الحصن المنيع للشيخ عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساءكم أخواني أخواتي بارك الله فيكم ولكم ونفعكم ونفع بكم تكلمنا في الحلقة السابقة عن الحصن المنيئ وذكرنا أن هذا الحصن المنيئ من دخله أمن واطمئن ومن لم يدخله خاب وخسر نعم الأمر كذلك كلنا يعلم أن الله تبارك وتعالى توراة والإنجيل ولكنه سبحانه وتعالى لم يتأهد بحفظهما كما قال سبحانه وتعالى إن أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء لكنهم لم يحفظوا كتاب الله تبارك وتعالى بل حرفوه وبدلوه وغيروه وكذا الأمر بالنسبة لأهل الإنجيل فالله تعالى كتابه العزيز على نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم تعهد بحفظه فقال سبحانه وتعالى إن نحن نزلنا الذكرى وإن له لحافظه ولكن الله تبارك وتعالى ما تعهد بحفظ هذا الكتاب العظيم وتعهد كذلك بحفظ الدين بشكل عام حفظ سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل الله تبارك وتعالى لكل شيء سببه وهذه حكمة الله سبحانه وتعالى في خلقه وهذه كان أن الله تعهد بحفظ هذا الدين بحفظ الكتاب بحفظ السنة فلذلك جعل سببا لذلك وهذا السبب هو الإسناد الإسناد الذي به حفظ الله لنا الكتاب الإسناد الذي به حفظ الله لنا سنة النبي صلى الله عليه وسلم الإسناد الذي نتحكم إليه في قراءتنا لتاريخ أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم فاصل قليل ثم بعد ذلك نعود إليكم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم وارتاحوا كذلك في قراءتهم لتاريخ هذه الأمة وذلك بعنايتهم بالإسناد فالإسناد من الدين كما قال عبد الله بن المبارك رحمه الله تبارك وتعالى وقال غيره كذلك إن هذا الإسناد حصن منيع من دخله أمن ابن سيرين رحمه الله تعالى وهو من العلماء المتقدمين من كبار التابعين رحمه الله تبارك وتعالى يقول ابن سيرين لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم فينظروا إلى أهل السنة فيأخذوا حديثهم وينظروا إلى أهل البدعة فلا يأخذوا حديثهم وهذه الفتنة التي ذكرها ابن سيرين رحمه الله تبارك وتعالى أنها مقتل رثمان رضي الله عنه إنها أشهر فتنة وأكبر فتنة وقعت في ذلك الزمان فالقصد أن الإسناد كما قال ابن سيرين صاروا يسألون عنه في بدايات الأمور أتي بزنديق والزنديق هو الكافر المفرط في الكفري هذا الزنديق أتي به إلى هارون الرشيد وقال هذا الزنديق بوضع أحاديث على النبي صلى الله عليه وسلم يعني يكذب يأتي بأسانيد ملفقة ثم يضعها على النبي صلى الله عليه وسلم فحكم عليه والعله أتى بأمور أخرى المهم أن الخليفة هارون الرشيد حكم عليه بالقتل قال هذا الزنديق لهارون وماذا تفعل بألفي حديث وضعتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحل فيها الحرام وأحل فيها الحرام وحرم فيها الحلال يعني كيف تتخلص من هذه الأحاديث إذا قتلتني فقال له هارون الرشيد بكل ثقة عندي عبد الله بن مبارك وأبو إسحاق الفزاري ينخلانها نخلا أي أن علماء المسلمين يستطيعون أن يعرفوا هذه الأسانيد الضعيفة الباطلة ثم بعد ذلك يظهرون هذا الأمر للناس ويقول سفيان الثوري رحمه الله تبارك وتعالى لو كذب رجل في الليل في أقصى المغربي لأصبح وقد فضح في المشرقي إلى هذه الدرجة لماذا؟ لأن الله تبارك وتعالى قال إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له الحافظون فالله تبارك وتعالى حافظ هذا الدين الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى سئل عن رجل يقوم الليل صوروا يقوم الليل لا يفتر يصلي الليل وآخر يتكلم في الرجال أيهما أفضل؟ هذا الذي يقوم الليل أو هذا الذي يتكلم في الرجال فماذا قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى؟ قال وقدم الذي يتكلم في الرجال ترى لماذا؟ قال أهل العلم الذي يقوم الليل إنما يستفيد هو فنفعه له نفعه لنفسه أما الذي يتكلم في الرجال ويدافع عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم وينافح عنها ويرد عنها الباطل هذا نفعه متعدي يتعدى نفعه إلى الناس يستفيد الناس منه بينما الأول لم يستفد إلا هو وكان شعب بن الحجاج رحمه الله تعالى يقول تعالوا نغتاب في الله كيف تعالوا نغتاب في الله؟ الغيبة الأصل فيها أنها محرمة ولكنها تباح في ستة أمور ذكرها أهل العلم يرجع إليها فليرجع ذكرها الإمام النووي في رياض الصالحين وذكرها غيره من أهل العلم في كتبهم من ضمن هذه الأمور التي تجوز فيها الغيبة الكلام في الرجال الكلام في الرجال عندما نقول مثلا عندما تكلمنا نحن في لوط بن يحيا لو جاءنا الرجل وقال اغتبته نقول لا دافعت عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم دافعت عن دين الله جل وعلا هذه غيبة جائزة وهي الكلام في الرجال لفضحهم وبيان عورهم ليحذر الناس أحاديثهم غيبة صحيح غيبة ولكنها غيبة جائزة غيبة مباحة بل هي مستحبة وقد تكون واجبة أحيانا يقول ابن المبارك لو لا الإسناد لقال من شاء ما شاء لو لا الإسناد إذا لم يكن هناك حصن إذا لم يكن هناك مانع يمنع الناس لكان من شاء يقول ما شاء من الذي يحاسبه إذا لم تكن هذه القاعدة العظيمة موجودة عند أهل السنة والله الحمد والمنى وإذا نصر ابن المبارك أن الإسناد من الدين حماد بن زيد يقول كلمنا شعبة أن يكف عن بعض الناس وهو أبان بن أبي عياش أبان بن أبي عياش أبوه أو جده عياش بن ربيع صحابي فقالوا لي شعبة كف عن أبان أبان بن أبي عياش متهم بالكذب فقالوا لي شعبة وشعبة يتكلم فيه وين ما جلس أين ما جلس في مجلس يتكلم فيه فقالوا له كف عنه لي يعني مكانة جده على الأقل يعني ارحمه لأجل هذا فقال شعبة نعم أكف عنه رجل كبير في السن وله يعني منزله أقصد كأسرة فكف عنه فقال شعبة نعم أكف عنه بشرط أن يكف هو عن الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بالأكاذيب فسكت شعبة فترة ثم لما كانوا في جنازة صاح شعبة من بعيد يا أبا إسماعيل يريد حمادة بن زيد لأن حمادة بن زيد هو الذي قال له كف عن أبان فصاح شعبة بين الناس ونادى حمادة بن زيد فقال يا أبا إسماعيل إني قد رجعت عن ذاك لن أكف سأتكلم في أبان بن أبي عياش لن أكف إني قد رجعت عن ذاك لن أكف عنه لأن الأمر دين ناس ينظرون هذه النظرة إلى المسألة يعطونها قدرها ويعطونها حقها الأمر دين ليست فوضى ولذلك قال لن أكف عنه ولذلك أصر واستمر شعبة رحمه الله تبارك وتعالى في هذا الأمر ومن الوسائل التي استخدمها أهل العلم لمعرفة الكذابين أنهم استخدموا علم الوفيات لا توجد في أي مذهب ولا أي دين لا توجد إلا عند أهل السنة والله الحمد والمنى استخدموا علم الوفيات يعرفون فلان متى توفي وأين توفي ومتى ولد والدول التي زارها والناس الذين درس عليهم والتلاميذه الذين أخذوا عنه يعني يعرفون عن كل شخص تقريبا كل صغيرة وكبيرة تخص علم الحديث أو تخص علم الوفيات ويذكروا العلم الذي ينقله هذا الرجل مثالا على ذلك ما وقع لرجل دخل الشام فاجتمع إليه أهل الشام فصار يحدثهم حدثنا شيخكم الرجل الصالح ويذكروا حديثا حدثنا شيخكم الرجل الصالح ويذكروا حديثا عندها قال له أحدهم تعال من شيخون الرجل الصالح هذا الذي تحدث عنه فقال خالد بن معدان وخالد بن معدان من علماء الشام فقال له هذا السائل متى رأيته وأين يعني أنت تحدث عنه سمعت منه متى رأيته وأين قال رأيته في غزو أفريقيا طيب أين أو متى قال سنة كذا فالتفت الرجل إلى أصحابه وقال أمحوا ما كتبتم كل اللي كتبتوا هذا باطل أمحوا ما كتبتم فخالد بن معدان ما غزى جهة أفريقيا أبدا ثم هو توفي قبل أن تلقاه بسنتين فظهر كذب هذا الرجل فجعلوا علم الوفيات هذا من أهم الأمور التي يعرفون بها الحق من الباطل الخطيب البغدادي رحمه الله تبارك وتعالى الخطيب البغدادي في زمنه وهو في القرن الخامس الهجري توفي 463 من الهجرة جاء مجموعة من اليهود إلى خليفة المسلمين الخليفة العباسي في ذلك الوقت وجاءوه بكتاب مفاد هذا الكتاب وهي صلى الله عليه وسلم أسقط الجزية عن يهود خيبر ما عليهم جزية مستثنون من الجزية وعليها ختم النبي صلى الله عليه وسلم فيها شهود وفيها كل شيء فلما أوتي الخطيب البغدادي أو استدعى الخليفة الخطيب البغدادي قال تعال انظر هذا الكتاب ما رأيك فيه وهذا دليل أن الخلفاء كانوا يرجعون إلى أهل العلم فنظر الخطيب البغدادي في الكتاب ثم أغلق وقال هذا كذب هذا كذب فاستغرب اليهود واستغرب الخليفة بما قلت إنه كذب يعني على أي أساس بنيت هذا الكلام لما قلت إنه كذب قال الشهود في هذا الكتاب منهم سعد بن معاذ ومعوي بن أبي سفيان سعد بن معاذ توفي قبل فتح خيبر في الخندق ومعوي بن أبي سفيان أسلم بعد خيبر لم يدرك خيبر أيضا فكيف يشهد هذا على هذه القضية هذا دليل على كذب خطيب البغدادي هذا بمعرفته بوفاة سعد بن معاذ ومعرفته بإسلام معاوية بن أبي سفيان فالقصد إذن أن معرفة الوفيات مهمة جدا حتى يصل الناس إلى الحقيقة في مثل هذه الأمور وجمع أهل العلم مجموعة من الكتب في الوفيات مثل وفيات الأعيان والوفي في الوفيات وغيرها من الكتب بل كل كتاب في الرجال يهتمون بذكر وفاة كل راو من رواة الحديث لكن هناك كتب اختصت فقط في الوفيات ومن عجائبي ما ذكر أهل العلم ما حدث لشعبة بن الحجاج رحمه الله تبارك وتعالى وهذه قضية مهمة جدا بالنسبة لهذه الرحلة رحلة شعبة بن الحجاج رحمه الله تعالى شعبة بن الحجاج يقال له أمير المؤمنين في الحديث وهو أشهر من تكلم في الرجال شعبة بن الحجاج في يوم من الأيام كان جالسا في الكوفة ثم جاءه إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي وحدث إسرائيل بن يونس بحديث جده اللي هو أبو إسحاق السبيعي فقال حدثني جدي أبو إسحاق السبيعي عن عقبة ابن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من توضأ فأحسن الوضوء قال أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قيل له أدخل من أي أبواب الجنة شئته شعبة بن الحجاج بمجرد أن سمع هذا الحديث من إسرائيل غضب ثم قال له من حدثك بهذا الحديث يعني من أين لك هذا الحديث فقال جدي أبو إسحاق فانطلق شعبة مباشرة إلى أبي إسحاق السبيعي دخل شعبة على أبي إسحاق جاءه قال يا أبا إسحاق أنت حدثت إسرائيل بهذا الحديث قال نعم قال وسمعته من عقبة ابن عامر قال لا ما سمعته منه طيب أنت حدثت عن عقبة ابن عامر قال أنا ما قلت حدثني هناك واسطة بيني وبين عقبة ابن عامر قال من حدثك عن عقبة ابن عامر قال حدثني عبد الله بن عطاء قال طيب أين عبد الله بن عطاء هذا فقال عبد الله بن عطاء في مكة وقفر شعبة من الكوفة إلى مكة وقت الحج لا للحج فقط ولكن ليرى عبد الله بن عطاء ويسمع منه هذا الحديث وفعلا وصل إلى مكة وسأل عن عبد الله بن عطاء فوجده فقال أنت حدثت عقبة ابن عامر بهذا الحديث قال أنت سمعت هذا الحديث من عقبة ابن عامر قال لا قال ممن سمعته قال سمعته من سعد بن إبراهيم قال له أين سعد بن إبراهيم فكان الإمام مالكا فكان الإمام مالك جالسا فقال هذا من أهل المدينة سعد بن إبراهيم إن شئت فاذهب إليه في المدينة فرحل شعبة بن الحجاج من مكة إلى المدينة على ماذا على حمار لأجل ماذا لأجل أن يلتقي بسعد بن إبراهيم ويسأله عن هذا الحديث نأخذ فاصلا ثم نكمل هذه الحديثة الرحلة الشيقة لشعبة بن الحجاج رحمه الله تبارك وتعالى حياكم الله وأهلا وسهلا بكم ونكمل رحلة شعبة بن الحجاج رحمه الله تعالى رحل شعبة بن الحجاج من الكوفة إلى مكة ومن ثم من مكة إلى المدينة لأجل ماذا لأجل أن يسمع حديثا واحدا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يريد أن يتثبت من صحة هذا الحديث لقي سعد بن إبراهيم في المدينة فسأله هل أنت حددت بهذا الحديث لعبد الله بن عطاء قال نعم قال سمعته من عقبة قال لا قال ممن سمعته قال سمعته من زياد بن مخراق زياد بن مخراق هذا من أهل البصرة فقال شعبة عجبا لهذا الحديث بدأ كوفيا ثم صار مكيا فمدنيا والآن رجع بصريا ما هذا الحديث الغريب فسافر إلى البصرة مرة ثانية والتقى بزياد بن مخراق وسأله عن هذا الحديث فقال يا زياد أنت حددت بهذا الحديث قال نعم قال سمعته من عقبة ابن عامر قال لا قال ممن سمعته قال سمعته من شهر بن حوشب عن أبي ريحانة عن عقبة ابن عامر لا يهمنا الآن الكلام عن هذا الحديث هو الحديث الصحيح من حديث عمر بن الخطافي صحيح مسلم لكن من حديث عقبة بن عامر يعني بإسناده لا يصح لكن لا يهمنا هذا ولكن يهمنا الرحلة من عقبة ابن الحجاج بحثا عن حديث واحد تصوروا حديث واحد يسافر له من الكوفة إلى مكة إلى المدينة إلى البصرة ويرجع بعد ذلك إلى الكوفة لأجل حديث واحد كل هذا لأجل ماذا لأجل أن يحافظ على سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ترى أمثال هؤلاء هل يستطيع أن يكذب أحد بين أيديهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمكن هذا أبدا ولذلك قام أهل العلم بجمع كتب كثيرة في هذا الباب فألفوا كتبا في الجرح والتعديل لحماية السنة وليعرف الناس كلهم حتى اليوم صحة الحديث من ضعفه عن طريق الرجوع إلى هذه الكتب فألفوا كتبا خاصة بالضعفاء فمثلا الضعفاء للبخاري الضعفاء للدار قطني الديوان في الضعفاء للذهبي والمغني في الضعفاء للذهبي الضعفاء لابن الجوسي الضعفاء للنسائي الضعفاء للعقيلي والمجروحون لابن حبان كل هذه الكتب ألفت في ضعفاء الرجال حتى يتنبه الناس لهم ويحذروا أحاديثهم ثم قام أهل العلم كذلك بجمع كتب خاصة بالثقات ككتاب الثقات لابن حبان والثقات للعجلي فقط كتب تتكلم عن الثقات فقط ثم جمعوا كتبا عامة في الثقات والضعفاء ميزان الاعتدال للإمام الذهبي لسان الميزان لابن حجر التاريخ لابن معين الجرح والتعديل لابن أبي حاتم التاريخ الكبير للبخاري تاريخ بغداد للخطيب البغدادي كل هذا لأجل ماذا؟ صيانة لحديثنا وصيانة لنبي صلى الله عليه وسلم صيانة لتاريخنا العظيم وألفوا كتبا أو جمعوا رجال كتب خاصة كما ألف عبد الغني المقدسي الكمال في أسماء الرجال ثم تهديب الكمال ليوسف المزي ثم تهديب التهديب للذهبي والكاشف للذهبي ثم تهديب التهديب لابن حجر والتقريب كذلك له ثم الخلاصة للخزرجي وكتبا في السؤالات يأتي أناس من أهل العلم يسألون العلماء في أحاديث معينة أو في رجال معينين سؤالات فقط سؤالات عن فلان عن الحديث الفلاني وكابن المديني وأحمد بن حنبل وابن معين والدار قطني والحاكم وغيرهم كثير من أهل العلم أُلِفت كل هذه لأجل ماذا؟ لأجل هذا الحصن المنيع فهذا هو حصننا المنيع فهل نتخلى عنه؟ هل نترك هذا الحصن المنيع؟ هل نتركه لشردمة يأتون يكذبون على النبي صلى الله عليه وسلم ويدلسون علينا الأحاديث؟ لا يمكن هذا أبدا فمن دخل هذا الحصن واستمسك بالإسناد عرف صحة الحديث من ضعفه وعرف المقبول من المردود وبذلك تسلم ذمته فيما يرويه وما يحدث عنه بل وما يقبله ويعتقده بالنسبة للحديث وكذا الأمر بالنسبة للتاريخ فما نقوله في حديث النبي صلى الله عليه وسلم نقوله كذلك في تاريخنا وأعني وأكرر تاريخ أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فتصوروا لو أننا قبلنا كما يقال ما هب ودب لو أننا قبلنا كل ما يذكره الرواة ترى كيف سيكون حالنا؟ ماذا سنعتقد في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم؟ ماذا سنعتقد في ديننا كله؟ لا تنسوا ولن أنسى إن شاء الله تعالى كلمة القحطاني اروي الحديث المنتقى عن أهله سيما أولي الأحلام والأسنان لا بد أن نحرص في روايتنا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم أن نرويه عن الثقات ولا أحد غير الثقات الثقات فقط لا غيره إذا فعلنا ذلك سنقرأ التاريخ قراءة أخرى تماما ترى وتصدم واعذروني ابتداء سأصدمكم في بعض هذه الأمور أخبار كثيرة يظنها الناس صحيحة مجرد أنها متداولة مشتهرة بين الناس ستعرفون أنها لا قيمة لها هل تعرفون كمثال أن أشهر الروايات التي سنتكلم عنها الضعيفة أعني التحكيم أو في السقيفة أو في الشورى أو في مقتل الحسين رضي الله عنه أو في غيرها من الأمور المهمة جدا في الجمل في صفين في النهروان أكثرها من رواية الكذابين أمثال أبي مخنف وغيره فإذا تساهلنا في ذلك ضعنا وضيعنا فاصل قصير ثم نعود إليكم إن شاء الله تبارك وتعالى هياكم الله وأهلا وسهلا بكم ماذا تختارون أما أنا فأنا وكل عن نفسي وليست موكلا عن الآخرين أنا دخلت هذا الحصن وقرأت التاريخ بعد أن دخلت الحصن فاستمتعت بقراءة التاريخ وعرفت الحق من الباطل وعرفت الصحيحة من الضعيف وعرفت المقبولة من المردود فارتاحت نفسي واطمئنت فهل ستدخلون معي هذا الحصن أرجو ذلك أرجو أن ندخل جميعا هذا الحصن ولا تنسوا أن الإسنادة من الدين وأنه لو لا الإسناد لقال من شاء من شاء ما شاء نعم لو لا الإسناد لقال من شاء ما شاء هذا حصننا سندخله إن شاء الله تعالى وستدخلون معي إن شاء الله تعالى لأنني أخاطب عقلاء والعقلاء والعقلاء إذا عرفوا الحق التزموه فلندخل معا هذه دعوة أدعوكم بها لدخولي هذا الحصن ومجانا وبلا مقابل ولكن بعد هذا كله بعد أن دخلنا هذا الحصن أنا وأنتم بحول الباري سنبدأ قراءة التاريخ من جديد سنتكلم إن شاء الله تبارك وتعالى في الحلقة القادمة بمقدمة عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته ثم بعد ذلك عن وفاته صلوات ربي وسلامه عليه ثم بعد ذلك نسرد التاريخ سردا طيبا مباركا ثم خلافة عمر فعثمان فعلي فالحسن فمعاوية فيزيد وسنستمتع إن شاء الله تعالى في قراءتنا لهذه السيرة بشرط أن ندخل الحصن نقرأها ونحن في الحصن نقرأ هذه السيرة وسنجد لذة عظيمة جدا ونحن نقرأ من داخل الحصن ونبدأ بمقدمة عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وندخل في سيرة أبي بكر الصديق فإلى ذلك الوقت أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته شهدت حقبة وتوضح الحق الصواب والشمس تطرع بالحقائق دون غيم أو سحاب قم وأسأل التاريخ والحث في الحجاب وطائعا جواب حبة من التاريخ