06-سلسلة أمهات المؤمنين / أم سلمة هند بنت أبي أمية المخزومية رضي الله عنها / الشيخ د عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحياكم الله وأهلاً واستهلاً بكم ما زلنا نعطر أفواهنا بالكلام عن أمهاتنا أمهات المؤمنين رضي الله عنهن أزواج النبي صلوات ربي وسلامه عليه وأزواجه أمهاتهم وحديثي معكم اليوم عن أمنا أم سلمة هند بنت أبي أمية المخزومية القراشية رضي الله عنها هند بنت أبي أمية كانت مع أبي سلمة زوجها وابنهما سلمة وكانوا يريدون الهجرة هم من أوائل من أسلم وتابع النبي صلى الله عليه وسلم فلما قصدوا الهجرة إلى المدينة أمسك بن مخزوم أهل أم سلمة بأم سلمة وقالوا لأبي سلمة أنت إن شئت فهاجر لأنه من بني أسد فهاجر لا شأن لنا بك ولكن هذه بنيتنا لا ندعها تذهب معك فأخذ أم سلمة ومنعوها من الهجرة مع زوجها وأخذوا ولدها أيضا معها فلما سمع بن أسد أو أم أبي سلمة بما صنع بن مخزوم بزوجها وهو ولدهم جاءوا إليهم قالوا لماذا منعتموها أن تهاجر مع زوجها قالوا هذه ابنتنا قالوا إذا كان الأمر كذا فهذا ابننا فأخذوا الولد فتشتت الأسرة أبو سلمة هاجر إلى المدينة أم سلمة أخذها بن مخزوم سلمة أخذه بن أسد تشتتت الأسرة فكانت أم سلمة في كل يوم تخرج من أول النهار تجلس على تلة جبل صغير تبكي إلى أن تغيب الشمس وترجع قبيل الغروب في كل يوم حتى أشفق عليها بعض أهلها فقالوا ماذا تريدون منها دعوها تذهب إلى زوجها فأذنوا لها فلما أذنوا لها ذهبت إلى بني أسد وقالت أذن لي أهلي بالهجرة أعطوني ولدي فقالوا خذي ولدك فهاجرت وحدها مع ولدها إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها هذه أم سلمة امرأة ومعها ولدها الصغير هاجرت في سبيل الله تبارك وتعالى ولكن الحافظ الله سبحانه وتعالى أرسل لها الله تبارك وتعالى رجلا من المشركين عثمان بن طلحة كان مشركا فلما رآها ومعها ولدها قال إلى أين قالت إلى المدينة إلى يثرب فقال معك أحد قالت له فرافقها يوصيلها هذه أخلاق العرب وهو كافر مشرك لم يسلم بعد ومع هذا أخلاقه لم تسمح له أن يترك امرأة تهاجر هذه الأيام العشرة أو أكثر من مكة إلى المدينة لوحدها خاف عليها وهي بنت عمه لأنها قرشية وهو قرشي فسافر معها هي مهاجرة في سبيل الله وهو مرافق لها حتى أوصلها إلى المدينة فسأل عن بيت أبي سلمة أو مكان أبي سلمة فأوصلها إلى أبي سلمة ثم رجع أدراجه إلى مكة ألا يسرنا أن يسلم هذا وأمثاله الحمد لله أسلم وعاشت أم سلمة مع زوجها حتى توفاه الله تعالى فخطبها النبي صلى الله عليه وآله وسلم نعم خطبها النبي صلوات ربي وسلامه عليه وصارت أما للمؤمنين هذه أم سلمة رضي الله عنها وأرضاها أم المؤمنين وهي تعتبر ثاني أعلى من النساء أي أمهات المؤمنين بعد عائشة رضي الله عنها وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم قريبا من ثلاثمائة حديث وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من النساء بعد عائشة رضي الله عنها وكانت حكيمة عاقلة لما خطبها النبي صلى الله عليه وسلم اعتذرت قالت إنني كبيرة وإنني عندي أولاد وإن مصبية يعني عندي عيال وإنني غيرة شديدة الغيرة قال أما السن فأنا أكبر منك وأما أولادك فأولادي وأما الغيرة فيذهبها الله سبحانه وتعالى فقبلت وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهي آخر أمهات المؤمنين وفاتت توفيت سنة 61 في زمن يزيد ابن معاوية رضي الله عنها وأرضاها هذه أمنا أم سلمة رضي الله عنها والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته