الشيخ عثمان الخميس أبو تراب علي بن أبي طالب جزء 6
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:05
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
كذلك جاء عن علي رضي الله عنه أنه كان من أبلغ الناس وكانت له كلمات طيبة يتكلم بها رضي الله عنه وأرضاه يقول يوما لأهل الكوفة لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فما أرى أحدا
منكم يشبههم لقد كانوا يصبحون شعثا غبرا وقد باتوا سجدا وقياما يراوحون بين أقدامهم وجباههم مادوا كما يميد الشجر في يوم الريح العاصف وهملت أعينهم يعني من الدموع يرجون رحمة الله
ويخافون عذابه هكذا يخبر علي رضي الله عنه عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه يوما رجل فمدحه بغير ما فيه وعلي يعلم أن هذا الرجل من مبغضيه وأنه يبغضه ولكنه جامل عليا أو قال
كلاما خلاف ما في قلبه فقال علي رضي الله عنه لست كما تقول يعني بالغت في مدحي لست كما تقول وأنا في حقيقة الأمر فوق ما في نفسك يعني يقول له علي أنا أعلم أنك تمدحني ونفسك تكرهني فأنا
فوق ما في نفسك وأنا لست كما تقول قالها تواضعا رضي الله عنه وأرضاه لما قتل أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه شهيدا سعيدا ذهب الناس إلى علي رضي الله عنه كما يقول ابنه محمد محمد بن علي
بن أبي طالب يقول لما قتل عثمان أتى الناس عليا وقد جلس في داره رضي الله عنه فقالوا له قم نبايعك فقال علي رضي الله عنه دعوني والتمسوا غيري فأنا لكم وزير خير لكم مني أمير قالوا بل لا
نبايعك إلا أنت قال فإذا كان الأمر كذلك فإني لا أبايع سرا لا أبايع إلا في المسجد رضي الله عنه وتمت له البيعة رضي الله عنه وأرضاه وأما من يقول أن طلحة والزبير كان يعاديان عليا أو
عائشة رضي الله عنها فهذا من الكذب والزور فإن الأحنف بن قيس أتى الزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام فقال لهما بعد مقتل علي ماذا تأمراني قبل مقتل عثمان عفوا أتى
الأحنف بن قيس إلى طلحة والزبير فقال لهما إني أرى هذا الرجل مقتولا يعني عثمان بن عفان فبماذا تأمراني يعني بعد موتي قال اذهب إلى علي بايع علي يدعوانه إلى علي رضي الله عنه وأرضاه يقول
الأحنف وبعد مقتل عثمان لقيت أم المؤمنين عائشة قلت لها قد قتل عثمان فماذا تأمرين قالت بايع علي اذهب إلى علي وبايعه رضي الله عنه وأرضاه وقال عوف بن أبي جميلة كنت عند الحسن البصري
فقال رجل عند الحسن إنما زرية يعني عيبة بأبي موسى الأشعري متابعته عليا فغضب الحسن البصري فقال قتل أمير المؤمنين عثمان مظلوما فعمد الناس إلى خيرهم فبايعوه فمن يبايع فمن يبايع من
يبايع غير علي رضي الله عنه وأرضاه وإذا كان إمام أحمد يقول من يربع بعلي يعني يجعله الخليفة الرابع بعد عثمان من لم يربع بعلي فهو أضل من حمار أهله هكذا يقول الإمام أحمد رحمه الله
تبارك وتعالى وهذه أبيات لعلي رضي الله اخترتها من ديوانه يقول رضي الله عنه إذا اجتملت على الناس على اليأس القلوب وضاق بما به الصدر الرحيب وأوطنت المكاره واطمأنت وأرسلت في أماكنها
الخطوب ولم تر الانكشاف الضر وجها ولا أغنى بحيلته الأريب أتاك على قنوط منك غيث يمن به القريب المستجيب وكل الحادثات إذا تناهت فموصول بها الفرج القريب رحمه الله ورضيه عنه وقال كذلك
فقد أيسرت في الدهر الطويل ولا تظنن بربك ظن سوء فإن الله أولى بالجميل فإن العسر يتبعه يسار وقول الله أصدق كل قيل فلو أن العقول تجر رزقا لكان الرزق عند ذوي العقول هكذا يقول علي رضي
الله عنه وأرضاه وبعد حياة حافلة لهذا الإمام الجبل ورضي الله عنه وأرضاه جاء ذلك اليوم الموعود والله تبارك وتعيق لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم إنك ميت وإنهم ميتون كل نفس ذائقة الموت
وذلك في التاسع عشر من رمضان من سنة أربعين من الهجرة أو قبلها جلس ثلاثة من الخوارج البرك التميمي ومحمد بن بكر التميمي وعبد الرحمن بن ملجم المرادي جلس هؤلاء الثلاثة الأشقياء مع بعضهم
البعض فقالوا نريح المسلمين من ثلاثة فقال عبد الرحمن بن ملجم أنا لعلي أي أقتل عليا رضي الله عنه وقال عمر بن بكر التميمي أنا لعمر بن العاص وقال البرك التميمي أنا لمعاوية فخرج هؤلاء
الأشقياء على ما اتفقوا عليه بمباركة إبليس على هذا الاتفاق بينهم فاختبأ عبد الرحمن بن ملجم لعلي في صلاة الفجر وعمر بن بكر لعمر بن العاص في صلاة الفجر والبرك التميمي لمعاوية بن أيسان
في صلاة الفجر في يوم واحد فخرج علي لصلاة الفجر فتلقاه عبد الرحمن بن ملجم بسيف مسموم فضربه به رضي الله عنه وأرضاه فأرداه قتيلا رضي الله عنه وأرضاه وضرب البرك معاوية وكانت إصابة
عميقة ولكنه لم يمت منها وأما عمر بن بكر فلم يطعن عمر بن العاص لأن عمر بن العاص في تلك الليلة كان مريضا وصلى بالناس حبيب خارجة ابن أبي حبيب أمير الجيش أمير الشرطة هناك وظنه عمر بن
العاص فطعنه يظنه عمر بن العاص فقتله فقال فلما أمسكوا بي قالوا ماذا فعلت قال قتلت عمرا فأرحت الناس من شره قالوا ما قتلت عمرا وإنما قتلت خارجة ابن أبي حبيب قال أردت عمرا وأراد الله
خارجه أنا أردت عمرا الله أراد خارجه راح خارجه فمات خارجه وقتل علي رضي الله عنه شهيدا سعيدا في التاسع عشر من رمضان من سنة أربعين من الهجرة وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه
وسلم وقد حسنه بعض أهل العلم وفيه ضعف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أشقى الأولين عاقر الناقة وأشقى الآخرين قاتل علي أي هذا عبد الرحمن بن ملجم قبحه الله وبعد ذلك دفن علي رضي الله
عنه في قصر الإمارة على المشهور وأما ما يدعيه الشيعة اليوم أنه في النجف فهذا من الكذب والزور وهذا ليس بقبر علي حتى قال عبد الله بن محمد الحضرمي مطين رحمه الله تبارك وتعالى ومن إمة
المسلمين قال لو لا يعلم الشيعة هذا القبر لمن لما زاروه بل رموه بالحجار لأن القبر الذي يعظمه الشيعة ويظنه قبر علي أنه قبر علي رضي الله عنه وأرضاه وأما قبر علي فغير معلوم والمشهور
أنه دفن في قصر الإمارة في الكوفة رضي الله عنه والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وابارك على بينا محمد