كيف نقرأ التاريخ ؟ للشيخ عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
37:09
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله تبارك وتعالى مساءكم بكل خير وحياكم وبياكم وجعل جنة الفردوس مثوانا ومثواكم أما بعد فنكمل مسيرتنا في هذه الحقبة من التاريخ المهم الذي ينبغي
لكل مسلم أن يعرفه فنبدأ بعد حمد الله تبارك وتعالى والصلاة على رسوله محمد صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله أقول نبدأ بذكر ما سنتكلم عنه في هذه الحلقة سنتكلم عن قراءة التاريخ كيف تكون
كيف نقرأ التاريخ كيف نستلد بقراءة التاريخ ومع هذه القراءة نحذر مماذا نحذر مماذا أثناء قراءتنا
ثم كذلك لمن نقرأ ثم نتكلم بحول الله تبارك وتعالى عن التشويه الذي مسأ هذا التاريخ المبارك ممن وما وسائلهم في هذا التشويه سنذكر هذا كله إن شاء الله تبارك وتعالى من خلال هذه الجلسة
التي أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلها مباركة إن قراءة التاريخ مهمة جدا كما قلنا وإذا أراد الإنسان أن يقرأ هذا التاريخ لابد له أن يعرف كيف يقرأ التاريخ ليست المسألة فوضى وإنما هي
بترتيب وتنظيم ودراسة وعلم حتى يستفيد الإنسان من قراءته لهذا التاريخ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى لابد أن يكون مع الإنسان أصول كلية ترد إليها الجزئيات وهي ما
نسميها بالقواعد هذه الأصول كلية هي القواعد التي ترد إليها الجزئيات يقول ليتكلم بعلم وعدل ثم يعرف الجزئيات كيف وقعت القواعد الكلية ونضرب على ذلك مثالا القاعدة الأولى العدالة بالنسبة
لأصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو القول بأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الأصل فيهم أنهم صالحون ومصلحون هذه قاعدة عندنا ثم بعد ذلك ينظر في القاعدة الثانية مثلا وهي التي
تقول إنهم غير معصومين فإذا جئنا إلى الجزئيات التي وقعت لأصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فينظر في هذه الجزئيات كيف تنزل على هذه القواعد نرجع إلى كلام شيخ الله سبحانه وتعالى يقول
لابد أن يكون مع الإنسان أصول كلية ترد إليها الجزئيات ليتكلم بعلم وعدل ثم يعرف الجزئيات كيف وقعت وإلا يعني إن لم يتنبه لهذه القضية وهي النظر في الكليات إنزال الجزئيات عليها ما
المحظور ما الذي سيترتب على عدم الالتزام بهذه القاعدة أو بهذا الأمر يقول شيخ رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلا فيبقى في كذب وجهل في الجزئيات لأنه ليست هنا قواعد تنظمها وتستقيم
الجزئيات وتنظم تحتها ليس كذلك فيقول فيبقى في كذب وجهل في الجزئيات وجهل وظلم في الكليات وهي القواعد العامة ثم ماذا قال فيتولد فساد عظيم لهذا يجب علينا أن نعرف كيف نقرأ التاريخ إن
قراءتنا للتاريخ يجب أن تكون كما نقرأ حديث النبي صلى الله عليه وسلم وأخص بذلك تاريخ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لماذا هذا التاريخ الذي سنقرأه ننظر في إسانيده إن هذه الأمة
يقال لها أمة الإسناد تميزت عن سائر الأمم التوراة ليس لها إسناد معروف الإنجيل ليس له إسناد معروف القرآن له أسانيد كثيرة متواترة اعتنى أهل العلم بنقله وكذا أحاديث النبي صلى الله عليه
وسلم اعتنى أهل العلم بأسانيدها فهذا الأمر بالنسبة للقرآن والسنة كذلك الفترة التي نقل فيها القرآن الفترة التي نقلت فيها السنة نقلت السنة نقلت القرآن هم كذلك نقلت كثير من روايات
التاريخ ولكن لما كان الله تبارك وتعالى تعهد بحفظ القرآن والسنة فقال جل وعلا إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون تعهد الله لحفظ الكتاب تعهد الله بحفظ السنة طيب والتاريخ التاريخ يكون
ضمن الجزئيات التي ترد إلى الكليات ألا وهي الاعتناء بالإسناد فنعتني بالأسانيد في قراءتنا للتاريخ كما نعتني بالأسانيد عند قراءتنا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم فلذلك أقول إنه يجب
علينا حقيقة إذا أردنا أن نقرأ التاريخ أن نحاكمه إلى علم الجرح والتعديل أن نحاكمه إلى علم الرجال أن نحاكمه إلى علم الحديث أن يرجع التاريخ إلى الحديث لا أن يرجع الحديث إلى التاريخ
فهذا الأمر الأول ألا وهو كيف نقرأ التاريخ أما الأمر الثاني وهو مما نحذر للأسف هناك كثير من الكتاب أساء إلى التاريخ من حيث يشعرون أو من حيث لا يشعرون وذلك من خلال أنهم يكتبون قصة
والمهم أن تكون هذه القصة جميلة بغض النظر عن صحتها أو عدم صحتها وأحيانا قد يشاركهم البعض هذه الروايات أو القصص الضعيفة بقصد التشويه نعم يريد أن يشوه التاريخ لا يريد أن يذكر تاريخا
صحيحا وإنما يريد تاريخا مشوها فلنكن على حذر فعلى سبيل المثال للحصر العقاد في عقرياته ونحن عندما نتكلم الآن عن بعض الأشخاص الذين قد لا يقبل الناس الكلام فيهم نحن نريد الأشخاص إلى ما
قدموا وقد توفاهم الله تبارك وتعالى فأحلا شأن لنا بالأشخاص وإنما نتكلم عن المدارس نتكلم عن الكتب نتكلم عن المؤلفات لا عن الأشخاص فكل بحسبه فالعقاد على سبيل المثال في كتابه العبقريات
للأسف في هذا الكتاب أدخل كثيرا من روايات الضعيفة بل المكذوبة التي لا تصح نعم ساقه سياقا جميلا وكتاب العبقريات كمثال أو كتب العبقريات لعباس محمود العقاد يجب أن نتوقف عندها كثيرا وأن
نحذر مما فيها لعدم اهتمام المؤلف رحمه الله بصحة ما يذكره في كتابه مثال آخر خالد محمد خالد رحمه الله كذلك في كتابيه رجال حول الرسول والخلفاء أو خلفاء الرسول كذلك في هذين الكتابين
اهتم بجمال القصة ولم يهتم بصحتها أبدا ولذلك نحذر عند قراءتنا لهذين الكتابين طه حسين في كتابه الفتنة الكبرى أو كتاب موقعة الجمل أو علي وبنوه في هذه الكتب كان طه حسين لا يسوق القصة
الصحيحة غالبا وإنما يسوق لك قصة المهم أنه ساقها وليس مهما أن ينظر في صحتها أو عدم صحتها جورجي زيدان في كتابه تاريخ التمدن الإسلامي كذلك أساء كثيرا في هذا الكتاب لتاريخ المسلمين
وهناك كتب ينبغي أن نحذر منها لأبي الفرج الأصفهاني هذا الكتاب أولا مؤلفه ليس بذاك الثقة عند أهل العلم بل هو متهم ثم كذلك وضع في هذا الكتاب كثيرا من الروايات الممجوجة المكذوبة على
أصحاب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وكذلك كتاب العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي هذا الكتاب كذلك لا أساند فيه ولا خطامة له ويسوق القصص لأنه كتاب في الأدب فيسوق القصص بغض النظري عن
صحتها أو ضعفها وفيها كثير من القصص المكذوبة على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كتاب الإمام والسياسة لابن قتيبة هذا الكتاب يجب علينا أن نحذر منه لأنه مكذوب أولا اتداء على ابن قتيبة
فابن قتيبة لم يؤلفه وإنما أُلِّف في زمن متأخر فابن قتيبة لابن قتيبة كذبا وزورا ودس فيه كثير من الكذب والتشويه لتاريخنا الإسلامي كذلك كتاب مروج الذهب ومعادن الجوهر للمسعودي فهذا
الكتاب كذلك يجب علينا أن نحذر منه لما لمؤلفه من ميول طائفية سيئة ولذلك ساق فيه كثيرا من الأخبار التي تشويه صورة أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم إذا كان الأمر كذلك فلمن نقرأ
وهذا سؤال مطروح هناك كتاب الخلافة الراشدة والدولة الأموية للدكتور يحيى اليحيى وهناك كتاب مرويات أبي مخنف من تاريخ الطبري كذلك للدكتور يحيى اليحيى كتب الدكتور علي محمد الصلابي جيدة
جدا سواء في السيرة أو في الخلفاء الراشدين في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن ومعاوية كتبه يعني اعتنى بها وراعى فيها صحة الأسانيدي من ضعفها كثيرا كذلك تحقيق مواقف الصحابة من الفتن
من تاريخ الطبري للدكتور محمد محزون وكذلك عصر الخلافة الراشدة لأكرم ضياء العمري دكتور حضر الله وكذلك مرويات خلافة معاوية من تاريخ الطبري يسوق الروايات بأسانيده كذلك كتاب أخطاء يجب
أن تصحح من التاريخ لدكتور جمال عبدالهادي والدكتورة وفاء جمعة كذلك كتاب العواصم من القواصم لأبي بكر ابن العربي هذه كتب لو حرص الإنسان على قراءتها لكانت كتبا نافعة وهي كذلك تاريخ
المسلمين شوه التاريخ وشوهته أعني تاريخ المسلمين أيدي آثمة هذه الأيدي الآثمة قصدت أن تسيئ إلى الإسلام من خلال هذا التشويه الذي وقع فمن ذلك التشويه الذي وقع في تاريخ أمتنا الإسلامية
كمثال الاختلاق والكذب نعم الاختلاق والكذب تختلق قصة تختلق رواية تختلق حادثة ما حدثت أبدا ولكنها تختلق لماذا لأجل تشويه هذا التاريخ فمثال على ذلك يذكرون عن عائشة رضي الله عنها أنها
لما مات رسول الله لما مات علي ابن أبي طالب رضي الله عنه وجاءها الخبر بموته سجدت لله شكرا ماذا يقصد من هذه الرواية إنه يقصد الإساءة إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ولمحاولة
إقناع الناس بأن عائشة رضي الله عنها تكره علي كذلك لما قيل إن عائشة كانت تقول اقتلوا نعثلا فقد كفر ونعثل هو عثمان رضي الله عنه المهم أن لهم وسائل وسائل كثيرة لتشويه هذا التاريخ
نذكرها إن شاء الله تبارك وتعالى قموا أسأل التاريخ وابحث في الوقاء عن جواب حبة من التاريخ عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تتركوا النار في
بيوتكم حين تنامون وحفظوا فاطمة الزهراء فاكتخرات حيو النساء وبرات طاهر الأصابير ريحانتان أفاح الله عطرهما في صدري أحمد في جد وفي لعبي يا آل بيت رسول الله إنكم في قلب كل تقي حب
محتسبين وحفظوا فاطمة الزهراء فاكتخرات حيو النساء وبرات طاهر الأصابير إني أحبكم حبا لجدكم وطاعة لرضى الرحمن في رغبي صلى عليكم إله الكون فالتزمات من ضمائرنا ترجح حسنهم قلبي أحب فاطمة
الزهراء وموت خديث فهل علي بهذا القول منه قم وأسأل التاريخ وابحث في الوقاء عن جواب حبة من التاريخ ويجب أن يكون هذا التاريخ صورة من الصور على وهي الاختلاق والكذب واختلقوا كذلك وسائل
أخرى قد يعجز الشيطان أحيانا عن أن يفعل كفعلهم فحسابهم على الله تبارك وتعالى ولكن الله جل وعلا لما تعهد به من حفظ هذا الدين سبحانه وتعالى هيئة من هذه الأمة علماء أفاضل أجلاء توفاهم
الله سبحانه وتعالى حرصوا كل الحرص على أن يبينوا هذا الزيف وينبهوا إليه قلنا إن الصور كثيرة من ذلك الاختلاق والكذب وما ذكروه من سجود عائشة رضي الله عنها لما بلغها خبر وفاة علي رضي
الله عنه أو قولها اقتلوا نعثلا فقد كفر كذلك الزيادة والنقصان يعني يزيدون في الرواية وينقصون منها كيف؟
أما هذه وهي الزيادة والنقصان فمثالا على ذلك لا على سبيل الحصر وإنما على سبيل المثال ثلاث قضايا قضايا مفصلية في تاريخنا الإسلام نعم قضايا مفصلية قضية السقيفة قضية الشورى قضية
التحكيم ولا أعني بهذه القضايا أن هذه فقط التي زيد فيها ونقص منها ولكنني أذكر هذه على سبيل المثال لا على سبيل الحصر وإن كنا سنتكلم إن شاء الله تبارك وتعالى عن كل قضية من هذه القضايا
الثلاث بتفصيل دقيق إن شاء الله تعالى ولا أقول تفصيل ممل ولكنه تفصيل دقيق قضية السقيفة ابتداء هذه القضية لو نظرنا في تاريخ البخاري أو عفوا في صحيح البخاري رحمه الله تبارك وتعالى
وكذا في صحيح الإمام مسلم لو وجدنا أن قضية السقيفة محصورة وقعت فيها هذه السقيفة وقلت سنذكرها مفصلة ولكن عندما ترجع إلى هؤلاء المشوهين نجد أنهم جعلوا كما يقال من الحبة قبة من خلال
نظرهم إلى قضية السقيفة كذلك الأمر بالنسبة لقضية الشورى زيد فيها أشياء تضحك كما يقال الثكلة نعم الثكلة الثكلة التي مات زوجها تضحك من هذه الزيادات الممجوجة وزيدت في هذه القضية لو هي
قضية السقيفة أو قضية الشورى أو قضية التحكيم فعلى سبيل المثال للحصري في قضية الشورى على سبيل المثال نجد أن عمر جعل الأمر في ستة على أن يختاروا منهم أحدهم يزيدون في هذه القضية أن عمر
أمر المقداد أن يتابع هؤلاء الستة وإذا اتفقوا على واحد وخالف واحد يعني اتفق خمسة على شخص وخالف واحد فإنه يقتل وإذا خالف اثنان يقتلان وإذا خالف ثلاثة ينظر إلى الثلاثة الذين فيهم عبد
الرحمن عوف ويقتل الثلاثة الآخرون وإن مرت الأيام أي الأيام الستة إذا مرت الأيام ولم يتفقوا على شخص قتل الستة هذا يقوله عمر هذا يمكن أن يكون نعم هكذا رووا وهكذا حدثوا ثم نأتي إلى
قضية التحكيم كذلك فنجد كذلك في قضية التحكيم أنهم يقولون إن عمر بن العاص ضحك على أبي موسى الأشعري وخدعه وأن أبا موسى الأشعري نزع عليا من الخلافة وأن عمر بن العاص نزع عليا كذلك وثبت
معاوية وكل هذا كذب وزور كل هذا كذب وزور نعم قد يستغرب الكثيرون يمكن أن يكون هذا كذبا نعم يمكن أن يكون هذا كذبا بماذا عرفنا هذا الأمر هل هو منام ورأينا فيه رؤية كما يرى الأنبياء لا
ليس الأمر كذلك بل هي قضية توصلنا إليها تستطيع أنت وتستطعين أنت أن تتوصل إلى ما توصلنا إليه بماذا بقضية واحدة ألا وهي النظر في الأسانيد النظر في هذا العلم الجليل العلم الطيب المبارك
القضية الثانية إذن هي الزيادة والنقصان القضية الثالثة التأويل الباطل نعم التأويل الباطل للأحداث ما معنى التأويل الباطل للأحداث كيف نؤول الأحداث ونفسرها تفسيرا باطلا مرفوضا إن ذلك
يكون ابتداء عندما يؤتى إلى فضائل علي لا ينكر أحد المسلمين أن لعلي فضائل الآن ما نظرتنا إلى عيسى بن مريم صلوات ربي وسلامه عليه لا نقول عنه إلا خيرا فهو نبي كريم ميزه الله تبارك
وتعالى إذ نفخ فيه من روحه وألقى إليه كلمته إلى مريم طيب فعندما يأتينا النصارى اليوم ويقولون أفضل من محمد ولا نعترف بمحمد وأنتم تعترفون بعيسى وفضائل عيسى تدل على أنه ابن الله نقول
أبدا لا يدل هذا على نعم لعيسى فضائل ولكن لا يكون ابنا لله كذلك الأمر بالنسبة لعلي لعلي فضائل ولا يكون بها مقدما على غيره رضي الله تبارك وتعالى عنهم أجمعين فتأخذ فضائل علي رضي الله
عنه وتجعل أساسا لقضية الخلاف بين المسلمين ألا وهي قضية الخلافة
ثم كذلك نأتي إلى عثمان بن عفار رضي الله عنه عندما ول أقاربه فيقول ول أقاربه لأنهم أقاربه لا لأنهم جيدون لا لأنهم أهل لهذه الولايات وإنما لمجرد أنهم أقارب لعثمان فتؤول هذه الأحداث
تأويلا باطلا يسير إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم كذلك إبراز المثالب طمس المحاسن والأمر كما قيل وعين الرضا عن كل عيب كليلة ولكن عين السخط تبدي المساوئة نعم يبرزون المساوئة
إن وقعت ويطمسون المحاسن وكأنها لم تكن هذا أمر كذلك صناعة الأشعار نعم صناعة الأشعار تصنع أشعار وتنسب إلى أقوام نسب إلى ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنه وأرضاه أنه قال عن عائشة
يوما رضي الله عنه وعنها ماذا قال عنها قال تبغلتي تجملتي ولو شئتي تفيلتي يعني ركبتي البغل ركبتي الجمل وإن شئتي ستركبين الفيل يعني يسخر من أم المؤمنين عائشة رضي الله يسخر من أمه
جعلوا ابن عباس يسخر من أمه وأمنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وركبت بغلا لتمنع الحسن من أن يدفن في بيتها فقال له ابن عباس الآن تبغلتي وسابقا تجملت ركبتي الجمل في معركة الجمل كما
سيأتينا ولو شئتي تفيلتي أي ستركبين الفيل بعد ذلك كذلك وضع الكتب وهذه قضية حساسة جدا ومهمة جدا جدا جدا كيف توضع كتب على ألسنة أناس ما قالوها على لسان عائشة وعلى لسان الزبير وعلى
لسان علي وعلى لسان طلحة وهذه كلها سيأتي ذكرها عندما نتكلم عن مقتل عثمان رضي الله عنه إذ زورت كتب أنهم كتبها أولئك القوم يطلبون من الناس الخروج على عثمان ثم أُلفت كتب مجلدات كتاب
الإمامة والسياسة كما ذكرنا قريبا هذا الكتاب نسب إلى ابن قتيبة ظلما وزورا رحمه الله تبارك وتعالى كذلك وهي المسألة الأخيرة استغلال تشابه الأسماء نعم تستغل الأسماء ويستغل تشابه بينها
فمثال على ذلك الإمام الطبري محمد بن جرير الطبري رحمه الله تبارك وتعالى هذا الإمام الجبل جاء بشخص بنفس اسمه محمد بن جرير الطبري ثم ماذا وبنفس الكنية أبو جعفر فصار عندنا الطبري شخصان
شخصين محمد بن جرير أبو جعفر الطبري وهو إمام من أئمة أهل السنة ومحمد بن جرير أبو جعفر الطبري وهو إمام من أئمة الشيعة الاثني عشرية محمد بن جرير رحمه الله تبارك وتعالى والفارق بينهما
أمران اثنان أما الأمر الأول فهو في الاسم في اسم الجدي فصاحبنا هو محمد بن جرير بن يزيد الطبري وأما الآخر وهو الشيعي فهو محمد بن جرير بن رستم الطبري فهذا الفارق الأول وأما الفارق
الثاني فهو أن محمد بن جرير الطبري من علماء القرن الثالث الهجري وتوفي في بداية القرن الرابع الهجري سنة ثلاثمائة وعشرة بينما الطبري الآخر بن رستم فإنه لا تعرف سنة وفاته ولكن على
المشهور أنه في القرن الخامس الهجري فالفارق إذن في سنة الوفاة وفي الاسم في اسم الجدي بين محمد بن جرير الطبري وابن يزيد ومحمد بن جرير بن رستم الطبري ابن حجر كذلك عندما يقال صحها
الحديثة ابن حجر ابن حجر شخصان ابن حجر الهيتمي وابن حجر العسقلاني فإذا قال أهل العلم صحها الحديثة ابن حجر العسقلاني كل الناس قالوا مقبول لماذا؟
لأنه إمام جبل من إمة الحديث رحمه الله تبارك وتعالى ويأتون لمحمد لابن حجر الهيتمي ابن حجر الهيتمي عالم ولكنه من علماء الفقه وليس من علماء الحديث فيأتون ولا يقبل أهل العلم تصحيحاته
للحديث وليس عمدة في الحديث كما هو الأمر بالنسبة لابن حجر العسقلاني فيأخذون أحاديثا صححها الهيتمي ثم يقولون صححه ابن حجر هكذا دون التمييز بين العسقلاني وبين الهيتمي وهذا سوء استغلال
لهذه القضية المهمة ألا وهي معرفة علماء الحديث الذين تكلموا عن أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم هذه إذن هي أهم الأمور التي من خلالها دخلوا إلى تشويه تاريخنا العظيم أمور أخرى ولكن في
هذا الكفاية لأنه ليس المقصود من حديثنا معكم هو أن نذكر كل الوسائل وكل الأمثلة على هذه الوسائل ولكن اللبيبة تكفيه الإشارة فاصل قصير ثم نعود إليكم مرة ثانية وألخص لكم ما سبق أن
ذكرناه ألا وهو أننا إذا أردنا أن نقرأ تاريخنا قراءة صحيحة لابد أولا أن نعرف كيف نقرأه ثم بعد ذلك أن نحذر حين قراءتنا وذكرنا بعض الكتب التي ينبغي الحذر منها وهذه ليست كل الكتب وإنما
هي بعض هذه الكتب
ثم بينا أيضا بعض الكتب الصالحة في هذا المجال لأن نقرأها في تاريخنا ثم بعد ذلك بينا الوسائل التي استخدمها الإخباريون لتشويه تاريخنا أعيدها مجملة أولا الاختلاق والكذب ثانيا الزيادة
والنقصان أحداث تأويلا باطلا رابعا إبراز المثالب وطمس المحاسن خامسا صناعة الأشعار سادسا وضع الكتب وسبعا استغلال تشابه الأسماء هذه بعض وسائلهم التي أظن أن الشيطان عجز عن جمعها كلها
وإن شاء الله تعالى نترككم سالمين غانمين سعداء ونقول لكم إننا في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى سندخل في التأصيل لهذه الدراسة سنتكلم عن تاريخ الطبري وأهميته ومكانته وسببي اهتمام
أهل العلم به بل سبب أخذ الجميع عن تاريخ الطبري أهل الحق وأهل الباطل كلهم يأخذون من تاريخ الطبري وهذه مسألة مهمة جدا نعرف لماذا يأخذ هؤلاء ويأخذ هؤلاء كذلك كلهم يأخذون من تاريخ
الطبري سنتكلم عن هذا إن شاء الله تعالى وسنتكلم كذلك عن منهج التثبت عند أهل العلم متى بدأ وكيف بدأ هذه أمور سنتحدث عنها إن شاء الله تبارك وتعالى في الحلقة القادمة حيث إنها وما سبق
ستقوم عليها كل الحلقات التي ستأتي نعم نضع القواعد والضوابط كما ذكر شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى بعد أن نضع هذه القواعد وهذه الضوابط بعدها نستطيع أن نقرأ التاريخ ونحن
في ارتياح تماما نعم مرتاحون نقرأ التاريخ ونعرفنا الضوابط التي من خلالها نقرأ هذا التاريخ فهي دعوة مني إليكم إلى لقاء قريب بحول الله تبارك وتعالى وأذكر كلمة قلتها قبله قالها قبلي
القحطاني رحمه الله تعالى حب الصحابة والقرابة سنة ألقى بها ربي إذا أحياني أضم جميعها جسداني والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته شبههم ترى أتوى الدخان يلوفها مثل الطبا لكن عين المبصرين
تغوص من خلف الحجاب لتزيل شبهة حب وتوضح الحق الصواب والشمس تطرع بالحقائق دون غيم أو سحاب قم وأسأل التاريخ والبحث في الوقاء عن جواب اشتركوا في القناة