كلمة الشيخ عثمان في مؤتمر السابقون الأولون 3

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وقال صلوات ربي وسلامه لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه وهذا أخرجه البخاري في صحيحه أما التاريخ فمن ثلاثة أوجه الثناء المتبادل المصاهرات والأسماء وقبل أن أدخل في هذا أنبه إلى أن ما ذكر من العداوات والكراهية لم يأتي إلا من رواية الكذابين أو المتهمين بالكذب وكل هذا لا يسمن ولا يغني من جوع وللأسف بناء على كثرة الروايات المكذوبة صار مشتهرا بين الناس أنه إذا ذكر أهل البيت ذكر الشيعة وإذا ذكر الصحابة ذكر أهل السنة وهذا لا أساس له من الصحة فالصحابة وآل البيت ليسوا حكرا على أحد فكل من استطاع أن يجمع في قلبه حب آل البيت والصحابة فهو الموفق وكل من عجز عن ذلك فهو المخذول المرذول وإنهاء على ما تقدم فإن كل ما ذكر من عداوات قديمة بين بني هاشم وبين بني عبد الشمس وأنها تجددت بعد بعتة النبي صلى الله عليه وسلم واستمرت إلى يومنا هذا أقل ما يقال في هذا إنه لا يقوم على دليل ولا برهان قال ابن سعد إن هاشما ونوفلا والمطلبة بني عبد المطلب أجمعوا أن يأخذوا بأيدي بني عبد الدار ابن أصي وقال الطبري عن بني عبد مناف أول من أخذ العصمة وهي الحبال والمواثيق فانتشروا في الحرم فأخذ لهم هاشم حبلا من ملوك الشام وأخذ لهم عبد الشمس حبلا من النجاشي الأكبر وأكمل أخواهما نوفا والمطلب العملة فأخذ عهدين من الأكاسرة وملوك حمير فجبر الله بهم قريشا فسموا المجبرين بل كان الإخوة الأربعة حلفا على من عداهم وهاشم وعبد الشمس والمطلب أشقاء وقلت كان هاشم أقرب إلى المطلب كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فكان يلقبان بالبدرين ونوفا وعبد الشمس كان يلقبان بالأبهرين ولكن لم تكن عداوة إن قال قائل إن النبي صلى الله عليه وسلم تعرض للتكذيب من بني عبد الشمس أمثال عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأبي سفيان بن حرب وعقبة بن أبي معيط وأم جميل زوجة أبي لهب وهند بنت عتبة هؤلاء من بني عبد الشمس كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم فنقول لهم إن النبي صلى الله عليه وسلم قد تعرض للتكذيب من بني هاشم أيضا كأمثال أبي لهب ونوفا بن الحارث بن عبد المطلب وأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وعتبة بن أبي لهب وعتيبة بن أبي لهب وعقيل بن أبي طالب وكذلك كذبه غيرهم كأبي جهل والوليد بن المغيرة وأبي بن خلف وأمية بن خلف وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص وأبي عبيدة بن الجراه وعبد الرحمن بن عوف وخديجة بن تخويل وهؤلاء ليسوا من بني هاشم ولا من بني عبد الشمس ونشرع الآن ببيان بعض ما كان بين الصحب والآل من الثناء والمصاهرات والتسميات وكل هذا كان لهم محاور خاصة قد ذكرها المتقدمون حفظهم الله تبارك وتعالى ولكن لا بد من ذكر بعضها أما ثناء الصحابة على آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابة وهذا أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما وكان عمرو إذا قحطوا استسقى بالعباسي عم النبي صلى الله عليه وسلم كما أخرجه البخاري وقالت عائشة رضي الله عنها ما رأيت أشبه سمتا ولا هديا برسول الله صلى الله عليه وسلم في قيامها وقعودها من فاطمة وهذا أخرجه أبو داودة وقال ابن مسعود ونعمة ترجمان القرآن ابن عباس أخرجه الحاكم وقال أبو هرير عند موت الحسن يا أيها الناس مات اليوم فبكوا أخرجه أحمد وقد رأى أبو هريرة الحسن ابن علي فقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بطنك فاكشف الموضع الذي قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبله فكشف له الحسن فقبله أبو هريرة وأما ثناء آل البيت على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فمنها قول علي خير الناس بعد رسول الله أبو بكر ثم عمر ولما سأله محمد بنه علم ذلك ونصوص كثيرة حقيقة ذكرها أكثر المتقدمين لضيق الوقت أتوقف عن ذكرها أتكلم عن المصاهرات وأريد أن نقف معها لحظات أولا مصاهرات بني هاشم مع بني عبد الشمس لا أعرف خلال بحثي أني وجدت أسرة صاهرة بني هاشم كما وقع لبني عبد الشمس ويقرب منهم آل الزبير من العوام وهذه بعض مصاهرات بني هاشم مع بني عبد الشمس أولا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تزوج أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان وهي أقرب زوجات النبي إليه نسبا ولم يتزوج هاشمية قط صلوات ربي وسلامه عليه الثانية رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها عثمان بن عفان أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها عثمان بن عفان زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها أبو العاص بن الربيع وكلها لام بني عبد الشمس خديجة بنت علي تزوجها عبد الله بن عامر بن كريز رملة بنت علي تزوجها معاوية بن مروان بن الحكم تكينة بنت الحسين تزوجها مصعب بن الزبير وتزوجها عبد الله زيد بن عمر بن عثمان بن عفان فاطمة بنت الحسين تزوجها عبد الله بن عمر بن عثمان بن عفان زينب بنت الحسن تزوجها الوليد بن عبد الملك نفيسة بنت زيد بن الحسن تزوجها الوليد بن عبد الملك كذلك أم محمد بنت عبد الله بن جعفر بن أبي طال تزوجها يزيد بن معاوية بل وحفيد يزيد بن معاوية تزوج حفيدة علي بن علي بن أبي طال تزوجها عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية البيضاء بنت عبد المطلب عمة النبي تزوجها كريز بن ربيع وهي جدة عثمان بن عفان أبو لهب تزوجها حمالة الحطب وهي أم جميل أخت أبي سفيان بن حرب كل هؤلاء من بني عبد الشمس هؤلاء أشد من يقال إنهم أعداء آل البيت وهذه بعض مصاهراتهم فهل من يدعون أنهم أنصار وأحباب لأهل البيت وقعت لهم مصاهرات؟ من يدعون حب علي من يدعون التزامهم بعلي من يدعون أنهم أصحابه من يدعون أنهم أصحاب الحسين الحسن علي بن الحسين جعفر أبدا لا مصاهرات بينهم وإنما المصاهرات بين الآل والصحب وأبناء الصحب هذه هي المصاهرات التي تمت بينهم ويكفينا هذا شاهدا أنا أيضا هناك مصاهرات بين آل الخطاب وآل أبي بكر وآل الزبير أتركها الآن وأختموا كما نبهني شيخنا أبو معاوية أقول بعد هذا كله هل هؤلاء كانوا أعداء؟ لم يكونوا أعداء ثم ماذا بعد؟ بناء على ما تقدم أدعو المشاركين في هذا المؤتمر وغيرهم من المهتمين بجمع كلمة الأمة وهم كثر ولله الحمد والمنى أدعوهم جميعا وأدعو نفسي لأن نكون خير خلف لخير سلف فنقوم بواجبنا كما قاموا بواجبهم والواجب علينا أن نقوم بتصفية ما كتبه سلفنا الصالح وأن نميز الصحيح من الضعيف والغثة من السمين ونحاجة العصر الذي نعيشه إلى ذلك حتى لا يتطاول الأقزام على مقام الكرام كناطح صخرة يوما ليهنها فما ضرها وأوها قرنه الوعلو وهذا طلب خاص ممن شرفنا في هذا اللقاء من الذرية الطيبة المباركة إن شاء الله وهم ينتسبون إلى أشرف نسب على وجه الأرض أطلب منهم مباشرة أن يخرجوا بيانا ممهورا بتواقيعهم وأختامهم يبينون فيه الموقف الصحيح لآل البيت أنسابهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سمعناه في هذا المؤتمر المبارك إن شاء الله لا ما يدعى من عداوات وبغضاء بين الآل والصحب وأن تتبنى المبرة مشكورة وهي سباقة إلى الخير أن تتبنى تحديد الوقت لإتمام هذا المشروع ومتابعته حتى لا ينسى مع الزمن وأخيرا أرجو أن تسعى باقي الدول إلى إنشاء مبرات أو جمعيات أو ما شابه ذلك للتوعية بحقوق آل البيت والأصحاب وأسف جدا على التأخر مع أن حسبتها مقبولة