كلمة الشيخ عثمان في مؤتمر السابقون الأولون 1
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:47
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبيه الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فابتداء أشكر دولة الكويت وأنا ابنها على استضافتها لمثل هذا المؤتمر الطيب
وأشكر وزارة الأوقاف وأنا جزء منها وأشكر مبرة الآل والأصحاب وأنا كذلك جزء منها وأشكر رابطة العالم الإسلامي ومبرة الفاعلة في هذا المؤتمر وأشكر الحضور من محاضرين ومشاركين ومستمعين إن
ورقة التي تقدمت بها لهذا المؤتمر طيب منهجية قراءة تاريخ الآل والأصحاب فأقول مستفتحا باسم الله الرحمن الرحيم للتاريخ في حياة الأمم أهمية عظيمة ومكانة لا ينكرها إلا جاهل عماد وجودها
ويحدد لها منهجها وحاضرها وتستشرف من خلاله مستقبلها وما من أمة تسعى إلى الريادة والسؤدد إلا وقد وجب عليها أن تحكم الصلة بتاريخها لتستمد منه القوة ومقومات بناء حاضرها واستشراف
مستقبلها وأمة مثل أمة الإسلام أولى من غيرها بهذا العمل وذلك لما يحمله تاريخها من أمجاد وبطولات وإنجازات علمية وحضارة وقيم لم ولن تعرفها أمة من الأمم لأنها تستمد هذا كله من خلال
تشريع شرعه لها العليم الحكيم فتاريخها يصغر عنده تاريخ أي أمة من الأمم ولكن في ظل ضعف أمتنا في وقتها الحاضر بما كسبت أيدي أبنائها سلط الله علينا ورثة القردة والخنازير وغيرهم من
الأقزام ليسخروا منا ويسخرون فلا حول ولا قوة وما أحسن ما قال المتنبي وهو كأنه يطل على واقعنا من طرف خفي من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلامه وهذا الأمر لا يتم إلا برجوعنا
وتدبرنا لتاريخنا الصحيح ولا شيء غير الصحيح أقولها والألم يعتصر فؤادي لقد اعترى تاريخنا كثير من التشويه والدس والتحريف بسبب حثالة من الكذابين الذين حاولوا تشويها صورة أعظم جيل بعد
الأنبياء عرفته البشرية وللأسف نجحت هذه المجموعة في تشويه تاريخنا حيث ملأته بالأكاذيب لتكريس الخلافات لتتناحر الأمة فيما بينها وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال وستفترق أمتي
إلى 73 فرقة أخرجه أحمد فظهرت الفرق وانقسمت الأمة على نفسها فحاولت كل فرقة ترفع من شأن نفسها وبذا حدثت ثغرات في تاريخ العظماء إن صيانة تاريخنا واستنقاذه من تزوير العابثين وكذب
الحاقدين وإزالة ما علق به من غبار السنين بسبب الإهمال أو الإغفال أو التسيب أو هي جميعا هذا كله من الواجبات المتحتمات بل من فروض الكفايات على من وهبه الله العلم والمعرفة فأما الزبد
فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ولا أعني بهذا الكلام اتهام علمائنا ومؤرخينا ممن سلف بأنهم أهملوا أو قصروا ولكن كانت لهم طريقة في التأليف تصلح لزمانهم ربما لا تصلح
لزماننا أو تحتاج إلى إضافات أو إشارات قال الحافظ بن حجر رحمه الله أكثر المحدثين في الأعصار الماضية من سنة 200 وهلما جرى إذا ساقوا الحديث بإسناده اعتقدوا أنهم تبرأوا من عهدته نحن
وسلفنا وخير مثال على ذلك تاريخ الإمم والملوك للإمام أبي جاري أعفر محمد بن جرير طبري وهو عمدة المؤرخين ومنه ينهل أكثرهم وقد قام الدكتور خالد كبير علال في مدونته مدرسة الكذابين في
رواية التاريخ الإسلامي وتدوينه بجرد روايات الكذابين والمتهمين بالكذب في تاريخ الطبري وقارنها بروايات الثقات عند الطبري أيضا وذلك حسب الجدول الآتي أما الرواة الكذابون أو المتهمون
بالكذب محمد بن السائب الكلبي 12 رواية هشام بن محمد الكلبي 55 رواية سيف بن عمر 700 رواية لوط بن يحيى أبو مخنف 12 رواية و600 الواقدي محمد بن عمر 40 و400 المجموع 19 رواية و800 بعد
الألف أما الرواة الثقات الزبير بن بكر 8 روايات محمد بن سعد 64 و100 موسى بن عقبة 7 روايات خليفة بن خياط رواية واحدة 46 رواية والمجموع 26 و100 رواية فمن نظر وقارن بين العددين 19 و800
بعد الألف و26 بعد و200 فيجد فرقا عظيما بين الرواة وبناء على ذلك حمل الدكتور خالد على الإمام الطبري وبالغ في عتابه كثيرا ونحن وإن كنا نوافقه في أمنياتنا لو حرص على روايات الثقات فقط
أو نبه على رواية الضعفاء والكذابين لكان أفضل ولكن لا يعني هذا أبدا أن نوافق الدكتور خالدا على لمزه للإمام الطبري رحمه الله تعالى فلكل إمام طريقته في التصنيف فهل لأحد اليوم مثلا أن
ينكر على الإمام الدارا قطني تصنيفه لكتابه السنن مع أنه ملأه بالروايات الضعيفة بل شكر له أهل العلم ذلك وقد كانت لأهل العلم طريقتان في التصنيف