هذا هذا عدوي كيف يكون الحكم هذا اصلا يقول بضد الفتوى الحموية هو عقيدته من عقيدة الاشاعر وغيره فكيف يكون هذا حكما علي هذا خصمي كيف يكون هو الحكم فالتفت اليه ابن مخلوف وقال ضعوه في السجن وذلك انه رفض الحديث حتى يكون هناك حكم وهذه قضية مهمة جدا نبه عليه شرسا في منه لابد من الحكم وإلا من ينصفه اذا كان الحكم عدوا لذلك قيل يا اعدل الناس الا في محاكمتي فيك الخصام وانت الخصم والحكم ما يصلح فرفض المناظرة ثم القي في السجن لسنة ونصف وقال قولته المشهورة ما يفعل اعدائي به وطردي من بلدي سياحة انظروا لهذه الكلمات ثم قال والله ان المأسور من اسره هواء وان المحبوس من حبسه قلبه عن ربه وان المحبوس من اسره هواء وان المحبوس من حبسه قلبه المهم انه السجن لسنة ونصف ثم اخرجه رحمه الله تبارك وتعالى لفترة بسيطة جدا فتكلم على الصوفية مرة ثانية وهو كلامه المشهور عنهم في انكاره عليهم احوالهم فقالوا هذا يطعن في الاولياء فاشتكوه الجاش انكير مرة ثانية فسجنه سنة ونصف اخرى وظل في السجن حتى جاء السلطان محمد ابن قلوون واخرجه من السجن وطرد الجاش انكير ثم قتله واخرج شيخ سامتيمي من السجن ثم طلب من اعدائه ان يناظروا فناظروه فظهر عليهم رحمه الله تبارك وتعالى وقصة المناظرة طويلة من اراد ان يرجع اليها فليرجع في العقود الدرية في البزار او في مجموع الفتاوى حيث ذكرها شيخ سامتيمي ثم بعد ذلك اثاروا عليه الناس ايضا والحاكم في العقيدة الواسطية ايضا وقالوا هذا يتكلم بكلام ما سُبرق اليه فجعل له مجلس المناظرة وجاء وناظرهم وظهر عليهم حتى انه قال في مناظرته لهم انا اعلم من كل واحد منكم بمذهبه انا اعلم من كل واحد منكم بمذهبه الذي هو عليه هكذا كان شجاعا في الحق لكن مع العلم وليس على جهل بل على علم وجاء عنه رحمه الله ورضيه عنه انه سُجِن ايضا لانه ضرب احد النصارى حيث ان النصراني اسمه عساف سب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء شيخ سامتيمي وبلغه ان ذلك الرجل سب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه رجل من المسلمين يدافع عنه فكلمه فيه ابن سيمة فقال هذا المسلم قال والله ان هذا خير من كثير من المسلمين يقصد هذا النصران فقام اليه شيخ سامتيمي وضربه ثم اخذ الى السجن والسجنة رضي الله عنه وارضاه وألف كتابه المشهور الصارم المسلول على شاتم الرسول صلوات الله وسلامه عليه محنة ابن سيمية بسبب فتوى الطلاق ثم تحريم شد الرحال لقبر الرسول صلى الله عليه وسلم حياته الدعوية وردوده على اهل البدع ثم وفاته رحمه الله تعالى واستمرت هكذا حياة شيخ سامتيمية حتى بعد ان اخرجه الملك الناصر القلوون محمد بن ناصر القلوون ايضا استمر في دعوته الى الله تبارك وتعالى حتى بعد ان خر المسلم ورجع الى الشام كان يفتي بقضية الطلاق وان الطلاق لا يقع وانما هو يكون يمينا اذا كان حلفا اذا حلف بالطلاق يكون يمينا ولا يقع طلاقا فمنع من الفتوى قال هذا علم ولا يجوز كتم العلم فمنع من هذا وذهبوا الى السلطان الذي اخرجه من السجن وقالوا هذا يفتي بفتوى تخالف المذاهب فامر بسجنه فسجن لمدة خمسة اشهر ثم بعد ذلك خرج من السجن بعد خمسة اشهر وصار يعلم الناس ويفتي في دين الله تبارك وتعالى حتى جاءت القاصمة الاخيرة وقالوا عنه في انه تكلم في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وانه لا تجوز زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم عليه وانه يحرم ذلك فتكلم شخصا تيمية وذكر لهم انه لا يحرم زيارة قبر النبي ولكن يحرم شد الرحال الى القبر سواء قبر النبي صلى الله عليه وسلم او قبر غيره اما الزيارة في حد ذاتها فهي مستحبة بالاجمع وانما الذي يحرم هو شد الرحال الى القبر فسجن لمدة سنتين من سنة سبعمائة وستة وعشرين حتى توفي رحمه الله رضي الله عنه حتى انه لما ادخل السجن واغلق الباب قرأ قول الله تبارك وتعالى وضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب هكذا مرت حياة شيخ السام تيمية كما ترون بهذه السرعة لانها كانت مليئة بالاحداث وكان صابرا مجاهدا مفتيا بالحق وكان رحمه الله تعالى فيه شدة ولو لم يكن له فخر الا انه يقلده ويتبعه كما يتبع التابع تابعه الا ابن قيم وابن كثير والذهب لكفاهة امثال هؤلاء العلماء الجهابدة كما يقال رحمهم الله تعالى اذا كان امثال هؤلاء لا يتكلمون الا بعد ان يرجعوا اليه فماذا يكون هذا الرجل الذي اخرج رجلا مثل ابن القيم واخرج اخر مثل الدهبي واخرج ثالثا مثل ابن كثير واخرج رابعا مثل ابن عبدالهادي والبزار وغيرهم من العلماء الذين صار الناس يشيرون اليهم بالبناء هذا الرجل الذي ما كان يخاف في الله كان يقول الحق حيثما ذهب وكانت فيه حدة حتى في مناظرته رحمه الله ورضيه عنه ولكن انظروا هنا من حارب حارب الرافضة فرد على ابن المطهر الحلي وكان يسميه ابن المنجس الحلي وناظر الصوفية والاتحادية ورد عليهم وناظر الفلاسفة ورد عليهم وناظر المناطق ورد عليهم وناظر اليهود ورد عليهم وناظر النصارى ورد عليهم وناظر الاشاعر ورد عليهم وناظر الجهمية ورد عليهم وكان داعيا لله تبارك وتعالى حتى انه لما دخل السجن وجد السجناء يلعبون الشطرانجة والنرد فنهاهم عن ذلك وصار يدرسهم كما يدرس في المسجد حتى ان الناس كانوا يذهبون الى السجن حتى يحضروا دروس شيخ سامتين يذهبون للسجن كانوا بالبداية يذهبون سرا وما بعد ذلك صاروا يذهبونه علانية فاخذه الملك اللي هو البيبس جاشن كير فطرده او سفره كما يقال الى الاسكندرية حياته كانت مليئة في الدعوة الى الله تبارك وتعالى وانظروا كذلك الى قوة اهل الباطل كيف ان شيخ سامتين يتكلم بالحق ويناظر بالحق ويواجه ويسجن ولا يستطيع احد ان يدافع عنه والان بعض الناس في زماننا هذا الباطل قد ظهر لا نستطع ان نتكلم والله نحن بنعمة بالنسبة لذلك الوقت كيف كان الصوفية والاشاعر والجهمية وغيرهم كيف كانوا متسلطين على الحكام وكانوا يؤثرون عليهم وكانوا يسيرونهم تسيرة وكانوا يسجنون من يشاءون ويطلقون سراح من يشاءون ومع هذا ظهر هذا الرجل الفذ رجل واحد وانظروا الان الى تقصيرنا نحن في زماننا هذا مع ان الضغوط موجودة ايضا ولكن ليست كالضغوط التي كانت على شيخ سامتين تستطيع الان ان تناظر بالحق ما تسجن ولا تظلم تستطيع ان تنشر الحق لا يكلمك احد ولكن نقصر في الحق وانظروا كيف كان شيخ سامتين يجاهد في نصرة الحق فكيف نصره الله تبارك وتعالى وهو كما قلنا فرد وتوفي رحمه الله ورضي عنه سنة سبعمائة وثمانية وعشرين من الهجرة وحضر جنازته جمع الغفير حتى قال الامام احمد رحمه الله تبارك وتعالى قولته المشهورة بيننا وبينكم يوم الجنائز يعني في يوم الجنائز يظهر اصحاب الحق من اصحاب الباب وفعلا كان هذا بالنسبة لابن تيمية ففي يوم الجنائز يقول ابن كثير رحمه الله تبارك وتعالى جنازته خمسون الف رجل خمسون الف رجل يقول هذا اقل عدد ذكر وان لا ذكرت اعداد اكثر من هذا يقول حافظ ابن كثير رحمه الله تبارك وتعالى ان فيها مبالغة ولكن خمسون الف رجل خرجوا في جنازته ويذكر ان نساء خرجنا في جنازته بلغنا خمسة عشر الف امرأة غير من كان على الجدور وعلى السطوح وما شابه ذلك بيننا وبينكم يوم الجنائز وترك ثروة عظيمة جدا من الطلبة وترك ثروة عظيمة جدا من الكتب اما ثروته من الطلبة فاشهرهم ابن القيم الذي كان يفتي بقول شيخه شيرسان تيمية وينصر رأيه حتى ان اليوم الذي مات فيه ابن تيمية كان ابن القيم مسجونا اخرجوا جميعا من سجن من تلاميذ ابن تيمية الا ابن القيم توفي شيرسان تيمية وهو مسجون ايضا ومن تلاميذه الصغار ابن كثير وانما تتلمذ على الذهبي وعلى ابن القيم وعلى المزي ولكن ايضا تتلمذ على شيخ سان قيمية وكذلك من تلاميذه الامام الذهبي ومن تلاميذه وشيوخه المزي فالامام التيمية تتلمذ على المزي في الحديث وتتلمذ المزي على ابن تيمية في العقيدة وتتلمذ على يديه السبكي وتتلمذ على يديه كذلك الزملكاني وكذلك على تتلمذ ابن كيكلدي تتلمذ على عشير سان تيمية وغيرهم كثير ابن عبدالهادي يوسف ابن عبدالهادي تتلمذ على عشير سان تيمية المهم انه اخرج علماء افداد ومن كتبه التي تركها التي تعمر المكاثب الان بها اشهرها واعظمها وان كان عند العلماء وهو كتاب درء التعارب الذي يقول عنه ابن القيم لم يؤلف في الاسلام كتاب مثله ابدا لم يؤلف في الاسلام كتاب مثل هذا وهذه ايضا قالها شيخنا الشيخ ابن عثمين رحمه الله تبارك وتعالى انه قال لم اقرأ في حياتي ولا اعرف كتابا بعد كتاب الله تبارك وتعالى اعظم من هذا الكتاب درء تعارض العقل مع النقل الذي اشترط شيخ سام تيمية في مقدمته وكان له ذلك كما يقول اهل العلم وكذلك من كتبه الاستقامة وكذلك من كتبه منهاج السنة الذي هو رد على ابن المطهر الحلي وكذلك من كتبه التي لم يؤلفها ولكن جمعت بعده الفتاوى مجموع الفتاوى المعروف ومنه كذلك الفتاوى الكبرى والرسالة الحموية الفتوى الحموية والعقيدة الواسطية والرد على البكري والرد على الاخنائي وغيرها كثير مما انلفه شيخ الاسلام تيمية رحمه الله تبارك وتعالى ورضي عنه هذا تقريبا بعض الكلام لا اقول كل الكلام وانما الكلام عن شيخ سام تيمية حقيقة يطول جدا ولكن هذا بعض الكلام عن هذه الشخصية الرحبة التي ما زالت اثارها موجودة الى يومنا هذا والكلام عنها صلى الله تعالى وتعالى نجعلنا وإياكم ممن قيل فيه فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاحوا والله أعلم صلى الله عليه وسلم