169- تفسير قوله تعالى:(وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا ..) الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فوصلنا إلى الآية الرابعة والخمسين من سورة البقرة وفي قول الله تبارك وتعالى بعد عذب الله من الشيطان الرجيم وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم قوله جل وعلا وإذ قال موسى أي واذكروا إذ قال موسى وهذا الخطاب مر بنا أنه وإن كان لبني إسرائيل الموجودين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم عن نبي محمدا صلى الله عليه وسلم وإنما يذكرهم الله بما صنعه آباؤهم وهم يفتخرون بهذا ويعتمدون على آبائهم ويجلونهم فيذكرهم الله جل وعلا بما صنع آباؤهم وأنهم مؤيدون لآبائهم بهذا ويقول الله تبارك وتعالى وإذ قال موسى لقومهم هذا من الإعجاز لأن هذه الحادثة إنما وقعت في زمن موسى عليه السلام ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء بعد موسى بمئات السنين ومع هذا يخبرهم بما صنع موسى مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقرأ ولا يكتب وهو نبي أمي بعث في أمة أمية صلى الله عليه وسلم ومع هذا يخبرهم بصنيع آبائهم وأجدادهم في أزمنة غابرة فيقول الله تبارك وتعالى وإذ قال موسى أي واذكروا إذ قال موسى لقومه والقوم كلمة القوم تذكر ويراد بها الرجال وقد يدخل فيها النساء إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أي رجالا والنساء كما هو معلوم لأن الرجال والنساء مكلفون والأصل في القوم الرجال كما قال الله تبارك وتعالى لا يسخر قوم من قوم من نساء عسى أن يكون خيرا منهن ففرق بين القوم وبين النساء فجعل القوم هم الرجال والنساء ذكرهن بلقبهن النساء قال ولا نساء من نساء فالقوم في الأصل تطلق على الرجال وقد يدخل النساء مع الرجال في كلمة القوم وقوله يا قوم يعني كانه يقول يا أهلي يا جماعتي يا أحبابي يا قوميتي يا من أستنصر بهم ويستنصرون بي هذه كلمة فيها تودد من موسى عسى ما قال يا أيها الناس وإنما قال يا قومي أنا منكم وأنتم مني ففيها شيء من التودد من موسى صلوات ربي وسلم وهكذا يجب أن يكون من يدعو إلى الله تبارك وتعني تودد إلى من يدعوهم أن يكلمهم أن يخاطمهم بلسان المحبة أنه يحب لهم الخير ويريد لهم النجاة وما شابه ذلك من الأمور وإذ قال موسى لقومه يا قومي إنكم ظلمين إنكم ظلمتم أنفسكم كما قال الله تعالى وما ظلمون ولكن أنفسهم كانوا يظلمون فالله تبارك وتعالى أثنفعه طاعة ولا تضره معصية لا يقع على الله ظلم سبحانه وتعالى لعزته جل وعزيز والعزيز هو الذي لا يصله ظر من أحد هذا ممتنع هذا العزيز والله عزيز سبحانه وتعالى فلا يمكن لأحد أن يظلم الله جل وعلا لا يقع على الله ظلم سبحانه وتعالى لأنه عزيز إذا أراد شيء إنما يقول له كن فيكون نعم يقع على الله الأذى يتأذى إن الذين يؤذون الله ورسوله لكن ظر لا ظلم لا لكن يؤذيه هذا الفعل نعم يؤذيه هذا الفعل ويؤاقب عليه سبحانه وتعالى لكن أن يقع عليه ظلم أو يقع عليه ظر لا أبدا سبحانه وتعالى إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ظري فتضروني أو لا تضره معصية سبحانه وتعالى ويقال ظلمتم أنفسكم بهذا الفعل ما ظلمتم الله ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فكأنهم يقولون أو كأنها كما قال بعض أهل العلم صياغة هذه الآية وإذ قال موسى لقومه يا قومي إنكم ظلمتم أنفسكم فقالوا له بماذا قال باتخاذكم العجل إلها وحذفت إلها لأنهم يعلمون ذلك لأنهم اتخذوا العجل إلها فقال الله تبارك وتعالى لموسى عليه الصلاة والسلام لما جاء لميقات ربه قال الله تبارك وتعالى وأضلهم السامري فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفة على هذا الفعل الذي فعلوا فالقصد أن العجل هذا الذكرناه في أسبوع الماضي أنهم عبدوه من دون الله تبارك وتعال قال بماذا ظلمنا أنفسكم قال باتخاذكم العجل إلها باتخاذكم العجل إلها إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل إلها فتوبوا إلى بارئكم فكأنهم قالوا فماذا نفعل قال توبوا إلى بارئكم قالوا كيف نتوب قال فاقتلوا أنفسكم هكذا تكون التوبة فيتوبوا عليكم بارئكم سبحانه وتعالى وكانت هذه عقوبة لهم لأنهم عبدوا غير الله اتخذوا العجل إلها وهذه ردة عن دين الله تبارك وتعالى فجعل الله تبارك وتوبتهم بقتلهم أنفسهم وهنا قتلهم أنفسهم قال بعض أهل العلم أنه كل إنسان يقتل نفسه يعني انتحار وقال بعض قتلهم لأنفسهم أن يقتل بعضهم بعضا وقال بعضهم أن يقتل الذين لم يعبدوا العجل الذين عبدوا العجل لأن موسى خرجوا معه مجموعة هؤلاء لم يعبدوا العجل لكن أيضا لم يسلموا سيأتينا ماذا فعلوا لموسى عيسى السلام لم يسلم موسى منهم ومن شرهم وإذا كان موسى عيسى السلام يقول لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم لقد عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة ويقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن موسى عيسى السلام لقد أوذي موسى أكثر من ذلك فصبر فبنوا إسرائيل آذوا موسى أذية عظيمة شوفوا مع هذا كله يقول الله تبارك وتعالى بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وإني فضلتكم على العالمين يعني إذا هذول أحسن ناس ماذا تتصور في حال الباقين هؤلاء شو يقولون المصريين أقدع ناس أحسن ناس هؤلاء أحسن ناس شوف كيف آذوا موسى كيف صنعوا لذا يتعرف الإنسان على منزلة أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في الحديبية صلى الله عليه وسلم وكان قد رأى أن القتال قد يحدث فقال أشيروا علي فتكلم أبو بكر وأحسن فقال أشيروا علي فتكلم عمر وأحسن فقال أشيروا علي فتكلم المقداد وأحسن فقال أشيروا علي فقال سعد بن معاد كأنك تريدنا الأنصار تريد الأنصار يتكلمون تكلم أبو بكر تكلم عمر تكلم المقداد وما زلت تقول أشيروا علي تريد الأنصار قال نعم أريدكم أنتم أن تتكلموا لأن بيعتهم للنبي صلى الله عليه وسلم على أن يحمونه في بلادهم الآن هو خرج من بلاد واحتمال يقاتل كفار مكة في الحديبية فقال أشيروا علي ماذا أصنع أنا أهدي معكم الذي عاهدتكم عليه وعاهدتمون عليه أن تحموني وتدافعوا عني ما زلت في بلادكم أنا الآن خارج بلادكم هل ستحمونني فقال والله يا رسول لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى اذهب أنت وربك فقاتل إنها هنا قاعدون ولكن نقول اذهب أنت وربك فإنها معكم مقاتلون أفن قالها المقداد ففرح بها النبي صلى الله عليه وسلم قال فاقتلوا أنفسكم هذا القتل هل وقع أو لم يقع المشهور أنه وقع وأنه صار بعضهم يقتل بعضا وقتل منهم قيل سبعون ألف وقيل أقل وقيل أكثر من ذلك مجزرة وقات بينهم ودعى موسى ربه تبارك وتعالى فعفى عنهم الله جل وعلا بعد هذا القتل الذي وقع فيهم فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتابع عليكم يعني أحسن مما أن تدخلوا النار قتلوا الدنيا ولا قتلوا الآخرة ولذا النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال للمرأة التي زنت في زمنه قالها النبي صلى الله عليه وسلم اعترفي فإن عذاب الدنيا أهون من عذابي الآخرة صحيح إن الإنسان إذا اعترف بذنبي قد يعاقب في هذه الدنيا ولكن هذه العقوبة ستكون له إشكفارة وينجو في الآخرة وأهم شيء ينجوه الإنسان في الآخرة كما فعلت الغامدية لما اعترفت بالزنا ورجمت لكنها دخلت جنات النعيم وكذا ماعز بن مالك قال النبي إنه ينغمس الآن في أنهار الجنة قال فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتابع عليكم إنه هو التواب الرحيم وهنا التأكيد إنه هو التواب الرحيم إنه تأكيد هو تأكيد ألف لام التأكيد التواب جاءت بصيغة فعال طيب كل هذا للتأكيد على أنه توب سبحانه وتعالى يتوب على من تابع إليه سبحانه وتعالى إنه هو التواب الرحيم