كلمة الشيخ عثمان في مؤتمر السابقون الأولون 2

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الأولى الجمع وهذه جرى عليها جل المصنفين والطريقة الثانية الانتقاء وهذه جرى عليها البعض ولا عيب في الطريقة التي يختارها المصنف ففي كل خير ولولا طريقة الجمع التي نحاها كثير من أهل العلم لما تبينت علل الأخبار ولذا نص أهل العلم على أن علل الروايات إنما تظهر بجمع الطرق وقد كان كثير من سلفنا الصالح يحفظون الأحاديث الضعيفة والمكذوبة بعد ذلك وتنسب إلى الثقة قال أحمد بن إسحاق رأى أحمد بن حنبل يحيى بن معين في زاوية بصنعاء وهو يكتب صحيفة معمر عن أبان ابن أبي عياش عن أنس فقال له أحمد تكتب صحيفة معمر عن أبان عن أنس وتعلم أنها موضوعة فقال يحيى رحمك الله أبا عبد الله أكتب هذه الصحيفة عن عبد الرزاق عن معمر عن أبان ابن أبي عياش عن أنس وأحفظها كلها وقال أنها موضوعة حتى لا يجيء بعد إنسان فيجعل بدل أبان ثابتا البناني فيرويها عن معمر عن ثابت عن أنس وظهور هؤلاء الكذابين كما أنه تسبب في تشويه تاريخنا إلا إن الأمر كما قيل رب ضارة نافعة وذلك أن عبث هؤلاء ساهم في ظهور مدرسة بل مدارس نقدي من الجهابذة أمثال شعبة بن الحجاج ويحيى بن معين وأبي زرعة الراز والنساء وغيرهم قال محمد بن سيرين لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم فينظروا إلى أهل السنة فيأخذوا حديثهم وينظروا إلى أهل البدع فلا يأخذ حديثهم وقال شعبة ما أعلم أحدا فتش الحديث كتفتيشي وقفت على ثلاثة أرباع الكذب ولما كان مؤتمرنا هذا يخص تاريخ الصحب والآل فليكن حديثنا إذن عن تاريخهم فأقول وحرفوه وخالفوا الحق وعادوه فزعموا أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكونوا رحماء بينهم ولا محبين لبعضهم البعض بل كانوا أعداء متلاعنين متآمرين اتباعا للهوى وشغفا بالدنيا ويمكننا تلخيص هذه الاتهامات في ثلاث الأول قالوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا طلاب دنيا باتباعهم النبي صلى الله عليه وسلم والاتهام الثاني أنه بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم رجع أصحابه إلى مهاجرين وأنصار الاتهام الثالث أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته كانوا متباغضين ولا يمكن أن يجمع الإنسان في قلبه حب الصحب والآل إلا إذا استطاع الجمع بين الماء والنار سارت مشرقة وسرت مغربا شتان بين مشرق ومغربي وادعوا أن هذه العداوة كانت قديمة وقال النبي صلى الله عليه وسلم خاصة بين بني هاشم وبين بني عبد الشمس وهي ضمن الجدول الآتي فالمظلوم من بني هاشم هاشم والظالم له من عدوه عبد الشمس والمظلوم عبد المطلب وعدوه أمية المظلوم محمد صلى الله عليه وسلم وعدوه أبو سفيان المظلوم علي وعدوه معاوية المظلوم الحسين وعدوه يزيد وللرد على هذه الشبهة نقول إن الكتابة والسنة والتاريخ الصحيح كل هذه ترد ذلك أما الكتاب ففي قول الله تبارك وتعالى في وصف أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم خاصة والأمة عامة كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله وقول الله تبارك وتعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار روحا ماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراعة ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما وقال سبحانه وتعالى لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا وقال سبحانه وتعالى فأنزل سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها أي آية أوضح من هذه الآية الله تبارك وتعالى يقول وكانوا أحق بها وأهلها هكذا يخبر الله تبارك وتعالى عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في الحديبية مع رسولهم صلى الله عليه وسلم إذ يغشيكم النعاسة أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام قامت قيامة الناس على آية التطهير إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجز أهل البيت ويطهركم تطهير والدعية من خلالها العصمة وغير ذلك من الأمور وليس هذا مجال طرحها فما نقول في هذه الآية ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان سواء إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجز أهل البيت ويطهركم هذا رجز الشيطان هنا وهناك والتطهير هنا وهناك وهم أربع عشر وثلاثمية أو سبع عشر وثلاثمية كلهم إذن مطهرون بأمر الله تبارك وتعالى ويقول الله تبارك وتعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوه بإحسان فلم يلزم الصحابة بذكر كلمة الإحسان لأن كلهم محسن وإنما تكلم عن التابعين فقال والذين اتبعوهم بإحسان فاشترط فيهم الإحسان ولم يشترط هذا في الصحابة لأن كلهم محسن لا فرق بينهم في ذلك وأما من السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وهذا حديث متفق عليه وقال صلى الله عليه وسلم النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما توعد أخرجهم